ما الفرق بين الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية وكيف تختلف الأحكام الفقهية باختلاف الزمان والمكان والأشخاص؟
الشخصية الطبيعية هي الإنسان الذي خلقه الله وله نفس ناطقة وعقل مفكر وذمة مالية، أما الشخصية الاعتبارية فهي كيان معنوي تحكمه لوائح ونظم لا نفس ناطقة له. تختلف الأحكام الفقهية بين النوعين لأن الشخصية الاعتبارية تتجاوز حياة الأفراد وتعمل وفق علاقة عمل لا علاقة صداقة. كما تختلف الأحكام الشرعية باختلاف الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، وهو مبدأ موروث مقرر في كتب الفقه الإسلامي.
- •
هل يجوز للمؤسسة المالية أخذ أجر على الكفالة بينما يُحرَّم ذلك على الشخص الطبيعي؟ الجواب يكمن في الفرق الجوهري بين الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية.
- •
الشخصية الطبيعية هي الإنسان الذي له نفس ناطقة وعقل مفكر وذمة مالية، وتكليفه مباشر من الله سبحانه وتعالى.
- •
الشخصية الاعتبارية كيان معنوي تحكمه لوائح ونظم، وتتجاوز حياة الأفراد وممتلكاتهم، وعلاقتها علاقة عمل لا علاقة صداقة أو شهامة.
- •
الكفالة بين الأشخاص الطبيعيين شهامة في أولها وغرامة في أوسطها وندامة في آخرها، أما كفالة المؤسسة فأجر مقطوع مقابل تعهد لا شبهة ربا فيه.
- •
الأحكام الفقهية تختلف باختلاف أربعة جهات مقررة في كتب الفقه: الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.
- •
تغير العرف يُغير صورة الحكم لا حقيقته، كما في مثال ضمان اعتداء الماشية على الزرع الذي يتبع من كانت عليه الحماية.
- 0:00
المحاضرة تنطلق من مبدأ العيش في العصر مع الحفاظ على الأصل، وتدعو إلى التفريق بين أحكام الشخص الطبيعي والشخصية الاعتبارية.
- 1:16
الشخص الطبيعي له نفس ناطقة وعقل وتكليف مباشر، بينما الشخصية الاعتبارية تُمثَّل بصفة لا بشخص بعينه وقد تكون جماعية أو فردية.
- 2:21
الشخصية الطبيعية تمتلك نفسًا ناطقة وعقلًا مفكرًا وذمة مالية، والنفس درجات متعددة من الأمارة بالسوء إلى الكاملة.
- 3:46
الشخصية الاعتبارية تتجاوز حياة الأفراد وممتلكاتهم، وحقوقها وواجباتها محددة بلائحة لا بنفس ناطقة أو عقل مفكر.
- 4:45
الكفالة بين الأشخاص الطبيعيين شهامة في البداية وغرامة في الوسط وندامة في النهاية، وهي مبنية على رفع الضيق عن الصديق.
- 5:59
الدين ينتقل من الدائن الأصلي إلى الكافل بعد السداد، فإن رفض المكفول الوفاء تحولت الشهامة إلى غرامة وندامة.
- 6:48
كفالة المؤسسة الاعتبارية علاقة عمل مجردة عن الصداقة والشهامة، تعمل وفق لوائح ونظم لا نفس ناطقة لها.
- 7:41
الأئمة الأربعة لا يُجيزون أجر الكفالة لأنها شهامة وأخذ الأجر عليها شبهة ربا، بينما الجعفرية أجازوه.
- 9:07
المؤسسة تأخذ أجرًا مقطوعًا مقابل التعهد بالسداد لا مقابل الصداقة، فلا شبهة ربا في كفالتها خلافًا للشخص الطبيعي.
- 10:15
بيع الشخص لنفسه باطل لأنه تحصيل الحاصل، لكن اقتراض فروع المؤسسة من بعضها جائز لتعدد وجوهها.
- 11:38
تعاملات فروع المؤسسة ارتبطت بسياسات ضريبية وأرباح محققة أو وهمية، مما يُثبت أن الأحكام تختلف باختلاف الشخصية.
- 12:26
الشخصيتان تشتركان في البداية والتملك والحقوق، وتختلفان في النفس الناطقة والعقل وتعدد الوجوه، وبقدر الاختلاف تختلف الأحكام.
- 13:22
الأحكام الشرعية تختلف باختلاف أربع جهات مقررة في الفقه: الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.
- 14:20
تغير الزمان والعرف يُغير صورة الحكم الفقهي لا حقيقته، وهو مبدأ نصّت عليه المجلة العدلية في الأحكام المبنية على العرف.
- 15:42
حكم ضمان الماشية يتبع من كانت عليه الحماية، فتغيّر العرف غيّر صورة الحكم لا حقيقته التي تراعي المسؤول عن الحراسة.
- 17:06
أبو حنيفة يُجيز العقود الفاسدة في ديار غير المسلمين لأنها ليست محلًا لإقامة الإسلام، خلافًا للشافعي ومالك وأحمد.
- 18:06
مذهب الأحناف في إجازة العقود الفاسدة بديار غير المسلمين يُيسّر الاندماج والتعايش، وهو اختيار فقهي له أدلته الكثيرة.
- 18:40
الضرورة تُغير الأحكام الفقهية، كإجازة الدفن في الفساقي للضرورة وعموم البلوى عند الأحناف الذي يُبيح بعض المعاملات.
ما المبدأ الذي يقوم عليه التفريق بين الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية في الفقه الإسلامي؟
من المبادئ الأساسية أننا نعيش عصرنا ولا نترك أصلنا، وذلك يستلزم دراسة الواقع المعاصر. ومن أبرز ما تستدعيه هذه الدراسة التفريق بين الأحكام المتعلقة بالشخص الطبيعي والشخصية الاعتبارية، لأن الإسلام جاء دينًا شاملًا إلى يوم الدين ويراعي مستجدات الواقع.
ما الفرق بين الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية المعنوية؟
الشخص الطبيعي هو الذي خلقه الله وجعل له نفسًا ناطقة وعقلًا وكلّفه تكليفًا مباشرًا. أما الشخصية الاعتبارية المعنوية فلا يمثلها أحد بعينه بل بصفة يتصف بها، وهذه الصفة قد تكون محدودة أو مؤقتة أو متغيرة أو جماعية أو فردية.
ما خصائص الشخصية الطبيعية من حيث النفس والعقل والذمة المالية؟
الشخصية الطبيعية لها موعد في الميلاد وهي شخصية واحدة، تملك عقلًا مفكرًا ونفسًا ناطقة وقلبًا مؤمنًا، وكل ذلك يُشكّل ذمة قابلة للواجبات والممتلكات والحقوق. والنفس الناطقة درجات: أمارة بالسوء، ولوّامة، وملهمة، وراضية، ومرضية، ومطمئنة، وكاملة.
كيف تختلف الشخصية الاعتبارية عن الشخصية الطبيعية في الحقوق والواجبات؟
الشخصية الاعتبارية ليس لها نفس ناطقة كالإنسان، بل لها حقوق وواجبات محددة بموجب لائحة أنشأتها. وهي تتجاوز حياة الأفراد وشخصياتهم وممتلكاتهم، مما يجعل الفرق بينها وبين الشخصية الطبيعية فرقًا واقعيًا جوهريًا.
ما معنى الكفالة في الفقه الإسلامي وما مراحلها عند الشخص الطبيعي؟
الكفالة في الفقه من باب رفع الضيق عن الصديق، وهي شهامة في أولها وغرامة في أوسطها وندامة في آخرها. فالكفيل يسدد دين أخيه المكفول عند حلول الأجل إذا عجز عن السداد، فتتحقق الشهامة لكن تتحقق معها الغرامة بدفع الدين.
كيف يتحول الدين من الدائن الأصلي إلى الكافل وما علاقة ذلك بالندامة؟
عند سداد الكفيل دين المكفول ينتقل الدين من الدائن الأصلي الذي أخذ حقه إلى الكافل الضامن. فإن رفض المكفول السداد للكافل، خُيّر الكافل بين الاستمرار في الشهامة بالعفو أو تحمّل الغرامة الحقيقية، وحينئذ تحدث الندامة على الدخول في ما لا يُطاق.
كيف تختلف كفالة المؤسسة الاعتبارية عن كفالة الشخص الطبيعي؟
المؤسسة الاعتبارية تضمن بضمان مجرد عن علاقة الصداقة ورفع الضيق عن الصديق، وإنما هي علاقة عمل وتيسير. وهي تُوسّع ذمة المضمون أمام الدائن دون أن تكون لها نفس ناطقة أو عقل مفكر، بل تعمل وفق لوائح ونظم محددة.
هل يجوز أخذ الأجر على الكفالة وما موقف الفقهاء من ذلك؟
الفقهاء القدماء والأئمة الأربعة لا يُجيزون أخذ الأجر على الكفالة لأنها من باب رفع الضيق عن الصديق، وأخذ الأجر عليها يُضيع معنى الشهامة ويُشكّل شبهة للمديونية مع الزيادة وهي شبهة ربا. أما الجعفرية فقد أجازوا أخذ الأجر على الكفالة، وهذا الحكم يسري على الشخصية الطبيعية.
لماذا لا توجد شبهة ربا في أجر الكفالة الذي تأخذه المؤسسة الاعتبارية؟
المؤسسة الاعتبارية علاقتها علاقة عمل لا علاقة شهامة أو صداقة، لذلك تأخذ أجرًا مقطوعًا محددًا مقابل شهادة وتعهد بالسداد عند عجز المدين، ولا علاقة لهذا الأجر بما إذا دفعت الدين أم لا. فلا شبهة ربا ولا شبهة الشهامة ورفع الضيق عن الصديق في الشخصية الاعتبارية.
لماذا لا يجوز للشخص الطبيعي أن يبيع لنفسه وهل يجوز لفروع المؤسسة الاقتراض من بعضها؟
الشخص الطبيعي لا يجوز له أن يبيع لنفسه لأنه تحصيل الحاصل وهو باطل لعدم الفائدة، إذ السلعة تنتقل من ملكه إلى ملكه. أما فروع المؤسسة الواحدة كالمصرف فيجوز لفرع أن يقترض من فرع آخر لأن للمؤسسة وجوهًا مختلفة رغم وحدتها، ثم يسدد الفرع المقترض ديونه.
كيف ارتبطت تعاملات فروع المؤسسة بالسياسات الضريبية وما أثر ذلك على الأحكام الفقهية؟
تعاملات فروع المؤسسة ارتبطت بسياسات ضريبية وبأرباح محققة أو وهمية، مما أعطى لهذه التعاملات معنى لم يكن موجودًا في استدانة الشخص من نفسه. وهذا يُبيّن أن الأحكام الفقهية قد تختلف باختلاف الشخصية، وأن تعدد وجوه الشخصية الاعتبارية يُفرز أحكامًا مغايرة.
ما المساحة المشتركة بين الشخصية الطبيعية والاعتبارية وأين يقع الاختلاف بينهما؟
كلتا الشخصيتين لها بداية وهما قابلتان للتملك والحقوق والواجبات، وهذه هي المساحة المشتركة. لكنهما تختلفان في أن الشخصية الطبيعية لها نفس ناطقة وعقل مفكر ووجه واحد، بينما الشخصية الاعتبارية ليست كذلك ولها وجوه متعددة. وبقدر الاختلاف تختلف الأحكام وبقدر الاتفاق تتفق.
ما الجهات الأربع التي تختلف باختلافها الأحكام الشرعية في الفقه الإسلامي؟
الأحكام الشرعية تختلف باختلاف أربع جهات مقررة في كتب الفقه: الزمان والمكان والأحوال والأشخاص. وهذا كلام موروث مُسلَّم به في الفقه الإسلامي، وبقدر اختلاف هذه الجهات تختلف الأحكام.
كيف يؤثر تغير الزمان والعرف في الأحكام الفقهية والفتوى؟
إذا تغير الزمان وتغيرت الأعراف تختلف الأحكام الفقهية في صورتها لا في حقائقها. وقد نصّت المجلة العدلية على أنه لا يُنكر اختلاف الأحكام باختلاف الأزمان في الأحكام المبنية على العرف. ومثال ذلك حراسة الماشية والزرع التي كان فيها أصحاب الماشية يحرسون صباحًا وأصحاب الزرع يحرسون مساءً.
كيف يتغير حكم ضمان اعتداء الماشية على الزرع بتغير العرف والزمان؟
في الصورة الأولى كان أصحاب الماشية يحرسون نهارًا فإذا اعتدت الماشية ليلًا فلا ضمان على صاحبها لأن التقصير على صاحب الزرع. وفي الصورة الثانية بعد تغير العرف وأصبح أصحاب الماشية يحرسون ليلًا، فإذا اعتدت الماشية على الزرع وجب الضمان على صاحب الماشية. الحكم في حقيقته لم يتغير وهو مراعاة من عليه الحماية.
كيف تختلف الأحكام الفقهية باختلاف المكان بين دار الإسلام وديار غير المسلمين؟
تختلف الأحكام باختلاف المكان، فدار الحرب ودار الإسلام تقسيم فقهي زمني لا شرعي ثابت. وفي ديار غير المسلمين يُجيز أبو حنيفة ومذهبه العقود الفاسدة لأن تلك الدار ليست محلًا لإقامة الإسلام وأهلها لا يعرفون الإسلام ولا يريدونه، بينما يرى الشافعي ومالك وأحمد أن العقود الفاسدة محرمة على كلا الطرفين.
كيف يُسهم اختلاف الأحكام باختلاف الدارين في تيسير الاندماج والتعايش للمسلمين في الغرب؟
مذهب الأحناف في إجازة العقود الفاسدة في ديار غير المسلمين يُساعد على الاندماج والتعايش، لأن الفقه الإسلامي لا يطلب تحويل كل بلد إلى دار خلافة. وهذا الموقف له أدلة كثيرة عند الأحناف، وإن كان الشافعي ومالك وأحمد يرون تحريم العقود الفاسدة على كلا الطرفين في كل مكان.
كيف تختلف الأحكام الفقهية باختلاف الأحوال وما أمثلة الضرورة في الفقه؟
حالة الضرورة ليست كحالة الاختيار، فالضرورة تُبيح ما لا يُباح في الأحوال العادية. ومن أمثلة ذلك إجازة الدفن في الفساقي في مصر على خلاف المقرر فقهًا للضرورة، وكذلك مبدأ عموم البلوى عند الأحناف الذي قد يُبيح بعض المعاملات عند الضرورة.
الشخصية الاعتبارية كيان معنوي تحكمه لوائح لا نفس ناطقة، وهذا الفارق يُغير الأحكام الفقهية في الكفالة والبيع والضمان.
الشخصية الاعتبارية تختلف جوهريًا عن الشخصية الطبيعية في أنها لا تملك نفسًا ناطقة ولا عقلًا مفكرًا، بل تعمل وفق لوائح ونظم محددة. لذلك فإن أخذ المؤسسة أجرًا على الكفالة لا يُعدّ شبهة ربا ولا يُخل بمعنى الشهامة، لأن علاقتها علاقة عمل مقطوع الأجر لا علاقة صداقة أو رفع ضيق عن صديق.
الأحكام الفقهية تختلف باختلاف أربع جهات مقررة في كتب الفقه: الزمان والمكان والأحوال والأشخاص. فتغير العرف يُغير صورة الحكم لا حقيقته كما في مثال ضمان الماشية، واختلاف الدارين يُجيز عند الأحناف ما لا يُجيزه الشافعي ومالك وأحمد، وحالة الضرورة تُبيح ما لا يُباح في حالة الاختيار.
أبرز ما تستفيد منه
- الشخصية الاعتبارية لا نفس ناطقة لها بل لوائح ونظم تحكم حقوقها وواجباتها.
- أجر المؤسسة على الكفالة جائز لأنه مقطوع لا علاقة له بالشهامة أو الربا.
- الأحكام تختلف باختلاف الزمان والمكان والأحوال والأشخاص وهو مبدأ فقهي موروث.
- فروع المؤسسة الواحدة يجوز لها الاقتراض من بعضها خلافًا لبيع الشخص لنفسه.
مقدمة المحاضرة ومبدأ العيش في العصر مع الحفاظ على الأصل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
من مبادئنا أننا نعيش عصرنا ولا نترك أصلنا؛ لأننا نؤمن أن الإسلام جاء دينًا من رب العالمين إلى عباده أجمعين إلى يوم الدين، ولأننا نعلم أن الله سبحانه وتعالى أمرنا فيما أمرنا فقال:
﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]
وإننا والأمر كذلك لا بد من دراسة واقعنا، ومن خلال دراسة واقعنا فإن من المبادئ التي ندعو إليها ونؤكد عليها ونرشد الناس لدراستها: التفريق بين الأحكام المتعلقة بالشخص الطبيعي والشخصية الاعتبارية.
تعريف الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية والفرق بينهما
الشخص الطبيعي هو الذي خلقه الله سبحانه وتعالى وجعل له نفسًا ناطقة وعقلًا وكلّفه تكليفًا مباشرة. وبين الشخصية الاعتبارية المعنوية التي لا يمثلها أحد بعينه، وإنما بصفة يتصف بها.
هذه الصفة قد تكون محدودة، وهذه الصفة قد تكون مؤقتة، وهذه الصفة قد تكون متغيرة، وهذه الصفة قد تكون متطورة، وهذه الصفة قد تكون جماعية وليست فردية، وقد تكون فردية كذلك.
وهكذا فإن هناك فرقًا بين الشخصية الطبيعية والشخصية المعنوية أو الاعتبارية.
خصائص الشخصية الطبيعية من حيث النفس والعقل والذمة المالية
الشخصية الطبيعية لها موعد في الميلاد وهي شخصية واحدة، لها عقل مفكر ولها ما يسمى بالنفس الناطقة. والعقل المفكر والنفس الناطقة مع القلب الذي هو مؤمن يمثل كل ذلك ذمة قابلة لأن تنشغل بالواجبات، وقابلة لأن تأخذ الممتلكات، وقابلة لأن تكون عليها حقوق، ولكن ما زالت في دور العقل والقلب والنفس.
النفس الناطقة قد تكون نفسًا أمارة بالسوء، قد تكون نفسًا لوّامة تلوم صاحبها على ما يصدر منه، قد تكون نفسًا ملهمة. وهذه النفس الملهمة قد تكون راضية أو مرضية أو مطمئنة أو كاملة، فالنفس درجات.
الفرق بين النفس الطبيعية والشخصية الاعتبارية في الحقوق والواجبات
وهذه الدرجات تجعل الإنسان يُخشى عليه من الانطباعات ومن الرغبات ومن الشهوات. لكن النفس المعنوية الاعتبارية ليس لها نفس ناطقة كهذه، بل هي شخصية.
هذه الشخصية [الاعتبارية] لها حقوق وعليها واجبات محددة بموجب لائحة قد أنشأتها. الشخصية الاعتبارية تتجاوز حياة الأفراد وتتجاوز شخصيتهم، بل وتتجاوز ممتلكاتهم أيضًا.
فهناك فرق في الواقع بين الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية.
الكفالة في الفقه بين الشهامة والغرامة والندامة للشخص الطبيعي
نرى في الفقه وهم يتحدثون عن الكفالة ويذكرون أنها من باب رفع الضيق عن الصديق، إذن فهي شهامة. حتى عندما وصفوها قالوا: أولها -أي الكفالة- شهامة، وأوسطها غرامة، وآخرها ندامة.
وذلك أن الشخص الشهم الذي كفل أخاه من باب رفع الضيق عن الصديق، وجاء موعد الدين ولم يسدد هذا الأخ المكفول، فسددتُ أنا عنه لأنني كفيل ولأنني ضامن. فلما سددتُ عنه تحققت الشهامة، ولكن تحقق معها الغرامة؛ إنني دفعتُ عنه دينه.
تحول الدين من الدائن الأصلي إلى الكافل وحدوث الندامة
وعندما يقول: وآخرها ندامة، معناها أن المكفول رفض أن يسدد لي هذا الدين؛ لأن الدين تحول الآن من الدائن الذي أخذ حقه منصرفًا، والدائن الجديد الذي هو الضامن والكافل.
فإما أن أستمر في الشهامة وأعفو عنه وأسامحه، وإما أن تمثل هذه عندي غرامة حقيقية فيحدث لي الندم أن دخلتُ في هذا الذي ليس في طوقي أو ليس في استطاعتي ولستُ قادرًا على إكماله، فتحدث الندامة.
المؤسسة الاعتبارية وضمانها المجرد عن علاقة الصداقة والشهامة
كل هذا الأمر لا يوجد عندما تكون الأمور مجردة [في الشخصية الاعتبارية]. هناك مؤسسة تضمن أحدهم بضمان ليس فيه علاقة الصداقة ولا ارتفاع الضيق عن الصديق، وإنما فيه عمل وتيسير لذلك العمل.
وأن هذا الإنسان ليس مضمونًا الضمان الكافي عند الطرف الآخر الدائن، ولذلك يحتاج إلى من يوسّع له ذمته، فوسّع ذمته بهذه المؤسسة التي لا علاقة للصداقة بها؛ لأنها ليست لها نفس ناطقة وليست لها عقل مفكر، بل لها لوائح ونُظم.
حكم أخذ الأجر على الكفالة بين الفقهاء القدماء والشخصية الاعتبارية
ولذلك عندما يأتيني الفقهاء القدماء ويتحدثوا بأن الكفالة لا يجوز أخذ الأجر عليها لأنها من باب رفع الضيق عن الصديق، أُصدّقهم في ذلك ويستمر هذا الحكم كما هو. وكلما ضمن أحدهم أخاه فإنه يسير على تلك الأحكام القديمة التي رآها الفقهاء ورؤيتهم فيها حق.
وأخذ الأجر على الكفالة أمر أجازها الجعفرية ولم يُجِزها الأئمة الأربعة. ولو سرنا بفكر الأئمة الأربعة لكان ذلك أيضًا صحيحًا، ولا مُشاحّة في أن نجعل هذه العلاقة من باب رفع الضيق عن الصديق وأنها شهامة، وأنه لا يجوز للإنسان أن يطالب أخاه بزيادة عن هذا المبلغ؛ لأنه نوع من أنواع المديونية، ولأن الأجر حينئذ يُضيع معنى الشهامة، ولأنه تكون فيه شبهة للمديونية مع الزيادة، وحينئذ فإن هذه الزيادة تكون شبهة للربا وحينئذ تكون محرمة.
التفريق بين علاقة الشهامة في الشخصية الطبيعية وعلاقة العمل في المؤسسة
كلام كله متسق وسليم مائة في المائة، إلا أن المؤسسة [الاعتبارية] ليست علاقتها هي علاقة الشهامة، إنما هي علاقة العمل. وعلاقتها ليست هي علاقة الصداقة حتى يُخشى على النفس قلة الشهامة والمروءة.
وعندما تأخذ أجرًا تأخذ أجرًا محددًا لا علاقة له بما إذا دفعت الدين عنه أو لم تدفعه عنه، وإنما تأخذ أجرًا مقطوعًا لقاء شهادة وتعهد، تشهد به وتتعهد به أمام الآخر بأنها سوف تسدد إذا عجز الطرف المدين عن السداد.
فلا شبهة ربا، ولا شبهة الشهامة ورفع الضيق عن الصديق متوفرة في الشخصية الاعتبارية، إنما هي متوفرة في الشخصية الطبيعية.
حكم بيع الشخص الطبيعي لنفسه وجواز التعامل بين فروع المؤسسة الواحدة
الشخص الطبيعي لا يجوز له مثلًا أن يبيع وأن يشتري من نفسه؛ لأن هذا عبث لا فائدة فيه، أن يكون هو البائع والمشتري وهو شخص واحد. السلعة كانت في ملكه فانتقلت إلى ملكه، فهذا يسمى عند العقلاء تحصيل الحاصل، وتحصيل الحاصل باطل لأنه لا فائدة فيه.
ولكن لو أن مؤسسة كمؤسسة المصرف لها فروع، وأن فرعًا أراد أن يقترض من فرع آخر، هي مؤسسة واحدة لكن لها وجوه مختلفة، فيجوز لذلك الفرع أن يقترض من هذا الفرع الآخر وبعد ذلك يسدد هذه الديون.
ارتباط تعاملات فروع المؤسسة بالسياسات الضريبية والأرباح المحققة والوهمية
وارتبطت هذه الأمور بسياسات ضريبية، بأرباح تكون محققة أو أرباح وهمية، وارتبطت هذه الأمور وأصبح لها معنى كنا لا نجده في أن يستدين الإنسان من نفسه أو أن يبيع الإنسان لنفسه.
ولكن وجدنا لها معنى عندما تعددت وجوه الشخصية الاعتبارية. والأمثلة كثيرة جدًا تبين أن الأحكام الفقهية قد تختلف باختلاف الشخصية.
المساحة المشتركة والاختلافات بين الشخصية الطبيعية والاعتبارية
لأن هناك مساحة مشتركة بين الشخصية الطبيعية والشخصية المعنوية؛ كل منهما له بداية، وكل منهما قابلان للتملك، وهما قابلان أيضًا للحقوق والواجبات.
ولكن تختلف هذه عن تلك بأن الشخصية الطبيعية لها نفس ناطقة ولها عقل مفكر، والشخصية الاعتبارية ليست كذلك. وتختلف أيضًا بأن الشخصية الطبيعية لها وجه واحد، والشخصية الاعتبارية ليست كذلك.
فبقدر [ما] تختلف [الشخصيتان] تختلف الأحكام، وبقدر الاتفاق تتفق الأحكام.
الجهات الأربع التي تختلف باختلافها الأحكام الشرعية
وهناك جهات أربع تختلف باختلافها الأحكام الشرعية. هذا كلام موروث وجدناه في كتبنا الفقهية ومُسلَّم به:
-
تختلف [الأحكام] باختلاف الزمان.
-
وتختلف باختلاف المكان.
-
وتختلف باختلاف الأحوال.
ويبقى اختلاف رابع وهو بقية الجهات الأربع التي تختلف بها الأحكام، وهي:
- اختلاف الأحكام باختلاف الأشخاص.
فالزمان والمكان والأحوال والأشخاص، تختلف الأحكام باختلافها.
اختلاف الأحكام الفقهية باختلاف الزمان والأعراف مع مثال حراسة الماشية والزرع
فإذا تغير الزمان وتغيرت الأعراف تختلف الأحكام الفقهية، تختلف في صورتها لا في حقائقها. وفي المجلة العدلية التي وضعها الأحناف يقولون: لا يُنكر اختلاف الأحكام باختلاف الأزمان في الأحكام التي بُنيت على العرف. وتكلم الناس كثيرًا عن هذا المعنى وكيف يؤثر العرف في الفتوى وفي اختيار الأحكام.
وإنما ذلك الاختلاف [باختلاف] الزمان معنا مثال وهو: أن في قرية ما وفي زمن ما كان الناس يحرسون البهائم أن تعتدي على الحقول وعلى النباتات صباحًا، وفي المساء صاحب الزرع هو الذي يحمي زرعه.
تطبيق تغير العرف على حكم ضمان اعتداء الماشية على الزرع
ثم بتطور الزمان انعكس الحال، فأصبح الناس يحمون زروعهم في النهار وأصحاب الماشية يحمون مواشيهم بالليل.
فإذا اعتدت الماشية بالليل في الصورة الأولى فلا ضمان؛ فالتقصير واقع على صاحب الزرع. وفي الصورة الثانية التي فيها حماية الماشية بالليل، لو اعتدت الماشية على الزرع يكون هناك الضمان على صاحب الماشية.
الضمان في هذه الصورة على صاحب الماشية، والضمان في هذه الصورة على صاحب الزرع. تغيير الحكم هو في حقيقته لم يتغير في حقيقته؛ أنه ناسب العرف؛ لأن الحماية في الأول كانت على صاحب الماشية فضمّنّا الزارع، والحماية في الثانية كانت على صاحب الزرع فضمّنّا صاحب الماشية. كانت على صاحب الماشية فضمّنّا الحماية.
إذن لم يتغير الحكم وهو أننا نراعي من الذي عليه الحماية ثم نبني عليها.
اختلاف الأحكام باختلاف المكان بين دار الحرب ودار الإسلام
حتى لو اختلف الزمان يختلف الحكم الفقهي باختلاف دار الحرب ودار الإسلام. ودار الحرب ودار الإسلام كلمات فقهية زمنية كانت موجودة أيام ما كان العدوان مستمرًا على المسلمين، حتى ذهب الفقهاء إلى هذا التقسيم. هذا تقسيم ليس شرعيًا وإنما هو تقسيم زمني رأيناه.
وكذلك تختلف الأحكام باختلاف البقاع في ديار المسلمين وديار غير المسلمين. ففي ديار غير المسلمين حتى لو لم تكن دار حرب، يجوز للمسلم العقود الفاسدة كما يذهب إلى ذلك أبو حنيفة ومذهبه.
لماذا؟ قال: لأن هذه الدار ليست محلًا لإقامة الإسلام، الناس لا يعرفون إسلامًا ولا يريدون إسلامًا.
الاندماج والتعايش في ديار غير المسلمين واختلاف الأحكام باختلاف الدارين
وهذا يساعدنا في الاندماج وفي التعايش. بعض الناس ينكر ويريد أن يحوّل كاليفورنيا إلى دار الخلافة، هذا كلام غير واقعي لا يعرفه الفقه الإسلامي.
صحيح أن الإمام الشافعي ومالكًا وأحمد يقولون بأن العقود الفاسدة محرمة على كلا الطرفين، لكن لا نختار فقهًا وهو [جائز] على مذهب الأحناف ولهم أدلتهم الكثيرة. تختلف الأحكام باختلاف الدارين.
اختلاف الأحكام باختلاف الأحوال وأمثلة الضرورة في الفقه والخاتمة
هذا هو الاختلاف مراعى في الزمان ومراعى في المكان، كذلك مراعى في الأحوال. فحالة الضرورة ليست كحالة الاختيار.
رأينا المصريين وهم يجيزون الدفن في الفساقي على خلاف المقرر في الفقه، وذلك للضرورة. رأينا الأحناف وهم يتحدثون عن عموم البلوى، وذلك ضرورة قد تبيح بعض المعاملات، قد تكون في الأرض في مكة وكيف كانوا يعيشون.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يميز الشخصية الاعتبارية عن الشخصية الطبيعية في الفقه الإسلامي؟
تعمل وفق لوائح ونظم لا نفس ناطقة لها
ما المراحل الثلاث التي وصف بها الفقهاء الكفالة بين الأشخاص الطبيعيين؟
شهامة ثم غرامة ثم ندامة
ما موقف الأئمة الأربعة من أخذ الأجر على الكفالة؟
لا يُجيزونه لأنها شهامة وأجرها شبهة ربا
أي المذاهب أجاز أخذ الأجر على الكفالة؟
المذهب الجعفري
لماذا لا يجوز للشخص الطبيعي أن يبيع لنفسه في الفقه الإسلامي؟
لأنه تحصيل الحاصل وهو باطل لعدم الفائدة
ما الجهات الأربع التي تختلف باختلافها الأحكام الشرعية؟
الزمان والمكان والأحوال والأشخاص
ما الذي نصّت عليه المجلة العدلية بشأن اختلاف الأحكام؟
لا يُنكر اختلاف الأحكام باختلاف الأزمان في الأحكام المبنية على العرف
في مثال الماشية والزرع، من يتحمل الضمان في الصورة التي يحرس فيها أصحاب الماشية ليلًا؟
صاحب الماشية
ما موقف أبي حنيفة من العقود الفاسدة في ديار غير المسلمين؟
يُجيزها لأن تلك الدار ليست محلًا لإقامة الإسلام
ما الذي يُبيحه مبدأ عموم البلوى عند الأحناف؟
إباحة بعض المعاملات عند الضرورة
ما الذي يجعل أجر المؤسسة الاعتبارية على الكفالة خاليًا من شبهة الربا؟
لأنه أجر مقطوع مقابل تعهد لا علاقة له بمقدار الدين المسدد
هل يجوز لفروع المؤسسة الواحدة الاقتراض من بعضها؟
يجوز لأن للمؤسسة وجوهًا مختلفة رغم وحدتها
ما تعريف الشخص الطبيعي في الفقه الإسلامي؟
هو الإنسان الذي خلقه الله وجعل له نفسًا ناطقة وعقلًا مفكرًا وكلّفه تكليفًا مباشرًا، وله ذمة مالية قابلة للواجبات والحقوق والممتلكات.
ما تعريف الشخصية الاعتبارية المعنوية؟
هي كيان معنوي لا يمثله أحد بعينه بل بصفة يتصف بها، تحكمه لوائح ونظم، وتتجاوز حياة الأفراد وشخصياتهم وممتلكاتهم.
ما درجات النفس الناطقة عند الإنسان؟
النفس درجات: أمارة بالسوء، ولوّامة، وملهمة، وراضية، ومرضية، ومطمئنة، وكاملة.
ما المساحة المشتركة بين الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية؟
كلتاهما لها بداية، وكلتاهما قابلتان للتملك والحقوق والواجبات.
لماذا وصف الفقهاء الكفالة بأن أولها شهامة وأوسطها غرامة وآخرها ندامة؟
لأن الكفيل يُسدد دين أخيه شهامةً، فإن رفض المكفول السداد تحولت إلى غرامة مالية، وإن عجز الكفيل عن الإكمال حدثت الندامة على الدخول فيما لا يُطاق.
ما الفرق بين علاقة الكفالة في الشخصية الطبيعية وعلاقتها في المؤسسة الاعتبارية؟
الكفالة في الشخصية الطبيعية علاقة صداقة وشهامة، أما في المؤسسة الاعتبارية فهي علاقة عمل مجردة عن الصداقة تعمل وفق لوائح ونظم.
ما الأجر الذي تأخذه المؤسسة على الكفالة وما طبيعته؟
تأخذ أجرًا مقطوعًا محددًا مقابل شهادة وتعهد بالسداد عند عجز المدين، ولا علاقة له بما إذا دفعت الدين فعلًا أم لا.
ما معنى تحصيل الحاصل ولماذا هو باطل؟
تحصيل الحاصل هو تحقيق شيء حاصل أصلًا كبيع الشخص لنفسه، وهو باطل لأنه لا فائدة فيه إذ السلعة تنتقل من ملكه إلى ملكه.
ما تقسيم دار الحرب ودار الإسلام وما طبيعته؟
هو تقسيم فقهي زمني لا شرعي ثابت، نشأ في زمن كان العدوان مستمرًا على المسلمين، وليس تقسيمًا شرعيًا دائمًا.
ما موقف الشافعي ومالك وأحمد من العقود الفاسدة في ديار غير المسلمين؟
يرون أن العقود الفاسدة محرمة على كلا الطرفين في كل مكان، خلافًا لأبي حنيفة الذي يُجيزها في ديار غير المسلمين.
ما مثال اختلاف الأحكام باختلاف الأحوال الذي ذُكر في المحاضرة؟
إجازة الدفن في الفساقي في مصر على خلاف المقرر فقهًا، وذلك للضرورة، وكذلك مبدأ عموم البلوى عند الأحناف الذي يُبيح بعض المعاملات.
ما الحقيقة الثابتة في حكم ضمان الماشية رغم تغير صورته؟
الحقيقة الثابتة هي مراعاة من كانت عليه الحماية، فمن كانت عليه الحماية ضُمِّن عند التقصير، سواء كان صاحب الماشية أو صاحب الزرع.
كيف يُساعد اختلاف الأحكام باختلاف الدارين على الاندماج والتعايش؟
يُتيح للمسلمين في ديار غير المسلمين التعامل وفق ما يُجيزه مذهب الأحناف دون الحاجة إلى تحويل تلك البلاد إلى دار خلافة، وهو ما يُيسّر الاندماج والتعايش.
بم تختلف الشخصية الاعتبارية عن الطبيعية من حيث الوجوه؟
الشخصية الطبيعية لها وجه واحد فقط، بينما الشخصية الاعتبارية لها وجوه متعددة كفروع المصرف الواحد التي يجوز لها الاقتراض من بعضها.
ما المبدأ الفقهي الذي يحكم اختلاف الأحكام بين الشخصية الطبيعية والاعتبارية؟
بقدر ما تختلف الشخصيتان تختلف الأحكام، وبقدر ما تتفقان تتفق الأحكام، وهو مبدأ مقرر في الفقه الإسلامي.
