اكتمل ✓
أعمال تدخل الجنة وحفظ اللسان من حديث معاذ بن جبل في الأربعين النووية - حديث الروح

ما هي الأعمال التي تدخل الجنة وكيف يكون حفظ اللسان مفتاحًا لها في حديث معاذ بن جبل؟

الأعمال التي تدخل الجنة تشمل أركان الإسلام الخمسة وأبواب الخير كالصوم والصدقة وقيام الليل. ومفتاح هذه الأعمال كلها هو حفظ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة. وقد بيّن النبي ﷺ لمعاذ بن جبل أن حصائد الألسنة هي التي تكبّ الناس في النار على وجوههم.

دقيقتان قراءة
  • هل تعلم أن النبي ﷺ جعل حفظ اللسان هو ملاك الأمر كله الذي يُيسِّر دخول الجنة؟

  • حديث معاذ بن جبل هو الحديث التاسع والعشرون من الأربعين النووية ويتضمن سؤاله عن العمل الذي يُدخل الجنة ويُباعد عن النار.

  • أجاب النبي ﷺ بأركان الإسلام الخمسة: الشهادة والصلاة والزكاة والصوم والحج.

  • ثم أضاف أبواب الخير من الصوم والصدقة وصلاة الليل، مستشهدًا بآية ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾.

  • بيّن النبي ﷺ أن رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله.

  • حذّر النبي ﷺ من حصائد الألسنة وأمر بكفّ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة، وأرشد إلى استعماله في الذكر والدعاء والأمر بالمعروف.

مقدمة الدرس والتعريف بالحديث التاسع والعشرين من الأربعين النووية

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

استمرارًا مع أحاديث الإمام النووي رحمه الله تعالى ورضي الله تعالى عنه، وقد وصلنا إلى الحديث التاسع والعشرين من أربعينه المباركة، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال:

قال معاذ: «قلتُ يا رسول الله أخبرني بعملٍ يُدخلني الجنة ويُباعدني عن النار»

وكان الصحابة الكرام حريصين على هذا السؤال، وهذه الأسئلة رسمت للمسلمين عبر التاريخ الإسلامَ في صورته الصحيحة؛ كدينٍ وكنظامٍ أخلاقي وكدينٍ ربانيٍّ من عند الله رب العالمين، لعبادته ولعمارة الأرض ولتزكية النفس.

جواب النبي ﷺ بأن الأمر عظيم لكنه يسير على من يسره الله عليه

قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه»

وذلك أن هذا السؤال هو المبتغى والهدف لكل إنسان يريد أن يدخل الجنة، ويريد أن يدخل الجنة من غير حساب، يريد أن يُرضي الله سبحانه وتعالى؛ باعتبار أن الدنيا إنما هي دارٌ للتكليف وللامتحان، وأنه يريد أن ينجح في هذا الامتحان. والله سبحانه وتعالى جميلٌ وييسِّر على عباده.

«سألتني عن عظيم، وإنه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه»

أركان الإسلام الخمسة وأبواب الخير من الصوم والصدقة وقيام الليل

«اعبد الله ولا تُشرك به شيئًا، وأقم الصلاة، وآتِ الزكاة، وصُم رمضان، وتحجَّ البيت»

ثم قال صلى الله عليه وسلم:

«ألا أدلُّك على أبواب الخير التي تنفُذ منها إلى الخير كله؟ الصوم جُنَّة، والصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل»

قال [معاذ رضي الله عنه]: ثم تلا [النبي ﷺ]:

﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]

رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله

ثم قال [النبي ﷺ]:

«ألا أُخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟»

قلتُ [أي معاذ]: بلى يا رسول الله. قال:

«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»

ملاك الأمر كله حفظ اللسان والتحذير من آفاته وخطورته

ثم قال [النبي ﷺ]:

«ألا أُخبرك بملاك ذلك كله؟»

بالمفتاح الذي تستطيع أن تفعل هذا كله بيُسرٍ وسهولة. فقلتُ [أي معاذ]: بلى يا نبي الله. فقال، فأخذ بلسانه الشريف صلى الله عليه وسلم وقال:

«كُفَّ عليك هذا»

يعني أمسِك عليك لسانك؛ يعني اللسان وما يتكلم به الناس فيقعون في الكذب، في الافتراء، في الغيبة، في النميمة، في شهادة الزور، في البهتان، في أقوالٍ لا تُرضي الله سبحانه وتعالى، ولا يُلقي أحدنا إليها بالًا فتهوي به في نار جهنم سبعين خريفًا.

هذه مصيبةٌ كبرى، ولذلك أُمِرنا بالصمت وبالتدبر وبالبُعد عن اللغو؛ كُفَّ عن هذا وأمسِك بلسانك الشريف.

سؤال معاذ عن المؤاخذة بالكلام وتحذير النبي من حصائد الألسنة

فقلتُ [أي معاذ]: يا نبي الله، أوَإنَّا لمؤاخَذون بما نقول وبما نتكلم؟ فقال:

«ثكلتك أمك يا معاذ»

وهذه عبارةٌ عربية معناها: التفِت، انتبِه؛ فإن ما تقوله خطير. "ثكلتك أمك" أي مُتَّ، كما يقول أحدنا في لهجتنا العامية اليوم "يخرب بيتك"، وهي كلمةٌ عربية معناها الحثّ.

«وهل يكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم -أو على مناخرهم في رواية أخرى- إلا حصائدُ ألسنتهم؟»

نعم، إن اللسان هو المدخل الصحيح لكي تُصلِّي بالخشوع، ولأن تكون عبادًا ربانيين.

استعمال اللسان في الذكر والدعاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

تستعملون هذا اللسان في الذكر:

﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]

تستعملونه في الدعاء، في الأمر بالمعروف، في النهي عن المنكر، في العلم والتعلم.

رواه الإمام الترمذي في سننه وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح.

فاللهم انفعنا بما علَّمتنا، وإلى لقاءٍ آخر أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

من هو الصحابي الذي سأل النبي ﷺ عن العمل الذي يُدخل الجنة ويُباعد عن النار؟

معاذ بن جبل رضي الله عنه

ما الحديث الذي يتضمن سؤال معاذ بن جبل عن أعمال تدخل الجنة في الأربعين النووية؟

الحديث التاسع والعشرون

بماذا وصف النبي ﷺ سؤال معاذ عن العمل الذي يُدخل الجنة؟

عظيم وإنه ليسير على من يسّره الله عليه

ما الذي شبّه به النبي ﷺ الصدقة في إطفاء الخطيئة؟

الماء الذي يُطفئ النار

ما ذروة سنام الإسلام كما ورد في حديث معاذ بن جبل؟

الجهاد في سبيل الله

ما عمود الإسلام الذي ذكره النبي ﷺ في حديث معاذ؟

الصلاة

ما الذي فعله النبي ﷺ حين أخبر معاذًا بملاك الأمر كله؟

أمسك بلسانه الشريف

كم خريفًا تهوي الكلمة التي لا يُلقي إليها المرء بالًا في نار جهنم وفق الحديث؟

سبعين خريفًا

ما معنى عبارة «ثكلتك أمك يا معاذ» التي قالها النبي ﷺ؟

حثّ على الانتباه لخطورة الأمر

من خرّج حديث معاذ بن جبل في الأربعين النووية وما حكمه؟

الترمذي وقال حسن صحيح

ما الآية القرآنية التي تلاها النبي ﷺ عند ذكر صلاة الليل في حديث معاذ؟

﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾

ما الآية التي استشهد بها في الحث على الذكر في ختام الحديث؟

﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾

ما رقم حديث معاذ بن جبل في الأربعين النووية؟

هو الحديث التاسع والعشرون من الأربعين النووية.

ما السؤال الذي طرحه معاذ بن جبل على النبي ﷺ؟

سأله عن عمل يُدخله الجنة ويُباعده عن النار.

لماذا كان الصحابة حريصين على سؤال النبي ﷺ عن أعمال تدخل الجنة؟

لأن هذه الأسئلة رسمت للمسلمين عبر التاريخ الإسلامَ في صورته الصحيحة دينًا وأخلاقًا وتزكيةً للنفس.

ما أركان الإسلام الخمسة التي ذكرها النبي ﷺ لمعاذ؟

عبادة الله وحده وترك الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج.

بماذا وصف النبي ﷺ الصوم في أبواب الخير؟

قال النبي ﷺ: «الصوم جنة»، أي وقاية وحماية من الذنوب والنار.

ما رأس الأمر كله في الإسلام وفق حديث معاذ؟

رأس الأمر كله هو الإسلام.

ما الفرق بين عمود الإسلام وذروة سنامه؟

عمود الإسلام هو الصلاة، وذروة سنامه هو الجهاد في سبيل الله.

ما معنى «ملاك الأمر» في حديث معاذ بن جبل؟

ملاك الأمر هو المفتاح الذي يُيسِّر القيام بكل الأعمال الصالحة، وهو حفظ اللسان.

ما آفات اللسان التي حذّر منها النبي ﷺ في حديث معاذ؟

الكذب والافتراء والغيبة والنميمة وشهادة الزور والبهتان وكل قول لا يُرضي الله.

ما معنى «حصائد الألسنة» في الحديث؟

هي ما يجنيه الإنسان من عواقب كلامه السيئ، وهي التي تكبّ الناس في النار على وجوههم.

ما الاستعمالات الإيجابية للسان التي أرشد إليها الحديث؟

الذكر والدعاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعلم والتعلم.

ما الحكم الذي أصدره الإمام الترمذي على حديث معاذ بن جبل؟

قال الإمام الترمذي إنه حديث حسن صحيح.

لماذا أُمر المسلم بالصمت والتدبر وفق هذا الحديث؟

لأن الكلمة التي لا يُلقي إليها المرء بالًا قد تهوي به في نار جهنم سبعين خريفًا، فالصمت وقاية من هذا الخطر.

ما الصورة التي يكبّ بها الناس في النار بسبب ألسنتهم وفق الحديث؟

يكبّون على وجوههم أو على مناخرهم كما ورد في رواية أخرى.

كيف يرتبط حفظ اللسان بجودة العبادة وفق الحديث؟

اللسان هو المدخل الصحيح للصلاة بخشوع وللعبودية الربانية الحقيقية، فمن حفظ لسانه أعان نفسه على إتقان سائر العبادات.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!