أحاديث الصيام - علي جمعة | الرخصة في الإفطار في رمضان - 22  مايو 2019 - الحلقة الكاملة - أحاديث الصيام

أحاديث الصيام - علي جمعة | الرخصة في الإفطار في رمضان - 22 مايو 2019 - الحلقة الكاملة

5 دقائق
  • أورد الحديث النبوي الشريف أن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم.
  • يبين الحديث منة الله على عباده بالتخفيف والتيسير في حالات المشقة، فالله أمر بالصيام وأجاز الإفطار عند المرض والسفر.
  • يشترط لجواز الإفطار في السفر أن يكون الإنسان مسافراً قبل بدء الصيام، فمن سافر قبل الفجر جاز له الإفطار، أما من سافر بعد دخول وقت الصيام فلا يجوز له الإفطار.
  • يشترط في السفر المبيح للإفطار قطع مسافة لا تقل عن خمسة وثمانين كيلومتراً.
  • مدة الترخص بالفطر للمسافر ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج.
  • الصيام للمسافر أفضل من الإفطار لقوله تعالى: "وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون".
  • سافر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وهو صائم، ولم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
  • ينبغي على الحامل والمرضع الإفطار.
محتويات الفيديو(7 أقسام)

مقدمة الدرس وحديث أنس بن مالك في رخص الصيام للمسافر والحامل والمرضع

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مع حديث الصيام في شهر الصيام نعيش هذه اللحظات؛ عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وكان خادمًا للرسول صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم» رواه الترمذي

بيان منة الله على عباده بالتخفيف عند المشقة وجواز الإفطار في السفر

في هذا الحديث يُبيِّن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنَّة الله علينا، وأن الأمر إذا ضاق اتسع، وأن مع العسر يسرًا، وأن كلما اشتد الأمر والتكليف فيه شدة خفف الله عنا.

أمرنا [الله سبحانه وتعالى] بالصيام، ولكن عندما أمرنا بالصيام أجاز لنا أن نفطر عند المرض، وأجاز لنا أن نفطر عند السفر؛ لأن في السفر مشقة.

شرط جواز الإفطار في السفر أن يدخل السفر على الصوم لا العكس

وحكم جواز الإفطار في السفر مشروط بأن يدخل السفر على الصوم، بحيث أن الإنسان يكون مسافرًا حينئذ، ولا يجوز العكس.

ولضرب الأمثال للتفهيم نقول: إن من سافر قبل الفجر يجيز للمسافر أن يفطر؛ لأنه متلبس بالسفر ودخل عليه الصوم وهو مسافر، فعندما أذّن المؤذن كان مسافرًا فعلًا ومتلبسًا بالسفر.

لكن من سافر في الساعة العاشرة صباحًا فليس له أن يفطر؛ لأنه أدخل الصيام الذي هو فيه، فهو صائم ثم دخل عليه السفر. ففي الحالة الأولى دخل الصيام على السفر، وفي الحالة الثانية دخل السفر على الصيام.

حكم الأئمة الأربعة في وجوب إتمام الصوم لمن أنشأ السفر بعد الفجر

وربنا يقول:

﴿أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ﴾ [البقرة: 184]

إذن فمن تلبس بالسفر ودخل عليه الصيام جاز له الإفطار. الذي سيسافر قبل الفجر يجوز له الإفطار، فإذا سافر الساعة العاشرة صباحًا أو بعد ذلك لا بد أن يتم صومه؛ لأن هذا عند الأئمة الأربعة حكم مستقر.

وذلك من قوله تعالى:

﴿أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ﴾ [البقرة: 184]

عندما قررت أن أسافر في الساعة العاشرة، لم أكن مسافرًا، ولذلك لا يجوز لي أن أفطر. أنا أنشأت السفر الآن، أي أن الصيام عندما بدأ مع الفجر وجدني مسافرًا، فيجوز لي الإفطار؛ لأن الله وضع [الحرج] عن المسافرين.

تحديد مسافة السفر الشرعية ومدة الإقامة التي يجوز فيها الإفطار

والمسافر لا بد من قطعه للمسافة التي يسير فيها خمسة وثمانين كيلومترًا، فمن سافر من القاهرة إلى بنها فليس مسافرًا، ولكن من سافر من القاهرة إلى طنطا كان مسافرًا، وإلى الإسكندرية كان مسافرًا.

وسيظل كذلك [أي: يأخذ حكم المسافر] لمدة ثلاثة أيام من غير يومي الدخول والخروج. فمن سافر إلى الإسكندرية يوم السبت، لا يُحسب [يوم السبت ويوم العودة، بل تُحسب] الأحد والاثنين والثلاثاء، وسوف يعود يوم الأربعاء. وعلى ذلك، ففي هذه الأيام الخمسة يجوز له أن يفطر.

هل الأفضل للمسافر الصيام أم الإفطار في رمضان عند الإمام الشافعي

هل يفطر [المسافر] أو أنه يجوز له أن يفطر [والصيام أفضل]؟

يقول الإمام الشافعي:

﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 184]

فالصيام في رمضان في هذه السفرية أفضل من الإفطار.

وهكذا ورد في الحديث النبوي الشريف أننا سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، وكان ذلك في رمضان، فلم يعب الصائم على المفطر، ولم يعب المفطر على الصائم. الذي أفطر أفطر، والذي صام صام، والصيام أفضل؛ لأن الله يقول:

﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 184]

حكم الحامل والمرضع في وجوب الإفطار في رمضان

أما الحامل والمرضع فينبغي عليهما الإفطار [في رمضان؛ رخصةً من الله تعالى لهما].

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.