هل رفع سيدنا عيسى إلى السماء ونزوله آخر الزمان ثابت شرعًا وجائز عقلًا وما الرد على من يرفضه؟
رفع سيدنا عيسى إلى السماء ونزوله آخر الزمان ثابت بأربعين حديثًا صحيحة بلغت مبلغ التواتر، وهو جائز عقلًا لأن العقل لا يحكم باستحالته. وتشير إليه آية سورة النساء في قوله تعالى: ﴿بل رفعه الله إليه﴾، وقوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، مما يدل على أن عيسى لم يمت بعد. ورفض هذه العقيدة بدعوى أنها ضد العقل هو إرهاب فكري لا سند له.
- •
هل رفع سيدنا عيسى ونزوله آخر الزمان حقيقة ثابتة أم خرافة كما يدّعي بعض المثقفين؟
- •
أثبت العلماء الأقدمون رفع المسيح مكانةً ومكانًا بأربعين حديثًا صحيحة بلغت مبلغ التواتر المعنوي.
- •
كتاب التصريح في تواتر نزول المسيح للكشميري جمع هذه الأحاديث ردًا على القاديانية الضالة.
- •
إنكار المعجزات والخوارق ظاهرة حديثة نشأت من حصر العلم في المحسوس، وقد رفضها العقل الغربي نفسه بعد مائتي عام.
- •
العقل له ثلاثة أحكام: الواجب والمستحيل والجائز، ورفع المسيح ونزوله داخل في الجائز لا المستحيل.
- •
آية سورة النساء ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ دليل قرآني صريح على أن عيسى لم يمت بعد.
- 0:00
العلماء الأقدمون متفقون على رفع المسيح مكانةً ومكانًا، مستندين إلى أربعين حديثًا صحيحة بلغت مبلغ التواتر المعنوي.
- 1:02
الكشميري ألف التصريح في تواتر نزول المسيح جامعًا الأحاديث الصحيحة ردًا على القاديانية المنكِرة لهذا النزول.
- 1:52
إنكار المعجزات والخوارق نشأ من حصر العلم في المحسوس، وقد رفضه العقل الغربي نفسه بعد مائتي عام بظهور علم الباراسيكولوجي.
- 3:16
إنكار المعجزات يترك الظواهر الخارقة المتكررة بلا تفسير، وهذا مخالف لمنهج العلم الذي يسعى لتفسير كل ظاهرة.
- 4:27
عقيدة رفع المسيح ونزوله آخر الزمان ثابتة شرعًا بمثل ما ثبتت به أحكام الصلاة والزواج، وإنكارها لا سند له.
- 5:29
العقل له ثلاثة أحكام: الواجب والمستحيل والجائز، ورفع المسيح ونزوله داخل في الجائز لا المستحيل فلا يصح رفضه.
- 6:33
الواجب عقلًا وجود الله، والمستحيل اجتماع النقيضين، والجائز ما يتصوره العقل كإنجاب الكبير الذي هو نادر لا مستحيل.
- 7:41
إبراهيم وزكريا وقصة الشيخ قراعة أمثلة على أن الإنجاب في الكبر جائز نادر لا مستحيل، مما يعزز مفهوم الجائز العقلي.
- 9:02
رفع المسيح إلى السماء الرابعة ونزوله آخر الزمان جائز عقلًا لأن العقل يتصوره، وما ثبت شرعًا وجاز عقلًا لا يُوصف بأنه ضد العقل.
- 9:41
وصف عقيدة رفع المسيح بأنها ضد العقل إرهاب فكري، والرد عليه أن العقل يتصورها في قسم الجائز وقد ثبتت بالنص النبوي.
- 10:16
آية ﴿ليؤمنن به قبل موته﴾ دليل قرآني على أن عيسى لم يمت بعد وأن أهل الكتاب سيرونه في الأرض عند نزوله آخر الزمان.
- 11:19
تأويل ﴿قبل موته﴾ بموت أهل الكتاب أنفسهم تأويل ضعيف جاء هروبًا من قبول الحديث الصحيح المفسر للآية.
- 11:48
استخدام كلمتي العقل والعلم لرفض الثوابت الشرعية إرهاب فكري منهجي، والموقف الصحيح التمسك بما ثبت شرعًا وجاز عقلًا.
ما الدليل على رفع سيدنا عيسى إلى السماء وهل ثبت ذلك بالتواتر؟
أثبت العلماء الأقدمون أن سيدنا عيسى رُفع مكانةً ومكانًا، وأن هناك أربعين حديثًا صحيحة بلغت مبلغ التواتر المعنوي تثبت أنه في السماء الرابعة وأنه يرجع إلى الأرض مرة أخرى. وقد نفى الله عنه القتل والصلب في سورة النساء وأثبت رفعه. والرفع قد يكون رفع مكان وقد يكون رفع مكانة، والعلماء متفقون على أنه رفع في الاثنين معًا.
ما كتاب التصريح في تواتر نزول المسيح ومن ألفه وما هدفه؟
كتاب التصريح في تواتر ما جاء في نزول المسيح ألفه الشيخ محمد أنور الكشميري، وجمع فيه الأحاديث الواردة في نزول المسيح وصححها. وكان هدفه الرد على طائفة القاديانية أو الأحمدية التي ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر وأول القرن العشرين وأنكرت نزول المسيح. وقد أثبت الكشميري هذا النزول بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لماذا ينكر بعض المثقفين المعجزات والخوارق وما موقف العلم الحديث من ذلك؟
نشأ إنكار المعجزات والخوارق من توجه حصر العلم في المحسوس، وهو توجه رفضه العقل الغربي نفسه بعد معاناة مائتي عام، فظهر علم الباراسيكولوجي لدراسة هذه الخوارق. وإنكار الخوارق هو في حقيقته إنكار للمحسوس لأنها ظاهرة متكررة يشاهدها الناس. وهذا التوجه يسيطر أحيانًا كثقافة سائدة بين المثقفين تعدّ الخوارق من عقلية الخرافة، والأمر ليس كذلك.
ماذا يحدث للظواهر الخارقة إذا أنكرنا المعجزات والكرامات والسحر؟
إذا أنكرنا الكرامات والمعجزات والاستدراج والسحر، ستظل الظواهر المتكررة التي يصطدم بها الناس ليلًا ونهارًا بلا تفسير ولا نموذج مفسر لها. وهذا خارج عن منهج العلم الذي لا يترك ظاهرة إلا ويسعى لتفسيرها وتحليلها ورصد أسبابها ونتائجها. أما تركها جميعًا في نطاق التهميش وخارج دائرة العلم فأمر لم يعد سديدًا.
ما حكم إنكار رفع المسيح ونزوله آخر الزمان وهل ثبت ذلك شرعًا؟
إنكار رفع المسيح ونزوله آخر الزمان لا يصح شرعًا ولا عقلًا، فهذه العقيدة ثبتت من الناحية الشرعية بمثل ما ثبتت به أحكام الصلاة والبيوع والزواج والطلاق والحياة والقضاء. وقد رأينا بعض المشتغلين بالعلم ينكرون هذه القصة بدعوى أنها خرافة لا تُقبل، وهذا ناتج عن سيادة ثقافة إنكار الخوارق في هذا العصر. والأمر ليس كذلك فالدليل الشرعي قاطع.
ما أحكام العقل الثلاثة وكيف تُطبَّق على عقيدة رفع المسيح ومعجزات الأنبياء؟
أحكام العقل ثلاثة: الواجب والمستحيل والجائز. فمن ينكر رفع المسيح أو الإسراء والمعراج أو معجزات الأنبياء بدعوى أنها ضد العقل يخلط بين المستحيل عقلًا والجائز عقلًا. ورفع المسيح ونزوله آخر الزمان داخل في قسم الجائز لا المستحيل، فلا يصح رفضه بهذه الحجة.
ما المقصود بالواجب والمستحيل والجائز في أحكام العقل مع الأمثلة؟
الواجب عقلًا هو وجود الله، إذ لا يستطيع العقل تصور عالم بلا إله ولا أثر بلا مؤثر. والمستحيل عقلًا هو اجتماع النقيضين. أما الجائز فهو ما يتصوره العقل ولا يحكم باستحالته، كإنجاب الرجل الكبير الذي تجاوز المائة عامًا، فهو نادر لكنه ليس مستحيلًا.
ما الأمثلة القرآنية والواقعية على جواز الإنجاب في الكبر وما دلالتها؟
بشّر الله سيدنا إبراهيم بإسماعيل وإسحاق وهو في عمر مائة وعشرين سنة، وبشّر سيدنا زكريا بيحيى بعد أن اشتعل رأسه شيبًا، وكلاهما دليل على أن الإنجاب في الكبر جائز الحدوث. وفي الواقع المعاصر كان الشيخ قراعة قد تجاوز المائة فتزوج فتاة صغيرة فحملت منه، وتوفي وابنه جنين في بطن أمه، وهو الدكتور كمال الذي لم يرَ أباه قط.
كيف يُثبت الجواز العقلي أن رفع المسيح إلى السماء الرابعة ونزوله آخر الزمان ممكن؟
رفع المسيح إلى السماء وجلوسه في السماء الرابعة ونزوله آخر الزمان كلها أمور يتصورها العقل ولا يحكم باستحالتها، فهي داخلة في قسم الجائز. وإذا كان الأمر جائزًا عقلًا وثابتًا شرعًا بصورة صحيحة لافتة للنظر، فلا وجه لوصفه بأنه ضد العقل. فالعقل قد تصوّره فعلًا، وما يتصوره العقل لا يكون مستحيلًا.
ما المقصود بالإرهاب الفكري في رفض العقائد الثابتة وكيف يُرد عليه؟
الإرهاب الفكري هو استخدام عبارة ضد العقل لرفض كل عقيدة غيبية دون تحديد أي عقل يُقصد. والرد عليه أن العقل له أحكام ثلاثة: الواجب والمستحيل والجائز، ورفع المسيح ونزوله داخل في الجائز لا المستحيل. وقد قال بهذه العقيدة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن يشير إليها، فلا وجه لوصفها بالخرافة أو بمخالفة العقل.
كيف تدل آية ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ على نزول المسيح؟
تدل الآية على أن أهل الكتاب سيؤمنون بسيدنا عيسى قبل موته، مما يعني أنه لم يمت بعد وأنهم سيرونه في الأرض. وهذا يتوافق تمامًا مع ما جاء في الحديث النبوي من نزول المسيح آخر الزمان. وقوله تعالى ﴿بل رفعه الله إليه﴾ يؤكد الرفع، وقوله ﴿قبل موته﴾ يؤكد أنه حي لم يمت بعد.
ما التأويل الذي قيل في معنى ﴿قبل موته﴾ ولماذا هو ضعيف؟
قال بعضهم إن ﴿قبل موته﴾ تعني قبل موت أهل الكتاب أنفسهم، أي أن كل واحد منهم تنكشف له حقيقة عيسى قبيل وفاته. وهذا التأويل جاء هروبًا من قبول حديث نزول المسيح. والرد عليه أن الحديث صحيح ومعقول ومفسر للآية، فلا مسوّغ لتأويل الآية بما يخالفه.
كيف يُستعمل العقل والعلم كإرهاب فكري لرفض الثوابت الشرعية؟
يُستعمل العقل والعلم كإرهاب فكري حين تُوظَّف هذه الكلمات لرفض الثوابت الشرعية دون دليل حقيقي على استحالتها عقلًا. وهذا توجه منهجي خاطئ يُلبس الرفض العاطفي لباس العقلانية. والموقف الصحيح هو الوقوف ضد هذا الإرهاب الفكري والتمسك بما ثبت شرعًا وجاز عقلًا.
رفع المسيح ونزوله آخر الزمان عقيدة ثابتة بالتواتر الحديثي وجائزة عقلًا ومدعومة بآيات سورة النساء.
رفع المسيح ونزوله آخر الزمان ثابت بأربعين حديثًا صحيحة بلغت مبلغ التواتر المعنوي، وهي عقيدة ثبتت بمثل ما ثبتت به أحكام الصلاة والبيوع والزواج والطلاق. وقد جمع الشيخ محمد أنور الكشميري هذه الأحاديث في كتابه التصريح في تواتر ما جاء في نزول المسيح ردًا على القاديانية التي أنكرت هذا النزول.
من الناحية العقلية، فإن العقل له ثلاثة أحكام: الواجب والمستحيل والجائز، ورفع المسيح وجلوسه في السماء الرابعة ونزوله آخر الزمان داخل في الجائز لا المستحيل. وتؤكد آية سورة النساء ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ أن عيسى لم يمت بعد، وأن أهل الكتاب سيرونه في الأرض ويؤمنون به. أما استخدام عبارة ضد العقل لرفض هذه العقيدة فهو إرهاب فكري لا سند له من العقل ولا من الشرع.
أبرز ما تستفيد منه
- رفع المسيح ونزوله ثابت بأربعين حديثًا صحيحة بلغت مبلغ التواتر.
- العقل يحكم بالوجوب والاستحالة والجواز، ورفع المسيح جائز لا مستحيل.
- آية ﴿ليؤمنن به قبل موته﴾ دليل قرآني على أن عيسى لم يمت بعد.
- رفض هذه العقيدة بدعوى مخالفة العقل إرهاب فكري لا أساس له.
مقدمة حول رفع سيدنا عيسى في سورة النساء وأدلة العلماء على ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء، يقول ربنا سبحانه وتعالى في شأن سيدنا عيسى، بعد أن نفى عنه القتل والصلب، وبعد أن قرر أنه قد رفعه. والرفع هنا قد يكون رفع مكان وقد يكون رفع مكانة.
العلماء الأقدمون متفقون على أنه رُفع مكانةً ومكانًا، وأن هناك أربعين حديثًا صحيحة بلغت مبلغ التواتر خاصة المعنوي، تثبت أن عيسى في السماء الرابعة وأنه يرجع إلى الأرض مرة أخرى.
كتاب التصريح في تواتر نزول المسيح والرد على القاديانية
وممن كتب في هذا [إثبات نزول المسيح] الشيخ الأجل محمد أنور الكشميري، فكتب كتابه الماتع [التصريح في تواتر ما جاء في نزول المسيح]، وجمع فيه هذه الأحاديث وصححها، وجعلها في مواجهة الطائفة الضالة التي ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر وأول القرن العشرين، وهي طائفة القاديانية أو الأحمدية.
وأثبت فيها هذا النزول عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ظاهرة إنكار المعجزات والخوارق في العصر الحديث وأسبابها
ولكن على عادة العصر من إنكار كل غريب والتوجه إلى إنكار المعجزات برمتها، بل وإنكار الكرامات أيضًا، بل إنكار كل الخوارق سواء كانت استدراجًا أو غير ذلك.
هذا التوجه الذي أتى من حصر العلم في المحسوس، هذا التوجه الذي رفضه العقل الغربي بعد معاناة مائتي عام، فبدأت علوم تدرس هذه الخوارق في علم الباراسيكولوجي [أي علم ما وراء النفس].
هذه الخوارق إنكارها إنكار للمحسوس؛ لأنها ظاهرة متكررة، لكن هذا العقل يسيطر في بعض الأحيان كثقافة سائدة بين المثقفين، يستنكر تمامًا وجود مثل هذه الخوارق ويعدها تمامًا من عقلية الخرافة، والأمر ليس كذلك.
الظواهر الخارقة تبقى بلا تفسير إذا أُنكرت المعجزات والكرامات
بل إنها ستظل هذه الظواهر بغير تفسير، وليس هناك نموذج مفسر لها. بعد أن ننفي الكرامات والمعجزات والاستدراج مثلًا أو السحر، ستظل هذه الظواهر المتكررة التي يشاهدها ويصطدم بها الناس ليلًا ونهارًا ستظل بلا تفسير.
وهذا خارج عن منهج العلم؛ فنحن أكثر تمسكًا بالمنهج العلمي الذي لا يترك ظاهرة إلا ويسعى لتفسيرها، إلا ويسعى لتحليلها، إلا ويرصدها ويبحث عن أسبابها وعن نتائجها.
أما تركها بالكلية ورميها جميعًا في نطاق التهميش وخارج دائرة العلم أمرٌ لم يعد سديدًا.
إنكار بعض المشتغلين بالعلم لرفع المسيح ونزوله آخر الزمان
فربنا سبحانه وتعالى لما خلقنا في هذا العصر الذي سادت فيه هذه الثقافة، رأينا بعض المشتغلين بالعلم ينكرون قصة رفع المسيح بالكلية ونزوله آخر الزمان بالكلية أيضًا، بدعوى أن هذه خرافة ولا تصدق ولا يمكن قبولها.
والأمر ليس كذلك؛ فمن الناحية الشرعية ثبت [نزول المسيح] بما ثبتت به أحكام الصلاة والبيوع والزواج والطلاق والحياة والقضاء. هذه العقيدة ثبتت بمثل ما ثبتت به أحكام الدين، هذه واحدة.
أحكام العقل الثلاثة: الوجوب والاستحالة والجواز وعلاقتها بالمعجزات
ثانيًا: أن العقل لا يرفضها [عقيدة رفع المسيح ونزوله] تحت عنوان أن الله على كل شيء قدير. لما كان الله سبحانه وتعالى قديرًا على كل شيء، فرأينا من ينكر الطير الأبابيل وأنها أصابت الفيل من عند الله، ورأينا من ينكر الإسراء والمعراج، ورأينا من ينكر معجزات الأنبياء، ورأينا من ينكر المسيح وأنه في السماء الرابعة، وينكر كل هذه الروايات بدعوى أنها ضد العقل.
فالعقل أحكامه ثلاثة أقسام: حكم العقل لا محالة هي الوجوب، ثم الاستحالة، ثم الجواز ثالث الأقسام، فافهم مُنحت لذة الأفهام.
إذن كم أقسام العقل؟ ثلاثة: مستحيل، وجائز، وواجب.
شرح حكم الوجوب والاستحالة والجواز العقلي مع الأمثلة
أما الواجب فهو الله؛ لا يستطيع العقل أن يتصور أن هذا العالم بلا إله، ولا أن الأثر بلا مؤثر، والنتيجة بلا سبب، لا يستطيع العقل الإنساني أن يتصور هذا.
والمستحيل اجتماع النقيضين.
والجائز الذي يتصور في العقل؛ جائز مثلًا أن يكون هناك ابن لك. تقول لي: ولكن أنا لم أتزوج بعد. أقول لك: حسنًا، عندما تتزوج هل ستنجب أم مستحيل؟ لا، ليس مستحيلًا.
وهل الرجل الكبير الذي عمره مائة سنة من الممكن أن ينجب أيضًا؟ ربما ينجب، وهذا يحدث ولكنه نادر.
أمثلة قرآنية وواقعية على جواز الإنجاب في الكبر كإبراهيم وزكريا
مثلما بَشّر الله سيدنا إبراهيم بإسماعيل وبعده إسحاق وهكذا إلى آخره، وهذا يدل على أن ذلك جائز الحدوث رغم أنه كبير مائة وعشرون سنة. وعندما يُبَشّر سيدنا زكريا بيحيى بعد أن اشتعل الرأس شيبًا، فمن الممكن أيضًا أن يحدث ذلك.
وكان لدينا الشيخ قراعة، الشيخ قراعة كان قد تجاوز المائة، ولكنه تزوج فتاة صغيرة فحملت منه، وقد توفي الشيخ قراعة ومازال ابنه جنينًا في بطن أمه.
والشيخ قراعة أولاده ما شاء الله، منهم من كان المستشار إبراهيم قراعة كان رئيسًا لمحكمة النقض، قاضي القضاة في مصر. ومنهم الدكتور كمال رحمه الله، كان هو هذا الولد الذي توفي أبوه وهو جنين مستقر في رحم أمه. مات الشيخ قراعة وعمره فوق المائة، ولم يَرَ كمالًا، ولا كمال رأى قراعة.
تطبيق مفهوم الجواز العقلي على رفع المسيح ونزوله آخر الزمان
أشياء بالفعل موجودة أمامنا، وارد أم غير وارد؟ وارد، ولكن قليل. جائز ولكن ليس مستحيلًا.
أغمض عينيك هكذا وتخيل أن سيدنا المسيح ارتفع إلى السماء، لا شيء في ذلك. وجلس في السماء الرابعة، لا شيء في ذلك. ينزله الله في آخر الزمان، لا شيء في ذلك. ماذا في ذلك؟ لقد تصورته بالفعل.
إذن يصبح ممكنًا عقلًا، فإذا ورد شرعًا بصورة لافتة للنظر صحيحة، ثم أنه ممكن عقلًا، ما الذي يمكن أن يترتب على ذلك، أو كيف يكون ضد العقل؟
الرد على من يستخدم كلمة ضد العقل كإرهاب فكري لرفض العقائد الثابتة
فهذه كلمة للإرهاب الفكري، كل شيء يقول لك: هذا ضد العقل. أي عقل؟ لا، ليس ضد العقل؛ فالعقل له أحكام ثلاثة. هذا ما تقرر في العلم، فكيف يكون ضد العقل؟ من قال هذا؟ أن هذا ضد العقل، لا، ليس ضد العقل، والعقل يتصوره.
أليست هذه خرافة؟ لا، ليست كذلك، ولماذا تكون خرافة؟ لماذا، أريد أن أفهم؟ فقد قالها سيدنا النبي [صلى الله عليه وسلم]، والقرآن يشير إليها.
دلالة آية سورة النساء على نزول المسيح وإيمان أهل الكتاب به قبل موته
يقول أحدهم: القرآن لا يشير صراحةً إلى هذا الرفع إلى السماء. ليس هناك ما يمنع ذلك؛ فالقرآن يشير إلى أشياء كثيرة جدًا جملةً، فعندما يقول:
﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: 158-159]
ماذا تفعل إذن في هذه الآية؟ هذه الآية تقول إن أهل الكتاب سيرونه ويؤمنون به قبل موته، أي أن سيدنا عيسى لم يمت بعد. قبل موته يعني أنه لم يمت بعد.
ولكن كيف سيؤمنون به؟ سيؤمنون به عندما يرونه. وأين سيرونه؟ سيرونه في الأرض. هذا بالفعل ما جاء في الحديث.
ما هي إذن عدم المعقولية أو عدم الإمكان؟ لا نعلم [وجهًا لذلك].
﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: 159]
الرد على تأويل قبل موته بموت أهل الكتاب وبيان ضعف هذا التأويل
بعض الناس كي يتهرب من هذه النقطة قال لك: أي قبل موت أهل الكتاب نفسه، أي أن واحدًا من أهل الكتاب قبل أن يموت تنكشف له حقيقة سيدنا عيسى، فيؤمن بهذه الحقيقة أو شيء مثل ذلك.
فلماذا هذا التأويل؟ لأن الحديث [حديث نزول المسيح] لا يدخل في عقولنا. فلماذا الحديث لا يدخل في عقلك وهو صحيح ومعقول ومفسر للآية؟
التحذير من استخدام العقل والعلم كإرهاب فكري لرفض الثوابت الشرعية
هذه هي المشكلة العلمية المنهجية التي تُستعمل فيها كلمة العقل والعلم كإرهاب فكري للمفكرين.
ونحن ضد الإرهاب الفكري، والحمد لله الذي جعلنا مسلمين.
فإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم عدد الأحاديث الصحيحة التي تثبت رفع المسيح ونزوله آخر الزمان وبلغت مبلغ التواتر؟
أربعون حديثًا
ما اسم الكتاب الذي ألفه محمد أنور الكشميري في إثبات نزول المسيح؟
التصريح في تواتر ما جاء في نزول المسيح
ما الطائفة التي ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر وأنكرت نزول المسيح؟
القاديانية أو الأحمدية
ما العلم الذي ظهر في الغرب لدراسة الظواهر الخارقة بعد رفض حصر العلم في المحسوس؟
علم الباراسيكولوجي
كم قسمًا لأحكام العقل وفق ما تقرر في العلم؟
ثلاثة أقسام
ما الحكم العقلي الذي يندرج تحته رفع المسيح إلى السماء ونزوله آخر الزمان؟
الجائز
في أي سماء يوجد سيدنا عيسى وفق الأحاديث الصحيحة؟
السماء الرابعة
ما الآية القرآنية التي تدل على أن سيدنا عيسى لم يمت بعد؟
﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾
ما التأويل الذي قاله بعضهم في معنى ﴿قبل موته﴾ هروبًا من قبول حديث نزول المسيح؟
قبل موت أهل الكتاب أنفسهم
بماذا ثبتت عقيدة نزول المسيح من الناحية الشرعية؟
بمثل ما ثبتت به أحكام الصلاة والزواج والطلاق
ما المثال الواقعي الذي ضُرب على جواز الإنجاب في الكبر؟
الشيخ قراعة الذي تجاوز المائة وأنجب
ما الوصف الذي أُطلق على استخدام كلمة ضد العقل لرفض العقائد الثابتة؟
الإرهاب الفكري
من النبيين اللذين بُشّرا بالإنجاب في كبر السن وفق ما ورد في المحتوى؟
إبراهيم وزكريا
ما نوع التواتر الذي بلغته أحاديث رفع المسيح ونزوله؟
بلغت مبلغ التواتر المعنوي، وعددها أربعون حديثًا صحيحة.
من هو مؤلف كتاب التصريح في تواتر ما جاء في نزول المسيح؟
الشيخ محمد أنور الكشميري.
ما الهدف الرئيسي من تأليف كتاب التصريح في نزول المسيح؟
الرد على طائفة القاديانية أو الأحمدية التي أنكرت نزول المسيح.
ما الذي يحدث للظواهر الخارقة المتكررة إذا أنكرنا المعجزات والكرامات؟
تظل بلا تفسير ولا نموذج مفسر لها، وهذا مخالف لمنهج العلم.
ما علم الباراسيكولوجي وما علاقته بالخوارق؟
هو علم ما وراء النفس ظهر في الغرب لدراسة الظواهر الخارقة بعد أن رفض العقل الغربي حصر العلم في المحسوس.
ما الحكم العقلي الواجب ومثاله؟
الواجب هو ما لا يستطيع العقل تصور عدمه، ومثاله وجود الله إذ لا يتصور العقل عالمًا بلا إله.
ما الحكم العقلي المستحيل ومثاله؟
المستحيل هو ما لا يتصوره العقل، ومثاله اجتماع النقيضين.
ما الحكم العقلي الجائز ومثاله؟
الجائز هو ما يتصوره العقل ولا يحكم باستحالته، كإنجاب الرجل الكبير الذي تجاوز المائة عامًا.
ما قصة الشيخ قراعة وما دلالتها؟
الشيخ قراعة تجاوز المائة عامًا فتزوج فتاة صغيرة فحملت منه، وتوفي وابنه جنين في بطن أمه، وهو الدكتور كمال. وتدل قصته على أن الإنجاب في الكبر جائز نادر لا مستحيل.
ما دلالة قوله تعالى ﴿بل رفعه الله إليه﴾ في سورة النساء؟
تدل على أن الله رفع سيدنا عيسى إليه بعد أن نفى عنه القتل والصلب، وهي دليل قرآني على الرفع.
لماذا يُعدّ تأويل ﴿قبل موته﴾ بموت أهل الكتاب أنفسهم تأويلًا ضعيفًا؟
لأنه جاء هروبًا من قبول الحديث الصحيح المفسر للآية، في حين أن الحديث صحيح ومعقول ومفسر لها.
ما المقصود بالإرهاب الفكري في سياق رفض العقائد الغيبية؟
هو استخدام كلمتي العقل والعلم لرفض العقائد الثابتة دون دليل حقيقي على استحالتها عقلًا.
هل رفع المسيح إلى السماء الرابعة ممكن عقلًا؟
نعم، هو جائز عقلًا لأن العقل يتصوره ولا يحكم باستحالته، وما يتصوره العقل لا يكون مستحيلًا.
ما الأنبياء الذين بُشّروا بالإنجاب في كبر السن في القرآن الكريم؟
سيدنا إبراهيم الذي بُشّر بإسماعيل وإسحاق وعمره مائة وعشرون سنة، وسيدنا زكريا الذي بُشّر بيحيى بعد أن اشتعل رأسه شيبًا.
ما الفرق بين رفع المكان ورفع المكانة في قضية رفع المسيح؟
رفع المكانة يعني علو الدرجة والمنزلة، ورفع المكان يعني الرفع الجسدي إلى السماء. والعلماء الأقدمون متفقون على أن سيدنا عيسى رُفع في الاثنين معًا.
