ما أحكام المضاربة وشروطها وما حكم الحلف بالنبي في الفقه الشافعي؟
المضاربة عقد بين صاحب مال وعامل يتقاسمان الربح بنسبة متفق عليها، وتشترط أن يكون رأس المال نقدًا مع إطلاق يد العامل في التصرف دون تقييد بزمن. أما الحلف بالنبي فهو مكروه عند الشافعية ولا ينعقد به اليمين، خلافًا لرواية عن الإمام أحمد الذي أجاز انعقاده لمكانة النبي وقران اسمه باسم الله.
- •
هل يجوز الحلف بالنبي وهل ينعقد به اليمين أم يُعدّ مخالفًا للشرع؟
- •
الحلف بالنبي مكروه عند الشافعية ولا ينعقد به اليمين، بينما أجاز الإمام أحمد انعقاده لقران اسم النبي باسم الله.
- •
المضاربة عقد بين صاحب مال وعامل يتقاسمان الربح الصافي بعد خصم المصروفات بنسبة متفق عليها أو نصفين عند السكوت.
- •
الخسارة في المضاربة يتحملها صاحب رأس المال وحده، إلا إذا قصّر العامل أو تعدّى فيكون الضمان عليه.
- •
يشترط في المضاربة أن يكون رأس المال نقدًا لا عروضًا ولا عقارات، وأن تُطلق يد العامل في التصرف دون تقييد بزمن أو مصدر بعينه.
- •
يفترق القراض عن القرض في الضمان، إذ الضمان في القراض على صاحب المال وفي القرض على المقترض.
- 0:00
الحلف بالنبي مكروه عند الشافعية ولا ينعقد به اليمين، ويجب أن يكون الحلف بالله أو بصفاته فقط.
- 0:39
الإمام أحمد أجاز انعقاد اليمين بالنبي مستدلًا بقران اسمه باسم الله وكونه ركنًا في الشهادتين.
- 1:30
من حلف بالنبي خالف مذهب الشافعية واختار رواية أحمد، ولا يُعدّ مشركًا ولا مخطئًا خطأً بليغًا.
- 2:16
حديث الحلف بغير الله يُحمل على الأصنام كاللات والعزى لا على النبي، فلا يصح الاستدلال به على تحريم الحلف بالنبي.
- 3:10
المضاربة عقد بين صاحب مال لا يعرف التجارة وعامل لا يملك المال، يتاجر العامل بالمال ويتقاسمان الربح.
- 3:42
الربح الصافي في المضاربة يُحسب بعد خصم المصروفات ثم يُقسَّم بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو نصفين.
- 4:27
الخسارة في المضاربة عند الكساد أو الحريق يتحملها صاحب رأس المال وحده دون العامل ما لم يكن مقصرًا.
- 5:14
يضمن العامل في المضاربة عند التقصير في الحفظ أو التعدي على صاحب المال، وفي غير ذلك لا ضمان عليه.
- 6:07
قاعدة الضمان في المضاربة: العامل يضمن عند التقصير أو التعدي فقط، وإلا فالضمان على صاحب المال.
- 6:29
يجوز الاتفاق على أي نسبة لتقسيم الربح في المضاربة، وعند السكوت يكون التقسيم نصفًا لكل طرف.
- 7:21
النسبة في المضاربة تُحسب من الربح لا من رأس المال، وإعطاء الربح كله لطرف واحد يُبطل المضاربة ويحولها إلى قرض.
- 8:09
يفترق القراض عن القرض في الضمان: ففي القراض الضمان على صاحب المال، وفي القرض الضمان على المقترض.
- 8:58
جعل الربح كله لصاحب المال يُبطل القراض ويُحوّله إلى إجارة، فيستحق العامل أجر المثل.
- 9:44
شرط صحة المضاربة أن يكون الربح مقسومًا بين الطرفين بنسبة معلومة، ولا يصح إعطاؤه كله لطرف واحد.
- 10:09
لا يجوز إدخال شريك جديد في المضاربة بعد بدئها لما في ذلك من ظلم لصاحب المال الأصلي في توزيع الأرباح.
- 11:39
يجوز للعامل السفر بمال المضاربة ومصاريفه على المضاربة، لكنه يُسأل إذا خالف النشاط المتفق عليه.
- 12:30
لا تصح المضاربة برأس مال من العروض كالبضائع والكتب، بل يجب أن يكون رأس المال نقدًا.
- 13:28
لا تصح المضاربة بالعقارات أو المحلات التجارية، ويجب أن يكون رأس المال نقودًا لا أعيانًا.
- 14:04
اشتراط النقد في المضاربة يمنع الغرر والنزاع في التقويم، لأن قيمة النقد ثابتة بخلاف العروض والعقارات.
- 14:46
النقد معيار تقويم الأشياء في المضاربة لثبات قيمته وعدم قابليته للجدل، بخلاف العروض المتغيرة الأسعار.
- 15:17
المضاربة شرعًا إذن المالك للعامل بالاتجار بنقد، ويشترط أن يكون النشاط تجارة قائمة على الشراء بقصد البيع.
- 15:52
التجارة شراء وبيع بنفس الصورة، والصناعة تحويل المادة الخام، والمضاربة تصح في التجارة دون الصناعة.
- 16:48
يشترط إطلاق يد العامل في المضاربة إطلاقًا تامًا أو تعميمًا، وتقييده بمصدر بعينه يُفسد العقد.
- 17:47
إطلاق يد العامل في المضاربة إما تعميم في نوع التجارة أو إطلاق تام، وكلاهما يصحح العقد.
- 18:20
تقييد المضاربة بمدة زمنية محددة يُبطلها، ويجب إطلاق الزمن حتى ينضَّ المال ويتحول إلى نقود.
- 19:11
جبر الخسارة بالربح يعني طرح الخسائر من الأرباح المتراكمة قبل التوزيع، ويجب تحديد نسبة الربح وإلا كان نصفين.
- 20:17
يملك العامل حصته من الربح بفسخ عقد المضاربة، فإذا بيعت البضاعة بعد الفسخ قُسِّم الربح بين الطرفين.
- 21:07
النضوض في المضاربة هو تحول المال إلى نقود سائلة، وعنده يستحق العامل نصيبه من الربح كالقسمة الفعلية.
- 21:34
الدعاء الختامي يشمل طلب المغفرة والعلم النافع والإعانة على العبادة والصلاة على النبي في ختام مجالس العلم.
ما حكم الحلف بالنبي وهل ينعقد به اليمين عند الشافعية؟
الحلف بالنبي مكروه قطعًا عند الإمام الجويني والشافعية، أي ليس حرامًا لكنه دون الحلف بالله. ولا ينعقد اليمين بالنبي ولا بالولي ولا بالمصحف ولا بالكعبة ولا بالعرش عند الشافعية، فلا بد أن يكون الحلف بالله أو بصفة من صفاته كوالله وبالله وتالله.
ما دليل الإمام أحمد على جواز انعقاد اليمين بالنبي؟
استدل الإمام أحمد بن حنبل على انعقاد الحلف بالنبي بدليلين: الأول أن الله قرن اسم النبي باسمه في الشهادتين، والثاني أن الدخول في الإسلام لا يتم إلا بالشهادة للنبي بالنبوة، فكما جاز الحلف باسم الله جاز الحلف باسم رسوله. وهذه رواية عن الإمام أحمد وليست قول الأئمة الأربعة جميعًا.
هل من قال والنبي يكون قد أشرك أو أخطأ خطأً بليغًا؟
من قال والنبي لم يشرك ولم يخطئ خطأً بليغًا، بل خالف المختلف فيه واختار رواية الإمام أحمد وترك مذهب الشافعية. وبقية الأنبياء لا ينعقد الحلف بهم حتى في رواية أحمد التي تخص النبي محمدًا وحده. والقول بأن ذلك شرك قول باطل لأن الإمام أحمد نفسه لم يكن مشركًا.
كيف يُفهم حديث من حلف بغير الله فقد أشرك في ضوء الحلف بالنبي؟
حديث من حلف بغير الله فقد أشرك يُحمل على الحلف بالأصنام كاللات والعزى، لا على الحلف بسيد الخلق. فالمسلمون لم يعبدوا النبي قط، وهو الذي دلّ على الله ومحبوبه. ولذلك لا يصح الاستدلال بهذا الحديث على تحريم الحلف بالنبي أو نسبة الشرك لمن فعله.
ما تعريف المضاربة وما صورتها بين صاحب المال والعامل؟
المضاربة عقد بين شخص لديه مال وآخر لديه قدرة على العمل، يعجز كل منهما عن الاستغناء عن الآخر. يعقدان اتفاقًا يأخذ فيه العامل المال ليتاجر به، يشتري بضاعة ويبيعها ويحقق ربحًا يتقاسمانه.
كيف يُحسب الربح الصافي ويُقسَّم بين صاحب المال والعامل في المضاربة؟
يُحسب الربح الصافي بطرح جميع المصروفات من إجمالي الربح، كأجور العمال والكهرباء والنقل وغيرها. ما تبقى بعد ذلك هو الربح الصافي الذي يُقسَّم بين صاحب المال والعامل وفق النسبة المتفق عليها، وقد تتفاوت هذه النسبة من سنة إلى أخرى بحسب نتائج التجارة.
من يتحمل الخسارة في المضاربة عند الكساد أو الحريق؟
عند الكساد أو الحريق أو أي خسارة لا يد للعامل فيها، يكون الضامن والمتحمل للخسارة هو صاحب رأس المال وحده. فالعامل لا يلزمه شيء في هذه الحالة ولا يُطالَب برد المال المفقود، لأنه لم يقصّر ولم يتعدَّ.
متى يضمن العامل في المضاربة ويتحمل الخسارة؟
يضمن العامل في المضاربة في حالتين فقط: التقصير والتعدي. التقصير كأن يضع البضاعة في مكان غير مؤمَّن فتُسرق أو تتلف، والتعدي كأن يتآمر على صاحب المال أو يتصرف بما لم يُؤذن له. في هاتين الحالتين ينتقل الضمان إلى العامل.
ما القاعدة الفقهية في تحديد من يضمن في عقد المضاربة؟
القاعدة أن العامل يضمن إذا قصّر أو تعدّى فقط. أما إذا لم يوجد تقصير ولا تعدٍّ فإن الضمان كله يقع على صاحب المال. هذه القاعدة تحمي العامل من تحمّل خسائر لم يتسبب فيها.
هل يجوز الاتفاق على نسب مختلفة لتقسيم الربح في المضاربة وما الحكم عند السكوت؟
يجوز الاتفاق على أي نسبة لتقسيم الربح كالثلث والثلثين أو العشرة في المائة والتسعين، بحسب طبيعة العمل وجهد العامل. أما إذا لم يتفق الطرفان على نسبة فيكون التقسيم نصفًا لكل منهما. ويجوز أيضًا الاتفاق على نسب مرتفعة جدًا للعامل في الأعمال الفنية التي تدرّ ربحًا كبيرًا.
هل تُحسب النسبة من رأس المال أم من الربح وما حكم إعطاء الربح كله لطرف واحد؟
النسبة المتفق عليها تُحسب من الربح لا من رأس المال. أما إذا اتُّفق على أن يأخذ العامل الربح كله دون أن يأخذ صاحب المال شيئًا فلا يجوز، وتتحول المضاربة إلى قرض ويبقى المال في ذمة العامل.
ما الفرق بين القرض والقراض من حيث الضمان؟
في القراض يقع الضمان على صاحب المال، فإذا خسر العامل أو سُرق المال أو احترق فلا شيء على العامل. أما في القرض فالضمان على المقترض، فإذا خسر أو سُرق المال بقي في ذمته ولزمه رده. وهذا هو الفارق الجوهري بين العقدين.
ما حكم جعل الربح كله لصاحب المال دون العامل في المضاربة؟
إذا اتُّفق على أن يأخذ صاحب المال الربح كله دون أن يأخذ العامل شيئًا بطل عقد القراض. ويصبح العقد في هذه الحالة كأنه إجارة، فيستحق العامل أجر المثل وهو ما يأخذه مثله في السوق من أجر.
ما الشرط الأساسي لصحة عقد المضاربة من حيث الربح؟
يشترط لصحة عقد المضاربة شرعًا أن يكون هناك قسمة للربح بين الطرفين، ولو اتفقا على نسبة معينة لهذه القسمة. فلا يصح العقد إذا أُعطي الربح كله لطرف واحد سواء كان صاحب المال أو العامل.
هل يجوز للعامل إدخال شريك جديد في المضاربة بعد بدئها؟
لا يجوز للعامل إدخال شريك جديد في المضاربة بعد بدئها، لأن ذلك قد يظلم صاحب المال الأصلي الذي قد يكون ربحه تحقق في الأشهر الأولى قبل دخول الشريك الجديد. يجوز للعامل في البداية أن يأخذ من عدة أصحاب مال ويتعامل معهم جميعًا ويقسم بحسب نسب رؤوس أموالهم، لكن لا يجوز إدخال شريك جديد بعد انطلاق العمل.
هل يجوز للعامل السفر بمال المضاربة ومن يتحمل مصاريف السفر؟
يجوز للعامل السفر بمال المضاربة للاتجار في الخارج، وتكون مصاريف السفر على حساب المضاربة لا على العامل شخصيًا. أما إذا خالف العامل ما اتُّفق عليه كأن يتاجر في نشاط غير المتفق عليه فيكون مسؤولًا عن أي خسارة تنجم عن ذلك.
هل يجوز أن يكون رأس المال في المضاربة بضاعة أو عروضًا بدلًا من النقد؟
لا يجوز أن يكون رأس المال في المضاربة بضاعة أو عروضًا كالكتب والكراتين، بل يجب أن يكون نقدًا. فلو جاء شخص بألفي كرتونة كتب وأراد أن تكون رأس مال المضاربة لم تصح المضاربة بهذه الصورة.
لماذا لا تصح المضاربة بالعقارات أو المحلات التجارية بدلًا من النقد؟
لا تصح المضاربة بالعقارات أو المحلات التجارية لأن المضاربة يجب أن تكون بأموال نقدية. فلو قال شخص إن لديه محلًا بستين ألف جنيه وأراد أن يجعله رأس مال المضاربة لم يجز ذلك، لأن المضاربة تشترط النقد.
ما سبب اشتراط النقد في المضاربة وما علاقته بالغرر والنزاع؟
سبب اشتراط النقد في المضاربة هو منع الغرر ومنع النزاع في التقويم. فقيمة العروض والعقارات قابلة للاختلاف والجدل، إذ قد يقوّمها صاحبها بأكثر من قيمتها الحقيقية أو أقل. أما النقد فلا خلاف في قيمته، فمن أعطى عشرة آلاف لا يمكن الادعاء بأنها أقل أو أكثر.
لماذا يُعدّ النقد هو المعيار الأمثل لتقويم الأشياء في عقد المضاربة؟
النقد هو معيار تقويم الأشياء لأنه ثابت القيمة ولا يقبل الجدل، فمن أعطى عشرة آلاف لا يستطيع أحد الادعاء بأنها ناقصة. أما العروض فقيمتها تتغير بتغير الأسعار ارتفاعًا وانخفاضًا، مما يفتح باب النزاع بين الطرفين.
ما التعريف الشرعي للمضاربة وما شروط النشاط الذي يُمارَس فيها؟
المضاربة شرعًا هي إذن المالك للعامل في الاتجار بنقد في متجر معين. ويشترط أن يكون النشاط تجارة، والتجارة تتحقق بثلاثة أمور: الشراء بقصد البيع لتحقيق الربح.
ما الفرق بين التجارة والصناعة وكيف يؤثر ذلك على صحة عقد المضاربة؟
التجارة هي شراء شيء وبيعه بنفس صورته كشراء قماش وبيعه قماشًا أو شراء سيارات وبيعها سيارات. أما الصناعة فهي تحويل المادة الخام إلى منتج مختلف كتحويل الدقيق إلى كعك أو الورق إلى كتاب أو الحديد إلى سيارة. وعقد المضاربة يصح في التجارة دون الصناعة.
ما شرط إطلاق يد العامل في المضاربة وما أثر تقييده على صحة العقد؟
يشترط في المضاربة أن يُطلق المالك يد العامل في التصرف إما إطلاقًا تامًا أو تعميمًا في نوع من التجارة. فإذا قيّد العامل بمصدر بعينه كأن يشتري من مكان محدد فقط فسدت المضاربة، لأن هذا التقييد قد يوقف العمل عند عدم توفر ذلك المصدر.
ما صور إطلاق يد العامل في المضاربة وما الفرق بين الإطلاق التام والتعميم؟
إطلاق يد العامل في المضاربة على صورتين: الأولى التعميم في نوع كأن يقول له اعمل في القماش دون تحديد مصدر، فيجوز له شراء أي قماش من أي مكان. والثانية الإطلاق التام كأن يقول له خذ المال واعمل فيه ما شئت، فيجوز له العمل في أي نشاط تجاري.
هل يجوز تحديد مدة زمنية لعقد المضاربة وما أثر ذلك على صحته؟
لا يجوز تقييد المضاربة بمدة زمنية محددة، فلو قال له خذ المال لمدة سنة فقط بطلت المضاربة. والسبب أن التجارة لا يمكن التنبؤ بنتائجها، فقد يكون هناك كساد أو ظروف طارئة. ويجب إطلاق الزمن حتى ينضَّ المال أي يتحول إلى نقود سائلة مرة أخرى.
كيف تُجبر الخسارة بالربح في المضاربة وما معنى ذلك عمليًا؟
جبر الخسارة بالربح يعني أن الخسائر التي تحدث في بعض الصفقات تُطرح من الأرباح المتراكمة في الصفقات الأخرى قبل توزيع الربح النهائي. فإذا ربح العامل خمسة عشر في صفقات متعددة ثم خسر ثمانية في صفقة أخرى، يكون الربح الإجمالي سبعة فقط يُقسَّم بين الطرفين. ويجب تحديد نسبة الربح بين الطرفين وإلا كان النصف لكل منهما.
متى يملك العامل حصته من الربح عند فسخ عقد المضاربة؟
يملك العامل حصته من الربح بالفسخ، فإذا فُسخ العقد في منتصف المضاربة وكانت هناك بضاعة فيأخذها صاحب المال ثم يبيعها. فإذا باعها بأكثر مما اشتريت به كان الربح مقسومًا بين الطرفين وفق النسبة المتفق عليها.
ما معنى النضوض في المضاربة وما أثره على استحقاق العامل لحصته؟
النضوض يعني تحول مال المضاربة إلى نقود سائلة مرة أخرى بعد أن كان بضاعة. وعند النضوض يستحق العامل نصيبه من الربح كما لو كانت قسمة فعلية، فيأخذ كل طرف حصته المتفق عليها من الربح المتحقق.
ما الدعاء الختامي الذي يُستحسن قوله في نهاية مجالس العلم؟
يُستحسن في ختام مجالس العلم الدعاء بالمغفرة وتكفير السيئات والتوفيق للعلم النافع وتثبيت القلوب. ويُدعى أيضًا بالإعانة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصلاة والسلام على النبي محمد.
المضاربة عقد شرعي صحيح بشرط النقد وإطلاق يد العامل وتقسيم الربح، والخسارة على صاحب المال ما لم يتعدَّ العامل.
المضاربة عقد بين صاحب مال وعامل يأذن فيه المالك للعامل بالاتجار بنقد في نشاط تجاري مطلق، ويتقاسمان الربح الصافي بنسبة متفق عليها، فإن لم يتفقا كان النصف لكل منهما. ويشترط أن يكون رأس المال نقدًا لا عروضًا ولا عقارات، لأن العروض تفتح باب الغرر والنزاع في التقويم.
تتميز المضاربة عن القرض في مسألة الضمان؛ ففي المضاربة تقع الخسارة على صاحب رأس المال وحده ما لم يقصّر العامل أو يتعدَّ، بينما في القرض يكون الضمان على المقترض. كما يجب إطلاق يد العامل في النشاط والزمن، ولا يجوز تقييده بمصدر بعينه أو مدة محددة وإلا بطل العقد. وتُجبر الخسارة بالأرباح المتراكمة قبل توزيع الربح النهائي.
أبرز ما تستفيد منه
- الخسارة في المضاربة على صاحب المال إلا عند تقصير العامل أو تعديه.
- يشترط في المضاربة أن يكون رأس المال نقدًا لا عروضًا ولا عقارات.
- إذا جعل الربح كله لطرف واحد بطل عقد المضاربة وتحول إلى قرض أو إجارة.
- الحلف بالنبي مكروه عند الشافعية ولا ينعقد به اليمين خلافًا لرواية أحمد.
حكم الحلف بالنبي عند الإمام الجويني وعدم انعقاد اليمين بغير الله عند الشافعية
قال الإمام الجويني: والحلف بالنبي مكروه قطعًا، مكروه قطعًا؛ يعني ليس حرامًا وليس مباحًا جدًّا هكذا، يعني أن تحلف بالله أفضل.
ولا ينعقد اليمين بالنبي ولا بالولي ولا بالمصحف ولا بالكعبة ولا بالعرش عند الشافعية؛ يعني عندما تقول مثلًا "والنبي" لا ينعقد اليمين. انتبه! يجب أن تقول ماذا؟ والله وبالله وتالله وهكذا؛ تحلف باسم الله أو بصفة من صفاته.
رواية الإمام أحمد في انعقاد الحلف بالنبي ودليله على ذلك
ولا ينعقد الحلف بالنبي عند الأئمة الأربعة إلا في رواية عن الإمام أحمد [بن حنبل]؛ قال: لا، ينعقد، هذا النبي عظيم. قالوا: فما وجه عظمته؟ قال: لأن الله قد قرن اسمه باسمه، هذه نقطة واحدة.
وما أيضًا قال: لا يدخل الإنسان الإسلام إلا إذا شهد الشهادتين، فلو قال: أشهد أن لا إله إلا الله وسكت لا يدخل الإسلام. إذن فإن شهادة نبوة النبي ركن من أركان الدخول [في الإسلام]؛ فكما جاز الحلف باسم الله يجوز الحلف باسم رسول الله. هذا الكلام كلام من الإمام أحمد بن حنبل.
حكم الحلف بالنبي عند الأئمة الأربعة وبقية الأنبياء وموقف من حلف بالنبي
حسنًا، وبقية الأنبياء لا؛ الأئمة الأربعة ليس لديهم إلا سيدنا محمد فقط هو الذي يُحلف به [في رواية الإمام أحمد].
فيكون الرجل هذا هو عندما قال "والنبي" أخطأ خطأً بليغًا أم يعني خالف المختلف فيه؟ خالف المختلف فيه؛ يعني اختار مذهب أحمد وترك مذهب الشافعية الذي هو نحن، أنت منتبه.
ولكن لم يفعل شيئًا؛ يعني لأن بعض الإخوة الآن يقول: "انظر الشيخ لم ينكر عليه ويقول له أشركت!" لا، ما أشرك ولا شيء! الإمام أحمد كان مشركًا والعياذ بالله؟! ما كان كذلك.
الرد على من يستدل بحديث من حلف بغير الله فقد أشرك وبيان المقصود منه
والإمام الجويني يقول ماذا؟ وهو مكروه قطعًا؛ يعني ماذا؟ يعني ليس حرامًا. ثم يأتيك أحدهم زال وهو رافع رأسه نحو السقف ويقول: فما بال الحديث الذي أخرجه أبو داود:
«من حلف بغير الله فقد أشرك»
نعم، بغير الله بالعُزَّى باللات وليس بسيد الخلق! هل المسلمون عبدوا محمدًا قط؟ هذا سيدنا وحبيبنا وليس لنا إلا هو من البشر.
يقول لك: "ليس لنا إلا هو"، يقول لك: "لا، ربنا"، هو فيها معارضة؟! هذا يا بني الذي دلَّ على الله ومحبوبه.
تعريف المضاربة وصورتها بين صاحب المال والعامل
انظر إلى الحلاوة المصرية، أنت جميل. المضاربة تعني ماذا إذن؟ تعني أن واحدًا لديه مال والآخر لديه قدرة على العمل؛ صاحب المال لا يعرف كيف يعمل، وصاحب العمل لا يعرف كيف يعمل لأنه ليس لديه أموال.
فالمضاربة أن يعقدا معًا عقدًا ويقول له: خذ هذه الأموال لتُتاجر بها، واشترِ بضاعة وضعها في المخزن ثم يشرع في البيع ويربح.
كيفية حساب الربح الصافي وتقسيمه بين صاحب المال والعامل في المضاربة
هو أخذ عشرة آلاف، باع باثني عشر ألفًا، فيكون الربح ألفين. نخصم من الربح المصروفات؛ كان يأتي بولد لكي يرش الماء أمام الباب ويفتح البوابة ويغلق البوابة يعطيه راتبًا، وكان هناك كهرباء وكان هناك كذا إلى آخره ونقل وما لم يُنقل.
المهم صُفِّيَ ألف وخمسمائة وهو الربح الصافي؛ أنا النصف وهو النصف، صاحب المال يأخذ النصف وصاحب العمل يأخذ النصف.
كم يبلغ هذا النصف؟ لا أعرف؛ مرة بلغ سبعمائة وخمسين، هذه السنة. التي تليها يبلغ ألفًا، السنة التي تليها لا يحصل شيء لأنه حدثت خسارة.
حالات الكساد وتوقف الربح وضمان الخسارة في المضاربة على صاحب المال
السنة التي تليها البضاعة كما هي متوقفة، حدث الكساد فلم يعد أحد يريد الشراء، فلا يوجد ربح أصلًا، لكن البضاعة موجودة والحمد لله.
قال: فلنفترض أن البضاعة احترقت وهي موضوعة في المخزن، أو حدث حريق في البيت الذي يحتوي على المخزن فاحترقت البضاعة. جئت وقلت له: أنا ما لي دخل، أنا أريد العشرة آلاف نصيبي. قال لي: لا.
أخذنا في الدرس أنه عندما يحدث شيء مثل هذا يكون الضامن والمتحمل للخسارة هو صاحب رأس المال، فأنت لا تملك ولا قرشًا واحدًا.
متى يضمن العامل المضارب في حالتي التقصير والتعدي
لماذا؟ قال: أنا ما شأني؟! وهل فعلت شيئًا؟ أنا أتحمل في أمرين فقط قرأنا هكذا في الدرس: الأمر الأول التقصير، والأمر الثاني التعدي.
إذا ذهبت استأجرت لصًّا قلت له: نسرق من وراء صاحب المال وأنت في الوجه هكذا اسرق ونقسم بالنصف واكتُشفت الحقيقة؛ أصبح أنا رجل متعدٍّ. لو أنني وضعت البضاعة في الشارع وليس في مخزن مقفل عليه بطريقة فنية؛ فأنا متعدٍّ ومقصر، قصرت في الحفظ، حفظ السلعة.
لو أنني جلبت ثلاجة وذهبت رميتها على الأرض هكذا، إذن أنا مهمل ومقصر، فالثلاجة تعطلت يكون الضمان عليَّ لأنني حينئذ إما مقصر وإما معتدٍ.
قاعدة ضمان المضارب العامل وانتقال الضمان لصاحب المال عند عدم التقصير
متى يضمن المضارب الذي هو العامل؟ يضمن العامل إذا قصَّر أو تعدَّى. ما دام لا يوجد تقصير ولا يوجد عدوان يكون الضمان كله على كتف وفي ذمة وعلى رأس صاحب المال.
جواز الاتفاق على نسب مختلفة لتقسيم الربح في المضاربة
هل يجوز الاتفاق على أن آخذ أنا الثلث وهو يأخذ الثلثين لأنه هو يتعب أكثر؟ يجوز.
فلنفترض أننا لم نتفق وسكتنا، لا قلنا نصف ونصف ولا قلنا ثلث وثلثين، فيكون نصف ونصف. فيكون النصف والنصف هذا في حالتين: حالة الاتفاق الصريح، وحالة عدم ذكر شيء. ومعنى عدم ذكر شيء أن النصف لي والنصف له.
ويجوز أن نحن النصف على أي شيء. طيب، وإذا كان على أي شيء فيمكن أن نقول: يجوز عشرة في المائة لرأس المال وتسعين في المائة للعامل. يجوز خاصة في الأشياء الفنية جدًّا التي تكسب كثيرًا.
النسبة تكون من الربح لا من رأس المال وحكم جعل الربح كله لطرف واحد
فقال لي: يكفيك عشرة في المائة. قلت له: لا مانع، ولكن عشرة في المائة من أي شيء؟ ليس من رأس المال بل من الربح. قال: حسنًا.
هل يجوز أن يكون صفرًا ومائة في المائة؟ قلت له: تعال نعمل مضاربة، أنا لن آخذ منك شيئًا يا عم، المال ها هو تاجر به وحلال عليك الربح. هل يجوز هذا؟ قال: لا يجوز؛ يتحول حينئذ المضاربة [القراض] إلى قرض، سنزيل منها الألف ويبقى في قرض، هنا تبقى في ذمته.
الفرق بين القرض والقراض من حيث الضمان ومن يتحمل الخسارة
ما الفرق بين القرض والقراض؟ الحكاية التي قلناها: القراض الضمان على من؟ على صاحب المال؛ يأتي غدًا يقول لي: خسرت، احترقت، سُرقت، يبقى عليَّ أنا؟ أنا يا رب [صاحب] المال!
القرض أبدًا؛ القرض هذا في بذمتك أنت، ذهبت واشتريت به بضاعة فسُرقت أو احترقت فخسرت، أو ربحت، هذا ملكك.
إذن ستفرق في صورة الضمان؛ فهل يختلف القراض عن القرض؟ نعم، حرف الألف وهذا سيعمل عكس الضمان؛ الضمان في القراض على صاحب المال، الضمان في القرض على المقترض، أو هنا في صورتنا يكون على العامل.
حكم جعل الربح كله لصاحب المال وبطلان القراض واستحقاق أجر المثل
قال: فهل يجوز أن نعكس الأمر فيأخذ صاحب المال الربح كله والعامل لا يأخذ شيئًا؟ قال: لا، يبطل القراض هكذا ويصبح كأنك استأجرته فيستحق أجر المثل.
لو أحضرت عاملًا عندي ليعمل، كم كنت ستعطيه راتبًا؟ مائتي جنيه في الشهر، ثلاثمائة، ألف. إذن هذا الرجل يأخذ هذا المبلغ الذي هو أجر المثل، الذي هو الذي مثله في السوق يأخذ كم؟ هذا المستوى يأخذ ألف جنيه فيكون ألف جنيه.
وجوب قسمة الربح بين الطرفين لصحة عقد المضاربة شرعًا
حسنًا، هذه هي كل الحكاية: عشرة آلاف، أقول له: لا شأن لي، أعطه اثني عشر ألف جنيه في سنته هذه. هذا ما جاء إلا بمائة جنيه ربح، أقول له: أنا ما لي، أنت السبب! وما أنت قلت تأخذ الربح كله.
كان لازمًا حتى يكون [العقد] شرعيًّا يكون هناك قسمة للربح، حتى لو اتفقنا على نسبة هذه القسمة.
عدم جواز إدخال شريك جديد في المضاربة بعد بدئها وأثر ذلك على الأرباح
قال: حسنًا، المضارب هذا والمضاربة هذه، هل يصح للعامل بعد أن بدأنا في شهر رمضان أن يأتي في شهر ذي القعدة يُدخل شخصًا آخر؟ قال: لا يجوز ذلك؛ فور أن تبدأ المضاربة لا يجوز أخذ شخص آخر ليس عليه شيء.
يمكن للعامل في بداية رمضان أن يأخذ من ألف وباء وجيم، فيجوز له أن يبدأ معهم جميعًا ويتعامل معهم ويقسم حسب نسب رؤوس أموالهم ويسير.
ولكن إذا أخذ منا العشرة آلاف وجاء بعد شهرين أو ثلاثة ودخل شخصًا آخر، وجئنا في نهاية السنة؛ فأصبحت أموالي أنا التي عملت اثني عشر شهرًا، وأمواله هو التي عملت عشرة أشهر فقط. من الممكن جدًّا أن يكون الربح كله خاصًّا بي؛ أنا ربحت في العمليات التي كانت في الشهرين الأولين، لكن هو لم يربح بعد الشهرين، فلماذا تظلمني وتقلل من الربح الذي كتبه الله لي بغير حق؟! وفي ذلك ظلمًا يقع. لهذا السبب فقالوا: لا يجوز الاشتراك في المضاربة بعد بدئها.
جواز سفر العامل بالمال ومصاريف السفر على المضاربة وحكم تغيير النشاط
هل يجوز له أن يسافر بالمال يذهب إلى إنجلترا ويشتري ويأتي ويتاجر؟ قال: يجوز. مصاريفها على من؟ قال: على المضاربة هذه، على العملية هذه، ليس مصاريفها عليه هو شخصيًّا.
طيب، لو قال: والله يعني تاجر في الأقمشة فذهب للمتاجرة في الجرارات الزراعية. قال: حسنًا، وبعد ذلك ماذا فعل الله؟ إن ستر الله فانتهى الأمر فبها ونِعمَت، فأنا في النهاية سيأتيني بمالي مع ربحي.
وإن لم يستر الله فقال: إذن هو مسؤول؛ هذا العامل الذي ذهب وخالف [ما اتُّفق عليه] يكون مسؤولًا.
ملخص عام لأحكام المضاربة وشرط أن يكون رأس المال نقدًا لا عينًا
فلنقرأ إذن ما يقول الشيخ، ها نحن قد أخذنا فكرة عامة عن المضاربة؛ أي ما معناها وما بعض أحكامها، لكن ستجدنا قد نسينا حكمين هنا أو هناك. انتظر، لم أعد أرى جيدًا، لقد كبرنا في السن. ليس بعد (الشيخ معقبًا على كلام أحد تلامذته)، نعم الشباب شباب القلب. أنت ترى هكذا، انتهى الأمر.
نقطة أخرى مهمة: حينما جئت لأعطيه عشرة آلاف، هذه المسألة يقع فيها الناس كثيرًا. لم يكن معي عشرة آلاف، وإنما كان معي ألفا كرتونة مملوءتان كتبًا، ألفا كرتونة مملوءتان كتبًا، وهو كُتُبي يبيع الكتب، بيع كتب يعني.
اشتراط أن تكون المضاربة بالنقد لا بالعروض ولا بالعقارات
جئت قلت له: ما رأيك نشترك مضاربة؟ الألفا كرتونة ها هما وأنت تأخذهما وتوزعهما وتعمل كذلك. لا تكون [هذه الصورة] مضاربة؛ يجب أن تكون المضاربة نقدية.
لديَّ محل دفعت فيه خُلُوَّه ولا بناءه ولا شراءه بستين ألف جنيه، فلا يجوز أن آتي وأقول له: إن لديَّ محلًا بستين ألف جنيه فتأتي أنت لتقف فيه وتعمل كذا وهذه تكون مضاربة. هذا لا يجوز؛ يجب أن تكون المضاربة بأموال.
سبب اشتراط النقد في المضاربة وهو منع الغرر والنزاع في التقويم
لماذا؟ قال: إن فيه غررًا؛ من الذي قال لك أن قيمته ستون ألفًا؟ أنت دفعت فيه ستين ألفًا، نعم، ولكن يمكن أن يكون أغلى ويمكن أن يكون أرخص؛ من قال لك إن هذه السلعة التي تتحدث عنها لها القيمة التي وضعتها لها؟
ولذلك لا بد في النهاية أن تكون المضاربة على المال [النقدي]. أنا معي مائتا كرتونة فماذا أفعل؟ أعقد عقدًا آخر غير المضاربة، غير تلك المضاربة التي شرحناها الآن؛ نعمل عقودًا أخرى.
ولكن يجب أن نكون عارفين راسنا من رجلينا [أي: مدركين للمسألة دون خلط أو حيرة]. لماذا نعمل كل هذا؟ منعًا للغرر ومنعًا للنزاع والخصام فيما بعد في مسألة التقويم.
النقد معيار تقويم الأشياء ولا يمكن الاختلاف فيه بخلاف العروض
تقول: أنت قوَّمت بستين ألفًا، والله ما تدخل في ذمتي بستين مليمًا، وسنتنازع بعد ذلك. ولكن الذي على الطاولات أعطتك عشرة آلاف، فهل تستطيع أن تقول لا كانوا ناقصين جنيهًا؟ لا، ما أنت عددتهم وأخذتهم كما هم.
هل تستطيع أن تقول إن السبب أنني أول ما خرجنا ارتفعت الأسعار أو انخفضت الأسعار؟ لا تعرف. إذن فإن النقد هو معيار تقويم الأشياء.
تعريف المضاربة الشرعية بإذن المالك للعامل في الاتجار بنقد في متجر معين
صح بإذن مالك للعامل؛ المالك صاحب المال يعطي له المال ويأذن له في الاتجار فيها، التي هي المضاربة، في متجر عين نقد الحاصل.
في متجر يبقى يرد على مالك أنه في أي نشاط؟ قال: لا، يجب أن تكون في التجارة؛ شراء لأجل البيع لتحقيق ربح. التجارة تتحقق بهذه الثلاثة.
الفرق بين التجارة والصناعة وأثره على صحة عقد المضاربة
فلو اشترينا شيئًا دقيقًا وبعناه دقيقًا يكون تجارة، سيارات بعناها سيارات تكون تجارة، كتب بعناها كتبًا فتصبح تجارة.
دقيق دخل فيه ملح وسكر ومياه وكريمة وخرجت كعكة فلا تصبح تجارة؛ أنا اشتريت دقيقًا وبعته لكن بعته في صورة أخرى فتصبح صناعة. هذا الفرن للحلواني يصبح صناعة.
ورق وذهبت إلى طابع وعامل ومسوٍّ وفي النهاية أصبح كتابًا، الورق أصبح كتابًا فيصبح صناعة. حديد وكذا أصبح سيارة تصبح صناعة. ولكن حديد باعه حديد، جلبه حديد مسلح باعه حديد مسلح، إذن هذه تجارة. ففي فرق.
شرط أن يكون رأس المال نقودًا وإطلاق التصرف للعامل أو تعميمه
في متجر عين نقدًا، نقد الحاصل؛ يجب أن يكون نقودًا، يجب أن يكون على الطاولة، ألا يكون عينًا.
وأطلق التصريف؛ قال له: اعمل الذي تريده، لم يقيده. أو فيما يعم؛ أو قال له: اعمل في القماش ولكن لم يقيده.
كيف قيَّده إذن؟ قال له: اعمل في القماش ولكن بشرط ألا تشتري إلا من الأزهر، إلا من المحلة، إلا من الصوف الإنجليزي. فيصبح بذلك لا تنفع المضاربة؛ لأنني قيدته بحيث أنه عندما لن يجد صوفًا إنجليزيًّا سيتوقف، سيجد المحل قد باعت كل إنتاجها وليس متوفرًا هذه السنة، سيقف ويبقى خسارة عليه.
وجوب إطلاق يد العامل في المضاربة إما تعميمًا أو إطلاقًا تامًّا
فلا بد أن أطلق يده؛ أما فيما يعم مثل هذه الحكاية: قماش، فليذهب ليجلب أي قماش في الدنيا، حرير، صوف، مصري، إنجليزي، أي شيء.
أو أطلق يده تمامًا وقل له: خذ هذه العشرة واشتغل فيها، فليذهب ليشتغل. إذن ليذهبوا ليشتغلوا في ألعاب الأطفال، هو حر.
عدم تقييد المضاربة بمدة زمنية وبطلان العقد بالتعليق على مدة
وبعد ذلك يتحدث عن قصة الرقيق فوجوده لا كشراء بنت وأم، دعنا منها لم تعد موجودة.
غير مقدرٍ لمدة العمل؛ لا يقولون له: خذ العشرة آلاف هذه لمدة سنة، يقول له: خذ العشرة آلاف هذه اتجر بها. سيتاجر ويقلب ويتاجر ويقلب حتى ينضَّ المال؛ ينضَّ المال أي يتحول إلى نقود مرة أخرى سائلة، يحاسبه.
كسنة، وإن يعلقه بطل؛ فلو قال له: خذ المال هذا لمدة سنة فقط يصبح باطلًا المضاربة؛ لأنه أيضًا ما هم عارفون هم سيبيعون أم في كساد أم سيحدث ماذا، فيلزم إطلاق الزمن. يصبح إطلاق النشاط وإطلاق الزمن.
وجوب تحديد نسبة الربح بين الطرفين وجبر الخسارة بالربح في المضاربة
معلوم جزء ربحه بينهما؛ يلزم نقول ثلث وثلثين، عشرة في المائة وتسعون في المائة، كذا وكذا. وإذا لم نفعل ذلك فسيكون النصف بالنصف.
ويُجبر الخسر بربح قد نمى، هذه لم نقلها؛ هو اشترى القماش بعشرة وباعه باثني عشر، ثم اشترى بإحدى عشر وباعه بأربعة عشر، ثم اشترى بالأربعة عشر كلها ثم باعها بأربعة وعشرين، وهو يشتري بالأربعة وعشرين خسرت وحققت ستة عشر.
فهذه الستة عشر ما هو الربح فيها؟ ربح اثنين وربح بعد ذلك ثلاثة فيصبح خمسة، وربح بعد ذلك عشرة فيصبح خمسة عشر، وخسر ثمانية. فلنأخذ الخمسة عشر ونطرح منها الثمانية فيصبح الربح في المجمل سبعة؛ ثلاثة ونصف لي وثلاثة ونصف لك.
حساب جبر الخسارة بالربح وملكية العامل لحصته عند الفسخ أو النضوض
فماذا نفعل دائمًا؟ نحسب هذا الحساب الذي يؤدي إلى جبر الخسارة بالربح؛ هذه تحمل هذه.
ويملك العامل ربح حصته بالفسخ؛ إذا جئت في وسط القراض وقلت له: إننا نريد أن نفسخ العقد الذي بيننا لأنه طال ولا توجد فائدة. قال لي: حسنًا نفسخ.
وبعد ذلك خذ البضاعة ها هي، قد فسخنا وملكت البضاعة وذهبت فبعتها؛ كنا قد اشتريناها بعشرة فبعتها بعشرين. هو ظروفه هكذا لم تأتِ معه بل أتت معي أنا، أرزاق.
استحقاق العامل لنصيبه من الربح بعد الفسخ والنضوض كالقسمة
قمت فذهبت إليه في اليوم التالي وطرقت عليه وقلت له: خذ الخمسة التي لك ها هي؛ ما هي عشرة من عشرين فيكون الربح عشرة، خمسة له وخمسة له.
قمت فقلت له: أنت لك نصيبك في هذه الربحية. والنضوض مثل قسمته، أو أن المال ينضَّ أي يتحول مرة أخرى إلى أموال [سائلة]، فيكون كأننا قسمنا.
دعاء ختامي بالمغفرة والعلم النافع والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
فاللهم يا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، وعلمنا العلم النافع وثبت قلوبنا واغفر ذنوبنا وتقبلنا عندك بقبول حسن، ووحد قلوب أمة سيدنا محمد يا أرحم الراحمين على الخير.
اللهم يا رب العالمين أعنا على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأحسن أخلاقنا ونياتنا وتقبلنا عندك يا أرحم الراحمين.
اللهم يا رب العالمين أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، رقق قلوبنا لذكرك، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
اجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة وتحت لواء سيدنا محمد، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا. اللهم صل وسلم عليه في الأولين والآخرين والعالمين وفي كل وقت وحين، وجازه عنا خير ما جازيت نبيًّا عن أمته.
اللهم شفعه فينا يوم القيامة، اللهم ثبت حبه في قلوبنا وفي قلوب أبنائنا وأحفادنا وذرياتنا، اللهم يا رب العالمين انصرنا به في الدنيا والآخرة، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما حكم الحلف بالنبي عند الإمام الجويني والشافعية؟
مكروه قطعًا
ما الدليل الذي استند إليه الإمام أحمد لإجازة انعقاد اليمين بالنبي؟
أن الله قرن اسم النبي باسمه وأن الإسلام لا يدخل إلا بالشهادتين
على من يقع ضمان الخسارة في عقد المضاربة عند عدم تقصير العامل أو تعديه؟
على صاحب رأس المال وحده
ما الذي يحدث لعقد المضاربة إذا جُعل الربح كله للعامل دون صاحب المال؟
يتحول إلى قرض
ما الذي يحدث لعقد المضاربة إذا جُعل الربح كله لصاحب المال دون العامل؟
يبطل القراض ويستحق العامل أجر المثل
ما الشرط المتعلق برأس المال في عقد المضاربة؟
أن يكون نقدًا
ما سبب اشتراط النقد في المضاربة وعدم قبول العروض؟
لمنع الغرر والنزاع في التقويم
ما الحكم إذا لم يتفق طرفا المضاربة على نسبة تقسيم الربح؟
يكون التقسيم نصفًا لكل منهما
ما الفرق الجوهري بين القراض والقرض؟
في القراض الضمان على صاحب المال وفي القرض على المقترض
ما أثر تقييد المضاربة بمدة زمنية محددة على صحة العقد؟
يبطل العقد
ما معنى جبر الخسارة بالربح في المضاربة؟
أن الخسائر تُطرح من الأرباح المتراكمة قبل التوزيع النهائي
ما الفرق بين التجارة والصناعة في سياق عقد المضاربة؟
التجارة شراء وبيع بنفس الصورة والصناعة تحويل المادة الخام
ما حكم الحلف بالنبي عند الشافعية؟
مكروه قطعًا ولا ينعقد به اليمين، ويجب أن يكون الحلف بالله أو بصفاته.
هل ينعقد اليمين بالمصحف أو الكعبة أو العرش عند الشافعية؟
لا ينعقد اليمين بشيء من ذلك عند الشافعية، فلا بد أن يكون الحلف بالله أو بصفاته.
ما موقف الأئمة الأربعة من انعقاد اليمين بالنبي؟
لا ينعقد اليمين بالنبي عند الأئمة الأربعة إلا في رواية عن الإمام أحمد بن حنبل.
كيف يُفسَّر حديث من حلف بغير الله فقد أشرك في ضوء الحلف بالنبي؟
يُحمل الحديث على الحلف بالأصنام كاللات والعزى لا على الحلف بالنبي، فالمسلمون لم يعبدوا النبي قط.
ما تعريف المضاربة في الفقه الإسلامي؟
عقد بين صاحب مال وعامل يأذن فيه المالك للعامل بالاتجار بنقد، ويتقاسمان الربح الصافي بنسبة متفق عليها.
في حالتَي التقصير والتعدي من يتحمل الضمان في المضاربة؟
يتحمل العامل الضمان إذا قصّر في حفظ البضاعة أو تعدّى على صاحب المال.
ما معنى النضوض في عقد المضاربة؟
النضوض هو تحول مال المضاربة من بضاعة إلى نقود سائلة مرة أخرى، وعنده يستحق العامل نصيبه من الربح.
هل يجوز إدخال شريك جديد في المضاربة بعد بدئها؟
لا يجوز، لأن ذلك قد يظلم صاحب المال الأصلي الذي قد يكون ربحه تحقق قبل دخول الشريك الجديد.
ما أثر تقييد العامل بمصدر شراء بعينه على عقد المضاربة؟
يُفسد العقد لأن هذا التقييد قد يوقف العمل عند عدم توفر ذلك المصدر، ويجب إطلاق يد العامل.
ما الفرق بين إطلاق يد العامل تعميمًا وإطلاقًا تامًا في المضاربة؟
التعميم أن يُحدد له نوع التجارة دون تقييد المصدر، والإطلاق التام أن يُترك له حرية العمل في أي نشاط تجاري.
ما الذي يستحقه العامل إذا بطل عقد القراض بسبب جعل الربح كله لصاحب المال؟
يستحق العامل أجر المثل، وهو الأجر الذي يأخذه مثله في السوق مقابل عمله.
ما شرط النشاط الذي تصح فيه المضاربة: التجارة أم الصناعة؟
تصح المضاربة في التجارة وهي شراء شيء وبيعه بنفس صورته، ولا تصح في الصناعة التي تحوّل المادة الخام.
ما مصاريف سفر العامل بمال المضاربة على من تقع؟
تقع مصاريف السفر على حساب المضاربة لا على العامل شخصيًا.
ما الحكم إذا اتفق الطرفان على أن يأخذ العامل الربح كله دون صاحب المال؟
لا يجوز ويتحول العقد من مضاربة إلى قرض، ويبقى المال في ذمة العامل.
لماذا يُعدّ النقد هو المعيار الأمثل لرأس المال في المضاربة؟
لأن قيمة النقد ثابتة لا تقبل الجدل، بخلاف العروض والعقارات التي تتغير قيمتها مما يفتح باب الغرر والنزاع.
