من هم أولو العزم من الرسل وما الفرق بين درجات الأنبياء والرسل وكيف تجلّى تواضع النبي ﷺ في تفضيل الرسل؟
أولو العزم من الرسل هم أعلى درجات الرسل، وقد ذكرهم الله في سياق تفضيل الرسل بعضهم على بعض في سورة البقرة. والتفضيل بين الرسل هو اختلاف تنوع لا تضاد، إذ هم جميعًا إخوة من المصطفين الأخيار. وقد تجلّى تواضع النبي ﷺ في قوله «لا تفضّلوني على يونس بن متّى»، مع أنه سيد الخلق وصاحب الشفاعة العظمى يوم القيامة.
- •
هل التفضيل بين الرسل يعني أن بعضهم أقل قيمة أو مكانة من الآخرين؟
- •
تفضيل الرسل بعضهم على بعض هو اختلاف تنوع لا تضاد، فهم جميعًا إخوة من المصطفين الأخيار الذين بلّغوا رسالاتهم.
- •
الرسل على درجات: أنبياء وليسوا رسلًا، ورسل وهم أنبياء، وأولو العزم من الرسل، وسيد الخلق ﷺ في القمة.
- •
العلم الحقيقي يزيد صاحبه تواضعًا لا كبرياءً، وكلما ارتفعت منزلة المرء كلما انكشفت له مساحة أوسع من الجهل.
- •
النبي ﷺ قال «لا تفضّلوني على يونس بن متّى» تواضعًا، لا لأن يونس مساوٍ له، بل لأن كل الأنبياء على العين والرأس.
- •
يوم القيامة يتقدم النبي ﷺ للشفاعة العظمى بعد أن يعتذر آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، فيسجد تحت عرش الرحمن ويُقال له: ارتفع واشفع تُشفَّع.
- 0:00
آية البقرة 253 تُقرّ التفضيل بين الرسل على أنه تنوع لا تضاد، وتُصنّفهم من أنبياء إلى رسل إلى أولي العزم إلى سيد الخلق ﷺ.
- 1:44
التفضيل بين الرسل يُولّد الخشوع لا الكبرياء، كما أن العلم الحقيقي يزيد صاحبه تواضعًا لإدراكه أن ما يجهله أكبر مما يعلمه.
- 3:04
كلما ارتفعت منزلة المرء في العلم ازداد تواضعًا، وسيد الخلق ﷺ هو أكثر الناس تواضعًا لله لبلوغه أعلى المراتب.
- 4:08
النبي ﷺ نهى عن تفضيله على يونس تواضعًا وحمايةً لمقام النبوة، فكل الأنبياء معصومون مصطفون لا يجوز الاستخفاف بأحدهم.
- 5:23
درجة تكليم الله لبعض الرسل فضلٌ إلهي خالص، ويجب الأدب والحياء مع الله عند ذكرها وعدم التنطّع أو الاستخفاف.
- 6:31
رفع درجات الرسل فضلٌ من الله وحده، وسيدنا عيسى خُصّ بالبيّنات وتأييد روح القدس ضمن درجات التفضيل الإلهي.
- 7:34
الشفاعة العظمى يوم القيامة مقام خاص بالنبي ﷺ، يسجد فيه تحت عرش الرحمن بعد اعتذار سائر الأنبياء، فيُؤذن له بالشفاعة.
من هم أولو العزم من الرسل وما الفرق بين الأنبياء والرسل وأولي العزم؟
أولو العزم من الرسل هم أعلى درجات الرسالة في التصنيف القرآني. والتفضيل بين الرسل اختلاف تنوع لا تضاد، فهم جميعًا إخوة من المصطفين الأخيار الذين بلّغوا رسالاتهم. والدرجات أربع: أنبياء وليسوا رسلًا، ورسل وهم أنبياء، وأولو العزم من الرسل، وسيد الخلق ﷺ في القمة.
لماذا يستوجب التفضيل في مقام الرسل الخشوع لا الكبرياء، وما علاقة ذلك بالعلم؟
التفضيل في مقام الرسل يستوجب الخشوع والخضوع لله لا الكبرياء، تمامًا كالعلم الذي كلما ازداد صاحبه منه ازداد تواضعًا. فكلما عرف الإنسان حقيقة انكشفت له مئة حقيقة لا يعلمها، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.
كيف يكون العلم سببًا في التواضع، ومن هو أكثر الناس تواضعًا لله؟
العلم الحقيقي يزيد صاحبه تواضعًا لا فخرًا، لأنه كلما صعد في مراتب المعرفة انكشفت له مساحة أوسع مما لا يعلمه. وأكثر الناس تواضعًا لله هو سيد الخلق ﷺ، لأنه بلغ القمة فانكشفت له أكبر مساحة من عظمة الله، كمن يصعد قمة الهرم فيرى أوسع الآفاق.
لماذا نهى النبي ﷺ عن تفضيله على يونس بن متّى وهو أفضل منه؟
نهى النبي ﷺ عن تفضيله على يونس بن متّى تواضعًا وصونًا لمقام النبوة، لا لأن يونس مساوٍ له. فالمقصود ألا يُستخفّ بمقام يونس عليه السلام حين تُجرى المقارنة، إذ هو نبي مرسل معصوم مصطفى. وكل الأنبياء على العين والرأس وملء السمع والبصر، والقدح في أحدهم بحجة تفضيل آخر منهيٌّ عنه.
ما المقصود بقوله تعالى ﴿منهم من كلّم الله﴾ وما الأدب الواجب مع هذه الدرجة؟
قوله تعالى ﴿منهم من كلّم الله﴾ يُشير إلى درجة عالية جدًّا من التفضيل، وهي أن الله اختار بعض رسله فكلّمهم مباشرة. وهذا فضلٌ من الله آتاه لمن شاء، لا شيء يسعى إليه أحد بنفسه. والأدب الواجب هو الحياء مع الله وعدم التنطّع، إذ إن قلة الحياء مع الله عاقبتها سيئة.
من الذي يرفع درجات الرسل وما الذي أُوتي سيدنا عيسى من التفضيل؟
الله وحده هو الذي يرفع درجات الرسل، فقوله تعالى ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ يُبيّن أن الرفع فضلٌ من الله لا كسبٌ من الرسل. وقد خُصّ سيدنا عيسى ابن مريم بأمر عظيم جدًّا، إذ آتاه الله البيّنات وأيّده بروح القدس.
كيف تجري الشفاعة العظمى يوم القيامة وما مقام النبي ﷺ فيها؟
يوم القيامة يلجأ الناس إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى طالبين الشفاعة، فيعتذر كلٌّ منهم ذاكرًا ما يخشاه في صحيفته، وعيسى عليه السلام صفحته بيضاء لكنه يُحيلهم إلى محمد ﷺ. فيقول النبي ﷺ «أنا لها، أنا لها»، ويسجد تحت عرش الرحمن فيُلهمه الله محامد لم يُلهمها أحدًا من قبله، حتى يُقال له: ارتفع يا محمد وقُل تُسمع واشفع تُشفَّع.
أولو العزم من الرسل أعلى درجات الرسالة، والنبي ﷺ سيدهم وصاحب الشفاعة العظمى مع كمال تواضعه لله.
أولو العزم من الرسل هم أعلى مراتب الرسالة في التصنيف القرآني الذي تضمّنته آية البقرة 253، إذ تُقرّ الآية بالتفضيل بين الرسل على أنه اختلاف تنوع لا تضاد. فالرسل جميعًا إخوة من المصطفين الأخيار الذين بلّغوا رسالاتهم، وإن تفاوتت درجاتهم من أنبياء إلى رسل إلى أولي العزم إلى سيد الخلق ﷺ.
ويتجلّى هذا التفضيل في محورين: الأول أخلاقي، إذ كلما ارتفعت منزلة الرسول ازداد تواضعه لله، وقد نهى النبي ﷺ عن تفضيله على يونس بن متّى صونًا لمقام النبوة لا إنكارًا للتفاضل. والثاني عقدي، إذ إن تكليم الله لبعض الرسل ورفع درجاتهم فضلٌ من الله وحده لا كسبٌ منهم، ويبلغ هذا التفضيل ذروته يوم القيامة حين يتقدم النبي ﷺ للشفاعة العظمى بعد اعتذار سائر الأنبياء، فيسجد تحت عرش الرحمن ويُقال له: ارتفع واشفع تُشفَّع.
أبرز ما تستفيد منه
- أولو العزم من الرسل هم أعلى درجات الرسل في التصنيف القرآني.
- التفضيل بين الرسل اختلاف تنوع لا تضاد، وهم جميعًا إخوة مصطفون.
- النبي ﷺ نهى عن تفضيله على يونس تواضعًا وصونًا لمقام النبوة.
- الشفاعة العظمى يوم القيامة مقام خاص بالنبي ﷺ وحده بعد اعتذار سائر الأنبياء.
- تكليم الله لبعض الرسل ورفع درجاتهم فضلٌ من الله لا كسبٌ منهم.
تفضيل الرسل بعضهم على بعض اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة البقرة وفي بداية الجزء الثالث، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [البقرة: 253]
فأقرّ [الله سبحانه وتعالى] الاختلاف، لكنه اختلاف تنوّع لا اختلاف تضاد؛ فإن الرسل جميعًا من المصطفين الأخيار، وأن الرسل جميعًا إخوة، وأن الرسل جميعًا قد بلّغوا رسالاتهم للناس.
إذن هناك اتفاق لا افتراق، ولمّا كان الأمر بينهم على الاتفاق لا الافتراق، كان ذلك التفضيل إنما هو تفضيل تنويع فيه تنوّع، وأن الأمر ليس على درجة واحدة؛ فهناك أنبياء وليسوا برسل، وهناك رسل وهم أنبياء، وهناك أولو العزم من الرسل، وهناك سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم وهو بدرٌ تام عليه الصلاة والسلام.
تفضيل الرسل يستوجب الخشوع والتواضع لا الكبرياء والفخر
﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [البقرة: 253]
هذا التفضيل في مقام الرسل يستوجب الكبرياء أم يستوجب الخشوع لله والخضوع؟ سبحان الله، إنه الخشوع والخضوع.
وهذا عاملٌ مثل ماذا؟ قال: مثل العلم؛ كلما ازددتَ علمًا كلما ازددتَ معرفةً بضعف نفسك، وبأنّ المساحة التي تجهلها أكبر من المساحة التي تعلمها. كلما تعرف حقيقة تعرف أن وراءها مائة حقيقة لا تعلمها.
فكلما ازددتَ علمًا ازددتَ تواضعًا؛ لأنك ستوقن في قلبك بأنك ترابٌ ابن تراب، أو بأنك لا شيء، أو بأن:
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76]
ودائمًا تقول:
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ [طه: 114]
لأنه لا ينتهي.
العلم يزيد التواضع والجاهل يظن أنه قد أحاط بكل شيء
كيف تصبح كلما ازددتَ علمًا كان ينبغي أن تزداد فخرًا؟ أبدًا! هذا أنت سبحان الله يحدث لك حالة من الازدياد من الشيء الآخر [أي التواضع]، والحرص والخوف والتواضع، وتقول: لا، انتظر أسعى للبحث.
والآخر الذي ليس عالمًا أبدًا ولا يبحث ولا يعمل، هذا انتهى، هو متأكد [أنه يعلم كل شيء].
فكلما ازددتَ علمًا ازددتَ تواضعًا. فيكون سيد المتواضعين من؟ لله رب العالمين، أفضلهم وأعلاهم [منزلةً]؛ لأنه مثل الذي يصعد على الهرم، كلما صعدتَ كلما انكشفت لك مساحة من الأرض، حتى إذا ما علوتَ الهرم في قمته انكشفت لك أكبر مساحة.
فيكون من الذي كُشفت له أكبر مساحة؟ سيد الخلق [صلى الله عليه وسلم]، فتراه أكثر الناس تواضعًا لربه سبحانه وتعالى.
تواضع النبي ﷺ في عدم تفضيل نفسه على يونس بن متى
﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [البقرة: 253]
النبي يقول صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا تُفضّلوني على يونس بن متّى»
انظروا إلى التواضع! يعني هل يونس بن متّى أفضل من سيدنا رسول الله ﷺ؟ هو في الحقيقة لا، سيدنا رسول الله أفضل، إنما يعني: لا تجلسوا وأنتم تفضّلونني على يونس بن متّى تظنون أن يونس هذا ابن متّى يعني شيئًا قليلًا.
يعني لا! هذا سيدنا يونس النبي المرسل المعصوم المصطفى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. فالأحسن وأنت تقارن، يعني تظن هكذا، تقدح في المقابل؟ إياك أبدًا! هذا كلهم على العين والرأس وملء السمع والبصر. وأحاديث كثيرة في هذا المعنى.
درجة تكليم الله لبعض الرسل والتحذير من قلة الحياء مع الله
﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ﴾ [البقرة: 253]، وهذه درجة عالية جدًّا. منهم من كلّم الله، فهؤلاء أهل الحديث [أي أهل التكليم الإلهي]، وليس أهل الحديث الذين هم أهل الأسانيد والرواية وما إلى ذلك من علم الحديث — حتى يفرح الشيخ أسامة بهذا الأمر — لا، هو عالمٌ من علماء الحديث نعم، ولكن أهل الحديث [هنا] يعني هذا كلّم ربنا.
أهل الحديث [مع الله]، فلمّا واحد كاتب يقول: "حديث مع الله"، يا أخي اتّقِ الله! يا أخي، يا أخي، عيب! لا تكونوا هكذا، لا تكن متنطّعًا مع الله.
﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ﴾ [البقرة: 253]، هذا فضلٌ من الذي آتاه الله، آتى هذا الفضل ليس بالتقالّ [أي ليس بالاستخفاف]، ليس أنا الذي سأذهب أُكلّم. لا تكونوا قليلي الحياء، لا تكونوا قليلي الحياء؛ لأن قلة الحياء عاقبتها سيئة.
الله هو الذي تكلم وهو الذي يرفع من يشاء درجات
﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ﴾ [البقرة: 253]، يا أهلي، حسنًا، أوقات كثيرة نقف عندها. صلّى [أي توقّف وتأمّل]، هي "كلّم الله"، قال: لا، هذا كلّم الله، يعني الله هو الذي تكلّم، نعم، ما هو فضلٌ منه وليس منهم.
﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ﴾ [البقرة: 253]، أنا هأكلّم الله الآن؟ لا!
﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ﴾ [البقرة: 253]، أيضًا هو الذي يرفع إذن درجات.
﴿وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ﴾ [البقرة: 253]
فيكون كان هنا، ما هي درجات إذن في التفضيل؟
﴿وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ [البقرة: 253]
سيدنا عيسى عندنا شيء عظيم جدًّا.
حديث الشفاعة العظمى يوم القيامة ومقام النبي ﷺ عند العرش
وسيأتي يوم القيامة الناس تذهب لسيدنا آدم: يا آدم اشفع لنا عند ربك، فيقول: لقد أذنبت. فيذهبوا إلى نوح، اذهبوا إلى إبراهيم، واذهبوا إلى موسى، وكل واحد يذكر لهم شيئًا فعله في حياته يخاف أن يكون يعني يُحسب عليه في كتابه مع ربه.
حتى يأتوا إلى سيدنا عيسى، فلا يذكر شيئًا، صفحته بيضاء والسلام، ثم يقول: اذهبوا إلى محمد ﷺ. ولا يقول بعد ذلك ماذا فعل، فاذهبوا إلى محمد. لماذا؟ ما دام الأمر كذلك اذهبوا إلى محمد.
فالنبي ﷺ يقول: «أنا لها، أنا لها»، فيسجد تحت عرش الرحمن، ويُلهمه الله بمحامد لم يُلهمها لأحد من قبله، ويسجد ما شاء الله أن يسجد، حتى يُقال له: ارتفع يا محمد، وقُل تُسمع، واشفع تُشفّع.
فاللهم اجعلنا في شفاعته يوم القيامة. وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما نوع الاختلاف بين الرسل في درجاتهم وفق آية البقرة 253؟
اختلاف تنوع لا تضاد
ما الدرجة الأعلى في تصنيف الأنبياء والرسل المذكور في تفسير الآية؟
سيد الخلق ﷺ
ما الذي يحدث للإنسان كلما ازداد علمًا حقيقيًا وفق المعنى المذكور؟
يزداد تواضعًا وخشوعًا
لماذا نهى النبي ﷺ عن تفضيله على يونس بن متّى؟
تواضعًا وصونًا لمقام النبوة من الاستخفاف
ما وصف سيدنا يونس عليه السلام في سياق حديث النبي ﷺ عنه؟
نبي مرسل معصوم مصطفى
من الذي يرفع درجات الرسل وفق قوله تعالى ﴿ورفع بعضهم درجات﴾؟
الله وحده بفضله
بماذا خُصّ سيدنا عيسى ابن مريم من التفضيل في الآية الكريمة؟
بالبيّنات وتأييد روح القدس
ما الذي يُشبّه به التواضع المتزايد مع ارتفاع المنزلة في المعرفة؟
الصعود على الهرم وانكشاف مساحة أوسع
ما الترتيب الذي يلجأ فيه الناس إلى الأنبياء طالبين الشفاعة يوم القيامة؟
آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمد
ماذا يفعل النبي ﷺ حين يُطلب منه الشفاعة العظمى يوم القيامة؟
يسجد تحت عرش الرحمن ويُلهمه الله المحامد
ما الذي يُقال للنبي ﷺ بعد سجوده تحت العرش يوم القيامة؟
ارتفع يا محمد وقُل تُسمع واشفع تُشفَّع
لماذا يعتذر كل نبي حين يُطلب منه الشفاعة يوم القيامة؟
لأن كل واحد يذكر شيئًا فعله يخشى أن يُحسب عليه
ما الآية التي استُشهد بها للدلالة على أن العلم لا ينتهي وأن فوق كل عالم من هو أعلم؟
﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾
ما معنى قوله تعالى ﴿تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض﴾؟
يعني أن الله أقرّ التفاوت في درجات الرسل، وهو اختلاف تنوع لا تضاد، فهم جميعًا إخوة من المصطفين الأخيار الذين بلّغوا رسالاتهم.
ما الفرق بين اختلاف التنوع واختلاف التضاد في مقام الرسل؟
اختلاف التنوع يعني تفاوت الدرجات مع الاتفاق في الأصل والاصطفاء والتبليغ، أما اختلاف التضاد فيعني التعارض والتناقض، وهذا منتفٍ بين الرسل.
ما الدرجات الأربع للأنبياء والرسل المذكورة في تفسير الآية؟
أنبياء وليسوا رسلًا، ورسل وهم أنبياء، وأولو العزم من الرسل، وسيد الخلق ﷺ وهو البدر التام.
ما العلاقة بين ازدياد العلم وازدياد التواضع؟
كلما ازداد الإنسان علمًا ازداد تواضعًا، لأنه يُدرك أن المساحة التي يجهلها أكبر من التي يعلمها، وأن وراء كل حقيقة مئة حقيقة لا يعلمها.
من هو سيد المتواضعين وفق المنطق المذكور في الآية؟
سيد الخلق ﷺ، لأنه بلغ أعلى المراتب فانكشفت له أكبر مساحة من عظمة الله، فكان أكثر الناس تواضعًا لربه.
ما الحديث النبوي الذي يدل على تواضع النبي ﷺ في مقام التفضيل؟
قوله ﷺ: «لا تفضّلوني على يونس بن متّى»، وهو نهيٌ عن الاستخفاف بمقام يونس عليه السلام حين تُجرى المقارنة.
هل معنى حديث «لا تفضّلوني على يونس» أن يونس مساوٍ للنبي ﷺ؟
لا، النبي ﷺ أفضل، لكن الحديث نهيٌ عن الاستخفاف بمقام يونس عليه السلام عند المقارنة، فكل الأنبياء على العين والرأس.
ما المقصود بـ﴿منهم من كلّم الله﴾ في الآية؟
يُشير إلى درجة عالية جدًّا من التفضيل، وهي أن الله اختار بعض رسله فكلّمهم مباشرة، وهذا فضلٌ من الله وحده لا كسبٌ من الرسل.
من الذي يُكلّم في قوله ﴿منهم من كلّم الله﴾، الرسول أم الله؟
الله هو الذي تكلّم، فالفضل منه سبحانه وليس من الرسول، وهذا يستوجب الحياء والأدب وعدم التنطّع.
ما الأدب الواجب عند ذكر درجة تكليم الله لبعض الرسل؟
الحياء مع الله وعدم التنطّع والاستخفاف، لأن قلة الحياء مع الله عاقبتها سيئة.
ما الذي أُوتيه سيدنا عيسى ابن مريم من التفضيل في الآية؟
آتاه الله البيّنات وأيّده بروح القدس، وهو أمر عظيم جدًّا في درجات التفضيل الإلهي.
لماذا يُحيل سيدنا عيسى الناس إلى النبي ﷺ يوم القيامة دون أن يذكر ذنبًا؟
لأن صفحة سيدنا عيسى بيضاء ولا يذكر شيئًا يخشاه، لكنه مع ذلك يُحيلهم إلى محمد ﷺ لأنه صاحب الشفاعة العظمى.
ما المحامد التي يُلهمها الله النبي ﷺ حين يسجد تحت العرش؟
يُلهمه الله محامد لم يُلهمها لأحد من قبله، يحمد بها ربه سبحانه وتعالى في ذلك المقام العظيم.
ما الآية التي تدل على أن طلب الزيادة من العلم مطلوب دائمًا؟
قوله تعالى: ﴿وقل ربي زدني علمًا﴾، لأن العلم لا ينتهي وكلما عرفت حقيقة انكشفت لك حقائق أخرى.
ما الفرق بين الجاهل والعالم في موقفهما من المعرفة؟
الجاهل متأكد أنه يعلم كل شيء وقد انتهى من البحث، أما العالم فيزداد حرصًا وخوفًا وتواضعًا وسعيًا للبحث كلما ازداد علمًا.
