والله أعلم | فضيلة الدكتورعلي جمعة يوضح كيفية إدمان المعصية وأسبابها | حلقة كاملة
- •يفرق العلماء بين إدمان المعصية وتكرارها، فالإصرار يعني الإقامة على المعصية مع الفرح بها وعدم استعظامها، بينما التكرار يكون مع الندم والتوبة.
- •كان نعيمان الصحابي مثالاً لمن يكرر المعصية مع الندم والبكاء، فقال النبي ﷺ: "هو أبعد ما يكون عن النفاق، يحب الله ورسوله".
- •خطوات التوبة تشمل: الإقلاع عن الذنب، الندم عليه، العزم على عدم العودة، رد الحقوق إن وجدت، ثم نسيان الذنب للبدء بصفحة جديدة.
- •المذكرات مثل زيارة القبور واتباع الجنائز وعيادة المرضى تساعد على التوبة.
- •المكفرات مثل الصلاة والصيام والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
- •الذكر وخاصة الصلاة على النبي ﷺ مقبول دائماً حتى مع المعاصي.
- •التغيير يشمل المكان والأشخاص والأحوال، وهي أطواق نجاة للمصر على المعصية.
- •من يستعظم ذنبه ويندم عليه فلا ييأس من رحمة الله، فالله يفرح بتوبة عبده.
مقدمة الحلقة حول إدمان المعصية وأسبابها وكيفية الإقلاع عنها
[المذيع]: بسم الله الرحمن الرحيم، أهلًا بحضراتكم في حلقة جديدة من والله أعلم. للأسف، كل واحد منا - وأبدأ بكلمة للأسف يعني أشعر بهذا - كل واحد منا يكون عنده ذنب ما أو معصية ما، ربما يتوقف في وقت من الأوقات مثل شهر رمضان الذي ودعناه من أسابيع قليلة، يتوقف عن هذا الذنب أو هذه المعصية.
ولكن سرعان بعد ما ينتهي هذا الشهر أو تنتهي وقفته مع نفسه، يرجع مرة أخرى إلى هذه المعصية وهذا الذنب، حتى يتحول إلى شكل من أشكال الإدمان. كل واحد منا يعرف الذنب الذي لا يستطيع أن يقلع عنه ويجاهد نفسه عليه، هذا إن كان عنده نفس لوّامة تشعره بالذنب، الذي ليس لديه نفس لوّامة هذا شيء آخر.
لذلك اليوم إن شاء الله سنتحدث مع فضيلة الدكتور على مسألة إدمان المعصية، حتى لا نصل إلى مرحلة الغفلة التي تحدث عنها فضيلته ونبّه لخطورتها بالأمس.
محاور الحلقة وأسئلتها حول أسباب إدمان المعصية وطرق الإقلاع عنها
سنتحدث عن أسباب إدمان المعصية، لماذا نحن ندمن المعصية، وكيف نقلع عن هذه المعصية، وهل في حالات نفسية ووجدانية للشخص مرتكب هذه المعصية يستطيع من خلالها أن يتخطى هذه العقبة النفسية أو الحاجز النفسي ويكون أقرب إلى طاعة الله ويطمع في طاعة الله.
وأيضًا هناك أناس تغريهم الحياة أو يغريهم طمع رحمة ربنا سبحانه وتعالى، وقد جاء ذلك في أكثر من موضع في القرآن أن هم يتمادون في هذا الذنب على اعتبار أن الله غفور رحيم، يا أخي وربنا سيغفر لنا جميعًا.
لذلك حلقتنا اليوم مع فضيلة الدكتور تكون مخصصة حول موضوع إدمان المعصية. أرحب بحضراتكم وأرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بكم مولانا.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.
[المذيع]: أهلًا بفضيلتك.
سؤال المذيع عن الفرق بين إدمان المعصية وتكرارها
[المذيع]: مولانا، إدمان المعصية، كل واحد منا - وأنا واحد من هؤلاء - عنده ذنب معين يجاهد نفسه لكي يتخلص من هذا الذنب، ربما في وقت معين يستطيع أن يبتعد عنه، ولكن سرعان ما يرجع ثانية للأسف إلى هذه المعصية. هل هذا إدمان الذنب أو هذا إدمان معصية؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. إدمان المعصية معناه الإصرار عليها، وليس معناه تكرارها، فهناك فرق كبير كما هو ما بين السماء والأرض تمامًا ما بين الإصرار والتكرار.
تعريف الإصرار على المعصية وصفات المصر عليها
الإصرار هو أن تقيم على المعصية فرحًا بها، فرحًا بها، مسرورًا بها، قاصدًا لها، مطمئنًا لفعلها. ما هذا؟ هذا فاجر، إنه يرتكب الذنب وهو فرحٌ به، وهو ليس نادمًا ليتوقف عنه، وليس لديه نية للترك.
هل انتبهت كيف يُصِرّ على المعصية؟ هذا ما نسميه إدمان المعصية، لأنه يفعلها في اليوم التالي والثالث والرابع، لا يستعظمها بل يحتقرها، فهو لا يقول إنني ارتكبت مصيبة كبيرة، لا يقول لك هذا، [بل يقول]: أنا بالأمس فعلت كذا وكذا وكذا [مفتخرًا بذلك].
حديث النبي عن المجاهرة بالمعصية وصفات المجاهر بها
ويغفر الله سبحانه وتعالى للجميع إلا للمجاهرين.
قالوا: «ومن المجاهر يا رسول الله؟ قال: الذي يفعل الذنب بالليل، يستره الله، فيقوم ويقول: فعلت كذا وكذا»
هذا يفتخر حضرته أنه شرب أي نوع من أنواع الخمر ولا يبالي، أنه مقيم على الزنا ولا يبالي، أنه كان سببًا في الهلاك أو في القتل أو ما شابه ذلك إلى آخره، ولا يبالي أنه كان مغتصبًا للأرض أو سارقًا للمال أو منتهكًا للعرض أو ما هذا.
وهو فرح بهذا وهو مقيم عليها وهو يرى أن هذا من كمال شخصيته وليس من نقصه وما شابه ذلك إلى آخره.
الفرق بين الإصرار والتكرار في ارتكاب المعصية
تكرار في مقابل [الإصرار]، التكرار هذا الإصرار. حسنًا، الفرق بين الإصرار - عرفنا أن الإصرار هو أن يقيم على المعصية ويستمر فيها وفي فعلها راضيًا بها، غير ناوٍ أن يتركها، فرحًا بتلك المعصية، محتقرًا لها - ماذا يعني التكرار؟
لا، كل ابن آدم خطّاء، خطّاء هذه تعني أنه يكرر الخطأ، وخير الخطائين التوابون.
قصة الصحابي نعيمان الذي كان يكرر شرب الخمر ويتوب باكياً
كان عندنا صحابي جليل رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهو مع معصيته معدود من المبشرين بالجنة على معصيته، نعم، اسمه نعيمان رضي الله تعالى عنه. سيدنا نعيمان ليس هو سيدنا أبو بكر وليس سيدنا عمر، ليس يعني واحدًا من هؤلاء كبار الصحابة، لا ليس هو، إنما كان يحب الله ورسوله.
فكان يشرب الخمر، وبعد أن يشرب الخمر يستيقظ في الصباح يقول: أنتِ لن تتوقفي؟ يعني ماذا أفعل بكِ؟ أنا الآن يا نفسي، ألم نقل إن الخمر حرام وانتهى الأمر؟ ما هذا النسيان؟ لماذا هكذا؟
فيذهب باكيًا إلى رسول الله، باكيًا باكيًا. انظر انظر إلى الندم، هذا هو الفرق بين الإصرار والتكرار: فيه ندم وفي استعظام للمعصية.
نعيمان يبكي أمام النبي ودور الرسول كحاكم يطبق الشرع
ويقول يا رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو مختنق بالدموع: وقعت في المعصية. فسيدنا الرسول هذا ماذا كان يمثل؟ كان يمثل الحكومة، كان يمثل القائد، كان يمثل إدارة الدولة، كان يمثل الدولة.
يعلمنا أنه ما دامت وصلته المعصية، فلا بد أن يطبق فيها القانون، القانون الشرعي مضبوط، أتفهم؟ حسنًا، هو الشرع (القانون) جعل ضرب الولد الذي يشرب الخمر أو البنت التي تشرب الخمر وينضبط على ذلك كم؟ في حدود أربعين، أربعين جلدة.
أربعين جلدة وعنده أناس يقوم واحد بضربه بحبل والثاني يضربه بعصا، ها، ويعدّون يعني مثلًا لو كانوا أربعة: واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة، كل واحد منهم يضربونه. هذا الضرب موجع وأيضًا مؤلم، وثم إنه إهانة، إنه مهين، مهين.
نسيان الذنب بعد إقامة الحد والنهي عن تعيير المذنب
طبعًا، هل أنت منتبه؟ لكن لكي يعرف أنه [أخطأ]، وبعد ذلك ينسون الذنب، خلاص، لا يعيرونه به ولا يُعيَّر به.
قال النبي ﷺ: «من عيَّر أخاه بذنب، لا يموت حتى يبتليه الله به»
لا حول ولا قوة إلا بالله. ولذلك كانوا خائفين أن يقولوا له: يا خمرجي، شارب الخمر، أنت لا أعرف، لكن خلاص، المجتمع ينسى هكذا، الثقافة هكذا، أن يخاف أن يعير أخاه بالذنب، فيساعده على التوبة.
قال النبي ﷺ: «أعينوه على الشيطان ولا تعينوا الشيطان عليه»
تكرار نعيمان للمعصية وموقف سيدنا عمر ورد النبي عليه
وبعد قليل يمكث له شهر بقليل من الضرب هذا، وينسى نفسه ويشرب ثانية ويُضرب ويشرب، وهكذا. من يراقب الموقف من الخارج هكذا، كل شهر، كل شهرين، كل ثلاثة، يأتي له نعيمان: يا رسول الله، ويبكي، يبكي بالدموع هكذا.
فقال له [سيدنا عمر]: يا رسول الله، اتركني أقتل هذا المنافق! أنحن سنلعب أم ماذا؟ ماذا؟ كل قليل أنا ضعفت، أنا عملت، أنا ضعفت أنا، عملت. سيدنا عمر ما التفتش إلى ما التفت إليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلم: أن هناك فرقًا بين الإصرار والتكرار.
وأن الرجل هذا ليس مصرًا، لماذا؟ لأنه يتوب، ولماذا؟ لأنه يكره الذنب، ولماذا؟ ولأنه لا، ولأنه لا يحتقر الذنب.
التحذير من تحقير الذنوب وأهمية استعظامها
قال النبي ﷺ: «إياكم ومحقرات الذنوب»
aحذروا تَحقِروا الذنب [وتقولوا]: هذا شيء بسيط وماذا يعني؟ نعم، احذر! لماذا؟ قل إنني ضائع، إنني ذاهب، إنني كذا، من أجل أن تجعل نفسك تسيطر عليها وتعرف أنك أنت تبتعد عن هذه القاذورات، وأنك أنت [تائب].
فيقول له [النبي ﷺ عن نعيمان]: هو أبعد ما يكون يا عمر عن النفاق، أنه يحب الله ورسوله.
شخصية نعيمان خفيف الظل وتنوع شخصيات الصحابة
وظل نعيمان هو خفيف [الظل]، أنت تعلم عندما يكون هناك شخص كثير المزاح والهزل، هكذا هو كان كذلك سيدنا نعيمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه. يعني شماس بن قيس على العكس من ذلك هادئ ولا يتحدث كثيرًا.
سيدنا عمر جهوري الصوت، صوته عالٍ هكذا، أما سيدنا أبو بكر فهو أسيف، أي صوته منخفض يكاد يُسمع بالكاد الذي بجانبه. سيدنا عمر كان إذا تكلم أسمع وإذا ضرب أوجع، هكذا يعني.
والاثنان وزيرا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذن هذا هو تنوع الأمة وهكذا.
مقالب نعيمان مع النبي وقصة البقال الطريفة
وبالتكرار، سيدنا نعيمان هذا كان ماذا يفعل؟ بعض المقالب هكذا في سيدنا رسول الله لأجل يضحك، ورسول الله يضحك عارفًا أن هذا الرجل قلبه نظيف وقلبه أبيض يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فكان يذهب إلى البقال ويقول له: أعطني بعض كذا وكذا وكذا، قليلًا من البقالة، كما نذهب نحن ونقول: أعطني خبزًا وجبنًا وحلاوة وأشياء أخرى لرسول الله عليه الصلاة والسلام. يقول له: حسنًا، تفضل، هذا مثل من خدم رسول الله، يعطيه الشيء.
فيحسب الرجل حاجته، فتبلغ درهمين أو شيئًا ما، ثم يذهب [نعيمان] ويقول له: يا رسول الله، هذا الشيء من عند البقال. فيظن النبي أنها هدية، فيأكل هو وأصحابه وهكذا إلى آخره.
اكتشاف النبي لمقلب نعيمان مع البقال وضحكه عليه
وبعد ذلك البقال، بعد مدة، يأتي ليصلي الفريضة التي جاء وقتها فيقول له: يا رسول الله، الحساب درهمان. نعم، فيقول [النبي ﷺ]: فعلها فينا نُعَيمان، نُعَيمان هذا! وأنا أظن أنك أرسلتها هدية، وهو قال لك [أنها لرسول الله].
بحيث إنه لم يكذب، تمام، هدية أنا أوصلها لرسول الله، والآخر قال له: هذه من عند فلان، لم يكذب الرجل. ونُعَيمان خلف السارية يضحك - العمود الذي في المسجد - خلف العمود الذي في المسجد وهو يضحك ويصنع جوًا من المرح.
فالنبي عليه الصلاة والسلام ينظر إليه ويضحك ويقوم للصلاة ويعطي للرجل الدرهمين الخاصين به.
خلاصة شخصية نعيمان والفرق بين من يستعظم الذنب ومن يصر عليه
فأنا فقط أقدم لك هذه الشخصية، إنها شخصية ليست سيئة، وإنما هي يقع منها الذنب لكنها تستعظمه وتذهب وتبكي وتتركه وتحاول أن تصبح [أفضل].
إذا الإدمان معناه الإصرار على المعصية بمعناها الذي ذكرناه وليس تكرار المعصية، فتكرار المعصية هذا مجبول فينا لأننا نمتلك ضعفًا وشهوة ورغبة ونسيانًا، ولدينا العديد من الصفات التي تجعلنا نقع في المعصية.
سؤال عن الشخص الملتزم الذي يقع في الذنب ويصاب بالاكتئاب
[المذيع]: بدون المقاطعة، أن البعض يتخيل أن الشخص الملتزم يجب أن يكون أقرب إلى الملائكة، أي كشخص لا لا يخطئ، ولا يصح أن تخطئ، ولا يصح أن تذنب. المرء حتى يحاسب نفسه على ذلك: كيف أقع في هذا الذنب؟ ويبدأ يدخل في حالة اكتئاب إذا وقع في ذنب كبير، هو نفسه لوّامة ويكره الخطأ ويحزن. بماذا تنصحه حضرتك؟
[الشيخ]: بمراحل التوبة التي نص عليها العلماء المأخوذة من الأحاديث النبوية الشريفة، وقد تركنا [النبي ﷺ] على المحجة البيضاء ليلها كنهارها.
مراحل التوبة الأربع من الإقلاع إلى رد الحقوق
فقال لي [العلماء]: أول شيء الإقلاع عن الذنب، فيجب أن نصمم أن نقلع عن الذنب، انتهينا، والنية لله سبحانه وتعالى.
قال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»
ثاني شيء هو الندم على ما فعلت. ثالث شيء هو العزم على ألا أقع فيه مرة أخرى. رابع شيء أنه لو كان متعلقًا بحقوق الناس رددتها إليهم.
لو كان متعلقًا بشيء خاص بي أنا، أنني تركت صلاة، أنني شربت خمرًا، أنني وقعت في معصية، فهذا يكون ماذا؟ أستغفر منه لنفسي هكذا، لأن الرابعة هذه غير موجودة [في حقه].
أهمية نسيان الذنب بعد التوبة والمحطات المكفرة للذنوب
ثم ثم، انظر إلى كلمة ثم ثم، ماذا تعني؟ ترتيب مع التراخي، يعني ماذا؟ يعني انتهينا هكذا الآن، ثم نسيان الذنب، نسيان الذنب.
نعم، ماذا تقول لنفسك كي تساعدها على الاستمرار وتساعدها على السير في طريق الله؟ هل أقول: أنا أخطأت؟ أنا لا أتذكر أنني هكذا فقط أخدع نفسي، لم يعد يذكِّر نفسه كل فترة بهذا: أنت أخطأت هذا الخطأ، يعني لا يذكر كل حين لقد أذنبت، هذا يصيبه اكتئاب فعلًا.
لا، لقد انتهى الأمر، نسيان الذنب، نسيان الذنب. ومن نسيان الذنب هذا ستبدأ ما نسميها بـالصفحة الجديدة، التي نسميها بالمحطات.
المحطات الإيمانية من رمضان إلى الصلاة كفارات للذنوب
التي هي:
قال النبي ﷺ: «من رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما، من العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما»
وقال ﷺ: «الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما، والصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما»
طالما أنه يتوب ويستغفر ويقلع عن الذنب ويستغفر، وهو يصلي ويحضر الجمعة ويذهب إلى رمضان، وربنا أحيانًا يفتح عليه فيذهب للعمرة، يقال له: هذه صفحة جديدة من كل شيء، ومعنى ذلك نسيان الذنب، نسيان الذنب.
إعلان الفاصل والتمهيد للحديث عن شخصية المصر على الذنب
[المذيع]: نعم، لكي أعرف أكمل. نعم، بارك الله فيكم مولانا، سنكمل بعد الفاصل الذي لدينا إن شاء الله. لدينا أسئلة كثيرة، وأيضًا سنذهب مع مولانا بعد أن ننتهي من جزء الشخصية التي تكرر الذنب على عكس المصرة على الذنب.
سننتهي من التي تكرر الذنب، وبعد ذلك نرى شخصية الذي يصر على هذا الذنب، ما نتيجته بعد الفاصل؟ ابقوا معنا.
آراء المشاهدين حول سهولة المعصية وصعوبة الطاعة في المجتمع
بحكم الظروف التي نعيش فيها في المجتمع، وأننا نعيش في هذا الوقت، بالتأكيد توجد عدة معاصٍ، أي أن أمامنا ليست معصية واحدة متوفرة أمامه بشكل سهل، وفي نفس الوقت الشيء الحلال أو الطاعة غير متوفرة وليست بسهولة، لأن الإنسان بشر هو على كل حال لابد أن يخطئ لأن كل البشر خطَّاؤون، وخير الخطائين التوابون.
من يؤمن بالله لا يذهب إلى المعاصي، نؤدي الفروض التي أمرنا الله بها سوف نكون قريبين من ربنا ونبتعد عن المعاصي. المجتمع أصلًا لن يكون صالحًا إلا حين يكون الناس الذين فيه صالحين. آية حسان سي بي سي.
سؤال المذيع عن سهولة المعصية والاتكال على مغفرة الله هل هو تكرار أم إصرار
[المذيع]: طيب، هذا كلام جميل جدًا. أول اثنين متحدثين يا مولانا يقولان: إن المعصية سهلة والحرام صعب، ولابد أن نخطئ، هذا الذي حولنا كله، والبيئة التي نعيش فيها كلها تدعو إلى الخطأ، وللأسف بعض الحياة الحرام سهلة.
يعني هنا تأتي فكرة أن الشخص يرى: والله إن ربنا غفور رحيم وقال هكذا في القرآن يعني، وأن الدنيا جميعها تسمح بذلك، الجميع ينظرون، الجميع يسرقون، الجميع يرتشون، الجميع يأكل من الناس ومال الفقراء، فبالتالي يشعر أنه أمر عادي. هل هذا تكرار أم إصرار يا مولانا؟
حديث النبي عن الشخصية الاستقلالية والنهي عن كون المسلم إمعة
[الشيخ]: النبي عليه الصلاة والسلام عندما جاء، ربّانا على ما أسماه الناس بعد ذلك الشخصية الاستقلالية: أن تكون شخصيتك مستقلة لا إمّعة، أن تكون حرًا نبيلًا فارسًا، الذي بعد ذلك وصفه جان جاك روسو بالشخصية الاستقلالية.
فسيدنا [النبي ﷺ] قال:
«لا يكونَنَّ أحدكم إمّعة، يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساؤوا أسأت»
لو وصل إلى هذه الدرجة وجعل الناس هم الذين يقوّمون الحلال والحرام والخطأ والصواب وما ينبغي أن يكون وما لا ينبغي أن يكون، سيدخل في الإصرار هكذا.
الإمعة مصر على المعصية والنبي يأمر بتوطين النفس على الإحسان
فهو هكذا مصر، هذا الإمعة هذا يقول لك: أنا ماضٍ مع ما كل الناس هكذا. لا، هذا [النبي ﷺ] يقول لك:
«بل وطِّنوا أنفسكم على أنه إن أحسن الناس فأحسنوا»
لأن هذا مطلق، هذا شيء قبل الناس وقبل الخلق، جميل.
«وإن أساؤوا فأحسنوا»
أخالفهم أنا في تلك الساعة، وعوّدوا أنفسكم على أنهم إن أحسنوا فأحسنوا وإن أساؤوا فأحسنوا. وفي رواية يقول لك: فلا تظلموا، يعني لا تظلموا أنفسكم. وهكذا جميل.
التحذير من الإصرار لا التكرار وحقيقة صعوبة المعصية
نحن نحذر من الإصرار لا من التكرار، ولذلك يقول [من يقول]: إن أصل المعصية سهلة، وفي الحقيقة المعصية سيئة ورديئة وصعبة؟ هذا بالعكس أصبح سهلًا! كيف هذا؟
هذه المعصية مقرفة وقذرة وفي نفس الوقت صعبة، ما هي السهلة؟ أنت تنتبه كيف هذا؟ لأن الإنسان حين يرتكب معصية فهو أحد أمرين: إما أن يفعلها علنًا جهارًا نهارًا لا يبالي بأحد، وإما أن يفعلها سرًا.
إذا أراد سرًا، هذه يريد إذن مكانًا وزمانًا وأشخاصًا معينين لكي يفعلها في السر، فيتلفت حوله ويُؤَمِّن نفسه. وإذا فعلها علنًا فهذا يكون في مجتمع فاجر أصلًا.
اختلاف المجتمعات في انتشار المعصية وأهمية البيئة الصالحة
هل تلاحظ أنهم يصفون المجتمع الآن بأنه كذلك؟ المجتمعات بالطبع تختلف، فلو نظرنا إلى الحالة المصرية مثلًا نجدها تختلف عن الحالة الأمريكية وغيرها. الحالة الخاصة بهايد بارك أو شوارع البلاك ماجيك في نيويورك وبرلين وهولندا وبلجيكا مختلفة تمامًا.
فنحن ما زال لدينا بعض الحياء ولدينا مجتمع يراقب، وأنت ذكرت في بداية البرنامج أننا خارجون من رمضان، فانظر كيف كان رمضان فيه معونة من الناس بأن هناك صلاة تراويح وقرآن في عبادة وأن في كذا وكذا وكذا، يعني أننا مازلنا في خير موجود في هذه الأمة وينبغي علينا أن نكثره.
تحذير القرآن من المجتمع الفاجر وعقوبة الله للمجتمعات العاصية
حسنًا، فالمجتمع عندما يكون فاجرًا:
﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112]
فليحذر هذا المجتمع الذي هو المجتمع الذي يفعل هكذا، فليحذر من هذه الأزمات التي يرسلها الله رحمة بالعباد حتى يعودوا.
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: 21]
ليس المقصود الانتقام ولا شيء، إنما لعلهم يستفيقون ويرجعون.
دور المجتمع في مواجهة استشراء المعصية وقصة قاتل المئة نفس
المجتمع الذي ضرب الله له مثلًا قرية كانت آمنة مطمئنة، هذا لازم أن يقوم بدوره أيضًا، فلا يدع الأمور تستشري فيها المعصية ويستشري فيها الذنب حتى يستمر.
حكى النبي صلى الله عليه وسلم في القصص عن رجل من بني إسرائيل قتل تسعة وتسعين نفسًا، فذهب إلى عابد وقال: هل لي من توبة؟ قال: لا توبة لك يا رجل! أتحسب أنك قتلت دجاج؟ أي توبة يا أستاذ، لا توجد توبة لك.
فقتله فأتم به المائة! انظر إلى استسهال المعصية واستسهال الروح البشرية، قتله ليتم به مائة.
نصيحة العالم لقاتل المئة بالتوبة والهجرة من أرض السوء
فذهب إلى عالم قال: ومن الذي يمنعك من التوبة إلى الله؟ تب إلى الله، ولكن العبرة ها هي، ولكن أراك بأرض قوم سوء. كيف تقتل تسعة وتسعين نفسًا من غير عقاب؟ كيف يتركونك هكذا؟ كيف لم يقتلوك؟ كيف لم يعاقبوك؟ كيف لم يقبضوا عليك؟ كيف لم يقيموا عليك كلمة الله والقصاص؟ كيف أراك سالمًا؟
إنهم قوم سوء، فاتركهم واذهب إلى قرية كذا، فإن فيها أقوامًا يعبدون الله. فذهب الرجل مهاجرًا في سبيل الله توبةً إلى الله. هذا خرج من الإصرار إلى التوبة.
قبول الله توبة قاتل المئة نفس واختلاف ملائكة الرحمة والعذاب فيه
وربنا قبله بعد أن قتل مائة نفس، بعد أن قتل مائة نفس، خلاص وأصبح وحشًا وكل شيء، لكنه جاء تائبًا إلى الله. فمات في الطريق، فاختلفت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.
قصة تُظهر لك معانٍ، فأصحاب الرحمة يقولون إنه جاء تائبًا، وأصحاب العذاب يقولون: هل عمل شيئًا؟ إنه لم يفعل خيرًا بعد، هو بالكاد سيبدأ في فعل الخير، هذا الكذب لو كان لسه هايبدأ فقد ذهب.
نعم، فاختصموا في ذلك، فرفعوا الأمر إلى رب العالمين: يا رب، هذا الرجل. فالله أيضًا يريد أن يُعَلِّم الخلق، حتى الملائكة، حتى الملائكة يسألون - في عنوان كتاب لطيف: حتى الملائكة يسألون - أرادوا أن يتعلموا.
قياس جثمان التائب وقربه من المدينة الفاضلة ونجاته
فقال [الله]: قيسوا جثمانه هكذا إلى هذه المدينة، وقيسوه من هذه الناحية، في ذات المكان الذي كان سيمكث فيه، فوجدوه أقرب إلى المكان الذي هو ذاهب إليه، فعدوه من الناجين. يا سلام!
وهناك روايات أخرى تقول لك: فباعد الله بين المدينة التي خرج منها، باعد المسافات، لأنك عندما تقيس تجدها أقرب للمدينة الفاضلة، وقرب المدينة الفاضلة وأشياء مثل ذلك.
هذه الروايات كثيرة هكذا، والرواية الثانية تقول لك ماذا يعني، لكن كلها في نفس المعنى، يعني أن صدره اتجه إلى المكان الثاني عندما مات.
دلالة قصة قاتل المئة على أهمية المجتمع الصالح في حياة الشباب
جاءت على الخط هكذا، عندما مات يا أخي، جاءت علامة المنتصف عند ماذا، عند فخذه، هكذا، مثل خط التسلل في كرة القدم. نعم، وأصبح صدره عند ماذا، عند الناس الطيبين تمامًا.
الكلام هذا معناه أهمية المجتمع في ذهن الشباب، صحيح، الذي هو الذي سمعناه في التقرير. الأولاد أحيانًا يرون معصية، وأحيانًا يرون انتشار مخدرات في حيٍ معين، سهولة المعصية، وفي حيٍ آخر سهولة ترك الصلاة وعدم العناية بها، وفي حيٍ ثالث انتشار الرشوة.
وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرقابة المجتمعية
يجب علينا أن نهجر هذا المكان [الفاسد]، ويجب أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وإلا فلن يجمع الله سبحانه وتعالى بين قلوبنا. يجب أن نعمل نوعًا من أنواع الرقابة المجتمعية، ونعيد المجتمع إلى هذا المطلق الذي تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه الخير وفيه نفع الناس وفيه حب الله وفي كذا.
أما أن المعصية تقع تقع وأتوب منها، ليس استهانة بها، إنما وضعها في حجمها الطبيعي.
هل تكرار الذنب والتوبة منه يعد استهانة بالله وعذابه
[المذيع]: ليس استهانة بالله يا مولانا؟ المرء يقول ماذا؟ حسنًا، أنا عندما أخطئ وأتوب، وأخطئ وأتوب، وكل مرة ارجع فيها في النص هكذا، ربنا ما أعطانا استهانة بالله وبعذاب الله؟ كيف يعني فيها استهانة؟
[الشيخ]: كيف إذا كنت تتوقف؟ المفترض أن جلال الله يُذكر، هذه المعصية ولا أفعلها هكذا قبل أن تفعلها. على فكرة، لو لم تتذكر، على فكرة، لو تذكرت ما فعلت، لو كنت تذكرت، لو تذكر فعلًا فعلًا.
نعم، لم أكن أفعلها، هذا لأنهم:
﴿نَسُوا ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ [الحشر: 19]
هذه هي الحكاية كلها من النسيان.
حالة الغفلة والنسيان مقابل التعمد والقصد في ارتكاب المعصية
فنحن الآن نفترض حالة، يعني فيها مع هذا التقسيم والإصرار والتكرار، نفترض شيئًا، حالة غير موجودة، فأنت إما ناسٍ وغافل، التي هي الغفلة التي تحدثنا عنها بالأمس.
وإما أن تكون متذكرًا وعامدًا متعمدًا قاصدًا مستهينًا كذا إلى آخره. فأنا لست كذلك، أنا أنا أنا شغلتني الدنيا وحجب قلبي الغفلة.
﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ [الروم: 7]
وزن تَفْعال في اللغة العربية والاستثناءات القرآنية منه
فالذي أريد أن نركز عليه في الفهم لكي نصنف الفرق بين الإصرار والتكرار هو في اللغة العربية: تَفْعال كلها مفتوحة، تكرار تكرار، هل انتبهت؟ إلا موضوعين فقط:
﴿تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: 22]
﴿تِبْيَـٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ﴾ [النحل: 89]
موجودين الاثنين في القرآن، هذان هما المستثنيان عربيًا من تِفْعال. التي لكن عسى تسيار، هل أنت منتبه كيف؟ تذكر تذكر تكرار وهكذا كلها مفتوحة؟
نعم، هذه الآية، هذه المصادر، انتبه أن هذا مصدر على وزن التِفْعال. أما الأسماء ففيها كثير مكسور: تمثال، تمساح، أتنتبه؟ الأسماء كثير فيها [الكسر]، لكن نحن نتعامل مع المصادر، المصادر مفتوحة.
أمثلة على المصادر المفتوحة في اللغة العربية واستثناءات القرآن
إذا كان المصدر: كرَّر تكرارًا، سار تسيارًا، ذهب تذهبًا، تذكَّر تذكُّرًا، كلها مفتوحة يا أخي.
[المذيع]: نعم، بارك الله فيك يا مولانا.
[الشيخ]: إلا اثنين فقط: تبيانًا لكل شيء، ومن تلقاء [مدين]، هذه تلقاء مدين. وما هذه الاستثنائيات إلا تلقاء وتبيان.
والحمد لله نفرح نحن كثيرًا عندما تكون الأشياء المختلفة موجودة في القرآن، لكي نحفظها ونكون حافظين لها بشكل صحيح. نعم، هل أنت منتبه؟ تبيانًا لكل شيء، تذكارًا ليس هناك تذكار. نعم تذكارًا، تسيارًا، تكرارًا وهكذا.
الانتقال من شخصية مكرر الذنب إلى شخصية المصر عليه وطلب طوق النجاة
[المذيع]: حسنًا مولانا، إذن نحن أنهينا الشخصية التي تدوم بالتكرار، لندخل في شخصية المعتادة على الإصرار. هل في طوق ممكن فضيلتك ترميه له، الذي هو ممكن يكون قاعدًا يسمعنا، ترميه له، بحيث نقدر ننقذه به؟ لكن أرجو بعد الفاصل. ابقوا معنا.
سؤال عن آية لا تقنطوا من رحمة الله هل تخاطب المصر أم المكرر للذنب
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرة أخرى في طوق النجاة، نتمنى من فضيلة الدكتور إن شاء الله أن يقذف به إلى هذا الشخص الذي يداوم أو يصر على هذه [المعصية]. هل في قوله تعالى:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الزمر: 53]
هل في هذه الآية المولى عز وجل يتحدث عن الشخص المصر على الذنب أم الشخص مكرر الذنب؟
الآية موجهة لمكرر الذنب والمصر يحتاج برنامجاً علاجياً خاصاً
[الشيخ]: لا، أنا أعتقد أنها موجهة لمكرر الذنب وليس المصر عليه. المصر عليه هذا مريض، المصر عليه هذا يحتاج إلى علاج ببرنامج، مثلما عندما أذهب إلى الطبيب فيرسم لي برنامجًا هكذا ويقول لي: افعل كذا ولا تفعل كذا، كُل كذا ولا تأكل كذا، اجلس في المكان الفلاني ولا تجلس في المكان العلاني، يضع لي برنامج هكذا.
فالمصر هذا يحتاج برنامجًا، يحتاج برنامجًا لكي يخرج من:
﴿وَأَحَـٰطَتْ بِهِ خَطِيٓـَٔتُهُ﴾ [البقرة: 81]
رأيت كيف؟ فأولئك أصحاب النار. قال [الشيخ]: أريد أن أخرجه من النار.
طوق النجاة الأربعة للمصر على المعصية المذكرات والمكفرات والذكر والتغيير
[المذيع]: أنت تقول: سأرمي له طوق النجاة، أين هذا الطوق إذن؟
[الشيخ]: فالطوق هذا يتحدث عنه أهل الله في عدة مواقف:
- الأول: المذاكرات
- والثانية: المكفرات
- والثالثة: الذكر
- والرابعة: التغيير
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]
فهؤلاء أربعة نريد أن نرى ما قصتهم.
المذكرات زيارة القبور واتباع الجنائز كعلاج لإدمان المعصية
المذكرات، ما هذه المذكرات؟ فسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام قال لنا إن من المذكرات زيارة القبور. انظر إلى فكرة زيارة القبر، زيارة القبور هذه اهتم بها المسلمون جدًا.
قال النبي ﷺ: «ألا فزوروها فإنها تذكر بالآخرة»
فجعلوها وصفة للرجل الصالح، أما هذا العاصي فقالوا له: اذهب وزر القبور كي يتذكر أن هناك موتًا، ويتذكر مع زيارة القبور اتباع الجنائز.
والنبي عليه الصلاة والسلام جعل لها أجرًا عظيمًا، فاتباع الجنائز يعني أن أسمع بشخص فأذهب لأصلي عليه صلاة الجنازة ثم نوصله إلى مثواه الأخير، وتعمل نوعًا من أنواع غسيل النفس من هذا الإدمان.
أثر اتباع الجنائز وزيارة القبور في التوبة وإدراك حقيقة الدنيا
وكم من أناس رجعوا من الجنائز تائبين وقد ظهرت لهم حقيقة الدنيا وأنها إلى زوال، وظهرت لهم حقيقة الدنيا وأنها ليست باقية لأحد، وأن أحدًا من البشر ليس خالدًا.
ولذلك رجعوا بمفهوم آخر غير المفهوم الغافل الذي كانوا فيه.
عيادة المريض كوسيلة مجربة للتوبة من إدمان المعصية
ومن ضمن ذلك - وهذه مسألة غريبة جدًا ولكنها مُجرَّبة - وهي في نفس البرنامج: عيادة المريض، أن يزور المريض، أن يزور المريض.
تخيل أن شخصًا يقول لي: أنا أشكو من إدمان المعصية والإصرار عليها والاستهانة بها، فأقول له: اذهب وزُر مريضًا.
[المذيع]: حسنًا، اذهب وزُر مريضًا، ما علاقة التوبة بذلك يا مولانا؟ ماذا ستفعل مع هذا؟
[الشيخ]: ولو زرته لوجدتني عنده، هذا ذاهب إلى ربنا، ربنا عند المريض هذا. فتخيل أن شخصًا ذاهبًا إلى ربنا، فربنا يكرمه ويوفقه.
زيارة المريض تذكر بالضعف البشري وتدفع لمراجعة النفس
ثانيًا، ترى هذا المريض الذي كان نشيطًا ويذهب ويأتي وكان أكثر واحد فينا يجري، ها هو الآن غير قادر على الحركة، أو كان يشاركه الذنب وها هو الآن [عاجز]. إنها مرحلة يراجع فيها نفسه مع ربه، وماذا فعل؟
فبدأ يعود المرضى ويحضر الجنائز ويزور القبور. ماذا يسمون هذه الأمور؟ المذكّرات، وهي موجودة في أحاديث كثيرة متتابعة هكذا، يدفعهم إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنها فعلًا لها أثر تربوي ونفسي على الإنسان الذي ابتلي بالإصرار على المعصية.
المكفرات من الصلاة والصيام والصدقة وأثرها في إطفاء نار المعصية
والمكفرات: هناك ما يُسمى بمكفرات الذنوب، فمن ضمن هذه المكفرات الصلاة، ومن ضمن هذه المكفرات العمرة، ومن ضمن هذه المكفرات الجمعة إلى الجمعة، ورمضان، والستة أيام بعده من شوال، والصيام من المكفرات.
والصدقة من المكفرات:
قال النبي ﷺ: «فإنها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار»
أتفهم؟ نعم، فعندما نطفئ هذا الحريق الناتج عن المعصية ستجد في داخله هذه راحة البال التي كانت موجودة وقت إصراره.
فتكون إذن المذكِّرات والمكفِّرات، هذه المكفِّرات واسعة جدًا وكثيرة جدًا.
الذكر وخاصة الصلاة على النبي كطوق نجاة مقبول عند الله دائماً
وعلى رأسها الذكر، وهذا الذي أفردته في كلمة واحدة هكذا، وخاصة عندما يأتي شيء أو شخص مثل هذا مجرب، نقول له: حسنًا، صلِّ على النبي عليه الصلاة والسلام، أكثر الصلاة على النبي.
أحدهم يقول لي: ما علاقة أنني مبتلى بهذه الحالة النفسية؟ يقول: صلِّ على النبي. فأقول له: إن الأعمال بين القبول والرد، إلا الصلاة على سيدنا الرسول فإنها مقبولة.
فأنت إذا كان وضعك سيئًا جدًا مع الله وصليت على النبي، سيقبلها من أجل الحبيب المصطفى. وعندما يتقبل الله منك عملًا صالحًا سينظر إليك بنظر الرحمة لا بنظر العذاب. يا سلام! الله الله!
الصلاة على النبي مقبولة دائماً بخلاف الأعمال التي قد ترد على صاحبها
سيتقبلها. قال لي: حسنًا، ألا أسبح ربي؟ قلت له: لن ينفع، من الممكن أن يقال: ماذا يقول هذا؟ شخص أحضر مالًا حرامًا وذهب ليحج به، أو يعتمر ويلبي: لبيك اللهم لبيك بشفاه، هذا ذكر.
قال له: لا لبيك ولا سعديك، حجك مردود عليك. أنا أخشى من ذلك. طيب، ما الذي لا يقولونه عملك مردود عليك؟ الصلاة على النبي.
الصلاة من الممكن ألا ترتفع فوق رأسه شبرًا، الحج [قد يُرد]، فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الأذكار التي تنقذ حالته بهذا الشكل.
التغيير الشامل للمكان والأشخاص والأحوال كرابع طوق للنجاة
والتي نحن قلنا في البداية أن التغيير يشمل المكان والأشخاص والأحوال وغير ذلك. هذه الأربعة هي طوق النجاة الذي يمكن أن نقدمه لأي شخص مُصر [على المعصية].
الشخص المصر الذي يئس من رحمة الله وكيف يخرج من الإصرار بالاستعظام
[المذيع]: حسنًا مولانا، هذا الشخص المُصر وصل إلى مرحلة أنه يئس من رحمة الله، فهو يقول منذ البداية: هل سيقبلني الله بعد ما فعلت وصنعت؟ ويعدد في ذهنه.
[الشيخ]: فنقول له الآية:
﴿لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ [الزمر: 53]
لأنه على فكرة بدأ يخرج من الإصرار بأنه استعظم الذنب، بدأ يشعر أن هناك بلوى، فهذا استعظام للذنب، فخرج من نطاق الإصرار إلى نطاق فعل الذنب أو [التكرار].
لا تكرهه، بل إن الله سيغفر له بمجرد أن يقول: يا رب، إني رجعت إليك، وأستغفر الله العظيم، صفحة جديدة، صفحة جديدة.
حديث من حج البيت ولم يعتقد أنه غفر له فقد كفر وعظمة مغفرة الله
نعم، ولو كان عليه دين للناس أو ذنب تجاه الناس، يعود نقيًا كيوم ولدته أمه. هذا ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام في حديث خطير جدًا ذكرناه مرة من قبل من زمان قليلًا:
قال النبي ﷺ: «من حج البيت واعتقد أنه لم يُغفر له فقد كفر»
قلنا هذا الكلام صحيح يا مولانا؟ تخيل! لا، نعم، نعم مباشرة. ونقول له الآيات الخاصة بالرجاء هذه بأن الله يغفر الذنوب جميعًا، كل الذنوب تُغفر.
فيجب إذا كان قبل عندما غيّر، أصبح عندما غيّر، الشرك قبله مثل الرجل من بني إسرائيل الذي قتل مئة نفس، قتل مئة نفس، لكنه نوى التوبة فتاب، وبذلك انتهى الأمر.
فرح الله بتوبة عبده كفرح من وجد بعيره بعد أن فقده
ليس هناك حماية أعظم من أن:
قال النبي ﷺ: «الله يفرح بتوبة عبده كما يفرح أحدكم إذا نام وفقد بعيره فبحث عنه ثم نام من التعب، فاستيقظ فوجد بعيره أمامه»
طبعًا البعير عليه الزاد والمؤونة وكل هذا، وأنا سأموت هكذا في المكان، ففرح فرحًا شديدًا حتى قال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح!
انظر إلى التصوير، أي أن الله يفرح بتوبتنا لهذه الدرجة، يفرح بنا كثيرًا، ونحن نرجو الله سبحانه وتعالى ونسأله أن نكون أهلًا لذلك كبشر.
شكر المذيع للشيخ وعرض آراء المشاهدين حول أسباب تعود الإنسان على المعصية
[المذيع]: نعم نعم، طيب مولانا، الحقيقة أنا شاكر جدًا لحضرتك على هذا الإيضاح الوافي والشامل لمسألة إدمان المعصية، والفرق ما بين التكرار والتعود على هذا الأمر والتوبة والرجوع، وما بين الإصرار. الحقيقة يعني شكرًا لحضرتك.
لكن عندي الحقيقة مجموعة من إجابات على سؤالنا على صفحة والله أعلم على الفيسبوك. السؤال كان يقول: ما أسباب رأيك، ما أسباب تعود الإنسان على المعصية؟
بعض من هذه الآراء وسأضعها أمامي: الدكتور عبد الله بكير يقول: البعد عن الصحبة الصالحة، اللهم اجعلنا في محيط الصالحين ورضي الله عنكم يا إمام الأئمة.
آراء المشاهدين حول اليأس من رحمة الله وعدم محاسبة النفس كأسباب للمعصية
رحاب تقول: اليأس من رحمة الله والاعتقاد أن الله لن يغفر له، ممكن يكون سببًا للانخراط في المعصية والتمادي فيها.
يقول عمرو ماجد: عدم محاسبة النفس والصحبة السيئة وعدم الخشية من الله ووهم النفس بأمان العذاب.
تقول صفاء علي: لأنني أثق أن ربي غفور رحيم، ولو لم نخطئ لأتى الله بغيرنا يخطئون ويستغفرون فيغفر لهم.
الرد على وهم أمان العذاب وتحذير القرآن من عقلية اليهود في ذلك
[المذيع]: هنا مولانا مسألة أمان العذاب، يمكن أناس تقول هذا يعني أننا سنتعذب هكذا أو أن الله سيرجعني قبل فترة معينة وأتوب وبالتالي لن أتعذب.
[الشيخ]: قال قبلنا وهم أصحاب خبرة في هذا، اليهود:
﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا﴾ [البقرة: 80]
يعني يا أخي الذي تقول هكذا، هل أخذت وعدًا من الله؟ الله سيقبل توبتك، وهل ستلحق أن تتوب أساسًا؟ وبعد ذلك قال لك أنني لن أعذبك على شيء بسيط هكذا، لا يوجد كلام كهذا، فهذا كله عقلية الوهم.
نعم، بارك الله فيكم.
أسئلة من المشاهدين حول الإحساس بدنو الأجل والطلاق المعلق وأمراض القلوب
[المذيع]: طيب، ننتقل إلى اتصالات حضراتكم.
[السائل]: (أم يوسف) السلام عليكم. أنا كنت أريد أن أسأل: هل الإنسان يشعر بموته قبل أن يموت بما بين خمسة وأربعين يومًا أو أربعين يومًا؟ لضربة من الوحي تظهر في أنه لا يستطيع أن يعيش حياته ولا يستطيع أن يهتم بأولاده بسبب هذا الإحساس المتمكن فيه بشدة بأنه خلاص، بقي يوم أو يومان أو أسبوع وسأموت، رغم أنه لم يمرض وصحته الحمد لله قريب من ربنا. ما هذا الإحساس؟ يعني هل هو تعب نفسي مثلًا أم أننا فعلًا نحس بأننا سنموت قبلها؟
[السائل]: (رنا) السلام عليكم. أنا كنت أريد أن أسأل الشيخ علي جمعة، أنا يعني لا أريد أن أسأل عن المعاصي التي نرتكبها بأرجلنا أو بأيدينا أو بأعيننا، أنا كنت أريد أن أسأل عن ما نفعله بقلوبنا، أي أمراض القلوب، كيف نتخلص منها لكي نصل إلى الراحة النفسية مع ربنا سبحانه وتعالى؟
[السائل]: (علام) السلام عليكم. يا شيخ حاليًا حلفت على زوجتي إذا ذهبتِ إلى العمل تصبحين طالقًا، هل إذا ذهبتْ إلى العمل تكون طالقًا أم ليست طالقًا؟
حكم الطلاق المعلق بقصد التهديد لا التطليق الحقيقي
[المذيع]: وأنت هل كنت تريد أن تطلقها عندما قلت لها هكذا؟ يعني فعلًا، هل إذا ذهبت إلى العمل تنفصم العقدة التي عقدتَها عند المأذون؟ العقد الذي أنت أجريته عند المأذون؟
[السائل]: أنا حلفت هذا اليمين حتى أرهبها هكذا فقط.
[الشيخ]: أي أنك تستعمل كلمة الطلاق في غير موضعها. نعم، لأنك لا تعرف كيف تتعامل مع هذا الأمر. هل تريد أن تبتدع لغة جديدة؟ أي أنك تريد أن تبتكر لغة جديدة وشرعًا جديدًا!
يا رجل، لا تفعل هكذا مرة أخرى، لأن هذه الكلمة ليس معناها هكذا، فأنت الآن تقول لها شيئًا في اللغة ليس كذلك لكنك تقصد به كذلك. حسنًا يا علام، لا يقع الطلاق بهذا الشكل.
الإجابة عن سؤال رنا حول أمراض القلوب وبرنامج التخلية والتحلية عند العلماء
بالنسبة للسؤال للسيدة رنا، مسألة الذنوب التي في القلب، التي في القلب، لدينا برنامج طويل يكتبه أمثال الإمام القشيري والإمام ابن عطاء الله السكندري والإمام المرسي أبو العباس والإمام أبو الحسن الشاذلي والإمام الغزالي والإمام، وهكذا أئمة أهل الله.
هؤلاء كتبوا برامج كبيرة في التخلية والتحلية: كيف تخلي قلبك من القبيح وتحلي قلبك بالصحيح.
فالإمام الغزالي في إحياء علوم الدين جعل الربع الثالث والربع الأول في العبادات، والثاني في المعاملات، والثالث في التخلية في المهلكات، والرابع في المنجيات. المهلكات كيف نتخلص منها، والمنجيات كيف نتحلى بها، فسموها التخلي والتحلي.
برنامج التخلي والتحلي قلة الكلام والمنام والطعام وقيام الليل
والتخلي والتحلي يأتي ببرنامج، يكون برنامجًا دائمًا لكنه شديد قليلًا:
- •قلة الكلام
- •وقلة المنام
- •وقلة الأنام [أي العزلة عن الناس]
- •وقلة الطعام
وكلها واردة في الأحاديث، هل انتبهت؟
قال النبي ﷺ: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه»
﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ [الإسراء: 79]
في القرآن:
﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: 2]
مثلًا يعني الاعتكاف ومفهوم الاعتكاف من قلة النوم، والصمت ألّف ابن أبي الدنيا كتابًا كبيرًا هكذا في الصمت.
الصمت وقيام الليل وقلة الطعام والخلوة كوسائل لتخلية القلب من الصفات القبيحة
فبالصمت وبالسهر في عبادة الله وقيام الليل وبقلة الطعام:
قال النبي ﷺ: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه»
وبقلة الكلام والنهي عن اللغو وكذا إلى آخر هذه الاعتكافات والخلوة التي كان النبي يختلي بها في غار حراء، تتم التخلية ببرنامج واسع.
ما هي الصفات القبيحة للقلب؟ كيف نتخلى منها؟ وكل هذا موجود والحمد لله في تجربة المسلمين مع ربهم.
حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها ووجوب إخراجها فوراً مع الاستغفار
[السائل]: (إلهام) السلام عليكم. يا سيدي، أريد أن أسأل في موضوع السهو عن إخراج زكاة الفطر. لقد قلت لابنتي أن تخرجها في يومها وتضعها في البنك بالنسبة لبيت الزكاة، فقالت لي إن هناك امرأة تبيع أغراض فقيرة وهي تعرفها وستذهب إليها في اليوم الثاني أعطيها. أخبرتني أن هذه المرأة تذهب قبل الإفطار، وقلت لها حسنًا غدًا. غدًا كان آخر يوم في رمضان وأنا نسيت أن أسألها وضاعت علينا. أريد أن أسأل ما هي الكفارة أو ما شابه؟
[الشيخ]: لا توجد كفارة ولكن تُخرج الآن يا سيدة إلهام ونتوب إلى الله. كفارتها الاستغفار والتوبة، لأننا بهذا التأخير ارتكبنا ذنبًا. الذنب خلاص فعلناه، ماذا نفعل؟ نستغفر وفي نفس الوقت نخرج القيمة الآن كي لا نستغفر وهي في ذمتنا، الحق أن نؤديها ثم نستغفر.
الرد على ما نسب للإمام الشافعي في ذم الصوفية وبيان بطلانه
[المذيع]: نعم، يمكنني أن أقدم رسالة نصية رقمها ينتهي باثنين وثلاثين يقول فيها: فضيلة الدكتور، هل يمكن أن توضح حقيقة قول الإمام الشافعي رحمه الله في قوله: ما لازم أحد الصوفية أربعين يومًا إلا عاد عقله إليه أبدًا؟ من كتاب تلبيس إبليس صفحة ثلاثمائة سبعة وثلاثين.
[الشيخ]: لم يثبت عن الشافعي أنه قال هكذا أصلًا، يعني هذا كلام باطل على الشافعي. الإمام الشافعي، يعني شيبان الراعي كان يجلس معه وكان يأخذ منه الحكم.
قال [الشافعي]: صاحبت الصوفية فاستفدت منهم: الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك. كيف يكون هذا الكلام؟ هل انتبهت كيف؟ فقليلًا يعني هذه كانت عدم تثبت في الرواية.
ختام الحلقة والشكر للشيخ والمشاهدين والإعلان عن حلقة الأسئلة القادمة
[المذيع]: نعم، بارك الله فيكم مولانا، شكرًا جزيلًا لحضرتك.
[الشيخ]: مرحبًا، شكرًا لحضرتك.
[المذيع]: الشكر موصول لحضراتكم، نراكم غدًا إن شاء الله، وحلقة الأسئلة حلقة يوم الاثنين، اطرحوا أسئلتكم إن شاء الله غدًا على الهاتف والاسم اسم وصفحات والله أعلم على الفيسبوك. إلى اللقاء.
