ما هي أركان البيع وشروط صحته وما حكم بيع النجاسات والفضولي في الفقه الإسلامي؟
أركان البيع ثلاثة إجمالًا وستة تفصيلًا: العاقدان (البائع والمشتري)، والصيغة (الإيجاب والقبول)، والمحل (الثمن والمثمن). يُشترط في العاقدَين العقل والبلوغ والملكية، وفي الصيغة اللفظ والتوافق في المحل والثمن، وفي المبيع أن يكون طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه. أما النجاسات المنتفع بها كالدم والسماد فلا تُباع بل يُتداول فيها عبر رفع اليد عن الاختصاص.
- •
هل يجوز بيع شيء لا تملكه وما الفرق بين عقد الفضولي عند الشافعي وأبي حنيفة؟
- •
أركان البيع ثلاثة إجمالًا وستة تفصيلًا: العاقدان والصيغة والمحل بثمنه ومثمنه.
- •
يُشترط في البائع والمشتري العقل والبلوغ والملكية، فبيع المجنون والصغير والفضولي باطل عند الشافعية.
- •
يجب في الإيجاب والقبول اللفظ والتوافق في المحل والثمن، والمعاطاة لا تصح في الأشياء الثمينة.
- •
النجاسات كالخمر والدم والبول لا يصح بيعها، والنجاسات المنتفع بها كالدم والسماد تُتداول برفع اليد عن الاختصاص لا بالبيع.
- •
الفرق الجوهري بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص هو الضمان عند التلف، وهو ما يُبطل التسوية بين البنوك الإسلامية والربوية.
- 0:00
افتتاح كتاب البيع بقصة صوفي ألَّف في المعاملات، مبيِّنًا أن صحة المعاملة مع البشر هي طريق الله وأساس العبادة.
- 1:13
أركان البيع ثلاثة إجمالًا وستة تفصيلًا: العاقدان والصيغة والمحل، مع بيان معنى الثمن والمثمن في الفقه الشافعي.
- 2:36
شروط المتعاقدَين في البيع ثلاثة: العقل والبلوغ والملكية، وبيع المجنون والصغير والفضولي باطل شرعًا.
- 3:38
موقف أبي حنيفة من بيع الفضولي: العقد معلق حتى إقرار المالك، وعند عدم الإقرار يضمن الفضولي ما فرَّط فيه.
- 4:09
الحيوان المصدوم الميت بغير ذبح شرعي حرام كالموقوذة والمتردية، وهذا يُمهِّد لمسألة الفضولي الذي يذبح وينقذ الموقف.
- 5:17
قصة ذبح البقرة المصدومة وبيعها دون إذن مالكها تُجسِّد مسألة الفضولي الذي يتصرف في ملك غيره إنقاذًا للموقف.
- 6:24
الإمام الشافعي يحكم ببطلان عقد الفضولي الذي باع لحم بقرة غيره، ويُلزمه بضمان ثمنها كاملًا.
- 7:02
الفضولي يضمن الفرق بين ما حصَّله من البيع وبين القيمة الحقيقية للسلعة، فيدفع الخمسمائة الفارق من ماله.
- 7:52
الملكية ركن أساسي في البيع، وللمالك حق استرداد قيمة ملكه كاملًا قضاءً، وإن كان الأفضل ديانةً قبول ما حصَّله الفضولي.
- 8:34
الحث على الشهامة في المعاملات وابتغاء وجه الله، مع بيان أن الثواب الأخروي على الإحسان يفوق أي خسارة مادية.
- 9:27
الحث على المبادرة بالعمل الصالح لوجه الله دون خشية الخسارة، مع التوكل على الله الذي يُخرج عبده من المواقف الصعبة.
- 9:55
ملخص شروط المتعاقدَين: العقل والبلوغ والملكية، وشروط الإيجاب والقبول: التوافق في المحل والثمن وعدم الاختلاف.
- 10:44
شروط الإيجاب والقبول: اللفظ الصريح وتوافق الإرادتين في المحل والثمن، وعدم التوافق يُبطل العقد.
- 11:20
المعاطاة لا تصح في الأشياء الثمينة كالسيارات والعقارات، إذ يُشترط اللفظ الصريح في الإيجاب والقبول لصحة العقد.
- 12:22
المعاطاة جائزة في المحقرات كالجريدة والفول دون لفظ، بخلاف الممتلكات الثمينة كالبيت والسيارة التي يُشترط فيها اللفظ.
- 12:53
تأكيد أن لكل بند من بنود عقد البيع شروطًا خاصة، مع تعليق طريف على تدهور قيمة العملة المصرية عبر الزمن.
- 13:28
شرط الطهارة في الثمن والمثمن يمنع بيع الخمر أو مبادلتها، ومن تاب وعنده خمر يجب إتلافها في دورة المياه.
- 14:30
الخمر أم الخبائث ونجاسة حكمًا وحسًّا، وشاربها يُدخل نجاسة إلى جوفه، ولا قيمة مالية لها في الشريعة.
- 15:23
تأكيد حرمة أخذ أي عوض عن الخمر بيعًا أو مقايضة، ووجوب إتلافها، مع بيان نجاستها وقُبح شربها.
- 16:17
الدم نجس لا يُباع في الفقه الشافعي، لكن الحاجة الطبية لنقل الدم تطرح إشكالية يحلها الفقه برفع اليد عن الاختصاص.
- 17:08
رفع اليد عن الاختصاص حل فقهي شافعي لتداول النجاسات المنتفع بها كالدم والسماد، إذ الملك لا يكون إلا في الطاهرات.
- 18:13
الفرق بين الملك والاختصاص: الملك للطاهرات فقط، والنجاسة يُقال عنها خاصَّته أو في حوزته لا ملكه.
- 19:15
أصل كلمة بتاعي العامية هو متاعي الفصيحة، والعرب يقلبون الميم في أول الكلام باءً كما في بكة ومكة.
- 20:02
النجاسات لا تُباع لأنها ليست ملكًا، وتداول السماد مقابل مال يتم برفع اليد عن الاختصاص لا بعقد بيع.
- 20:58
رفع اليد عن الاختصاص يُتيح انتقال النجاسة من شخص لآخر، ويُسمَّى تداولًا لا بيعًا لأن البيع للطاهرات فقط.
- 21:50
رفع اليد عن الاختصاص في بنك الدم يعني السماح للشخص بأخذ كيس الدم مقابل مبلغ، لا بيعًا وشراءً.
- 22:52
الرد على من يساوي بين رفع اليد عن الاختصاص والبيع: الآثار الشرعية مختلفة، كما أن البيع يختلف عن الربا رغم التشابه الظاهري.
- 23:45
الفرق الجوهري بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص هو الضمان: البيع يُوجب الضمان عند التلف، ورفع اليد لا ضمان فيه.
- 24:41
قصة احتراق الحظيرة توضح أن رفع اليد عن الاختصاص لا ضمان فيه عند التلف، بخلاف البيع الذي يُوجب ردَّ الثمن.
- 25:24
رفع اليد عن الاختصاص أخطر من البيع لأنه لا ضمان فيه، فمن رفع يده أخذ المال مقابل الإذن فقط لا مقابل السلعة.
- 26:05
مثال فصيلة الدم الخاطئة يُثبت الفرق العملي: في رفع اليد لا استبدال، وفي البيع يحق المطالبة بالاستبدال.
- 26:52
الرد على من يساوي بين البنوك الإسلامية والربوية: الآثار الشرعية مختلفة، والفقه يُفرِّق بين العقود بآثارها لا بصورتها.
- 27:24
رفع اليد عن الاختصاص يُلجأ إليه في النجاسات المنتفع بها، وبيع البول والكلاب لا يصح لنجاستها وعدم ملكيتها.
- 28:34
الكلاب المدربة كالبوليسي وكلب الصيد لا تُباع لنجاستها، بل يُتداول فيها برفع اليد عن الاختصاص مقابل مبلغ.
- 29:36
شروط المبيع أربعة: الطهارة والانتفاع والقدرة على التسليم والملكية، فلا يصح بيع السمك في الماء ولا الطير في الهواء.
ما العلاقة بين تعلم أحكام البيع والمعاملات وبين السلوك الروحي في الإسلام؟
المعاملات الصحيحة مع البشر هي طريق الله، فإذا صحَّت معاملة المسلم مع الناس صحَّت معاملته مع الله. لا يوجد علم منفصل عن آخر، بل معرفة أحكام الله هي طريق العبادة الصحيحة. لذلك يجب على المسلم تعلم أحكام البيع والمعاملات.
ما هي أركان البيع الثلاثة إجمالًا والستة تفصيلًا في الفقه الإسلامي؟
أركان البيع ثلاثة إجمالًا وستة تفصيلًا: الأول العاقدان وهما البائع والمشتري، والثاني الصيغة وتشمل الإيجاب والقبول، والثالث المحل ويتضمن الثمن وهو المال والمثمن وهو الشيء الذي له ثمن. البيع جائز بالإجماع في دين الله ولم يختلف في ذلك اثنان.
ما شروط البائع والمشتري لصحة عقد البيع وما حكم بيع المجنون والصغير؟
يُشترط في البائع والمشتري ثلاثة شروط لصحة البيع: أن يكونا عاقلَين فبيع المجنون لا يصح، وأن يكونا بالغَين فبيع الطفل الصغير باطل، وأن يكونا مالكَين لما يبيعانه. من باع شيئًا لا يملكه كان فضوليًّا وكان عقده باطلًا.
ما حكم بيع الفضولي عند أبي حنيفة وماذا يترتب على عدم إقرار المالك؟
ذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن عقد الفضولي يكون معلقًا بين السماء والأرض حتى يُقرَّ به المالك. فإن أقرَّ المالك بالبيع نفذ العقد، وإن لم يُقرَّ به ضمن الفضولي ما فرَّط فيه إن كان قد فرَّط في شيء.
هل يحل أكل الحيوان الذي مات بالصدم دون ذبح شرعي وما علاقة ذلك ببيع الفضولي؟
الحيوان الذي مات بالصدم دون ذبح شرعي يكون حرامًا؛ لأنه لم يُذبَح ذبحًا شرعيًّا فيكون كالموقوذة والمتردية والنطيحة. هذا السياق يُمهِّد لمسألة بيع الفضولي حين يضطر شخص لذبح حيوان وبيعه دون إذن مالكه إنقاذًا للموقف.
هل يجوز ذبح حيوان شخص آخر وبيعه دون إذنه إنقاذًا للموقف؟
ذبح حيوان الغير وبيعه دون إذن مالكه هو تصرف فضولي لا يملك صاحبه الإذن فيه. حتى لو كان القصد إنقاذ الحيوان من الموت وإنقاذ لحمه من التحريم، فإن غياب إذن المالك يجعل هذا التصرف محل خلاف فقهي بين المذاهب.
ما حكم الإمام الشافعي في عقد الفضولي الذي باع لحم بقرة غيره؟
يرى الإمام الشافعي أن عقد الفضولي باطل بصرف النظر عن النية أو الظروف. من ذبح حيوان غيره وباعه دون إذن مالكه فعقده باطل ويضمن ثمنها كاملًا. لا يُعتدُّ بالمبررات في إسقاط الضمان عند الشافعية.
كيف يُحسب ضمان الفضولي إذا باع شيئًا بأقل من قيمته الحقيقية؟
إذا باع الفضولي شيئًا بأقل من قيمته الحقيقية فعليه أن يدفع للمالك القيمة الكاملة. في المثال المذكور باع الفضولي اللحم بألفين ونصف بينما قيمة البقرة ثلاثة آلاف، فيلزمه دفع الخمسمائة الفارق من ماله الخاص. وذلك لأن البيع باطل ولا يملك الفضولي اللحم أصلًا.
لماذا تُعدُّ الملكية شرطًا أساسيًّا من أركان البيع وما حق المالك في استرداد ثمن ملكه كاملًا؟
الملكية شرط أساسي لصحة البيع، فمن باع ما لا يملكه كان بيعه باطلًا ولزمه الضمان. للمالك الحق في المطالبة بالقيمة الكاملة لملكه قضاءً، وإن كان الأولى ديانةً أن يكتفي بما حصَّله الفضولي شكرًا على إنقاذ الموقف. الشهامة مأجورة عند الله وإن كلَّفت ماديًّا.
ما الحكمة من الشهامة والإحسان في المعاملات حتى لو أدَّت إلى خسارة مادية؟
الشهامة في المعاملات مأجورة عند الله بثواب لا يُتصوَّر، والدافع الحقيقي لها هو الإيمان باليوم الآخر وابتغاء وجه الله. من يخشى الخسارة المادية ويتركها يحرم نفسه من الثواب الأخروي. الإيمان باليوم الآخر هو الذي يجعل المسلم شهمًا في تعاملاته.
كيف يتعامل المسلم مع الخسارة المادية الناتجة عن فعل الخير والتوكل على الله؟
ينبغي للمسلم أن يبادر بفعل الخير دون تردد خشية الخسارة، متوكلًا على الله في العاقبة. الله يُخرج عبده من المواقف الصعبة إذا أخلص النية، وقد يختبره في المرة الأولى ثم يُيسِّر له في المرات التالية. الأساس أن يكون القلب معلقًا برب العالمين دائمًا.
ما شروط المتعاقدَين وما الذي يُبطل الإيجاب والقبول في عقد البيع؟
يُشترط في المتعاقدَين العقل والبلوغ والملكية. أما الإيجاب والقبول فيجب أن يتوافقا في المحل والثمن، فإذا أوجب البائع بيع شيء وقبل المشتري شيئًا آخر أو بثمن مختلف فالعقد غير صحيح. التوافق بين الإرادتين شرط أساسي لصحة الصيغة.
ما شروط صحة الإيجاب والقبول في عقد البيع من حيث اللفظ والتوافق؟
يُشترط في الإيجاب والقبول أولًا أن يكونا لفظًا باللسان حتى يُسمَع ويُفهَم. وثانيًا أن يتوافقا في المحل وفي الثمن وفي كل شيء، فلو قال البائع بعتُك الكتاب وقال المشتري أنا أستعيره منك فلا توافق لأن هذا بيع وتلك إعارة. الرضا لا يتحقق إلا بتوافق الإرادتين.
ما حكم المعاطاة في البيع وهل يصح شراء سيارة أو عقار بدون لفظ؟
المعاطاة هي التسليم والتسلُّم بدون لفظ، وهي لا تصح في الأشياء الثمينة كالسيارات والعقارات. من وضع الثمن وأخذ مفتاح السيارة دون أن يُقال بعتُك واشتريتُ فعقده غير صحيح. اشتراط اللفظ في الأشياء ذات القيمة ضمانة لحقوق الطرفين.
هل تجوز المعاطاة في الأشياء البسيطة كالجريدة والفول دون لفظ صريح؟
تجوز المعاطاة في المحقرات وهي الأشياء البسيطة قليلة القيمة كالجريدة والفول، فلا يُشترط فيها لفظ صريح. أما البيت وقطعة الأرض والسيارة فهي ممتلكات ذات قيمة يُشترط فيها اللفظ. الفارق هو قيمة الشيء المبيع وأهميته.
ما المقصود بأن لكل بند من بنود عقد البيع شروطًا خاصة به؟
كل ركن من أركان البيع له شروط تخصه: للعاقدَين شروطهما، وللإيجاب والقبول شروطهما، وللثمن والمثمن شروطهما. هذا التفصيل هو ما يُميِّز الفقه الإسلامي في ضبط المعاملات وصون حقوق الأطراف. التعليق على تدهور قيمة العملة جاء استطرادًا لتوضيح تغيُّر قيمة الأشياء.
ما حكم بيع الخمر أو مبادلتها بسلع أخرى وماذا يفعل من عنده خمر تاب منها؟
لا يصح بيع الخمر ولا مبادلتها بسلع أخرى لأن الثمن نجس، والخمر نجاسة لا يصح أن تكون ثمنًا أو مثمنًا في عقد البيع. من تاب وعنده خمر يجب عليه إتلافها بصبِّها في دورة المياه ولا يحل له بيعها أو مبادلتها. الخمر نجسة كالبول لا قيمة مالية لها شرعًا.
لماذا وصف الإسلام الخمر بأنها أم الخبائث وما وجه تشبيهها بالنجاسة؟
الخمر نجاسة حكمًا وحسًّا، ولذلك سمَّاها الإسلام أمَّ الخبائث. شاربها يُدخل نجاسة إلى جوفه وتظهر آثارها في سلوكه وكلامه ورائحته. هذا الوصف يُبيِّن قُبح الخمر وأنها لا قيمة مالية لها في الشريعة الإسلامية.
هل يجوز أخذ عوض عن الخمر بأي صورة كانت سواء بيعًا أو مقايضة؟
لا يجوز أخذ أي عوض عن الخمر لا بيعًا ولا مقايضة لأنها نجسة لا قيمة مالية لها شرعًا. الواجب إتلافها بصبِّها في دورة المياه. من يشرب الخمر يُدخل نجاسة إلى جوفه فلا ينبغي له أن يتكبَّر أو يُجاهر بذلك.
هل يجوز بيع الدم في الفقه الشافعي وكيف يتعامل الفقه مع نقل الدم في الطب الحديث؟
الدم نجس لا يجوز بيعه وشراؤه في الفقه الشافعي. غير أن الدم منتفع به في العمليات الطبية ونقل الدم وإنقاذ الأرواح، وهذا يطرح إشكالية فقهية. الحل عند الشافعية ليس البيع بل اللجوء إلى مفهوم رفع اليد عن الاختصاص.
ما معنى رفع اليد عن الاختصاص وفي أي حالات يُلجأ إليه في الفقه الشافعي؟
رفع اليد عن الاختصاص مفهوم فقهي يُلجأ إليه عند تداول النجاسات المنتفع بها كالدم والسماد. الملك لا يكون إلا في الطاهرات، فالنجاسة لا تُملَك بل يكون لصاحبها اختصاص بها أي حيازة وتصرف. الدم ينقذ حياة الإنسان والسماد يُفيد الأرض، فيُتداولان برفع اليد لا بالبيع.
ما الفرق بين الملك والاختصاص في الفقه الشافعي وهل يمكن امتلاك النجاسة؟
الملك في الفقه الشافعي لا يكون إلا في الطاهرات، فلا يُقال عن النجاسة إنها ملك لأحد. بدلًا من ذلك يُقال إنها خاصَّته أو في حوزته أو يختصُّ بها، أي أنه صاحب التصرف فيها. الاختصاص يعني أن الشيء في حوزة الشخص وبيته وخزانته وله التصرف فيه دون أن يكون مالكًا له.
من أين جاءت كلمة بتاعي في العامية المصرية وما أصلها الفصيح؟
كلمة بتاعي في العامية المصرية مشتقة من متاعي الفصيحة، والعرب يقلبون الميم في أول الكلام باءً. ومنه قوله تعالى ببكة مباركًا إذ سمَّى مكة بكة لأن الميم في أول الكلام تُقلَب باءً. فالمصريون طبَّقوا هذه القاعدة اللغوية العربية في عاميتهم.
لماذا لا يصح بيع النجاسات وكيف يتم تداول السماد مقابل مال برفع اليد عن الاختصاص؟
لا يصح بيع النجاسات لأنها ليست في ملك أحد، والبيع لا يصح إلا فيما يملكه الإنسان. للحصول على مقابل مادي عن السماد يُلجأ إلى رفع اليد عن الاختصاص، فيقول صاحبه للمشتري تعال خذ هذه الحجرة التي فيها السماد بمائة جنيه دون أن يُسمَّى ذلك بيعًا. هذا الأسلوب يُتيح التداول المشروع للنجاسات المنتفع بها.
كيف تنتقل حيازة النجاسة من شخص لآخر برفع اليد عن الاختصاص وهل يُسمَّى ذلك بيعًا؟
تنتقل حيازة النجاسة برفع اليد عن الاختصاص حين يسمح صاحبها للآخر بأخذها، فبمجرد أن تصبح في سيارة المشتري تصبح متاعه. لا يُسمَّى هذا بيعًا بل تداولًا، أي انتقال الشيء من شخص لآخر. البيع لا يكون إلا للطاهرات، أما النجاسات فيُقال فيها تداول لا بيع.
كيف يتم رفع اليد عن الاختصاص عمليًّا في تداول الدم في بنوك الدم؟
رفع اليد عن الاختصاص في الدم يتم بأن يسمح الموظف للشخص بمدِّ يده وأخذ كيس الدم مقابل مبلغ مالي. لا يُسمَّى هذا بيعًا وشراءً بل هو إذن بالأخذ مقابل مبلغ. الموظف لم يبِع الدم بل رفع يده عن الاختصاص به وسمح للآخر بأخذه.
كيف يرد الفقه الإسلامي على من يساوي بين رفع اليد عن الاختصاص والبيع العادي؟
الرد على من يساوي بينهما أن الآثار القانونية والشرعية لكل عقد مختلفة، فلا يكفي التشابه الظاهري في الصورة. كذلك من يساوي بين البيع والربا أو بين البنوك الإسلامية والربوية يقع في نفس الخطأ. الفارق الجوهري بين العقود يظهر في آثارها لا في مجرد صورتها الخارجية.
ما الفرق الجوهري بين عقد البيع ورفع اليد عن الاختصاص من حيث الضمان؟
الفرق الجوهري بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص هو الضمان عند تلف السلعة. في البيع يضمن البائع السلعة ويردُّ الثمن إن تلفت قبل التسليم، أما في رفع اليد عن الاختصاص فلا ضمان على من رفع يده. هذا الفارق هو الذي يُثبت أنهما عقدان مختلفان وليسا شيئًا واحدًا.
ماذا يحدث إذا تلفت السلعة بعد رفع اليد عن الاختصاص قبل أن يأخذها المشتري؟
إذا تلفت السلعة بعد رفع اليد عن الاختصاص وقبل أن يأخذها المشتري فلا ضمان على من رفع يده. في المثال المذكور لو احترقت الحظيرة بعد أن أخذ صاحبها المال وسمح للمشتري بالدخول فلا يلزمه شيء. هذا بخلاف البيع الذي يُوجب ردَّ الثمن عند تلف المبيع.
لماذا يُعدُّ رفع اليد عن الاختصاص أخطر من البيع من حيث الضمان؟
رفع اليد عن الاختصاص أخطر من البيع لأن من رفع يده لا يتدخل ولا يضمن شيئًا، فهو أخذ المال مقابل السماح بالدخول فقط. أما في البيع فالبائع ضامن للمبيع ويردُّ الثمن إن تلف. لذلك من يقبل رفع اليد عن الاختصاص يتحمَّل مخاطرة أكبر من المشتري في عقد البيع العادي.
كيف يظهر الفرق بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص في مثال أخذ فصيلة دم خاطئة من بنك الدم؟
في مثال بنك الدم إذا دفع الشخص ثمانين جنيهًا وأخذ فصيلة دم خاطئة فلا يحق له المطالبة بالاستبدال لأن الأمر رفع يد لا بيع. أما لو كان بيعًا وشراءً لوجب تحديد الفصيلة في العقد وكان للمشتري حق المطالبة بالاستبدال. هذا يُثبت أن الفرق بين العقدين حقيقي وليس مجرد تسمية.
كيف يرد الفقه الإسلامي على من يساوي بين البنوك الإسلامية والبنوك الربوية؟
الرد أن الآثار الخاصة بكل عقد مختلفة، فلا يكفي التشابه الظاهري في الصورة للحكم بالتماثل. كما أن البيع يختلف عن الربا رغم أن كليهما يتضمن دفع مال وأخذ مقابل. الفقه الإسلامي يُفرِّق بين العقود بناءً على آثارها وضماناتها لا على مجرد صورتها الخارجية.
متى يُلجأ إلى رفع اليد عن الاختصاص وهل يجوز بيع البول أو الكلاب النجسة؟
يُلجأ إلى رفع اليد عن الاختصاص عندما تكون السلعة نجاسة يُستفاد منها. أما البول فلا يصح بيعه لأنه نجس وليس في ملك أحد. والكلاب نجسة ونهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، فلا تُباع بل يُرفَع اليد عن الاختصاص بها.
كيف يتم تداول الكلاب المدربة كالكلب البوليسي وكلب الصيد في الفقه الشافعي؟
الكلاب نجسة ونهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، فلا يصح بيعها. غير أن الكلاب المدربة كالكلب البوليسي وكلب الصيد وكلب الأعمى لها قيمة عملية كبيرة. الحل الفقهي هو رفع اليد عن الاختصاص لا البيع، فيُعطى الكلب مقابل مبلغ دون أن يُسمَّى ذلك بيعًا.
ما شروط المبيع لصحة عقد البيع من طهارة وانتفاع وقدرة على التسليم وملكية؟
يُشترط في المبيع أربعة شروط: أن يكون طاهرًا، وأن يكون منتفعًا به، وأن يُقدَر على تسليمه فلا يصح بيع السمك في الماء ولا الطير في الهواء، وأن يكون ملكًا للبائع. هذه الشروط مجتمعة تضمن صحة عقد البيع وسلامته شرعًا.
أركان البيع ثلاثة وستة تفصيلًا، ولكل ركن شروط، والنجاسات لا تُباع بل تُتداول برفع اليد عن الاختصاص.
أركان البيع في الفقه الشافعي ثلاثة إجمالًا وستة تفصيلًا: العاقدان وهما البائع والمشتري، والصيغة وتشمل الإيجاب والقبول، والمحل وهو الثمن والمثمن. يُشترط في العاقدَين العقل والبلوغ والملكية، فبيع المجنون والصغير والفضولي باطل، وعند أبي حنيفة يكون عقد الفضولي معلقًا حتى يُقرَّ به المالك.
يُشترط في الإيجاب والقبول اللفظ والتوافق في المحل والثمن، والمعاطاة جائزة في المحقرات دون الأشياء الثمينة. أما المبيع فيجب أن يكون طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه، فلا يصح بيع السمك في الماء ولا الطير في الهواء. والنجاسات المنتفع بها كالدم والسماد والكلاب المدربة لا تُباع بل يُتداول فيها برفع اليد عن الاختصاص، والفارق الجوهري بينه وبين البيع هو الضمان عند التلف.
أبرز ما تستفيد منه
- أركان البيع ثلاثة إجمالًا: العاقدان والصيغة والمحل، وستة تفصيلًا.
- يُشترط في البائع والمشتري العقل والبلوغ والملكية لصحة البيع.
- النجاسات لا تُباع بل تُتداول برفع اليد عن الاختصاص.
- الفرق بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص هو الضمان عند تلف السلعة.
افتتاح كتاب البيع وقصة الصوفي الذي ألّف في المعاملات
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين: كتاب البيع.
سألوا أحد الصوفية قالوا: ألِّف لنا في التصوف، فألَّف لهم كتاب البيع، وقال: المعاملة إذا صحَّت مع البشر صحَّت المعاملة مع الله، وإذا صحَّت المعاملة مع الله كنتَ في طريقه.
أي أنه لا يوجد شيء يُسمَّى هذا علم منفصل عن ذاك، لا، بل كله علم واحد؛ لأن معرفة أحكام الله سبحانه وتعالى هي طريق الله، ولا نعبد الله سبحانه وتعالى إلا بما أراد. فلا بدَّ على المسلم أن يتعلم هذه الأشياء.
أركان البيع الثلاثة إجمالًا والستة تفصيلًا في الفقه الإسلامي
والبيع بالإجماع جائز في دين الله، لم يختلف في ذلك اثنان. وله أركان ثلاثة إجمالًا، ستة تفصيلًا:
-
العاقدان: وهما البائع والمشتري، وبين البائع والمشتري يفتح الله، فإذا أول شيء فيما بينهما يفتح الله. هؤلاء هم العاقدان.
-
الصيغة: وتتضمن القبول والإيجاب، كأن تقول: بعتُك هذا الكتاب، فتقول أنت: اشتريتُ هذا الكتاب.
-
المحل: وهو الكتاب والمال الذي سيكون مقابل الكتاب. يُسمِّيه [الفقهاء] الثمن والمُثمَن؛ الثمن وهو المال، والمُثمَن وهو الشيء الذي له ثمن. مُثمَن، لا تقل مُثَمَّن ولا مُثمِن ولا مُثمَنون، أيُّ شيء خطأ، ما اسمه؟ مُثمَن.
ملخص أركان البيع الستة وشروط البائع والمشتري من عقل وبلوغ وملكية
طيب، حسن. إذن ثلاثة أركان إجمالًا وستة تفصيلًا، أم لا كذلك؟ البائع والمشتري، القبول والإيجاب، الثمن والمُثمَن. انتهى.
طيب، البائع والمشتري يجب أن يكونا ماذا حتى يكون البيع شرعيًّا؟
-
يجب أن يكونا عاقلَيْن، إذن بيع المجنون لا يصح.
-
يجب أن يكونا بالغَيْن، فعندما يذهب طفل صغير في سنِّ ست سنوات ليبيع ويشتري فذلك لا يصح، ويقع البيع باطلًا.
-
يجب أن يكونا مالكَيْن، وإلا فكيف تذهب لتبيع كتاب صاحبك؟ لو بعتَ كتاب صاحبك فستكون فضوليًّا ويكون عقدك باطلًا.
حكم بيع الفضولي عند أبي حنيفة وتعليق العقد على إقرار المالك
هل انتبهتَ لهذه النقطة؟ أليس كذلك، ما هو أحيانًا يضطر أحد إلى بيع شيء ليس ملكه، يبيع شيئًا ليس ملكه.
فـأبو حنيفة رحمه الله قال: نجعل العقد معلَّقًا بين السماء والأرض حتى يُقِرَّ المالك بالبيع، وإذا لم يُقِرَّ بالبيع فإن الفضولي يضمن ما فرَّط فيه إن كان قد فرَّط في شيء.
قصة البقرة المصدومة وحكم ذبحها إنقاذًا للموقف دون إذن المالك
كيف [يكون بيع الفضولي]؟ تمشي بقرة متبخترة في الطريق الزراعي ولا يهمها، ما هي بقرة. ما أنت عندما تريد أن تقول لأحد إنه أحمق تقول له ماذا؟ يا بقرة، ولكن حرام عليك أن تصف الإنسان بالبهيمة، ولكن ها هي بقرة.
هذه البقرة كانت تعبر وأنت قادم بسرعة فائقة، فصدمتَ البقرة، فسقطت البقرة بين الحياة والموت.
هذه إذا ماتت بهذه الصفة فهل يصبح أكلها حلالًا أم حرامًا؟ تصبح حرامًا؛ لأنها لم تُذبَح ذبحًا شرعيًّا، إنها اصطدمت فتصبح كأنها مثل الموقوذة أي المضروبة، أليست هي موقوذة؟ تصبح مثل المتردية، تصبح مثل النطيحة، فكلها ضُرِبت في رؤوسها فماتت.
ضياع البقرة بين اللحم المحرم والمنفعة الفائتة وإنقاذ الموقف بالذبح والبيع
فصاحبتنا البقرة هذه ستموت الآن وستضيع علينا، ستضيع هباءً. بقرة كانت تجرُّ لي المحراث أو تجرُّ لي الساقية أو أنتفع بلبنها أو عاملها للتربية أيَّ شيء، وكذلك ستضيع من ناحية اللحم نفسه الذي سنأكله؛ لأنه سيصبح محرَّمًا علينا، يعني ماتت ميتة غير طبيعية، انتهى الأمر.
ذهبتَ وضربتَ [البقرة بالسيارة]، قم أنت واقف، أنا صدمتُها بالسيارة وأنت واقف، هذه البقرة ملكك. لا، قلتُ: الله! حسنًا، ها أنا الآن سألحق بها وأذبحها، فقمتُ ولحقتُ بها وذبحتُها: بسم الله والله أكبر، وقمتُ بذبحها إنقاذًا للموقف.
هل مالكها قال لك اذبحها؟ لا، لم يقل اذبحها، هو غير موجود.
بيع اللحم بدون إذن المالك وحكم الشافعي ببطلان عقد الفضولي
وجدتَ اللحم سيفسد، وأنت ليس لديك ثلاجة ولا ثلج ولا شيء والجو حار، فذهبتَ وبعتَ اللحم وأحضرتَ ميزانًا مثل الأطفال المشاغبين الذين يقفون على الطريق يبيعون لحمًا خارج ماذا؟ خارج التسعيرة. لا شأن لنا بهذه الحكاية خارج التسعيرة هذه، نحن نريد أن نرى العقد صحيح أم لا.
هذا عقد فضولي؛ ذبحها وقام ببيعها. فـالإمام الشافعي يقول لك: ولا أهتمُّ بالكلام هذا، وهذا عقد باطل، والرجل هذا يضمن ثمنها.
مطالبة المالك بثمن البقرة كاملًا وضمان الفضولي للفرق في الثمن
عندما جاء [الفضولي] ليبيع اللحم حصل على ألفين ونصف، حصل على كم؟ ألفان ونصف من البيع. البقرة بثلاثة آلاف.
فجاء المالك يقول: أين بقرتي؟ قال له: صُدِمت، وأكثر الله خيره حسنين أفندي ذبحها وباعها. فيقول له: أعطني الثلاثة آلاف. قال له: لا يوجد إلا ألفان ونصف. فيقول: ليس لي شأن، أنا أريد الثلاثة آلاف.
فيقوم حسنين أفندي بإخراج الثلاثة آلاف ويدفع من عنده الخمسمائة؛ لأن هذا بيع باطل إذ أنه لا يملك هذا اللحم.
وجوب الملكية في البيع وحق المالك في أخذ الثمن كاملًا ديانةً وقضاءً
إذا لا بدَّ أن يكون الواحد مالكًا لهذا الشيء [الذي يبيعه].
وينبغي على هذا المالك أنه يقول له شكرًا وأن يأخذ الألفين وخمسمائة ديانةً، وإلا لا يكون رجلًا محترمًا. ولكن افترض أنه ليس رجلًا محترمًا، فماذا سنفعل؟ سندفع له أيضًا الخمسمائة ونحن نقول له: خذ الخمسمائة وحسبنا الله ونعم الوكيل، هكذا لأنك نذل وضيع؛ لأنني أنقذتُ لك الشيء من الموت.
فقال لي: لا، لستُ منتبهًا، فأنا كنتُ سأقبض على الذي يقود السيارة وآخذ منه الثلاثة أيضًا، ما كانت تموت في مصيبة.
الحث على الشهامة وابتغاء وجه الله في المعاملات وعدم الخوف من الخسارة
هل تنتبه؟ وهكذا قلتُ له: إذن اذهب خذ الخمسمائة من الرجل. قال لي: إنه ذهب. قلتُ له: إنه كان سيذهب حينها يا صديقي.
ولكن على كل حال، ما هو الحق والمستحق؟ إنه يجب أن أعطيه الثلاثة آلاف. ولذلك بعض الناس لا يحبون الشهامة؛ لأن عاقبتها الندامة، ويحبون الدناءة. لماذا يحبون الدناءة؟ لأنه يريح نفسه، يريح نفسه هكذا.
لا، يوجد ثواب في الآخرة للشهامة لا تتصوروه في عقولكم. ولذلك لا بدَّ من الإيمان باليوم الآخر. ما الذي يجعلني شهمًا هكذا؟ أن أرجو وجه الله. فلتترك هذا الكلام الفارغ كله، يجب أن نبتغي وجه الله يا إخواني، يجب أن نبتغي وجه الله.
المبادرة بالعمل الصالح لوجه الله والتوكل عليه في العاقبة
وعلى الفور تبادر بذبحها وبيعها وما إلى ذلك، لا تقول إني سأتكبَّد خسارة، لا. وليُحنِّن الله قلب صاحبنا هذا فيقول لكم: شكرًا، لقد فعلتم فيَّ خيرًا وما إلى ذلك.
الصورة العجيبة لهذه الوضاعة [أنك] تفعلها لوجه الله، فربنا يُخرجك منها. قد يختبرك في المرة الأولى ولكن في المرة الثانية لا، وتسير الحكاية.
فاحذر، اجعل قلبك معلَّقًا برب العالمين دائمًا.
ملخص شروط المتعاقدين وشروط الإيجاب والقبول في عقد البيع
فإذن لا بدَّ أن نكون عقلاء، لا بدَّ أن نكون بالغين، لا بدَّ أن نكون مالكين للشيء. هذه الشروط نسمِّيها شروط ماذا؟ المتعاقدان.
في الإيجاب والقبول يجب أن يتوافقا، أي أنني أقول لك: إنني سأبيع لك بعض الملوخية هذه، فتقول لي: حسنًا وافقتُ على كيلو الكوسة. لا يصح!
أنا أبيع لك كتاب الزُّبَد فتقول لي: حسنًا اشتريتُ منك كتاب أبي شجاع. لا يصح! بعتُ لك الزُّبَد بعشرة صاغ فقلتَ: اشتريناها بخمسة. لا يصح؛ لأنه غير متوافق.
شروط صحة الإيجاب والقبول من اللفظ والتوافق في المحل والثمن
فيجب أن يكون الإيجاب والقبول أول شيء فيهما أن يكون لفظًا باللسان حتى نسمع. ثانيًا أن يكونا متوافقَيْن في المحل وفي الثمن وفي كل شيء.
أنا أبيعك الكتاب فتقول لي: حسنًا وأنا أستعيره منك. فهذا غير متوافق؛ لأن هذا بيع وهذه إعارة، فلا يوجد توافق الإرادتين. والرضا ما لم يحصل يجب أن تتوافق الإرادتان.
حكم المعاطاة في البيع والفرق بين المحقرات والأشياء الثمينة
رقم ثلاثة: الله، طيب، افترض أنه لا يوجد لفظ. قال [العلماء]: في المحقَّرات أم في الأمور المهمة؟ قال له: ماذا يعني؟
قال: يعني جئتُ لأشتري سيارة بخمسين ألف جنيه، وضعتُ الخمسين ألف جنيه في كيس وذهبتُ ووضعتُها لك على المكتب وأخذتُ المفتاح وسرتُ بالسيارة. لا يصح! هذا معاطاة، يعني ماذا؟ سلَّم وتسلَّم بدون لفظ، بدون "بعتُك السيارة" فقال ماذا؟ "قبلتُ فاشتريتُ منك السيارة بخمسين".
لكن إني ذهبتُ ووضعتُ الخمسين وأخذتُ المفتاح من صمت. هذا لا يصح في الأشياء الثمينة.
جواز المعاطاة في المحقرات كالجريدة والفول دون الممتلكات الثمينة
حسنًا، في المحقَّرات بربع جنيه فول، الجريدة، ألقي للرجل وأنا ماشٍ بالسيارة الجنيه وأتناول منه الجريدة وأنا ماشٍ، لا أقول له بعتُك ولا اشتريتُك. قال لي: لا يحدث شيء، هذه أشياء بسيطة.
لكن البيت وقطعة الأرض والسيارة، هذه أشياء مهمة، هذه ممتلكات لها قيمة. لكن الجريدة بعد أن تقرأها ترميها، ليس لها قيمة.
التعليق الطريف على تدهور قيمة العملة وانتقال الجنيه إلى رحمة الله
هذا، والجنيه لم يعد موجودًا، انتقل إلى رحمة الله وصلَّينا عليه هنا الجنازة. أتذكرون؟
هل نحن صلَّينا حقيقة الجنازة؟ قولوا: لا، لسنا نتذكر؛ لأنه لم يحدث. هو حدث عمليًّا في الحياة الدنيا أن صلَّينا على الجنيه الجنازة، وبعد ذلك على العشرة، وبعد ذلك على المائة، وداخلون على الألف الآن، سنصلِّي كذلك.
فالحاصل أن كل بند من البنود له شروط.
اشتراط طهارة الثمن والمثمن وحرمة بيع الخمر ووجوب إتلافها
والثمن والمُثمَن قال [المصنف]: الثمن والمُثمَن لا بدَّ أن يكون طاهرًا.
قال [أحدهم]: لا، أصل أنا كنتُ طيَّارًا وعندنا في الطيران يوزِّعون زجاجات خمر، وبعد ذلك أنا تبتُ إلى الله وعندي زجاجة خمر، فأنا سأنزل إلى البقَّال وأعطيه زجاجة الخمر وآخذ منه جبنة رومي وخبزًا. بقَّال يبيع خمرًا بجانبنا!
قلتُ له: لا يصلح هذا؛ لأن الثمن نجس، التي هي الخمرة هذه نجسة، لا يصلح. فقال: ماذا أفعل بها؟ ولكن مشفق من الخسارة. قلتُ له: اذهب واسكبها في دورة المياه مع البول؛ لأنها مثل البول. خمر مثل البول، الذي يشرب خمرًا يكون يشرب بولًا، فهي مكانها دورة المياه وتسكب عليها الماء، هذا أفضل.
نجاسة الخمر وقبح شربها وكونها أم الخبائث في الشريعة الإسلامية
رائحتها كيف؟ واحد يشرب خمرًا، طيب، وهذا يعني عندما آخذه يتكلم كيف؟ يُقبِّل زوجته كيف؟ زوجته تطيقه كيف؟ هذا واحد يشرب خمرًا والعياذ بالله.
يعني انظر، خمر ما هذا؟ نجاسة، يعني بول يعني. كيف يعني يشرب خمرًا كيف؟
ولذلك الخمر أمُّ الخبائث. فهو جلب الخمر ويريد أن يبدِّلها. قال ماذا؟ قال: تاب. كيف تبتَ كيف؟ قال: أنا سآخذ الخمر وأنزل بها للبقَّال أشتري بها، هي الخمر أصلية صنف جيد من الذي يوزِّعونه في شركات الطيران لكي تكون مخمورًا.
حرمة مبادلة الخمر بالسلع ووجوب إتلافها في دورة المياه
وعندما قال الرجل: هي بخمسة وأربعين جنيهًا، سأعمل له خصمًا عشرون في المائة وأخذ أشياء بستة وثلاثين وهو أيضًا رابح فيها فسيسعد.
إذا نقول له حلال أم حرام؟ حرام!
حسنًا، ماذا أفعل بها؟ في دورة المياه، عدم المؤاخذة، ترميها هكذا وتسكب عليها المياه. يقول: لماذا؟ لأن رائحتها نجسة، نعم.
لكي لا يتكبَّر أحد علينا، عندما تشرب أنت المغفَّل نجاسة تصمت واستر نفسك؛ لأن فمك نجس. حسنًا، هل أدركت؟
حرمة بيع النجاسات كالبول والدم وإشكالية نقل الدم في الطب الحديث
النجاسة مثل ماذا؟ البول والدم وهذه الأشياء كلها لا يجوز أن تُباع وتُشترى.
قال لي: ماذا تقول الدم؟ قلتُ له: نعم، إن الدم نجس. قال لي: لكن الدم الآن مفيد؛ لأننا نقوم بعمليات نقل الدم، وأحيانًا يمكن أن أدفع فيه نصف ثروتي لأن فصيلته نادرة أو شيء من هذا القبيل.
فهذا الدم يعني مهم للأمور الطبية والحوادث بالذات وما إلى ذلك والنزيف إلى آخره. فماذا ستفعلون يا جماعة الشافعية في هذه الحكاية؟ قال: لا نبيعه ولا نشتريه.
مفهوم رفع اليد عن الاختصاص في الفقه الشافعي للتعامل مع النجاسات المنتفع بها
إذن ماذا ستفعلون؟ قال: رفع اليد عن الاختصاص.
ما هو رفع اليد عن الاختصاص هذا؟ قال: إذا كانت يدك على نجاسة يُنتفَع بها، فهل ممكن نجاسة ويُنتفَع بها؟ قال: نعم، مثل السماد. السماد عبارة عن الخارج من البقر والغنم وما إلى ذلك، ونستعمله في السماد العضوي في الأرض، وأحسن منه لا يوجد؛ لأنه مع وضعه هذا إلا أنه مفيد للأرض ومفيد للزرع. نجاسة هي لكن ممكن نستفيد منها.
الدم نجاسة صحيح، ولكن يمكن أن ننقذ به حياة إنسان، نستفيد منه، ليس لدينا أغلى من حياة الإنسان.
الفرق بين الملك والاختصاص في النجاسات وأن الملك لا يكون إلا في الطاهرات
فماذا نفعل إذا [أردنا تداول الدم]؟ قال: تخيَّل أن الدم في كيس. قلتُ له: صحيح. قال لي: هذا الكيس أنت يدك عليه، يدي عليه، ماذا يعني؟ يعني في حوزتك.
قلتُ له: حسنًا، قل في ملكي وانتهى الأمر. قال لي: لا، الملك لا يكون إلا في الطاهرات. إياك أن تقول ملك، هذا ملكي. لا، قل: هذا خاصَّتي.
فيبقى هناك فرق بين ملكي وبين خاصَّتي، لي، يختصُّ بي، يدي عليه. يدي عليه يعني ماذا؟ يعني في حوزتي، في جيبي، في صندوقي، في بيتي، في حظيرتي، في خزانتي. أنا الذي لي التصرف فيه، هذا معنى الاختصاص، أي أنه مختصٌّ بي.
أصل كلمة بتاعي في العامية المصرية من متاعي وقلب الميم باءً عند العرب
ملكي، أي بالعامية نقول ماذا؟ (ملكي)، (بتاعي). جاءت من أين؟ من متاعي. والعرب يقلبون الميم في أول الكلام باءً، مثل:
﴿بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: 96]
مكة سمَّاها ماذا؟ بكة؛ لأن الميم ما دامت في أول الكلام تُقلَب عندهم باءً. فالمصريون فعلوا ذلك، أشيائي جعلوها ماذا؟ (بتاعي). أمثلة للعامية: (والبتاع بتاع البتاع لما البتاع جه في البتاع)، وهذه الأشياء أصبحت شائعة عندهم على الفور، التي أصلها ماذا؟ أشيائي. تعلَّم يا ولد!
عدم جواز بيع النجاسات لأنها ليست ملكًا وآلية رفع اليد عن الاختصاص في السماد
فهذا الأمر، الطريق فيه [أي في تداول النجاسات]؛ لأنها ليس فيها، ليس في ملكي. وما دام ليس في ملكي فهل يصح أن أبيعها؟ لا يصح أن أبيعها؛ لأنه لا يجوز أن أبيع ما ليس في ملكي.
فما دامت هذه ليست في ملكك فماذا تفعل؟ أنا أريد أن آخذ مقابل السماد، أموال البقر الخاص بي والسماد الخاص بي.
فقاموا ووضعوا هذه النظرية الخاصة بـرفع اليد عن الاختصاص. فأقول لك: تعال خذ هذه الحجرة التي فيها السماد، أنا سأعطيها لك، ولا تقل سأبيعها لك؛ لأنه لا يوجد بيع. أنا سأعطيها لك بمائة جنيه.
آلية انتقال ملكية النجاسة بعد رفع اليد عن الاختصاص وتحولها لمتاع المشتري
وأخذتَ منك المائة جنيه، تذهب فتأتي بسيارتك وتحمل السماد من الحظيرة وتذهب في سبيلك. فور أن يصبح في سيارتك يصبح ملكك، هذا يصبح متاعك.
فيكون رفع اليد عن الاختصاص نلجأ إليه في حالة تداول النجاسات. كنتُ سأخطئ هنا وأقول بيع النجاسات، خطأ؛ لأنه لا يوجد بيع إلا للطاهرات. لا نسمِّيه بيعًا، نسمِّيه تداولًا، يعني انتقاله من واحد إلى آخر. لا تقل بيع، خطأ. ما هو هذا؟ تداول.
معنى رفع اليد عن الاختصاص عمليًّا بالسماح للمشتري بأخذ السلعة النجسة
التداول هذا يتم كيف؟ عن رفع اليد. ورفع هذا يعني أنني قد تركتُك والسلعة محل التفاهم.
أنا كنتُ واقفًا هكذا أمام باب الحظيرة أمنعك من الدخول، وبعد ذلك ذهبتُ ماشيًا. يعني ماذا؟ يعني سمحتُ لك بأن تدخل، لكن لم أبِع إليك النجاسات.
كذلك: هات لي يا عمِّ كيس دم. قال لي: ادفع كذا، ادفع ثمانين جنيهًا. قلتُ له: ها هي الثمانين جنيهًا. فقال لي: خذ الكيس. ها؟ خذ الكيس، أي مُدَّ يدك وخذ الكيس. هذا ليس بيعًا وشراءً، هذا رفع اليد عن الاختصاص.
الرد على من يساوي بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص بأنهما شيء واحد
الموظف الخاص ببنك الدم سمح لي أن أمدَّ يدي على الكيس وآخذه في مقابل ثمانين جنيهًا وضعتُها له على الطاولة، ولا يُسمَّى هذا في الشرع لا بيع ولا شراء.
قالوا: ما الفرق؟ أنتم تلفُّون وتدورون، لماذا هكذا؟ ما هذه مثل هذه، وأحمد مثل الحاج أحمد! سمَّيتموها بيعًا، سمَّيتموها رفع اليد عن الاختصاص، ما هي هي! وجالس فقط تصدِّعون رؤوسنا وتشترطون في الأول الملك وبعدئذ تقولون لا ليس الملك وبعدئذ تلفُّ وتدورون، يا أخي أنتم لديكم شيء عجيب هكذا!
قلنا له: لا، اصبر، فأنت لا تفهم إطلاقًا. هذا قبل أن يعلِّمكم الإنسان يفقد صبره. اصبر ووسِّع صدرك.
الفرق الجوهري بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص هو الضمان في حالة التلف
هناك فرق. قال لي: ما الفرق؟ قلتُ له: الفرق هو الضمان.
ما الفرق بين البيع وبين رفع اليد عن الاختصاص؟ الضمان. كيف؟
قلتُ له: حدث بعد أن أخذتُ المبلغ منك على القهوة في القرية وقلتُ لك أن تذهب لتأخذ السماد من الحظيرة، إن حضرتك تأخَّرتَ قليلًا وقلتَ لي: حسنًا انتظر حتى أدخِّن واحدة (بوري). تعرفون (بوري) يعني ماذا؟ (جوزة)، يعني (شيشة)، يعني دخان لا دين ولا دنيا يعني. لا، معلومات فقهية أقصد يعني، ولا مثلًا؟
قصة احتراق الحظيرة بعد تأخر المشتري وأثر ذلك على الضمان في رفع اليد
حسنًا، حسنًا، هل يُعقَل أن أبدأ هكذا؟ ولكن اصبر حتى أدخِّن حجرًا من الدخان، ما هذا؟ قال لك: هذا (الجوزة) نوع من أنواع التدخين ولكنه رديء قليلًا.
فجلستَ تدخِّن، وبعد التدخين شربتَ يانسون، وبعد اليانسون شربتَ كوب حُلبة - بالضم هكذا في اللغة - حُلبة حصى. وبعد أن شربتَ حُلبة حصى لعبتَ اثنين دومينو، أنت كنتَ في المقهى.
ثم قمتَ وذهبتَ إلى الحظيرة فوجدتَها قد احترقت واشتعلت فيها النار، حادثة!
لو كان بيعًا لردَّ الثمن ولكن رفع اليد عن الاختصاص لا ضمان فيه
لو كان هذا بيعًا وشراءً لكنتُ رددتُ لك المائة جنيه. لمَّا كان قد رفع يدًا عن الاختصاص سأقول لك: أنا أخذتُ المائة جنيه في مقابل السماح لك بفتح الباب، وأنا لم أمنعك من أن تفتح الباب. فتحتَ الباب وجدتَها محترقة، ليس لي شأن!
انظر إلى الفرق بين البيع والشراء ورفع اليد عن الاختصاص. أي رفع اليد عن الاختصاص أخطر؛ فأنا ليس لي تدخُّل، أنا رفعتُ يدي عن الاختصاص.
مثال الدم وأخذ فصيلة خاطئة والفرق في الضمان بين البيع ورفع اليد
حسنًا، في الدم دفعتَ الثمانين جنيهًا. قال لي: ادخل خذ الذي تريده من الداخل. فدخلتُ وقمتُ بأخذ كيسًا فصيلة (بي) وأنا أريد (زيرو).
ذهبتُ إلى الرجل فقال: لا يصلح. رجعتُ مرة أخرى فقلتُ له: أرجِع لي هذا. فقال: لا، لن أرجعه. هل أنا فعلتُ شيئًا؟ أنت الذي دخلتَ وأخذتَ، أنا سمحتُ لك بالدخول بثمانين جنيهًا. هات ثمانين جنيهًا أخرى.
لو كان هذا بيعًا وشراءً لكان يجب أن تتحدَّد الفصيلة، وكنا طالبنا هذا الرجل بأنه يجب أن يغيِّر له الكيس. فيكون هناك فرق أم لا يوجد فرق؟
التحذير من التسوية بين البيع والربا والرد على من يساوي بين البنوك الإسلامية والربوية
إن كان هناك فرق فلا تجلس تتَّهم الفقهاء بأن هذا مثل هذا وهذا مثل هذا، مثل البيع والربا. يقول لك: ما هي هي! ما هذه البنوك مثل تلك البنوك! حتى الذين يعملون في البنوك يقولون هذا، إن الهيئة واحدة: أموال تُدفَع وسلعة تُؤخَذ، ما هي هنا كذلك وهنا كذلك.
لا، صبرًا صبرًا! الآثار الخاصة بالعقد مختلفة. ولذلك يوجد فرق بين البيع والشراء وبين رفع اليد عن الاختصاص.
متى نلجأ لرفع اليد عن الاختصاص وحكم بيع البول والكلاب النجسة
إذن رفع اليد عن الاختصاص نلجأ إليه متى؟ عندما تكون السلعة نجاسة يُستفاد منها.
طيب، واحد يريد أن يبيع البول، لا يصلح. يقول لك: مرة شخص صعيدي جاء لعمل تحليل بول هنا، وبعد ذلك وهو يحلِّل البول طلبوا منه اثني عشر جنيهًا. قال: ما هذا؟ بربع جنيه في البلد! والبول من عندهم. ففي البلد هناك يبيعون له البول ويحلِّلونه ويعطونه التحليل جاهزًا من غير أي شيء. لا، غلبنا! وأنا صعيدي على فكرة.
طيب، بدلًا من أن يغضب الصعيدي، ليس ملكه [البول] الذي يملكه. فما دام نجسًا فليكن ملكه، فليستعمله كما يشاء في المنفعة أو يتركه مرة أخرى لغيره بثمن. أما أنا فيمكنني، أما ملكه فلا، ليس ملكه أبدًا.
حكم تداول الكلاب النجسة كالبوليسي وكلب الصيد والأعمى برفع اليد عن الاختصاص
والحمد لله أنه أحد قد فهم. نعم، يمكن، ولكن لا تقل يبيعها بل قل يعطيها، نعم بثمن أغلى يمكن.
وكذلك الأمر كذلك الكلب. كلب الصيد هذا، هو ما هو نجس. فشخص يأتي ليشتري مني كلبًا، أقول له: لا يصلح.
قال رسول الله ﷺ: «نهى عن ثمن الكلب»
فيقول لي: إذن ماذا سأفعل؟ هذا الكلب هذا غالٍ، هذا مدرَّب، هذا مُنفَق عليه. الكلب البوليسي وكلب الحراسة وكلب الصيد وكلب كذا، هذه كلاب نادرة. وكلب الأعمى الذي يستخدمه الأعمى في تحركاته، هذه كلاب غالية.
نقول له: يجب أن يُرفَع اليد عن الاختصاص. رفع اليد عن الاختصاص [هو الحل في تداول هذه النجاسات المنتفع بها].
شروط المبيع من الطهارة والانتفاع والقدرة على التسليم والملكية وختام الدرس
إذا قال [المصنف]: وإنما يصح بالإيجاب وبقبوله أو استيجاب، في طاهر - يجب أن يكون طاهرًا - منتفَع به، قُدِر تسليمه - يقدر تسليمه.
يبقى لا يجوز بيع السمك في الماء ولا الطير في الهواء؛ لأنه لازم يقدر على تسليمه. مِلك الذي العقد نظر.
وهكذا نرى المرة القادمة؛ لأنه كله قلناه تقريبًا في هذه الجلسة. نتركها كما هي ونبدأ أيضًا بالبيع، ولكن هذا ما قدَّمناه له تقدمة.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم عدد أركان البيع إجمالًا وتفصيلًا في الفقه الشافعي؟
ثلاثة إجمالًا وستة تفصيلًا
ما الشروط المطلوبة في البائع والمشتري لصحة عقد البيع؟
العقل والبلوغ والملكية
ما موقف الإمام الشافعي من عقد الفضولي الذي باع شيئًا لا يملكه؟
العقد باطل ويضمن الفضولي الثمن كاملًا
ما موقف أبي حنيفة من عقد الفضولي؟
العقد معلق حتى يُقرَّ به المالك
ما حكم المعاطاة في شراء سيارة بدون لفظ صريح في الإيجاب والقبول؟
لا تصح لأن الأشياء الثمينة تستلزم اللفظ
في أي الحالات تجوز المعاطاة في البيع دون لفظ صريح؟
في المحقرات كالجريدة والفول فقط
لماذا لا يصح بيع الخمر في الفقه الإسلامي؟
لأن ثمنها نجس وهي نجاسة لا قيمة مالية لها شرعًا
ما الحل الفقهي الشافعي لتداول الدم في بنوك الدم؟
رفع اليد عن الاختصاص لا البيع
ما الفرق الجوهري بين عقد البيع ورفع اليد عن الاختصاص؟
الفرق في الضمان عند تلف السلعة
ما حكم بيع الكلاب في الفقه الإسلامي؟
لا يصح لنهي النبي ﷺ عن ثمن الكلب
ما الشروط الأربعة المطلوبة في المبيع لصحة عقد البيع؟
الطهارة والانتفاع والقدرة على التسليم والملكية
لماذا لا يصح بيع السمك في الماء أو الطير في الهواء؟
لأنه لا يُقدَر على تسليمهما
ما معنى الاختصاص في الفقه الشافعي عند تداول النجاسات؟
الحيازة والتصرف في الشيء دون ملكيته
ما الذي يُبطل الإيجاب والقبول في عقد البيع؟
عدم التوافق في المحل أو الثمن
ما الذي يجب على من تاب وعنده خمر أن يفعله وفق الفقه الإسلامي؟
إتلافها بصبِّها في دورة المياه
ما هي أركان البيع الثلاثة إجمالًا؟
أركان البيع الثلاثة إجمالًا هي: العاقدان (البائع والمشتري)، والصيغة (الإيجاب والقبول)، والمحل (الثمن والمثمن).
ما معنى المثمن في عقد البيع؟
المثمن هو الشيء الذي له ثمن، أي السلعة المبيعة، في مقابل الثمن الذي هو المال المدفوع.
ما حكم بيع الطفل الصغير في سن السادسة؟
بيع الطفل الصغير باطل لأن البلوغ شرط لصحة عقد البيع.
ما الفضولي في الفقه الإسلامي؟
الفضولي هو من يبيع شيئًا لا يملكه، وعقده باطل عند الشافعية ومعلق عند الحنفية حتى إقرار المالك.
ما الفرق بين موقف الشافعي وأبي حنيفة من عقد الفضولي؟
الشافعي يرى أن عقد الفضولي باطل ويضمن الفضولي الثمن كاملًا، بينما أبو حنيفة يرى أن العقد معلق حتى يُقرَّ به المالك.
ما حكم الحيوان الذي مات بالصدم دون ذبح شرعي؟
يكون حرامًا لأنه لم يُذبَح ذبحًا شرعيًّا، فيكون كالموقوذة والمتردية والنطيحة.
ما شرط اللفظ في الإيجاب والقبول؟
يُشترط أن يكون الإيجاب والقبول لفظًا باللسان حتى يُسمَع ويُفهَم، وأن يتوافقا في المحل والثمن.
ما المعاطاة في البيع؟
المعاطاة هي التسليم والتسلُّم بدون لفظ، وهي جائزة في المحقرات كالجريدة والفول، ولا تصح في الأشياء الثمينة كالسيارات والعقارات.
لماذا لا يصح بيع الخمر شرعًا؟
لأن الخمر نجسة ولا قيمة مالية لها في الشريعة، فلا يصح أن تكون ثمنًا أو مثمنًا في عقد البيع.
ما رفع اليد عن الاختصاص؟
هو مفهوم فقهي شافعي يُلجأ إليه لتداول النجاسات المنتفع بها، إذ يسمح صاحب النجاسة للآخر بأخذها مقابل مبلغ دون أن يُسمَّى ذلك بيعًا.
ما الفرق بين الملك والاختصاص في الفقه الشافعي؟
الملك لا يكون إلا في الطاهرات، أما الاختصاص فهو الحيازة والتصرف في الشيء النجس دون ملكيته، فيُقال خاصَّتي لا ملكي.
ما أصل كلمة بتاعي في العامية المصرية؟
أصلها متاعي الفصيحة، والعرب يقلبون الميم في أول الكلام باءً كما في بكة ومكة.
ما الفرق في الضمان بين البيع ورفع اليد عن الاختصاص عند تلف السلعة؟
في البيع يضمن البائع السلعة ويردُّ الثمن إن تلفت، أما في رفع اليد عن الاختصاص فلا ضمان على من رفع يده لأنه أخذ المال مقابل الإذن فقط.
لماذا يُعدُّ رفع اليد عن الاختصاص أخطر من البيع؟
لأن من رفع يده لا يتدخل ولا يضمن شيئًا، فهو أخذ المال مقابل السماح بالأخذ فقط، بخلاف البائع الذي يضمن المبيع.
كيف يتم تداول الكلاب المدربة في الفقه الشافعي؟
لا تُباع الكلاب لنجاستها ولنهي النبي ﷺ عن ثمن الكلب، بل يُتداول فيها برفع اليد عن الاختصاص مقابل مبلغ.
ما شروط المبيع الأربعة لصحة عقد البيع؟
يُشترط في المبيع: الطهارة، والانتفاع به، والقدرة على تسليمه، وأن يكون ملكًا للبائع.
لماذا لا يصح بيع الدم في الفقه الشافعي رغم أهميته الطبية؟
لأن الدم نجس والملك لا يكون إلا في الطاهرات، والحل هو رفع اليد عن الاختصاص لا البيع.
ما العلاقة بين صحة المعاملات مع البشر والسلوك الروحي في الإسلام؟
إذا صحَّت معاملة المسلم مع البشر صحَّت معاملته مع الله، فمعرفة أحكام البيع والمعاملات هي طريق العبادة الصحيحة.
