ما الفرق بين الشرط والركن وكيف تتحقق الصحة في العبادات والمعاملات؟
الشرط هو الأمر الخارج عن حقيقة الشيء كالوضوء واستقبال القبلة للصلاة، أما الركن فهو الجزء الداخل في حقيقة الشيء المحقق لهويته كالتكبير والركوع والسجود. والصحة في أصول الفقه هي موافقة ذي الوجهين للشرع، أي أن يكون الفعل قابلاً للوقوع موافقاً أو مخالفاً للشرع. فإذا استوفت العبادة أو المعاملة أركانها وشروطها كانت صحيحة، وإلا كانت فاسدة أو باطلة.
- •
هل تعلم أن إكمال الصلاة بعد تذكر أنك غير متوضئ يُعدّ حراماً لأنه تمادٍ في الباطل عن عمد؟
- •
الصحة في أصول الفقه تعني موافقة ذي الوجهين للشرع، أي أن يكون الفعل قابلاً للوقوع صحيحاً أو فاسداً.
- •
الفرق بين الشرط والركن أن الشرط خارج عن حقيقة الشيء كالوضوء، والركن داخل فيها كالتكبير والركوع والسجود.
- •
الصحة في العبادات تعني الإجزاء وسقوط التعبد، أما في المعاملات فتعني ترتّب الأثر واستتباع الغاية.
- •
الفتوى للأفراد تقوم على ثلاثة أركان: معرفة حكم الشرع، ومعرفة حال المستفتي، وكيفية الإيقاع بينهما مع مراعاة الزمان والمكان والمآلات.
- •
قراءة كتب الفقه وحدها لا تكفي للإفتاء، إذ لا بد من التمرن على استيفاء أركان الفتوى كاملةً.
- 0:29
تعريف الصحة الأصولية بأنها موافقة ذي الوجهين للشرع، مع بيان أن 'موافقة' مصدر يعمل عمل الفعل فينصب 'الشرع' مفعولاً به.
- 2:04
بيان أن الصحة تختص بذي الوجهين، وأن الإيمان له وجه واحد فلا تنطبق عليه الصحة بمعناها الأصولي.
- 2:59
الصحة تشمل العبادات والمعاملات وتختص بذي الوجهين، فالعقد له وجهان صحة وفساداً، والإيمان له وجه واحد فلا يوصف بالصحة.
- 3:48
الشرط خارج عن حقيقة الشيء كالوضوء للصلاة، والركن داخل في حقيقته محقق لهويته كالتكبير والركوع والسجود.
- 4:47
تطبيق الفرق بين الشرط والركن على الصلاة: الوضوء شرط خارج، والنية والتكبير أركان داخلة في حقيقة الصلاة.
- 5:45
أركان عقد البيع ثلاثة إجمالاً: الصيغة والمحل والعاقدان، وإذا اختل ركن منها بطل العقد ولم يصح.
- 6:57
اختلاف الإيجاب والقبول في الثمن يمنع انعقاد العقد، والموافقة على ثمن مختلف تُنشئ عقداً جديداً لا تُصحح العقد الأول.
- 7:58
التحذير من القفز بين الصور الفقهية المختلفة وهو ما يسميه المشايخ 'الجرادة'، إذ لكل صورة حكمها المستقل.
- 9:01
ذو الوجهين يعني إمكان وقوع الفعل موافقاً للشرع أو مخالفاً له، فالصلاة بوضوء موافقة وبغيره مخالفة وباطلة.
- 10:20
الصلاة بدون وضوء باطلة شرعاً وإن أتى المصلي بجميع حركاتها، لأن الحركات وحدها لا تكفي دون استيفاء الشروط.
- 11:08
لو لم تنعقد الصلاة إلا بالوضوء لكانت ذات وجه واحد كالإيمان، لكن الله جعلها ذات وجهين فيمكن فعلها موافقةً أو مخالفةً.
- 12:07
الصلاة المخالفة للشرع لا تُقبل ولا ثواب عليها، والتمادي في الباطل بعد العلم به حرام شرعاً.
- 12:51
إكمال الصلاة بعد تذكر عدم الوضوء حرام لأنه تمادٍ في الباطل عمداً، وعلة التحريم التجرؤ على الشرع لا الفعل ذاته.
- 13:46
من ظن الماء خمراً فشربه يأثم بسبب التجرؤ على المحرم لا بسبب الشرب ذاته، إذ الإثم في النية والتجرؤ.
- 14:53
خلاف فقهي في إقامة الحد على من ظن الماء خمراً: هل العبرة بالظن أم بالواقع؟ والإثم في التجرؤ لا في الفعل.
- 15:59
لطف الله بمن تجرأ على الحرام فبان حلالاً، وكل شيء له وجهان يمكن أن يكون موافقاً أو مخالفاً، بخلاف الإيمان ذي الوجه الواحد.
- 16:50
يجب على المفتي أن يتبنى قاعدة واحدة ويطبقها على الجميع، ولا يجوز التذبذب بين القواعد من شخص لآخر.
- 17:47
المفتي يختار قاعدة في الظن البيّن خطؤه ويلتزم بها مع الجميع، فلا يجوز التفريق بين الناس في تطبيق القاعدة الواحدة.
- 18:30
مذهب درء الحدود بشبهة الخلاف يعتبر الخلاف الفقهي شبهةً، والشبهات ثلاثة: شبهة فاعل ومحل ومذهب.
- 19:21
بعض القواعد الفقهية يختلف ترجيحها باختلاف الفروع كما نبّه الإمام النووي، وليست كل القواعد كذلك.
- 20:17
الفقه الإسلامي يُفرّق بين الألفاظ والمقاصد، ويتمسك بالألفاظ في عقد الزواج لخطورته وترتّب النسب والميراث والتحريم عليه.
- 21:22
الشافعية يشترطون لفظَي 'زوجتك' و'أنكحتك' في عقد الزواج لخطورته، والأحناف وسّعوا في الألفاظ المقبولة.
- 22:44
يصح بيع المصحف بلفظ 'وهبته' لأن العرف يفهم المقصود، بخلاف عقد الزواج الذي يتمسك فيه بالألفاظ الشرعية لخطورته.
- 23:59
بيع المعاطاة جائز عند كثير من العلماء وحُكي عليه إجماع الصحابة، والشافعية كانوا يشترطون الصيغة اللفظية.
- 24:58
الإمام النووي أجاز بيع المعاطاة في المحقرات، والفقه الإسلامي واسع في هذا الباب ويشمل الآلات الحديثة.
- 26:00
الإجزاء يعني كفاية العبادة الصحيحة في سقوط التعبد وبراءة الذمة، وهو ثمرة الصحة في العبادات.
- 26:56
البيضاوي عرّف الصحة باستتباع الغاية: في البيع تملّك المبيع والتصرف فيه، وفي الزواج حل الاستمتاع وترتّب آثاره.
- 28:04
صحة عقد الزواج تُرتّب الاستمتاع والإنجاب والميراث والتحريم، وبطلانه يُسقط جميع هذه الآثار.
- 28:52
خلاصة الصحة: موافقة ذي الوجهين للشرع، وضدها الفساد والبطلان، وهي إجزاء في العبادات وترتّب أثر في المعاملات.
- 29:50
الشرط خارج عن حقيقة الشيء والركن داخل فيها، وهذا الفرق أساسي في أصول الفقه.
- 30:14
الشروط اللغوية أسباب شرعية وجوداً وعدماً، والشرط الشرعي أمر خارج عن حقيقة الشيء يتوقف عليه صحته.
- 30:57
النعت السببي يلزم الإفراد ولا يثنى ولا يجمع، وهذا يُشكل إشكالية لأن كلاً من النعت الحقيقي والسببي يعمل عمل الفعل.
- 31:54
النعت السببي فرع عن الحقيقي فضعف وثُبِّت على الإفراد، لأن الفرع أضعف من الأصل ويجوز في الأصل ما لا يجوز في الفرع.
- 33:05
النعت السببي فرع ضعيف فثُبِّت على الإفراد، لأن الفرع لما ضعف عن الأصل ثُبِّت على حاله ولم يُعطَ مرونة الأصل.
- 33:54
حجة النحوي تُشم ولا تُفرك لأن النحو مبني على السماع لا المعقول، فعلله إسكاتية لا برهانية.
- 34:58
'أوهى من حجة نحوي' لأن الحجج النحوية إسكاتية لا برهانية، تُطمئن العقل دون إقامة برهان عقلي عميق.
- 36:09
الحجج النحوية إسكاتية لأنها تتغير بتغير السماع، مما يدل على أن النحو مبني على السماع لا على المعقول المحض.
- 37:14
النظريات النحوية تُقبل لأن اللغة استوفت خصائصها بالسماع والوضع، وهي كأحكام تُقبل دون تعليل عقلي عميق.
- 37:57
تعليل ضم حاء 'حُبّ' بمناسبة الضمة لقوة العاطفة مثال على العلل اللغوية الضعيفة التي هي تهدئة للبال لا تأسيس للبنيان.
- 39:04
العلل الثواني والثوالث في النحو تهدئة للبال لا تأسيس للبنيان، لأن النحو مبني على السماع لا على المعقول.
- 39:30
يجوز للمفتي اختلاف حكمه من شخص لآخر بناءً على تحقيق المناط الخاص وبصيرة المفتي، وهذا مختلف عن التذبذب في القواعد.
- 40:15
فتوى الأفراد تقوم على ثلاثة أركان: حكم الشرع وحال المستفتي وكيفية الإيقاع بينهما، وفتوى الأمة على الشرع والواقع والوصل.
- 41:05
المفتي يراعي الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، ويستحضر المآلات والمقاصد الشرعية واللغة جسراً بين الشرع والواقع.
- 42:21
المفتي يبحث في مآلات فتواه فإذا أدت إلى شر أعاد حساباته، وهذا نور البصيرة الذي يُمثّله ابن عباس رضي الله عنه.
- 43:27
قراءة كتب الفقه وحدها لا تكفي للإفتاء، ومن اكتفى بها دون التمرن على أركان الفتوى قد يُهدم ركناً من أركان الدين.
- 44:13
تطبيق شرع الله يستلزم استيفاء أركان الفتوى كاملةً لا مجرد قراءة الكتب، ومن عجز فعليه سؤال أهل الذكر.
ما تعريف الصحة في الاصطلاح الأصولي؟
الصحة في الاصطلاح الأصولي هي موافقة ذي الوجهين للشرع. وكلمة 'موافقة' تعمل عمل المصدر فتنصب 'الشرع' على المفعولية. ويُستشهد على عمل المشتقات عمل الفعل بآيات قرآنية كقوله تعالى: 'ما كنت قاطعةً أمراً' و'باسطٌ ذراعيه بالوصيد'.
لماذا لا تنطبق الصحة على الإيمان وما معنى ذي الوجهين؟
الصحة موافقة ذي الوجهين للشرع، أي ما يمكن أن يقع صحيحاً أو فاسداً. أما الإيمان فله وجه واحد فقط: إما أن تكون مؤمناً أو غير مؤمن، ولا يُعبَّر عنه بالصحة لأنه لا يقع إلا على صورة واحدة. لذلك لا يصح أن نقول الإيمان صحيح أو فاسد.
ما الفرق بين ما له وجهان كالعقد وما له وجه واحد كالإيمان في باب الصحة؟
ما له وجهان كالعقد يمكن أن يكون صحيحاً أو فاسداً، فيُعبَّر عنه بالصحة. أما ما له وجه واحد كالإيمان فلا يُعبَّر عنه بالصحة. والصحة شاملة للعبادات والمعاملات، فعقد الزواج صحيح إذا استوفى أركانه وشروطه، والصلاة صحيحة إذا استوفت أركانها وشروطها.
ما الفرق بين الشرط والركن في العبادات والمعاملات؟
الشرط هو الأمر الخارج عن حقيقة الشيء كالوضوء واستقبال القبلة وستر العورة ودخول الوقت، فهي خارجة عن حقيقة الصلاة. أما الركن فهو الجزء الداخل في حقيقة الشيء المحقق لهويته، كالتكبير والفاتحة والركوع والقيام والسجود في الصلاة. فالركن داخل في حقيقة الشيء ومحقق لهويته.
كيف نفرق بين الشرط الخارج والركن الداخل بأمثلة من الصلاة؟
الوضوء شرط للصلاة لأنه خارج عنها، فيمكن أن يتوضأ الإنسان ولا يصلي. أما النية والتكبير فأركان لأنها داخلة في حقيقة الصلاة وجزء من وقتها. وركن الشيء هو جزؤه الداخل في حقيقته المحقق لهويته، والهوية مشتقة من 'هو هو' أي ثبات الشيء في الداخل والخارج والذهن.
ما أركان عقد البيع وكيف تتحقق صحته؟
عقد البيع مكون من ثلاثة أركان إجمالاً وستة تفصيلاً: الصيغة وهي الإيجاب والقبول، والمحل وهو الثمن والمثمن، والعاقدان. ويشترط في العاقد أن يكون بالغاً عاقلاً مالكاً. فإذا اختل ركن من هذه الأركان لم يصح العقد، كبيع المجانين بعضهم لبعض أو بيع النجاسة.
متى ينعقد عقد البيع وما حكم اختلاف الإيجاب والقبول في الثمن؟
لا ينعقد عقد البيع إذا اختلف الإيجاب والقبول في الثمن، فلو قال البائع بعشرة وقال المشتري قبلت بخمسة فلا عقد. ولا يصح الانتقال إلى صورة أخرى كخمسة وخمسة لأن ذلك عقد جديد مختلف. فلا بد من توافق الإيجاب والقبول على ثمن واحد لانعقاد العقد.
ما خطر القفز بين الصور الفقهية المختلفة عند دراسة المسائل؟
القفز من صورة فقهية إلى أخرى أثناء البحث خطأ منهجي كان المشايخ يسمونه 'الجرادة'. فإذا كنا نتحدث عن بيع بخمسة مقابل عشرة لا يجوز الانتقال إلى صورة خمسة وخمسة لأنها ملف آخر وعقد جديد. لا بد من التمسك بالصورة المطروحة وعدم الخلط بين الصور المختلفة.
ما معنى ذي الوجهين في تعريف الصحة وما الفرق بين الموافقة والمخالفة للشرع؟
ذو الوجهين يعني أن الشيء له وجه موافقة للشرع ووجه مخالفة له. فالصلاة بوضوء موافقة للشرع وصحيحة، والصلاة بغير وضوء مخالفة للشرع وباطلة وإن أتى بجميع الحركات. والموافقة للشرع تعني استيفاء الأركان والشروط، والمخالفة تعني الإخلال بها.
هل تصح الصلاة بدون وضوء وما حكم من أتى بحركاتها دون طهارة؟
الصلاة بدون وضوء باطلة شرعاً وإن أتى المصلي بجميع حركاتها، لأنها مخالفة للشرع. والإنسان قادر مادياً على الإتيان بحركات الصلاة دون وضوء، لكن هذه الحركات لا تُعدّ صلاة شرعاً. فمن نسي أنه غير متوضئ وصلى ثم تذكر فصلاته باطلة.
لماذا جعل الله الصلاة ذات وجهين ولم يجعلها لا تنعقد إلا بالوضوء؟
لو خلق الله الدنيا بحيث لا تنعقد الصلاة إلا بالوضوء لما وُجد نسيان ولاكتُشف عدم الوضوء فوراً كالسيارة التي لا تسير بلا وقود. وكانت الصلاة ستكون ذات وجه واحد كالإيمان: تنعقد أو لا تنعقد. لكن لأن الصلاة لها وجهان فعلاً يمكن فعلها موافقةً أو مخالفةً للشرع.
ما حكم الصلاة التي تُفعل مخالفةً للشرع وما الذي يترتب على التمادي فيها؟
الصلاة المخالفة للشرع لا يقبلها الله ولا ثواب عليها. والصلاة لها وجهان: يمكن فعلها موافقةً للشرع فتُقبل، أو مخالفةً فلا تُقبل. والتمادي في الباطل حرام، فمن علم أن صلاته باطلة وجب عليه قطعها لا إكمالها.
ما حكم إكمال الصلاة بعد تذكر عدم الوضوء وما علة التحريم؟
يحرم إكمال الصلاة بعد تذكر عدم الوضوء لأنه تمادٍ في الباطل عن عمد. فمن صلى ركعتين ناسياً ثم تذكر وأكمل الركعتين الأخريين فقد ارتكب حراماً. علة التحريم هي التجرؤ على الشرع الشريف ومخالفته عمداً، والتجرؤ على الشرع حرام.
من ظن الماء خمراً فشربه هل يأثم وما مصدر الإثم في هذه الحالة؟
من ظن الماء خمراً فشربه يأثم لأنه تجرأ على ما يعتقد أنه محرم. مصدر الإثم هو التجرؤ بينه وبين الله لا شرب الخمر ذاته، إذ هو في الواقع شرب ماءً. فالإثم في التجرؤ وليس في الشرب، وهذا ما ذكره ابن الصلاح في فوائد رحلته.
هل يُقام الحد على من ظن الماء خمراً فشربه وما القاعدة الفقهية في ذلك؟
اختلف الفقهاء في إقامة الحد على من ظن الماء خمراً فشربه: فمن قال لا عبرة بالظن البيّن خطؤه يمشي مع الواقع ولا يقيم الحد، ومن قال هناك عبرة بالظن البيّن خطؤه يقيم الحد. وتُطبَّق هذه القاعدة على كل ما تجرأ عليه الإنسان فبان حلالاً، فالإثم في التجرؤ لا في الفعل.
كيف يتجلى لطف الله فيمن تجرأ على الحرام فبان حلالاً وما علاقة ذلك بقاعدة ذي الوجهين؟
من تجرأ على ما ظنه حراماً فبان حلالاً فقد أثم بتجرئه لكن الله لطف به بأن جعل الفعل حلالاً في الواقع. وكل شيء له وجهان يمكن أن يظهر موافقاً أو مخالفاً للشرع. أما ما له وجه واحد كالإيمان فلا يقع إلا صحيحاً أو لا يقع أصلاً.
هل يجوز للمفتي أن يختلف في تطبيق القاعدة من شخص لآخر؟
لا يجوز للمفتي أن يطبق قاعدة على شخص ويتركها مع آخر في المسألة ذاتها، بل يجب أن يتبنى قاعدة واحدة ويلتزم بها مع جميع الناس. فالمفتي يختار من القولين الموجودين في الفقه ثم يمشي على اختياره مع الجميع. التذبذب بين القواعد حسب الهوى لا يصلح.
كيف يطبق المفتي قاعدة الظن البيّن خطؤه في فتاواه؟
المفتي يختار أحد القولين في مسألة الظن البيّن خطؤه ثم يلتزم به مع جميع المستفتين. فإن اختار أن لا عبرة بالظن البيّن خطؤه قال: هذا حرام لكن لا أقيم الحد. وإن اختار أن هناك عبرة به أقام الحد على الجميع. لا يصح أن يفتي مرة بهذا ومرة بذاك حسب هواه.
ما مذهب درء الحدود بشبهة الخلاف وما أنواع الشبهات في الفقه؟
مذهب درء الحدود بشبهة الخلاف يقوم على اعتبار الخلاف الفقهي شبهةً تدرأ الحد. والشبهات ثلاثة أنواع: شبهة فاعل، وشبهة محل، وشبهة مذهب. فمن يتبنى هذا المذهب يجعل أي قاعدة فيها خلاف بين العلماء شبهةً تُفسَّر لمصلحة المتهم في مجال الحدود.
هل يمكن أن يختلف ترجيح القاعدة الفقهية باختلاف الفروع في المسألة الواحدة؟
نعم، هناك نوع من القواعد الفقهية يختلف فيها الترجيح باختلاف الفروع، كما نبّه الإمام النووي. فقاعدة 'العبرة بالألفاظ والمباني أو بالمقاصد والمعاني' قد يختلف الترجيح فيها من فرع لآخر. لكن ليست كل القواعد كذلك، فبعضها ثابت التطبيق.
كيف يُفرّق الفقه الإسلامي بين الألفاظ والمقاصد وما أهمية ذلك في عقد الزواج؟
الفقه الإسلامي الناضج يُفرّق بين الاعتداد بالألفاظ والمباني وبين الاعتداد بالمقاصد والمعاني. وعقد الزواج في منتهى الخطورة لأنه تُستحل به البضع ويترتب عليه النسب والميراث والتحريم والتحليل، لذلك يتمسك الفقهاء فيه بالألفاظ والمباني تحديداً.
ما الألفاظ المعتبرة في عقد الزواج عند الشافعية ولماذا اشترطوا ألفاظاً بعينها؟
اشترط الشافعية في عقد الزواج لفظَي 'زوجتك' و'أنكحتك' فقط، ولا يصح بغيرهما كـ'أعطيتك' أو 'وهبتك' أو 'ملكتك'. والسبب أن هذين اللفظين هما ما ورد به الشرع، وعقد الزواج خطير جداً لما يترتب عليه فوجب أن يكون واضحاً جداً بألفاظ شرعية محددة. أما الأحناف فوسّعوا في الألفاظ المقبولة.
هل يصح بيع المصحف بلفظ 'وهبته' تأدباً مع القرآن وما الفرق بين ذلك وعقد الزواج؟
يصح بيع المصحف بلفظ 'وهبته' لأن هذا بيع وشراء عادي والرجل يفعله تأدباً مع القرآن، ومن المعروف في العرف أن 'وهبته' هنا تعني ثمن الورق والطباعة. والفرق بين ذلك وعقد الزواج أن الزواج له خطر عظيم فيتمسك فيه بالألفاظ، أما البيع والشراء في عالم الأشياء فليس له هذا الخطر.
ما حكم بيع المعاطاة وما موقف الشافعية منه؟
بيع المعاطاة هو البيع بلا صيغة لفظية كأن ترمي الجنيه وتأخذ الجريدة دون قول 'بعتك' و'اشتريت'. أجاز كثير من العلماء بيع المعاطاة وحُكي عليه إجماع الصحابة. أما الشافعية فكانوا يشترطون الصيغة اللفظية، وقد أشار الشيخ الباجوري إلى أن البائعين كانوا يضحكون من هذا الاشتراط.
ما رأي الإمام النووي في بيع المعاطاة وكيف يتجلى سعة الفقه الإسلامي فيه؟
قال الإمام النووي إن بيع المعاطاة يُجرى العمل به في المحقرات كبيع الجريدة والشطيرة. والفقه الإسلامي واسع في هذا الباب، وكثير من علمائه يجيزون بيع المعاطاة. وفي عصرنا تشمل هذه الصورة الآلات التي تضع فيها النقود وتأخذ البضاعة دون أي صيغة لفظية.
ما معنى الإجزاء في صحة العبادة وكيف يرتبط بتعريف الصحة؟
الإجزاء يعني كفاية العبادة الصحيحة في سقوط التعبد وبراءة الذمة. فمن صلى الظهر صحيحةً مستوفيةً أركانها وشروطها برئت ذمته ولا يجب عليه إعادتها. والصحة تعني موافقة ذي الوجهين للشرع، وثمرتها في العبادات هي الإجزاء والكفاية.
كيف عرّف البيضاوي الصحة باستتباع الغاية وكيف يُطبَّق على البيع والزواج؟
عرّف البيضاوي الصحة بأنها استتباع الغاية، أي تحقق الغاية من العبادة أو العقد. فغاية عقد البيع أن يملك المشتري المبيع ويتصرف فيه تصرفاً تاماً بيعاً وهبةً وإرثاً. وغاية عقد الزواج الاستمتاع المشروع بين الزوجين، فإذا صح العقد حلّ الاستمتاع وترتبت عليه آثاره.
ما الآثار المترتبة على صحة عقد الزواج وما الذي يترتب على بطلانه؟
على صحة عقد الزواج يترتب حل الاستمتاع والإنجاب والميراث والنفقة والتحريم. فالرجل إذا تزوج امرأة حرمت عليه أمها، وحرمت عليه ابنتها بالدخول، وحرم عليه الجمع بين المرأة وأختها وعمتها وخالتها. أما إذا كان العقد غير صحيح فلا يترتب عليه شيء من هذه الآثار.
ما خلاصة تعريف الصحة في العبادات والمعاملات وما ضدها؟
الصحة موافقة ذي الوجهين للشرع، وضدها الفساد والبطلان. وعرّفها البيضاوي باستتباع الغاية. والصحة في العبادات تعني الإجزاء والكفاية في سقوط التعبد، وفي المعاملات تعني ترتّب الأثر. وهذا التعريف شامل للعبادات والعقود والمعاملات.
ما الفرق بين الشرط الأصولي والركن من حيث الداخل والخارج؟
الشرط في الاصطلاح الأصولي خارج عن حقيقة الشيء، والركن داخل في حقيقته. فالوضوء شرط للصلاة لأنه خارج عنها، والتكبير ركن لأنه داخل في حقيقتها. وهذا الفرق أساسي في أصول الفقه ولا يجوز الخلط بينهما.
ما الفرق بين الشرط اللغوي والشرط الشرعي في أصول الفقه؟
الشروط اللغوية أسباب شرعية يُستفاد من وجودها الوجود ومن عدمها العدم، كقول 'إن خرجتِ فأنتِ طالق' فيكون الخروج سبباً للطلاق. أما الشرط الشرعي فهو الأمر الخارج عن حقيقة الشيء الذي يتوقف عليه صحته. فالشرط اللغوي غير الشرط الشرعي.
ما إشكالية النعت السببي في النحو ولماذا يلزم الإفراد دون التثنية والجمع؟
النعت السببي يلزم الإفراد دائماً ولا يجوز فيه التثنية والجمع، بخلاف النعت الحقيقي الذي يجوز فيه ذلك. والإشكالية أن كلاً منهما يعمل عمل الفعل، فالحقيقي يرفع ضميراً مستتراً والسببي يرفع اسماً ظاهراً، فلماذا فُرِّق بينهما في التثنية والجمع؟
ما الجواب عن إشكالية الفرق بين النعت الحقيقي والسببي في التثنية والجمع؟
الجواب أن النعت الحقيقي أصل في بابه والنعت السببي فرع عنه. فالحقيقي يرفع ضميراً مستتراً يعود إلى المنعوت، والسببي يرفع اسماً ظاهراً. ولما كان السببي فرعاً عن الأصل ضعف، فثُبِّت على الإفراد لأن الفرع أضعف من الأصل ويجوز في الأصل ما لا يجوز في الفرع.
لماذا ثُبِّت النعت السببي على الإفراد ولم يُعطَ حكم الأصل؟
النعت السببي ليس أصلاً في باب النعت بل فرع عنه، فلما خرج من الأصل ضعف. ولما ضعف ثُبِّت على حاله في الإفراد لئلا يزداد ضعفاً بالتغيير. فالأصل أقوى ويُعطى مرونة التثنية والجمع، والفرع أضعف فيُثبَّت على الإفراد.
لماذا قيل إن حجة النحوي تُشم ولا تُفرك وما علاقة ذلك ببناء النحو على السماع؟
قيل إن حجة النحوي تُشم ولا تُفرك كالوردة لأن النحو مبني على السماع لا على المعقول، فعلله ضعيفة إذا تأملتها عمقاً. فإذا عبثت بالحجة النحوية وفككتها وجدتها قد فسدت. وكتاب 'النحو الوافي' لعباس حسن يُبيّن هذه الإشكالية في تعليل بعض الظواهر النحوية.
ما معنى قولهم 'أوهى من حجة نحوي' وما الفرق بين الحجة الإسكاتية والبرهانية؟
قولهم 'أوهى من حجة نحوي' يعني أن الحجج النحوية ضعيفة إذا قيست بالحجج البرهانية في الفقه والأصول. فالحجة الإسكاتية تُسكت العقل وتُطمئنه مؤقتاً دون أن تُقيم برهاناً عقلياً عميقاً. وعلل النحو الأوائل والثواني والثوالث هي من هذا القبيل.
كيف يدل تغيّر الحجج النحوية بتغيّر السماع على أنها إسكاتية لا برهانية؟
الحجج النحوية إسكاتية لا برهانية لأنها تتغير لو تغير السماع، فلو ورد في اللغة جواز التثنية في النعت السببي لغيّر النحاة حجتهم. وهذا يدل على أن النحو لم يُبنَ على المعقول بشكل عميق بل على السماع، فبعض منطقه يجب التسليم له لا إنشاء منطق جديد فيه.
لماذا تُقبل النظريات النحوية كنظرية العوامل والمحل والحذف رغم ضعف علل بعضها؟
تُقبل النظريات النحوية لأن اللغة استوفت خصائصها بالسماع والوضع قبل النحاة، فهي عبّرت عما في ذهن المتكلم والسامع. وهذه النظريات كأنها أحكام لا علل، والحكم يُقبل أحياناً دون تعليل عميق. فنظريات العوامل والمحل والتأثير والحذف تُقبل لأن اللغة هكذا.
ما مثال على العلل اللغوية الضعيفة في تعليل الظواهر الصرفية؟
مثال ذلك تعليل ضم حاء 'حُبّ' بأن الحب عاطفة قوية والضمة تناسب قوة العاطفة. وهذا تعليل ضعيف لأنه لو كان غير ذلك لقيل غيره. والحقيقة أن 'حُبّ' هكذا في اللغة بالضم لأنه المصدر من 'حَبَّ يُحِبُّ'، وليس لأن الضمة تناسب قوة العاطفة.
ما وظيفة العلل الثواني والثوالث في النحو وهل هي تأسيس أم تهدئة؟
العلل الثواني والثوالث في النحو وظيفتها تهدئة البال وإصلاح الحال لا تأسيس البنيان. فهي تُجيب على 'لماذا؟' بإجابات مُطمئنة لا بحجج برهانية عميقة. وذلك لأن النحو مبني على السماع لا على المعقول، فعلله تأتي كتهدئة لا كتأسيس.
هل يجوز للمفتي أن يختلف حكمه في المسألة الواحدة من شخص لآخر بناءً على حاله؟
نعم، يجوز للمفتي أن يختلف حكمه في المسألة الواحدة من شخص لآخر بناءً على تحقيق المناط الخاص وبصيرة المفتي ونور الله الذي يطلعه على أحوال المستفتين. فالفتوى تتغير بتغير حال المستفتي من حيث التقوى والبصيرة ورؤية الأمور، وهذا مختلف عن التذبذب في تطبيق القواعد.
ما أركان فتوى الأفراد وكيف تختلف عن فتوى الأمة؟
فتوى الأفراد مكونة من ثلاثة أركان: معرفة حكم الشرع، ومعرفة حال المستفتي، وكيفية الإيقاع بينهما. وفتوى الأمة أيضاً مكونة من ثلاثة: الشرع والواقع والوصل بينهما. والفرق أن فتوى الأفراد يدخل فيها ركن حال المستفتي الذي يختلف من شخص لآخر، بخلاف فتوى الأمة.
ما الأمور التي يراعيها المفتي في الوصل بين الشرع والواقع؟
يراعي المفتي في الوصل بين الشرع والواقع أربعة أشياء: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. ويراعي من خلالها المآلات التي نبّه إليها الإمام مالك، والمقاصد الشرعية والمصالح والإجماع. واللغة هي الجسر بين الشرع والوقائع، ولا بد أن يكون الحكم من هذه الخمسة.
كيف يستخدم المفتي نور البصيرة في تقدير مآلات الفتوى؟
المفتي بعد أن يبحث المسألة ويصل إلى رأي يجلس ليبحث في مآلاته، فإذا رأى أن الفتوى ستؤدي إلى شر أعاد حساباته. وهذا ما أشار إليه الشيخ ابن عاشور، وهو ما يُمثّله نور البصيرة كما كان عند ابن عباس رضي الله عنه. والهدف الوصول إلى فتوى تحقق المصالح وتدرأ المفاسد وتراعي المآلات.
لماذا لا يكفي قراءة كتب الفقه وحدها للإفتاء وما خطر ذلك؟
قراءة كتب الفقه وحدها لا تكفي للإفتاء لأن الفتوى أعقد من مجرد نقل النصوص، وتحتاج إلى التمرن على استيفاء أركانها كما يقول الإمام القرافي. فمن اكتفى بالكتب دون التمرن قد يُهدم ركناً من أركان الدين كإبطال الزكاة بتطبيق خاطئ. والذي يكتفي بقراءة الكتب ضال مضل.
ما الذي يلزم لتطبيق شرع الله في واقع الناس بشكل صحيح؟
لا يكفي قراءة كتب الحديث والفقه وحدها لتطبيق شرع الله في واقع الناس، بل لا بد من استيفاء أركان الفتوى كاملةً مع إبقاء الناس على الإسلام ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم وعلاقتهم الطيبة بالله. ومن لم يستوفِ هذه الأركان فعليه أن يسأل أهل الذكر امتثالاً لقوله تعالى: 'فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون'.
الصحة في أصول الفقه موافقة ذي الوجهين للشرع، والفرق بين الشرط والركن أن الشرط خارج والركن داخل في حقيقة الشيء.
الصحة في أصول الفقه هي موافقة ذي الوجهين للشرع، أي أن يكون الفعل قابلاً للوقوع موافقاً أو مخالفاً للشرع. فالصلاة بوضوء موافقة للشرع وصحيحة، والصلاة بغير وضوء مخالفة للشرع وباطلة. وفي العبادات تعني الصحة الإجزاء وسقوط التعبد، وفي المعاملات تعني ترتّب الأثر واستتباع الغاية كما عرّفها البيضاوي.
الفرق بين الشرط والركن محوري في الفقه الإسلامي: الشرط خارج عن حقيقة الشيء كالوضوء واستقبال القبلة، والركن داخل في حقيقته كالتكبير والركوع والسجود. وتكتمل الفتوى الصحيحة بثلاثة أركان: معرفة حكم الشرع، ومعرفة حال المستفتي، وكيفية الإيقاع بينهما مع مراعاة الزمان والمكان والمآلات والمقاصد الشرعية، ولا يكفي مجرد قراءة كتب الفقه دون التمرن على هذه الأركان.
أبرز ما تستفيد منه
- الصحة موافقة ذي الوجهين للشرع، وضدها الفساد والبطلان.
- الشرط خارج عن حقيقة الشيء والركن داخل فيها محقق لهويته.
- التمادي في الباطل عمداً حرام كإكمال الصلاة بعد تذكر عدم الوضوء.
- الفتوى للأفراد تقوم على معرفة حكم الشرع وحال المستفتي وكيفية الإيقاع بينهما.
- قراءة كتب الفقه وحدها لا تكفي للإفتاء دون استيفاء أركان الفتوى.
تعريف الصحة في الاصطلاح الأصولي بأنها موافقة ذي الوجهين للشرع
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين.
وبصحة العبادة أجزاؤها، فالصحة موافقة ذي الوجهين الشرع. يعني كلمة "موافقة" كأنها مصدر، والمصدر يعمل عمل فعله، فـ"الشرع" هنا نُصبت على المفعولية.
هناك بعض المشتقات والمصادر واسم المصدر واسم الفاعل واسم المفعول يعمل عمل الفعل:
﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ [النمل: 32]
فهنا هذا يعني واضح، "أمرًا" هنا مفعول به. لكن عندما يأتي مثلًا قوله:
﴿بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ [الكهف: 18]
"باسطٌ ذراعيه" أيضًا "باسط" هنا يعني يبسط ذراعيه.
إعراب تعريف الصحة وبيان أن الصحة خبرها موافقة ذي الوجهين
فهنا موافقة ذي الوجهين الشرع: "الصحة" مبتدأ، و"موافقة ذي الوجهين الشرع" تكون هذه خبر في الأصح.
موافقة ذي الوجهين: طيب، لنفترض أنه كان له وجه واحد، وضربوا المثال بذلك الإيمان. الإيمان له وجه واحد؛ إما أن تكون مؤمنًا وإما أن تكون غير مؤمن، فلا يوجد وجود للإيمان إلا وجه واحد: إما مؤمن أو غير مؤمن.
إذن لا يمكن ولا يجوز أن نقول هناك الصحة، الصحة موافقة ذي الوجهين، صحيحة أم لا؟
الفرق بين ما له وجهان كالعقد وما له وجه واحد كالإيمان
العقد إما أن يكون صحيحًا وإما أن يكون فاسدًا، له وجهان: يمكن أن يكون هكذا، ويمكن أيضًا أن يتم كل شيء ويكون باطلًا. لكن الذي له وجه واحد هو الذي لا يُعبَّر عنه بالصحة.
الصحة هي موافقة ذي الوجهين، هذه هي الموافقة شاملة للعبادة وشاملة للمعاملات. عقد الزواج صحيح إذا استوفى أركانه وشروطه، الصلاة صحيحة إذا استوفت أركانها وشروطها.
الفرق بين الشرط والركن في العبادات والمعاملات
الشرط عادة يطلق على الشيء الخارج: الوضوء، استقبال القبلة، ستر العورة، دخول الوقت، خارج كنه الصلاة.
والركن هو الجزء الداخل في حقيقة الشيء المحقق لهويته، داخل في حقيقته، محقق لهويته. فإذا أقول لك: عرّف الركن، تقول: إنه ركن الشيء هو جزء الشيء الداخل في حقيقته المحقق لهويته.
إذن فالتكبير والفاتحة والركوع والقيام والسجود والقيام منه والسجود الثاني، كل هذه أركان لأنها داخلة [في حقيقة الصلاة].
التفريق بين الشرط الخارج والركن الداخل بأمثلة من الصلاة
هل تصح الصلاة من غير وضوء؟ لا، لكن الوضوء خارج [عن حقيقة الصلاة]؛ متوضئ ولم أصل، خارج الصلاة. النية داخل الصلاة، التكبير داخل الصلاة، جزء من الصلاة، جزء من وقت الصلاة.
فإذن ركن الشيء هو جزء الشيء المحقق الداخل في حقيقته، جزء الشيء الداخل في حقيقته المحقق لهويته. والهوية آتية من "هو هو"؛ هو في الداخل، هو في الخارج، وهو في الخارج، هو في الذهن، هو هو. لا تقل "هُوِيَّة" مثل الخطأ الشائع هذا، إنما هَوِيَّة.
تطبيق مفهوم الصحة على العقود وبيان أركان عقد البيع
موافقة ذي الوجهين الشرع سواء كان عبادة أو كان معاملة كالعقد مثلًا. العقد مكون من القبول والإيجاب، ومكون من الثمن والمثمن في البيع مثلًا، ويسمى الثمن والمثمن المحل.
فهو مكون من الصيغة والمحل ومكون من العاقدين. لا بد أن يكون العاقد بالغًا، أن يكون عاقلًا، أن يكون مالكًا؛ شروط في العاقدين. فهو ثلاثة إجمالًا وستة تفصيلًا.
فإذا اختل الركن: اثنين مجنونين يبيعون بعضهم البعض لا يصح، الثمن والمثمن نجاسة لا يصح، لا يجوز.
عدم انعقاد العقد عند اختلاف الإيجاب والقبول في الثمن
ليس هناك توافق بين القبول والإيجاب: قلت لك أبيعك هذا بعشرة، فقلت قبلت بخمسة. إذن العقد لم ينعقد وإن كان هناك ثمن ومثمن وصيغة وعاقدان، كل ذلك موجود. فإذا وافق وقبل الآخر إذن ينعقد.
هذا هكذا يكون خمسة وخمسة، لكن خمسة وعشرة لا توجد موافقة. أنا أقول لك أن تأخذ هذا بعشرة، قلتَ لي أخذته بخمسة. هل انعقد أم لم ينعقد؟ إذا وافق وأعطاني ينعقد.
إذن هذا خمسة وخمسة، هو راضٍ أن الرأي هو الصورة الموجودة الآن: هذا يقولون بعشرة، يقول أخذته بخمسة، يقول له ماشٍ ماشٍ، فيصبح خمسة وخمسة، أي أنه عقد جديد.
التحذير من القفز بين الصور الفقهية والتمسك بالصورة المطروحة
أنت الآن انتقلت من ملف خمسة وعشرة إلى ملف خمسة وخمسة، وهذا عقد جديد. نحن نتحدث في خمسة وعشرة، فما الذي يجعلك تذهب بعقلك إلى خمسة وخمسة؟ هذه هي المشكلة.
واسمها - كان مشايخنا يسمونها الجرادة - أي قافز هكذا يقفز من صورة إلى صورة أخرى. سمّونا ماذا؟ كانوا يسمّوننا ماذا؟ الجرادة، حتى لا نفعل ذلك مرة أخرى.
أي نقفز من صورة إلى صورة. نحن نتحدث الآن عن خمسة مقابل عشرة، ما الذي يجعلك تقول حسنًا حسنًا انتقلنا إلى خمسة وخمسة؟ أنا أقول: أنت تقول خمسة وأنا أيضًا وافقت على هذه الخمسة، هذا ملف آخر صورة ثانية. نحن نتحدث عن خمسة وعشرة، لا يوجد توافق، لا يوجد عقد في هذا المكان.
معنى ذي الوجهين في الصحة والفرق بين الموافقة والمخالفة للشرع
موافقة ذي الوجهين الشرع في الأصح. مثل الوجهين ماذا يعني؟ شيء له وجهان، أي له وجه أنها موافقة للشرع أو مخالفة للشرع. هذه الحالة موافقة للشرع، وهذه الحالة مخالفة للشرع. هناك حالة أخرى مخالفة للشرع.
صليت بالوضوء: موافق للشرع. صليت أيضًا وعملت أربع ركعات تمامًا لكن بدون وضوء: هذا مخالف للشرع. فتكون الصلاة - هذه الحركة من التكبير إلى التسليم أربع ركعات - حدثت هنا وحدثت هنا، لكن هذه موافقة وهذه مخالفة للشرع.
هذا هو الذي له وجهان: الموافقة والمخالفة. مخالفة الشرع وموافقة الشرع؛ فقد استوفى الأركان والشروط [يعني] موافقة للشرع، مخالفة للشرع يعني لم يستوفِ الأركان والشروط.
نكتة الصلاة بدون وضوء وبيان أن الحركات وحدها لا تكفي شرعاً
مثل هذه النكتة التي يقولونها: لا بد عليك في الصلاة أن تتوضأ، قال له: لكنني صليت بدون وضوء ونفعت! نعم صحيح، هو صلى بدون وضوء، صحيح أنه صلى بمعنى أنه أتى بحركات الصلاة، لكنها مخالفة للشرع.
إذن هذه باطلة، لكن هو أتى بها فعلًا. يعني هل الإنسان وهو غير متوضئ لا يستطيع أن يصلي أو أن يأتي بحركات الصلاة؟ لا، إنه يقدر. ولذلك لو نسي أحدنا أنه متوضئ، واعتقد أنه متوضئ، يستطيع أن يصلي، ثم يتذكر: اللهُ، أنا غير متوضئ، فتكون صلاته باطلة.
فرضية لو خلق الله الدنيا بحيث لا تنعقد الصلاة بدون وضوء
لو كان خَلَقَ الله الدنيا بحيث أننا إذا كنا غير متوضئين لا نستطيع أن نصلي، لو كان الله خلق الدنيا هكذا: أأتي لأصلي أم لا؟ ما هذا؟ إنني غير قادر، إنني غير متوضئ. هكذا إنها مثل السيارة التي لا يوجد بها وقود فلا تسير.
فما كان ليكون هناك نسيان، ما كان ليكون هناك نسيان؛ لأنني سأكتشف أنني غير متوضئ مباشرة بأنني غير قادر على الدخول في الصلاة.
ثانيًا، كانت الصلاة ستكون لها وجه واحد وهو موافق، مثل الإيمان: تنعقد أو لا تنعقد. نعم، تنعقد أو لا تنعقد، هي لن تنعقد إلا بالوضوء.
بيان أن الصلاة لها وجهان فعلاً وإمكان فعلها موافقة أو مخالفة للشرع
هذا هو الفرض الذي نحن نقول له هكذا: افترض أن الله تعالى خلقنا هكذا، فلا تنعقد أو تنعقد، خلاص هو هكذا مقفولة، فهي ستقع صحيحة.
حسنًا، أنت لست متوضئًا، والله لا توجد صلاة أصلًا، لن تستطيع الدخول. لكن لأنها لها وجهان فعلًا: تستطيع أن تعملها مخالفة للشرع، وتستطيع أن تعملها موافقة للشرع.
الموافقة للشرع سوف تُقبل، والمخالفة للشرع لا يقبلها الله ولا ثواب عليها، بل إن التمادي في الباطل حرام.
حرمة التمادي في الباطل كإكمال الصلاة بعد تذكر عدم الوضوء
يعني أنت مثلًا صليت ركعتين وأنت غير متوضئ ناسيًا، ثم تذكرت أنك غير متوضئ، فقلت: حسنًا، سأكملها، فأكملت الركعتين الأخريين. هذا حرام، فأنت صليت ركعتين حرامًا.
ممنوع في الشرع أن تتمادى في الباطل. ها، يبقى ما معنى ذي الوجهين؟ نعم، لأنك تجرأت على الشرع الشريف وخالفته عامدًا متعمدًا. كنت في البداية مخالفًا ناسيًا، لكن الآن أنت مخالف متعمدًا، والتعمد فيه تجرؤ، والتجرؤ يترتب عليه الحرمة. التجرؤ على الشرع حرام.
مثال ظن الماء خمراً وبيان أن الحرمة تأتي من التجرؤ لا من الفعل ذاته
مثال: ظننت الماء خمرًا، مياه أمامك هكذا كأس ماء، فاعتقدت أنها خمر، فشربتها على أنها الخمر. حرامٌ؛ لأنك تجرأت.
من أين تأتي الحرمة؟ وليس لأنك شربت الخمر وانتهى الأمر. وأقيم الحد، وللحد وجهان ذكرهما ابن الصلاح في فوائد رحلته.
انتبه، الحد شيء آخر؛ فأنت لم تشرب خمرًا أبدًا، بل شربت ماءً. فمن أين تأتي الحرمة؟ إنها تأتي من تجرؤك بينك وبين الله، إذ تعلم أن هذا محرمٌ وأن الله حرّمه وتقول: لا، أنا سأمسك به، ها أنا سأشرب. وشربت، فإذا شربت فإنك ارتكبت إثمًا. أنا شربت ماءً، الإثم في التجرؤ وليس في الشرب، الإثم في التجرؤ.
هل يقام الحد على من ظن الماء خمراً والخلاف بين الظن والواقع
هل نقيم عليك الحد أم لا؟ فهنا، هنا في ماذا؟ واحد يقول لك: نقيم عليه الحد بظنه، أم نقيم عليه [الحد بالواقع]؟ ولا لا نقيم عليه الحد بالواقع. نمشي مع الظن ولا نمشي مع الواقع؟
فقال لك: لا عبرة بالظن البيّن خطؤه، يبقى نمشي مع الواقع. ولا هناك عبرة بالظن البيّن خطؤه، فنمشي مع الظن ونقيم عليك الحد.
وقس على هذا كل ما تجرأت عليه فبان أنه حلال: هذا المال ضمنته لأخيك فسرقته، ظهر أنه مالك أنت، ظهر أن ما أخذته هو مالك أنت، حلال مالك وحلالك. لكن ما تجرأت عليه هذا حرام؛ لأنك ارتكبت الإثم.
لطف الله بمن تجرأ على الحرام فبان حلالاً وقاعدة ذي الوجهين
لكن ربنا لطف بك، يعني أنت كأنك اعتديت على الحرمة، لكن ربنا لطف بك، الحمد لله ولكن الله سلَّم. فهنا أخذت وأثمت وهو حلالك، بعد الأخذ والتبين يتضح لك أنه مالك.
وقس على هذا كل شيء له وجهان؛ هكذا مرة يظهر موافقًا ومرة أخرى يكون مخالفًا. ما له وجه واحد، ويعني أنه لا يقع إلا صحيحًا، وهو الإيمان. نعم، والذي يقابله هو عدم الوقوع. نعم.
اختلاف نظر المفتي في إقامة الحد وضرورة التزامه بقاعدة واحدة
يختلف نظر المفتي في بعض المسائل؛ يجب عليها حد في بعض المسائل، ولا يجب عليها حد في مسائل أخرى. لا، ولكن إنهما قولان في الفقه وليس في الإفتاء. المفتي سيختار من القولين الموجودين في الفقه.
لكنه لن يقيم عليك أنت الحد وأخوك لا يقيم عليه الحد، وهذا يُقيم عليه وهذا لا يُقيم عليه. لا، هو يتبنى في الأول، يُبنى هكذا، يقول: أنا هناك عبرة بالظن البيّن خطؤه أو ليس هناك عبرة بالظن البيّن خطؤه.
لابد أن يختار هذا ويمشي عليه مع كل الأشخاص، ليس هناك خيارات، لن ينتقل مرة هنا ومرة هنا ومرة هنا، هذا لا يصلح. لا بد أن يكون معه المفتاح [أي القاعدة التي يسير عليها].
تطبيق قاعدة الظن البيّن خطؤه في الإفتاء والتزام المفتي بها
ما رأيك أنت؟ نعم، قواعد يختارها. فأنا أقول إن لا العبرة بالظن البيّن خطؤه. حسنًا، إذن لن أحاسبك، سأقول لك هذا حرام لكن لن أقيم عليك الحد.
جاء بعده مفتٍ واختار أن هناك عبرة بالظن البيّن خطؤه، فيقول لك: هذا حرام وسأقيم عليك الحد. لكنني سأفتي كل الناس بهذه القاعدة لأنني تبنيتها وخلاص اقتنعت بها.
لا يصح مرة هكذا ومرة هكذا، مرة على هواي هكذا، لا يصح. هذه قواعد متبعة.
مذهب درء الحدود بشبهة الخلاف وأنواع الشبهات الثلاث
نعم، ندرأ الحد بشبهة الخلاف، هذا مذهب آخر وهو أنك تقول: والله أنا في الحدود دائمًا سأجعل الخلاف شبهة؛ لأن الشبه ثلاثة: شبهة فاعل، شبهة محل، وشبهة مذهب.
فشبهة المذهب سأنزلها منزلة الاحتياط في إقامة الحد. هذا مذهب، هذا هو نفسه مذهب تتبناه أولًا ثم تطبقه ثانيًا. ولكن هذا مبني عن الاختيار الثاني، أنه في عبارة - يضحكون في الظن - إنهم يضحكون.
لا، هو يقول: أي قاعدة فيها خلاف سأُبعِدها عن مجال الحدود، أي قاعدة فيها خلاف بين العلماء سأفسرها لمصلحة المتهم. هذا مذهب.
تعدد المذاهب في الإفتاء وإمكان اختلاف الترجيح باختلاف الفروع
لنفترض أن شخصًا جاء وقال: لا، ليس هكذا، أنا عندي الأدلة الأقوى التي اقتنعت بها وهي التي سأعمل بها، فهذا مذهب آخر.
وهل يمكن أن أفرّع بالقواعد بناءً على اختلاف الفروع أيضًا في نفس الحالة؟ يعني أقول: لو شرب الخمر أنا سأرجح أنه يجلد. ذلك في نوع من أنواع القواعد وهو القواعد التي تختلف باختلاف الفروع والترجيح يختلف في الفروع في ذلك.
العبرة بعموم: هل العبرة بالألفاظ والمباني أو بالمقاصد والمعاني؟ فيقول الإمام النووي: والترجيح يختلف في الفروع في نوع من أنواع القواعد كذلك. ولكن ليس كل القواعد هكذا.
نضج الفقه الإسلامي في التقعيد والتفريق بين الألفاظ والمقاصد
في دراسة القواعد بهذه الطريقة مهم، وهذا من نضج الفقه الإسلامي أنه قعّد وأصبحت له قواعد حتى تغوص في النهاية إلى أعماق هذا المفهوم.
الألفاظ والمباني في بعض الأحيان نتخذها، وفي بعض الأحيان نأخذ المقاصد والمعاني. فعندما يكون العقد في منتهى الخطورة مثل عقد الزواج - لماذا عقد الزواج في منتهى الخطورة؟ لأنه تستحل به البضع، ولأنه يترتب عليه النسب، ولأنه يترتب عليه الميراث، ولأنه يترتب عليه التحريم والتحليل - شيء كبير ضخم.
الإنسان يتمسك فيه بالألفاظ والمباني.
اشتراط ألفاظ بعينها في عقد الزواج عند الشافعية وسببه
فلا بد أن يقول زوجتك ابنتي وهو يقول قبلت فتزوجتها، من هكذا. لكن لو قال له "أعطيتك ابنتي" - المصريون لديهم لفظ "أعطي" "عطيتك" - قال: لا، لا يصلح، لا ينعقد العقد.
لماذا؟ الألفاظ مهمة جدًا. هكذا قالوا: نعم، في هذا المقام مهمة جدًا، ولابد أن نلتزم بألفاظ الشريعة: زوجتك وأنكحتك، وهذان فقط هما الاثنان.
"أعطيتك" إذن، الأحناف وسعوها: "أعطيتك ابنتي"، خلاص انتهى الأمر. لكن هذا [عند الشافعية] نعم، لا لا يوجد "وهبتك" ولا "ملكتك" ولا هذا الكلام. يجب أن يقول زوجتك أو أنكحتك. لماذا؟ لأن هذا هو ما ورد به الشرع هكذا: الزواج والنكاح. أما أي لفظ آخر فلا يصح.
لماذا تضيّقها هكذا؟ قال: لأن هذا أمر خطير جدًا، فيجب أن يكون واضحًا جدًا. ما دامت المسألة هكذا، يجب أن يكون واضحًا جدًا لأنه خطير جدًا.
التفريق بين ما له خطر كالزواج وما ليس له خطر كالبيع في الألفاظ
ونأتي في وقت آخر، يقول له: اذهب واشترِ المصحف من البائعين الذين بالخارج هؤلاء، فيقول لك: وهبته عشرة جنيهات، ولا يرضى أن يقول لك ثمنه، متحرج أنه يبيع كلام الله. "وهبته"، تمشي الحكاية أم لا تمشي؟
فقالوا: تمشي. لماذا؟ لأن هذا بيع وشراء، والرجل يفعل هذا تأدبًا مع القرآن، وأنك يعني لا تقول أنني قد بعت كلام الله، فشكلها سيء وصعب، فتقول: وهبته. حسنًا لا يحدث شيء، فمن المعروف أن "وهبته" هنا في العرف هكذا معناها ثمن هذا المصحف، ثمن هذا الورق والطباعة.
إذن فرّقوا بين ما له خطر كالزواج مثلًا وبين ما ليس له خطر كالبيع والشراء في عالم الأشياء.
جواز بيع المعاطاة عند كثير من العلماء وموقف الشافعية منه
حتى أجاز بعضهم وكثير منهم بيع المعاطاة الذي هو بلا صيغة أصلًا: ترمي الجنيه وتأخذ جريدة وتمشي، لم تقل له بيع وشراء، أنا رميت له الجنيه وأخذت الجريدة وهو يرى الجنيه وهو ساقط، لا يوجد "بعتك" و"اشتريت".
السادة الشافعية قالوا أيضًا: أحسن أن أفعله هكذا، يجب أن تفعله هكذا، أن تقول "بعتك" و"اشتريت منك الجريدة والجنيه ها هو". فيقول لك: طيب.
والله والشيخ الباجوري يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل إذا قلنا للبائعين هذا ضحكوا علينا! نعم، في الحاشية يُحسبن على البائعين الذين يضحكون على هذا الأمر. يعني كان عندهم شدة في هذا.
سعة الفقه الإسلامي في بيع المعاطاة وإجراؤه في المحقرات
لكن الفقه الإسلامي واسع، وكثير من علماء الفقه الإسلامي يقولون ببيع المعاطاة، حتى حكى بعضهم إجماع الصحابة عليه، وأنهم كانوا - حتى الإمام النووي قال - إنه في المحقرات يُجرى العمل به.
مثل بيع جريدة، أو شطيرة فول، أو شطيرة طعمية، حيث تضع النقود وتأخذ الشطيرة وتمضي. والآن أصبحنا في عصرنا الحاضر، نعم، توجد الآلات التي تضع فيها الجنيه في الآلة وينزل لك كوب المياه الغازية في العلبة.
فهذا ماذا؟ لا الآلة قالت ولا أنت قلت، لكنه في الحقيقة بيع وشراء. فهذه أمور سهلة، لكن الأمور الصعبة تكون عندما تتمسك فيها بالألفاظ [كعقد الزواج].
معنى الإجزاء في صحة العبادة وكفايتها في سقوط التعبد
وبصحة العبادة أجزاؤها أي كفايتها في سقوط التعبد في الأصح. ماذا إذن؟ أنا صليت بشكل صحيح ووضوء بالشروط كلها سليمة الأركان، كلها سليمة، خلاص. هل عليَّ أن أعيد الظهر ثانية؟ لا.
كانت ذمتي مشغولة فصليت الظهر فرضًا، ثم بعد الصلاة أصبحت غير مشغولة. هذا نسميه الإجزاء.
ماذا يعني الكفاية؟ يعني كفتني الصلاة التي صليتها صحيحة، كفتني. إذن الصحة معناها موافقة ذي الوجهين الشرع، تحفظها هكذا.
تعريف البيضاوي للصحة باستتباع الغاية وتطبيقه على البيع والزواج
سيدنا الشيخ البيضاوي قال: والصحة استتباع الغاية. استتباع الغاية يعني أن الغاية من العبادة أو من العقد تمت.
الغاية من عقد البيع ماذا؟ أن تمتلك أنت الثمن وأمتلك أنا التصرف التام في ملكي. طيب، البيع صحيح، إذن يجوز لي أن أبيع هذا الكتاب، ويجوز لي أن أهبه، ويجوز لي أن أورثه، ويجوز لي أن أهديه، ويجوز لي أن أتصرف فيه كيفما شئت وأستعمله؛ لأن البيع صحيح. وأنت ثمن هذا الكتاب الذي أخذت تأكل به وتشرب وتعطي وتمنع.
وكذلك استتباع الغاية: الغاية من الزواج هي الاستمتاع بين الرجل والمرأة، خلاص العقد صحيح فيبقى في حل الاستمتاع.
ما يترتب على صحة عقد الزواج وبطلانه من أحكام خطيرة
إذا كان العقد غير صحيح فلا يوجد حل للاستمتاع، وما يترتب على هذا الاستمتاع من إنجاب وميراث ونفقة وحرمة.
لأن الشخص عندما يتزوج امرأة تحرم عليه أمها، وتحرم عليه بالدخول ابنتها، وتحرم عليه في الجمع أختها وعمتها وخالتها. نعم، إنها عملية خطيرة جدًا.
إذا كان هذا عقد شديد الاحترام فيجب علينا أن نتعامل معه هكذا [بالتمسك بالألفاظ الشرعية].
خلاصة تعريف الصحة في العبادات والمعاملات وضدها الفساد والبطلان
حسنًا، هذا في صحة العبادة وغيرها. وبصحة غيرها: ما معنى صحة العقد؟ ترتيب أثره، خلاص، ترتب الأثر.
إذن، إذا عرفنا الصحة اليوم بأنها تكون موافقة لهذين الوجهين الشرع، وهذه الصحة ضدها الفساد والبطلان - سنراه بعد ذلك -.
وهذه الصحة عرّفها البيضاوي باستتباع الغاية. والصحة قد تكون في العبادات وقد تكون في العقود والمعاملات. والصحة بمعنى الإجزاء والكفاية في العبادات، وترتّب الأثر في المعاملات. والحمد لله رب العالمين، هذه هي الصحة.
الفرق بين الشرط الأصولي والركن وتصحيح خطأ في التعبير
نعم، حضرتك قلت يا مولانا في الشرط الأصولي إذا كان داخلًا ينعقد الشيء. في الشرط خارج والركن داخل.
لقد قلتَ الكلمة خطأً، قلتَ الشرط داخل، لا، الشرط خارج. نعم، هو هكذا. انتبه معي: الشرط خارج والركن داخل.
الفرق بين الشرط اللغوي والشرط الشرعي وأن الشروط اللغوية أسباب شرعية
هل يوجد فرق بينه [الشرط الأصولي] وبين الشرط النحوي؟ الشروط اللغوية أسباب شرعية؛ يُستفاد من وجودها الوجود ومن عدمها العدم.
إن خرجتِ تصبحين طالقًا: خرجتِ فطُلِّقتِ، وإن بقيتِ فلم تُطلَّقي. نعم، هذا سبب، أصبح الخروج سببًا.
فالشروط اللغوية أسباب شرعية. احفظ الكلام: وجوده من وجود المشروط وعدمه عدم المشروط. على هذا النحو يكون الشرط اللغوي غير الشرط الشرعي.
إشكالية النعت السببي في النحو ولزومه الإفراد دون التثنية والجمع
نعم، توجد مشكلة قابلتني في دراسة النعت، عندما درسنا النعت وقسمنا النعت إلى نعت حقيقي وسببي، وهذا الشأن فهو فرق ما بين النعت الحقيقي والسببي.
وقال في النعت السببي إنه يلزم الإفراد دائمًا. طالما قال: يبقى أنه قال إنه - لأنك هنا في جلسة المنتهين، أنت ترى الأساتذة الكبار، هم أساتذتنا، وجلسنا نتناقش - فتكون "إنّ" وليست "أنّ".
أكمل في النعت السببي، قال: لا يجوز فيه التثنية والجمع، يلزم الإفراد دائمًا وأبدًا. وكان علة لهذا، قال: إنه يعمل عمل الفعل.
لماذا فرّق بين الحقيقي والسببي مع أن كلًا منهما عمل عمل الفعل، فأجاز في الحقيقي التثنية والجمع ولم يُجِز في السببي وقال يلزمه الإفراد دائمًا أبدًا؟
الإجابة عن إشكالية النعت السببي بأن الفرع أضعف من الأصل
طيب، بحثت في هذا كثيرًا فلم أجده. يعني لا، ما أنت أنت أجبت أنت نفسك، أجبت، الإجابة معك.
أنت تقول: الحقيقي يعمل عمل الفعل، عمل عمل الفعل كيف؟ هات المثال: جاء محمد العاقل. "العاقل" النعت الحقيقي هو ما عمل عمل فعله، وكيف؟ رفع ضميرًا مستترًا (هو)، يعني بين النعت رفع ضمير مستتر يعود إلى المنعوت، فعمل عمل فعله.
وفي السببي أيضًا نفس الكلام، نقول: جاء محمدٌ العاقلُ أبوه مثلًا، فاسم الفاعل أيضًا رفع الاسم الظاهر. ففي كلٍ منهما عمل عمل الفعل.
فلماذا فرقنا بينهما في التثنية والجمع؟ وقلنا لا يثنى الحقيقي ولا يجمع [أي السببي]؟ لأن هذا هو الأصل وهذا فرع عنه، ويجوز في الأصل ما لا يجوز في الفرع. الفرع أصبح ضعيفًا.
تثبيت النعت السببي على الإفراد لأنه فرع ضعيف عن الأصل
هذا الأصل: "محمد العاقل"، أما "العاقل أبوه" ليس أصلًا، فذهب ضعفه وفقد شيئًا منه. هكذا، فلما فقد شيئًا منه ثبتناه على حاله.
ليس أصلًا في الباب وليس العمل، يعني هو ليس أصلًا في الباب، ليس أصلًا في الباب، هذا فرع عنه، ليس أصلًا في باب النعت، إنما هذا فرع عنه.
فلما خرج الفرع من الأصل ضعف، الأصل أقوى، فلما ضعف ثبت. اتركه على حاله هكذا، لئلا إذا عملنا [فيه تغييرًا يزداد ضعفًا].
حجة النحوي تُشم ولا تُفرك لأن النحو مبني على السماع لا المعقول
هناك أمر مهم: أولًا وثانيًا، الحقيقة أن النحو أتى من السماع، فكل علله ضعيفة. وحجة النحوي تُشم ولا تُفرك كالوردة؛ فالوردة عندما تعبث بها هكذا تجدها قد فسدت وضاعت تمامًا.
حجة النحو ولِمَ هي حجة النحو؟ لأن النحو ليس مبنيًا على المعقول، إنه مبني على السماع.
هل انتبهتَ؟ حتى قال هكذا: خُلِقت! أي هذه مشكلة. عندما ألَّف عباس حسن "النحو الوافي" وضع لها خريطة كبيرة هكذا، أي ما تفسير "حتى" و"أي"؟ ولماذا هي هكذا خُلِقت؟ هل انتبهتَ؟
العلل النحوية حجج إسكاتية وليست برهانية ومقولة أوهى من حجة نحوي
لكن النحاة تحدثوا عن العلل الأوائل والثواني والثوالث والروابع، وعندما تأتي لتراها تجد أنها كأنها حجة للإسكات، يعني أو حجة لإسكات العقل وليست حجة برهانية.
فقالوا: أوهى من حجة نحوي. قالوا هكذا: أوهى من حجة نحوي. يعني عندما يكون شخص في الجدال في الفقه في الأصول في المعقول، يقول له: ما هذا الكلام؟ هذا أوهى من حجة نحوية.
قالوها لماذا؟ لأنه عندما مثلًا الحجة التي ذكرنا هذه القضية، حيث إن هذا أصل وذاك فرع. ما معنى ذلك عندما تتأمل فيها بعمق؟ ما معنى أن هذا أصل وذاك فرع؟ صحيح، الأصل يكون أمتن، لكن لماذا قلت أن هذا أصل؟ لأنه فعلًا هو أصل الباب وذاك فرعه.
الحجج النحوية إسكاتية تتغير لو تغير السماع وليست عقلية محضة
ماذا يعني ذلك؟ وماذا لو كان قد ورد في اللغة أنه يجوز هنا التثنية؟ كنا سنقول هذا الكلام في الحقيقة أبدًا، كنا سنغير هذا الكلام.
لماذا أنتم متلونون هكذا؟ لأن هذه حجة إسكاتية وليست حجة برهانية، تُسكِت العقل قليلًا، أي تُطمئنه: هذا أصل وهذا فرع، قم بحفظها فقط لا غير.
هذا يعني أنها ليست عقلية، ليس فيها ترتيب عقلي عميق. لماذا؟ لأن النحو ما بُنِيَ كذلك، النحو لم يُبْنَ على المعقول بهذا الشكل. إنما لا تعدم فيه منطقًا، هو فيه منطق، لكن بعض المنطق لازم تسلم له وليس أن تنشئ فيه منطقًا، تسلم له وليس أن تنشئ فيه.
النظريات النحوية تُقبل لأن اللغة استوفت خصائصها بالسماع والوضع
فنظرية العوامل ونظرية المحل ونظرية التأثير ونظرية الحذف ونظرية... كلها النظريات النحوية، هذه النظريات تقبلها لأن اللغة هكذا.
نعم نعم، من ورائها فلسفة أنها لغة استوفت خصائصها، أنها عبّرت عما في ذهن المتكلم وذهن السامع، والوضع قبلهما. انظر، قبلهما ليس هم الذين أنشأوا دلالة وقواعد، كأنها حُكْمٌ وليست علل.
نعم، بالطبع هي كأنها حُكْمٌ، وحُكْمٌ أيضًا في بعض الأحيان تكون ضعيفة.
مثال على العلل اللغوية الضعيفة في تعليل ضم حاء الحُبّ
يعني مثلًا يقول لكَ: حُبٌّ يُحِبُّ حُبًّا، هو القياسُ حُبٌّ. طيبٌ، ضُمَّها لماذا؟ هذا في اللغة، يعني هي هي النحو والصرف واللغة، كله هو القضية هذه.
فيقول: ضُمَّت لأن الحب عاطفة قوية، والضمة يناسبها، فناسب الضم هنا. حاءٌ حاءٌ هكذا، ليست حاءً ولا حِيًا، ناسَبَ الضمُّ هنا قوةَ العاطفة. يا سلام!
نعم يعني هنا، لكن هي على كل حال هي حُبٌّ، لا أستطيع أن أقول حَبّ، حَبّ ستكون جمع حَبَّة. لكن ليس المصدر من حَبَّ يُحِبُّ وما إلى ذلك، لا، ليس المصدر. المصدر هو حُبّ.
العلل النحوية الثواني والثوالث تهدئة للبال وليست تأسيساً للبنيان
فهذه العلل الثواني والثوالث هذه: لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ يعني في كل حين في مجال اللغة، ولأنها على السمع وليست على المعقول، تأتي كتهدئة للبال وإصلاح للحال وليس تأسيسًا للبنيان. واضح.
سؤال عن اختلاف فتوى المفتي من شخص لآخر بناء على حال المستفتي
جزاك الله خيرًا. أما بالنسبة لحضرتك فقد ذكرت أنه لا بد أن يختار المفتي طريقًا له بين رأيين ويقول أنا اتخذت هذا الطريق.
ولكن أحيانًا في بعض المسائل ينظر المفتي إلى حال السائل فيفتي هذا بحكم يخالف الحكم الآخر، من تحقيق مناط خاص أو بصيرة ونور الله سبحانه وتعالى يطلع المفتي عليه، فيتغير حكمه في المسألة الواحدة من شخص لشخص آخر بناءً على التقوى والبصيرة ورؤية الأمور، بغض النظر عن الدنيا الفقهية والبحث في رأيين اختار بينهما.
الفتوى نوعان للأفراد وللأمة وأركان فتوى الأفراد الثلاثة
الفتوى على نوعين: فتوى للأفراد وفتوى للأمة. أما الفتوى التي هي للأمة فليس فيها هذا المعنى [أي اختلاف الحكم من شخص لآخر].
الفتوى التي للأفراد مكونة من ثلاثة أركان:
-
معرفة حكم الشرع.
-
ومعرفة حال المستفتي.
-
وكيفية الإيقاع بينهما.
وهنا يدخل ركن يختلف من مستفتٍ لمستفتٍ وهو حال المستفتي.
فهناك فتوى للأفراد وفتوى للأمة. وفتوى الأفراد مكونة من ثلاثة، وكذلك الأمة مكونة من ثلاثة: الشرع والواقع والوصل بينهما.
مراعاة الزمان والمكان والأشخاص والأحوال في الفتوى وإضافة الموعظة والقيد
ولذلك عندما يختلف الواقع من مستفتٍ لآخر، فالفتوى في حقيقتها ثابتة، ولكن يُضاف إليها موعظة.
يعني لماذا يختلف هذا عن هذا؟ لأن هناك موعظة في الطريق تحدث، ويُضاف إليها قيد الحيثية من اختلاف صورة لصورة دقيقة، وزمن لزمان.
فنحن نراعي أربعة أشياء: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. وهكذا نراعي من خلال الأربعة أمور المآلات التي نبّه إليها الإمام مالك، المآلات.
ونراعي في الوصل بينهما ماذا؟ نراعي المقاصد الشرعية والمصالح والمآلات والإجماع. لا نقول شيئًا خارجًا عن الإجماع، واللغة هي الجسر الذي بين الشرع والوقائع. لا بد أن يكون من الخمسة هذه.
نور البصيرة عند المفتي وإدراك المآلات كابن عباس رضي الله عنه
فكل هذه الأمور تتفاعل في ذهن المفتي، فيتم الذي أنت تقول عنه إنه مثل ابن عباس [رضي الله عنه] الذي هو نور البصيرة، الذي يدرك المآلات: أن هذا سيؤدي حاله إلى خراب البيت وإراقة الزيت، وأن ذاك سيؤدي حاله إلى الصلاح. وهكذا.
فإن سيدنا الشيخ ابن عاشور له كلام في أن المفتي بعد أن يبحث المسألة ويصل إلى رأي، يجلس ليبحث في هذا الرأي: ما الذي سيؤول إليه الأمر؟ فإذا قال إلى شر، عرف أن هذه الفتوى خطأ، فيعيد حساباته مرة أخرى حتى يصل إلى الفتوى التي تحقق المصالح والمقاصد وتدرأ المفاسد وتراعي المآلات.
خطورة الاكتفاء بقراءة الكتب دون التمرن على استيفاء أركان الفتوى
كاشف عن حقيقة هذا، يعني لو سرنا على كلام الشافعية يكون ليس هناك زكاة! هذه مصيبة أن تهدم ركنًا من أركان الدين. فراجع نفسك، فالذي فعلته خطأ في خطأ.
فتراجع فتجد أن المناط ليس النقدية بل المالية، وأنك يجب أن تقول إنها المالية، فينحل الإشكال وتبقى الزكاة؛ لأنه بدون شك لو أبطلنا الزكاة في عصرنا ضاعت معالم الدين، بالإضافة إلى أن الدنيا ضاعت.
فالذي يكتفي بقراءة الكتب ضال مضل؛ لأنه لم يتمرن على هذه القضية كما يقول الإمام القرافي.
وجوب استيفاء أركان الفتوى وعدم كفاية قراءة الكتب وحدها
إذن لا بد من استيفاء الأركان، ولا يكفي أن يقوم الإنسان بنفسه هكذا يقول: أنا قرأت المغني لابن قدامة، قرأت المغني. ماذا لابن قدامة؟ هذه القضية أعقد من هذا بكثير جدًا. اتقِ الله في نفسك واهدأ.
يقول: إنني قرأت الكتب الستة. نعم، أنت قرأت الكتب الستة، ولكن هذا لا يكفي لتطبيق شرع الله في واقع الناس، مع إبقاء الناس على الإسلام، مع إبقاء الناس على منهج سيدنا النبي ﷺ، مع إبقاء الناس في علاقة طيبة مع الله. لا يكفي.
وإنما:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النحل: 43]
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما تعريف الصحة في الاصطلاح الأصولي؟
موافقة ذي الوجهين للشرع
لماذا لا يُعبَّر عن الإيمان بالصحة في الاصطلاح الأصولي؟
لأن الإيمان له وجه واحد فقط
ما الفرق الجوهري بين الشرط والركن في الفقه الإسلامي؟
الشرط خارج عن حقيقة الشيء والركن داخل فيها
ما حكم إكمال الصلاة بعد تذكر عدم الوضوء؟
حرام لأنه تمادٍ في الباطل عمداً
من ظن الماء خمراً فشربه، من أين يأتي الإثم؟
من التجرؤ على المحرم لا من الشرب ذاته
ما الألفاظ المعتبرة في عقد الزواج عند الشافعية؟
زوجتك وأنكحتك فقط
ما معنى الإجزاء في صحة العبادة؟
كفاية العبادة في سقوط التعبد وبراءة الذمة
كيف عرّف البيضاوي الصحة؟
استتباع الغاية
ما أركان عقد البيع إجمالاً؟
الصيغة والمحل والعاقدان
ما الشبهات الثلاثة التي تُذكر في باب درء الحدود؟
شبهة فاعل وشبهة محل وشبهة مذهب
ما أركان فتوى الأفراد الثلاثة؟
معرفة حكم الشرع وحال المستفتي وكيفية الإيقاع بينهما
ما الأمور الأربعة التي يراعيها المفتي في الوصل بين الشرع والواقع؟
الزمان والمكان والأشخاص والأحوال
لماذا قيل 'حجة النحوي تُشم ولا تُفرك'؟
لأن النحو مبني على السماع لا المعقول فعلله ضعيفة
ما الفرق بين الشرط اللغوي والشرط الشرعي؟
الشروط اللغوية أسباب شرعية وجوداً وعدماً، والشرط الشرعي خارج عن حقيقة الشيء
ما الذي يجعل النعت السببي يلزم الإفراد دون التثنية والجمع؟
لأنه فرع عن النعت الحقيقي فضعف وثُبِّت على حاله
ما معنى 'ذو الوجهين' في تعريف الصحة الأصولية؟
يعني أن الشيء يمكن أن يقع موافقاً للشرع أو مخالفاً له، كالصلاة التي يمكن فعلها بوضوء أو بغيره.
ما ضد الصحة في الاصطلاح الأصولي؟
ضد الصحة الفساد والبطلان.
ما الفرق بين الصحة في العبادات والصحة في المعاملات؟
الصحة في العبادات تعني الإجزاء وسقوط التعبد وبراءة الذمة، وفي المعاملات تعني ترتّب الأثر واستتباع الغاية.
ما تعريف الركن في أصول الفقه؟
الركن هو جزء الشيء الداخل في حقيقته المحقق لهويته، كالتكبير والركوع والسجود في الصلاة.
أعطِ مثالاً على شرط في الصلاة وآخر على ركن فيها.
الوضوء واستقبال القبلة شروط خارجة عن حقيقة الصلاة، والتكبير والركوع والسجود أركان داخلة في حقيقتها.
ما علة تحريم التمادي في الصلاة بعد تذكر عدم الوضوء؟
علة التحريم هي التجرؤ على الشرع الشريف ومخالفته عمداً، والتجرؤ على الشرع حرام.
ما الذي يترتب على صحة عقد الزواج من أحكام؟
يترتب عليه حل الاستمتاع والإنجاب والميراث والنفقة وتحريم أم الزوجة وابنتها بالدخول والجمع بين الأختين.
لماذا اشترط الشافعية لفظَي 'زوجتك' و'أنكحتك' دون غيرهما في عقد الزواج؟
لأن عقد الزواج خطير جداً لما يترتب عليه من نسب وميراث وتحريم وتحليل، فوجب التمسك بالألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة.
ما بيع المعاطاة وما حكمه عند جمهور العلماء؟
بيع المعاطاة هو البيع بلا صيغة لفظية كرمي النقود وأخذ البضاعة، وأجازه كثير من العلماء وحُكي عليه إجماع الصحابة.
ما الذي يجعل الفتوى تختلف من شخص لآخر في المسألة الواحدة؟
اختلاف حال المستفتي وتحقيق المناط الخاص وبصيرة المفتي ونور الله الذي يطلعه على أحوال الناس.
ما الأمور الخمسة التي يستحضرها المفتي في الوصل بين الشرع والواقع؟
المقاصد الشرعية والمصالح والمآلات والإجماع واللغة التي هي الجسر بين الشرع والوقائع.
ما خطر الاكتفاء بقراءة كتب الفقه دون التمرن على أركان الفتوى؟
قد يؤدي إلى هدم ركن من أركان الدين كإبطال الزكاة بتطبيق خاطئ، ومن اكتفى بالكتب دون التمرن فهو ضال مضل كما يقول الإمام القرافي.
ما وظيفة العلل الثواني والثوالث في النحو العربي؟
وظيفتها تهدئة البال وإصلاح الحال لا تأسيس البنيان، لأن النحو مبني على السماع لا على المعقول.
ما الفرق بين الحجة الإسكاتية والحجة البرهانية في النحو؟
الحجة الإسكاتية تُسكت العقل وتُطمئنه مؤقتاً دون إقامة برهان عقلي عميق، والحجة البرهانية تقوم على منطق عقلي متسق.
ما معنى قول الفقهاء 'لا عبرة بالظن البيّن خطؤه'؟
يعني أن الظن الذي ثبت خطؤه بالواقع لا يُعتدّ به، فيُمشى مع الواقع لا مع الظن في الحكم.
ما الذي يُميّز نور البصيرة عند المفتي كما يُمثّله ابن عباس رضي الله عنه؟
إدراك مآلات الفتوى ومعرفة ما ستؤول إليه أحوال الناس، فيختار الفتوى التي تحقق المصالح وتدرأ المفاسد.
لماذا يجب على المفتي الالتزام بقاعدة واحدة مع جميع المستفتين؟
لأن التذبذب بين القواعد حسب الهوى لا يصلح، والمفتي يتبنى قاعدة ثم يطبقها على الجميع بالتساوي.
ما الفرق بين فتوى الأفراد وفتوى الأمة؟
فتوى الأفراد تراعي حال المستفتي الخاص وتتضمن موعظة وقيد الحيثية، وفتوى الأمة تقوم على الشرع والواقع العام والوصل بينهما.
