كيفية قصر الصلاة في السفر وما هي شروطه وكم الكيلومترات المطلوبة؟
قصر الصلاة في السفر يبدأ بمجرد مغادرة حدود المدينة بنية السفر إلى مسافة خمسة وثمانين كيلومترًا فأكثر. عند الشافعية يجوز القصر فور تجاوز بوابات المدينة، وتستمر رخصة القصر ما لم ينوِ المسافر الإقامة أكثر من ثلاثة أيام في المقصد. السفر وصف ظاهر منضبط يصلح سببًا شرعيًا لقصر الصلاة والإفطار في رمضان، بخلاف المشقة التي لا تنضبط.
- •
هل تعلم أن خطوة واحدة خارج حدود المدينة تُبيح لك قصر الصلاة من أربع ركعات إلى ركعتين عند الشافعية؟
- •
السبب الشرعي وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم، كدلوك الشمس للصلاة والسفر لقصرها، بخلاف المشقة التي لا تنضبط.
- •
شروط قصر الصلاة في السفر تستلزم نية قطع مسافة خمسة وثمانين كيلومترًا فأكثر مع مغادرة حدود المدينة.
- •
مدة قصر الصلاة في السفر عند الشافعية ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج، بينما حددها أبو حنيفة بخمسة عشر يومًا.
- •
الشرط الشرعي يختلف عن الشرط اللغوي؛ فالوضوء شرط شرعي للصلاة، أما الشروط في العقود فهي أسباب شرعية.
- •
المانع وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف لنقيض الحكم، كالقتل الذي يمنع الإرث.
- 0:31
السبب في أصول الفقه وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم، والظاهر هو المُدرَك بالحس المعتاد كدلوك الشمس.
- 1:25
الوصف الظاهر في البيع هو الألفاظ المسموعة، أما الرضا فأمر باطني داخلي لا يُدرَك بالحس ولا تُبنى عليه الأحكام.
- 2:29
الشهادة مبنية على السماع الظاهر للعقد، والقاضي لا يسأل عن الرضا الباطن لأنه أمر خفي لا يُدرَك.
- 3:02
البيع لا يبطل بعدم كمال الرضا ما دام البائع غير مُكرَه، لأن درجات الرضا أمور باطنية لا تُعتمَد في الأحكام.
- 3:59
الألفاظ وصف ظاهر مُدرَك بالحس المعتاد، فهي سبب لانعقاد العقد وسبب للشهادة في آنٍ واحد.
- 4:49
الفراسة حس غير معتاد يُدرَك به حال الآخرين، لكنها ليست أساسًا للأحكام الشرعية وإن كانت حقيقية.
- 5:33
الحس المعتاد هو الأساس في الأحكام لأن الفراسة رغم صحتها لا تصلح للشهادة ولا لبناء العقود عليها.
- 6:26
المنضبط ما يُقاس ويُحدَّد، والسفر خمسة وثمانين كيلومترًا مثال منضبط يُبيح قصر الصلاة والإفطار في رمضان.
- 7:51
المشقة غير منضبطة تختلف بالأشخاص والأحوال، لذا جُعل السفر المنضبط بالمسافة هو السبب الشرعي لا المشقة.
- 9:06
المشقة تتفاوت بالزمان والمكان والأشخاص والأحوال تفاوتًا كبيرًا، مما يجعلها غير صالحة لأن تكون ضابطًا شرعيًا.
- 10:07
السفر ظاهر منضبط قابل للقياس بالعداد، فهو سبب شرعي صالح لقصر الصلاة بخلاف المشقة غير المنضبطة.
- 10:55
سبب حرمة الخمر هو الإسكار وصف ظاهر مُدرَك بالحس، يتجلى في مشي السكران مترنحًا بغير اتزان.
- 12:11
السُّكر مُدرَك بالحس المعتاد بالشم والملاحظة، ومنضبط بتحليل الدم، فهو وصف ظاهر منضبط صالح للقياس.
- 13:00
ذهاب العقل ليس سبب حرمة الخمر بل السُّكر البيِّن هو الوصف الظاهر المعتبَر شرعًا في مراحل السُّكر.
- 13:52
السبب وصف ظاهر منضبط كالسفر والسُّكر، والحكمة وصف مناسب يشتمل عليه السبب كالمشقة والرضا لكنها ليست السبب.
- 14:51
الشرط الشرعي يلزم من عدمه عدم المشروط، لكن وجوده لا يستلزم وجود المشروط بالضرورة، بخلاف السبب.
- 15:37
الشروط اللغوية أسباب شرعية يلزم من وجودها الوجود، بخلاف الشرط الشرعي الذي لا يلزم من وجوده شيء.
- 16:39
الوضوء شرط شرعي للصلاة لأن عدمه يمنع الصلاة، لكن وجوده لا يوجب الصلاة فورًا إذا لم يدخل الوقت.
- 17:27
عدم الوضوء يمنع صحة الصلاة قطعًا، لكن وجود الوضوء لا يوجب الصلاة فورًا، وهذا تطبيق الشرط الشرعي.
- 17:56
الشرط في الفقه يُستعمَل بمعنيين: شرعي كالوضوء للصلاة، ولغوي في العقود كالطلاق المعلَّق وهو سبب شرعي.
- 18:44
كلمة شرط في كتب الفقه تحمل معنيين: شرعيًا كالوضوء للصلاة، ولغويًا في العقود، ويجب التمييز بينهما عند القراءة.
- 19:50
قصر الصلاة في السفر يبدأ عند الشافعية بمجرد تجاوز بوابات المدينة بنية سفر خمسة وثمانين كيلومترًا فأكثر.
- 20:50
قصر الصلاة يبدأ بمغادرة حدود المدينة لا بقطع المسافة كاملة، وهذه الحالة تُسمى الترحال في الفقه.
- 21:21
مدة قصر الصلاة في السفر ثلاثة أيام عند الشافعية وخمسة عشر يومًا عند أبي حنيفة، وما زاد فلا قصر.
- 22:04
أيام القصر ثلاثة من غير يومي الدخول والخروج، والقصر رخصة لا واجب، والصلاة خلف المقيم تستلزم الإتمام.
- 22:55
السبب والعلة مترادفان عند المصنف في أصول الفقه، فلا فرق بينهما في هذا الاصطلاح.
- 23:17
المانع وصف وجودي ظاهر منضبط يعرِّف نقيض الحكم، ووُصِف بالوجودي لأن الشرط قد يكون عدميًا بخلافه.
- 24:09
العدم المحض انعدام كلي بلا موضوع، والعدم النسبي موضوعه موجود كالمرض والفقر، والشرط العدمي من النوع الثاني.
- 25:04
العدم النسبي موضوعه موجود كالفقر للمال والمرض للصحة، وبهذا يُحلّ إشكال الشرط العدمي في أصول الفقه.
- 25:56
العدم النسبي يلزم منه الإثبات لوجود موضوعه، والسبب قد يكون عدميًا في صورة الشرط العدمي النسبي.
- 26:14
المانع وصف وجودي معرِّف لنقيض الحكم، ومثاله القتل الذي يمنع الإرث، وموانع الإرث ثلاث: قتل ورقّ واختلاف دين.
ما تعريف السبب في أصول الفقه وما صفاته؟
السبب في أصول الفقه هو وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم. الظاهر يعني المُدرَك بالحس المعتاد، ومثاله دلوك الشمس الذي هو سبب ظاهر لوجوب الصلاة. وتجتمع في السبب صفات أربع: الظهور والانضباط والتعريف للحكم.
ما الفرق بين الوصف الظاهر والباطن في عقد البيع؟
الوصف الظاهر في عقد البيع هو الألفاظ المسموعة كقول البائع بعتك وقبول المشتري، وهذا مُدرَك بالحس. أما الباطن فهو الرضا الداخلي الذي لا يُشاهَد ولا يُسمَع ولا يُدرَك ظاهرًا. لذلك تُبنى العقود على الألفاظ الظاهرة لا على الرضا الباطن.
على ماذا تُبنى الشهادة في الفقه: على السماع الظاهر أم على الرضا الباطن؟
الشهادة تُبنى على السماع الظاهر لا على الرضا الباطن. القاضي يسأل الشاهد: هل سمعت الأول يبيع والثاني يقبل؟ ولا يجوز للقاضي أن يسأل عن الرضا الداخلي لأنه أمر لا يعلمه إلا الله.
هل يبطل البيع إذا لم يكن الرضا تامًا؟
لا يبطل البيع بعدم كمال الرضا ما دام البائع غير مُكرَه وأراد البيع. الرضا التام أمر باطني لا يُعرَف، فقد يبيع الشخص شيئًا عزيزًا عليه لحاجته إلى ثمنه وهو راضٍ بمعنى عدم الإكراه. كل درجات الرضا والفرح والحزن أمور باطنية لا تُبنى عليها الأحكام.
لماذا تُعتبر الألفاظ سببًا لانعقاد العقد وللشهادة؟
الألفاظ وصف ظاهر مُدرَك بالحس المعتاد، فهي سبب لانعقاد العقد لأنها تُسمَع وتُدرَك. وهي أيضًا سبب للشهادة لأن الشاهد يشهد بما سمعه. والظاهر يعني المُدرَك بالحس المعتاد، وهذا هو الأساس الذي تُبنى عليه العقود.
ما الحس غير المعتاد وهل تصلح الفراسة أساسًا للأحكام؟
الحس غير المعتاد هو كفاءة خاصة يمنحها الله لبعض الناس تمكّنهم من إدراك أحوال الآخرين كالفراسة. وقد ورد في الأثر اتقوا فراسة المؤمن، وإن كان بعضهم يضعّفه. غير أن هذا الحس غير المعتاد لا يُعتمَد أساسًا للأحكام الشرعية.
لماذا خُصِّص الوصف الظاهر بالحس المعتاد دون الحس غير المعتاد كالفراسة؟
خُصِّص الوصف الظاهر بالحس المعتاد لأن الحس غير المعتاد كالفراسة لا يصلح أن يُشهَد به ولا تُبنى عليه العقود. فرغم أن الفراسة قد لا تخطئ، إلا أننا أُمرنا بضبط الظاهر المعتاد في المعاملات. فلا يُنكَر وجود مثل هذه الكفاءات لكنها ليست أساسًا للمعاملة.
ما معنى المنضبط في السبب الشرعي وكم كيلو يُبيح قصر الصلاة في السفر؟
المنضبط هو ما يمكن تحديده وقياسه وعدّه، بخلاف المضطرب الذي لا يمكن ضبطه. والسفر مثال على الوصف المنضبط لأن مسافة خمسة وثمانين كيلومترًا قابلة للقياس والتحديد. من سافر هذه المسافة جاز له قصر الصلاة في السفر وجاز له الإفطار في رمضان بشروطه.
لماذا لا تصلح المشقة سببًا شرعيًا لقصر الصلاة والإفطار في السفر؟
المشقة وصف غير منضبط لأنها تختلف من شخص لآخر ومن حال لحال. سفر الملوك المُرفَّه يختلف عن سفر الفقير، وقد لا يشعر الملك بمشقة أصلًا. لذلك جعل الشرع السفر هو السبب لا المشقة، لأن السفر منضبط بالمسافة بخلاف المشقة.
كيف تختلف المشقة باختلاف الأحوال وما أثر ذلك على الأحكام الشرعية؟
المشقة تختلف باختلاف الزمان صيفًا وشتاءً، وباختلاف المكان بُعدًا وقُربًا، وباختلاف الأشخاص قوةً وضعفًا، وباختلاف الأحوال من صحة ومرض وسِلم وحرب. لا يوجد مقياس موحَّد لها، فكل شخص يقدّرها بشكل مختلف. لذلك لا تصلح المشقة ضابطًا شرعيًا.
لماذا يصلح السفر سببًا شرعيًا لقصر الصلاة دون المشقة؟
السفر وصف ظاهر منضبط يصلح سببًا شرعيًا لأنه مُدرَك بالحس ويمكن قياسه بعداد السيارة. فإذا كان الوصف ظاهرًا منضبطًا كان معرِّفًا للحكم، وإذا كان غير ظاهر أو غير منضبط لم يُعرَف الحكم. لذلك جُعل السفر هو السبب لقصر الصلاة لا المشقة.
ما سبب حرمة الخمر في الفقه الإسلامي وهل هو وصف ظاهر منضبط؟
سبب حرمة الخمر هو الإسكار، وهو وصف ظاهر مُدرَك بالحس لأن السكران يمشي مترنحًا بغير اتزان. الخمر تقطع الاتصال بين العقل وانتظام السير، فيظهر السُّكر على الشخص ظهورًا حسيًا. وهذا الوصف الظاهر المنضبط هو السبب الشرعي لحرمة الخمر.
كيف يُثبَت السُّكر بالحس المعتاد وهل هو وصف منضبط قابل للقياس؟
السُّكر مُدرَك بالحس المعتاد بالشم والملاحظة، وتستخدم شرطة المرور اختبارات الشم لاكتشافه. وهو منضبط لأنه قابل للقياس بتحليل عينة الدم لمعرفة نسبة الكحول. فالإسكار إذن وصف ظاهر منضبط يصلح للقياس سواء بالحس المعتاد أو بالتحليل العلمي.
هل ذهاب العقل هو سبب حرمة الخمر أم السُّكر البيِّن؟
ذهاب العقل ليس هو السبب الشرعي لحرمة الخمر، بل السُّكر البيِّن هو الوصف الظاهر المعتبَر. فالسائق الذي يشرب ويقود السيارة لم يذهب عقله كليًا لأن القيادة تحتاج إلى الحواس والتركيز. ما يُعتبَر هو السُّكر البيِّن وهو مرحلة من مراحل السُّكر يُعبَّر عنها بالعامية بـ سكران طينة.
ما الفرق بين السبب والحكمة في الأحكام الشرعية؟
السبب وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم كالسفر والسُّكر والألفاظ. أما الحكمة فهي الوصف المناسب للحكم الذي يشتمل عليه السبب لكنه ليس السبب نفسه، كالمشقة في السفر وذهاب العقل في الخمر والرضا في العقود. فالحكمة قد تكون غير ظاهرة أو غير منضبطة فلا تصلح سببًا.
ما تعريف الشرط الشرعي وما الفرق بينه وبين السبب؟
الشرط الشرعي هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. فإذا لم يوجد الشرط عُدم المشروط، وإذا وجد الشرط فقد يوجد المشروط وقد لا يوجد. وهذا يختلف عن السبب الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم.
ما الفرق بين الشرط الشرعي والشرط اللغوي وما العلاقة بينهما؟
الشرط اللغوي سبب شرعي لأنه يُستفاد من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، وهو ما يُسمى في النحو شرطًا. أما الشرط الشرعي فليس سببًا لأنه يلزم من عدمه العدم لكن لا يلزم من وجوده شيء. والقاعدة: الشروط اللغوية أسباب شرعية، لكن الشرط الشرعي ليس شرطًا لغويًا.
لماذا اختار الأصوليون مصطلح الشرط للوضوء وكيف يُطبَّق على الصلاة؟
اختار الأصوليون مصطلح الشرط للوضوء لأن الوضوء يلزم من عدمه عدم الصلاة، لكن وجوده لا يستلزم وجود الصلاة. فقد يكون الشخص متوضئًا ولا يصلي لأن الوقت لم يدخل أو لأن الصلاة واجب موسَّع. هذا هو معنى الشرط الشرعي تطبيقًا على الوضوء والصلاة.
كيف يُطبَّق مبدأ يلزم من عدمه العدم على الوضوء والصلاة؟
إذا لم يكن الشخص متوضئًا فلا توجد صلاة صحيحة، وهذا هو معنى يلزم من عدمه العدم. فإذا أُذِّن للصلاة ولم يكن الشخص متوضئًا وجب عليه الوضوء أولًا. أما وجود الوضوء فلا يستلزم وجود الصلاة بالضرورة، وهذا هو الشرط في الفقه.
كيف يُستعمَل مصطلح الشرط في الفقه بمعنيين مختلفين؟
يُستعمَل الشرط في الفقه بمعنيين: شرعي ولغوي. الشرط الشرعي كالوضوء للصلاة يلزم من عدمه العدم. أما الشرط اللغوي في العقود كقول إذا خرجتِ من البيت فأنتِ طالق فهو سبب شرعي لأنه يلزم من وجوده الوجود. فيجب التنبه عند قراءة كتب الفقه لمعرفة أي المعنيين مقصود.
كيف يميّز طالب الفقه بين الشرط الشرعي والشرط اللغوي عند قراءة كتب الفقه؟
يجب على طالب الفقه أن يكون حذرًا عند قراءة كلمة شرط في كتب الفقه لأنها تُستعمَل بمعنيين. الوضوء شرط صحة للصلاة وهذا شرط شرعي. أما الشروط في العقود فهي شروط لغوية وهي أسباب شرعية. فيجب فهم المعنى المراد في السياق حتى يصح التصنيف.
كيفية قصر الصلاة في السفر ومتى يبدأ القصر عند الشافعية؟
قصر الصلاة في السفر يبدأ بالنية وبمغادرة حدود المدينة لا بعد قطع المسافة كاملة. عند الشافعية يبدأ القصر من قنطرة المدينة أي فور تجاوز البوابات، فقبل البوابة يصلي أربع ركعات وبعدها يصلي ركعتين. وشرط قصر الصلاة في السفر أن تكون المسافة المنوية خمسة وثمانين كيلومترًا أو أكثر.
هل يبدأ قصر الصلاة في السفر أثناء قطع المسافة أم بمغادرة حدود المدينة؟
يبدأ قصر الصلاة في السفر بمغادرة حدود المدينة لا بعد قطع المسافة كاملة ولا أثناءها. فبمجرد أن يغادر المسافر حدود مدينته متجهًا نحو وجهته يبدأ ما يُسمى بالترحال. والترحال هو حالة السير المستمر نحو الوجهة.
ما مدة قصر الصلاة في السفر عند الشافعية وأبي حنيفة وما حكم الإقامة الطويلة؟
عند الشافعية ومعه الجمهور مالك وأحمد تنتهي رخصة القصر إذا نوى المسافر الإقامة أكثر من ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج. أما أبو حنيفة فحدد المدة بخمسة عشر يومًا. ومن نوى الإقامة سنتين مثلًا انتهت مرحلة الترحال ولا قصر ولا جمع.
كيف تُحسَب أيام قصر الصلاة في السفر وما حكم الصلاة خلف المقيم؟
تُحسَب أيام القصر بثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج، فمن دخل يوم السبت يعدّ الأحد والاثنين والثلاثاء ويخرج الأربعاء. والقصر رخصة لا واجب فإذا أتمّ المسافر صلاته جاز له ذلك. أما إذا صلى خلف مقيم فيلزمه الإتمام.
ما الفرق بين السبب والعلة في أصول الفقه؟
عند المصنف لا فرق بين السبب والعلة في أصول الفقه، فالسبب هو العلة والعلة هي السبب. وهذا اصطلاح المصنف في هذا الكتاب.
ما تعريف المانع في أصول الفقه ولماذا وُصِف بأنه وصف وجودي؟
المانع وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف لنقيض الحكم. وُصِف بالوجودي تمييزًا له عن الشرط الذي قد يكون عدميًا أو وجوديًا. فالمانع دائمًا وصف وجودي لأن وجوده هو الذي يمنع الحكم.
ما الفرق بين العدم المحض والعدم النسبي في الشرط الشرعي؟
العدم المحض هو انعدام الشيء كليًا كما كان قبل الخلق، أما العدم النسبي فموضوعه موجود كعدم الأمن الذي موضوعه الاضطراب، وعدم الصحة الذي موضوعه المرض. والشرط العدمي في الفقه هو عدم نسبي لا عدم محض لأن موضوعه موجود.
كيف يكون موضوع العدم النسبي موجودًا وما أمثلته؟
العدم النسبي موضوعه موجود لأنه يُعبَّر عنه بشيء موجود، فعدم المال موضوعه الفقر الموجود، وعدم الأمن موضوعه الاضطراب والمظاهرات الموجودة، وعدم الصحة موضوعه المرض الموجود. فالعدم النسبي إذن عدم نسبي لا محض، وبهذا تُحلّ إشكالية الشرط العدمي.
هل يلزم من العدم النسبي الإثبات وهل يكون السبب عدميًا؟
نعم، العدم النسبي يلزم منه الإثبات لأن موضوعه موجود. ونعم، السبب قد يكون عدميًا في الشرط لأن الشرط قد يكون عدميًا وهو عدم نسبي لا محض.
ما تعريف المانع وما مثاله في الإرث؟
المانع وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف لنقيض الحكم، أي أنه يُثبت عدم الحكم لا الحكم نفسه. ومثاله القتل في الإرث، فمن قتل مورِّثه مُنع من الميراث لأن القتل مانع وجودي ظاهر منضبط. وموانع الإرث ثلاث: القتل والرقّ واختلاف الدين.
قصر الصلاة في السفر يبدأ بمغادرة حدود المدينة بنية خمسة وثمانين كيلومترًا، ويستمر ثلاثة أيام عند الشافعية.
قصر الصلاة في السفر مشروع بمجرد تجاوز حدود المدينة بنية السفر إلى مسافة خمسة وثمانين كيلومترًا فأكثر، وهذا ما يجعل السفر وصفًا ظاهرًا منضبطًا صالحًا للسببية الشرعية. فالمسافة قابلة للقياس بعداد السيارة، وبداية القصر عند الشافعية هي لحظة تجاوز بوابات المدينة لا بعد قطع المسافة كاملة.
تتشعب أحكام قصر الصلاة في السفر بحسب نية الإقامة؛ فمن نوى البقاء ثلاثة أيام فأقل من غير يومي الدخول والخروج جاز له القصر والجمع عند الشافعية والجمهور، بينما حدد أبو حنيفة المدة بخمسة عشر يومًا. وإذا صلى المسافر خلف مقيم لزمه الإتمام. وتقوم هذه الأحكام على التمييز الأصولي بين السبب الظاهر المنضبط كالسفر، والحكمة غير المنضبطة كالمشقة.
أبرز ما تستفيد منه
- قصر الصلاة في السفر يبدأ فور مغادرة حدود المدينة بنية خمسة وثمانين كيلومترًا.
- مدة قصر الصلاة في السفر عند الشافعية ثلاثة أيام دون يومي الدخول والخروج.
- السفر سبب شرعي لأنه ظاهر منضبط، والمشقة حكمة لا سبب لعدم انضباطها.
- الشرط الشرعي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده شيء، كالوضوء للصلاة.
- المانع وصف وجودي معرِّف لنقيض الحكم، كالقتل الذي يمنع الإرث.
تعريف السبب في أصول الفقه وصفاته الأربع
قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين: والسبب وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم. هذه صفاته [صفات السبب]: أن يكون ظاهرًا وليس خفيًا.
السبب مثل دلوك الشمس [أي: ميلها عن وسط السماء]، فهو سبب ظاهر. والظاهر معناه: المُدرَك بالحس المعتاد، هذا معناه هو الظاهر.
الفرق بين الوصف الظاهر والباطن في عقد البيع
عندما أسمعك تقول لأخيك: بعتك هذا الكتاب، وأسمع أخاك يقول: اشتريت منك هذا الكتاب، هذا الكتاب إذا هذا وصف ظاهر لأنني سمعته. أما باطنه فهو ركن العقد وهو الرضا؛ أن هذا البيع تمّ برضا بين الطرفين.
قد لا يكون هناك رضا، وأنا أصلًا لم أطّلع على هذا الرضا؛ لأنه أمر داخلي باطني، لا مشاهدة له، ولا سماع له، ولا إدراك لي ظاهرًا عليه.
الشهادة مبنية على السماع الظاهر لا على الرضا الباطن
فتأتي الشهادة؛ فالسماع هو سبب الشهادة. عندما يسألني القاضي، يسألني: هل سمعت الأول يبيع للثاني وأن الثاني قَبِلَ من الأول؟ نعم سمعت وشهدت.
هل كان في رضا؟ لا يسأل القاضي هذا السؤال، ولا يجوز له أن يسأل: هل كان في رضا؟ لا أعرف، ولا يعرف أحد إلا الله.
الرضا الباطني لا يبطل البيع ولا يُعتمد عليه في الأحكام
فلعل هذا الكتاب أن يكون عزيزًا عندي وأنا أبيعه من أجل احتياجي إلى ثمنه، فهل يبطل البيع؟ لا، أنا راضٍ، يعني بمعنى أنني غير مُكرَه، بمعنى أنني أريد البيع، لكن الرضا التام غير موجود.
أنت اشتريته بسعر قد أرغب أنا في سعر أعلى منه، وقد يحدث العكس: أنك عرضت سعرًا ما خطر في ذهني أبدًا أنه سعر عالٍ، فأنا وأنا أبيعه فرِح. فهل أنا فرحٌ أم حزين؟ راضٍ تمام الرضا أم بعض الرضا؟ لا أعرف، كل هذه أمور باطنية.
العقود مبنية على الألفاظ الظاهرة لا على البواطن
فالعقود ألفاظ، والعقود هذا الذي قال فيه: بعتك واشتريت بمبلغ كذا بكذا إلى آخره، والسلعة حلال، والثمن والمثمن حلال، إذن هذا وصف ظاهر فهو سبب.
فالألفاظ هذه سبب لانعقاد العقد، والألفاظ هذه عندما سمعتها سبب للشهادة. فالسبب وصف ظاهر، وكلمة ظاهر تعني: مُدرَك بالحس المعتاد، مُدرَك بالحس المعتاد.
الفرق بين الحس المعتاد والحس غير المعتاد كالفراسة
حسنًا، هل هناك حسّ غير معتاد؟ نعم، أن يكون أحدهم لديه كفاءة من عند الله تعالى، ينظر إليك فيرى قلبك ويقول لك: أنت غير مرتاح. إنها الفراسة، يعني أنت ظهرت عليك علامات فتقول له: من الذي أخبرك؟ هكذا هو الأمر.
اتقوا فراسة المؤمن، ورد هكذا. النابتة تقول: ضعيف جدًا. ولا تأتِ على لسانك يا سيدي الله يحفظك، نحن لم نقل: قال رسول الله، بل قلنا: اتقوا فراسة المؤمن، اعتبرها حكمة، اعتبرها كذا. لا، ولكن هذا ضعيف، وهكذا أتعبونا.
تخصيص الحس بالمعتاد وعدم صلاحية الفراسة للشهادة والعقود
إذا الوصف الظاهر مُدرَكًا بالحس المعتاد. حسنًا، لماذا خصصت بالمعتاد؟ لمَ لا تقول بالحس وكفى؟ قال: لا، إن هناك حسًّا غير معتاد رأيناه، هو أن يُدرك حالك هكذا: متضايق، حزين، بكذا.
لكن هذا لا يصلح أن يُشهد به، ولا يصلح أن تُبنى عليه العقود، بالرغم من أنه لا يخطئ. نعم، بالرغم من أنه لا يخطئ، لكننا أُمرنا بضبط الظاهر، حتى لو لم ننكر مثل هذه الكفاءات أو الطاقات أو شيء من هذا القبيل، لكنها ليست أساسًا للمعاملة؛ فلا تنكرها ولا تعتمد عليها.
معنى المنضبط في السبب والفرق بينه وبين المضطرب
طيب، وصف ظاهر يعني مُدرَك بالحس المعتاد وضربنا الأمثال. منضبط: هناك منضبط وهناك مضطرب. المضطرب هذا يعني لا تستطيع أن تحدده، والمنضبط تستطيع أن تحدده. المضطرب لا تستطيع أن تقيسه، لكن المنضبط تستطيع أن تقيسه.
السفر إذا سافرت خمسة وثمانين كيلومترًا جاز لك قصر الصلاة، جاز لك الإفطار ولو في رمضان بشروطه. خمسة وثمانون، نعم هذا منضبط؛ خمسة وثمانون أنت استطعت قياسه واستطعت ضبطه، خمسة وثمانون، فهو إذن منضبط: قابل للقياس، قابل للعدّ، قابل للإدراك، قابل للضبط والتحديد.
المشقة وصف غير منضبط لا يصلح سببًا شرعيًا بخلاف السفر
حسنًا، عندما تكون في السفر أجاز الله لك الإفطار بسبب المشقة، والمشقة أمر غير منضبط. أنا قوي الجسد تختلف عن وأنا ضعيف الجسد، وأنا صحيح تختلف عن وأنا مريض.
سفر الملوك غير سفر الصعلوك؛ سفر الملوك مُرفَّه ومعه خدم وحشم وسيارات وطائرات، يُمكن ألا يشعر بمشقة ولا شيء. ربما توجد مشقة نفسية بالبُعد عن الديار والأحباب. قد يكون السفر قطعة من العذاب، وقالت عائشة [رضي الله عنها]: لو شئتُ لقلتُ العذاب قطعة من السفر.
المشقة تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ولا تصلح ضابطًا شرعيًا
فإذا كانت المشقة غير منضبطة وغير مقيسة، لا أستطيع أن أقول كم وحدة واحدة، كم واحدة واجهت من المشقة؟ ليس هناك شيء مثل هذا. فأنت تقول عشرة وزميلك يقول خمسة عشر وهذا يقول عشرين، لا يوجد شيء مثل هذا.
ولذلك فالمشقة أمر غير منضبط يختلف باختلاف الزمان صيفًا أو شتاءً، باختلاف المكان من بُعد وقُرب، وباختلاف الأشخاص من قوة وضعف، وكذا إلى آخره، وتحمّل ونفسية وإرادة ورغبة، وباختلاف الأحوال من صحة ومرض ومن سِلم وحرب، تختلف هذه الأمور.
السفر وصف ظاهر منضبط يصلح أن يكون سببًا شرعيًا
لكن الذي لا يختلف هو السفر، فالسفر منضبط. وهل هو ظاهر أيضًا؟ هل هو قابل لإدراك الحس؟ نعم، عدّاد السيارة اجعله على صفر وسِر بسرعة خمسة وثمانين، فها هنا المكان يكون.
إذا هذا ظاهرًا منضبطًا صالحًا لأن يكون سببًا. فإذا كان غير ظاهر أو غير منضبط فإنه لا يُعرف الحكم. فإذا كان ظاهرًا منضبطًا كان معرِّفًا للحكم.
تطبيق صفات السبب على حرمة الخمر والإسكار وصف ظاهر منضبط
إذن السبب وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم، هذا هو السبب. إياك أن تفقد شرطًا من تلك الشروط.
فلو سألك أحدهم عن سبب حرمة الخمر، ماذا ستقول؟ تقول: الإسكار وصف ظاهر يُدرك بالحسّ. أقول: هذا شخص سكران، لماذا يمشي بغير اتزان؟ يده هنا ورجله في الناحية الأخرى؛ لأن الخمر قطعت الاتصال بين العقل وبين انتظام السير، فهو يمشي مترنحًا. إذن هذا سكران، ها هو ظاهر مُدرَك بالحس.
إدراك السُّكر بالحس المعتاد وقياسه عند شرطة المرور
شرطة المرور عندما يمسكون السائق الذي يشرب، يريدون ألا يقود أحد وهو شارب أو سكران، فيقول له: قل حاحا، قل حاحا هكذا، حتى يشمّ رائحته. فهو مُدرَك إذن بالحس المعتاد.
الظاهر وصف ظاهر ومنضبط؛ لأنه مقيس، لأنك تستطيع قياسه. يأخذون عينة من دمه ويحللوها فيعرفون إنه سكران. نعم، فهذا يصلح للقياس سواء بالحس المعتاد أو من ناحية الضبط.
ذهاب العقل ليس هو السبب بل السُّكر البيِّن هو الوصف الظاهر
حسنًا، وذهاب العقل؟ لا، هذا [الشخص] يقود السيارة، إنه شارب خمرًا ويقود، والقيادة هذه صعبة جدًا؛ لأنه يحتاج أن يتحكم أو أن يستعمل كل حواسه: عينيه ويديه ورجليه وعقله وتركيزه.
إذن هو لم يذهب عقله، فهذا ليس ذهاب العقل، هذه مرحلة من مراحل السُّكر. سمَّوه السُّكر البيِّن. وعندنا في العامية يقولون: هذا سكران طينة. كلمة الطينة هذه، سكران طينة، يُقصد بها أن الشخص مخمور بشدة.
التمييز بين السبب والحكمة في الأحكام الشرعية
هذا شيء آخر. ذهاب العقل هذا لحكمة، قد لا تكون غير ظاهرة وقد تكون غير منضبطة، إذن ليست هي السبب.
السبب هو السُّكر، والسبب هو السفر وليست المشقة، السبب الألفاظ وليس الرضا. فلقد ميَّزنا الآن بين السبب من كونه وصفًا ظاهرًا منضبطًا معرِّفًا للحكم، وبين ما يمكن أن نسميه بالحكمة وليست السبب.
والحكمة هي الوصف المناسب للحكم، وصفٌ مناسبٌ يشتمل عليه السبب، لكن ليس هو السبب، إنما يشتمل عليه.
تعريف الشرط الشرعي وأنه يلزم من عدمه العدم دون وجوده
إذن السبب وصفٌ ظاهرٌ منضبطٌ معرِّفٌ للحكم.
والشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. الشرط هذا وصفه أنه إذا لم يوجد عُدم المشروط، وإذا وجد فلا شيء؛ قد يوجد [المشروط] وقد لا يوجد.
الفرق بين الشرط الشرعي والشرط اللغوي وأن الشروط اللغوية أسباب شرعية
وهنا فارق الشرط الشرعي [عن] الشرط اللغوي. الشروط اللغوية أسباب شرعية. اكتب هذه القاعدة: الشروط اللغوية أسباب شرعية؛ لأنه يُستفاد من وجودها الوجود ومن عدمها العدم. نعم، هذا سبب.
هذا الذي نسميه عندنا نحن سببًا، هناك في النحو يسمونه شرطًا. فالشرط اللغوي سبب شرعي، لكن الشرط الشرعي ليس شرطًا لغويًا؛ لأنه ليس سببًا.
لماذا فارق السبب؟ في ماذا؟ أنه يلزم من عدمه العدم ويلزم من وجوده لا شيء. أما الشرط اللغوي فيلزم من وجوده الوجود، فارقه في الوجود.
سبب اختيار مصطلح الشرط للوضوء وتطبيقه على الصلاة
لماذا اخترنا هذا المصطلح؟ في الأصول اختاروا كلمة الشرط للوضوء؛ فالوضوء شرط من شروط الصلاة. أنا متوضئ الآن، أنا على وضوء، لكن لا أصلي الظهر. لماذا؟ لأن الظهر لم يُؤذَّن لها بعد.
أذن الظهر هو واجب موسع، لن أصليه الآن. فإذن الوضوء موجود لكن الصلاة غير موجودة؛ إما لأن الوقت لم يدخل، وإما لأنه واجب موسع، وإما لأي سبب كان.
تطبيق قاعدة الشرط على الوضوء يلزم من عدمه عدم الصلاة
فإذا كنت غير متوضئ، نعم لا توجد صلاة. فالأذان قد أُذِّن ويجب عليك أن تتوضأ، وإذا لم تكن متوضئًا فلا توجد صلاة. وبالتالي يلزم من عدمه العدم، لكن وجوده لا يستلزم منه شيء.
هذا هو الشرط في الفقه.
التنبيه على استعمال كلمة الشرط في الفقه بمعنيين شرعي ولغوي
يتم الاستعمال [في الفقه] بين المعنيين: مرةً يتكلمون عن الشرط بالمعنى الشرعي، ومرةً يتكلمون عن الشرط بالمعنى اللغوي، فتنبَّه.
عندما يأتي في العقود ويقول أن فيها شرطًا، لا، هذا ليس شرطًا شرعيًا، هذا شرط لغوي: إن فعلت كذا سيحدث كذا، إذا لم تفعل كذا فلا يحدث كذا. في العقود: إذا خرجتِ من البيت فأنتِ طالق، هذا هو السبب، هذا هو الشرط اللغوي.
وجوب التمييز بين الشرط الشرعي واللغوي عند قراءة كتب الفقه
يصبح إذن الشرط في الفقه يُستعمل بمعنيين: معنى شرعي ومعنى لغوي. وانتبه إلى هذا، كن حذرًا، لا تحمل كل ما تراه في الفقه من كلمة شرطًا على المعنى الشرعي؛ فقد يكون مقصودًا به المعنى الشرعي وقد يكون على اللغوي، فانتبه.
فائدة الدرس هكذا: الوضوء شرط صحة للصلاة، هذا شرط شرعي. وإذا كان شرطًا في العقد كذا وكذا، فهذا شرط لغوي. فيجب أن تفهم المعنى المراد في الكتاب حتى تصنف ويكون لديك المعنيان: الشرعي واللغوي، فتنبه.
حكم قصر الصلاة عند السفر ومتى يبدأ القصر عند الشافعية
هل القصر في الصلاة عند السفر يكون بعد مسافة الخمسة وثمانين كيلو أم أثناءها؟ بالنية، يعني أنت الآن تريد أن تسافر خمسة وثمانين كيلومترًا، هذه الإرادة تجعلك تقصر وتجمع الصلاة.
عند الشافعية: من قنطرة المدينة، أول ما تعبر البوابات. قبل البوابة تصلي أربع ركعات، خطوت خطوة هكذا وعبرت البوابة تصلي ركعتين. وأنت في المطار قبل أن تُختم الجوازات تصلي أربع ركعات، وبعدما يُختم جوازك وذهبت إلى الترانزيت خطوة هكذا، خطوة ها هي، فتصلي ركعتين؛ لأنك تريد سفرًا هو خمسة وثمانون كيلومترًا أو أكثر.
القصر يبدأ بمغادرة حدود المدينة وليس بقطع المسافة كاملة
فليست مسألة أثنائها وليست أثناءها، بل إنك ستبدأ السفر من حيث نويت السفر، ولكن بعدما غادرت حدود المدينة. نذهب إلى الجهة التي نحن متجهون إليها، هذا ما نسميه الترحال.
وأيضًا هو ترحال، والترحال مصدر وليس اسمًا.
أحكام الإقامة والقصر في السفر عند الشافعية والحنفية
حسنًا، ذهبت إلى لندن لتتعلم فيها لمدة سنتين، انتهت مرحلة الترحال، فستجلس وأنت تنوي أن تمكث في هذه المدينة أو في هذا البلد وتستوطنه لمدة سنتين، فلا قصر ولا جمع.
إذا كنت تنوي البقاء في هذه المدينة ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج، تقصر الصلاة وتجمع عند الشافعي. أما أبو حنيفة فليس لديه هذا الجمع، والمدة خمسة عشر يومًا لا مانع فيها. لكن الإمام الشافعي ومعه الجمهور مالك وأحمد، ولكن هناك التفاصيل.
تفصيل حساب أيام القصر وأحكام الصلاة خلف المقيم في السفر
يقول لك: ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج. البعض قال عشرين صلاة، والبعض الآخر قال كذا، لا عليك. إذا دخلت يوم السبت تعدّ الأحد والاثنين والثلاثاء، وستخرج يوم الأربعاء، إذن تقصر الصلاة.
فيكون لك هذا وليس واجبًا؛ فإذا أتممت الصلاة فلك هذا. وإذا صليت خلف مقيم أقمت [أي: أتممت الصلاة] ولا بدّ. فإذا صليت خلف مقيم الظهر ثم جمعت معه العصر مقصورًا فلا بأس.
ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج، هذا في حال الحلّ [أي: الإقامة]. إذا هناك حال حلّ وحال ترحال، الترحال الذي هو [السير المستمر دون إقامة].
الفرق بين السبب والعلة في أصول الفقه عند المصنف
ما الفرق بين السبب والعلة؟ عندنا ليس هناك فرق؛ السبب عندنا هو العلة، والعلة هي السبب.
تعريف المانع بأنه وصف وجودي والفرق بينه وبين الشرط
حسنًا، والمانع وصف وجودي. انظر في الشرط لم يقل وجودي من عدمه، لكن هنا في المانع قال: وصف وجودي.
لماذا؟ قالوا: لأن الشرط قد يكون عدميًا وقد يكون وجوديًا. كيف هذا؟ قالوا: يقول: ويُشترط في الأصل ألا يكون خارجًا عن سنن القياس. ألا هذا عدم، فيكون إذا الشرط قد يكون عدميًا: يُشترط ألا، لا شيء فيها.
الفرق بين العدم المحض والعدم النسبي في الشرط العدمي
قالوا: كيف يُشترط العدم في شيء وجودي؟ قالوا: هناك فرق بين العدم المحض وبين العدم النسبي.
العدم المحض لا شيء أصلًا. العدم المحض قبل الخلق عدم محض:
﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: 59]
فخلق، عدم محض. لكن العدم النسبي موضوعه موجود: عدم الأمن، عدم الصحة، عدم المال.
العدم النسبي موضوعه موجود بخلاف العدم المحض
ما الموضوع؟ من قال لك أنه هنا عدم مال؟ هناك الفقر. من قال أنه ليس هنا أمن؟ من وجود المظاهرة، الاضطراب، الشجار. من قال أن هنا عدم صحة؟ المرض.
فالمرض موجود، إذن العدم النسبي موضوعه موجود، لكن العدم المحض موضوعه ليس موجودًا.
إذن فإن هذا الشرط العدمي هو عدم نسبي أم عدم محض؟ بل عدم نسبي، عدم نسبي. وبذلك تُحلّ هذه الإشكالات.
هل العدم النسبي يلزم النفي عنده من الإثبات وهل السبب قد يكون عدميًا
هل العدم النسبي يلزم النفي عنده من الإثبات؟ نعم.
هل السبب قد يكون عدميًا في الشرط؟ نعم.
تعريف المانع وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف لنقيض الحكم
والمانع وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف نقيض الحكم، معرِّف نقيض الحكم وليس الحكم نقيض. فمانع الصلاة يقول: إن هذه الصلاة لا تصح، وليس أن الصلاة تصح. فإذا كان هناك مانع فهناك حدث يجعل الصلاة غير صحيحة.
كالقتل في الإرث؛ فالقتل يمنع الإرث ويمنع الشخص من الميراث. واحدة من علل ثلاث: قتل، ورقّ، واختلاف دين، فافهم، فليس الشك كاليقين.
فالقتل - شخص قتل مورِّثه - القتل هنا يمنع الإرث، وهو وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف لنقيض الحكم. فعندما وُجد هذا المانع أَعطينا الميراث [لغير القاتل ومُنع القاتل منه].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الوصف الذي يجعل السفر سببًا شرعيًا لقصر الصلاة دون المشقة؟
السفر وصف ظاهر منضبط قابل للقياس
كم تبلغ المسافة التي تُبيح قصر الصلاة في السفر؟
خمسة وثمانون كيلومترًا
متى يبدأ قصر الصلاة في السفر عند الشافعية؟
فور تجاوز بوابات وحدود المدينة
ما مدة قصر الصلاة في السفر عند الإمام الشافعي؟
ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج
ما مدة الإقامة التي تُبيح القصر عند أبي حنيفة؟
خمسة عشر يومًا
ما حكم صلاة المسافر إذا صلى خلف مقيم؟
يُتمّ الصلاة وجوبًا
لماذا لا تصلح المشقة سببًا شرعيًا لقصر الصلاة؟
لأن المشقة غير منضبطة وتختلف باختلاف الأشخاص والأحوال
ما سبب حرمة الخمر في الفقه الإسلامي؟
الإسكار وصف ظاهر منضبط
ما الفرق بين الشرط الشرعي والشرط اللغوي؟
الشرط اللغوي يلزم من وجوده الوجود فهو سبب شرعي، والشرط الشرعي لا يلزم من وجوده شيء
الوضوء بالنسبة للصلاة هو:
شرط شرعي
ما الذي يُعرِّفه المانع في أصول الفقه؟
نقيض الحكم
ما موانع الإرث الثلاثة المذكورة في الفقه الإسلامي؟
القتل والرقّ واختلاف الدين
ما الفرق بين العدم المحض والعدم النسبي؟
العدم المحض موضوعه غير موجود، والعدم النسبي موضوعه موجود
لماذا لا تصلح الفراسة أساسًا للشهادة والعقود؟
لأنها حس غير معتاد لا يصلح للشهادة وإن كانت حقيقية
ما العلاقة بين السبب والعلة عند المصنف في أصول الفقه؟
السبب والعلة مترادفان لا فرق بينهما
ما تعريف السبب في أصول الفقه؟
السبب وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم، يجمع ثلاث صفات: الظهور بالحس المعتاد، والانضباط بالقياس، والتعريف للحكم.
ما معنى الوصف الظاهر في السبب الشرعي؟
الظاهر هو المُدرَك بالحس المعتاد، أي ما يمكن رؤيته أو سماعه أو إدراكه بالحواس الاعتيادية.
ما معنى المنضبط في السبب الشرعي؟
المنضبط هو ما يمكن تحديده وقياسه وعدّه، بخلاف المضطرب الذي لا يمكن ضبطه أو قياسه.
ما الفرق بين السبب والحكمة في الأحكام الشرعية؟
السبب وصف ظاهر منضبط معرِّف للحكم كالسفر، والحكمة وصف مناسب يشتمل عليه السبب لكنه ليس السبب كالمشقة في السفر.
لماذا جُعل السفر سببًا لقصر الصلاة لا المشقة؟
لأن السفر وصف ظاهر منضبط قابل للقياس بالمسافة، بينما المشقة غير منضبطة تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأماكن والأحوال.
ما الشرط الشرعي وما خاصيته الأساسية؟
الشرط الشرعي ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، كالوضوء للصلاة.
ما القاعدة الأصولية المتعلقة بالشروط اللغوية؟
الشروط اللغوية أسباب شرعية، لأنه يُستفاد من وجودها الوجود ومن عدمها العدم.
ما المانع في أصول الفقه؟
المانع وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف لنقيض الحكم، أي أن وجوده يمنع ثبوت الحكم.
ما مثال المانع في باب الإرث؟
القتل مانع من الإرث، فمن قتل مورِّثه مُنع من ميراثه، وهو وصف وجودي ظاهر منضبط معرِّف لنقيض الحكم.
لماذا وُصِف المانع بأنه وجودي دون الشرط؟
لأن الشرط قد يكون عدميًا كاشتراط ألا يكون الأصل خارجًا عن سنن القياس، بينما المانع دائمًا وصف وجودي.
على ماذا تُبنى العقود في الفقه الإسلامي؟
العقود تُبنى على الألفاظ الظاهرة المسموعة لا على الرضا الباطني، لأن الألفاظ وصف ظاهر مُدرَك بالحس المعتاد.
لماذا لا يسأل القاضي عن الرضا عند الشهادة على العقد؟
لأن الرضا أمر باطني داخلي لا يُدرَك بالحس ولا يعلمه إلا الله، والشهادة تُبنى على السماع الظاهر للألفاظ فقط.
ما سبب تخصيص الوصف الظاهر بالحس المعتاد دون مطلق الحس؟
لأن هناك حسًّا غير معتاد كالفراسة لا يصلح أساسًا للشهادة والعقود، فخُصِّص الظاهر بالحس المعتاد لضبط المعاملات.
ما حكم قصر الصلاة في السفر: واجب أم رخصة؟
قصر الصلاة في السفر رخصة لا واجب، فإذا أتمّ المسافر صلاته جاز له ذلك.
كيف تُحسَب أيام الإقامة التي تُبيح القصر عند الشافعية؟
تُحسَب ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج، فمن دخل السبت يعدّ الأحد والاثنين والثلاثاء ويخرج الأربعاء.
ما الفرق بين حالة الترحال وحالة الحلّ في أحكام القصر؟
حالة الترحال هي السير المستمر نحو الوجهة ويجوز فيها القصر والجمع، وحالة الحلّ هي الإقامة في المقصد وتنتهي فيها الرخصة بعد ثلاثة أيام عند الشافعية.
ما الفرق بين السبب والعلة عند المصنف؟
لا فرق بينهما عند المصنف، فالسبب هو العلة والعلة هي السبب في هذا الاصطلاح.
ما سبب اختيار مصطلح الشرط للوضوء في أصول الفقه؟
لأن الوضوء يلزم من عدمه عدم الصلاة، لكن وجوده لا يستلزم وجود الصلاة فورًا، وهذا هو معنى الشرط الشرعي بالضبط.
ما الشرط اللغوي في العقود ومثاله؟
الشرط اللغوي في العقود هو ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، ومثاله إذا خرجتِ من البيت فأنتِ طالق، وهو سبب شرعي.
