ما معنى قول الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله وما دلالة إرسال النبي بشيرا ونذيرا في سورة البقرة؟
الذين لا يعلمون في الآية 118 هم من جهلوا صفات الخالق ومقاصد الخلق فطالبوا بتكليم الله مباشرة أو بمعجزات حسية، وهذه عقلية الخرافة التي تشابهت عبر العصور. أما الآية 119 فتبين أن النبي ﷺ أُرسل بالحق مصاحبًا له بشيرًا بالجنة ونذيرًا من العذاب، وقُدِّمت البشارة على النذارة بيانًا لرحمة الله، وليس على النبي إلا البلاغ لا هداية الناس.
- •
لماذا لا يكلّم الله البشر مباشرة وما الحكمة من ذلك في ميزان الابتلاء والاختيار؟
- •
الذين لا يعلمون في الآية هم من جهلوا صفات الخالق ومقاصد الخلق ومآلات الأفعال.
- •
طلب المعجزات الحسية يعكس عقلية الخرافة والأساطير التي تشابهت عبر العصور في كل الأمم.
- •
الآيات القرآنية بُيِّنت للموقنين الذين أرادوا الحق بلا هوى ولا تقليد أعمى.
- •
النبي ﷺ أُرسل بالحق مصاحبًا له بشيرًا ونذيرًا، وقُدِّمت البشارة على النذارة بيانًا لرحمة الله.
- •
مسؤولية النبي ﷺ البلاغ فحسب، ولا يُسأل عن أصحاب الجحيم الذين لم ينفع فيهم تبشير ولا إنذار.
- 0:00
تفسير سورة البقرة آية 118 يبدأ بتعريف الذين لا يعلمون وهم الجاهلون بصفات الخالق ومقاصد الخلق الذين طالبوا بتكليم الله مباشرة.
- 0:57
الحكمة من عدم تكليم الله للبشر مباشرة هي صون معنى الابتلاء والاختبار، إذ لو فعل لآمن الجميع وانتفت الحكمة من الخلق.
- 2:13
طلب المعجزات الحسية يعكس عقلية الخرافة والأساطير، والقرآن يدعو للخروج منها بالتفكر والتدبر والسير في الأرض.
- 3:06
تشابه القلوب عبر العصور في طلب المعجزات دليل على رسوخ عقلية الخرافة، والآيات بُيِّنت للموقنين وكلمة آية تعني علامة ودليل.
- 4:07
الموقنون الذين بُيِّنت لهم الآيات هم من أرادوا الحق بلا هوى واستخدموا العقل فاهمًا للنص لا منشئًا للحكم.
- 5:28
ملاحظة لغوية حول توازن الألفاظ في السياق القرآني وهو من خصائص لغة العرب في القرآن الكريم.
- 5:50
الباء في إنا أرسلناك بالحق هي باء المصاحبة، والحق اسم من أسماء الله الحسنى واسم للحقيقة المنزلة من عنده.
- 7:10
تقديم البشارة على النذارة بيان لرحمة الله، والجمع بين الترغيب والترهيب ضرورة لأن طبائع البشر تختلف في الاستجابة.
- 8:34
الدين المرسل للعالمين يجمع الترغيب والترهيب لمخاطبة جميع طبائع البشر، مع تقديم الترغيب بيانًا لرحمة الله.
- 9:02
النبي ﷺ مسؤول عن البلاغ فقط ولا يُسأل عن أصحاب الجحيم، والأمر بعد البلاغ لله وحده.
من هم الذين لا يعلمون في آية 118 من سورة البقرة وماذا قالوا؟
الذين لا يعلمون في آية 118 من سورة البقرة هم من جهلوا حقائق الأمور وصفات الخالق والمخلوق ومقاصد الخلق ومآلات الأفعال. بسبب هذا الجهل قالوا: لولا يكلّمنا الله مباشرة أو تأتينا آية معجزة. وهو موقف ينبع من عدم إدراك ترتيب العقول وحكمة الله في خلقه.
لماذا لا يكلّم الله البشر مباشرة وما الحكمة من ذلك؟
لو كلّم الله كل إنسان مباشرة لآمن الناس جميعًا ولانتفى معنى الاختبار والابتلاء الذي خُلق الخلق من أجله. خلق الله الخلق ليأمرهم فيطيع بعضهم ويعصي بعضهم، ويدبّر كونه بين الطاعة والمعصية والخير والشر. وكون كل أحد يريد أن يكلّمه الله يجعل الله تابعًا لهوى خلقه وهو الخالق العظيم.
ما المقصود بعقلية طلب المعجزات الحسية وكيف يدعو القرآن للخروج منها؟
عقلية طلب المعجزات الحسية هي عقلية الخرافة والأساطير والشعوذة التي تريد أن ترى أمورًا خارقة كمن يُخرج الكتكوت من القبعة. الله سبحانه أراد للإنسان أن يخرج من هذه العقليات وأن يفكّر ويتدبّر ويبحث وينظر ويسير في الأرض. وهذا هو المنهج القرآني في مواجهة عقلية الخرافة والتوهّمات.
ما معنى تشابهت قلوبهم في آية 118 وما الفرق بين الآية المعجزة والآية القرآنية؟
تشابهت قلوبهم تعني أن عقلية الخرافة وطلب المعجزات راسخة في كل جيل وكل أمة عبر التاريخ. أما كلمة آية فهي تعني علامة ودليل، وقد سمّى الله المعجزة الخارقة للعادة آية، وسمّى أيضًا الآيات القرآنية آية. وقد بيّن الله الآيات لقوم يوقنون لا لمن يطلب المعجزات الحسية.
من هم الموقنون الذين بُيِّنت لهم الآيات وما صفاتهم؟
الموقنون هم المؤمنون المحسنون الراسخون في العلم الذين أسلموا وجههم لله. يستخدمون العقل فاهمًا للنص الشرعي لا منشئًا للحكم الإلهي، وعرفوا الحق لأنهم أرادوه من غير هوى ولا اتباع أعمى ولا تقليد. واليقين هنا هو اليقين بمنهج الله القائم على البرهان والقرآن والإنسان.
ما الملاحظة اللغوية المتعلقة بتوازن الألفاظ في السياق القرآني؟
اللغة العربية في القرآن الكريم تراعي التوازن بين الألفاظ في سياقها، وهذا من خصائص لغة العرب. فالألفاظ تتوازن مع بعضها البعض في السياق القرآني وفق قواعد اللغة العربية الأصيلة.
ما معنى إنا أرسلناك بالحق وما دلالة الباء في هذه الآية؟
الباء في قوله تعالى إنا أرسلناك بالحق هي باء المصاحبة، أي أن النبي ﷺ أُرسل مصاحبًا للحق ومعه الحق. والحق هنا له معنيان: فهو اسم من أسماء الله الحسنى، وهو أيضًا اسم للحقيقة التي سُمِّيت بالحق لأنها من الله وبه تكون. فالنبي ﷺ أُرسل بهذا الذي هو من عند الله.
لماذا قُدِّمت البشارة على النذارة في الآية وما الحكمة من الجمع بين الترغيب والترهيب؟
قُدِّمت البشارة على النذارة بيانًا لرحمة الله سبحانه وتعالى وأن رحمته سبقت غضبه. غير أن البشر لا تستقيم إلا بالترغيب والترهيب معًا، لأن بعض الناس قد يزيدهم الترغيب طغيانًا وهو ما يُسمى نفسية العبيد. فمن يستجيب للترغيب يُكتفى به، ومن لا يستجيب إلا للترهيب فلا بد منه أيضًا.
كيف يتعامل الدين مع اختلاف طبائع البشر بين من يستجيب للترغيب ومن يحتاج الترهيب؟
الدين الذي أُرسل للعالمين يجمع بين الترغيب والترهيب لأن البشر يختلفون في طبائعهم؛ فمنهم الكريم الذي يستقيم بالإكرام والترغيب، ومنهم اللئيم الذي لا يستقيم إلا بالترهيب. وتقديم الترغيب على الترهيب في القرآن بيان لرحمة الله لا إلغاء للترهيب. فالدين يخاطب جميع طبائع البشر بما يناسبها.
ما مسؤولية النبي ﷺ تجاه من لم يهتدِ وما معنى لا تسأل عن أصحاب الجحيم؟
مسؤولية النبي ﷺ هي البلاغ فحسب، فهو لا يُكلَّف إلا نفسه ولا يهدي من أحب ولكن الله يهدي من يشاء. ولا يُسأل عن أصحاب الجحيم الذين لم ينفع فيهم تبشير ولا إنذار، استنادًا إلى مبدأ لا تزر وازرة وزر أخرى. والمطلوب منه إلقاء الحمل والتوكل على الله بعد أداء البلاغ.
تفسير سورة البقرة آية 118 يكشف عقلية الخرافة في طلب المعجزات، وآية 119 تؤكد أن مهمة النبي البلاغ بالبشارة والنذارة.
تفسير سورة البقرة في الآية 118 يوضح أن الذين لا يعلمون طالبوا بتكليم الله مباشرة أو بمعجزات حسية لجهلهم بصفات الخالق وحكمة الابتلاء؛ فلو كلّم الله كل أحد لآمن الناس جميعًا وانتفى معنى الاختبار. وهذه العقلية الخرافية تشابهت في كل الأمم عبر العصور، في حين أن الآيات القرآنية بُيِّنت للموقنين الذين أرادوا الحق بلا هوى.
أما الآية 119 فتبين أن النبي ﷺ أُرسل بالحق مصاحبًا له، والباء هنا باء المصاحبة، والحق اسم من أسماء الله الحسنى. وقُدِّمت البشارة على النذارة بيانًا لرحمة الله، غير أن الدين الذي أُرسل للعالمين لا يستقيم إلا بالترغيب والترهيب معًا لأن طبائع البشر تختلف. ومسؤولية النبي ﷺ البلاغ فحسب، ولا يُسأل عن أصحاب الجحيم.
أبرز ما تستفيد منه
- طلب تكليم الله مباشرة يعكس جهلًا بصفات الخالق وحكمة الابتلاء.
- الآيات القرآنية بُيِّنت للموقنين الذين أرادوا الحق بلا هوى ولا تقليد.
- النبي ﷺ أُرسل بالحق بشيرًا ونذيرًا وقُدِّمت البشارة على النذارة رحمةً.
- مسؤولية النبي البلاغ فقط ولا يُسأل عن من لم ينفع فيهم الإنذار.
افتتاح الدرس بالبسملة والدعاء والتمهيد لتفسير الآية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع كتاب الله نعيش هذه الدقائق، فاللهم اشرح صدورنا للحق وأيّدنا بمددٍ من عندك.
يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ [البقرة: 118]
لا يعلمون الحقائق، لا يعلمون ترتيب العقول، لا يعلمون مقاصد الخلق، لا يعلمون مآلات الأفعال، ولا يعلمون صفات الخالق والمخلوق؛ فقالوا: لولا يكلّمنا الله [مباشرةً].
الخلط بين الحس والوحي وحكمة الله في عدم تكليم البشر مباشرة
هناك خلطٌ ما بين الحسّ وما بين النقل والوحي؛ فالله سبحانه وتعالى لا يكلّم البشر بهذه الصفة التي يريدها كل أحد، وإلا لآمن الناس جميعًا ولما كان هناك أيّ معنى للاختبار.
خلق الله الخلقَ من أجل أن يأمرهم، فيطيع بعضهم ويعصي بعضهم، ويدبّر كونه بين الطاعة والمعصية والخير والشر.
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآئِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾ [الشورى: 51]
لكن كون أنّ كل واحد يريد ربّنا أن يكلّمه، فيكون الله سبحانه وتعالى تابعًا لهواه وهو الخالق العظيم الذي خلق السماوات والأرض بقوله كن فكان.
عقلية طلب المعجزات الحسية والخروج من عقلية الخرافة والأساطير
وقال الذين لا يعلمون صفات الخالق والمخلوق ومآلات الأفعال ومقاصد الخلق:
﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ [البقرة: 118]
يريدون أن يروا معجزاتٍ [حسّية]؛ عقلية الساحر الذي يقوم ببعض الشعوذة ويُخرج الكتكوت من القبعة، عقلية كهذه. والله سبحانه وتعالى أراد لنا أن نخرج من عقليات الأساطير والتوهّمات والسحر والتأثيرات والشعوذة، وأن نفكّر وأن نتدبّر وأن نتقوّى وأن نبحث وأن ننظر وأن نسير في الأرض.
تشابه أقوال الجاهلين عبر العصور وتبيين الآيات للموقنين
وقال الذين لا يعلمون: لولا يكلّمنا الله أو تأتينا آية [أي] معجزة، يعني كرامة.
﴿كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ [البقرة: 118]
تمامًا، فهذا شيء راسخ في عقلية الخرافة.
﴿تَشَـٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: 118]
لقد أُنزلت لكم آيات وأنتم لا تنتبهون إليها. ما هي هذه الآيات؟ هي الآيات القرآنية؛ آيات جمع آية، فسمّى [الله تعالى] المعجزة الخارقة للعادة آية، وسمّى أيضًا هذه [الآيات القرآنية] آية. إذن كلمة آية معناها علامة ودليل.
بيان الآيات للمؤمنين الموقنين الذين أرادوا الحق بلا هوى
فلقد أُنزلت لكم الآيات وبيّنتها، لمن؟ للمؤمنين، للمحسنين، للراسخين في العلم، للذين أسلموا وجههم إلى الله، للذين آمنوا بالعقل فاهمًا للنصّ الشرعي لا مُنشئًا للحكم الإلهي، للذين عرفوا الحقّ لأنهم أرادوه من غير هوى ولا اتّباع ولا تقليد.
﴿كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَـٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [البقرة: 118]
يعني تشابهت مناهجهم في التفكير؛ عقلية الخرافة.
﴿قَدْ بَيَّنَّا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: 118]
موقنٌ بماذا؟ موقنٌ بمنهج الله الذي علّمنا إياه، بأنّ هناك برهانًا وبأنّ هناك قرآنًا وبأنّ هناك إنسانًا.
توضيح لغوي حول نصب الكلمات وتوازنها في السياق القرآني
وهكذا تقول لي: لماذا لم تُنصبها كي تتوازن مع بعضها البعض؟ هكذا لغة [العرب]؛ ربيعًا تقف على هذا القرآن، إنسان كذا وهي إنساننا، قرآننا، وهكذا [تتوازن الألفاظ في السياق].
إرسال النبي بالحق بشيرًا ونذيرًا ومعنى باء المصاحبة
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ [البقرة: 119]
يعني لا تُكلَّف إلا نفسك، إنما عليك البلاغ؛ يعني أنك لا تهدي من أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء.
إنا أرسلناك بالحقّ يعني مصاحبًا للحقّ؛ الباء هنا يسمّونها باء المصاحبة، ومعك الحقّ. إنا أرسلناك بالحقّ مصطحبًا معك [الحقّ].
من الذي في صحبته الحقّ؟ [هو رسول الله ﷺ]. والحقّ اسمٌ من أسماء الله [الحسنى]، والحقّ اسمٌ للحقيقة، والحقيقة سُمّيت بالحقّ لأنها من الحقّ ولأنها بالحقّ تكون سبحانه.
إنا أرسلناك بالحقّ، يعني بهذا الذي هو من عند الله، انظر كيف!
تقديم البشارة على النذارة وحكمة الجمع بين الترغيب والترهيب
بشيرًا: فهو المبشِّر والمبشَّر [به]؛ بشّر الأنبياء من قبلُ به، وهو يبشّرنا بالجنة. ونذيرًا: الترغيب والترهيب، فقدّم البشارة على النذارة، وقدّم الترغيب على الترهيب.
ولكنّ البشر لا تستقيم إلا بهما [معًا]؛ ليس كل البشر تستقيم بالترغيب، بل قد يزيدها الترغيب طغيانًا. ويسمّونها نفسية العبيد؛ تُرغّب العبد [فلا يستجيب]، من هذا لا فائدة منه، تجده أيضًا نفسيّته معوجّة.
حتى المتنبي يقول: لا تشترِ العبد إلا والعصا معه، يعني أي الترهيب معه، إنّ العبيد لأنجاسٌ مناكيد. والآخر يقول: إن أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا.
ضرورة الجمع بين الترغيب والترهيب وتقديم الرحمة في الدين
أكرمتَ [اللئيم] ترغيبًا، أهو [يستقيم]؟ وتقول له ستدخل الجنة وستعمل [الصالحات]، يقول لك: كذلك طيّب، أنا سأجعلها لك كلها معصية. لا، يبقى ذلك لئيمًا وليس كريمًا.
فلا تستقيم الناس في عمومها - وهذا دينٌ قد أُرسل للعالمين - إلا بالترغيب والترهيب معًا. لكنه قدّم الترغيب على الترهيب بيانًا لرحمته سبحانه وتعالى.
مسؤولية النبي في البلاغ وعدم تحمل وزر أصحاب الجحيم
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ [البقرة: 119]
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ [الأنعام: 164]
ولذلك لا تُسأل عن أصحاب الجحيم، ولا تُسأل عن أصحاب الجحيم الذين لا ينفع فيهم التبشير ولا ينفع فيهم الإنذار.
ما عليك إلا البلاغ، ما عليك إلا أن تدلّ على الخير، ثم بعد ذلك الأمر لله. ألقِ حملك عن ظهرك وتوكّل على الله.
وإلى لقاءٍ آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بـ'الذين لا يعلمون' في الآية 118 من سورة البقرة؟
الذين جهلوا صفات الخالق ومقاصد الخلق ومآلات الأفعال
ما الحكمة الرئيسية من عدم تكليم الله للبشر مباشرة؟
لأن ذلك سيجعل الجميع يؤمنون وينتفي معنى الابتلاء والاختبار
ما معنى كلمة 'آية' في اللغة العربية وفق تفسير الآية 118؟
علامة ودليل
لمن بيّن الله الآيات وفق قوله تعالى 'قد بيّنا الآيات لقوم يوقنون'؟
للموقنين الذين أرادوا الحق بلا هوى ولا تقليد
ما نوع الباء في قوله تعالى 'إنا أرسلناك بالحق'؟
باء المصاحبة
ما الذي يدل عليه تقديم البشارة على النذارة في الآية 119؟
بيان رحمة الله سبحانه وتعالى
لماذا لا يكفي الترغيب وحده في إصلاح جميع البشر؟
لأن بعض الناس قد يزيدهم الترغيب طغيانًا وهو ما يُسمى نفسية العبيد
ما مسؤولية النبي ﷺ تجاه من لم يهتدِ وفق الآية 119؟
البلاغ فحسب ولا يُسأل عن أصحاب الجحيم
ما الذي يشير إليه قوله تعالى 'تشابهت قلوبهم' في الآية 118؟
أن عقلية الخرافة وطلب المعجزات تشابهت في كل الأمم عبر العصور
ما المعنيان اللذان يحملهما لفظ 'الحق' في قوله 'إنا أرسلناك بالحق'؟
اسم من أسماء الله الحسنى واسم للحقيقة المنزلة من عنده
ما الطرق الثلاث التي يكلّم الله بها البشر وفق آية الشورى 51؟
وحيًا أو من وراء حجاب أو بإرسال رسول يوحى إليه
ما الأشياء الأربعة التي يجهلها 'الذين لا يعلمون' في الآية 118؟
يجهلون الحقائق، وترتيب العقول، ومقاصد الخلق، ومآلات الأفعال، وصفات الخالق والمخلوق.
ما الخلط الذي وقع فيه طالبو تكليم الله مباشرة؟
خلطوا بين الحسّ وبين النقل والوحي، فأرادوا تجربة حسية مباشرة بدلًا من الإيمان بالوحي.
كيف يدبّر الله كونه بين الطاعة والمعصية؟
خلق الله الخلق ليأمرهم فيطيع بعضهم ويعصي بعضهم، ويدبّر كونه بين الطاعة والمعصية والخير والشر.
بماذا شبّه المفسر عقلية طالبي المعجزات الحسية؟
شبّهها بعقلية الساحر الذي يُخرج الكتكوت من القبعة، وهي عقلية الخرافة والشعوذة والأساطير.
ما المنهج الذي يدعو إليه القرآن بدلًا من عقلية الخرافة؟
يدعو إلى التفكر والتدبر والبحث والنظر والسير في الأرض والخروج من عقليات الأساطير والتوهمات.
ما صفات الموقنين الذين بُيِّنت لهم الآيات؟
هم المؤمنون المحسنون الراسخون في العلم الذين أسلموا وجههم لله وأرادوا الحق بلا هوى ولا تقليد، ويستخدمون العقل فاهمًا للنص لا منشئًا للحكم.
ما الثلاثة التي يوقن بها الموقن وفق التفسير؟
يوقن بأن هناك برهانًا وبأن هناك قرآنًا وبأن هناك إنسانًا.
ما الفرق بين المعجزة الخارقة والآية القرآنية من حيث التسمية؟
كلاهما يُسمى آية لأن الآية تعني علامة ودليل، فالمعجزة الخارقة للعادة آية والآيات القرآنية آيات.
من الذي في صحبته الحق وفق الآية 119؟
رسول الله ﷺ هو الذي في صحبته الحق، إذ أُرسل مصاحبًا للحق ومعه الحق.
ما نفسية العبيد التي ذُكرت في سياق الترغيب والترهيب؟
هي نفسية من لا يستجيب للترغيب بل قد يزيده طغيانًا، ولا يستقيم إلا بالترهيب.
ما بيت الشعر الذي استُشهد به في سياق الترهيب؟
بيت المتنبي: لا تشترِ العبد إلا والعصا معه، إن العبيد لأنجاس مناكيد.
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها لتأكيد عدم مسؤولية النبي عن ضلال الآخرين؟
آية 'ولا تزر وازرة وزر أخرى' من سورة الأنعام، التي تؤكد أن كل نفس تحمل وزرها فقط.
ما الطرق الثلاث لتكليم الله للبشر المذكورة في آية الشورى 51؟
وحيًا، أو من وراء حجاب، أو بإرسال رسول يوحى إليه بإذن الله ما يشاء.
ما الذي يُقصد بقول 'ألقِ حملك عن ظهرك وتوكّل على الله' في ختام التفسير؟
يُقصد به أن النبي ﷺ والداعية عمومًا بعد أداء البلاغ لا يتحملان وزر من لم يهتدِ، والأمر بعد ذلك لله.
