ما حكم حديث النفس في الإسلام وما هي مراتب القصد الخمس التي يُؤاخذ عليها الإنسان؟
حديث النفس لا مؤاخذة عليه في الشريعة الإسلامية، وهو المرتبة الثالثة من مراتب القصد الخمس. مراتب القصد هي: الهاجس، والخاطر، وحديث النفس، والهمّ، والنية. كل هذه المراتب رُفعت ولا يُؤاخذ عليها الإنسان إلا على النية وحدها، وذلك تخفيفًا من الله ورحمةً بعباده.
- •
هل تعلم أن حديث النفس الداخلي لا إثم فيه ولا مؤاخذة عليه في الإسلام حتى لو كان عن معصية؟
- •
مراتب القصد الخمس هي: الهاجس، والخاطر، وحديث النفس، والهمّ، والنية أو العزم المؤكد.
- •
الهاجس هو مجرد مرور صورة في الذهن دون ثبوت، والخاطر هو ثبوت تلك الصورة في الذهن.
- •
حديث النفس هو التردد الداخلي بين الفعل والترك، أما الهمّ فهو ترجّح أحد الجانبين دون قرار نهائي.
- •
المؤاخذة الشرعية تقع على النية وحدها وهي العزم المؤكد، لأن النية عمل قلبي حقيقي.
- •
الهاجس والخاطر يحدثان بمقتضى الطبيعة البشرية ولا ينقصان حتى الأنبياء، إذ البشرية تقتضي النسيان والمرض والنوم.
- 0:00
مقدمة تعرض آية المائدة 11 وتُدخل إلى مراتب القصد الخمس التي نظمها العلماء، مبيّنةً أن المؤاخذة على النية وحدها.
- 1:08
الهاجس هو أول مراتب القصد، وهو مرور صورة في الذهن دون ثبوت، سواء كانت طاعةً أو معصيةً، ولا مؤاخذة عليه.
- 2:59
الخاطر هو المرتبة الثانية حين تثبت الصورة في الذهن ولا تمضي، وهو أعمق من الهاجس لكنه لا يزال بلا مؤاخذة.
- 3:42
حديث النفس هو التردد الداخلي بين الفعل والترك، وحكمه في الإسلام أنه مرفوع لا مؤاخذة عليه تخفيفًا من الله.
- 5:05
الهمّ ترجّح الفعل دون قرار، والنية هي العزم المؤكد الذي يُؤاخذ عليه الإنسان، وهي المرتبة الخامسة والأخيرة.
- 6:09
المؤاخذة تقع على النية وحدها لأنها عمل القلب، مستدلًا بحديث «إنما الأعمال بالنيات»، أما حديث النفس وما قبله فمرفوع.
- 7:20
الإسلام رفع المؤاخذة عن الهمّ وما دونه رحمةً وتخفيفًا، خلافًا للأمم السابقة التي كانت تُؤاخذ على الهمّ.
- 8:02
الهاجس والخاطر يحدثان للأنبياء والأولياء بمقتضى الطبيعة البشرية، وليس في ذلك نقص لأن الأنبياء بشر.
- 8:59
الأنبياء بشر تثبت لهم النسيان والمرض والنوم، والنبي ﷺ كانت تنام عيناه دون قلبه، وهذا من البشرية لا نقص فيه.
- 9:35
خاتمة تلخّص مراتب القصد الخمس مؤكدةً أن المؤاخذة على النية وحدها، مع الإشارة إلى همّ الكفار الذي سيُناقش لاحقًا.
ما هي مراتب القصد الخمس في الفقه الإسلامي وما علاقتها بالمؤاخذة الشرعية؟
مراتب القصد الخمس هي: الهاجس، والخاطر، وحديث النفس، والهمّ، والنية أو العزم المؤكد. وقد نظمها العلماء في قول: «مراتب القصد خمسٌ: هاجسٌ ذكروا، فخاطرٌ فحديث النفس فاستمع، يليه همٌّ فعزمٌ، كلها رُفعت سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقع». وهذا يعني أن المؤاخذة الشرعية لا تقع إلا على المرتبة الأخيرة وهي النية.
ما معنى الهاجس وكيف يختلف عن بقية مراتب القصد؟
الهاجس هو المرتبة الأولى من مراتب القصد، ويعني مرور صورة ما في الذهن مرور الكرام دون أن تثبت. سواء كانت هذه الصورة متعلقة بطاعة كصورة الكعبة، أو بمعصية كزجاجة خمر، فإنها تأتي وتمضي دون أن يحدث شيء. هذا التصور العابر يُسمى إدراكًا على مستوى الهاجس لأن الصورة لم تثبت في الذهن.
ما هو الخاطر وما الفرق بينه وبين الهاجس؟
الخاطر هو المرتبة الثانية من مراتب القصد، ويتميز عن الهاجس بأن الصورة تثبت في الذهن ولا تمضي. فإذا كانت صورة الكعبة أو زجاجة الخمر قد وقفت في ذهنك ولم تتزحزح، فقد انتقلت من مرحلة الهاجس إلى مرحلة الخاطر. ويُقال في اللغة: «خطر ببالي» أي جاء فجأة وثبت.
ما هو حديث النفس وما حكمه في الإسلام وكيف يتجلى في الحياة اليومية؟
حديث النفس هو المرتبة الثالثة من مراتب القصد، وهو التردد الداخلي بين الفعل والترك، أي المحادثة الذاتية بين «نعم» و«لا». مثاله أن يفكر الإنسان في أداء العمرة فيقول لنفسه: أريد أن أذهب، لكن هناك تكاليف ومواعيد، ثم يقول: لكن العمرة ستطهرني وأنا مشتاق. وحكم حديث النفس في الإسلام أنه مرفوع لا مؤاخذة عليه.
ما الفرق بين الهمّ والنية وأيهما يُؤاخذ عليه الإنسان؟
الهمّ هو المرتبة الرابعة ويعني ترجّح أحد الجانبين — الفعل أو الترك — دون قرار نهائي. أما النية فهي العزم المؤكد وهي المرتبة الخامسة، وتعني القرار الجازم المصحوب بالتهيؤ للفعل كالاتصال بشركة السياحة وحجز التذاكر. المؤاخذة الشرعية تقع على النية وحدها دون الهمّ.
هل يُؤاخذ الإنسان على نيته بالمعصية حتى لو لم يفعلها وما دليل ذلك؟
نعم، يُؤاخذ الإنسان على النية وحدها من بين مراتب القصد الخمس، لأن النية عمل قلبي حقيقي. أما حديث النفس والهاجس والخاطر والهمّ فكلها مرفوعة لا مؤاخذة عليها. والدليل قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، فمتى عزم الإنسان عزمًا مؤكدًا على المعصية ابتدأ عمل القلب المحاسَب عليه.
لماذا رفع الإسلام المؤاخذة عن الهمّ وحديث النفس وهل كان الأمر كذلك في الأمم السابقة؟
رفع الإسلام المؤاخذة عن الهمّ وما قبله تخفيفًا من الله ورحمةً بعباده. وقد كان الأمر مختلفًا في الأمم السابقة، إذ كانوا يُؤاخذون على الهمّ؛ فمن همّ بشيء أُخذ به. فجاء الإسلام بالشريعة السمحة وترك الناس فيما ابتُلوا به من خواطر وأحاديث نفس لا يملكون دفعها.
هل يحدث الهاجس والخاطر للأنبياء والأولياء وهل في ذلك نقص لهم؟
الهاجس والخاطر يحدثان حتى لكبار الأولياء بل وللأنبياء أيضًا على رأي جمهور العلماء، لأنهما يحدثان بمقتضى الطبيعة البشرية. والمسلمون يعتقدون أن الأنبياء بشر، فيحدث لهم ما يحدث للبشر من هاجس وخاطر. وليس في ذلك أي نقص، فهذه طبيعة البشر.
ما الأمور التي تثبت للأنبياء بوصفهم بشرًا وكيف تجلّت في النبي ﷺ؟
الأنبياء بشر تثبت لهم خصائص الطبيعة البشرية كالنسيان والمرض والنوم. فالنبي ﷺ كان ينسى وكان يمرض وكان ينام، وقد قال: «إلا أني أقوم وأنام». وكانت تنام عيناه دون قلبه صلى الله عليه وسلم، وهذا كله من البشرية لا نقص فيه.
ما ملخص مراتب القصد الخمس وعلى أيها تقع المؤاخذة الشرعية؟
مراتب القصد الخمس هي: الهاجس، والخاطر، وحديث النفس، والهمّ، والنية أو العزم المؤكد. كل هذه المراتب رُفعت ولا مؤاخذة عليها إلا المرتبة الأخيرة وهي النية. وقد أشار الدرس إلى أن همّ الكفار بإيذاء المسلمين سيُناقش في حلقة قادمة في ضوء هذه المراتب.
حكم حديث النفس في الإسلام أنه مرفوع لا مؤاخذة عليه، والمؤاخذة تقع على النية وحدها من بين مراتب القصد الخمس.
حكم حديث النفس المتعمد في الشريعة الإسلامية أنه لا إثم فيه ولا مؤاخذة عليه، وهو المرتبة الثالثة من مراتب القصد الخمس. فالإنسان حين يتردد داخليًا بين فعل شيء وتركه — سواء أكان طاعةً أم معصيةً — لا يُحاسَب على هذا التردد، لأن الشريعة الإسلامية رفعت المؤاخذة عن الهاجس والخاطر وحديث النفس والهمّ جميعًا.
المؤاخذة الشرعية تقع على النية وحدها، وهي العزم المؤكد الذي يُعدّ عملًا قلبيًا حقيقيًا، مصداقًا لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات». وقد كانت الأمم السابقة تُؤاخذ على الهمّ، فجاء الإسلام بالشريعة السمحة رحمةً بالناس ورفع عنهم ما ابتُلوا به من خواطر وأحاديث نفس لا يملكون دفعها، إذ هي من مقتضيات الطبيعة البشرية التي لا تنقص حتى الأنبياء.
أبرز ما تستفيد منه
- حديث النفس لا مؤاخذة عليه في الإسلام تخفيفًا من الله ورحمةً.
- مراتب القصد خمس: هاجس وخاطر وحديث نفس وهمّ ونية.
- المؤاخذة تقع على النية فقط لأنها عمل القلب الحقيقي.
- الهاجس والخاطر يحدثان بمقتضى الطبيعة البشرية ولا نقص فيهما.
- الإسلام رفع المؤاخذة عن الهمّ خلافًا لما كان في الأمم السابقة.
مقدمة الدرس وتلاوة آية من سورة المائدة عن نعمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة المائدة يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المائدة: 11]
وكما ذكرنا من قبل، إن مراتب القصد البشري للفعل الإنساني خمسة، كما نظمها الناظم فقال:
مراتب القصد خمسٌ: هاجسٌ ذكروا، فخاطرٌ فحديث النفس فاستمع، يليه همٌّ فعزمٌ، كلها رُفعت سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقع
تعريف مراتب القصد الخمس وبيان المرتبة الأولى وهي الهاجس
فمراتب القصد خمسة: هاجس، خاطر، حديث نفس، همّ، نية أو عزم مؤكد.
وذلك أن الإنسان إذا لاحظ علاقته وإرادته واختياره الذي يسبق سلوكه، لوجد أن صورة ما تحدث في الذهن. فإذا جاءت صورة ما في ذهنك ومرّت مرور الكرام، وجاء في ذهنك شيء من الطاعات أو شيء من المعاصي، كما لو جاءت في ذهنك صورة الكعبة، فجاءت هكذا ومرّت ومضت، فهذا يسمونه هاجسًا؛ أي هجس لك صورة الكعبة المشرفة.
يمكن أن تهجس لك زجاجة خمر، هو هاجس أيضًا؛ بأن زجاجة الخمر تأتي هكذا وتمرّ أمامك وتمضي دون أن يحدث شيء، كأنك تصوّرتها، كأنك تخيّلتها فقط. حتى أن هذا التصوّر والتخيّل يُسمّى إدراكًا، ولكنه إدراك على مستوى الهاجس؛ لأن الصورة لم تثبت.
المرتبة الثانية من مراتب القصد وهي الخاطر وثبوت الصورة في الذهن
فإذا ثبتت [الصورة في الذهن] فنكون قد وصلنا إلى المرتبة الثانية: الخاطر. ففي [مثال] الكعبة وقفت أمامك هكذا غير راضية أن تتزحزح، ولا أعرف ما هذه الحكاية.
ماذا يعني هذا الأمر؟ لا أعرف! الكعبة أو زجاجة الخمر أيضًا ثبتت أمامك هكذا. إذن وصلنا إلى المرتبة الثانية وهي الخاطر، يُقال لك: خطر ببالي؛ أي جاء هكذا فجأة وخطر، خطر ببالي.
المرتبة الثالثة من مراتب القصد وهي حديث النفس والتردد بين الفعل والترك
فإذا تحدّثت مع نفسك، سألت نفسك عن هذه الصورة فقلت: ما هذه العبارة؟ لماذا تأتي الكعبة إليّ؟ نحن نريد أن نسافر إلى الكعبة لنعتمر أو نحجّ. أو قال هذا الآخر - بعيدًا عن السامعين -: ما هذه الخمرة؟ لماذا أتت؟ ربما أريد أن أشربها أو أكسرها.
يعني من الوارد في الذهن أن يأخذ ويعطي بعضه في الكلام، فقال: والله كيف سأذهب أنا؟ الحجّ الآن أو العمرة، هذه تحتاج إلى تأشيرة وتحتاج إلى تكاليف، وأنا لديّ مواعيد وأنا مشغول هذه الأيام. لا، ولكن العمرة أيضًا ستغسل الإنسان وتطهّره، وأنا مشتاق.
ما معنى أنه يتكلم بصوت منخفض؟ إذن وصلنا إلى المرحلة الثالثة: حديث النفس. ما هو [حديث النفس]؟ في محادثة ذاهبة وآتية: نعم، لا، ولكن، نعم، ولكن، ربما، لا، يعني التردد ما بين نعم ولا، يكون هذا حديث نفسي.
المرتبة الرابعة الهمّ والمرتبة الخامسة النية أو العزم المؤكد
فإذا زاد على هذا [التردد] وهممت وترجّح لي الفعل، يكون هذا ماذا؟ هممت. أو ترجّح عندي عدم الفعل، يكون قد هممت بأن أذهب.
أما إذا قرّرت وعزمت عزمًا مؤكدًا أني ذاهب، واتصلت بالهاتف، بدأت العزم المؤكد الذي هو النية. وأحضرت جواز السفر إلى السفارة لكي أتحصّل التأشيرة، واتصلت بالشركة لكي نقطع التذكرة، وبشركة السياحة لتحجز لنا في الفنادق. الله! لقد أصبحنا هنا، والشخص الذي يقابلني في الطريق أقول له: أنا ذاهب لأعتمر إن شاء الله.
ولكن حتى الآن ذهبنا ولا شيء، إنها كلها نية فقط، نية من قبيل العزم المؤكد.
تطبيق مراتب القصد على المعصية وبيان أن المؤاخذة تكون على النية فقط
كذلك في المعصية: أشتري هذه الزجاجة - والعياذ بالله -، لا، دعني لا أفعل، هذه حرام. لا بأس، دعنا نتوب أولًا. لا، أستغفر الله! وبعد ذلك تأكّد عندي الشراء والمعصية.
فما هذا إذن؟ إنها هذه هي النية.
يقول الناظم أن كل هذه الخمس رُفعت في شريعة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، شريعة الإسلام. فلا يؤاخذني الله سبحانه وتعالى بالهاجس ولا بالخاطر ولا بحديث النفس ولا بالهمّ، إنما يؤاخذني بالنية.
قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»
يبقى إذن لو نويت ابتدأ عمل القلب.
النية عمل قلبي يُؤاخذ عليه والهمّ وما قبله لا مؤاخذة فيه تخفيفًا من الله
ما هي النية؟ عمل، والعمل هنا هو عمل القلب، يكون هو المؤاخَذ عليه. أما الهمّ وما قبله فلا مؤاخذة عليه في شريعة المسلمين تخفيفًا من ربنا ورحمةً.
وكان في الأمم السابقة يُؤاخذون على الهمّ؛ فعندما كان أحدهم يهمّ بشيء كان يُؤاخذ عليه. فجاء الإسلام بالشريعة السمحة وترك الناس فيما ابتُلوا به.
الهاجس والخاطر من طبيعة البشر ولا ينقص حتى الأنبياء
حتى قالوا إن الخاطر يكون هو [و] الهاجس لم يتنزّه عنه حتى كبار الأولياء أيضًا. فماذا يحدث؟ الهاجس والخاطر يحدث لهم ببساطة هكذا.
وبعضهم قال: ولا حتى النبي. وبعضهم قال: لا، الأنبياء ربما لا تحدث لهم هذه الخواطر. وبعضهم قالوا: حتى النبي؛ لأن هذا الهاجس والخاطر يحدث بمقتضى الطبيعة البشرية، والمسلمون يعتقدون أن الأنبياء بشر، فإذن يحدث الهاجس والخاطر بموجب البشرية.
ليس فيها نقص، ليس فيها نقص أن يحدث؛ طبيعة البشر هكذا.
أمثلة على الطبيعة البشرية للأنبياء كالنسيان والمرض والنوم
طبيعة البشر النسيان، فهل ينسى نبي؟ نعم ينسى. طبيعة البشر المرض، فهل يمرض نبي؟ نعم يمرض. طبيعة البشر النوم، فهل ينام نبي؟ نعم ينام.
حتى أن النبي المصطفى لبشريته كانت تنام عيناه ولا قلبه صلى الله عليه وسلم، إنما كانت تنام عيناه. وقال [صلى الله عليه وسلم]:
«إلا أني أقوم وأنام»
إذن فهذا [كله] من البشرية.
خاتمة الدرس وملخص مراتب القصد الخمس والإشارة إلى همّ الكفار
جماعة الكفار أصبح همّوا [بإيذاء المسلمين]، فسنرى همّهم كيف في حلقة قادمة إن شاء الله.
بعد أن تحرّرت لنا مراتب القصد خمس ذكروا: هاجس ذكر، فخاطر، فحديث النفس فاستمع، يليه همّ، فعزم، كلها رُفعت سوى الأخير الذي هو النية، ففيه الأخذ قد وقع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم عدد مراتب القصد البشري في الفقه الإسلامي؟
خمس مراتب
ما المرتبة الأولى من مراتب القصد؟
الهاجس
ما الفرق الجوهري بين الهاجس والخاطر؟
الهاجس صورة تمرّ دون ثبوت والخاطر صورة تثبت في الذهن
ما تعريف حديث النفس في مراتب القصد؟
التردد الداخلي بين الفعل والترك
على أي مرتبة من مراتب القصد تقع المؤاخذة الشرعية؟
النية أو العزم المؤكد
ما الحديث النبوي الذي يدل على أن المؤاخذة على النية؟
«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»
لماذا رفع الإسلام المؤاخذة عن الهمّ وما دونه؟
تخفيفًا من الله ورحمةً بعباده
كيف كان حكم الهمّ في الأمم السابقة قبل الإسلام؟
كان يُؤاخذ عليه
ما المرتبة الرابعة من مراتب القصد؟
الهمّ
هل يحدث الهاجس والخاطر للأنبياء؟
نعم، لأنهما يحدثان بمقتضى الطبيعة البشرية
ما الذي كان مميزًا في نوم النبي ﷺ؟
كانت تنام عيناه دون قلبه
ما الذي يُعدّ عملًا قلبيًا حقيقيًا يُؤاخذ عليه الإنسان؟
النية
ما هي مراتب القصد الخمس بالترتيب؟
الهاجس، ثم الخاطر، ثم حديث النفس، ثم الهمّ، ثم النية أو العزم المؤكد.
ما معنى الهاجس في مراتب القصد؟
الهاجس هو مرور صورة ما في الذهن مرور الكرام دون أن تثبت، كأن تتخيل شيئًا ثم يمضي فورًا.
ما معنى الخاطر وكيف يختلف عن الهاجس؟
الخاطر هو ثبوت الصورة في الذهن وعدم تزحزحها، بخلاف الهاجس الذي يمرّ ويمضي دون ثبوت.
بماذا يتميز حديث النفس عن الخاطر؟
حديث النفس هو التردد الداخلي بين الفعل والترك، أي المحادثة الذاتية بين نعم ولا، بينما الخاطر مجرد ثبوت الصورة دون حوار داخلي.
ما الفرق بين الهمّ والنية؟
الهمّ هو ترجّح أحد الجانبين دون قرار نهائي، أما النية فهي العزم المؤكد والقرار الجازم على الفعل.
ما حكم حديث النفس في الشريعة الإسلامية؟
حديث النفس مرفوع لا مؤاخذة عليه في الإسلام، سواء كان متعلقًا بطاعة أو معصية.
ما الدليل النبوي على أن المؤاخذة على النية؟
قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».
لماذا تُعدّ النية عملًا يُؤاخذ عليه الإنسان؟
لأن النية عمل قلبي حقيقي يصدر عن إرادة واختيار، وهي العزم المؤكد الذي يبدأ معه عمل القلب.
كيف كان حكم الهمّ في الأمم السابقة؟
كانت الأمم السابقة تُؤاخذ على الهمّ، فمن همّ بشيء أُخذ به، فجاء الإسلام بالشريعة السمحة ورفع ذلك.
ما سبب رفع المؤاخذة عن الهاجس والخاطر وحديث النفس والهمّ في الإسلام؟
تخفيفًا من الله ورحمةً بعباده، لأن هذه المراتب تحدث بمقتضى الطبيعة البشرية ولا يملك الإنسان دفعها.
هل يحدث الهاجس والخاطر لكبار الأولياء؟
نعم، يحدث الهاجس والخاطر حتى لكبار الأولياء لأنهما من مقتضيات الطبيعة البشرية.
ما موقف العلماء من حدوث الهاجس والخاطر للأنبياء؟
اختلف العلماء: فبعضهم قال إنه يحدث للأنبياء لأنهم بشر، وبعضهم قال إن الأنبياء ربما لا تحدث لهم هذه الخواطر.
ما الأمور التي تثبت للأنبياء بوصفهم بشرًا؟
النسيان والمرض والنوم، فالأنبياء ينسون ويمرضون وينامون كسائر البشر.
ما الخاصية المميزة لنوم النبي ﷺ؟
كانت تنام عيناه دون قلبه صلى الله عليه وسلم، وقد أشار إلى ذلك بقوله: «إلا أني أقوم وأنام».
هل يُعدّ حدوث الهاجس والخاطر للأنبياء نقصًا فيهم؟
لا، ليس في ذلك نقص، لأن الهاجس والخاطر يحدثان بمقتضى الطبيعة البشرية، والأنبياء بشر.
