اكتمل ✓
تفسير سورة البقرة وقصة أصحاب السبت والنكال والبقرة في بناء عقل المسلم - تفسير, سورة البقرة

ما تفسير سورة البقرة في قصة أصحاب السبت والنكال وقصة البقرة وما الدروس المستفادة منها؟

تفسير سورة البقرة في الآيات 66-73 يتناول قصة أصحاب السبت الذين مُسخوا قردة عقوبةً لهم، وجعل الله ذلك نكالًا أي مثالًا يُخاف منه لمن عاصرهم ومن جاء بعدهم. ثم تأتي قصة البقرة لتعلّم المسلمين كيف يتعاملون مع الأحكام الشرعية باليسر واليقين والنية الصالحة، بعيدًا عن التنطع والتشدد والورع الكاذب.

3 دقائق قراءة
  • هل يمكن أن تكون القردة الموجودة اليوم من نسل من مُسخوا في قصة أصحاب السبت؟

  • المسخ في قصة أصحاب السبت كان عقوبة حقيقية، لكن الممسوخين لا يبقون أكثر من ثلاثة أيام وينقطع نسلهم تمامًا.

  • جعل الله عقوبة أصحاب السبت نكالًا أي مثالًا مخيفًا لمن عاصرهم ولمن جاء بعدهم إلى يوم القيامة.

  • قصة البقرة سُميت بها السورة كلها إشارةً إلى أهميتها في بناء عقل المسلم وطريقة تعامله مع الأحكام الشرعية.

  • الدين مبناه اليسر واليقين والمصلحة والنية الصالحة، ولو ذبح بنو إسرائيل أي بقرة لكفتهم لكنهم تنطعوا وشددوا على أنفسهم.

  • الورع الكاذب يتجلى في التشدد في الصغائر والتساهل في حقوق الناس وأموالهم، وهو خلل في الفكر والسلوك.

مقدمة الدرس واستهداء بسورة البقرة وبيان أن القرآن هداية للإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع سورة البقرة نستهدي منها هداية ربنا سبحانه وتعالى وهو يبني الإنسان، فإن هذا القرآن قد أرسله الله سبحانه وتعالى وأنزله على قلب نبيه من أجل هداية الإنسان في كل زمان ومكان.

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]

﴿كِتَـٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُ﴾ [فصلت: 3]

فهذا كتاب فصلت آياته.

معنى النكال في قوله تعالى فجعلناها نكالًا وأثره في ردع الناس عن المعصية

﴿فَجَعَلْنَـٰهَا نَكَـٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 66]

نكالًا أي مثالًا يُخاف منه؛ أي عندما أنظر هكذا إلى ما حدث [من عقوبة المسخ] فأقول: لا، أنا لا أريد أن أصبح مثل هذا. فالنكال معناه المثال الذي يُخاف من الوقوع في مثله.

فعندما ندرك ما الذي فعله الله سبحانه وتعالى في هؤلاء الناس [الذين اعتدوا في السبت] من غضب، نخاف فنقول: لا، أنا لا أريد أن أنال مثل هذا الغضب.

معنى لما بين يديها وما خلفها وتأكيد أن المسخ كان حقيقيًا وانقطاع نسله

﴿لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ [البقرة: 66] أي للعصر الذي يعيشون فيه، وهذا يرشح ويؤكد أن المسخ كان حقيقيًا وأنه فعلًا تحول [من أصحاب السبت] إلى قرد. وكما قلنا أن هذه القردة المنقولة [أي: المُمسوخة] أيضًا لا تبقى سوى ثلاثة أيام وينقطع نسلها.

فلا يصح أن يقول أحد مثلًا إن هذا القرد الموجود في حديقة الحيوان من نسل الناس الذين مُسخوا، فلا يمكن أن يكون ذلك؛ لأنه قد يضربه بحجر أو شيء من هذا القبيل قائلًا إنني أريد أن أضرب هذا النسل. أبدًا، فهذا [القرد في الحديقة] مسكين يريد العطف، لكن القضية أن المسخ لا يبقى أكثر من ثلاث وينقطع نسله.

معنى وما خلفها والموعظة للمتقين وبداية قصة البقرة وتسمية السورة بها

﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي وما بعدها، فالخلف هم من يأتون بعد السلف (اللاحقون والأحفاد) يسمعون.

﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 66]

أي أن كل واحد يسمع هذا الكلام وأن الله قد غضب هذه الغضبة فإنه لا يتمنى أن يدخل تلك الدائرة [دائرة غضب الله].

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: 67]

فهو [سبحانه] يعدد عليهم النعمة أيضًا، وهنا جاءت قصة البقرة هي التي سُميت بها السورة.

قصة البقرة تعلم المسلمين كيفية التعامل مع الأحكام الشرعية بيسر ويقين

وقصة البقرة هذه تعلم المسلمين كيف يتعاملون مع الفقه والأحكام الشرعية، فالفقه والأحكام الشرعية هي أحكام من عند الله، فوجب عليك أيها المسلم ألا تبحث وألا تسأل عن أشياء إن تُبدَ لك تسؤك.

قال رسول الله ﷺ: «اتركوني ما تركتكم؛ فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم لأنبيائهم»

وقال تعالى: ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المائدة: 101]

و﴿بِهَا﴾ أي بسببها.

الدين مبناه اليسر واليقين والمصلحة والنية الصالحة لا الظاهر والتشدد

وهنا في [قصة] البقرة يعلمك كيف تفكر وكيف تتعامل مع أوامر الله، وأن الدين مبناه اليسر لا العسر، وأن الدين مبناه اليقين لا الشك، وأن الدين مبناه المصلحة لا المضرة والمفسدة والضرر؛ لا ضرر ولا ضرار.

وأن الدين مبناه النية الصالحة المخلصة؛ فالأمور بمقاصدها، إنما الأعمال بالنيات. والدين ليس هو أن تزين ظاهرك وتُظهر علامات على جسدك، ولكنه ما وقر في القلب وصدّقه العمل.

قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم»

تسمية السورة بالبقرة إشارة إلى أهمية القصة في بناء عقل المسلم وفكره

وهكذا قصة البقرة من ناحية، وتسمية الله سبحانه وتعالى للسورة بكمالها "البقرة" فيها إشارة إلى أن نلتفت -ونحن نقرأ هذه السورة- نلتفت إلى تلك القصة بالذات؛ فهي من أهم مكونات عقل المسلم.

وإن كان الله قد ضربها على أقوام سابقين، وإن كان الله قد تكلم عن أشياء أخرى، ولكن المقصود هو الفكر الذي وراء أصحاب هذه البقرة.

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: 67]

لو ذبحوا أي بقرة لكفتهم ولكنهم تنطعوا وتشددوا في أمر بسيط

إذن فهو أمر بسيط واضح.

قال رسول الله ﷺ: «لو ذبحوا أي بقرة لكفتهم»

أي بقرة يمسكوها يذبحوها، ولكن لا! التنطع، التفتيش، الورع الكاذب.

ما التنطع؟ التنطع هو التشدد (المشرب الشديد) ورؤية الحول والقوة عند الإنسان، كأنه يقول: أنا قوي. والحقيقة أنك لست كذلك، أنت لا حول ولا قوة إلا بالله. والصحيح أن تترك الأمور تسير بيسر بشكل جيد.

فيقول أحدهم [أحد المتشددين]: لا، أنا أستطيع، فقط أن تقول لي [ماذا عليّ فعله]. [فهذا المتشدد] دخل بصدره [أي: ظن أن له حولًا وقوة وشدّد على نفسه].

القرآن والسنة يأمران بالرفق واختيار الأيسر وترك الاستقواء والتنطع

والقرآن يقول لك: لا تدخل بصدرك [أي لا تتشدد على نفسك].

قال رسول الله ﷺ: «إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق»

وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها في حق رسول الله ﷺ: «ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما»

عندما أمركم الله أن تذبحوا بقرة فاذبحوا بقرة ودعوا هذا الاستقواء. فأنتم تفعلون هذا مع من؟ مع رب العالمين! دعوا الاستقواء (التنطع والتشدد).

النهي عن التفتيش والتكلف في العبادات مع مثال الوسوسة في الوضوء

والأمر الثاني هو أن تتخلوا عن التفتيش. فيقول أحدهم مثلًا: إن لديّ عذرًا [في الوضوء]، فأقول له: توضأ لكل صلاة وصلِّ. فيقول لي: نعم، ولكن هذا العذر أنت لا تنتبه إليه. فأقول له: يا أخي أنا أعرف، فهيا توضأ وصلِّ وخذ الكلمة هكذا ببساطة، توضأ وصلِّ.

فيقول: لا، بل إنه يخرج مني ريح وأنت لا تنتبه. فأقول: لا عليك، إن كان يخرج منك ريح فتوضأ وصلِّ. فيقول: الحقيقة أنه لا يخرج مني ريح فحسب. ويظل يبحث ويبحث وهو يعتبر أن هذا هو التقوى.

الورع الكاذب يتشدد في الصغائر ويتساهل في حقوق الناس وأموالهم

حسنًا، ولكن بعد ذلك تجده فيما يخص أموال الناس التي لديه في الشركة أو القرض أو ما شابه ذلك إلى آخره، أو التي تحت يديه، لا يسأل هذه الأسئلة كلها.

لماذا؟ ورع كاذب! فالآيات تقول لهم: أنتم قتلتم قتيلًا وتأتون لتتورعوا في البقرة التي ستُقتل؟! أنتم قتلتم قتيلًا!

مثال واقعي على الورع الكاذب من يقتل إنسانًا ويتعاطف مع حيوان

هذا نراه في وسائل الإعلام العالمية كل يوم أمامنا؛ فيكون أحدهم قاتل القتيل، وبعد ذلك يقول: ولكن القطة التي كانت موجودة عندما كنت أقتله وأُصيبت فهي مسكينة مسكينة!

إذن يعني أنت عطوف على الحيوان لهذه الدرجة؟! فيقول: نعم. فأسأله: لِمَ قتلت القتيل إذن؟ فلا يذكر شيئًا عن ذلك الأمر ويعود مرة أخرى لحال القطة.

فتجد هذه المسألة غريبة، [إنه] خلل! إذن فنهانا [الله في هذه القصة] عن التفتيش، ونهانا عن التكلف، ونهانا عن الورع الكاذب.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما معنى كلمة النكال في قوله تعالى فجعلناها نكالًا؟

المثال الذي يُخاف من الوقوع في مثله

كم تبقى القردة الممسوخة في قصة أصحاب السبت قبل أن ينقطع نسلها؟

ثلاثة أيام

ماذا قال النبي ﷺ عن بني إسرائيل وذبح البقرة؟

لو ذبحوا أي بقرة لكفتهم

ما التعريف الصحيح للتنطع في الدين؟

التشدد ورؤية الحول والقوة عند الإنسان

ما الذي كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تقوله عن النبي ﷺ في اختياره بين الأمور؟

ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما

على ماذا يدل تسمية سورة البقرة بهذا الاسم؟

على أهمية قصة البقرة في بناء عقل المسلم

ما الأسس التي يقوم عليها الدين الإسلامي في التعامل مع الأحكام الشرعية؟

اليسر واليقين والمصلحة والنية الصالحة

ما الذي ينظر إليه الله في عباده وفق الحديث النبوي الشريف؟

إلى قلوبهم

ما الذي تعنيه عبارة لما بين يديها في الآية الكريمة؟

للعصر الذي كان يعيش فيه أصحاب السبت

ما الخطر الذي حذّر منه النبي ﷺ في قوله إنما هلك الذين من قبلكم؟

كثرة السؤال عن الأحكام الشرعية

ما الخلل الذي تكشفه قصة من يقتل إنسانًا ويتعاطف مع حيوان؟

الورع الكاذب وتقديم الشكل على الجوهر

ما الذي يعنيه قوله تعالى وما خلفها في الآية الكريمة؟

الأجيال اللاحقة التي تسمع القصة وتتعظ

ما الفرق بين السلف والخلف في الآية الكريمة؟

السلف هم من سبقوا وعاشوا في العصر ذاته، والخلف هم اللاحقون والأحفاد الذين يأتون بعدهم ويسمعون القصة ويتعظون بها.

لماذا لا يمكن أن تكون القردة في حدائق الحيوان من نسل الممسوخين؟

لأن الممسوخين في قصة أصحاب السبت لا يبقون أكثر من ثلاثة أيام وينقطع نسلهم تمامًا، فلا استمرار لهذا النسل.

ما الحكمة من جعل عقوبة أصحاب السبت نكالًا لما بين يديها وما خلفها؟

لتكون عبرة رادعة لمن عاصرهم ولمن جاء بعدهم، فيخاف الجميع من الوقوع في مثل تلك المعصية ونيل مثل ذلك الغضب.

ما الحديث النبوي الذي يدل على أن الدين ينبغي أن يُؤخذ برفق؟

قال النبي ﷺ: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، أي تعامل معه بلطف ويسر ولا تشدد على نفسك.

ما الفرق بين الورع الحقيقي والورع الكاذب؟

الورع الحقيقي يشمل الحرص على حقوق الله وحقوق الناس معًا، أما الورع الكاذب فيتشدد في الصغائر الشكلية ويتساهل في حقوق الناس وأموالهم.

ما الذي يعنيه قوله ما وقر في القلب وصدّقه العمل؟

يعني أن الدين الحقيقي هو الإيمان الراسخ في القلب الذي يترجمه العمل الصالح، لا مجرد إظهار العلامات الخارجية وتزيين الظاهر.

ما الأمور الثلاثة التي نهت عنها قصة البقرة في سورة البقرة؟

نهت عن التفتيش المفرط في العبادات، والتكلف والتشدد على النفس، والورع الكاذب الذي يُقدّم الشكل على الجوهر.

ما الذي يعنيه قوله تعالى قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين؟

يعني أن الإفراط في السؤال عن تفاصيل الأحكام الشرعية قد يُفضي إلى رفض الحكم والكفر به، كما حدث مع الأمم السابقة.

ما الذي يعنيه مصطلح الاستقواء في سياق التعامل مع أوامر الله؟

الاستقواء هو التنطع والتشدد على النفس كأن الإنسان يظن أن له حولًا وقوة مستقلة، وهو مذموم لأن الحقيقة أنه لا حول ولا قوة إلا بالله.

ما الدلالة الرمزية لتسمية أطول سورة في القرآن باسم البقرة؟

إشارة إلى أن قصة البقرة من أهم مكونات عقل المسلم، وأن على قارئ السورة أن يلتفت إلى تلك القصة بالذات وما تحمله من فكر وتوجيه.

ما الحديث النبوي الذي يدل على أن الله ينظر إلى القلوب لا الأجساد؟

قال النبي ﷺ: إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم، مما يؤكد أن الدين مبناه النية الصالحة لا المظهر الخارجي.

كيف يتجلى الورع الكاذب في مسألة أموال الناس؟

يتجلى في أن صاحب الورع الكاذب يتشدد في الصغائر الشكلية لكنه لا يسأل نفس الأسئلة الدقيقة حين يتعلق الأمر بأموال الناس في الشركات والقروض وما شابه.

ما الذي يعنيه قوله الأمور بمقاصدها وإنما الأعمال بالنيات في سياق الأحكام الشرعية؟

يعني أن الحكم على الأعمال يكون بالنية التي وراءها لا بظاهرها فقط، فالنية الصالحة المخلصة هي أساس قبول العمل عند الله.

ما الفرق بين معنى لما بين يديها ومعنى وما خلفها في الآية؟

لما بين يديها تعني للعصر المعاصر لأصحاب السبت الذين رأوا العقوبة بأعينهم، وما خلفها تعني الأجيال اللاحقة التي تسمع القصة وتتعظ بها.

ما الحديث النبوي الذي يدل على أن كثرة السؤال أهلكت الأمم السابقة؟

قال النبي ﷺ: اتركوني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم لأنبيائهم، وهو نهي صريح عن التعمق في السؤال عما لم يُسأل عنه.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!