ما تفسير سورة آل عمران في الآيات 36 إلى 38 وما قصة امرأة عمران ونذرها وكيف تقبّل الله مريم وأرزقها من عنده؟
تتحدث الآيات 36-38 من سورة آل عمران عن قصة امرأة عمران التي نذرت ما في بطنها لله، فلما وضعت بنتًا قالت: ربّ إني وضعتها أنثى، تعتذر عن عجزها عن الوفاء بالنذر لا لتُخبر الله. تقبّل الله مريم بقبول حسن وكفّلها نبيّه زكريا، وكان كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقًا من عند الله. وقد استخدم القرآن كلمة رزقًا دون تحديد نوعه، وهذا من إعجازه الذي لا تنتهي عجائبه.
- •
كيف حاولت امرأة عمران أن تتبرأ من نذرها حين وضعت بنتًا لا ولدًا، وما الغرض الحقيقي من قولها ربّ إني وضعتها أنثى؟
- •
قوله تعالى ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ هو كلام امرأة عمران في سياق اعتذارها عن النذر، وليس حكمًا قرآنيًا بتفضيل الذكر على الأنثى.
- •
دعت امرأة عمران ربها أن يعيذ مريم وذريتها من الشيطان الرجيم، فاستجاب الله لها حتى لم ينخس الشيطان سيدنا عيسى عند ولادته.
- •
تقبّل الله مريم بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا وكفّلها نبيّه زكريا عليه السلام الذي ربّاها منذ الصغر في بيت النبوة.
- •
كان زكريا كلما دخل على مريم المحراب وجد عندها رزقًا، واستخدم القرآن كلمة رزقًا دون تحديد نوعه ليبقى القرآن معجزًا.
- •
لما نسبت مريم الرزق إلى الله بتواضع وقالت إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، تأثر زكريا ودعا ربه طالبًا ذرية صالحة.
- 0:00
مقدمة تفسير سورة آل عمران تعرّف بامرأة عمران جدة السيد المسيح وأم مريم عليها السلام.
- 0:24
امرأة عمران تقول إني وضعتها أنثى حين تضع مريم، محاولةً الخروج من نذرها أو التعبير عن حيرتها.
- 1:20
الله أعلم بما وضعت لأنه خالقها، وكلام امرأة عمران غرضه التبرؤ من عجزها عن الوفاء بالنذر.
- 2:02
وليس الذكر كالأنثى كلام امرأة عمران في سياق اعتذارها عن النذر، وليس تفضيلًا قرآنيًا مطلقًا للذكر.
- 3:12
دعاء امرأة عمران بإعاذة مريم وذريتها استُجيب، فلم ينخس الشيطان عيسى عند ولادته خلافًا لسائر المواليد.
- 4:04
الله تقبّل مريم بقبول حسن وكفّلها نبيّه زكريا الذي ربّاها في بيت النبوة منذ صغرها.
- 4:58
تفسير الآية 37 من سورة آل عمران: زكريا يجد رزقًا عند مريم في المحراب، والقرآن يقول رزقًا دون تحديد نوعه.
- 6:03
القرآن قال رزقًا دون تحديد نوعه، وهذا الإبهام المقصود من إعجازه الذي لا تنتهي عجائبه.
- 7:05
زكريا يسأل مريم عن مصدر الرزق فتجيب بأنه من عند الله، وهي معجزة حسية تظهر بقوة الله وإرادته.
- 7:57
تواضع مريم ونسبتها الرزق لله بقولها إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ألهم زكريا أن يدعو ربه.
ما قصة امرأة عمران في سورة آل عمران وما علاقتها بمريم والسيد المسيح؟
امرأة عمران هي جدة السيد المسيح وأم مريم عليها السلام. يقصّ الله سبحانه وتعالى قصتها في سورة آل عمران ضمن الآيات التي تتحدث عن نذرها وما ترتّب عليه من أحداث عظيمة.
لماذا قالت امرأة عمران ربّ إني وضعتها أنثى وهل أرادت الخروج من النذر؟
قالت امرأة عمران ﴿ربّ إني وضعتها أنثى﴾ حين وجدت المولود بنتًا لا ولدًا. صدر منها هذا القول لتخرج من نذرها أو لتتحيّر ماذا تفعل، إذ كانت قد نذرت ما في بطنها لله دون أن تحدد ذكرًا أو أنثى.
ما معنى قوله تعالى والله أعلم بما وضعت وما الغرض من كلام امرأة عمران؟
قوله تعالى ﴿والله أعلم بما وضعت﴾ يعني أن الله يعرف أنها وضعت أنثى لأنه هو الذي خلقها، فهي لا تُخبره بشيء جديد. غرضها من الكلام هو التبرؤ من عجزها عن الوفاء بالنذر، لا الإخبار.
ما المقصود بقوله تعالى وليس الذكر كالأنثى وهل يعني تفضيل الذكر على الأنثى في الإسلام؟
قوله ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ هو كلام امرأة عمران في سياق اعتذارها عن النذر، تقصد أن الذكر يستطيع خدمة المسجد والناس بحرية بخلاف الأنثى. هذا ليس حكمًا قرآنيًا بتفضيل الذكر وإهانة الأنثى، بل هو حكاية لكلام امرأة عمران في سياقه الخاص، وهو كلام غير صحيح إن أُخذ على إطلاقه.
ما دعاء امرأة عمران لمريم وذريتها وكيف استجاب الله له في ولادة عيسى عليه السلام؟
دعت امرأة عمران ربها قائلةً ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾، فاستجاب الله لها وأعاذ مريم وذريتها. وقد أخبر النبي ﷺ أن كل مولود ينخسه الشيطان إلا عيسى عليه السلام، الذي وُلد ولم يصرخ كما يصرخ الأطفال عادةً بسبب ذلك النخس.
كيف تقبّل الله مريم وما معنى أنه أنبتها نباتًا حسنًا وكفّلها زكريا؟
تقبّل الله مريم بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا أي ربّاها تربية حسنة، وكفّلها نبيّه زكريا عليه السلام. أن يربّيك نبيّ يعني أن كل المعلومات التي تخصّك صحيحة، وأنك نشأت في بيت النبوة مع الصلاح منذ الصغر.
ما تفسير الآية 37 من سورة آل عمران وما معنى وجود الرزق عند مريم في المحراب؟
تفسير الآية 37 من سورة آل عمران يبيّن أن زكريا كان كلما دخل على مريم المحراب وجد عندها رزقًا، والمحراب هو غرفة تعتزل فيها للذكر. القرآن استخدم كلمة رزقًا دون تحديد نوعه، فيمكن أن يكون طعامًا أو شرابًا أو عسلًا أو فواكه، خلافًا لما يقوله بعض المفسرين من أنه فاكهة الصيف في الشتاء والعكس.
لماذا قال القرآن رزقًا دون تحديد نوعه وكيف يدل ذلك على إعجاز القرآن؟
اختار القرآن كلمة رزقًا دون تحديد نوعه ليسير في الواسع ولا تتعارض تفاصيله مع اكتشافات مستقبلية. هذا من إعجاز القرآن الذي لا تنتهي عجائبه كما أخبر النبي ﷺ، فالكلمة تبقى معجزة في كل زمان ولا تبلى من كثرة الترديد.
ماذا سأل زكريا مريم عن مصدر الرزق وما كان جوابها؟
سأل زكريا مريم قائلًا ﴿يا مريم أنّى لك هذا﴾ أي من أين جاءك هذا الرزق والباب مغلق؟ فأجابت ﴿هو من عند الله﴾، وهكذا تظهر المعجزة الحسية بقوة الله وإرادته أمامها.
كيف أثّر تواضع مريم ونسبتها الرزق إلى الله في دعاء زكريا عليه السلام؟
نسبت مريم المعجزة إلى الله بتواضع وقالت ﴿إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾، فربطت المعجزة بالعقيدة الصحيحة. هذا الموقف لفت نظر النبي زكريا عليه السلام إلى حقيقة أن الله هو الرزّاق ذو القوة المتين، فدعا ربه هنالك طالبًا ذرية صالحة.
تفسير سورة آل عمران للآيات 36-38 يكشف أن قبول الله لمريم وإعجاز رزقها في المحراب ألهم زكريا دعاءه الشهير.
تفسير سورة آل عمران في الآيات 36-38 يرسم مشهدًا إيمانيًا متكاملًا يبدأ بنذر امرأة عمران وينتهي بدعاء زكريا. فقول امرأة عمران ﴿ربّ إني وضعتها أنثى﴾ لم يكن إخبارًا لله بل اعتذارًا عن عجزها عن الوفاء بالنذر، والله أعلم بما وضعت. أما قوله تعالى ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ فهو حكاية لكلام امرأة عمران في سياق اعتذارها، وليس حكمًا قرآنيًا بتفضيل الذكر.
تقبّل الله مريم بقبول حسن وكفّلها نبيّه زكريا الذي ربّاها في بيت النبوة، وكان كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقًا. واختار القرآن كلمة رزقًا دون تحديد نوعه، وهذا من إعجازه المستمر الذي لا تنتهي عجائبه. ولما نسبت مريم الرزق إلى الله بتواضع قائلةً ﴿إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾، تأثر زكريا ودعا ربه، وهو الدعاء الذي سيُبشَّر بعده بيحيى عليه السلام.
أبرز ما تستفيد منه
- قول امرأة عمران إني وضعتها أنثى كان اعتذارًا عن النذر لا إخبارًا لله.
- ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ كلام امرأة عمران في سياقه وليس تفضيلًا قرآنيًا مطلقًا.
- القرآن قال رزقًا دون تحديد نوعه وهذا من إعجازه الذي لا ينتهي.
- تواضع مريم ونسبتها الرزق لله ألهم زكريا أن يدعو ربه.
مقدمة تلاوة قصة امرأة عمران جدة السيد المسيح من سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله، وفي سورة آل عمران يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يقصّ لنا قصة امرأة عمران، جدة السيد المسيح وأم مريم عليها السلام.
قول امرأة عمران إني وضعتها أنثى ومحاولة الخروج من النذر
يقول [الله تعالى حكايةً عن امرأة عمران]:
﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ﴾ [آل عمران: 36]
لمّا جاءت تضع الحمل وجدتها بنتًا، فلمّا وضعتها قالت: ربّ إني وضعتها أنثى. صدر منها [هذا القول] حتى تخرج من نذرها؛ يعني أنا كنت أظنّها ولدًا وأقول لك ربّ أنا سأهب لك ما في بطني، والله لكن أنا قلت ما في بطني ولم أقل ولدًا ولا بنتًا.
إني وضعتها أنثى، هل هذا كلام تريد به أن تخرج من النذر، أم أن تتحيّر فماذا أفعل؟ إني وضعتها أنثى.
معنى قوله تعالى والله أعلم بما وضعت وغرض امرأة عمران من كلامها
﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: 36]
يعني هي لا تُخبر الله؛ والله أعلم بما وضعت. هذا يعني أن ربنا يعرف أنها وضعتها أنثى، فهو الذي خلقها، فليس محتاجًا منها أن تقول ذلك. فهي تقول هكذا لغرض آخر.
[يريد الله سبحانه وتعالى] أن يقول هكذا: إنها تقول ذلك لغرض آخر، وهو التبرؤ من عجزها عن الوفاء بالنذر.
﴿إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: 36]
معنى وليس الذكر كالأنثى في سياق كلام امرأة عمران لا تفضيل الذكر مطلقًا
﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ [آل عمران: 36]
هذا الكلام الخاص بامرأة عمران تقول: يعني الذكر ليس كالأنثى؛ الذكر سيعرف كيف يجلس خارجًا، يجلس في أي مكان، ينظّف المسجد، يخدم الناس. الأنثى أين أضعها؟
﴿وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: 36]
فيأتي إليك أحد ويقول لك: وليس الذكر كالأنثى، أي كأنه يُعلي من شأن الذكر ويحطّ من شأن الأنثى. [لكن هذا] كلام امرأة عمران في سياق وسباق [معيّن].
وليس الذكر كالأنثى هذا ليس يعني أن ربنا الذي يقول لنا إنه ليس الذكر كالأنثى يريد عُلوّ الذكر وإهانة الأنثى. هذا كلام غير صحيح، هذا كلام قالته امرأة عمران تريد أن تعتذر لربها عن النذر الذي نذرته.
دعاء امرأة عمران بإعاذة مريم وذريتها من الشيطان واستجابة الله لها
﴿وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: 36]
فاستجاب الله لها، فأعاذها هي وذريتها من الشيطان الرجيم، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «ما من مولود إلا نخسه الشيطان إلا عيسى»
فإنه عندما وُلد لم يستهلّ صارخًا، أي لم يصرخ مثل الأطفال؛ لأن الأطفال يصرخون لسبب ما، وهناك أمر يحدث، ولكن لم يحدث هذا الأمر مع سيدنا عيسى [عليه السلام].
تقبّل الله لمريم وتربيتها على يد نبي الله زكريا عليه السلام
﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: 37]
فهو [سبحانه] الذي خلقها وهو منه وإليه، بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا؛ ربّاها تربية حسنة. وكفّلها زكريا، نبيّ من الأنبياء.
تخيّل عندما يربّيك نبيّ! تخيّل عندما يربّيك نبيّ؛ كله صحيح، كل المعلومات التي تخصّك صحيحة. وماذا يربّيها؟ منذ الصغر وهي في المهد. تخيّل أن نبيًّا يربّيك، فإنك نشأت في بيت النبوة مع الصلاح، فذلك شيء آخر.
دخول زكريا المحراب ووجود الرزق عند مريم وتفسير كلمة رزقًا في القرآن
وكفّلها زكريا، فكان كفيلها زكريا.
﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾ [آل عمران: 37]
كلّما تفيد التكرار؛ كلّما يدخل المحراب، والمحراب هذا يعني شيئًا مثل غرفة يعتزل فيها للذكر، يدخل فيجد عندها طعامًا.
انظر ماذا يقول القرآن: رزقًا. قوم في التفسير يقولون لك: فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف. هذا في التفسير، لكن الله لم يقل ذلك. الله قال رزق؛ يعني يمكن أن يكون طعامًا، يمكن أن يكون شرابًا، يمكن أن يكون عسلًا، يمكن أن يكون فواكه، فاكهة الصيف في الصيف، فاكهة الشتاء في الشتاء.
إعجاز القرآن في استخدام كلمة رزقًا وعدم تحديد التفاصيل لتبقى معجزة
سبحان الله، رزق! انظر ما حلاوة القرآن أنه يسير في الواسع، لا يأتي ليقول لك تفاصيل هكذا ثم تتعارض هذه التفاصيل. أشياء رزق، لم يقل فاكهة حتى.
وبعد ذلك حتى الآن نحن ليس لدينا شيء يعني مثل آثار أو شيء من هذا القبيل، ولكن ربما في الأيام السابقة نقوم [بالاكتشاف]، فيبقى القرآن معجزًا ونقول سبحان الله. انظر ربنا قال رزقًا، لم يقل فاكهة، قال رزقًا لم يقل طعامًا، قال رزقًا لم يقل شرابًا.
هذه هي رزق تسير معنا الآن هكذا، ولكن ما رأيك أن تكون هذه الكلمة معجزة في يوم من الأيام؟ هذا إعجاز القرآن أنه لا تنتهي عجائبه كما أخبر عنه سيد الخلق ﷺ، ولا يبلى من كثرة الترديد، فهو دائمًا يعطينا أشياء غريبة عجيبة.
سؤال زكريا لمريم عن مصدر الرزق وجوابها بأنه من عند الله
حسنًا، فتقبّلها ربها.
﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا﴾ [آل عمران: 37]
إن الله [يعلم أن] هذا الباب مغلق ونحن خارج، من أين جاءك هذا الرزق؟
﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 37]
نعم، إننا نعمل في معجزات حسّية الآن. قالت: هو من عند الله، هكذا تصبح الحاجة أمامها هكذا، تظهر بقوة الله بإرادة الله.
تواضع مريم ونسبة المعجزة إلى الله وأثر ذلك في دعاء زكريا
﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: 37]
فإذا ربطت المعجزة بالتواضع والعقيدة؛ تواضعت لله ونسبت الأمر إلى الله وليس إلى تقواها، ثم وصفت الله سبحانه وتعالى بما يستحق من أنه يرزق من يشاء بغير حساب.
النظر إلى حقيقة الكون أن الله سبحانه وتعالى هو الرزّاق ذو القوة المتين.
﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ [آل عمران: 38]
يعني لفتت نظر النبي زكريا [عليه السلام هذه المعجزة فدعا ربه].
فاللهم صلّ عليه وعلى نبينا سيد الخلق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الغرض الحقيقي من قول امرأة عمران ﴿ربّ إني وضعتها أنثى﴾؟
التبرؤ من عجزها عن الوفاء بالنذر
ما معنى قوله تعالى ﴿والله أعلم بما وضعت﴾ في سياق الآية؟
أن الله يعلم أنها وضعت أنثى لأنه خلقها ولا يحتاج إخبارها
ما الفهم الصحيح لقوله تعالى ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ في سورة آل عمران؟
كلام امرأة عمران في سياق اعتذارها عن النذر
من كفّل مريم عليها السلام بعد ولادتها وفق ما جاء في سورة آل عمران؟
نبي الله زكريا
ما الذي كان يجده زكريا عند مريم كلما دخل عليها المحراب؟
رزقًا
لماذا اختار القرآن كلمة رزقًا دون تحديد نوع الطعام أو الشراب؟
ليسير في الواسع ولا تتعارض تفاصيله مع اكتشافات مستقبلية فيبقى معجزًا
ما الذي قالته مريم حين سألها زكريا عن مصدر الرزق؟
هو من عند الله
ما الذي أخبر به النبي ﷺ عن الشيطان وكل مولود؟
الشيطان ينخس كل مولود إلا عيسى عليه السلام
ما الدليل على استجابة الله لدعاء امرأة عمران بإعاذة مريم وذريتها من الشيطان؟
أن عيسى وُلد ولم ينخسه الشيطان فلم يصرخ كالأطفال
ما معنى المحراب في سياق قصة مريم وزكريا؟
غرفة تعتزل فيها للذكر والعبادة
ما الذي ألهم زكريا عليه السلام أن يدعو ربه وفق الآية 38 من سورة آل عمران؟
تواضع مريم ونسبتها الرزق إلى الله ووصفها إياه بأنه يرزق من يشاء بغير حساب
ما الذي يعنيه قوله تعالى ﴿وأنبتها نباتًا حسنًا﴾ في حق مريم؟
أن الله ربّاها تربية حسنة
ما ميزة أن يربّيك نبيّ وفق ما جاء في تفسير كفالة زكريا لمريم؟
أن كل المعلومات التي تخصّك صحيحة وتنشأ في بيت النبوة مع الصلاح
من هي امرأة عمران وما صلتها بمريم والسيد المسيح؟
امرأة عمران هي أم مريم عليها السلام وجدة السيد المسيح عيسى عليه السلام.
ما النذر الذي نذرته امرأة عمران؟
نذرت أن تهب ما في بطنها لله، دون أن تحدد ذكرًا أو أنثى.
لماذا قالت امرأة عمران ربّ إني وضعتها أنثى وهي تعلم أن الله يعلم ذلك؟
قالت ذلك لغرض آخر وهو التبرؤ من عجزها عن الوفاء بالنذر، لا لإخبار الله.
هل قوله تعالى ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ يعني تفضيل الذكر في الإسلام؟
لا، هذا كلام امرأة عمران في سياق اعتذارها عن النذر، وليس حكمًا قرآنيًا بتفضيل الذكر وإهانة الأنثى.
ما الاسم الذي سمّت به امرأة عمران ابنتها؟
سمّتها مريم، كما جاء في قوله تعالى ﴿وإني سمّيتها مريم﴾.
ما دعاء امرأة عمران لمريم وذريتها؟
دعت ربها أن يعيذ مريم وذريتها من الشيطان الرجيم.
كيف استجاب الله لدعاء امرأة عمران في إعاذة ذرية مريم من الشيطان؟
أعاذ الله مريم وذريتها، فلم ينخس الشيطان عيسى عليه السلام عند ولادته خلافًا لسائر المواليد.
ما الفرق بين ولادة عيسى عليه السلام وولادة سائر الأطفال وفق الحديث النبوي؟
كل مولود ينخسه الشيطان فيصرخ إلا عيسى عليه السلام الذي وُلد ولم يصرخ لأن الشيطان لم ينخسه.
ما معنى قوله تعالى ﴿فتقبّلها ربها بقبول حسن﴾؟
قبل الله مريم قبولًا حسنًا رغم أنها أنثى، وربّاها تربية حسنة وكفّلها نبيّه زكريا.
من كفّل مريم وما أهمية ذلك في تربيتها؟
كفّلها نبي الله زكريا عليه السلام، وهذا يعني أنها نشأت في بيت النبوة وتلقّت تربية صحيحة كاملة.
ما معنى كلمة المحراب في قصة مريم وزكريا؟
المحراب هو غرفة تعتزل فيها مريم للذكر والعبادة، وكان زكريا يدخل عليها فيها.
ما الذي كان يجده زكريا عند مريم في المحراب وما دلالة ذلك؟
كان يجد عندها رزقًا، وهو دليل على معجزة حسية تظهر بقوة الله وإرادته.
لماذا لم يحدد القرآن نوع الرزق الذي وجده زكريا عند مريم؟
ليسير القرآن في الواسع ولا تتعارض تفاصيله مع اكتشافات مستقبلية، فتبقى الكلمة معجزة في كل زمان.
كيف ربطت مريم المعجزة بالعقيدة في جوابها لزكريا؟
تواضعت لله ونسبت الرزق إليه لا إلى تقواها، ووصفت الله بأنه يرزق من يشاء بغير حساب.
ما الذي دفع زكريا إلى الدعاء في الآية 38 من سورة آل عمران؟
لفت نظره تواضع مريم ونسبتها الرزق إلى الله، فأدرك أن الله هو الرزّاق ذو القوة المتين فدعا ربه.
ما وجه إعجاز القرآن في استخدام كلمة رزقًا في قصة مريم؟
القرآن لم يقل طعامًا ولا شرابًا ولا فاكهة، بل قال رزقًا وهو لفظ واسع لا تنتهي دلالاته ولا يتعارض مع أي اكتشاف.
