هل الربا من الكبائر وما حكم لعن الله آكله وكيف تكون التوبة من الربا؟
نعم، الربا من الكبائر بنص القرآن الكريم في الآية 275 من سورة البقرة، إذ توعّد الله آكليه بالخلود في النار. ولعن النبي ﷺ كل من شارك في معاملة الربا من آخذ ومعطٍ وكاتب ووسيط. أما التوبة من الربا فتكون بالانتهاء عن المعاملة المحرمة والخروج منها، ويُعفى عما سلف.
- •
هل تعلم أن الشاهد والكاتب والوسيط في معاملة الربا يشتركون في الإثم مع آكله وكلهم ملعونون؟
- •
الربا كبيرة من الكبائر بنص الآية 275 من سورة البقرة التي توعّد الله فيها آكليه بالخلود في النار.
- •
علامات الكبيرة عند العلماء هي: أن يلعنها الله أو رسوله، أو يُتوعَّد صاحبها بالنار أو الخلود فيها.
- •
الفرق بين البيع والربا أن البيع يتوسطه سلعة أو استثمار حقيقي، بينما الربا زيادة بلا مقابل مشروع.
- •
المرابون شُبِّهوا بمن يتخبطه الشيطان لأنهم يخلطون الحق بالباطل بادعاء أن البيع مثل الربا.
- •
التوبة من الربا تكون بالخروج من المعاملة المحرمة، ويُعفى عما سلف، أما من عاد فأولئك أصحاب النار.
- 0:00
تفسير الآية 275 من سورة البقرة يُثبت أن الربا كبيرة من الكبائر كالزنا والسرقة، بنص القرآن الكريم الصريح.
- 0:44
علامات الكبيرة عند العلماء هي اللعن من الله أو رسوله، والوعيد بالنار والخلود فيها، وهي ضوابط واضحة لتصنيف الذنوب.
- 1:40
السبع الموبقات كالشرك والسحر وعقوق الوالدين من الكبائر لأن النبي ﷺ سمّاها موبقات، وهو ما يُدرجها في أشد الذنوب.
- 2:04
ختام الآية 275 بالوعيد بالخلود في النار يُثبت أن الربا من الكبائر قطعًا، لأن الوعيد بالنار علامة الكبيرة.
- 2:32
تحريم الربا يشمل الدائن والمدين والوسيط والكاتب والشاهد جميعًا، وكلهم تُمحق بركتهم ويقعون في الحرام.
- 3:19
آكل الربا خُصّ بالوعيد الأشد لأنه الركن الأهم في المعاملة وبيده إنهاؤها، فصوّر الله حاله تصويرًا رادعًا.
- 4:03
تشبيه المرابي بالممسوس جاء بسبب خلطه الحق بالباطل بادعاء أن البيع مثل الربا، وهو تحذير للجميع من هذه المعاملة.
- 4:48
حديث لعن الله آكل الربا ومعطيه وكاتبه يؤكد الآية 275، وسبب التخبط هو خلط المرابين بين البيع والربا.
- 5:34
الفرق بين البيع والربا أن البيع يتوسطه سلعة بينما الربا لا سلعة فيه، وادعاء تشابههما تلبيس للحق بالباطل.
- 6:13
الزيادة تكون حلالًا إذا توسطتها سلعة أو استثمار شرعي كالمضاربات، وإلا كانت ربا محرمًا بنص القرآن.
- 7:16
قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا ردٌّ قاطع يُبيّن أن البيع طاهر والربا نجس ولا مقارنة بينهما.
- 7:46
التوبة من الربا تكون بالخروج من المعاملة المحرمة، وهذا الخروج ليس حرامًا بل واجب، ويُعفى عما سلف.
- 8:34
من تاب من الربا يُعفى عما سلف، أما من عاد فوعيده الخلود في النار بنص الآية 275 من سورة البقرة.
هل الربا من الكبائر وما دليل ذلك من سورة البقرة؟
نعم، الربا من الكبائر بنص الآية 275 من سورة البقرة. فقد جعل الله الربا في مرتبة الكبائر كالزنا والسرقة والقتل وشرب الخمر. والدليل قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾.
ما علامات الكبيرة عند العلماء وكيف يُعرف الذنب الكبير من الصغير؟
وضع العلماء علامات لتمييز الكبيرة من الصغيرة، أبرزها: أن يلعن الله أو رسوله ذلك الذنب، أو أن يُتوعَّد صاحبه بالنار والخلود فيها. فإذا قال النبي ﷺ «لعن الله» فعلًا ما، دخل ذلك الفعل في الكبائر قطعًا. وكذلك إذا وصف الله صاحب الذنب بأنه من أصحاب النار الخالدين.
ما هي السبع الموبقات التي حذّر منها النبي ﷺ وهل هي من الكبائر؟
السبع الموبقات التي حذّر منها النبي ﷺ هي من الكبائر. وتشمل الشرك بالله وعقوق الوالدين والسحر وغيرها. وضابط كونها كبائر أن النبي ﷺ سمّاها موبقات، أي مهلكات، وهذا التسمية بحد ذاتها تجعلها في مرتبة الكبائر.
هل الربا من الكبائر أم الصغائر وما الدليل القرآني على ذلك؟
الربا من الكبائر لا من الصغائر، والدليل ختام الآية 275 من سورة البقرة بقوله تعالى: ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾. فالوعيد بالخلود في النار علامة قاطعة على أن الذنب كبيرة، وهذا ما أكده تفسير الآية صراحةً.
من يشمل تحريم الربا غير آكله وهل الكاتب والشاهد والوسيط حرام عليهم أيضًا؟
يشمل تحريم الربا جميع أطراف المعاملة دون استثناء. فالدائن الذي يأكل الربا حرام، والمدين الذي يدفعه حرام، والوسيط بينهما حرام، والكاتب للعقد حرام. وقد نصّت الآية على أن البركة تُمحق من جميع هذه الأطراف.
لماذا خصّ القرآن آكل الربا بالوعيد الأشد دون بقية أطراف المعاملة؟
خصّ القرآن آكل الربا وهو الدائن بالوعيد الأشد لأنه الركن الأهم في المعاملة، إذ بيده القرار بأن يقول ردّوا لي رأس مالي فقط. فهو الذي يُصرّ على استيفاء الحرام ويملك إنهاء المعاملة، لذا صوّر الله حاله تصويرًا شديدًا ليردع كل من أراد أن يُرابي بين الناس.
لماذا شبّه القرآن المرابي بمن يتخبطه الشيطان وما علاقة ذلك بقولهم البيع مثل الربا؟
شبّه القرآن المرابي بمن يتخبطه الشيطان لأنه يخلط الحق بالباطل بادعائه أن البيع مثل الربا. فالمدين مظلوم نسبيًا والشاهد لم يأخذ شيئًا، لكن الدائن آكل الربا هو الأشد إثمًا. وتحذير الله منه بهذا التشبيه الشديد يُحذّر الجميع من الاقتراب من هذه المعاملة.
ما الحديث النبوي الوارد في لعن أطراف معاملة الربا وما علاقته بالآية 275؟
قال النبي ﷺ: «لعن الله الآخذ والمعطي والكاتب فيما بينهم»، وهذا الحديث يُفسّر ويؤكد ما جاء في الآية 275 من سورة البقرة. وقوله تعالى ﴿ذلك بأنهم قالوا﴾ يعني أن سبب هذا الاضطراب والتخبط هو ما سبق من وصفهم، أي أن المرابين مضطربون لأنهم يخلطون الحق بالباطل.
ما الفرق بين البيع والربا وما معنى قولهم إنما البيع مثل الربا؟
البيع والربا يشتركان في التبادل مع الزيادة، لكن الفرق الجوهري أن البيع يكون في سلعة بينما الربا ليس فيه سلعة. وقول المرابين إنما البيع مثل الربا هو تلبيس للحق بالباطل، إذ يقيسون الربا على البيع قياسًا فاسدًا لمخالفة شرع الله. ومن هنا كانوا كمن مسّه الشيطان وخلط حاله.
متى تكون الزيادة في المعاملات المالية حلالًا وليست ربا وما دور السلعة والاستثمار في ذلك؟
تكون الزيادة في المعاملات المالية حلالًا إذا توسّطتها سلعة كالتجارة والبيع والشراء، أو استثمار حقيقي كالمضاربات الشرعية والزراعة والصناعة. فمتى وُجد هذا التوسط أصبحت المبادلة مع الزيادة شيئًا آخر ليس ربا. أما من يريد قياس الربا على البيع فقد أراد خلط الحق بالباطل لمخالفة شرع الله.
ما معنى قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وكيف يردّ على من يساوي بينهما؟
قوله تعالى ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ ردٌّ قاطع على من يقول إن البيع مثل الربا. فالبيع طاهر حلال والربا نجس حرام، ولا تصح المقارنة بينهما. وهذا الحكم الإلهي يقطع الجدل ويُبيّن أن الخلط بينهما ناتج عن اتباع الهوى ومخالفة الشرع.
كيف تكون التوبة من الربا وهل الخروج من المعاملة المحرمة يُعدّ حرامًا أيضًا؟
التوبة من الربا تكون بالانتهاء عن المعاملة المحرمة والخروج منها، وهذا الخروج لا يُعدّ حرامًا بل هو واجب. وقد ضرب العلماء مثلًا بمن يغتصب سفينة في وسط البحر، فإنه يجب عليه إيصالها إلى الشاطئ ولا يُعدّ ذلك استمرارًا في الحرام بل خروجًا منه. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف.
ما حكم من تاب من الربا ثم عاد إليه وما الوعيد القرآني له؟
من تاب من الربا فله ما سلف وأمره إلى الله، أي يُعفى عما مضى. أما من عاد إلى الربا بعد التوبة فقد توعّده الله بأشد الوعيد: ﴿ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾. وهذا الوعيد الشديد يُؤكد مرة أخرى أن الربا من الكبائر التي لا يُستهان بها.
الربا كبيرة من الكبائر بنص الآية 275 من سورة البقرة، ولعن النبي ﷺ كل أطرافه، والتوبة منه ممكنة بالخروج من الحرام.
تفسير الآية 275 من سورة البقرة يكشف أن الربا كبيرة من الكبائر لا من الصغائر، إذ وصف الله آكليه بأنهم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، وختم الآية بالوعيد الصريح: ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾. وقد لعن النبي ﷺ الآخذ والمعطي والكاتب في معاملة الربا، واللعن من النبي علامة قاطعة على أن الذنب كبيرة.
الفرق الجوهري بين البيع والربا أن البيع تتوسطه سلعة أو استثمار حقيقي كالمضاربات الشرعية والزراعة والصناعة، بينما الربا زيادة بلا مقابل مشروع. أما التوبة من الربا فقد بيّنتها الآية ذاتها: من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، أي أن الخروج من المعاملة المحرمة كافٍ ولا يُعدّ استمرارًا في الحرام.
أبرز ما تستفيد منه
- الربا من الكبائر بدلالة الوعيد بالخلود في النار في الآية 275 من سورة البقرة.
- لعن الله آكل الربا ومعطيه وكاتبه والشاهد عليه جميعًا.
- الفرق بين البيع والربا هو وجود السلعة أو الاستثمار الحقيقي في البيع.
- التوبة من الربا تكون بالخروج من المعاملة المحرمة ويُعفى عما سلف.
مقدمة في آية الربا من سورة البقرة وبيان أنه من الكبائر
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة البقرة، يذكر لنا ربنا سبحانه وتعالى آية ينهانا فيها ويأمرنا، فيقول سبحانه:
﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ [البقرة: 275]
فجعل [الله سبحانه وتعالى] الربا كبيرة من الكبائر؛ فالربا والزنا والسرقة والقتل وشرب الخمر من الكبائر.
علامات الكبائر عند العلماء وضوابط تعريف الكبيرة من الصغيرة
والكبائر صفتها أن الله سبحانه وتعالى يلعنها، واللعن من الله ورسوله لذنب من الذنوب يجعله كبيرًا. والكبائر يجازي بها الله سبحانه وتعالى بالنار، ويتحدث عن مسألة المكث فيها كثيرًا وهو الذي يقول عنه الخالدون في النار.
والكبائر هي التي سماها رسول [الله] صلى الله عليه وسلم مثلًا بالكبائر، فكل هذه علامات وضعها العلماء لتعريف الكبيرة من الصغيرة. فلو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لعن الله» فإنها تصبح كبيرة، انتهى الأمر، دخلنا في الكبائر.
أمثلة على الكبائر من السبع الموبقات كالشرك والعقوق والسحر
ما دام لعن الله أو قال [النبي ﷺ] إن هذا الذنب يكون صاحبه من أصحاب النار، نعم، فإن ذلك [يعني أنه] قال إن هذه كبيرة.
قال رسول الله ﷺ: «اتقوا السبع الموبقات»
آه، هذه السبع الموبقات هذه تكون من الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، والسحر، آه، هذا كله يكون من الكبائر.
ختام الآية بالوعيد بالنار وتأكيد أن الربا من الكبائر
هنا ختم الآية فقال:
﴿فَأُولَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة: 275]
يكون الربا من الكبائر أم من الصغائر؟ يكون الربا من الكبائر.
﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ [البقرة: 275]
يا الله!
أركان معاملة الربا وتحريم كل من شارك فيها من دائن ومدين وشاهد وكاتب
هذا [الأمر] نحن في الربا، عندنا واحد يُرابي وواحد يأخذ منه الدين ويدفع الربا، وواحد وسيط فيما بينهما، وواحد يكتب العقد الباطل هذا.
قيل لك: كله مُحقت فيه البركة وكل هذا حرام. فعمل هذا الدافع، الدائن، المدين، حرام، وفعل الشاهد حرام، وفعل الكاتب حرام، وفعل الوسيط حرام.
تخصيص آكل الربا بالوعيد الأشد لأنه الركن الأهم في المعاملة
فيقول [الله تعالى]:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 275]
يبقى [أنه] يتكلم عن الدائن الذي يأكل الربا.
﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ [البقرة: 275]
هذا الركن الأهم؛ لأن هو الذي بيده أن يقول: رُدّوا لي رأس مالي، وهو الذي بيده [القرار]، الذي يُصرّ على أن يستوفي الحرام من الربا. فربنا صوّرها تصويرًا شديدًا حتى ينتهي من أراد أن يُرابي بين الناس.
سبب تشبيه المرابي بالممسوس وهو خلطهم البيع بالربا
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 275]
طيب، وأين بقية الأركان؟ بقية الأركان يبقى [أن] شيطان المدين هذا سيبقى هو الذي يدفع ومظلوم قليلًا، يعني الشاهد لم يأخذ شيئًا، الكاتب يعني هكذا معونة من عنده.
ولكن عندما تكلم [الله تعالى] عن كبيرهم وهو الذي يأكل الربا وجعله كأنه قد تلبّسه شيطان، فإنه يُحذّر الذين حوله، يُحذّر الذين حوله.
حديث النبي في لعن جميع أطراف معاملة الربا ومعنى ذلك في الآية
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى وقال:
«لعن الله الآخذ والمعطي والكاتب فيما بينهم»
﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا﴾ [البقرة: 275]
ذلك ما هو؟ ذلك، فهذا ما قال ذلك، يعني مضمون ما سبق.
ما الذي سبق؟ أن:
﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ [البقرة: 275]
ما سبب ذلك [الاضطراب]؟ سبب ذلك الاضطراب؛ فالذي يتخبطه الشيطان من المس مضطرب في اضطراب.
سبب الاضطراب هو تلبيس الحق بالباطل وتشبيه البيع بالربا
فما سبب الاضطراب؟ سبب الاضطراب أنهم قالوا:
﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 275]
معناه ما هو؟ معناه أنهم يقومون بشيء فيه تلبيس الحق بالباطل. الربا شبيه بالبيع صحيح؛ لأن فيه مبادلة مع زيادة، والبيع فيه مبادلة مع زيادة، فيبقى شبيهًا.
لكن ليس هو ذلك [الشيء نفسه]؛ أن البيع في سلعة والربا ليس فيه سلعة.
الفرق بين البيع المشروع والربا بتوسط السلعة أو الاستثمار
فلو توسطت ما بين المديونية عملية تتعلق بالاستثمار كالمضاربات الشرعية، بالزراعة أو الصناعة، كأنواع النشاط المختلفة، أو السلعة كالتجارات والبيع والشراء، أصبحت المبادلة مع الزيادة شيئًا آخر ليس ربا.
فلما جاءوا ورأوا في البيع شيئًا شبيهًا بالربا وهو التبادل مع الزيادة، وأرادوا قياس هذا على ذاك، إذن فقد أرادوا خلط الحق بالباطل والباطل بالحق من أجل هواهم ومخالفة الشرع [شرع] الله. ومن هنا كانوا كمن مسّه الشيطان وخلط حاله.
معنى ذلك بأنهم قالوا وإحلال الله البيع وتحريمه الربا
﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا﴾ [البقرة: 275]
أول ما يأتي لك «ذلك» تأتي تقول: ما مضمون ما سبق؟ تنظر إلى الذي سبق ما مضمونه. ذلك بأنهم، بسبب أنهم، هذا الخلط، قالوا:
﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 275]
وهذا طاهر وهذا نجس، إذن لا تصح المقارنة بينهم.
حكم من تاب من الربا وكيفية الخروج من المعاملة المحرمة
﴿فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَٱنتَهَىٰ﴾ [البقرة: 275]
يبقى إذن هنا ربنا يقول لنا: كيف تفعلون إذا ما دخلتم في الحرام وأردتم الانسحاب منه؟
بعض الناس جاب إشكالًا فلسفيًّا، قال: أنا في الحرام، أنسحب منه، ما أنا أعمل حرامًا أيضًا! أنا الآن مغتصب سفينة والسفينة في وسط البحر، السفينة في وسط البحر، أأُغرقها إذن أم ماذا أفعل بها؟ يعني أم أصل بها إلى الشاطئ؟
حسنًا، إنني لو وصلت إلى الشاطئ فسيكون من وسط البحر إلى الشاطئ بعد توبتي أيضًا أنا ما زلت أفعل حرامًا. فقالوا له: لا، أنت لا تفعل حرامًا، بل أنت تخرج من الحرام.
التوبة من الربا والوعيد لمن عاد إليه بالخلود في النار
﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 275]
نعرف نحن ما نخرج منها [أي من هذه المعاملة المحرمة].
﴿وَمَنْ عَادَ فَأُولَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة: 275]
اللهم سلّم، وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الوصف القرآني لحال آكل الربا في الآية 275 من سورة البقرة؟
كالذي يتخبطه الشيطان من المس
ما الذي يجعل الذنب كبيرة وفق ضوابط العلماء؟
أن يلعنه الله أو رسوله أو يُتوعَّد صاحبه بالنار
من الذي لعنه النبي ﷺ في معاملة الربا؟
الآخذ والمعطي والكاتب
ما الفرق الجوهري بين البيع والربا وفق تفسير الآية 275؟
البيع يتوسطه سلعة والربا لا سلعة فيه
ما حكم الوسيط في معاملة الربا؟
حرام ومحقوق البركة
لماذا خصّ القرآن الدائن آكل الربا بالوعيد الأشد؟
لأنه الركن الأهم وبيده إنهاء المعاملة
ما معنى قوله تعالى ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ في سياق الآية؟
أن البيع طاهر حلال والربا نجس حرام ولا مقارنة بينهما
متى تكون الزيادة في المعاملات المالية حلالًا وليست ربا؟
إذا توسطتها سلعة أو استثمار حقيقي كالمضاربات الشرعية
ما حكم من تاب من الربا وفق الآية 275 من سورة البقرة؟
له ما سلف وأمره إلى الله
ما وعيد من عاد إلى الربا بعد التوبة منه؟
الخلود في النار
ما السبب الذي ذكره القرآن لتشبيه المرابي بمن يتخبطه الشيطان؟
لأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا فخلطوا الحق بالباطل
أيٌّ من الذنوب التالية ذُكر ضمن السبع الموبقات؟
السحر
ما الآية القرآنية التي تُثبت أن الربا من الكبائر؟
الآية 275 من سورة البقرة التي تقول ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ وتختم بـ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾.
ما العلامات التي وضعها العلماء لتمييز الكبيرة من الصغيرة؟
أن يلعن الله أو رسوله ذلك الذنب، أو أن يُتوعَّد صاحبه بالنار، أو أن يُوصف بالخلود في النار، أو أن يُسمّيه النبي ﷺ كبيرة.
ما الذنوب التي ذُكرت مع الربا في مرتبة الكبائر؟
الزنا والسرقة والقتل وشرب الخمر، وكلها كبائر مثل الربا.
ما السبع الموبقات التي ذكرها النبي ﷺ؟
من بينها الشرك بالله وعقوق الوالدين والسحر، وكلها من الكبائر لأن النبي ﷺ سمّاها موبقات أي مهلكات.
من هم الأطراف المحرّم عليهم المشاركة في معاملة الربا؟
الدائن آكل الربا، والمدين الدافع، والوسيط بينهما، والكاتب للعقد، والشاهد عليه، وكلهم في الحرام.
لماذا يُعدّ الدائن الركن الأهم في معاملة الربا؟
لأن بيده القرار بإنهاء المعاملة، إذ يستطيع أن يقول ردّوا لي رأس مالي فقط، وهو الذي يُصرّ على استيفاء الحرام.
ما وجه الشبه بين البيع والربا الذي استند إليه المرابون؟
كلاهما فيه تبادل مع زيادة، لكن الفرق أن البيع يكون في سلعة بينما الربا ليس فيه سلعة.
ما الاستثمارات الشرعية التي تجعل الزيادة في المعاملات حلالًا؟
المضاربات الشرعية والزراعة والصناعة والتجارة والبيع والشراء، أي كل نشاط يتوسطه استثمار حقيقي أو سلعة.
ما معنى تلبيس الحق بالباطل في سياق الربا؟
هو قياس الربا على البيع قياسًا فاسدًا بحجة أن كليهما فيه تبادل مع زيادة، مع إغفال الفارق الجوهري وهو السلعة.
ما الحديث النبوي الوارد في لعن أطراف معاملة الربا؟
قال النبي ﷺ: «لعن الله الآخذ والمعطي والكاتب فيما بينهم»، وهو يشمل جميع من شارك في المعاملة.
كيف يخرج المسلم من معاملة الربا التي دخل فيها؟
يخرج منها بالانتهاء عنها والتوقف، وهذا الخروج لا يُعدّ حرامًا بل هو واجب، كمن يُوصل سفينة مغتصبة إلى الشاطئ.
ما معنى قوله تعالى ﴿فله ما سلف وأمره إلى الله﴾ في حق التائب من الربا؟
يعني أن من تاب من الربا يُعفى عما مضى من معاملاته المحرمة، وأمره موكول إلى الله في العفو والمغفرة.
ما الوعيد القرآني لمن عاد إلى الربا بعد التوبة؟
قال الله تعالى: ﴿ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، وهو أشد الوعيد.
ما الحكمة من تصوير الله حال المرابي بالتشبيه الشديد في الآية؟
لردع كل من أراد أن يُرابي بين الناس، وتحذير الجميع من الاقتراب من هذه المعاملة المحرمة.
ما الفرق بين قول المرابين إنما البيع مثل الربا وبين الحكم الإلهي؟
المرابون يسوّون بين البيع والربا لمخالفة الشرع، بينما الحكم الإلهي قاطع: البيع طاهر حلال والربا نجس حرام ولا مقارنة بينهما.
