ما هي الكبائر والصغائر وما معايير التفريق بينهما في الفقه الإسلامي؟
الكبائر هي الذنوب التي ورد فيها لعن أو تهديد بالخلود في النار أو حد شرعي، كالزنا والسرقة والغش وعقوق الوالدين والكذب على رسول الله. أما الصغائر فهي ما لم يرد فيها شيء من ذلك، كقول أف للوالدين أو الكذب العادي في الحديث. ومن اجتنب الكبائر كفّر الله عنه سيئاته وأدخله مدخلاً كريماً.
- •
هل تعلم أن مجرد قول «أف» للوالدين حرام لكنه ليس من الكبائر، بينما العقوق الحقيقي كبيرة موبقة؟
- •
تحرم الآية الكريمة أكل أموال الناس بالباطل والقتل، وتشترط للمحاسبة أن يكون الفاعل قاصداً عالماً مختاراً.
- •
العقاب المذكور في الآية جاء بلفظ «ناراً» منكّرة لا معرّفة، مما يعني شمول العذاب للدنيا والآخرة معاً.
- •
الكبائر تُعرف بثلاثة معايير: ورود اللعن، أو التهديد بالخلود في النار، أو ترتب حد شرعي على الذنب.
- •
أمثلة تطبيقية توضح الفرق: الكذب على النبي كبيرة، والكذب العادي صغيرة، والغش وشهادة الزور وعقوق الوالدين كبائر.
- •
أخفى الله الكبائر في سائر الذنوب حكمةً منه لكي يبتعد المسلم عن الذنوب كلها لا عن الكبائر وحدها.
- 0:00
تلاوة آية النساء 29 التي تحرم أكل الأموال بالباطل وتحرم القتل، مع بيان استثناء التجارة عن تراضٍ.
- 0:42
بيان أن «ذلك» في الآية 30 من النساء اسم إشارة يعود على تحريم أكل الأموال بالباطل وتحريم القتل في الآية السابقة.
- 1:33
يشترط لاعتبار الفعل عدواناً وظلماً ثلاثة شروط: القصد والعلم والاختيار، وما خلا منها لا يُحاسَب عليه صاحبه.
- 2:56
إذا توافرت شروط القصد والعلم والاختيار نُسب العمل إلى صاحبه واستحق العقاب بالنار وفق الآية الكريمة.
- 3:22
تنكير «ناراً» في الآية يفيد شمول العقاب للدنيا والآخرة، فآكل الحرام يعيش في اضطراب وابتلاء في الدنيا قبل عذاب الآخرة.
- 4:51
قوله تعالى ﴿وكان ذلك على الله يسيراً﴾ يؤكد أن إيقاع العذاب في الدنيا والآخرة أمر هيّن على الله القادر على كل شيء.
- 5:52
فتح الله باب الرحمة بتكفير السيئات لمن اجتنب الكبائر، وبدأ العلماء البحث في تحديد مفهوم الكبيرة ومعاييرها.
- 6:54
عرّف ابن فورك الكبائر بثلاثة معايير: اللعن، والخلود في النار، والحد الشرعي، وما خلا منها فهو من الصغائر.
- 7:37
أمثلة تطبيقية توضح الفرق بين الكبائر والصغائر: الغش وشهادة الزور وعقوق الوالدين كبائر، وقول أف صغيرة.
- 8:45
الحدود الشرعية كالسرقة والزنا دليل على الكبائر، وأخفى الله الكبائر في الذنوب لكي يبتعد المسلم عن كل الذنوب.
ما الذي تنهى عنه آية النساء 29 من أكل الأموال بالباطل والقتل؟
تنهى الآية الكريمة المؤمنين عن أكل أموال بعضهم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ، وتنهى كذلك عن قتل النفس. وقد ختمت الآية بأن الله كان بالمؤمنين رحيماً، مما يدل على أن هذا النهي جاء رحمةً بهم.
ما المقصود باسم الإشارة «ذلك» في قوله تعالى ومن يفعل ذلك؟
اسم الإشارة «ذلك» يشير إلى مضمون ما سبق من الآية التي قبلها. والآية السابقة تضمنت تحريم أكل أموال الناس بالباطل وتحريم القتل، فيكون «ذلك» إشارة إلى هذين الأمرين معاً.
ما الشروط الثلاثة التي يجب توافرها حتى يُعدّ الفعل عدواناً وظلماً يستحق العقاب؟
حتى يُعتبر الفعل عدواناً وظلماً موجباً للعقاب، يجب أن يكون الفاعل قاصداً عالماً مختاراً. فإن وقع الفعل بخطأ أو جهل أو إكراه فلا يُعدّ عدواناً وظلماً، لأن الله رفع عن أمة النبي الخطأ والنسيان والإكراه.
متى يُنسب العمل إلى صاحبه ويستحق عليه العقاب بالنار؟
يُنسب العمل إلى صاحبه ويستحق عليه العقاب إذا أتاه وهو قاصد عالم مختار. قال تعالى: ﴿ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً﴾، فمتى توافرت الشروط الثلاثة استحق الفاعل العقاب.
لماذا جاءت كلمة «ناراً» منكّرة في الآية وما دلالة ذلك على العذاب في الدنيا والآخرة؟
جاءت «ناراً» منكّرة لا معرّفة، والنكرة تعني الفرد الشائع في جنسه أي أي نار، مما يشمل العذاب في الدنيا والآخرة معاً. فمن يأكل الحرام يكون في نار في الدنيا إذ يكون مبتلى مضطرب الحال غير مسرور، كما أن آكل مال اليتيم قيل فيه ﴿إنما يأكلون في بطونهم ناراً﴾.
ما معنى قوله تعالى وكان ذلك على الله يسيراً في سياق العقاب؟
تفيد الآية أن إيقاع العذاب سواء في الدنيا أو الآخرة أمر يسير على الله لا يصعب عليه. فالله هو الرزاق الخالق المحيي المميت ومالك يوم الدين، فتضييق الرزق في الدنيا أو الحكم بالعقاب في الآخرة كلاهما في يده سبحانه.
ما هي الكبائر والصغائر وما المقصود بالكبائر في قوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه؟
الكبائر هي الذنوب الكبيرة التي نُهي عنها، وقد بحث العلماء في تحديد مفهومها. وقد ورد في الحديث النبوي ذكر الموبقات السبع كالشرك وعقوق الوالدين والسحر وإدمان الخمر، غير أن العلماء اختلفوا هل تقتصر الكبائر على هذه السبع أم تتجاوزها. ومن اجتنب الكبائر وعده الله بتكفير سيئاته وإدخاله مدخلاً كريماً.
ما هي معايير الكبائر عند ابن فورك وكيف يُفرَّق بينها وبين الصغائر؟
حدد ابن فورك الكبائر بثلاثة معايير: أولها ما ورد فيه لعن في كلام الله أو رسوله، وثانيها ما ورد فيه تهديد ووعيد بالخلود في النار، وثالثها ما ورد فيه حد شرعي. وما لم يرد فيه شيء من هذه الثلاثة فلا يكون من الكبائر بل يكون من الصغائر.
ما هي الكبائر والصغائر بالأمثلة التطبيقية من الكذب والغش وعقوق الوالدين؟
الكذب على رسول الله كبيرة لورود الوعيد الشديد فيه، أما الكذب العادي في الحديث فصغيرة. والغش كبيرة لأن النبي لعن الغشاش بقوله «من غشنا فليس منا»، وكذلك شهادة الزور وعقوق الوالدين كبائر لورود اللعن فيهما. أما قول «أف» للوالدين فهو حرام لكنه ليس من الكبائر لعدم ورود لعن فيه.
كيف تدل الحدود الشرعية على الكبائر وما حكمة إخفاء الله الكبائر في سائر الذنوب؟
الحدود الشرعية كقطع يد السارق وجلد الزاني دليل على أن هذه الجرائم من الكبائر، إذ إن الحد أحد المعايير الثلاثة للكبيرة. وقد أخفى الله الكبائر في سائر الذنوب حكمةً منه لكي يبتعد المسلم عن الذنوب كلها لا عن الكبائر وحدها، كما أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر وساعة الإجابة في يوم الجمعة لحمل المسلم على الاجتهاد في الجميع.
الكبائر والصغائر تتميز بثلاثة معايير واضحة، ومن اجتنب الكبائر كفّر الله عنه سائر سيئاته.
الكبائر والصغائر تنضبط بمعايير فقهية محددة ذكرها ابن فورك: كل ذنب ورد فيه لعن على لسان الله أو رسوله، أو تهديد بالخلود في النار، أو حد شرعي كالجلد والقطع، فهو من الكبائر. وما خلا من هذه الثلاثة فهو من الصغائر، وإن كان محرماً.
الآية الكريمة من سورة النساء تربط بين اجتناب الكبائر وتكفير السيئات، مشترطةً للمحاسبة أن يكون الفاعل قاصداً عالماً مختاراً. كما أن تنكير كلمة «ناراً» في الآية يفيد شمول العقاب للدنيا والآخرة معاً، وقد أخفى الله الكبائر في سائر الذنوب حكمةً منه لحمل المسلم على الابتعاد عن الذنوب كلها.
أبرز ما تستفيد منه
- الكبائر ما ورد فيه لعن أو خلود في النار أو حد شرعي.
- الصغائر ما خلا من هذه المعايير الثلاثة وإن كانت محرمة.
- اجتناب الكبائر سبب لتكفير الله سائر السيئات.
- أخفى الله الكبائر في الذنوب لكي يبتعد المسلم عن الذنوب كلها.
مقدمة تلاوة آية تحريم أكل الأموال بالباطل والقتل من سورة النساء
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
يقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة النساء، ونحن مع كتاب الله نلتمس منه الهدى:
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوٓا أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوٓا أَنفُسَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]
معنى اسم الإشارة ذلك في قوله تعالى ومن يفعل ذلك وإشارته إلى ما سبق
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ﴾ [النساء: 30]
أول ما نجد «ذلك» يكون اسم إشارة، واسم الإشارة معناه: ما هو؟ «ذا» يشير هكذا، «ذلك» يشير إلى ماذا؟ يشير إلى المضمون الذي سبق. احفظ هكذا: يقول لك أشار إلى مضمون ما سبق.
فتكون الآية التي قبلها عندما قال لك «ذلك» تذهب على الفور لتفسر التي قبلها. والآية التي قبلها فيها ماذا؟ فيها تحريم أكل أموال الناس بالباطل، وفيها تحريم القتل.
فيكون «ذلك» إشارة إلى الآية وإلى هذين الأمرين.
شروط المحاسبة على العمل: القصد والعلم والاختيار في العدوان والظلم
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ﴾ [النساء: 30]
فيكون هذان الأمران هما العدوان على النفس والعدوان على المال عدوانًا وظلمًا. فيكون [الله سبحانه وتعالى قد] رفع الخطأ عن أمته [أمة النبي ﷺ]، ورفع السهو والنسيان، ورفع الإكراه.
إذن فلا بد حتى يُعتبر العمل - على فكرة - خيرًا أو شرًّا، لا بد أن يكون قاصدًا عالمًا مختارًا.
حصل عدوان على المال لشبهة: ظننتُ أنه مالي، ظننتُ أن هذا حلال، ظننتُ أن هذا أجر أو لا شيء في مقابل حاجة أخرى. نعم، يصبح ليس عدوانًا وظلمًا.
لكن لا، هذا عدوان وأنا أعلم أنه [حرام]، يأتي بثلاثة شروط نحفظها: قاصدًا، عالمًا، مختارًا.
نسبة العمل إلى صاحبه واستحقاق العقاب بالنار عند توفر الشروط الثلاثة
إذا أتيت العمل وأنت قاصد وعالم ومختار، فيكون العمل هذا منسوبًا إليك قاصدًا عالمًا مختارًا.
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [النساء: 30]
قاصدًا عالمًا مختارًا، فيستحق العقاب؛ نُصليه نارًا.
دلالة تنكير كلمة نارا وأنها تشمل عذاب الدنيا والآخرة معًا
فتكون النار هنا منكّرة، فتكون أيّ نار. أيّ نارًا؟ نُصليه نارًا يعني سيحدث له عذاب.
وما دام «نُصليه نارًا» وليس «نُصليه النار»، فلن ندخله جهنم داخرًا فيها [بالضرورة]. نُصليه نارًا، فهذا يمكن أن يكون في الدنيا، ويمكن أن يكون في الآخرة، ويمكن أن يكون في الاثنين.
فالتنكير هنا أفادنا شيئًا. ما هي النكرة؟ قال: هي الفرد الشائع في جنسه، أيّ فرد من الأفراد.
﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: 10]
الذي يأكل من مال اليتيم، إذن هناك نار أسماها نارًا. فهذا الذي يدخل عليك من الحرام نار، فيكون في نار في الدنيا، والإنسان لا يكون مسرورًا وسعيدًا، بل يكون مبتلى وحالته مضطربة.
صلاحية عقوبة النار للدنيا والآخرة ويسر ذلك على الله تعالى
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [النساء: 30]
يبقى تصلح للدنيا والآخرة. لا يأتيني أحد يقول لي هذه في الدنيا فقط، لا، هذه تصلح لهذه وتلك؛ لأن النكرة فرد شائع في جنسه، يبقى يصلح هنا ويصلح هناك.
﴿وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 30]
كون أنه يُضيّق عليك في الدنيا، صعب على ربنا يعني؟ ما هو الرزاق وهو الخالق وهو المحيي وهو المميت. كون أنه يحكم عليك في الآخرة بعقاب شديد، يعني على ربنا [صعب]؟ ما هو مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، الأمر بيد الله.
إذن ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ يعني هذا الشيء من العذاب، سواء كان في الدنيا أو في الآخرة، على الله يسيرًا.
فتح باب الرحمة باجتناب الكبائر وتكفير السيئات والبحث في مفهوم الكبيرة
ثم يفتح لنا [الله سبحانه وتعالى] باب رحمته فيقول:
﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: 31]
وهنا بدأ العلماء في البحث عن مفهوم الكبيرة. كبيرة يعني ماذا؟ هو الذنب، ذنب، ولكن يعني ماذا كبيرة؟ كبائر ما تُنهون عنه.
هل هي الموبقات؟ ما ورد في الحديث:
قال النبي ﷺ: «اجتنبوا سبعًا من الموبقات: الشرك بالله، وعقوق الوالدين»
وعدّ منها السحر، وعدّ منها مدمن الخمر، وعدّ وهكذا. فهل هذه تعني هي الموبقات السبع هذه أم ماذا؟
تعريف ابن فورك للكبائر بثلاثة معايير: اللعن والخلود في النار والحدود
ابن فورك يقول: ما ورد فيه لعن على لسان [الله أو رسوله]، في قول الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم، ما ورد فيه لعن في كلام الله ورسوله يكون ذلك من الكبائر.
أو ما ورد فيه تهديد ووعيد بالخلود في النار يكون هذا من الكبائر.
أو ما ورد فيه حدّ [من الحدود الشرعية] يكون هذا من الكبائر.
والذي لم ترد فيه هذه الأشياء لا يكون من الكبائر.
أمثلة تطبيقية على التفريق بين الكبائر والصغائر في الكذب والغش والعقوق
فإذن:
قال النبي ﷺ: «من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار»
هذا من الكبائر؛ الكذب على رسول الله ﷺ. لكن الكذب في حديث الناس هكذا يكون من الصغائر.
أما شهادة الزور فهي من الكبائر؛ لأن فيها لعنًا. والغش:
قال النبي ﷺ: «من غشّنا فليس منا»
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الغشّاش، فيكون من الكبائر. وعقوق الوالدين فيه لعن، فيكون من الكبائر.
أما عندما تقول «أفّ»، فلا يوجد فيها لعن. أن تقول لوالدك ووالدتك «أفّ»، نعم هي حرام ولكن ليست من الكبائر؛ لأنه يعني وأنت متضايق قلت «أفّ»، وبعد ذلك يعني والدك ووالدتك يضحكان ربما ولا شيء. لكن العقوق وقهر النفس هذا شيء آخر.
الحدود الشرعية دليل على الكبائر وحكمة إخفاء الله أشياء في أشياء
وهكذا أبدًا؛ السرقة:
﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]
الزنا:
﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا﴾ [النور: 2]
إذن إذا كان هذا كله حدًّا، إذن يكون من الكبائر. فالمعايير الثلاثة هي: الحدود، واللعن، والخلود في النار؛ هذه الثلاثة تكون من الكبائر، والأخريان [ما لم يرد فيها ذلك] لا يكونان من الكبائر.
ولكن قالوا: أخفى الله أشياء في أشياء:
- •
فأخفى الكبائر في سائر الذنوب حتى تبتعدوا عن الذنوب كلها.
- •
وأخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتى تقوم العشر.
- •
وأخفى وليّ الله في الناس لكي تحترم الناس كلها.
- •
وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات حتى تحافظ على الصلوات كلها.
- •
وأخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة حتى تعبد الله في كل اليوم.
وهكذا، وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المعايير الثلاثة التي حددها ابن فورك للتفريق بين الكبائر والصغائر؟
اللعن والخلود في النار والحد الشرعي
لماذا جاءت كلمة «ناراً» في قوله تعالى «فسوف نصليه ناراً» منكّرة لا معرّفة؟
لتشمل العذاب في الدنيا والآخرة معاً
ما الشروط الثلاثة التي يجب توافرها حتى يُحاسَب الإنسان على فعله؟
القصد والعلم والاختيار
هل يُعدّ قول «أف» للوالدين من الكبائر؟
لا، لأنه لم يرد فيه لعن ولا حد
ما الحكمة من إخفاء الله الكبائر في سائر الذنوب؟
لكي يبتعد المسلم عن الذنوب كلها لا عن الكبائر وحدها
ما الذي يشير إليه اسم الإشارة «ذلك» في قوله تعالى «ومن يفعل ذلك»؟
تحريم أكل الأموال بالباطل وتحريم القتل
ما وعد الله لمن يجتنب الكبائر وفق الآية 31 من سورة النساء؟
تكفير السيئات وإدخاله مدخلاً كريماً
لماذا يُعدّ الغش من الكبائر؟
لأن النبي لعن الغشاش بقوله «من غشنا فليس منا»
ما الذي رفعه الله عن أمة النبي ﷺ فلا تُحاسَب عليه؟
الخطأ والنسيان والإكراه
ما الذي أخفاه الله في العشر الأواخر من رمضان وفق ما ذُكر في المحتوى؟
ليلة القدر
هل الكذب العادي في الحديث مع الناس من الكبائر؟
لا، لأنه من الصغائر
ما معنى قوله تعالى «وكان ذلك على الله يسيراً» في سياق العقاب؟
أن إيقاع العذاب في الدنيا والآخرة أمر هيّن على الله
ما الفرق بين الكبائر والصغائر في الفقه الإسلامي؟
الكبائر هي الذنوب التي ورد فيها لعن أو تهديد بالخلود في النار أو حد شرعي، أما الصغائر فهي ما خلا من هذه المعايير الثلاثة وإن كانت محرمة.
ما المعايير الثلاثة للكبيرة عند ابن فورك؟
اللعن في كلام الله أو رسوله، والتهديد بالخلود في النار، وترتب حد شرعي على الذنب.
لماذا تُعدّ شهادة الزور من الكبائر؟
لأن فيها لعناً، وهو أحد المعايير الثلاثة التي تجعل الذنب من الكبائر.
ما الفرق بين عقوق الوالدين وقول «أف» لهما من حيث الكبائر والصغائر؟
عقوق الوالدين كبيرة لأن فيه لعناً، أما قول «أف» فهو حرام لكنه من الصغائر لعدم ورود لعن فيه.
ما الشرط الأساسي لاعتبار الفعل عدواناً وظلماً يستحق العقاب؟
أن يكون الفاعل قاصداً عالماً مختاراً، فإن انتفى أحد هذه الشروط لم يُعدّ الفعل عدواناً وظلماً.
ما دلالة تنكير «ناراً» في قوله تعالى «فسوف نصليه ناراً»؟
التنكير يفيد الشمول، أي أي نار، فيشمل العذاب في الدنيا والآخرة معاً ولا يقتصر على أحدهما.
ما الذي أخفاه الله في الناس لكي يحترم المسلم الجميع؟
أخفى الله وليّه في الناس لكي يحترم المسلم الناس كلها.
ما الذي أخفاه الله في الصلوات لكي يحافظ المسلم عليها كلها؟
أخفى الله الصلاة الوسطى في الصلوات لكي يحافظ المسلم على الصلوات كلها.
ما الذي أخفاه الله في يوم الجمعة لكي يعبد المسلم الله طوال اليوم؟
أخفى الله ساعة الإجابة في يوم الجمعة لكي يعبد المسلم الله في كل اليوم.
لماذا يُعدّ الكذب على رسول الله ﷺ من الكبائر؟
لأن النبي قال «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، وهذا تهديد بالنار يجعله من الكبائر.
ما حكم أكل الحرام على صاحبه في الدنيا؟
من يأكل الحرام يكون في نار في الدنيا، إذ يكون مبتلى مضطرب الحال غير مسرور ولا سعيد.
ما الوعد الإلهي لمن يجتنب الكبائر؟
وعده الله بتكفير سيئاته وإدخاله مدخلاً كريماً كما في الآية 31 من سورة النساء.
لماذا تُعدّ السرقة والزنا من الكبائر؟
لأن الله شرع لهما حدوداً شرعية، قطع اليد للسارق والجلد للزاني، والحد أحد معايير الكبيرة.
ما معنى النكرة في اللغة العربية وكيف تُفيد في تفسير الآية؟
النكرة هي الفرد الشائع في جنسه، أي أي فرد من الأفراد، وهذا يجعل «ناراً» في الآية تشمل كل أنواع العذاب في الدنيا والآخرة.
ما الأشياء التي أخفاها الله في أشياء أخرى وفق ما ذُكر؟
أخفى الكبائر في الذنوب، وليلة القدر في العشر الأواخر، وولي الله في الناس، والصلاة الوسطى في الصلوات، وساعة الإجابة في يوم الجمعة.
