اكتمل ✓
تفسير سورة المائدة آية لعن الذين كفروا من بني إسرائيل ودلالاتها - تفسير, سورة المائدة

ما معنى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل في سورة المائدة وما دلالة ذكر داود وعيسى في الآية؟

اللعن في الآية 78 من سورة المائدة يعني البُعد عن رحمة الله ونزول غضبه، وهو خاص بالذين كفروا من بني إسرائيل لا بجميعهم، وهذا إنصاف قرآني صريح. وقد جاء اللعن على لسان داود وعيسى ابن مريم لأن شهادة الشاهد من الداخل أقوى وأبعد عن التهمة. وسبب اللعن صفتان ملازمتان هما العصيان والعدوان.

3 دقائق قراءة
  • هل يلعن القرآن بني إسرائيل جميعًا أم فئة محددة منهم، وكيف يُحرَّف النص بحذف كلمة واحدة؟

  • اللعنة في الآية تعني البُعد عن رحمة الله ونزول غضبه على الذين كفروا من بني إسرائيل دون سواهم.

  • بناء الفعل «لُعِنَ» للمجهول يتيح تقدير الفاعل بالله والملائكة والمؤمنين والأنبياء جميعًا.

  • جاء اللعن على لسان داود وعيسى لأن شهادة الشاهد من الداخل أقوى وأبعد عن التهمة والتحيز.

  • سبب اللعن صفتان: العصيان المتكرر لأوامر الله، والعدوان المستمر على الآخرين الذي يتجلى في فلسطين.

  • إعجاز القرآن يظهر في ربط قصص بني إسرائيل القديمة بالواقع المعاصر بعد أربعة عشر قرنًا.

مقدمة تلاوة آية لعن الذين كفروا من بني إسرائيل في سورة المائدة

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سيدنا رسولِ اللهِ وآلهِ وصحبهِ ومن والاهُ.

مع كتابِ اللهِ وفي سورةِ المائدةِ، يقولُ ربُّنا سبحانهُ وتعالى:

﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: 78]

معنى اللعنة وبيان أنها البعد عن رحمة الله ونزول غضبه

اللعنةُ هي البُعدُ عن رحمةِ اللهِ، واللعنةُ نزولُ غضبِ الله على الشخصِ أو العبدِ أو الطائفةِ أو المذهبِ أو الجماعةِ.

ومن هؤلاء [الذين ذُكروا في الآية] صفتُهم بأنهم لُعِنوا، فاللاعنُ هو اللهُ وملائكتُه والمؤمنون. «لُعِنَ» فعلٌ مبنيٌّ للمجهول، من هو هذا المجهول؟ مبنيٌّ يعني للمفعول، أي أن هناك فاعلًا لكنَّ الفاعلَ لم يُذكر، فالمفعولُ أصبح نائبَ فاعلٍ.

الحكمة من بناء الفعل للمجهول في لُعِنَ وتقدير الفاعل المحذوف

لُعِنَ، نعم، من هم إذن أصلًا [الذين لعنوهم]؟ اللهُ والملائكةُ والناسُ والمؤمنون. هذه هي اللعنةُ، فبدلًا من أن يطولَ الكلامُ، قام [القرآن الكريم] بإخفائه اختصارًا؛ لكي تعرفَ أن الفاعلَ يمكن أن تُقدِّره بلفظِ الجلالةِ، ويمكن أن تُقدِّره بالملائكةِ، ويمكن أن تُقدِّره بالناسِ، ويمكن أن تُقدِّره بالمؤمنين.

وبعد المؤمنين يمكن أن تُقدِّره بالأنبياءِ مثلًا؛ لأنهم من المؤمنين.

إنصاف القرآن في تخصيص اللعن بالذين كفروا لا بكل بني إسرائيل

﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المائدة: 78]، وهذا إنصافٌ يُعلِّمنا اللهُ في كلِّ آيةٍ الإنصافَ؛ ما قال «لُعِنَ بنو إسرائيل»، بل لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل.

من أنواعِ الشغبِ [الذي يمارسه البعض] هذا: يُعلِّمنا القرآنُ الإنصافَ، ويُعلِّمنا بعضُهم فنَّ الاختلافِ. كيف تُشغِّب على من حولك؟ كيف تكون غوغائيًا؟ هم يقولون لك: انظر القرآنُ يشتمنا! نعم، فيصبح هذا غوغائيةً.

الرد على من يحرف الآية ويجعل اللعن شاملاً لكل بني إسرائيل

هل أنت بعيدٌ عن شرِّ الذين كفروا؟ إذا كنتَ من الذين كفروا فأنت ملعونٌ على لسانِ داودَ وعيسى، وإن لم تكن من الذين كفروا، فهو يقول لك: لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل.

بعضُ الناسِ يُحوِّلونها إلى «لُعِنَ بنو إسرائيل»! هذا الشغبُ مستمرٌّ إلى يومنا هذا، وتمتلئ به الصحافةُ.

أساليب التلبيس والتدليس بحذف كلمات من النصوص لتغيير معناها

تقولُ جملةً يُحذَف منها كلمةٌ، وهذه الكلمةُ تكون «لا»، فيصبح المنفيُّ مُثبتًا. يُحذَف منها كلمةٌ فينعكسُ الكلامُ:

﴿لَا تَقْرَبُوا ٱلصَّلَوٰةَ﴾ [النساء: 43]

ويُحذَف ﴿وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ﴾، ويقول لك: انظر ماذا يقولون وماذا يفعلون! وهكذا تلبيسٌ وتدليسٌ.

شهادة الشاهد من الداخل أقوى لأنه أقرب للمعرفة وغير متهم

﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [المائدة: 78]، يقول لك: وشهد شاهدٌ من أهلها. الشاهدُ الذي من أهلها يتميز بماذا؟ يتميز بأمورٍ:

  • منها أنه أقربُ الناسِ للمعرفةِ الصحيحةِ؛ هذا واحدٌ منهم من الداخلِ.

  • ومنها أنه غيرُ مُتَّهمٍ؛ لا أحدَ سيقول إنه يكذبُ.

  • ومنها أنه كان الأَولى له أن يشهدَ لهم لا عليهم؛ فالإنسانُ لا يشهدُ على نفسهِ.

فإذا كانت هناك شهادةٌ على النفسِ فإنه إقرارٌ ويبقى اعترافًا.

الشهادة من الداخل أقوى من الخارج لأن الخارج يُتهم بالتحيز

ولذلك كانت الشهادةُ عندما تأتي من الداخلِ أقوى مما لو جاءت من الخارجِ؛ لأن الخارجَ وإن كان صادقًا فإنه يقول له: أنت لا تعرفُ، أو يقول له: أنت متحيزٌ، أو يقول له: شهادتُك خاطئةٌ، وهكذا.

فلُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل ليس على لسانِ محمدٍ ﷺ، لا، على لسانِ داوودَ وعيسى ابنِ مريمَ [عليهما السلام].

اللعن من أول الخيط إلى آخره من داود إلى عيسى عليهما السلام

أولُ الخيطِ كان بعد دخولهم للأرضِ المقدسةِ، وآخرُ الخيطِ كان داودَ وعيسى [عليهما السلام]، فيكون الأولُ والآخرُ، أي أنكم لُعِنتم يا الذين كفروا من بني إسرائيل من أوَّلها إلى آخرها.

ومَن هم الذين كفروا من بني إسرائيل؟ فتحوا خمسةَ معابدَ لعبادةِ الأوثانِ، هذا واضحٌ وصريحٌ عندهم، هم الذين يقولون ذلك، فاستحقوا اللعنَ، واشرَبوا العِجلةَ في قلوبهم، غيرُ قادرين على التخلصِ من عبادةِ العجلِ.

الرد على من يتضايق من مواعظ القرآن ويصفها بالتشويش

ما شأنك أيها الرجلُ المعاصرُ الذي يقول: أنا لستُ كافرًا، وكلُّ شيءٍ ربُّنا ينعى ويحكي ويُبيِّن موعظةً تُشوِّش؟ لماذا [يتضايق]؟ لأنه رجلٌ غيرُ متدينٍ.

إنَّ الذي يقول هذا الكلامَ هو رجلٌ سياسيٌّ يتلاعبُ، ونحن لا نحبُّ التلاعبَ ولا نحن نلعبُ. نحن أتباعُ ربِّنا، نرى الحقَّ ونريدُ أن نصلَ إلى الحقِّ؛ لأننا نريدُ أن ندخلَ الجنةَ يوم القيامةِ.

المؤمن لا مصلحة له في الكذب والله لم يعد بالجنة على الكذب

فما الذي يجعلنا نكذبُ؟ ليس لدينا مصلحةٌ في أن نكذبَ، وليس هناك وعدٌ من اللهِ أننا إذا كذبنا سيُدخلنا الجنةَ، بل على العكسِ، فهو يقول:

﴿ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ [المائدة: 75]

﴿ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: 78]

شيئان: العصيانُ والعدوانُ.

العصيان والعدوان صفتان ملازمتان لبني إسرائيل عبر التاريخ

والحمدُ للهِ إلى الآن موجودٌ في طائفةٍ [من بني إسرائيل] هذا العصيانُ وهذا العدوانُ. عصيانٌ لأنه مخالفٌ لأوامرِ اللهِ كما ذُكِرَ لنا في سورةِ البقرةِ: مخالفاتٌ تلو مخالفاتٍ تلو مخالفاتٍ لبني إسرائيل.

حتى قال موسى [عليه السلام] لسيدنا محمدٍ ﷺ عندما التقيا في السماءِ في ليلةِ الإسراءِ والمعراجِ: لقد ابتُليتُ بالناسِ قبلك؛ لأنه شاهدَ عجائبَ وغرائبَ من بني إسرائيل. لقد ابتُليتُ بالناسِ قبلك.

العدوان المستمر على الآخرين وقلب الحقائق في فلسطين

فهناك عصيانٌ وعصيانٌ مستمرٌّ، وهناك عدوانٌ وعدوانٌ مستمرٌّ. عدوانٌ على الآخرين، والعدوانُ على الآخرين نراه في فلسطين: دماءٌ تُهدَر، ثم بعد ذلك لا مُحاسِبَ ولا مُراقِبَ.

ويجعلون من الحسنةِ سيئةً ومن السيئةِ حسنةً، ويقلبون الحقائقَ: عصيانٌ وطغيانٌ وعدوانٌ، وما زال ذلك مستمرًا.

إعجاز القرآن في ربط قصص بني إسرائيل بالواقع المعاصر

يتعجبُ الإنسانُ من حلاوةِ القرآنِ وطلاوتهِ وإعجازهِ في إيجازهِ، أن يجعلَ كلَّ ذلك القصصِ يرجعُ بنا إلى البلاءِ الحاصلِ فينا إلى يومِ الناسِ هذا، بعد ألفٍ وأربعِ مائةِ سنةٍ.

وتتعرضُ هذه الطائفةُ [المسلمون في فلسطين] إلى الإباداتِ الجماعيةِ والفرديةِ والتضييقِ عليهم، ومع ذلك ما زالوا موجودين. وهذا يدلُّ على أن ذلك الكتابَ [القرآن الكريم] من عندِ ربِّنا؛ لأنه يعرفُهم.

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14]

وإلى لقاءٍ آخرَ، أستودعكم اللهَ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما معنى اللعنة في القرآن الكريم؟

البُعد عن رحمة الله ونزول غضبه

على لسان من جاء لعن الذين كفروا من بني إسرائيل في الآية 78 من سورة المائدة؟

داود وعيسى ابن مريم

لماذا جاء الفعل «لُعِنَ» في الآية مبنيًا للمجهول؟

اختصارًا ليشمل الفاعل الله والملائكة والمؤمنين والأنبياء

ما الإنصاف الذي تُعلِّمه آية لعن الذين كفروا من بني إسرائيل؟

أن اللعن خاص بالكافرين منهم لا بجميعهم

ما الصفتان اللتان ذكرهما القرآن سببًا للعن الذين كفروا من بني إسرائيل؟

العصيان والعدوان

ما أسلوب التلبيس الذي يُستخدم لتغيير معنى الآيات القرآنية؟

حذف كلمة واحدة كـ«لا» فينعكس المعنى كليًا

لماذا تكون شهادة الشاهد من الداخل أقوى من شهادة الخارج؟

لأنه أقرب للمعرفة وغير متهم وكان الأَولى له الشهادة لصالحهم

ما الذي قاله موسى عليه السلام للنبي محمد ﷺ في ليلة الإسراء والمعراج عن بني إسرائيل؟

لقد ابتُليتُ بالناس قبلك

ما الذي فعله الذين كفروا من بني إسرائيل مما استحقوا به اللعن؟

فتحوا خمسة معابد لعبادة الأوثان واشربوا العجلة في قلوبهم

ما الذي يدل على إعجاز القرآن في ربط قصص بني إسرائيل بالواقع المعاصر؟

أن ما وصفه القرآن من عصيان وعدوان لا يزال يتجلى في فلسطين بعد أربعة عشر قرنًا

من يقول القرآن إنه لُعِن في الآية 78 من سورة المائدة؟

الذين كفروا من بني إسرائيل فقط

ما وصف من يتضايق من مواعظ القرآن ويصفها بالتشويش؟

رجل غير متدين أو رجل سياسي يتلاعب

ما تعريف اللعنة في الإسلام؟

اللعنة هي البُعد عن رحمة الله ونزول غضبه على الشخص أو الطائفة أو الجماعة.

من هم الفاعلون المقدَّرون في الفعل «لُعِنَ» المبني للمجهول؟

الفاعلون المقدَّرون هم الله والملائكة والمؤمنون والأنبياء، وقد حُذفوا اختصارًا ليشملهم جميعًا.

ما الفرق بين قول «لُعِنَ بنو إسرائيل» وقول «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ»؟

الأول تعميم ظالم يشمل الجميع، والثاني تخصيص عادل يقصر اللعن على الكافرين منهم دون المؤمنين.

ما ميزة الشاهد من الداخل على الشاهد من الخارج؟

الشاهد من الداخل أقرب للمعرفة الصحيحة، وغير متهم بالكذب، وكان الأَولى له الشهادة لصالح قومه فشهادته عليهم إقرار لا يُرد.

لماذا جاء اللعن على لسان داود وعيسى لا على لسان النبي محمد ﷺ؟

لأن داود وعيسى من الداخل فشهادتهما أقوى وأبعد عن تهمة التحيز، بينما الشاهد الخارجي يُتهم بالتحيز أو الجهل.

ما السببان اللذان ذكرتهما الآية 78 من سورة المائدة لاستحقاق اللعن؟

العصيان وهو مخالفة أوامر الله، والعدوان وهو التجاوز على حقوق الآخرين.

ما الذي يعنيه قول القرآن أن اللعن جاء من أول الخيط إلى آخره؟

يعني أن اللعن شمل تاريخ بني إسرائيل كله من داود إلى عيسى، أي من دخولهم الأرض المقدسة حتى نهاية عهد عيسى عليه السلام.

ما أسلوب التلبيس الذي يُستخدم لتحريف معنى الآيات؟

حذف كلمة واحدة كـ«لا» أو جملة كاملة من الآية فينعكس المعنى ويصبح المنفي مُثبتًا.

ما الذي فعله الذين كفروا من بني إسرائيل مما جعلهم يستحقون اللعن؟

فتحوا خمسة معابد لعبادة الأوثان، واشربوا العجلة في قلوبهم وعجزوا عن التخلص من عبادة العجل.

ما الذي قاله موسى عليه السلام للنبي ﷺ في الإسراء والمعراج عن بني إسرائيل؟

قال: «لقد ابتُليتُ بالناس قبلك»، معبِّرًا عن عجائب وغرائب شهدها منهم طوال مسيرته.

كيف يتجلى العدوان المستمر لبني إسرائيل في العصر الحديث وفق الآية؟

يتجلى في فلسطين بإهدار الدماء دون محاسبة، وقلب الحقائق وجعل الحسنة سيئة والسيئة حسنة.

كيف يُثبت القرآن الكريم إعجازه من خلال قصص بني إسرائيل؟

بربط قصصهم القديمة بالواقع المعاصر في فلسطين بعد أربعة عشر قرنًا، مما يدل على أنه من عند الله العليم الخبير.

ما الآية القرآنية التي استشهد بها الدرس على علم الله بما يجري؟

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ من سورة الملك.

لماذا لا مصلحة للمؤمن في الكذب وفق ما جاء في الدرس؟

لأن الله لم يعد بالجنة على الكذب، بل على العكس، فالمؤمن يسعى للحق لأنه يريد دخول الجنة يوم القيامة.

ما مثال التلبيس بحذف جملة من آية الصلاة؟

حذف ﴿وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ من آية ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ ليُوهم أن القرآن ينهى عن الصلاة مطلقًا.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!