ما معنى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته وما الفرق بين عقلية العلم وعقلية الخرافة في القرآن؟
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته هم الذين يتلونه بالبرهان لا بالخرافة ولا بالأساطير، فأولئك يؤمنون بمحمد ﷺ وبالقرآن وبالمنهج الموصل إلى الله. أما من يكفر به فأولئك هم الخاسرون الذين خسروا النور والحلاوة في الدنيا وخسروا أنفسهم في الآخرة. والآية 120 من البقرة تُقرر أن اليهود والنصارى لن يرضوا عن المسلم حتى يتبع ملتهم، والرد القرآني هو: قل إن هدى الله هو الهدى.
- •
هل يمكن أن يرضى اليهود والنصارى عن المسلم يومًا ما دون أن يترك دينه؟ القرآن يجيب بصراحة مطلقة.
- •
آية البقرة 120 تُقرر أن رضا اليهود والنصارى مشروط باتباع ملتهم والخروج من الإسلام، وهذا ما أثبته الواقع التاريخي.
- •
اختلف العلماء في دلالة "لن" في الآية بين الزمخشري القائل بالتأبيد وغيره القائل بالاستقبال فقط.
- •
المنهج القرآني في مواجهة الأهواء يقوم على صحيح المنقول وصريح المعقول، وهو ما يُميز عقلية العلم عن عقلية الخرافة.
- •
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته هم من يتلونه بالبرهان فيؤمنون بمحمد ﷺ وبالقرآن وبالمنهج الموصل إلى الله.
- •
من يكفر بهذا المنهج يخسر الحلاوة والنور في الدنيا ويخسر نفسه بالكامل في الآخرة.
- 0:00
آية البقرة 120 تُقرر أن اليهود والنصارى لن يرضوا عن النبي إلا باتباع ملتهم، والرد: هدى الله هو الهدى.
- 0:46
الزمخشري يرى أن لن في الآية للتأبيد، وغيره يراها للمستقبل فقط دون تأبيد.
- 1:28
الواقع التاريخي يُثبت صدق الآية إذ لم ترضَ أي طائفة من اليهود أو النصارى عن النبي ﷺ قط.
- 2:29
رضا اليهود والنصارى مشروط بترك الإسلام، والرد القرآني: هدى الله هو الهدى لا العنف ولا المجاراة.
- 3:36
القرآن يدعو إلى المنهج العلمي القائم على صحيح المنقول وصريح المعقول ويُحذر من عقلية الخرافة.
- 4:26
التحذير من اتباع الأهواء موجّه لأمة محمد ﷺ لأن النبي منزّه عنها، ومن يتبعها بعد العلم فهو ضال.
- 5:16
القرآن يُقرأ وكأنه نزل الآن ويخاطب القارئ شخصيًا، فتصبح آياته تسلية وتوجيهًا مباشرًا له.
- 6:12
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته يتلونه بالبرهان فيؤمنون بمحمد والقرآن والمنهج الموصل إلى الله.
- 6:59
الضمير المطلق يعود على المعلوم العظيم، وفي الآية يعود على الله ومحمد والقرآن والمنهج العلمي معًا.
- 8:12
من يكفر بالله أو محمد أو القرآن أو المنهج يخسر النور والحلاوة في الدنيا ويخسر نفسه في الآخرة.
- 9:03
الآيتان تحذير وتبشير ودرس وتعليم، وكلها تدعو الإنسان إلى الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.
ماذا تقول آية 120 من سورة البقرة عن موقف اليهود والنصارى من النبي ﷺ؟
تُقرر الآية أن اليهود والنصارى لن يرضوا عن النبي ﷺ حتى يتبع ملتهم. والرد القرآني الحاسم هو: قل إن هدى الله هو الهدى. ومن يتبع أهواءهم بعد مجيء العلم فلا ولي له ولا نصير من الله.
هل كلمة لن في قوله تعالى ولن ترضى عنك اليهود تفيد التأبيد أم المستقبل فقط؟
اختلف العلماء في دلالة لن هنا؛ فالزمخشري يرى أنها للتأبيد أي لن يرضوا أبدًا في أي وقت. وغير الزمخشري يرى أنها للمستقبل فقط دون إفادة التأبيد، أي أن عدم الرضا سيستمر في مستقبل الأيام.
كيف يُثبت الواقع التاريخي صدق القرآن في قوله ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى؟
لم تأتِ طائفة من اليهود ولا من النصارى ترضى عن النبي ﷺ على مر التاريخ، مما يُثبت أن هذا الكتاب ليس من عند بشر بل من عند الخالق. هذا الواقع دليل على إعجاز القرآن وصدق النبوة، إذ لا يمكن لبشر أن يُخبر بهذا اليقين.
ما الشرط الوحيد الذي يجعل اليهود والنصارى يرضون عن المسلم وكيف يرد القرآن على ذلك؟
الشرط الوحيد لرضاهم هو الخروج من الإسلام واتباع ملتهم، وما إن يحدث ذلك يصبح المسلم حبيبهم فورًا. والرد القرآني لا يدعو إلى العنف بل إلى كلمة بسيطة: قل إن هدى الله هو الهدى، والله يهديهم.
ما المنهج العلمي الذي يدعو إليه القرآن ويُقابله بعقلية الخرافة؟
المنهج العلمي القرآني يقوم على صحيح المنقول وصريح المعقول، وما عداه يبقى هواءً ورأيًا وانطباعًا. القرآن يُعلمنا التمييز بين عقلية العلم وعقلية الخرافة في كل شيء، والتحذير صريح: احذروا من عقلية الخرافة والزموا عقلية العلم.
لماذا خاطب الله النبي ﷺ بالتحذير من اتباع الأهواء وهو منزّه عنها وما المقصود الحقيقي؟
النبي ﷺ منزّه عن اتباع الأهواء ولا يقبلها أصلًا، لكن الله خاطبه وكأنه منفذ أمته فالكلام في حقيقته موجّه لكل فرد من أمة محمد ﷺ. من يتبع الأهواء والانطباعات بعد مجيء العلم الرباني فلا ولي له ولا نصير من الله وذلك هو الضلال.
كيف يجب أن يقرأ المسلم القرآن حتى يستفيد منه في حياته الشخصية؟
يُستحب أن يقرأ المسلم القرآن وكأنه نزل الآن ويخاطبه هو شخصيًا، فيشعر أن الآية تُسلّي قلبه وتُعالج واقعه. هذا الأسلوب في التلاوة يجعل القرآن حيًا في النفس ويُحوّل معانيه إلى توجيه مباشر لكل قارئ.
ما معنى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ومن هم الذين يؤمنون به؟
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته هم الذين يتلونه بالبرهان لا بالخرافة ولا بالأساطير. أولئك يؤمنون به أي بمحمد ﷺ وبالقرآن وبالمنهج الذي يوصل إلى الله، وهو الإيمان الحقيقي الذي تدعو إليه الآية.
ما قاعدة الضمير المطلق في اللغة العربية وكيف تُطبَّق على قوله تعالى أولئك يؤمنون به؟
قاعدة الضمير المطلق تقول إنه إذا أُطلق الضمير فإنه يرجع إلى المعلوم العظيم في السياق. وفي قوله أولئك يؤمنون به يعود الضمير على الله ومحمد ﷺ والقرآن العظيم والمنهج العلمي الذي أقرّه وعلّمه، وكلها تصلح مرجعًا للضمير.
ما معنى قوله تعالى ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون وماذا يخسر الكافر تحديدًا؟
الضمير في يكفر به يعود على الله ومحمد والقرآن والمنهج، والكفر بأي منها يُفضي إلى الخسران. الخاسرون خسروا الحلاوة والجمال والنور وآثار الحق ومعونة الله في الدنيا، وخسروا أنفسهم بالكامل في الآخرة.
ما الغاية الجامعة من آيتي البقرة 120 و121 بين التحذير والتبشير؟
الآيتان تجمعان بين التحذير من اتباع الأهواء والكفر بالمنهج، والتبشير لمن يتلو الكتاب حق تلاوته بالبرهان. وكل ذلك يصبّ في هدف واحد هو دعوة الإنسان إلى الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته هم من يتلونه بالبرهان فيؤمنون بمحمد والقرآن والمنهج الموصل إلى الله.
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته وصفٌ قرآني لمن يتعاملون مع الكتاب بالبرهان والمنهج العلمي القائم على صحيح المنقول وصريح المعقول، لا بالخرافة والأساطير. هؤلاء يؤمنون بمحمد ﷺ وبالقرآن وبالمنهج الذي يوصل إلى الله، وهو الإيمان الحقيقي الذي تدعو إليه آية البقرة 121.
آية البقرة 120 تُرسي قاعدة نفسية وعقدية جوهرية: رضا اليهود والنصارى لن يتحقق إلا بترك الإسلام واتباع ملتهم، وهو ما أثبته الواقع عبر التاريخ. في المقابل، التحذير من اتباع الأهواء بعد مجيء العلم الرباني يخاطب كل فرد من أمة محمد ﷺ مباشرة، ومن يكفر بهذا المنهج يخسر الحلاوة والنور في الدنيا ويخسر نفسه بالكامل في الآخرة.
أبرز ما تستفيد منه
- التلاوة الحقيقية للكتاب هي التلاوة بالبرهان لا بالخرافة.
- رضا اليهود والنصارى مشروط بترك الإسلام وهذا لن يحدث.
- اتباع الأهواء بعد مجيء العلم الرباني يُفضي إلى الضلال والخسران.
- الضمير في 'يؤمنون به' يعود على الله ومحمد والقرآن والمنهج معًا.
مقدمة الدرس وتلاوة آية من سورة البقرة عن موقف اليهود والنصارى
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله سبحانه وتعالى وهو يعلمنا المنهج المستقيم في التفكير وفي الحياة وفي كيفية تسيير الدعوة إلى الله. يقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة البقرة:
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]
معنى لن في الآية بين التأبيد والاستقبال عند الزمخشري وغيره
التعصب يجعل أنّ هناك - ليس هناك - رضا عنك عند الطائفتين الكبيرتين [اليهود والنصارى]، ولن ترضى عنك. و"لن" هنا يقول الزمخشري إنها للتأبيد؛ يعني لن ترضى أبدًا.
وغير الزمخشري يقول: لا، هذه "لن" يعني للمستقبل فقط وليس للتأبيد؛ يعني في مستقبل الأيام لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى.
الواقع يثبت صدق القرآن في عدم رضا اليهود والنصارى عن النبي
طيب، ربنا قال له هكذا فماذا كان الواقع إذن؟ كان ماذا؟ أن العالم كله من يهود ونصارى لا يرضى عن النبي صلى الله عليه وسلم. ما جاءت هكذا طائفة من اليهود ولا طائفة من النصارى ترضى عن النبي؛ لكي يقول لنا أحد مثلًا: إنه يا إخواننا هذه عندنا طائفة معتدلة ترضى عن النبي.
أبدًا، لا توجد طائفة ترضى عن النبي صلى الله عليه وسلم أبدًا. إذن الكتاب هذا من عند محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ هذا من عند الخالق الذي - إذن فإن هذا الكتاب ليس بمعجز [لو كان من عند بشر]؟ فما من أحد رضي.
شرط رضا اليهود والنصارى هو ترك الإسلام واتباع ملتهم
وما قال [الله تعالى]: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى" بل قال:
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120]
أي تخرج من الإسلام وتتبع الملل [الأخرى]، وما إن يحدث ذلك حبيبي حتى تصبح حبيبهم على الفور.
فقل ماذا نفعل إذن؟ انظر التصرفات، انظر بناء النفسية: اخرج، اضربوهم بالحجارة والطوب؟ لا! قال:
﴿قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ [البقرة: 120]
كلمة بسيطة يا أخانا: هدى الله هو الهدى، ربنا يهديهم.
المنهج العلمي القائم على صحيح المنقول وصريح المعقول مقابل عقلية الخرافة
﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ [البقرة: 120]
فهذا هو المنهج العلمي الذي نتحدث عنه: "من العلم"، هذا علم هكذا؛ صحيح المنقول وصريح المعقول. هذا العلم، أما غيره فيبقى هواءً، يبقى رأيًا، يبقى انطباعًا.
ها هو [القرآن] جالس يعلمنا، ها هي عقلية الخرافة وعقلية العلم، عقلية الخرافة وعقلية العلم في كل شيء تقريبًا. ها نحن جالسون نتحدث قليلًا فنجد أنفسنا أمامه [أمام هذا المنهج]. احذروا من عقلية الخرافة، الزموا عقلية العلم.
التحذير من اتباع الأهواء والانطباعات بعد مجيء العلم الرباني
﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]
الانطباعات [والأهواء] بعد الذي جاءك من العلم، المنهج [الرباني واضح]: ما لك من الله من ولي ولا نصير. هذا هو الضلال.
قالوا: لما خاطب [الله] رسول الله صلى الله عليه وسلم، خاطبه في أمته؛ خاطبه يعني وكأنه هو منفذ أمته. فالكلام هذا سيدنا رسول الله منزّه عنه؛ لا يتبع أهواءهم ولا قابل لهذا الاتباع، لهذا الاتباع. هذا مصطفى مختار صلى الله عليه وسلم.
فما قصده [الله تعالى]؟ قصده أن يخاطب الكبير [والصغير] الذي معنا [من أمة محمد ﷺ].
اقرأ القرآن وكأنه نزل الآن ويخاطبك أنت شخصيًا
قالوا في موضع آخر: اقرأ القرآن وكأنه نزل الآن وأنت تقرؤه ويخاطبك أنت. ويقول لك:
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ﴾ [البقرة: 120]
عنك أنت! يعني يسلّي قلبك أنت.
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ [البقرة: 120]
الذي نعلمك إياه.
﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]
صفة الذين آتاهم الله الكتاب يتلونه حق تلاوته بالبرهان لا بالخرافة
﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِٓ﴾ [البقرة: 121]
تلاوته بالبرهان؛ ليس لديهم خرافة ولا أساطير.
﴿أُولَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [البقرة: 121]
أولئك يؤمنون بما نقول. أولئك يؤمنون به أي بمحمد [صلى الله عليه وسلم]، أولئك يؤمنون به أي بالقرآن، أولئك يؤمنون به أي بالمنهج الذي يوصل إلى الله.
قاعدة الضمير المطلق يرجع إلى المعلوم العظيم وأمثلة توضيحية
أولئك يؤمنون به، والضمير إذا أُطلق فإنه يرجع إلى معلوم عظيم. انتبه: إذا أُطلق يرجع إلى ماذا؟ المعلوم العظيم.
ولذلك تقول: "هي حرّ اليوم"، لماذا؟ هي من [هي]؟ الدنيا؟ طيب، "هي هذه ذاهبة إلى أين؟" على أساس أن هذا ضمير، والضمير هذا يرجع إلى معلوم عظيم.
"هي كم الآن؟" فتقول له: الساعة الواحدة. هي من [هي]؟ الساعة! لأنه مسؤول عن "هي كم الآن"، مفهومة معروفة.
أولئك يؤمنون به: بماذا؟ بربنا، بماذا؟ بسيدنا محمد [صلى الله عليه وسلم]، بماذا؟ بالقرآن العظيم، بماذا؟ بالمنهج العلمي الذي قد أقره وعلّمه. هذا الضمير.
الضمير يصلح للعودة على متعدد ومعنى الخسران لمن يكفر
طيب، بماذا في كل هذا؟ قال: ولو كان كلهم يصلح؛ الضمير [هنا] للعودة على متعدد.
﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ [البقرة: 121]
بهم ماذا؟ بسيدنا محمد [صلى الله عليه وسلم]، بالقرآن، بالمنهج، بربنا. ينفع بهم جميعًا؟ ينفع، وسيصبحون خاسرين.
نعم بالطبع، خسروا ماذا؟ خسروا الحلاوة والجمال والنور وآثار الحق ومعونة الله في الدنيا، وخسروا أنفسهم بكاملها في الآخرة.
خاتمة الدرس تحذير وتبشير ودعوة للرجوع إلى الله سبحانه وتعالى
فيصبح إذن تحذيرًا وتبشيرًا؛ من وراء تحذير وتبشير، من وراء درس وتعليم. وكلها تدعو الإنسان إلى الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.
فاللهم يا ربنا اجعلنا من الفائزين، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الشرط الذي وضعه اليهود والنصارى لكي يرضوا عن النبي ﷺ وفق آية البقرة 120؟
أن يتبع ملتهم ويخرج من الإسلام
ما رأي الزمخشري في دلالة كلمة لن في قوله تعالى ولن ترضى عنك اليهود؟
تفيد التأبيد أي لن يرضوا أبدًا
على ماذا يقوم المنهج العلمي الذي يدعو إليه القرآن الكريم؟
على صحيح المنقول وصريح المعقول
ما معنى قوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته؟
يتلونه بالبرهان لا بالخرافة والأساطير
ما الذي يخسره من يكفر بالله ومحمد والقرآن والمنهج وفق آية البقرة 121؟
الحلاوة والنور في الدنيا ونفسه في الآخرة
لماذا وجّه الله التحذير من اتباع الأهواء للنبي ﷺ وهو منزّه عنها؟
لأن الخطاب في حقيقته موجّه لأمة محمد ﷺ
ما قاعدة الضمير المطلق في اللغة العربية؟
يعود على المعلوم العظيم في السياق
ما الرد القرآني الصحيح على عدم رضا اليهود والنصارى عن المسلمين؟
قل إن هدى الله هو الهدى
على ماذا يعود الضمير في قوله تعالى أولئك يؤمنون به في آية البقرة 121؟
على الله ومحمد والقرآن والمنهج معًا
كيف يُستحب أن يقرأ المسلم القرآن الكريم لينتفع به؟
وكأنه نزل الآن ويخاطبه شخصيًا
ما مضمون آية البقرة 120 في موقف اليهود والنصارى من النبي ﷺ؟
تُقرر الآية أن اليهود والنصارى لن يرضوا عن النبي ﷺ حتى يتبع ملتهم، والرد: قل إن هدى الله هو الهدى.
ما الفرق بين رأي الزمخشري وغيره في دلالة لن في الآية؟
الزمخشري يرى أن لن للتأبيد أي لن يرضوا أبدًا، وغيره يرى أنها للمستقبل فقط دون إفادة التأبيد.
كيف يُثبت الواقع التاريخي إعجاز القرآن في هذه الآية؟
لم تأتِ طائفة من اليهود ولا من النصارى ترضى عن النبي ﷺ قط، مما يدل على أن هذا الكتاب من عند الخالق لا من عند بشر.
ما الفرق بين عقلية العلم وعقلية الخرافة في القرآن؟
عقلية العلم تقوم على صحيح المنقول وصريح المعقول، أما عقلية الخرافة فتقوم على الأهواء والانطباعات والأساطير.
ما معنى التلاوة بالبرهان في قوله تعالى يتلونه حق تلاوته؟
التلاوة بالبرهان تعني تلاوة الكتاب بالمنهج العلمي القائم على الدليل لا بالخرافة والأساطير.
على كم مرجع يصلح أن يعود الضمير في أولئك يؤمنون به؟
يصلح أن يعود على أربعة: الله سبحانه، ومحمد ﷺ، والقرآن العظيم، والمنهج العلمي الذي أقرّه وعلّمه.
ما الخسارة المزدوجة التي يتكبدها من يكفر بالمنهج القرآني؟
يخسر الحلاوة والجمال والنور وآثار الحق ومعونة الله في الدنيا، ويخسر نفسه بالكامل في الآخرة.
لماذا يُقال إن خطاب الله للنبي ﷺ بالتحذير من الأهواء هو في الحقيقة خطاب للأمة؟
لأن النبي ﷺ منزّه عن اتباع الأهواء ولا يقبلها، فالله خاطبه وكأنه منفذ أمته والكلام موجّه لكل فرد منها.
ما الغاية الجامعة من آيتي البقرة 120 و121؟
الغاية هي دعوة الإنسان إلى الرجوع إلى الله من خلال التحذير من الأهواء والتبشير لمن يتلو الكتاب بالبرهان.
كيف تُسلّي آية البقرة 120 قلب المسلم حين يقرأها وكأنها تخاطبه شخصيًا؟
تُخبره أن عدم رضا المخالفين عنه ليس بسبب خطئه بل لأنه مسلم، وأن هدى الله هو الهدى الحقيقي.
ما مثال الضمير المطلق الذي يعود على المعلوم العظيم في الحياة اليومية؟
مثل قول العرب هي حرّ اليوم أي الدنيا، وهي كم الآن أي الساعة، فالضمير يعود على المعلوم في السياق.
ما الموقف الصحيح من المخالفين وفق منهج آية البقرة 120؟
لا عنف ولا مجاراة، بل الثقة بأن هدى الله هو الهدى والدعاء بأن يهديهم الله.
ما الذي يُميز الكتاب القرآني عن كلام البشر وفق السياق القرآني في هذه الآيات؟
إخباره بالغيب وإثبات الواقع لصدقه، إذ لم يرضَ أحد من اليهود والنصارى عن النبي ﷺ كما أخبر القرآن.
