ما معنى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم في سورة المائدة ومن يشمله هذا الوعد؟
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم هو وعد إلهي شامل لكل من آمن بالله وعمل صالحًا عبر التاريخ، سواء أكانوا من أتباع الأنبياء أم من أهل الفترة الذين لم تصلهم أخبار الأنبياء. والآية تصلح أن تُفهم في سياق الأمر بالعدل والقسط الوارد في الآية التي قبلها، كما تصلح أن تُفهم مستقلة بذاتها. والمقياس الذي جعله الله لرضاه هو الإيمان والعمل الصالح معًا.
- •
هل يشمل وعد الله في الآية التاسعة من سورة المائدة غير المسلمين وأهل الفترة الذين لم تصلهم أخبار الأنبياء؟
- •
الآية ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ تصلح للفهم في سياقها ومستقلة عنه في آنٍ واحد.
- •
الآية التي قبلها تأمر بالعدل والقسط حتى مع الأعداء، فجاء الوعد الإلهي جزاءً لهذا الصنف المخصوص العادل في كل الأوقات.
- •
الله لم يقل "منكم" في الآية، فجعل الوعد عامًا لكل من آمن وعمل صالحًا، والمقياس هو الإيمان والعمل الصالح لا الانتماء.
- •
الفاتحة تربي المسلم على الانفتاح للعالمين بقولها ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لا رب المسلمين فحسب، وتشمل الرجال والنساء دون تمييز.
- •
بعض الأديان الأخرى تحتوي صلواتها على عبارات تميز بين الرجال والنساء، بينما الإسلام يجعل الفاتحة نسقًا مفتوحًا يشمل الجميع.
- 0:00
تفسير سورة المائدة يبدأ بتقديم الآية التاسعة بوصفها قاعدة عامة مستقلة تتضمن وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم.
- 1:25
الآية التاسعة في سياقها جزاء للمؤمن العادل الذي لا يحمله شنآن قوم على الظلم، وهو الصنف المخصوص الذي وعده الله بالمغفرة والأجر.
- 2:36
خارج السياق يشمل وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات كل مؤمن، إذ العدل بلاء من أنواع الابتلاء وقد يُعوَّض بابتلاءات أخرى كالعبادات.
- 3:47
غياب كلمة منكم في الآية يجعل وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات شاملًا لأتباع الأنبياء وأهل الفترة على حد سواء عبر التاريخ.
- 5:09
الإيمان والعمل الصالح هما مقياس رضا الله في هذا الوعد الإلهي الشامل لأتباع الأنبياء ولمن آمن بالله دون أن تصله أخبارهم.
- 6:22
الفاتحة بقولها ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ تربي المسلم على الانفتاح للعالمين جميعًا، وهو ما يتسق مع شمول الوعد الإلهي في سورة المائدة.
- 7:51
الفاتحة لا تميز بين الرجال والنساء خلافًا لصلوات بعض الأديان، فالمسلمون جميعًا يرددونها في جماعة واحدة دون تمييز.
- 9:09
الفاتحة نسق مفتوح يربي المسلم على الإيمان بالجميع، والجامع بين الناس هو الإيمان والعمل الصالح المتوج بالمغفرة والأجر العظيم.
ما المقصود بأن آية ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ تصلح أن تكون مستقلة بذاتها في تفسير سورة المائدة؟
الآية التاسعة من سورة المائدة تصلح لأن تُفهم وحدها دون النظر إلى ما قبلها أو ما بعدها، إذ تتضمن قاعدة عامة قائمة بذاتها. وهذا لا يمنع أن يكون لها تعلق بسياقها، لكنها مع ذلك مكتفية بنفسها. والآية تقرر وعدًا إلهيًا بالمغفرة والأجر العظيم لكل من آمن وعمل صالحًا.
كيف يرتبط وعد الله الذين آمنوا في الآية التاسعة بالأمر بالعدل والقسط في الآية الثامنة من سورة المائدة؟
الآية الثامنة من سورة المائدة تأمر المؤمنين بأن يكونوا قوامين لله شهداء بالقسط، وألا يحملهم بغض قوم على الظلم. فجاء وعد الله في الآية التاسعة جزاءً لهذا الصنف المخصوص العادل في كل الأوقات حتى مع الكراهية. وهكذا يُفهم الوعد في سياقه مرتبطًا بالعدل والإنصاف.
ما معنى أن وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات يشمل من لم يُبتلَ بالعدل تحديدًا وكيف يكون العدل بلاءً وامتحانًا؟
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات خارج السياق يشمل كل مؤمن عامل بالصالحات سواء ابتُلي بامتحان العدل أم لا. فالعدل بلاء يمتحن الله به عباده، فمن عدل أطاع ومن ظلم عصى. وقد يبتلي الله عبده ببلاء آخر كالصلاة والصيام والحج، فإن نجح فيه فهو ناجح.
لماذا لم يقل الله "منكم" في آية ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وما دلالة ذلك على شمول الوعد لأهل الفترة؟
عدم ورود كلمة "منكم" في الآية يجعل وعد الله عامًا يشمل كل من آمن وعمل صالحًا عبر التاريخ. ويدخل في ذلك أتباع الأنبياء وكذلك أهل الفترة الذين آمنوا بالله ولم تصلهم أخبار الأنبياء. وهذا النوع من الآيات يصلح تفسيره في السياق ومستقلًا في آنٍ واحد.
ما المقياس الذي جعله الله لرضاه في آية وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهل يشمل غير أتباع الأنبياء؟
الله سبحانه وتعالى جعل الإيمان والعمل الصالح مقياسًا لرضاه، وقرن الإيمان بالعمل الصالح في هذا الوعد. ويشمل الوعد أتباع الأنبياء وخاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك من آمن بالله وعمل صالحًا ولم تصله أخبار الأنبياء. وقد رأى المصنفون والأدباء والشعراء هذا المعنى في مؤلفاتهم.
كيف تربي الفاتحة المسلم على الانفتاح للعالمين لا للمسلمين فقط وما علاقة ذلك بوعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات؟
الفاتحة تبدأ بـ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لا رب المسلمين، مما يهيئ عقل المسلم ووجدانه للانفتاح على الجميع. وهذا يتسق مع شمول وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لكل الناس لا للمسلمين وحدهم. فالإسلام يؤهل المسلم للتعامل مع العالمين بقلب مفتوح.
كيف تتميز الفاتحة عن صلوات بعض الأديان في عدم التمييز بين الرجال والنساء؟
الفاتحة لا تحتوي على أي عبارة تميز بين الرجال والنساء، بخلاف صلوات بعض الأديان التي تقول "الحمد لله الذي خلقتني ذكرًا". وهذا يجعل المرأة والرجل يقفان في جماعة واحدة يرددان الفاتحة ذاتها. وبعض تلك الأديان تقول إن النساء لا يصلين أصلًا أو أن الصلاة مقيدة بشروط خاصة.
كيف تجعل الفاتحة الإسلام نسقًا مفتوحًا يشمل الجميع وما علاقة ذلك بختام آية وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم؟
الفاتحة نسق مفتوح يشمل كل الناس رجالًا ونساءً، وتربي عقل المسلم على الإيمان بالماضي والحاضر والمستقبل. وليس بين المسلمين والعالمين إلا الإيمان والعمل الصالح وعمارة الأرض. وهذا يتجلى في ختام الآية التاسعة من سورة المائدة ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ التي تتوج هذا الوعد الشامل.
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات وعد عام يشمل كل مؤمن عامل بالصالحات عبر التاريخ، والمقياس الإيمان والعمل لا الانتماء.
تفسير سورة المائدة للآية التاسعة يكشف أن هذا الوعد الإلهي يصلح للفهم في سياق الأمر بالعدل والقسط الوارد في الآية الثامنة، إذ جاء جزاءً للمؤمن العادل الذي لا يحمله بغض قوم على الظلم. كما يصلح فهمها مستقلة لتشمل كل من آمن بالله وعمل صالحًا، بمن فيهم أهل الفترة الذين لم تصلهم أخبار الأنبياء.
الفاتحة التي يرددها المسلم في كل صلاة تعزز هذا المعنى؛ فقولها ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يهيئ عقل المسلم ووجدانه للانفتاح على الجميع دون تمييز بين رجل وامرأة أو مسلم وغيره، وهو ما يميز الإسلام عن بعض الأديان التي تحتوي صلواتها على عبارات تمييزية. والجامع بين الناس في هذا الوعد هو الإيمان والعمل الصالح وعمارة الأرض.
أبرز ما تستفيد منه
- وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات يشمل كل مؤمن عبر التاريخ بمن فيهم أهل الفترة.
- الآية التاسعة من المائدة تُفهم في سياق الأمر بالعدل ومستقلة عنه معًا.
- الإيمان والعمل الصالح هما مقياس رضا الله لا الانتماء الديني أو القومي.
- الفاتحة نسق مفتوح يشمل الرجال والنساء ويربي على الانفتاح للعالمين.
مقدمة في آية من سورة المائدة تصلح أن تكون مستقلة بذاتها
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة المائدة، يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يقرر قاعدة عامة في آية كريمة تصلح لأن تكون آية مستقلة، أي خارج السياق والسباق، بمعنى أنها وحدها قائمة بذاتها من غير نظر لما قبلها ودون النظر إلى ما بعدها.
وهذا لا يمنع مع استقلالية الآية أن يكون لها تعلق ولابد بما قبلها وما بعدها، إلا أنها مع ذلك فهي أيضًا تصلح لأن تكون مستقلة. قال تعالى:
﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 9]
فهم الآية في سياقها مع آية الأمر بالعدل والقسط
فإذا ما نظرنا إلى ما قبلها وفهمناها في السياق، فما قبلها يقول:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المائدة: 8]
وَعَدَ اللهُ إذن، فالله قد وعد هذا الصنف المخصوص الذي كان قائمًا لله شهيدًا بالقسط، عادلًا ولو على نفسه وأهله، ولا يجرمنه شنآن قوم أن يظلم، لكنه عادل في كل الأوقات حتى مع شنآن هؤلاء القوم وكراهيتهم. حينئذ وعد الله هذا الصنف المخصوص.
فهم الآية خارج السياق وشمول الوعد لكل مؤمن عامل بالصالحات
ولو فهمناها خارج السياق، فالله سبحانه وتعالى وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات مطلقًا، سواء أكانوا من أولئك الذين اختُبروا بالعدل أو لم يكونوا من أولئك الذين اختُبِروا بالعدل.
فالعدل بلاء وامتحان يمتحن الله به عباده؛ فمن عدل فقد أطاع الله، ومن ظلم فقد عصى الله سبحانه وتعالى. والبلاء قد يقيمه الله سبحانه وتعالى في طريقك في حياتك، وقد يعفيك من هذا ويبتليك ببلاء آخر كالصلاة والصيام والحج، يختبرك فإن نجحت في هذا فأنت ناجح، وإن لم تكن كذلك فالله سبحانه وتعالى يعفو عنك ويردك إليه ردًّا جميلًا.
نوع من الآيات يصلح تفسيره في السياق وفي الاستقلال معًا
إذا تعلمنا هذه الآية صنفًا من الآيات ونوعًا من التفسير يصلح لأن نفسره في السياق ويصلح أن نفسره في الاستقلال. وهذه واحدة من تلك الآيات التي يمكن أن نفهمها في سياق الآيات وسباقها، ويمكن أن نفهمها وحدها.
﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ [المائدة: 9]
ولم يقل "منكم"، وعلى ذلك فوعد الله هذا يشمل كل من آمن به وعمل صالحًا عبر التاريخ، من أتباع الأنبياء، وحتى من أولئك الذين آمنوا ولم تصلهم أخبار الأنبياء من أهل الفترة؛ فإن هنا جعل الله الأمر عامًّا ووعد كل من آمن به سبحانه وتعالى.
شمول الوعد الإلهي لكل مؤمن عامل بالصالحات عبر التاريخ
وقرن [الله سبحانه وتعالى] هذا الإيمان بالعمل الصالح، سواء أكان من أتباع الأنبياء وخاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أو لم يكن كذلك بأن كان مؤمنًا بالله يعمل صالحًا لم تصله أخبار الأنبياء عبر التاريخ.
ولقد رأينا في مؤلفات المصنفين وأدب الأدباء وشعر الشعراء هذا المعنى؛ رأينا إيمانًا بالله ورأينا عملًا صالحًا، ولكن رأيناه مع أتباع الأنبياء ورأيناه مع غير أتباع الأنبياء. هنا عندما يُطلَق يعني أن الله سبحانه وتعالى جعل هذين الأمرين مقياسًا لرضاه: الإيمان والعمل الصالح.
﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ [المائدة: 9]
الفاتحة تربي المسلم على الانفتاح للعالمين لا للمسلمين فقط
بعض الناس عندما ينظر إلى هذه الآية: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يتبادر إلى ذهنه المسلمون فقط، ودين المسلمين وهو يُربي المسلمين ويؤهلهم لأن ينفتح قلبهم للعالمين.
حتى من بداية الصلاة: بسم الله الرحمن الرحيم،
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]
لا، ليس رب المسلمين، الذي في الفاتحة رب العالمين، اليوم وبالأمس وغدًا، المسلم وغير المسلم. لقد كان من الممكن أن يجعلها رب المسلمين، أي الذين أسلموا له وخضعوا له وامتثلوا أوامره إلى آخره وآمنوا بسيد الكونين صلى الله عليه وسلم، لكنه يهيئ عقلك ووجدانك ويفتح قلبك لأن تكون مهيأً للتعامل مع العالمين.
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]
ومن هذا ومن غيره.
الفاتحة لا تميز بين الرجال والنساء بخلاف صلوات بعض الأديان
يعني لو تأملنا هذه الفاتحة التي يكررها المسلم، تجد أنها لم تميز بين الرجال والنساء. وفي صلوات بعض الأديان: "الحمد لله الذي خلقتني ذكرًا حسنًا".
وبعد ذلك، أريد أن أفهم: كيف تصلي المرأة عندهم؟ ليس لدينا مثل هذا؛ عندنا النساء والرجال يقفون في جماعة واحدة ويقولون: بسم الله الرحمن الرحيم،
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]
حسنًا، هذا وهو يقول له: "الحمد لله الذي خلقني ذكرًا"، إنها مشكلة تحتاج إلى تأويل، تحتاج لفهم الأمر.
فماذا تقول النساء؟ فإما أنهن لا يصلين، وهذا ما تقوله بعض المذاهب [عندهم]، يقولون إن النساء لا يصلين وإنما الرجال فقط هم الذين يصلون، وحتى الرجال لا يصلون إلا عند بلوغهم الأربعين فقط، وحتى عندما يبلغون الأربعين يجب أن يأذن لهم سيد الطائفة.
الفاتحة نسق مفتوح يشمل كل الناس ويربي على الإيمان بالماضي والحاضر والمستقبل
توجد مثل هذه الأفكار [في بعض الأديان]، إنما لا يوجد ذلك عند المسلمين. فأنت عندما تقرأ الفاتحة ستجد أنها نسق مفتوح وأنها تشمل كل الناس من الرجال ومن النساء.
بل إنها تربي عقل المسلم على أن يؤمن بالماضي وأن يؤمن بالحاضر وأن يؤمن بالمستقبل، وأنه ليس بيننا وبين العالمين إلا الإيمان والعمل الصالح وعمارة الأرض.
﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 9]
وإلى لقاءٍ آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يجعل الآية التاسعة من سورة المائدة مستقلة بذاتها؟
تضمنها قاعدة عامة تُفهم دون النظر لما قبلها أو بعدها
ما الصنف المخصوص الذي وعده الله في سياق الآية التاسعة من سورة المائدة؟
من آمن وعمل صالحًا وعدل حتى مع أعدائه
لماذا يشمل وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات أهل الفترة؟
لأن الله لم يقل منكم فجعل الوعد عامًا لكل مؤمن عامل بالصالحات
ما المقياس الذي جعله الله لرضاه وفق الآية التاسعة من سورة المائدة؟
الإيمان والعمل الصالح
ما دلالة قول الله ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ في الفاتحة وفق هذا التفسير؟
أن الله يهيئ عقل المسلم للانفتاح على الجميع لا المسلمين فقط
كيف يختلف الإسلام عن بعض الأديان في صياغة الصلاة وفق ما ورد في هذا التفسير؟
الفاتحة لا تميز بين الرجال والنساء بخلاف صلوات بعض الأديان
ما نوع الآيات التي يصلح تفسيرها في السياق وخارجه معًا؟
الآيات التي تتضمن قواعد عامة مستقلة بذاتها
ما الذي يربط المسلمين بالعالمين وفق ختام هذا التفسير؟
الإيمان والعمل الصالح وعمارة الأرض
ما الذي يعنيه كون العدل بلاءً وامتحانًا في هذا التفسير؟
أن الله يختبر عباده بالعدل فمن عدل أطاع ومن ظلم عصى
ما الذي تربي عليه الفاتحة عقل المسلم وفق هذا التفسير؟
الإيمان بالماضي والحاضر والمستقبل والانفتاح على العالمين
ما الآية الكريمة التي يتناولها هذا التفسير من سورة المائدة؟
الآية التاسعة: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
ما معنى أن الآية تصلح لأن تكون مستقلة بذاتها؟
تعني أنها تتضمن قاعدة عامة يمكن فهمها وحدها دون النظر إلى ما قبلها أو بعدها، مع بقاء تعلقها بسياقها.
ما الآية التي تسبق الآية التاسعة من سورة المائدة وما مضمونها؟
الآية الثامنة التي تأمر المؤمنين بأن يكونوا قوامين لله شهداء بالقسط وألا يحملهم بغض قوم على الظلم.
من هم أهل الفترة الذين يشملهم وعد الله في الآية التاسعة؟
هم الذين آمنوا بالله وعملوا صالحًا ولم تصلهم أخبار الأنبياء عبر التاريخ.
لماذا يُعدّ غياب كلمة منكم في الآية التاسعة دلالة مهمة؟
لأنه يجعل الوعد الإلهي عامًا شاملًا لكل من آمن وعمل صالحًا عبر التاريخ دون تخصيص بأمة بعينها.
ما الأمران اللذان جعلهما الله مقياسًا لرضاه في الآية التاسعة؟
الإيمان بالله والعمل الصالح، وهما الجامع بين كل من يستحق هذا الوعد الإلهي.
كيف يكون العدل بلاءً وامتحانًا من الله؟
الله يضع العدل في طريق عبده اختبارًا له، فمن عدل أطاع الله ومن ظلم عصاه، وقد يبتلي الله عبده ببلاء آخر كالصلاة والصيام.
ما الفرق بين فهم الآية في سياقها وفهمها خارج السياق؟
في السياق الوعد خاص بالعادلين الذين لا يحملهم بغض قوم على الظلم، وخارج السياق يشمل كل مؤمن عامل بالصالحات.
ما الدلالة التربوية لقول الله ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ في الفاتحة؟
تهيئ عقل المسلم ووجدانه للانفتاح على الجميع لا المسلمين فقط، وتربيه على التعامل مع العالمين بقلب مفتوح.
ما الذي يميز الفاتحة عن صلوات بعض الأديان الأخرى في موضوع المساواة؟
الفاتحة لا تحتوي على عبارات تميز بين الرجال والنساء، بخلاف بعض الأديان التي تقول في صلاتها الحمد لله الذي خلقتني ذكرًا.
ما الذي يجمع المسلمين بالعالمين وفق ختام هذا التفسير؟
الإيمان والعمل الصالح وعمارة الأرض، وهي القواسم المشتركة التي لا تفرق بين أحد.
ما وصف الفاتحة الذي ورد في هذا التفسير؟
وُصفت الفاتحة بأنها نسق مفتوح يشمل كل الناس من الرجال والنساء ويربي على الإيمان بالماضي والحاضر والمستقبل.
ما الجزاء الذي وعد الله به الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الآية التاسعة؟
وعدهم بالمغفرة والأجر العظيم، وهو وعد إلهي قاطع لكل من استوفى شرطَي الإيمان والعمل الصالح.
هل يشترط في الوعد الإلهي بالمغفرة والأجر العظيم أن يكون الشخص من أتباع الأنبياء؟
لا، فالوعد عام يشمل أتباع الأنبياء وكذلك من آمن بالله وعمل صالحًا ولم تصله أخبار الأنبياء.
ما الذي رآه المصنفون والأدباء والشعراء في مؤلفاتهم وفق هذا التفسير؟
رأوا إيمانًا بالله وعملًا صالحًا لدى أتباع الأنبياء ولدى غيرهم، مما يؤكد شمول مقياس الإيمان والعمل الصالح.
