أحاديث الصيام -علي جمعة - "الصوم وحسن الخلق" 30 مايو 2019 - الحلقة الكاملة - أحاديث الصيام

أحاديث الصيام -علي جمعة - "الصوم وحسن الخلق" 30 مايو 2019 - الحلقة الكاملة

4 دقائق
  • الحديث النبوي يبين أن إصلاح ذات البين أفضل درجة من الصيام والصلاة والصدقة.
  • الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر والغيبة والنميمة ليس لها قبول عند الله.
  • الصيام الذي لا يدع صاحبه قول الزور والعمل به لا يقبله الله.
  • الصيام والصلاة فرضهما الله لتهذيب النفس والبعد عن المنكرات.
  • ترك الصلاة والصيام يستوجب العقاب الشديد في الدنيا والآخرة.
  • المداومة على الصلاة قد تصلح حال المصلي يوماً وتزيل غفلته.
  • الصدقة التي يصاحبها المن والتعالي والتفاخر لا يقبلها الله.
  • البر الحقيقي يكون بإنفاق ما يحبه الإنسان وليس ما زهد فيه.
  • إصلاح ذات البين يفوق أجره العبادات الفردية لأنه عمل متعدٍ نفعه للغير.
  • إفساد ذات البين هو الحالقة التي تمحو الأعمال الصالحة وتهلكها كما يحلق الموسى الشعر.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حديث أبي الدرداء عن أفضل الأعمال وإصلاح ذات البين

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع أحاديث الصيام في شهر الصيام، نعيش هذه اللحظات عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه وأرضاه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ» رواه أبو داود.

الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء والمنكر لا قبول لها عند الله

﴿ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]

الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر، وعن الغيبة والنميمة والوقيعة بين الناس وشهادة الزور والفتنة وإحداثها، لا تُغني عند الله سبحانه وتعالى، وليس لله فيها أي قبول.

كذلك لن يُقبل الصيام الذي لا يَدَعُ صاحبُه قولَ الزور والعمل به؛ فإنه لا يكون مقبولًا عند الله. ماذا يفعل الله بعذابكم؟ ماذا يفعل الله بجوعكم أو بعطشكم؟

الصيام فرضه الله من أجل تهذيب النفس، والصلاة فرضها الله من أجل البُعد عن المنكرات؛ فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فكأنه لا صلاة له.

وهذا لا يدعوكم إلى ترك الصلاة وإلى ترك الصيام؛ فإن ترك الصلاة والصيام يُعاقَب عليه أشد العقاب في الدنيا والآخرة. فصلِّ واستمر، فلعل صلاتك أن تنهاك يومًا، ولعلك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى من تلك الغفلة، ولعلك أن ينكشف عنك حجاب الغين الذي على قلبك، فتجعل الصلاة والصيام في مكانها الصحيح من التربية الصحيحة، من السير إلى الله سبحانه وتعالى في طريق الله.

كذلك الصدقة، إذا اكتنفتها المنّ والتعالي والتفاخر، فإنها لا حاجة لله فيها؛ وأن "الصدقة الصادقة" لتقع في يد الرحمن قبل أن تقع في يد الفقير، ولذلك لا بد أن تنفق مما تحب، أن تنفق من أحسن ما عندك.

﴿لَن تَنَالُوا ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92]

إصلاح ذات البين أفضل من الصيام والصلاة والصدقة وإفسادها الحالقة المهلكة

ما الشيء الذي يفوق الصيام والصلاة والصدقة، حتى لو كانت [هذه العبادات] قاصرة على نفسك ولم تكن ترتكب معها الفواحش، أو ترتكب معها المخالفات، أو ترتكب معها التعالي؟

أنت تصوم وتصلي وتتصدق وتعيش عبادتك، لكن هناك ما هو أفضل عند الله من ذلك كله؛ إنه إصلاح ذات البين.

فإصلاح ذات البين هو فعل متعدٍّ بخيره إلى الغير، ولذلك فإصلاح ذات البين هو أمر مهم.

في المقابل، إفساد ذات البين هو الحالقة؛ يعني التي تحلق، كما يَحلِقُ الموسُ الشعرَ تحليقًا. وهذا إفسادك لذات البين يُحلِّقُ كل أعمالك، ولا يبقى لك عمل عند الله تواجهه به يوم القيامة.

فهذه الحالقة، يعني المُهلِكة التي تدمر كل شيء.

السلام عليكم ورحمة الله.