أحاديث الصيام - علي جمعة - "الذكر والدعاء في رمضان" 29 مايو 2019 - الحلقة الكاملة - أحاديث الصيام

أحاديث الصيام - علي جمعة - "الذكر والدعاء في رمضان" 29 مايو 2019 - الحلقة الكاملة

5 دقائق
  • ورد في الحديث الشريف عن عمر بن الخطاب أن ذاكر الله في رمضان مغفور له، وسائل الله فيه لا يخيب.
  • شهر رمضان تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق فيه أبواب النار وتتنزل فيه الرحمة والبركة.
  • الذكر متنوع، منه الذكر بالعبارات وأسماء الله الحسنى والقرآن والدعاء.
  • من الأذكار المفيدة: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله.
  • العلماء يسمون الأذكار الخمسة الأولى بالباقيات الصالحات لأنها تبقى بعد الوفاة في ميزان الحسنات.
  • العشرة الطيبة تشمل الخمسة السابقة مع: حسبنا الله ونعم الوكيل، إنا لله وإنا إليه راجعون، أستغفر الله، توكلت على الله، والصلاة على النبي.
  • لله تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة، وفيها منظومة أخلاقية تجعل الإنسان عابداً لربه معمراً لكونه مزكياً لنفسه.
  • القرآن ذكر والدعاء ذكر، والمسلم مدعو للإكثار منهما في رمضان لينال المغفرة.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

مقدمة الدرس وحديث ذاكر الله في رمضان مغفور له

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومع أحاديث الصيام في شهر الصيام نعيش هذه اللحظات. عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال:

قال رسول الله ﷺ: «ذاكرُ الله في رمضان مغفورٌ له، وسائلُ الله فيه لا يخيب» رواه الطبراني والبيهقي.

بشرى لنا معشر المسلمين أن شهر رمضان تُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وتتنزل فيه الرحمة، وتكثر فيه البركة حتى سُمي بشهر البركة.

فضل ذكر الله في رمضان وأنواع الذكر المتعددة

كما سمعنا من كلام رسول الله ﷺ: «ذاكرُ الله في رمضان مغفورٌ له»، وهنا نذكر أن من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أحسن ما أُعطي السائلين.

والذكر متنوع؛ فهناك ذكرٌ بالعبارة، وهناك ذكرٌ بأسماء الله الحسنى، وهناك ذكرٌ بالقرآن، وهناك ذكرٌ بالدعاء. كل ذلك من الذكر، يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ [الأحزاب: 35]

ويقول:

﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]

جمل الذكر التي علمنا إياها النبي ﷺ والباقيات الصالحات والعشرة الطيبة

علمنا رسول الله ﷺ الذكر بالجمل المفيدة: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل، إنا لله وإنا إليه راجعون، أستغفر الله، توكلت على الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ﷺ.

الخمسة الأُوَل يسميها العلماء بـالباقيات الصالحات؛ لأنها تبقى بعد وفاتنا في ميزان حسناتنا، تنير قبورنا وتعطينا من الثواب ما الله به عليم.

وهذه العشرة مجتمعة تسمى بـالعشرة الطيبة؛ لأنها كلماتٌ طيبات:

﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ [فاطر: 10]

الذكر بأسماء الله الحسنى وما فيها من الجمال والجلال والكمال

الذكر بأسماء الله الحسنى: وذلك أن أسماء الله فيها من الجمال، وفيها من الجلال، وفيها من الكمال ما الله به عليم. ولذلك نذكر الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى:

﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]

وفي حديث أبي هريرة [رضي الله عنه]:

قال النبي ﷺ: «إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة»

يعني من أحصاها تخلُّقًا وتعلُّقًا وتصديقًا دخل الجنة؛ لأن فيها منظومة أخلاقية رائقة فائقة تجعل الإنسان إنسانًا، وتجعله عابدًا لربه، معمِّرًا لكونه، مزكِّيًا لنفسه، يُخلي قلبه من القبيح ويُحلِّيه بالصحيح.

القرآن والدعاء من الذكر والحث على اغتنام رمضان بالإكثار منهما

كل ذلك في الذكر:

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ﴾ [الحجر: 9]

فالقرآن ذكرٌ، والدعاء ذكرٌ:

﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]

يعني اذكروه بها. إذن فالذاكر في رمضان مغفورٌ له؛ أكثِرْ مما علمنا إياه الرسول ﷺ، أكثِرْ من التسبيح ومن الاستغفار ومن سائر هذه الأذكار، وأكثِرْ من تلاوة القرآن في الصلاة وفي خارج الصلاة، وأكثِرْ من الدعاء؛ فإنك مثابٌ ومغفورٌ لك.

والدعاء [هو مقتضى الحديث]: سائلُ الله في رمضان لا يُرَدُّ ولا يخيب. إذن هذه منةٌ وفضلٌ وفرصةٌ، هيا بنا نغتنمها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.