هل يصلح سيد قطب للقيادة الفكرية والحركية وما دلالة تناقضاته في مذكراته؟
سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية، إذ تكشف مذكراته التي كتبها بخط يده تناقضات صارخة بين الدعوة إلى السلمية وجلب السلاح سرًا. كما أظهر هشاشة نفسية وعقلية وعجزًا عن اتخاذ القرار، فضلًا عن تصدّره للشأن الديني قبل أن يتأهل علميًا في الشريعة والعقيدة.
- •
هل يصلح سيد قطب للقيادة الفكرية وهو لم يتخصص في الشريعة والعقيدة ولم يدرك مآلات كلامه؟
- •
مذكرات سيد قطب بخط يده تكشف تخطيطه لجلب شحنة أسلحة ضخمة عبر السودان وليبيا لتنظيمه السري.
- •
تناقض صريح في كلام سيد قطب بين رفض الانقلاب والعنف علنًا والسعي لتسليح الحركة سرًا.
- •
علي عشماوي أحد قيادات التنظيم اعترف بكل تفاصيل التنظيم السري وفضح مخططاته، فوصفه الإخوان بالخائن.
- •
الأموال المخصصة للتنظيم وُجِّهت لصناعة المتفجرات لا لمساعدة أسر المعتقلين، وهو ما يدينه سيد قطب بكلامه.
- •
سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية لأنه مضطرب الشخصية متناقض الفكر وعاجز عن اتخاذ القرار.
- 0:15
مقدمة الحلقة تطرح سؤال صلاحية سيد قطب للقيادة الفكرية، مع الإشارة إلى هشاشته وجهله بقاعدة لازم المذهب الأزهرية.
- 2:05
سيد قطب تصدّر للشأن الديني قبل التأهل العلمي، ولا علاقة له بالشريعة والعقيدة، مما يُسقط ادعاءه التجديد في الأصول.
- 2:46
مذكرات سيد قطب بخط يده تتناول البحث عن السلاح والمال، ونُشرت في الشرق الأوسط، وتكشف حقيقة توجهاته التكفيرية.
- 3:44
تصور سيد قطب للحركة الإسلامية يُفضي ضمنيًا لتكفير المجتمعات، مع كشف ضعفه اللغوي في صياغة أفكاره.
- 4:54
نقاط سيد قطب الحركية تتناقض مع نفيه للتكفير، إذ يُلمح ضمنيًا إلى كفر المجتمعات مع رفضه الصريح لهذا الوصف.
- 5:44
سيد قطب يرفض الانقلاب صراحةً لكنه يدعو لتغيير جذري في المجتمعات، وهو تناقض يكشف ازدواجية خطابه.
- 6:34
سيد قطب يرفض العنف في نقطة ثم يدعو لجلب السلاح وحماية الحركة به في نقطة تالية، وهو تناقض صريح في مذكراته.
- 7:35
علي عشماوي أحد مؤسسي التنظيم السري الذي قاده سيد قطب، وقد اجتمع معه أسبوعيًا قبل أن يعترف بكل تفاصيله.
- 8:21
علي عشماوي فضح التنظيم السري للإخوان بمذكراته الموثقة، فوصفه الإخوان بالخائن لكشفه حقيقة مخططاتهم الفاشلة.
- 9:20
قضية علي عشماوي تكشف سذاجة سيد قطب وجهله بطبيعة البشر، مما يُثبت عدم صلاحيته للقيادة بأي صورة.
- 9:58
سيد قطب أراد تنظيمًا بظاهر سلمي وباطن مسلح، وكشفت مذكراته طلب أسلحة من دولة عربية ترسل عبر السودان.
- 10:54
عجز سيد قطب عن البتّ في شأن شحنة الأسلحة القادمة من السودان رغم هدوء الأوضاع يكشف ضعفه في القيادة الحركية.
- 11:53
تخبط واضح في إدارة ملف شحنة الأسلحة بين سيد قطب وعبد الفتاح إسماعيل وغياب صبري، مما أدى لتعطيل القرار.
- 12:33
قرار وقف شحنة الأسلحة جاء مصحوبًا بتساؤلات عن مصدر التمويل وضمانات السرية، مما يعكس الارتباك في إدارة التنظيم.
- 13:16
رسالة للشباب بأن التنظيمات السرية مكشوفة وجريمة بموجب القانون، وأن قيادة سيد قطب أثبتت عجزها الكامل.
- 14:04
سيد قطب استخدم آية قرآنية لتبرير جلب السلاح مستندًا لاعتداءات قديمة بعد أكثر من عقد، وهو بحث عن مبرر لا حكم.
- 14:35
الفاصل يؤكد أن قراءة مذكرات سيد قطب تهدف لإثبات ضحالة أفكاره بالدليل الموثق من كلامه بخط يده.
- 15:09
سيد قطب تناقض بين وعده بعدم التصرف إلا دفاعًا وادعائه أن الاعتداء وقع مستندًا لأحداث قديمة كمذبحة طرة.
- 16:01
مفهوم التوقيت والحركة العلمي يُبرز عجز سيد قطب عن اتخاذ القرار في وقته، وهو شرط أساسي في أي قيادة حركية.
- 17:11
الفرق بين الجهاد والجريمة واضح شرعًا، وإطلاق النار على رجال الشرطة جريمة لا جهاد، وهو ما يُسمى فكر الدين الموازي.
- 18:09
الخطاب العاطفي بلا خطة يُفضي لعمليات إرهابية تستهدف مدنيين، وهو إما جريمة مأجورة أو نتاج عقيدة مختلة.
- 18:49
تمويل الأسلحة بأموال إخوانية خاصة يُثير التساؤل عن إرهابية الجماعة، وهو ما كتبه سيد قطب بخط يده لا أجهزة الأمن.
- 19:30
التخبط بين السودان وليبيا في إدارة شحنة الأسلحة يكشف كلامًا مفككًا يُثبت عدم صلاحية سيد قطب للقيادة.
- 20:27
سيد قطب اقترح بسذاجة الاستعانة بشخصين التقى بهما عرضًا لنقل الأسلحة عبر ليبيا، وهو ما يكشف ضحالة تخطيطه.
- 21:26
سيد قطب يُدين نفسه بمذكراته حين يصف ما جرى ثم يتبرأ منه، والرسالة للشباب ألا ينجروا وراء هذه المهالك.
- 22:06
الاعتماد على مبروك وأقاربه في القوافل لنقل الأسلحة يكشف هشاشة التخطيط ومدى الخطورة التي وصل إليها التنظيم.
- 22:45
قلة قراء مذكرات سيد قطب من الإخوان وغياب النظرة الناقدة يُبقيان الهشاشة الفكرية حية دون مراجعة أو تمحيص.
- 23:29
سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية، وقد أفضى ذلك لانقسام الإخوان بين أتباع البنا وأتباع سيد وغيرهم.
- 24:11
مبروك الليبي تاجر يتردد على مصر وأقاربه في القوافل، وسيد قطب لم يكن يعرف نوع تجارته بالضبط رغم الاعتماد عليه.
- 25:02
أموال عبد الفتاح إسماعيل وُجِّهت لصناعة المتفجرات وتسلّم الأسلحة بدلًا من مساعدة أسر المعتقلين المحتاجين.
- 26:05
اختيار توجيه الأموال للمتفجرات لا للمساعدات يكشف أن هدف التنظيم إيذاء الناس لا خدمتهم، وهو إدانة ذاتية صريحة.
- 26:35
كتاب 'لماذا أعدموني' مذكرات نادرة لسيد قطب بخط يده لم تُطبع إلا مرة في الثمانينات، وتُدينه بكلامه هو.
- 27:26
سيد قطب مضطرب هش الشخصية والعقلية والنفسية، وكلامه المتناقض في مذكراته يُثبت ذلك، بل اعترف فيها بارتكاب جريمة.
- 27:57
خاتمة الحلقة تؤكد أن سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية بالدليل الموثق، مع وعد بمواصلة القراءة.
هل يصلح سيد قطب للقيادة الفكرية وما الدليل على ذلك؟
سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية لأنه شخصية هشة نفسيًا وعقليًا. ومن أبرز الأدلة على ذلك أنه افتقد معرفة قاعدة أصولية أساسية وهي أن لازم المذهب ليس بمذهب إلا أن يكون لازمًا بيّنًا، وهي قاعدة تُدرَّس في الأزهر. وقد طُرح هذا السؤال في الحلقة السابقة وتواصل الرد عليه بالدلائل في هذه الحلقة.
لماذا لا يصلح سيد قطب للتجديد في الأصول الشرعية؟
سيد قطب لا يصلح للتجديد في الأصول لأنه تصدّر قبل أن يتعلم؛ فهو تعلّم بعض الأدب لكن لا علاقة له بالشريعة والإسلام والعقيدة. وادعاؤه أن له قولين فقط في الأصول وأنه مجدد فيها كلام لا يصح، إذ يترتب على كلامه مصائب دون أن يدرك المآلات والنتائج.
ماذا كتب سيد قطب بخط يده عن البحث عن السلاح والمال؟
كتب سيد قطب بخط يده في مذكراته سنة ستة وستين تحت عنوان 'البحث عن السلاح والمال' يحكي فيها ما جرى. وقد نُشرت هذه المذكرات في جريدة الشرق الأوسط التي وصفته بـ'الشهيد'، غير أنه وصف بأنه خارجي وتكفيري وليس شهيدًا، وإن كان يُقال في حقه رحمه الله لكونه مسلمًا.
ما تصور سيد قطب للحركة الإسلامية وكيف يُفضي ضمنيًا إلى تكفير المجتمعات؟
يرى سيد قطب في مذكراته أن المجتمعات البشرية بجملتها ابتعدت عن فهم وإدراك معنى الإسلام، وهو كلام موهم يوحي بالإحاطة والمعرفة. غير أن هذا التوصيف يُفضي ضمنيًا إلى اعتبار الناس المحيطين كفارًا وإن نفى ذلك صراحةً. كما يكشف كلامه عن ضعف لغوي واضح في التركيب النحوي لا يليق بمن يدّعي العلم.
ما النقاط التي وضعها سيد قطب للحركة الإسلامية وكيف تتناقض مع نفي التكفير؟
وضع سيد قطب نقاطًا للحركة الإسلامية تبدأ بإعادة تفهيم الناس الذين لا يفهمون معنى الإسلام، وهو ما يعني ضمنيًا أنهم كفار وإن نفى ذلك. ثم تنتقل إلى تربية المستجيبين على الأخلاق الإسلامية، وعدم البدء بأي تنظيم إلا بعد وصول الأفراد لدرجة عالية من فهم العقيدة. وهذا التناقض بين النفي الصريح والتلميح الضمني يكشف التلاعب في خطابه.
كيف تناقض سيد قطب في رفضه للانقلاب مع سعيه لتغيير المجتمعات؟
أكد سيد قطب في نقاطه أن إقامة النظام الإسلامي وتحكيم الشريعة ليست نقطة البدء، وأن الوصول إليها لن يكون عن طريق انقلاب. غير أنه في الوقت ذاته يرى ضرورة نقل المجتمعات حكامًا ومحكومين إلى المفهومات الإسلامية الصحيحة، مما يُبقي التناقض قائمًا بين الخطاب السلمي والهدف التغييري الجذري.
ما التناقض الصريح في كلام سيد قطب بين السلمية وحماية الحركة بالسلاح؟
بعد أن أكد سيد قطب رفض الانقلاب وعدم فرض النظام بالقوة، عاد في النقطة السادسة ليقول إن الحركة يجب حمايتها بالسلاح إذا اعتُدي عليها. وخلص إلى ضرورة جلب السلاح وحماية الحركة، وهو ما يناقض تمامًا ادعاءه السلمية. هذا التناقض الصريح في صفحات متتالية يُعدّ دليلًا دامغًا على الهشاشة الفكرية.
من هو علي عشماوي وما دوره في التنظيم السري الذي قاده سيد قطب؟
علي عشماوي أحد قيادات الإخوان الذين شكّلوا تنظيمًا سريًا مع عبد الفتاح إسماعيل وزينب الغزالي، وطلبوا من سيد قطب قيادتهم بعد خروجه من السجن. قبل سيد قطب بعد تردد واشترط تعليمهم، وأصبح يجتمع معهم مرة كل أسبوع. وقد كان علي عشماوي هو الذي اعترف لاحقًا بكل تفاصيل هذا التنظيم.
كيف فضح علي عشماوي التنظيم السري للإخوان وما موقفهم منه؟
علي عشماوي اعترف بكل تفاصيل التنظيم السري وأبلغ عنه بالكامل، ثم كتب مذكراته التي تُعدّ وثيقة تاريخية مهمة. وقد وصفه الإخوان بالخائن لأنه فضح التنظيم السري وكشف مخطط الانقلاب وأظهر فشلهم في الوصول للحكم. غير أن مذكراته لم تتضمن شيئًا من عنده بل وثّقت الوقائع كما جرت.
كيف تكشف قضية علي عشماوي سذاجة سيد قطب وعدم صلاحيته للقيادة؟
سواء كان علي عشماوي عميلًا للمباحث أو شخصًا غيّر قناعاته، فإن كلا الاحتمالين يُدين سيد قطب. فإن كان عميلًا فسيد قطب ساذج ومغفل حقًا لم يكتشفه، وإن كان قد غيّر فكره فهذه طبيعة البشر التي يجهلها سيد قطب. وفي الحالتين يثبت أنه لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية.
ما الهيكل المزدوج الذي أراد سيد قطب بناءه للتنظيم بين السلمية والسلاح؟
أراد سيد قطب تشكيل جماعة ذات ظاهر سلمي وباطن مسلح، بحيث تكون هناك قوة مسلحة تحمي الجانب السلمي. وقد أخبره علي عشماوي أنه طلب قطعًا من الأسلحة من دولة عربية منذ سنتين للحماية، وأن هذه الأسلحة ستُرسل عبر السودان في شحنة كبيرة. وهذا يكشف أن الجانب السلمي لم يكن إلا واجهة.
كيف كشف تعامل سيد قطب مع خبر شحنة الأسلحة عجزه عن القيادة الحركية؟
حين وصل خبر إرسال شحنة أسلحة ضخمة بحجم شاحنة نقل عبر السودان، لم يستطع سيد قطب البتّ في شأنها منفردًا وأجّل القرار لحين مشاورة الآخرين. وكان ذلك قبل الاعتقالات بمدة دون أي خطر وشيك، مما يعني أن القرار لم يكن مستعجلًا. وهذا العجز عن اتخاذ قرار في وقت الهدوء يثبت أنه لا يصلح للقيادة الحركية.
كيف تجلّى التخبط في قيادة سيد قطب عند التعامل مع شحنة الأسلحة؟
جاء عبد الفتاح إسماعيل قبل الموعد المحدد وأبدى تخوفه من الشحنة، فاتُّفق على تأجيل البتّ حتى يحضر صبري. وفي الموعد الأول لم يحضر صبري، مما أدى إلى تعطيل القرار أكثر. وهذا التخبط في إدارة أمر بالغ الخطورة كشحنة أسلحة يُظهر غياب أي منهجية في القيادة.
ما القرار الذي اتُّخذ بشأن شحنة الأسلحة وما التساؤلات التي أُثيرت حول تمويلها؟
قرر التنظيم تكليف علي عشماوي بوقف إرسال الأسلحة لعدم الحاجة إليها في تلك المرحلة. ثم أُثيرت تساؤلات عن مصدر الأموال التي اشتُريت بها، وشُرط أن تكون من الإخوان وإلا رُفضت. كما طُرحت تساؤلات عن طريقة الشراء وضمانات عدم الكشف، وهو ما يكشف الارتباك الشديد في إدارة الملف.
ما الرسالة الموجهة للشباب بشأن التنظيمات السرية وعلاقتها بالقانون؟
الرسالة الواضحة أن كل التنظيمات السرية مكشوفة وسيُقبض على أصحابها بموجب القانون، وما تفعله هذه التنظيمات جريمة لا يمكن التبرؤ منها بالادعاء بالانتماء للجانب السلمي دون العنيف. كما أن قيادة كسيد قطب استغرقت أكثر من شهر في اتخاذ قرارات ميدانية دون أي قدرات حقيقية، مما يثبت عدم الصلاحية للقيادة.
كيف استخدم سيد قطب آية قرآنية لتبرير جلب السلاح بعد سنوات من الاعتداء؟
استشهد سيد قطب بآية ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ ليبرر جلب السلاح، مستندًا إلى اعتداءات وقعت في سنة أربعة وخمسين وسبعة وخمسين. غير أنه كان يكتب ذلك سنة أربعة وستين، أي بعد سبع إلى إحدى عشرة سنة، وهو ما يكشف أنه كان يبحث عن مبرر للكوارث لا عن حكم شرعي حقيقي.
ما الهدف من قراءة مذكرات سيد قطب في هذا البرنامج؟
الهدف من قراءة مذكرات سيد قطب هو إثبات ضحالة أفكاره بالدليل والبينة من كلامه هو بخط يده، لا بالرأي المجرد. وهذه القراءة التحليلية تكشف التناقضات الداخلية في فكره وتُظهر عدم صلاحيته للقيادة الفكرية أو الحركية بشكل موثق.
كيف تناقض سيد قطب في مذكراته بين الوعد بعدم التصرف إلا دفاعًا وجلب السلاح مسبقًا؟
قال سيد قطب في البداية إن التنظيم لن يتصرف إلا إذا اعتُدي عليه في المستقبل، ثم بعد صفحتين قال إن الاعتداء قد وقع فعلًا مستندًا إلى أحداث سنة أربعة وخمسين وسبعة وخمسين ومذبحة طرة. وهذا التناقض بين الوعد بالانتظار والاستناد لأحداث قديمة يكشف أن الكلام الأول كان مجرد واجهة.
ما مفهوم التوقيت والحركة وكيف يرتبط بعجز سيد قطب عن القيادة؟
التوقيت والحركة علم هندسي وعسكري يعني ضبط الأفعال في لحظاتها الصحيحة، كما في حركة الترابيز في السيرك أو تشابك التروس في الساعة. وقد استغرق سيد قطب أكثر من شهر في اتخاذ قرارات ميدانية بشأن شحنة الأسلحة، وهو ما يعني غياب هذا الفهم الأساسي للتوقيت الذي تستلزمه أي قيادة حركية فعّالة.
ما الفرق بين الجهاد في سبيل الله والجريمة في سياق استخدام السلاح ضد رجال الشرطة؟
الجهاد في سبيل الله له شروطه وضوابطه الشرعية، أما إطلاق النار على رجل شرطة جاء للقبض على شخص فهو جريمة لا جهاد. وهذا ما يُسمى فكر الدين الموازي الذي يُلبس الجريمة لباس الجهاد. والشخص الذي يعيش في مجتمع وتحت سلطانه لا يملك حق الاعتداء على رجال الأمن بحجة الدفاع عن النفس.
كيف يُفضي الخطاب العاطفي بلا خطة إلى إيذاء المدنيين الأبرياء؟
الخطاب الذي يُؤجج العواطف دون خطة واضحة يدفع الشباب إلى أعمال عشوائية كوضع متفجرات أمام أقسام الشرطة تُسقط مدنيين أبرياء. وهذا الفعل إما أن يكون بدافع المال وهو لعنة، أو بدافع عقيدة مختلة تجعل صاحبها يرى في ذلك جهادًا وهو في الحقيقة تفاهة وسطحية في التفكير.
ما الذي يكشفه تمويل الأسلحة بأموال إخوانية خاصة عن طبيعة جماعة الإخوان؟
كشف سيد قطب في مذكراته أن الأسلحة اشتُريت بأموال إخوانية خاصة من أموال الأعضاء أنفسهم، وهو ما يُثير التساؤل الجوهري عن طبيعة الجماعة: هل كانت جماعة إرهابية أم لا؟ وهذا الكلام لم يكتبه أجهزة الأمن بل كتبه سيد قطب بخط يده، مما يجعله شاهدًا على نفسه وعلى تنظيمه.
كيف كشف التخبط في التعامل مع شحنة الأسلحة بين السودان وليبيا عدم صلاحية سيد قطب للقيادة؟
حين سقطت الصخرة في السودان وتعذّر وقف الشحنة، انتقل التفكير فجأة إلى طريق ليبيا دون منطق واضح. وهذا يعني إما أن الأسلحة اشتُريت في السودان بأموال إخوانية ثم يُراد نقلها لليبيا، أو أنهم سيشترون أسلحة جديدة من ليبيا، وكلا الاحتمالين يكشف كلامًا مفككًا يدل على أن سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية.
كيف تجلّت السذاجة المفرطة لسيد قطب في تعامله مع إخوان ليبيا لنقل الأسلحة؟
حين سمع سيد قطب كلمة ليبيا، بادر بسذاجة مفرطة إلى اقتراح الاستعانة بشخصين من إخوان ليبيا التقى بهما عرضًا بعد خروجه من السجن. أحدهما الطيب الشين الذي كان يدرس في مركز تعليمي وله علاقة بسائق عربات نقل على خط الصحراء بين ليبيا ومصر. وهذا المستوى من التخطيط لعملية بالغة الخطورة يكشف السذاجة المفرطة.
كيف يُدين سيد قطب نفسه بكلامه في مذكراته وما الرسالة للشباب؟
سيد قطب في مذكراته يصف ما جرى فعلًا لكنه يحاول في الوقت ذاته التبرؤ بالقول إن الآخرين هم من فعلوا ذلك. وهذا التناقض بين الوصف والتبرؤ يجعله يُدين نفسه بكلامه. والرسالة للشباب واضحة: لا تلقوا بأنفسكم في المهالك مع هؤلاء الناس الذين لا يعرفون كيف يتعاملون مع أبسط الأمور.
ما خطورة الاعتماد على شخص كمبروك وأقاربه في القوافل لنقل الأسلحة؟
سيد قطب لم يكن يعرف من شخص مبروك إلا أن أقاربه يعملون بالقوافل بين مصر وليبيا، وهو ما ذكره في مناسبة عابرة. والاعتماد على مثل هذا الشخص المجهول لنقل أسلحة في عملية بالغة الخطورة يُعدّ بلوى ومصيبة حقيقية، ويكشف مدى الهشاشة في التخطيط والتنفيذ.
لماذا لا يقرأ الإخوان مذكرات سيد قطب بعين ناقدة وما أثر ذلك؟
من بين مئة ألف إخواني قرأوا كتاب سيد قطب لا يتجاوز القارئون منهم ثلاثين شخصًا. وهؤلاء الثلاثون يدخلون منبهرين لا ناقدين، فيتعلمون الهشاشة الفكرية دون أن يعترضوا عليها أو يفحصوها. وهذا الغياب للقراءة الناقدة هو ما يُبقي هذه الأفكار الهشة حية في أوساط الجماعة.
ما النتيجة النهائية لعدم صلاحية سيد قطب للقيادة وكيف أدى ذلك لانقسام الإخوان؟
الخلاصة أن سيد قطب لا يصلح لأن يكون قيادة لا فكرية ولا حركية، لأنه لا يريد أن يتعلم ويرفض ما يتعارض مع تكوينه. وقد أفضى ذلك إلى انقسام الإخوان بين من يتبعون البنا ومن يتبعون سيد قطب ومن يتبعون مرسي وغيره، مما جعلهم يتفرقون حقًا دون مرجعية فكرية موحدة.
ما تفاصيل علاقة مبروك بالقوافل بين مصر وليبيا وما نوع تجارته؟
مبروك شخص ليبي كان يتردد على مصر لأغراض تجارية، وذكر أن أقاربه يعملون بالقوافل بين مصر وليبيا مما يجعل النقل مأمونًا حسب قوله. وكان يستورد البرانس التي تُلبس في المغرب وتُصنع في مصر، وذكر مرة أن معه شحنة كتب، لكن سيد قطب لم يكن متأكدًا من نوع تجارته بالضبط.
كيف وُجِّهت أموال عبد الفتاح إسماعيل لصناعة المتفجرات بدلًا من مساعدة المعتقلين؟
كان عبد الفتاح إسماعيل يحتفظ بمبلغ مالي بوصفه وديعة مؤتمنًا عليها لأغراض معينة، ولم يكن يملك التصرف فيه إلا بإذن أصحابه. وحين عُرضت مسألة الإنفاق على الصناعة المحلية للمتفجرات وتسلّم شحنة الأسلحة، وافق على توجيه هذه الأموال لذلك بدلًا من إعانة أسر المعتقلين.
ما دلالة توجيه الأموال للمتفجرات لا للمساعدات الاجتماعية في كشف حقيقة التنظيم؟
توجيه الأموال للمتفجرات بدلًا من مساعدة أسر المعتقلين يكشف أن الهدف الحقيقي للتنظيم هو إيذاء الناس وخلط أوراق الدولة والتعدي على الآمنين، لا خدمة المسلمين. وهذا الاختيار الواعي بين المساعدة الاجتماعية والعنف يُدين التنظيم بشكل قاطع ويكشف زيف ادعاءاته الإسلامية.
ما كتاب 'لماذا أعدموني' وما أهميته في فهم فكر سيد قطب؟
كتاب 'لماذا أعدموني' هو مذكرات سيد قطب التي كتبها بخط يده، وهو كتاب نادر لم يُطبع إلا مرة واحدة في الثمانينات منذ ثلاثين سنة. صدر مع جريدة ولم ينتشر على نطاق واسع، وقد نشره علي حافظ وهبة الذي نشر أيضًا مذكرات حسن البنا. وأهميته تكمن في أنه يُدين سيد قطب بكلامه هو لا بكلام خصومه.
ما الخلاصة النهائية لتقييم شخصية سيد قطب وفكره من خلال مذكراته؟
الخلاصة أن سيد قطب كان مضطربًا صاحب شخصية هشة وعقلية هشة ونفسية هشة لا تؤهله للقيادة الفكرية ولا الحركية. وقد كشف كلامه المتناقض دون أن يشعر عن هذه الهشاشة، بل إنه في هذا الكتاب اعترف بنفسه أنه ارتكب جريمة، وهو اعتراف يُغني عن أي تعليق.
ما الخلاصة التي توصل إليها البرنامج بشأن صلاحية سيد قطب للقيادة الفكرية والحركية؟
الخلاصة القاطعة التي توصل إليها البرنامج هي أن سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا للقيادة الحركية، وذلك بالدليل الموثق من مذكراته بخط يده لا بالرأي المجرد. وقد وعد البرنامج بمواصلة قراءة هذا الكتاب في حلقات قادمة لاستكمال الكشف عن أفكاره وتناقضاته.
سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية لأن مذكراته تكشف تناقضًا صريحًا وهشاشة فكرية وعجزًا عن القرار.
سيد قطب والقيادة الفكرية مسألة تحسمها مذكراته بخط يده لا بالرأي المجرد؛ إذ كتب بنفسه عن البحث عن السلاح والمال وتشكيل تنظيم سري ذي ظاهر سلمي وباطن مسلح، بينما كان يرفض الانقلاب علنًا. وهذا التناقض الصريح بين الخطاب والفعل يُسقط أي ادعاء بالقيادة الرشيدة.
فضلًا عن التناقض، أظهر سيد قطب عجزًا واضحًا عن اتخاذ القرار في شأن شحنة الأسلحة القادمة من السودان، وسذاجة مفرطة في التعامل مع أشخاص مجهولين كمبروك الليبي. كما وُجِّهت الأموال المتاحة لصناعة المتفجرات بدلًا من إعانة أسر المعتقلين، وهو ما يدينه كلامه الموثق بنفسه.
أبرز ما تستفيد منه
- سيد قطب تصدّر للشأن الديني دون تأهل علمي في الشريعة والعقيدة.
- مذكراته تجمع بين رفض العنف علنًا والتخطيط لجلب السلاح سرًا.
- عجزه عن اتخاذ قرار في شحنة الأسلحة يثبت عدم صلاحيته للقيادة الحركية.
- التنظيمات السرية مكشوفة وما تفعله جريمة لا جهاد في سبيل الله.
مقدمة البرنامج وسؤال هل يصلح سيد قطب للقيادة الفكرية
[المذيع]: هذه تحيةٌ لكم من عند الله طيبةٌ مباركة، مشاهدينا الكرام، وأهلًا ومرحبًا بكم في هذا اللقاء الإيماني الفكري المتجدد، وحلقةٌ جديدة من برنامج المتشددون.
ما زلنا نصحب حضراتكم في رحلة فكرية إيمانية تتعلق بتبيان حقيقة الإسلام، ولا نقول الإسلام الصحيح والمعتدل؛ فالأصل في الإسلام هو الصحة والاعتدال، أما هؤلاء الخارجون عن صحيح الدين فنسأل الله لهم أن يعفو عنهم وأن يصحح مفاهيمهم.
ونحن نحاول من خلال هذه الإطلالة ومن خلال لقاءاتنا المتواصلة مع فضيلة الإمام العلامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة أن نضع دائمًا النقاط على الحروف كما نقول. أرحب بفضيلتك يا مولانا، أهلًا وسهلًا بكم.
ما زلنا مع سيد قطب والإخوان وإمام المتشددين أو التكفيريين، وطرحنا سؤالًا حقيقيًا: فضيلتك بعلمك وبحثك تجيبنا عليه في هذه الحلقة. وكانت هناك محاولة أخرى في الحلقة السابقة: هل يصلح سيد قطب للقيادة الفكرية؟ فضيلتك أوضحت لنا الحقيقة بالدلائل أنه لا يصلح؛ لأنه شخصية هشة النفسية وهشة العقلية أيضًا، وكنتَ أودّ أيضًا أن تقدم لنا دليلًا من بعض كتاباته.
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. افتقد سيد -رحمه الله تعالى- أن يعلم أن لازم المذهب ليس بمذهب إلا أن يكون لازمًا بيّنًا، وهذه قاعدة عندنا ندرسها في الأزهر ونعرف بها.
سيد قطب تصدّر قبل أن يتعلم ولا يصلح للتجديد في الأصول
هناك أمور كثيرة جدًا، والشخص الذي يأتي ويتكلم كلامًا يترتب عليه مصائب ولا يدرك المآلات ولا يدرك النتائج، نتهمه بأنه أحمق؛ لكل داءٍ دواءٌ يُستطبّ به إلا الحماقة أعيت من يداويها.
يا سلام! الرجل تصدّر قبل أن يتعلم، هو تعلّم قليلًا من الأدب، نعم تعلّم بعض الأشياء، لكنه لا علاقة [له] بالشريعة وبالإسلام وبالعقيدة. ويقول إن لي قولين فقط في الأصول وأنا مجدد في الأصول، لا يصح هذا الكلام.
مذكرات سيد قطب عن البحث عن السلاح والمال بخط يده
إذا سمعنا كلامه، له ما خطّه بيمينه في قضية البحث عن السلاح والمال. تحت هذا العنوان: "البحث عن السلاح والمال" في المذكرة التي كتبها في سنة ستة وستين، عندما طلبوا منه أن يحكي للتاريخ: ما الذي حدث في هذا البلاء.
فكتب بخط يديه واستوثق الناس أن هذا خط يده، ونُشرت له بعد ذلك الصحيفة التي كان يميل أصحابها للإخوان ويرونها أنهم ضحية، وهي الشرق الأوسط، وكتبوا أن هذه آخر كتابات "الشهيد" سيد قطب. وهو ليس شهيدًا ولا شيء؛ لأنه خارجي وتكفيري وليس شهيدًا ولا شيء، وإنما نقول رحمه الله لأنه كان مسلمًا.
تصور سيد قطب للحركة الإسلامية وابتعاد المجتمعات عن فهم الإسلام
يقول سيد قطب: "خرجت من السجن وفي تصوري صورة خاصة محددة لما يجب أن تكون عليه أية حركة إسلامية في الظروف العالمية والمحلية الحاضرة" إلى آخر ما يقول. هذا يعني أنه يرى الخريطة جيدًا، كلام موهم يوهمك بأنه شخص ماهر.
حسنًا، ولكني ألخص ما هنالك قبل البدء في التفصيلات. أولًا: المجتمعات البشرية بجملتها قد ابتعدت عن فهم وإدراك معنى الإسلام ذاته. في النحو الذي درسناه في الأزهر، لا يصح هذا التركيب "عن فهم وإدراك معنى الإسلام ذاته"، كان يجب أن يقول ماذا؟ عن فهم معنى الإسلام وإدراكه.
نعم، لأن [هذا يدل على ضعفه اللغوي]، لا ينبغي للمضيفين أن يتعاملوا كما لو كان هذا الرجل ليس عالمًا أو شيئًا، فهو ليس عالمًا مثل العلماء الذين رأيناهم.
نقاط سيد قطب حول الحركة الإسلامية وتكفير المجتمعات ضمنياً
ولم يبتعد [سيد قطب] فقط عن الأخلاق الإسلامية والنظام الإسلامي والشريعة الإسلامية، وإذا كانت هناك أي حركة إسلامية يجب أن تبدأ من إعادة تفهيم الناس التي حولنا [التي] لا تفهم معنى الإسلام. فهذا يعني أن الناس [لا تفهم] معنى الإسلام، والناس التي حولنا هذه تفهم معنى شيء آخر، صحيح؟
حسنًا، فينتج من ذلك أنهم كفار. قال: أنا لم أكفّر أحدًا! هو يكفّر إذن، أنت تتلاعب إذن، نعم تتلاعب.
النقطة الثانية: الذين يستجيبون لهذا الفهم يُؤخذ في تربيتهم على الأخلاق الإسلامية وفي توعيتهم بدراسة الحركة الإسلامية وتاريخها. حسنًا، جيد.
النقطة الثالثة: لا يجوز البدء بأي تنظيم إلا بعد وصول الأفراد إلى درجة عالية من فهم العقيدة. هذا جيد جدًا.
رفض الانقلاب ظاهرياً مع التناقض في حماية الحركة بالسلاح
يعني سنتركك تتحدث، تفضل تحدث، فنحن تاركون الأمة التي تشهد أن لا إله إلا الله، وحتى الأمة التي لا تشهد أن لا إله إلا الله، الإنسانية جمعاء، فمن شاء فليكفر، تفضل يا حبيبي قل ما تريد لكن في حدود السلمية.
النقطة الرابعة: ليست المطالبة بإقامة النظام الإسلامي وتحكيم الشريعة الإسلامية هي نقطة البدء. حسنًا يا سيد، ولكن نقطة البدء هي نقل المجتمعات ذاتها حكامًا ومحكومين عن الطريق السابق إلى المفهومات الإسلامية الصحيحة. إذن أنت ستصحح المفاهيم، جزاك الله خيرًا يا سيد، قل لنا أيضًا خمسة.
وبالتالي لا يكون الوصول إلى إقامة النظام الإسلامي وتحكيم الشريعة الإسلامية عن طريق انقلاب أبدًا. لن يحدث انقلاب، حسنًا يا سيد.
التناقض في كلام سيد قطب بين السلمية وحماية الحركة بالسلاح
رقم ستة، في الوقت ذاته -انظر إلى الكلام المثير للدهشة- آه متناقضات! انظر إلى الكلام المدهش: في الوقت ذاته تجب حماية هذه الحركة وهي سائرة في خطوتها، بحيث إذا اعتُدي عليها وعلى أصحابها يُردّ الاعتداء.
وما دامت هي لا تريد أن تعتدي ولا أن تستخدم القوة في فرض النظام الذي تؤمن بضرورة قيامه على الأساس المتقدم، والذي لا يتحقق إسلام الناس إلا بقيامه حسب ما يقرر الله. ما دمت لا تريد أن تعتدي ولا أن تفرض نظام الله بالقوة من أعلى، فيجب أن تُترك لتؤدي واجبك.
ماذا نفعل إذن يا سيد؟ شيئين: الأول أن نجلب سلاحًا، والثاني أن نحمي الحركة.
علي عشماوي وتشكيل التنظيم السري بقيادة سيد قطب
لا، ليتنا نفعل ذلك، فقد اعتُدي علينا بالفعل، فيجب علينا أن نرد ونصد هذا الاعتداء. نعم، ماذا تقول؟ "إذا اعتدى عليها" يعني في المستقبل.
وبعد ذلك يا أستاذ، يأتي له علي عشماوي. من هو علي عشماوي هذا؟ لقد خرج [سيد قطب من السجن] ووجد عبد الفتاح إسماعيل وزينب الغزالي وعلي عشماوي وهو إلى آخره، مجموعة من قيادة الإخوان شكّلوا تنظيمًا وقالوا له: تعال قُدْنا.
فقال لهم بعد تردد قليلًا ثم قال: حسنًا، ولكن يبدو أنكم لستم في مستوى فكري وسأعلمكم. وأصبح يجتمع معهم مرةً كل أسبوع.
اعتراف علي عشماوي وفضحه للتنظيم السري للإخوان
علي عشماوي هذا هو الذي اعترف عن التنظيم، قال لهم: أقول لكم ماذا، سأخبركم بكل شيء. وذهب وأخبرهم بكل شيء. وعلي عشماوي هذا هو من كتب مذكرات.
عندما تدخل على المواقع الخاصة بالإخوان فيقول لك: "كتب تشوه الإخوان"، يا سلام! رقم واحد: مذكرات علي عشماوي. وهو الذي كتب المذكرات وألّفها. إنهم يتهمونه بالخيانة لأنه أبلغ عن كل الناس بكل التفاصيل وبكل الحقيقة.
أجل، لم يقل ولم يذكر شيئًا من عنده، الرجل لم يأتِ بشيء من عنده. فقط رأوا أنه بهذا الشكل فضح التنظيم السري، وبهذا الشكل فضح الانقلاب، وبهذا الشكل أظهر فشل الإخوان المسلمين في الوصول إلى الحكم، وفشلهم في قتل الناس، وفشلهم. فهو شيطان رجيم [عندهم].
سذاجة سيد قطب في التعامل مع علي عشماوي وعدم صلاحيته للقيادة
وبعض الإخوان يقولون إنه عميل من عملاء المباحث. لو أن علي عشماوي هذا كان تابعًا للمباحث فيبقى سيد قطب ساذجٌ ومغفلٌ حقًا. ولو كان علي عشماوي هذا ليس تابعًا للمباحث وإنما شخصٌ كان مقتنعًا بفكرة وغيّر فكره، صحيح.
إذا تكون هذه طبيعة البشر، فحضرتك لا تعرف التفكير في طبيعة البشر، وبهذا الشكل لا تصلح للقيادة الفكرية.
هذا ما نريد إيصاله كدليلٍ آخر، دليل آخر على أنك لا تصلح للقيادة يا سيد.
تشكيل جماعة ذات ظاهر سلمي وباطن مسلح وزيارة عشماوي لسيد قطب
هنا يريد [سيد قطب] أن يُشكّل جماعة وتكون قوية تدافع عن الجماعة التي هي سلمية. إذن سنصنع شيئين: ظاهر وباطن، الظاهر فيها سلمي والباطن فيها سلاح.
يقول سيد قطب: علي عشماوي زارني على غير موعد وأخبرني أنه كان منذ حوالي سنتين قبل لقائنا يحاول -التبرؤ- بأنه قد طلب من أخٍ في دولة عربية قطعًا من الأسلحة، قطعتين أو ثلاثًا على سبيل المثال، وذلك من أجل الحماية البسيطة، حتى يتمكن الإنسان من الدفاع عن نفسه.
حددها له في كشف، ثم ترك الموضوع منذ ذلك الوقت ونسيه.
وصول خبر شحنة الأسلحة من السودان وعجز سيد قطب عن اتخاذ قرار
والآن وصله خبر منه أن هذه الأسلحة سترسل، وهي كمية كبيرة حوالي شاحنة نقل، لكنها سترسل عن طريق السودان مع توقع وصولها خلال شهرين.
وكان هذا قبل الاعتقالات بمدة، أي أنه لا يوجد ظلم ولا اعتداء ولا أحد، ولم يكن في الأجواء ما ينذر بخطر قريب. هذا سيد قطب قال هذا الكلام، ها هو أنا أقرأ خط يداه.
وعندما كان الخبر مفاجئًا فلم يكن ممكنًا البتّ في شأنه حتى نبحثه مع الباقين. انظر إذن أنه لا يصلح للقيادة الحركية أيضًا. انظر ما هو قادم، انظر ما الخطورة: سيارة سلاح قادمة من أجل التنظيم السري.
تخبط القيادة في التعامل مع شحنة الأسلحة وتأجيل القرارات
فاتفقنا على موعد لبحثه معًا، وفي اليوم التالي على ما أتذكر وقبل الموعد جاءني الشيخ عبد الفتاح إسماعيل وحدثني في هذا الأمر، وفهمت أنه عرفه طبعًا من علي، وكان يبدو غير موافق عليه ومتخوفًا منه.
لم نضع في حسباننا أن الرجل طلب هذا الكلام منذ سنتين، وجئنا إليه الآن وقد تغير الزمان والمكان. وقال: لا بد من تأجيل البتّ في الموضوع حتى يحضر صبري.
حسنًا، وإذا وصلت السيارة، ماذا سيفعلون؟ وأخبرته أننا سنجتمع للبحث. وفي الموعد الأول على ما أتذكر، لم يحضر صبري.
قرار وقف إرسال الأسلحة والتساؤل عن مصدر الأموال
كنت أقول للشباب: يا شباب، دعوا عنكم هذا التخبط، ودعوا هذه التنظيمات السخيفة. لذلك لم يتم تقرير شيء في الأمر.
وفي موعد آخر، كان الخمسة عندي وتقرر تكليف علي بوقف إرسال الأسلحة. قالوا له: لا، خلاص أصبحنا لا نريد هذه الأسلحة الآن لأنه لا داعي لها.
ونريد أن نسأل: ما مصدر النقود التي اشتُريت بها؟ فإن كان من غير الإخوان نرفض. الله! ما أنتم رفضتم! والاستفهام كذلك عن طريق شرائها: دفعة واحدة مجزّأة أم سترسل مرة واحدة؟ ضمانات أنها مكشوفة أم لا.
رسالة للشباب بأن التنظيمات السرية مكشوفة وجريمة بموجب القانون
يعني هم لا يعرفون أي شيء في أي شيء. أنت أيها الشاب، أنا أعطيك رسالة الآن: كل التنظيمات هكذا، وهذه التنظيمات التي كلها هكذا مكشوفة وسيُقبض عليها بموجب القانون.
وهذه جريمة، ما يفعله هذا جريمة، ولن تستطيع أن تعبّر عن نفسك أنك من الجزء السلمي ومن الجزء العنيف، لن تنفع. صحيح.
ومضى أكثر من شهر واحد يتخذ قرارات ميدانية في شهر! نعم، لا توجد أي قدرات ولا إمكانات للقيادة. يعني إذا هذا الرجل لا يصلح [للقيادة].
استدلال سيد قطب بآية قرآنية لتبرير رد الاعتداء وجلب السلاح
بعد صفحات قليلة ذهب قائلًا ماذا؟ وكان أمامنا المبدأ الذي يقرره الله:
﴿فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194]
وأن أحدًا اعتدى عليهم، إذ كان الاعتداء قد وقع علينا بالفعل سنة أربعة وخمسين وسنة سبعة وخمسين. إنه يبحث عن مبرر للكوارث وهو يتكلم سنة أربعة وستين.
إنه يقول: نحن فعلًا اعتُدي علينا، ولذلك أحضروا السلاح. لقد حان وقت الوقوف.
فاصل إعلاني والعودة لاستكمال الغوص في أفكار سيد قطب
[المذيع]: سريعة ونعود لاستكمال هذه القراءة وهذا الغوص في أفكار ومذكرات سيد قطب التي توضح بالدليل والبينة مدى ضحالة هذه الأفكار. ابقوا معنا مشاهدينا الكرام.
استئناف الحلقة وتلخيص تناقضات سيد قطب في مذكراته
[المذيع]: في هذا اللقاء المتواصل والإجابة على سؤال: هل يصلح سيد قطب للقيادة الفكرية؟ ما زلنا مع فضيلة الإمام العلامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أرحب بفضيلتك يا مولانا، أهلًا وسهلًا.
الرجل كتب مذكراته بخط يده، بعد أن جلب السلاح من السودان ثم إنه لا يعرف ماذا يفعل به. وبعد ذلك يعيد الأمر إلى سنة أربعة وخمسين وسبعة وخمسين أنه تم الاعتداء علينا، فنحن سنقاتل!
[الشيخ]: نعم، بعد إحدى عشرة سنة أو سبع سنوات! ما قاله في الأول نقضوا [ما قالوه]؛ بعض صفحتين قالوا إننا لن نتصرف إلا إذا اعتدى علينا، أي سيكون ذلك في المستقبل. وبعد ذلك قالوا: حسنًا، لقد اعتدى علينا فعلًا.
من أين أتى بهذا الكلام؟ فقال لك: سنة أربعة وخمسين وسبعة وخمسين ومذبحة طرة، وهذا الكلام الذي نحن فيه.
مفهوم التوقيت والحركة وأهميته في العلوم الهندسية والعسكرية
ومضى أكثر من شهر. في علم في الهندسة وفي علم الآلات يُسمّى التوقيت والحركة، وهذا التوقيت والحركة مهم جدًا، وهو من العلوم العسكرية أيضًا.
وتصوّر أن التوقيت والحركة يُطبّق في السيرك، في حركة الترابيز، حيث يقوم شخص ما ثم يمسك بيد شخص آخر في الهواء. هل انتبهت؟ ولو اختلّ [التوقيت] لحدث خطأ، يعني ثانية يسقط يا عيني!
فلأجل التوقيت والحركة لا بد من وجود هذا، فهو من أسس العلم ولا علاقة له بأي شيء آخر. هكذا التوقيت والحركة تم تطبيقهما مع الآلات مع الترس، إذ لا بد أن يمر هذا الترس فيحرك ذاك، فذاك يحرك هذا، وهذا يحرك ذاك بتوقيت وحركة معينة لتعمل الساعة. بعضها طبعًا حركة ديناميكية مضبوطة.
الفرق بين الجهاد والجريمة وخطورة استخدام السلاح ضد رجال الشرطة
يعني سبحان الله، أنت الآن ستدافع عن نفسك ضد مَن؟ وما شكلها؟ شكلها أن رجل الشرطة سيأتي ليقبض عليك، فتضرب عليه بالنار. إنها ستكون جريمة وليست جهادًا.
نعم، فكر الدين الموازي، فكر أنه يجاهد هكذا. لا، أنت لست تجاهد، بل أنت ترتكب جريمة. هناك فرق كبير جدًا بين الجهاد في سبيل الله وبين النفس التي حرمها الله إلا بالحق.
فماذا ستفعل وأنت في مجتمع وتحت سلطانه وفي نظام وما إلى ذلك؟ والاعتداء عليك هذا أي مرتبة يحتل؟ عندما يأتون ويقولون لك: نريدك لخمس دقائق لكي نحقق معك، ولا أنت تعرف ماذا [ستفعل]! عندما يضربك بالرصاص، هل ستضرب بالرصاص أيضًا؟ أم ستضرب أولًا؟ أم ستضرب عندما تسمع خبرًا؟ أم ماذا ستفعل؟
تأجيج العواطف دون خطة وإدانة العمليات الإرهابية ضد المدنيين
كلام ليس له خطة، كلام ليس له أصل، تخبط وكله تأجيج للعاطفة في قلوب الشباب؛ لأنه يمشي حاملًا حقيبة يضعها وراء شيء، مثل صندوق القمامة أمام قسم الشرطة، صندوق قمامة يُسقط مدنيين ويمضي!
هل تفعل ذلك؟ لماذا؟ أتقبض أموالًا؟ لعنة الله عليكم وعلى أموالكم! أو أن عقيدتك هكذا فتكون مفاهيمك مختلة ويكون تفكيرك سطحيًا؛ لأنك بهذا الشكل تافه.
تمويل الأسلحة بأموال إخوانية والتساؤل عن إرهابية الجماعة
جاء الرد: هذه الأسلحة بأموال إخوانية من خاصة أموالهم. بعد الكلام الذي كتبه سيد قطب، هذا يعني أننا ما زلنا سنبحث: هل كانت جماعة الإخوان جماعة إرهابية أم جماعة غير إرهابية؟
صحيح أن هذا التصريح قد تأخر كثيرًا. هل هذا الكلام الذي كتبته مباحث الأمن الوطني أم مباحث أمن الدولة أم غير ذلك؟ هذا الكلام الذي كتبه سيد قطب [بخط يده].
وأنهم دفعوا فيها ما هم في حاجة إليه لحياتهم، تلبيةً للرغبة التي سبق إبداؤها من سنتين. يا سلام! وأنها اشتُريت وشُحنت بوسائل مأمونة.
فشل تأمين شحنة الأسلحة والتخبط بين السودان وليبيا
إذا كان الذين هنا لن يعرفوا أين يخزنونها، فكيف تكون مأمونة؟ ولا أتذكر إن كان هذا الرد أو رد لاحق جاء بعده قد تضمن أن الشحنة أُرسلت فعلًا في الطريق.
جاء السودان، الصخرة سقطت. فبعد أن سقطت يقول لها: اطلعي! لن تطلع، ستنزل ولا يمكن وقف وصولها. وأنهم يفكرون في طريق ليبيا.
يعني سينقلون الأسلحة من السودان! أنتم تكذبون الآن، أنتم اشتريتموها في السودان بأموال خالصة إخوانية. من أرسلها إلى ليبيا؟ أم أنكم ستشترونها لاحقًا من ليبيا؟ إنه كلام مفكك، كلام يدل على أن هذا الشخص لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية.
سذاجة سيد قطب في التعامل مع شخص اسمه مبروك لنقل الأسلحة عبر ليبيا
أول ما قال له أنهم يفكرون في طريق ليبيا، كان يقول منذ قليل أنه حزين من هذه المسألة وأنه لا يريدها، وأن هو وعبد الفتاح إسماعيل قد تخوّفا منها.
أول ما سمع كلمة ليبيا، بالسذاجة المفرطة يقول الآتي -هذا سيد قطب أيضًا-: سيد قطب [يقول]: إذا فكروا في طريق ليبيا فإني من يستطيعون مساعدتنا في نقل مثل هذه الأشياء.
وكنت أفكر وقتها في اثنين من إخوان ليبيا عرفتهما بعد خروجي من السجن. التقيت باثنين هكذا في الطريق، قالوا له: نحن من إخوان ليبيا. أحدهما الطيب الشين، وكان يدرس في مركز التعليم الأساسي بسيرس الليان، وله علاقة بسائق عربات النقل بخط الصحراء بين ليبيا ومصر.
تحذير الشباب من الانجرار وراء التنظيمات وسيد قطب يدين نفسه بكلامه
يا شباب الإسلام، لا تلقوا بأنفسكم في المهالك مع هؤلاء الناس! وأخيرًا المبروك، ولا أذكر إن كان اسمه الأول محمد أم لا.
وتقول لي بعد ذلك أن المخابرات الأمريكية [هي من دبّرت]! هو رجل يدين نفسه. الحقيقة أنك لا تعرف كيف تتعامل مع هؤلاء الساذجين؛ لأنني أعرفه باسم واحد.
سيد قطب يصف ما حدث فعلًا على فكرة، لكنه يحاول أيضًا بطريقة غير مباشرة أن يقول: أنا ليس لي دعوة، هم الذين فعلوا ذلك.
شخص مبروك وأقاربه في القوافل بين مصر وليبيا وخطورة الوضع
وكان قد ذكر في إحدى المناسبات لماذا مبروك هذا: أن بعض أقاربه يعملون بالقوافل بين مصر وليبيا.
إذن، إذا كان سيد لا يعرف إلا شخصًا اسمه مبروك، ما هذا؟ مبارك! لقد ذكر السيد أن أقاربه يعملون على خط ليبيا مصر.
ماذا يعني هذا؟ ما هذا؟ مثل الشباب يتدفقون بالحافلات والشاحنات التي تذهب وتأتي الآن، وتنقل الخضار والبضائع وما شابه. ماذا يحدث؟ نحن أمام بلوى، نحن أمام مصيبة.
موقف الإخوان من مذكرات سيد قطب وعدم قراءتهم لها بعين ناقدة
[المذيع]: حسنًا، ألم يعتبر الإخوان هذه المذكرات بمثابة وشاية إليهم يا مولانا، مثل علي عشماوي؟ يعترفون بها ويعترفون بها.
[الشيخ]: نعم، لأن هذا شيء، هذا "الشهيد"! الرجل كان -أصل الصورة انتبه- نحن الآن لو كان لدينا مثلًا مائة ألف شخص من الإخوان الذين قرأوا هذا الكتاب، لا يتعدون الثلاثين شخصًا.
نعم، لا يقرأون. رقم اثنين: هؤلاء الثلاثون شخصًا داخلين منبهرين، داخلين لأجل أن يتعلموا. نعم، لكن ستقول فسيتعلمون هذه الهشاشة. صحيح أنهم ليسوا معترضين على هذه الهشاشة، ولا ينظرون بعين ناقدة، يعني لا، أو عين فاحصة، ولا حتى متأنية، ولا أي شيء.
سيد قطب لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية وانقسام الإخوان
النقطة الثالثة: عندما تعرض عليهم شيئًا يتعارض مع مبادئه أو مع تكوينه، سينكره ويقول هذا هكذا. لن يتعلم، إنه لا يريد أن يتعلم.
الفكرة أنه يا بني لا يصلح لأن يكون قيادة لا فكرية ولا حركية.
النقطة التي تليها هي أن الإخوان أصبح منهم أناس يتبعون البنا، وأناس يتبعون سيد، وأناس يتبعون مرسي، وأناس يتبعون كرسي، وهكذا تفرقوا حقًا.
فنفس الشخص عندما سيقرأ هذا الكلام: خلاص أنا لست تابعًا للسيد، أنا تابع لحسن. وهكذا، فماذا تقول حضرتك؟
تفاصيل علاقة مبروك بالقوافل وتجارته بين ليبيا ومصر
وكان في مناسبة أن الأخ مبروك ذكر لي أن بعض أقاربه يعملون بالقوافل بين مصر وليبيا، ولم أستوضح وقتها عن القوافل لأنه كان كلامًا عابرًا.
بخصوص ما إذا كان يلزمني أي شيء ليس موجودًا في مصر ويمكن الحصول [عليه] من ليبيا أو من الخارج، وقُل له أن اطلب أي شيء فنقله مأمون تمامًا لأن أقاربه في القوافل.
كذلك لا أعرف بالضبط نوع التجارة التي يزاولها هو ويحضر من أجلها إلى مصر، إلا أنه في مرةٍ قال لي أنه يستورد من الإسكندرية البرانس التي تُلبس في المغرب وتُصنع هنا في مصر وليس في المغرب، ومرة قال لي أن معه شحنة كتب، ولكنني غير متأكد من نوع التجارة التي يزاولها.
أموال عبد الفتاح إسماعيل وتحويلها لتمويل صناعة المتفجرات
أما مسألة المال فقد جاء ذكرها مرات في اجتماعاتنا أو في أحاديثنا، وعرفت أن لدى الشيخ عبد الفتاح مبلغًا، ولكنه كان يقول لهم دائمًا أنه مؤتمن عليه وهو وديعة عنده لينفقه في أغراض معينة.
ولذلك فهو لا يملك أن ينفقه في إعانات البيوت مثلًا، ولا يملك التصرف في شيء إلا بإذنه.
وقد قال لي الشيخ عبد الفتاح مثل هذا الكلام، ولكن لما عُرضت مسألة الإنفاق على الصناعة المحلية للمتفجرات -سيد [قطب] سيقوم بصناعة محلية للمتفجرات بالأموال التي عند عبد الفتاح إسماعيل- على الأنفاق لتسلّم شحنة الأسلحة التي أُرسلت، بعدما تبيّن أنه لا يمكن وقفها ولا يمكن تركها كذلك.
تخصيص الأموال للمتفجرات لا للمساعدات الاجتماعية وإيذاء الناس
قال [عبد الفتاح]: إن أي مبلغ تحت تصرفكم. نعم، إذن نعطيها للعائلات المتضررين بالسجن والاعتقالات وهكذا. قال: لا، هذه حاجة معينة نعملها للمتفجرات. قال: نعم، أنا تحت أمرك.
يعني هي للمتفجرات ليست للمساعدات الاجتماعية، ولكنها لإيذاء الناس وخلط أوراق الدولة والتعدي على الآمنين.
ماذا أقول؟ آه، حسبنا الله ونعم الوكيل.
ندرة كتاب مذكرات سيد قطب وأهمية البحث العلمي فيه
[المذيع]: نحتاج باحثًا يعدّ رسالة في هذا الكلام الهش يا مولانا، وصدقًا الكثيرون لا يعرفون مثل هذه المذكرات الكثيرة.
[الشيخ]: هذا الكتاب نفسه نادر ولم يُطبع إلا مرة واحدة في الثمانينات منذ ثلاثين سنة. ذلك الذي ما اسمه؟ ذلك الذي هو "لماذا أعدموني"، هو سمّاه هكذا يعني.
حافظ رمضان، هشام ومحمد، علي حافظ وهبة، يعني هو كان شخصًا مصريًا ذهب هناك إلى السعودية، هو الذي نشر مذكرات حسن البنا. يعني نفعل هكذا لو أن الكاميرا [تُظهره].
"لماذا أعدموني" هو عبارة عن كتاب قديم يعني ما هو، وبعد ذلك صدر مع الجريدة ولذلك لم ينتشر.
خلاصة أن سيد قطب كان مضطرباً هش الشخصية لا يصلح للقيادة
المهم أننا نريد أن نصل إلى أمر سهل جدًا وهو أن سيد [قطب] كان مضطربًا وصاحب شخصية هشة وعقلية هشة ونفسية هشة، لا تؤهله للقيادة الفكرية، لا القيادة الفكرية ولا الحركية.
وأنه بكلامه المتناقض دون أن يشعر، ثم إنه بعد ذلك أصبح في هذا الكتاب قال: أنا أعلم أنني ارتكبت جريمة.
خاتمة الحلقة وتأكيد عدم صلاحية سيد قطب للقيادة الفكرية والحركية
[المذيع]: نتوقف مرة أخرى مع هذا الكتاب إن سمحت لنا مولانا في حلقة مقبلة إن شاء الله لنواصل.
مشاهدينا الكرام، الحقيقة عرض مذهل ما يعرضه فضيلة الإمام العلامة الجليل الدكتور علي جمعة عن أفكار سيد قطب ومدى تأهيله أو مؤهلاته التي تؤهله للقيادة الفكرية. فهو لا يصلح للقيادة الفكرية ولا للقيادة الحركية كما تفضل فضيلة الإمام الدكتور علي جمعة.
نشكر حضراتكم ونشكر فضيلة الدكتور، ويتجدد اللقاء في حلقة قادمة بإذن الله من برنامج المتشددون. دمتم في أمان الله ورعايته، وهو إلى اللقاء.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما القاعدة الأصولية التي افتقد سيد قطب معرفتها وفق ما ذُكر في الحلقة؟
لازم المذهب ليس بمذهب إلا أن يكون لازمًا بيّنًا
تحت أي عنوان كتب سيد قطب مذكراته الشهيرة في سنة ستة وستين؟
البحث عن السلاح والمال
في أي جريدة نُشرت مذكرات سيد قطب التي كتبها بخط يده؟
الشرق الأوسط
من الذي اعترف بكل تفاصيل التنظيم السري وكتب مذكراته عنه؟
علي عشماوي
ما الهيكل الذي أراد سيد قطب بناءه للتنظيم وفق مذكراته؟
ظاهر سلمي وباطن مسلح
من أي دولة كانت ستُرسل شحنة الأسلحة الكبيرة إلى التنظيم؟
السودان
ما الذي وُجِّهت إليه أموال عبد الفتاح إسماعيل بدلًا من مساعدة أسر المعتقلين؟
الصناعة المحلية للمتفجرات
ما اسم الكتاب الذي يضم مذكرات سيد قطب والذي لم يُطبع إلا مرة واحدة في الثمانينات؟
لماذا أعدموني
ما الآية القرآنية التي استشهد بها سيد قطب لتبرير جلب السلاح؟
فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
ما الفرق الجوهري بين الجهاد في سبيل الله وإطلاق النار على رجل شرطة جاء للقبض؟
الأول عبادة والثاني جريمة
إلى كم انقسم الإخوان من حيث المرجعية الفكرية وفق ما ذُكر؟
أقسام متعددة: البنا وسيد ومرسي وكرسي وغيرهم
ما الذي يُثبت أن سيد قطب لا يصلح للقيادة الحركية وفق مفهوم التوقيت والحركة؟
استغراقه أكثر من شهر في اتخاذ قرارات ميدانية
ما القاعدة الأصولية التي يُدرَّس في الأزهر والتي جهلها سيد قطب؟
قاعدة 'لازم المذهب ليس بمذهب إلا أن يكون لازمًا بيّنًا'، وهي قاعدة أساسية في علم الأصول.
لماذا وُصف سيد قطب بأنه تصدّر قبل أن يتعلم؟
لأنه تعلّم بعض الأدب لكن لا علاقة له بالشريعة والإسلام والعقيدة، ومع ذلك ادّعى التجديد في الأصول.
ما عنوان المذكرات التي كتبها سيد قطب بخط يده سنة ستة وستين؟
'البحث عن السلاح والمال'، وهي مذكرات طلب منه فيها أن يحكي للتاريخ ما الذي حدث.
كيف يُفضي كلام سيد قطب عن ابتعاد المجتمعات عن فهم الإسلام إلى تكفيرها ضمنيًا؟
لأن القول بأن الناس المحيطين لا يفهمون معنى الإسلام يعني ضمنيًا أنهم يفهمون شيئًا آخر، وهو ما يُفضي منطقيًا إلى اعتبارهم كفارًا.
ما الهيكل المزدوج الذي أراد سيد قطب بناءه للتنظيم؟
ظاهر سلمي وباطن مسلح، بحيث تكون هناك قوة مسلحة تحمي الجانب السلمي الظاهر.
من هو علي عشماوي وما دوره في التنظيم السري؟
أحد قيادات الإخوان الذين شكّلوا تنظيمًا سريًا وطلبوا من سيد قطب قيادتهم، ثم اعترف بكل تفاصيل التنظيم وكتب مذكراته عنه.
لماذا وصف الإخوان علي عشماوي بالخائن؟
لأنه فضح التنظيم السري وكشف مخطط الانقلاب وأظهر فشل الإخوان في الوصول للحكم، وإن كان لم يأتِ بشيء من عنده.
ما حجم شحنة الأسلحة التي كانت ستُرسل للتنظيم عبر السودان؟
كمية كبيرة تعادل حمولة شاحنة نقل، وكان متوقعًا وصولها خلال شهرين.
ما الذي يكشفه استغراق سيد قطب أكثر من شهر في اتخاذ قرار بشأن شحنة الأسلحة؟
يكشف غياب مفهوم التوقيت والحركة الضروري في أي قيادة حركية، وعدم وجود أي قدرات أو إمكانات للقيادة.
ما الفرق بين الجهاد في سبيل الله وإطلاق النار على رجل شرطة؟
الجهاد له شروطه وضوابطه الشرعية، أما إطلاق النار على رجل شرطة جاء للقبض فهو جريمة لا جهاد، وهو ما يُسمى فكر الدين الموازي.
ما الذي يُثبت أن سيد قطب يُدين نفسه بكلامه في مذكراته؟
اعترافه في الكتاب بأنه ارتكب جريمة، فضلًا عن وصفه لتفاصيل جلب السلاح والتخطيط للمتفجرات بخط يده.
لماذا تُعدّ التنظيمات السرية مكشوفة وجريمة بموجب القانون؟
لأن هذه التنظيمات لا تستطيع التمييز بين جانبها السلمي وجانبها العنيف أمام القانون، وستُقبض عليها في كل الأحوال.
ما نسبة الإخوان الذين قرأوا كتاب سيد قطب فعلًا من بين مئة ألف؟
لا يتجاوزون ثلاثين شخصًا، وهؤلاء يدخلون منبهرين لا ناقدين فيتعلمون الهشاشة دون مراجعة.
إلى ماذا وُجِّهت أموال عبد الفتاح إسماعيل بدلًا من إعانة أسر المعتقلين؟
وُجِّهت للصناعة المحلية للمتفجرات وتسلّم شحنة الأسلحة، وهو ما يكشف أن هدف التنظيم إيذاء الناس لا خدمتهم.
ما الخلاصة النهائية بشأن صلاحية سيد قطب للقيادة؟
سيد قطب مضطرب هش الشخصية والعقلية والنفسية، لا يصلح للقيادة الفكرية ولا الحركية، وكلامه المتناقض في مذكراته يُثبت ذلك.
