ما تفسير الآية 259 من سورة البقرة وما الدروس المستفادة من قصة إبراهيم مع الكافر في آداب المناظرة؟
تفسير الآية 259 من سورة البقرة يتناول قصة الرجل الذي مر على قرية خاوية فأماته الله مائة عام ثم بعثه، وهي دليل حسي على البعث بعد الموت. وتسبقها آية 258 التي تحكي جدال إبراهيم مع الكافر، حيث أفحمه بحجة الشمس بعد أن تركه في الحجة الضيقة، مما يُعلّمنا آداب المناظرة والإخلاص في الدعوة وأن الهداية بيد الله وحده.
- •
كيف يتعامل المسلم مع من يجادله في وجود الله وقدرته، وما الأسلوب الأمثل في المناظرة؟
- •
جادل إبراهيم عليه السلام الكافر بحجتين: الأولى عن الإحياء والإماتة، والثانية عن الشمس التي أفحمته وأسكتته.
- •
الكافر كان بإمكانه الرد على الحجة الثانية لكن الله لم يوفقه لأنه صاحب هوى، فالهداية والتوفيق بيد الله لا بيد المتكلم.
- •
الإخلاص في الدعوة شرط أساسي؛ ما يخرج من القلب يصل إلى القلب، وما يخرج من اللسان فقط يصل إلى الآذان دون أثر.
- •
التعليم الفعّال يستلزم التنويع في الأمثلة لأن العقول تختلف في الإدراك والتلقي.
- •
تفسير الآية 259 من سورة البقرة يقدم دليلاً حسياً على البعث بعد الموت من خلال قصة الرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه.
- 0:00
تعرض الآية 258 من سورة البقرة قصة مجادلة إبراهيم مع الكافر، وكيف أفحمه بحجة الشمس بعد أن ترك الحجة الضيقة.
- 1:29
تُبيّن قصة إبراهيم مع الكافر في سورة البقرة أهمية ترك الحجة الضيقة والانتقال إلى دليل أوضح في المناظرة.
- 2:34
الكافر لم يرد على إبراهيم لأن الله لم يوفقه بسبب هواه، فالهداية والتوفيق بيد الله لا بقوة الحجة.
- 3:22
رغم إمكانية الكافر إحراج إبراهيم بالرد، أسكته الله فبهت، وهذا دليل على أن التوفيق في الجدال من الله.
- 4:24
الإخلاص في المناظرة يعني تبليغ كلام الله دون ادعاء التأثير، لأن الهداية بيد الله وحده لا بفصاحة المتكلم.
- 5:34
الإخلاص في الدعوة يجعل الكلام ينتقل من القلب إلى القلب، بينما الكلام المجرد من الإخلاص لا يتجاوز الآذان.
- 6:25
التعليم الفعّال يستلزم التنويع في الأمثلة لأن العقول تختلف في الإدراك، وهو ما يجسده القرآن بتعدد قصصه.
- 7:04
تفسير الآية 259 من سورة البقرة يقدم دليلاً حسياً على البعث بقصة إماتة الرجل مائة عام ثم بعثه.
- 8:15
ابن أبي الدنيا ألّف كتاباً عمن عاش بعد الموت استناداً لما أقرّه القرآن في الآية 259 من سورة البقرة دليلاً على البعث.
ما قصة مجادلة إبراهيم مع الكافر في سورة البقرة وكيف أفحمه؟
يحكي القرآن في سورة البقرة آية 258 أن رجلاً كافراً جادل إبراهيم في ربه بسبب ما آتاه الله من الملك. فلما قال الكافر أنا أحيي وأميت، ترك إبراهيم هذه الحجة الضيقة وانتقل إلى دليل أوضح فقال: إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب. فبُهت الذي كفر أي اضطرب ولم يستطع الرد، ونزل عليه سهم الله.
ما آداب المجادلة والمناظرة التي نتعلمها من قصة إبراهيم مع الكافر في سورة البقرة؟
تُعلّمنا قصة إبراهيم مع الكافر في سورة البقرة أن من آداب المناظرة ترك الحجة الضيقة التي يمكن للخصم التحايل عليها، والانتقال إلى دليل أوضح وأقطع. فإبراهيم لم يدخل مع الكافر في جدال الإحياء والإماتة، بل انتقل إلى دليل الشمس فأسكته تماماً وبهت الذي كفر.
لماذا لم يستطع الكافر الرد على حجة إبراهيم رغم أنه كان بإمكانه ذلك؟
الكافر كان بإمكانه نظرياً الرد على الحجة الثانية بأقوى مما رد على الدليل الأول، لكن الله لم يوفقه لأنه صاحب هوى. فالقضية ليست قضية فصاحة أو قوة في الجدال، بل هي قضية هداية وتوفيق وإذن من الله. وقد ختم الله الآية بقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
لماذا لم يقل الكافر لإبراهيم فليأتِ ربك بالشمس من المغرب بدلاً من أن يبهت؟
كان بإمكان الكافر أن يُحرج إبراهيم بأن يقول له: فليُطلع ربك الشمس من المغرب الآن. لكن هذا الكلام في حد ذاته ليس الترتيب العقلي الصحيح للجدال، إذ يعني التحكم في الله. ومع ذلك كان بإمكانه قوله ليُحرج إبراهيم، لكن الله أسكته فبهت ولم يعرف ما يقول، تصديقاً لقوله تعالى: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾.
ما الموقف الصحيح الذي يجب أن يتخذه المسلم حين يدخل في المناظرة والدعوة إلى الله؟
يجب على من يدخل في المناظرة أن يعلم أنه يُبلّغ كلام الله فقط، وليس كفيلاً على الناس ولا مسيطراً عليهم. فالهداية يخلقها الله في القلوب وليست من فصاحة المتكلم ولا من لباقته. وإذا أنكر الإنسان نفسه وبلّغ عن الله وفّقه الله، وإلا بقيت الأمور كما هي ولا يكون في الكون إلا ما أراد الله.
ما الفرق بين الكلام الذي يخرج من القلب والكلام الذي يخرج من اللسان في الدعوة إلى الله؟
الكلام الذي يخرج من القلب بإخلاص وتوكل وإنكار للذات يصل إلى قلب المستمع بإذن الله. أما الكلام الذي يخرج من اللسان فقط فإنه يصل إلى الآذان دون أن يُحدث أثراً حقيقياً. لذلك فإن الإخلاص والتوكل في تبليغ الدعوة هو السر الحقيقي في التأثير.
لماذا يلزم التنويع في الأمثلة عند التعليم وما أهمية ذلك في الدعوة والتربية؟
العقول تختلف في قبول العلم والتلقي والإدراك، لذلك لا يكفي مثال واحد في التعليم. يجب التنويع في الأمثلة حتى يصل المعنى إلى أكبر عدد من المتعلمين. وهذا ما فعله القرآن الكريم بالانتقال من قصة إبراهيم مع الكافر إلى قصة الرجل الذي مر على القرية الخاوية.
ما تفسير الآية 259 من سورة البقرة وما الدليل الذي تقدمه على البعث بعد الموت؟
تفسير الآية 259 من سورة البقرة يتناول قصة رجل مر على قرية خاوية على عروشها فتساءل كيف يحييها الله بعد موتها. فأماته الله مائة عام ثم بعثه، وهذا دليل حسي مباشر على البعث بعد الموت. والآية تُثبت أن الله الذي أنشأ النشأة الأولى قادر على إنشاء النشأة الآخرة.
ما صلة كتاب ابن أبي الدنيا بتفسير الآية 259 من سورة البقرة والأدلة على البعث؟
ألّف ابن أبي الدنيا كتاباً عمن عاش بعد الموت توثيقاً للأدلة الحسية على البعث التي أقرّها القرآن. وتفسير الآية 259 من سورة البقرة يُشكّل الأساس القرآني لهذا الموضوع، إذ أقرّ القرآن واقعة إماتة الرجل مائة عام ثم بعثه حتى لا ينكر الإنسان إمكانية البعث. وما يحدث من توقف القلوب وعودتها يُقرّب هذه الحقيقة إلى الأذهان وإن لم يُسمَّ موتاً في الاصطلاح.
تفسير الآية 259 من سورة البقرة يُثبت البعث بدليل حسي، وتُعلّم آية 258 أن الهداية بيد الله لا بفصاحة المتكلم.
تفسير الآية 259 من سورة البقرة يقدم دليلاً حسياً قاطعاً على البعث بعد الموت، إذ أمات الله الرجل الذي مر على القرية الخاوية مائة عام ثم بعثه، ليُثبت أن الله الذي أنشأ النشأة الأولى قادر على إنشاء النشأة الآخرة. وقد ألّف ابن أبي الدنيا كتاباً في هذا الشأن توثيقاً لهذه الحقيقة.
أما آية 258 فتكشف آداب المناظرة من خلال قصة إبراهيم مع الكافر؛ إذ ترك إبراهيم الحجة الضيقة وانتقل إلى دليل الشمس فأفحم الكافر وأسكته، لا لضعف حجة الكافر بل لأن الله لم يوفقه للرد لكونه صاحب هوى. والدرس الجوهري أن الهداية ملك لله وحده، وأن الإخلاص في الدعوة هو ما يجعل الكلام ينتقل من القلب إلى القلب.
أبرز ما تستفيد منه
- الهداية بيد الله وحده وليست رهينة بفصاحة المتكلم أو قوة حجته.
- آداب المناظرة تقتضي ترك الحجة الضيقة والانتقال إلى دليل أوضح وأقطع.
- ما يخرج من القلب بإخلاص يصل إلى القلب، وما يخرج من اللسان فقط يصل إلى الآذان.
- قصة الآية 259 دليل حسي قرآني على البعث بعد الموت وقدرة الله على إحياء الموتى.
مقدمة قصة مجادلة سيدنا إبراهيم مع الكافر في سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
يقول ربنا وهو يقصّ علينا قصة سيدنا إبراهيم في جداله مع الكافر:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِـمَ فِى رَبِّهِٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْىِ وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: 258]
وعرفنا من هذا بعض آداب المناظرة؛ ترك إبراهيم الجدال والمراء ودخل في شيء آخر وقال:
﴿قَالَ إِبْرَٰهِـمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ﴾ [البقرة: 258]
بُهِتَ الذي كفر يعني اضطرب، نزل عليه سهم الله [فلم يستطع الرد].
إعادة عرض قصة مجادلة إبراهيم وبيان آداب المناظرة مع الآخرين
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله، سورة البقرة، يقصّ علينا ربنا قصة سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام مع الكافر وهو يجادل. ورأينا كيف أننا تعلمنا بعض آداب المجادلة والمناظرة مع الآخرين.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِـمَ فِى رَبِّهِٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْىِ وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: 258]
فلم يدخل [إبراهيم] معه في الحجة الضيقة وتركه، وسار معه في أمر آخر فقال:
﴿قَالَ إِبْرَٰهِـمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ﴾ [البقرة: 258]
أي اضطرب، أي نزل عليه سهم الله فلم يعرف ما يقول شيئًا.
لماذا لم يوفق الكافر للرد على الحجة الثانية رغم إمكانية ذلك
ولذلك قال [الله تعالى]:
﴿وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ [البقرة: 258]
لماذا [لم يستطع الكافر الرد]؟ سبحان الله، الحجة الثانية [التي ذكرها إبراهيم عليه السلام] يعني كان بإمكانه [أي الكافر] أن يرد عليها بأقوى مما رد على الدليل الأول الأقوى، ولكنه لأنه صاحب هوى لم يوفقه الله سبحانه وتعالى لأن يتكلم، ولا يكمل الجدال في باطله.
فتبقى هي القضية: قضية هداية وتوفيق وإذن من الله، وليس قضية فصاحة من الإنسان ولا قوة في الجدال. هذا ملك الله [يصرّفه كيف يشاء].
لماذا لم يقل الكافر لإبراهيم فليأت ربك بالشمس من المغرب
لماذا [لم يردّ الكافر على إبراهيم]؟ قال العلماء: ما هو، كان بإمكانه أن يقول شيئًا يُحرج به سيدنا إبراهيم؛ يقول له: فليجعل ربك يفعلها هو! ربنا يأتي بالشمس من المشرق ويذهب بها إلى المغرب، وأنت تقول لي ائتِ بها من المغرب واذهب بها إلى المشرق، ونحن جالسون الآن فليُطلع ربنا علينا الشمس من المشرق [أي من المغرب].
هذا كلام هو، هذا جدال بأن واحدًا كافرًا يتحكم في الله [يقول]: اعملي وسوّي لي! ما لا ينفع، وليس هذا هو الترتيب العقلي للكلام. لكن كان بإمكانه أن يُحرج إبراهيم يقول له هكذا، طيب ولماذا لم يقل له؟ سبحان الله!
﴿فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ﴾ [البقرة: 258]
وجوب الإخلاص في المناظرة والعلم بأن الهداية بيد الله وحده
يجب وأنت تدخل في المناظرة أن تعلم أنك لنقل كلام الله إلى الناس، ولست كفيلًا عليهم ولا حفيظًا عليهم ولا وكيلًا عليهم ولا عليهم بمسيطر.
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ [القصص: 56]
فإذا جلستُ أتكلم بما يرضي الله، فليكن فهمي عن الله هو هذا، وبعد ذلك كل واحد حسب هداية الله؛ فإن الذي يخلق الهداية في القلوب من الله، وليس من كلامك ولا من تنميق حديثك ولا من لباقتك ولا من مدخلك ومخرجك.
فإن أنكرت نفسك وبلّغت عن الله وفّقك الله.
﴿وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ [البقرة: 258]
وإذا لم تفعل ذلك أبدًا سلّط الله عليك هذا وذاك، وبقيت الحكاية كما هي، ولا يكون في كونه إلا ما أراد [سبحانه وتعالى].
أهمية الإخلاص في الدعوة وأن ما يخرج من القلب يصل إلى القلب
أو هذه للاختيار، أي انتبه للمثل الذي مضى [في قصة إبراهيم مع الكافر]، هذا وخذ منه العبرة، واعلم كيف تكلّم الناس، واعلم أن الإخلاص والتوكل وإنكار الذات وتبليغ الدعوة إذا خرجت من القلب فإنها تصل إلى القلب بإذن الله، وإذا خرجت من اللسان فإنها تصل إلى الآذان.
فالذي يخرج ما يصل من القلب يصل إلى القلب، وما يخرج من اللسان يصل إلى الآذان، أي لا يفعل شيئًا، أو كلامًا سمعه وانتهى الأمر.
ضرورة ضرب الأمثلة والتنويع في التعليم لاختلاف العقول في الإدراك
عرفت هذه الحكاية [حكاية مجادلة إبراهيم]، فقال له: نعم، فقال له: إذن انتقل إلى مثال آخر.
إذن فإن التعليم لا بد فيه من ضرب الأمثلة، وليس المثال الواحد [يكفي]؛ العقول تختلف في قبول هذا العلم والتلقي والإدراك عن الله، فيلزم التنويع.
وأنت تعلّم الأولاد تعطيهم مثالًا، تعطيهم مثالًا آخر، دعه يحلّ مسألة، يحلّ المسألة الثانية. التدريب يحتاج هكذا أن تدرّبه.
قصة الذي مر على قرية خاوية وإماتة الله له مائة عام ثم بعثه
فيقول [الله تعالى]:
﴿أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: 259]
هذه انتهت، هذه تخرّبت تمامًا، هذه الحضارة قد أنشأها أصحابها في مئات السنين، فكيف تحيا هذه مرة أخرى؟ هذه غير قابلة لأن يحييها أحد.
﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة: 259]
فإذن هناك أدلة حسية جعلها الله في البشرية للدلالة على أن هناك بعثًا بعد الموت، وأن الله كما أنشأ النشأة الأولى فإنه سوف يُنشئ النشأة الآخرة.
كتاب ابن أبي الدنيا عمن عاش بعد الموت والأدلة الحسية على البعث
ولذلك ألّف ابن أبي الدنيا كتابًا عمن عاش بعد الموت، وأصبح هذا في حدود الأخبار بعد نزول القرآن الذي هو معجز في ذاته وهو معجزة رسالة دائمة.
فلم تعد هناك حاجة إلا لما يحدث بين الحين والآخر من توقف القلوب وعودتها مرة أخرى، وإن كان هذا لا يُسمّى موتًا في الاصطلاح، لكنه شيء يقرّب إلى الأذهان.
لكن من عاش بعد الموت:
﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة: 259]
حدثٌ أقرّه القرآن حتى لا ينكره الإنسان.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
بماذا رد إبراهيم عليه السلام على الكافر حين ادعى أنه يحيي ويميت؟
قال له إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب
ما معنى قوله تعالى ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ في سورة البقرة؟
اضطرب الكافر ولم يستطع الرد
لماذا لم يوفق الله الكافر للرد على حجة إبراهيم الثانية؟
لأنه كان صاحب هوى فلم يهده الله
ما الدرس الأساسي من قصة إبراهيم مع الكافر فيما يخص الهداية؟
الهداية بيد الله وحده وليست من كلام الإنسان ولا لباقته
ما الفرق بين الكلام الذي يخرج من القلب والكلام الذي يخرج من اللسان في الدعوة؟
ما يخرج من القلب يصل إلى القلب وما يخرج من اللسان يصل إلى الآذان فقط
ما الذي حدث للرجل الذي مر على القرية الخاوية في الآية 259 من سورة البقرة؟
أماته الله مائة عام ثم بعثه
ما الدليل الذي تقدمه الآية 259 من سورة البقرة على البعث بعد الموت؟
دليل حسي بإماتة رجل مائة عام ثم بعثه
من ألّف كتاباً عمن عاش بعد الموت استناداً للأدلة القرآنية؟
ابن أبي الدنيا
لماذا يلزم التنويع في الأمثلة عند التعليم؟
لأن العقول تختلف في قبول العلم والإدراك
ما الموقف الصحيح للداعية حين يدخل في المناظرة وفق ما تُعلّمه قصة إبراهيم؟
أن يُبلّغ كلام الله مخلصاً دون ادعاء التأثير لأن الهداية بيد الله
ما الآية التي استشهد بها القرآن لبيان أن الهداية بيد الله لا بيد الإنسان؟
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾
من هو الكافر الذي جادل إبراهيم في سورة البقرة آية 258؟
هو ملك كافر آتاه الله الملك فادّعى أنه يحيي ويميت، وجادل إبراهيم في ربه.
ما الحجة الأولى التي ذكرها إبراهيم في مجادلته مع الكافر؟
قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت، فادعى الكافر أنه هو أيضاً يحيي ويميت.
لماذا ترك إبراهيم الحجة الأولى ولم يستمر فيها؟
لأنها كانت حجة ضيقة يمكن للكافر التحايل عليها بادعاء كاذب، فانتقل إلى دليل أوضح وأقطع.
ما الحجة الثانية التي استخدمها إبراهيم لإفحام الكافر؟
قال إبراهيم: إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب، فبهت الكافر ولم يستطع الرد.
ما معنى قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ في سياق قصة إبراهيم؟
تعني أن الكافر لم يُوفَّق للرد لأنه ظالم صاحب هوى، فحرمه الله من التوفيق في الجدال.
ما الرد الذي كان بإمكان الكافر قوله لإحراج إبراهيم لكنه لم يقله؟
كان بإمكانه أن يقول: فليُطلع ربك الشمس من المغرب الآن أمامنا، لكن الله أسكته فبهت.
ما شرط نجاح الداعية في تبليغ دعوته وفق ما تُعلّمه الآيات؟
الإخلاص وإنكار الذات والتوكل على الله، مع العلم بأن الهداية بيد الله لا بفصاحة المتكلم.
ما الفرق في الأثر بين الكلام الصادر من القلب والكلام الصادر من اللسان فقط؟
الكلام الصادر من القلب بإخلاص يصل إلى قلب المستمع، أما الكلام الصادر من اللسان فقط فيصل إلى الآذان دون أثر حقيقي.
ما القرية الخاوية المذكورة في الآية 259 من سورة البقرة؟
هي قرية خربت تماماً وانهارت على عروشها، مر عليها رجل فتساءل كيف يحييها الله بعد موتها.
كم عاماً أمات الله الرجل الذي مر على القرية الخاوية؟
أماته الله مائة عام ثم بعثه، وهو دليل حسي على قدرة الله على البعث بعد الموت.
ما الحقيقة الكبرى التي تُثبتها قصة الآية 259 من سورة البقرة؟
تُثبت أن الله الذي أنشأ النشأة الأولى قادر على إنشاء النشأة الآخرة، وأن البعث بعد الموت حق.
ما موضوع كتاب ابن أبي الدنيا المرتبط بتفسير الآية 259 من سورة البقرة؟
ألّف ابن أبي الدنيا كتاباً عمن عاش بعد الموت، توثيقاً للأدلة الحسية على البعث التي أقرّها القرآن.
ما العلاقة بين توقف القلوب وعودتها وبين الدليل على البعث؟
توقف القلوب وعودتها يُقرّب إلى الأذهان فكرة البعث وإن لم يُسمَّ موتاً في الاصطلاح الطبي.
لماذا ضرب القرآن مثلاً ثانياً بعد قصة إبراهيم مع الكافر؟
لأن التعليم يستلزم التنويع في الأمثلة، إذ تختلف العقول في الإدراك والتلقي ولا يكفي مثال واحد.
ما الذي يحدث للداعية إذا لم يُخلص في دعوته وادّعى التأثير لنفسه؟
سلّط الله عليه العقبات وبقيت الأمور كما هي، لأن الكون لا يكون فيه إلا ما أراد الله.
