ما معنى استفت قلبك وحديث البر حسن الخلق وهل المجاهرة بالمعصية من الكبائر؟
البر حسن الخلق كما جاء في الحديث السابع والعشرين من الأربعين النووية، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس. ومعنى استفت قلبك أن تكون صادقًا مع نفسك وربك، فما اطمأنت إليه النفس فهو البر وما تردد في الصدر فهو الإثم. أما المجاهرة بالمعصية فهي من أشد الذنوب لأن صاحبها يُعلن ذنبه ويفقد الحياء، وقد استثناها النبي صلى الله عليه وسلم ممن يغفر الله لهم.
- •
هل تعلم أن الله يغفر لجميع المذنبين إلا المجاهرين بمعاصيهم الذين يُعلنون ذنوبهم نهارًا؟
- •
البر حسن الخلق كما عرّفه النبي في الحديث السابع والعشرين من الأربعين النووية عن النواس بن سمعان.
- •
الإثم ما حاك في الصدر وتردد في النفس وكره صاحبه أن يطلع عليه الناس، وهذا ميزان فطري دقيق.
- •
حديث وابصة بن معبد يُعلّم معنى استفت قلبك: البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما تردد فيها وإن أفتاك الناس.
- •
الشفافية الحقيقية هي الصدق مع النفس والله، لا المجاهرة بالمعصية التي هي فجور وقلة حياء.
- •
بُعث النبي صلى الله عليه وسلم لإتمام مكارم الأخلاق، وأغلب الأحاديث النبوية ثمانية وخمسون ألفًا في الأخلاق والآداب.
- 0:00
الحديث السابع والعشرون من الأربعين النووية عن النواس بن سمعان يُعرّف البر بحسن الخلق والإثم بما حاك في الصدر وكُره انكشافه.
- 1:04
حديث استفت قلبك عن وابصة بن معبد بإسناد حسن يُعلّم أن البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما تردد فيها وإن أفتاك الناس.
- 2:32
البر حسن الخلق وقد بُعث النبي لإتمام مكارم الأخلاق، وثمانية وخمسون ألف حديث من أحاديثه تدور حول الأخلاق والآداب.
- 3:29
الشفافية الشرعية هي الصدق مع النفس والله، وتختلف جذريًا عن المجاهرة بالمعصية التي هي فجور واستهانة لا شفافية.
- 4:30
علامة الإثم التردد في النفس والرغبة في الإخفاء والمراوغة، والفطرة السليمة ترفضه، بينما البر حسن الخلق تطمئن إليه النفس.
- 5:21
المجاهرة بالمعصية فجور وقلة حياء لا شفافية، والمجاهر مستثنى من المغفرة لأنه يُعلن ذنبه نهارًا بعد ارتكابه ليلًا.
- 6:12
تحريف مفهوم الشفافية إلى إعلان المعاصي خطر في عصرنا، والموقف الشرعي الدعاء بالستر ورفض المجاهرة بالمعصية.
ما هو الحديث السابع والعشرون من الأربعين النووية وما تعريف البر والإثم فيه؟
الحديث السابع والعشرون من الأربعين النووية رواه النواس بن سمعان الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم. البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس. البر والإثم ضدان لا يجتمعان.
ما معنى استفت قلبك وما صحة هذا الحديث عن وابصة بن معبد؟
استفت قلبك حديث رواه وابصة بن معبد الأسدي، وهو حسن الإسناد من طريق أحمد بن حنبل والإمام الدارمي. معناه أن البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك. وقد كشف النبي لوابصة ما أضمره في نفسه قبل أن يسأل، مما ثبّت قلوب الصحابة وزاد إيمانهم.
لماذا قال النبي إنه بُعث لإتمام مكارم الأخلاق وما علاقة ذلك بحديث البر حسن الخلق؟
البر حسن الخلق لأن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث لإتمام مكارم الأخلاق، وجاء يدعو أمته والعالم كله إلى حسن الخلق. وقد بلغت أحاديثه أكثر من ستين ألف حديث، ثمانية وخمسون ألفًا منها في الأخلاق والآداب، وألفان فقط في أدلة الفقه، مما يدل على مركزية الأخلاق في الإسلام.
ما الفرق بين الشفافية الحقيقية والمجاهرة بالمعصية في الإسلام؟
الشفافية الحقيقية في الإسلام هي أن تكون صادقًا مع قلبك ومع الناس ومع ربك، وهي تجعل النفس تضيق من الإثم وتخجل منه. أما المجاهرة بالمعصية فهي ليست شفافية بل استهانة وفجور، لأن الإثم عند المؤمن يتردد في نفسه ويكره انكشافه، وهذا هو الميزان الفطري الصحيح.
كيف تعرف أن ما تفعله إثم وما علامة الإثم في النفس؟
علامة الإثم أن تجد نفسك تريد أن تلف وتدور وتخادع وتكذب حين تُسأل عنه، بدلًا من أن تتحدث بشفافية. الفطرة السليمة ترفض الإثم، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس. أما البر فهو حسن الخلق الذي تطمئن إليه النفس وتُقرّه.
هل المجاهرة بالمعصية من الكبائر ومن هو المجاهر في الحديث النبوي؟
المجاهر هو الرجل الذي يقع في الذنب بالليل ثم يقوم في النهار ويُعلن ما فعل، وقد استثناه النبي صلى الله عليه وسلم ممن يغفر الله لهم. هذه المجاهرة بالمعصية ليست شفافية بل هي فجور وقلة حياء. أما الشفافية الحقيقية فهي تبرئة الأعمال من الخسائس والسفاسف ومما يخاف صاحبه انكشافه.
كيف يُحوَّل مفهوم الشفافية إلى فجور في عصرنا وما الموقف الشرعي من ذلك؟
يحاول كثير من الناس في عصرنا تحويل مفهوم الشفافية الراقي إلى مفهوم من الفجور بجعل المجاهرة بالمعصية أمرًا مقبولًا. هذا التحريف خطير لأنه يُسقط الحياء ويُضفي شرعية زائفة على الذنوب. والموقف الشرعي هو سؤال الله الستر فوق الأرض وتحتها ويوم العرض عليه.
البر حسن الخلق والإثم ما حاك في النفس، والمجاهرة بالمعصية فجور يحرم صاحبه من المغفرة.
البر حسن الخلق كما جاء في الحديث السابع والعشرين من الأربعين النووية، وقد بُعث النبي صلى الله عليه وسلم لإتمام مكارم الأخلاق، وأغلب أحاديثه الشريفة — ثمانية وخمسون ألف حديث — تدور حول الأخلاق والآداب، مما يدل على مركزية هذا المفهوم في الإسلام.
حديث استفت قلبك عن وابصة بن معبد يُرسّخ ميزانًا فطريًا دقيقًا: الإثم ما تردد في الصدر وكره صاحبه انكشافه، وهو عكس الشفافية الحقيقية التي تعني الصدق مع النفس والله. أما المجاهرة بالمعصية — وهي إعلان الذنب نهارًا بعد ارتكابه ليلًا — فهي فجور وقلة حياء، وقد استثناها النبي ممن تشملهم المغفرة الإلهية.
أبرز ما تستفيد منه
- البر حسن الخلق والإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس.
- استفت قلبك: البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما تردد فيها وإن أفتاك الناس.
- المجاهرة بالمعصية فجور وقلة حياء وليست شفافية، وصاحبها مستثنى من المغفرة.
- الشفافية الحقيقية هي تبرئة الأعمال مما تخاف انكشافه لا الإعلان عن الذنوب.
مقدمة الحديث السابع والعشرين من الأربعين النووية في البر والإثم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع حديث سيدنا النبي المصطفى والحبيب المجتبى، نقرأ الحديث السابع والعشرين من الأحاديث الأربعين النووية، وهو يمكن أن يكون تحت عنوان البر والإثم، وهما ضدان؛ فالبر ضد الإثم، والإثم ضد البر.
عن النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«البرُّ حُسنُ الخُلُق، والإثمُ ما حاكَ في صدرك وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس» رواه مسلم.
حديث وابصة بن معبد وكشف النبي لحاله قبل أن يسأل
وأيضًا عن وابصة بن معبد الأسدي رضي الله عنه قال: أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:
«يا وابصة، جئتَ تسألني عن البر»
النبي صلى الله عليه وسلم كشف حاله؛ فوابصة جاء يسأل ويُضمر في نفسه أنه سيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر، فلما واجهه قال: «يا وابصة، جئتَ تسألني عن البر». هذه الأشياء كانت تُثبِّت قلوب الصحابة، ويرون في النبي أن الله قد كشف له الكون فيزداد إيمانه.
فقال [وابصة]: نعم يا رسول الله. قال:
«يا وابصة، استفتِ قلبك، البرُّ ما اطمأنت إليه النفس، والإثمُ ما حاكَ في النفس وتردَّد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك»
حديث حسن، رويناه من طريق إمامين: أحمد بن حنبل والإمام الدارمي رضي الله تعالى عنهما، وذلك بإسناد حسن.
البر حسن الخلق وبعثة النبي لإتمام مكارم الأخلاق
إذن البرُّ حُسنُ الخُلُق، والنبي يقول عن نفسه:
«إنما بُعثتُ لأُتمِّم مكارم الأخلاق»
ويقول: «فعليك بحسن الخلق»، ويقول: «أحسن الناس حسن الخلق». الحسن [في ذلك] أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء يدعو أمته والعالم كله إلى حسن الخلق.
وأغلب ما ورد عنه أكثر من ستين ألف حديث، أغلبها في حسن الخلق بالتفصيل؛ ألفان فقط هي أدلة الفقه من الأحاديث، أدلة الفقه، وثمانية وخمسون ألف حديث في الأخلاق والآداب.
الشفافية بمعناها الشرعي الصحيح والفرق بينها وبين المجاهرة بالمعصية
النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الشفافية بمعناها الشرعي؛ لأن الشفافية أصبحت الآن معناها عند الناس أن تُجاهر بالمعصية، وأن تستهين بالناس، وأن لا يضرك الفجور ولا عظائم الأمور. وليست هذه الشفافية التي علَّمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الشفافية [الحقيقية] أن تكون صادقًا مع قلبك، مع الناس، مع ربك قبل ذلك وبعد ذلك. ولذلك فهذه الشفافية تجعل نفسك تضيق من الإثم؛ فالإثم عند المؤمن يتردد في النفس، تخجل منه، الحياء يمنعك أن ترتكبه، لا تحب أن ينكشف، فهذا هو الإثم.
علامة الإثم التردد في النفس والخوف من اطلاع الناس عليه
وإن استفتاك الناس وتحدثوا، ما الذي تجده؟ تجد نفسك لا بأس عليك أن تتحدث وأن تقول بشفافية، أم إنك تريد أن تلف وتدور وتخادع وتمكر وتكذب؟ إذا كان هذا حاله، إذن هذا هو الإثم.
الفطرة السليمة ترفض الإثم. البرُّ حُسنُ الخُلُق، والإثمُ ما حاكَ في صدرك وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس. شفافية، لكنها ليست شفافية المعاصي.
المجاهرة بالذنوب ليست شفافية بل هي فجور وقلة حياء
فإن الله يغفر للجميع إلا للمجاهرين. قالوا: ومن المجاهر يا رسول الله؟ قال:
«الرجل يقع في الذنب بالليل فيقوم في النهار ويقول فعلتُ كذا وكذا»
هذه ليست شفافية، هذا فجور، هذه قلة حياء وليست شفافية.
الشفافية [الحقيقية] أن تُبرِّئ أعمالك مما تكره، أن تُبرِّئ [نفسك] مما تخاف أن يطَّلع عليه الناس فينتقصوك، أن تُبرِّئ أعمالك من الخسائس والسفاسف، هذه هي الشفافية الصحيحة.
التحذير من تحويل مفهوم الشفافية إلى فجور والدعاء بالستر
يحاول كثير من الناس في عصرنا أن يُحوِّلوا مفهوم الشفافية الراقي إلى مفهوم من الفجور والعياذ بالله تعالى، ونسأل الله السلامة.
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك يا أرحم الراحمين.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
من راوي الحديث الذي يقول «البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك»؟
النواس بن سمعان الأنصاري
في حديث استفت قلبك، ما الذي يُعرَّف به البر؟
ما اطمأنت إليه النفس
من أي طريق رُوي حديث وابصة بن معبد في استفت قلبك؟
أحمد بن حنبل والإمام الدارمي
كم حديثًا من أحاديث النبي تدور حول الأخلاق والآداب وفق ما ذُكر؟
ثمانية وخمسون ألف حديث
من هو المجاهر بالمعصية وفق الحديث النبوي؟
من يرتكب الذنب ليلًا ويُعلنه نهارًا
ما الحديث الذي يُعبّر عنه بـ«البر والإثم» في الأربعين النووية؟
الحديث السابع والعشرون
ما الذي كشفه النبي لوابصة بن معبد حين أتاه؟
أنه جاء يسأل عن البر قبل أن يتكلم
ما الهدف من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما ذكره في حديثه عن نفسه؟
إتمام مكارم الأخلاق
ما الوصف الصحيح للشفافية الحقيقية في الإسلام؟
الصدق مع النفس والله وتبرئة الأعمال من الخسائس
كم حديثًا من أحاديث النبي تُعدّ أدلة فقهية وفق ما ذُكر؟
ألفا حديث
ما تعريف البر في الحديث النبوي؟
البر حسن الخلق، كما جاء في الحديث السابع والعشرين من الأربعين النووية عن النواس بن سمعان.
ما تعريف الإثم في الحديث النبوي؟
الإثم ما حاك في صدرك وتردد في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس.
ما معنى قول النبي لوابصة «استفت قلبك»؟
يعني أن تُحكّم ضميرك وفطرتك: البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما تردد فيها وإن أفتاك الناس.
ما درجة حديث وابصة بن معبد في استفت قلبك؟
حديث حسن الإسناد، رُوي من طريق أحمد بن حنبل والإمام الدارمي.
لماذا كشف النبي لوابصة ما في نفسه قبل أن يسأل؟
لأن الله كشف له حال وابصة، وكان ذلك مما يُثبّت قلوب الصحابة ويزيد إيمانهم.
ما الفرق بين الشفافية الحقيقية والمجاهرة بالمعصية؟
الشفافية الحقيقية هي الصدق مع النفس والله وتبرئة الأعمال من الخسائس، أما المجاهرة بالمعصية فهي فجور وقلة حياء.
ما حكم المجاهر بالمعصية في الحديث النبوي؟
الله يغفر للجميع إلا المجاهرين، لأن المجاهر يُعلن ذنبه ويفقد الحياء الذي هو حاجز عن الإثم.
ما علامة الإثم في النفس وفق الحديث؟
أن يتردد في صدرك وتكره أن يطلع عليه الناس، وأن تلجأ إلى المراوغة والكذب حين تُسأل عنه.
ما الذي تدل عليه كثرة أحاديث الأخلاق في السنة النبوية؟
تدل على مركزية الأخلاق في الإسلام، إذ بلغت ثمانية وخمسين ألف حديث في الأخلاق والآداب مقابل ألفين فقط في أدلة الفقه.
ما الخطر الذي يُحذَّر منه في عصرنا بشأن مفهوم الشفافية؟
يحاول كثيرون تحويل مفهوم الشفافية الراقي إلى مفهوم من الفجور بجعل المجاهرة بالمعصية أمرًا مقبولًا.
ما الدعاء المأثور المذكور في ختام الحديث عن الستر؟
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك يا أرحم الراحمين.
ما الكتاب الذي يضم الحديث السابع والعشرين عن البر والإثم؟
الأربعين النووية، وهي مجموعة أحاديث نبوية جمعها الإمام النووي رحمه الله.
كيف تعمل الفطرة السليمة كميزان للبر والإثم؟
الفطرة السليمة ترفض الإثم تلقائيًا وتضيق به، بينما تطمئن إلى البر وتقبله، وهذا ميزان داخلي أودعه الله في الإنسان.
ما الذي يُميّز الإثم عن البر حين يُسأل الإنسان عن فعله؟
الإثم يجعل صاحبه يلف ويدور ويخادع ويكذب حين يُسأل، بينما البر يجعله يتحدث بشفافية وصدق دون تردد.
