ما تفسير سورة آل عمران الآية 58 وما معنى الذكر الحكيم ومعايير التأكد من أن القرآن كلام الله؟
الآية 58 من سورة آل عمران ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ تصف القرآن بأنه معجزات متلوة وذكر محكم لا يأتيه الباطل. ويُستدل على أن القرآن كلام الله بثلاثة معايير: الاعتراف بإمكانية الوحي الإلهي، وعدم الاختلاف في بنائه، والائتلاف بين آياته. وما يُظن تناقضًا كأسلوب «لا أقسم» هو في الحقيقة أسلوب عربي للتأكيد لا للنفي.
- •
هل يمكن إثبات أن القرآن كلام الله بمعايير عقلية واضحة؟ نعم، وهناك ثلاثة معايير محددة لذلك.
- •
الآية 58 من سورة آل عمران تصف القرآن بأنه آيات ومعجزات وذكر حكيم محكم لا يأتيه الباطل.
- •
منهج التدبر الصحيح يقتضي التوقف عند كل حرف من حروف القرآن لاستخراج معانيه الدقيقة.
- •
المعيار الأول لإثبات أن القرآن من عند الله هو الاعتراف بأن الله أنزل كتبًا سماوية سابقة كالتوراة والإنجيل.
- •
المعيار الثاني هو عدم الاختلاف، إذ يسير القرآن كجملة بنائية واحدة متماسكة منذ أول الفاتحة حتى آخر الناس.
- •
شبهة التناقض بين «لا أقسم بهذا البلد» و«وهذا البلد الأمين» تنهار أمام قاعدة عربية راسخة: النفي للتأكيد.
- 0:00
تفسير سورة آل عمران يبدأ بالآية 58 التي تصف القرآن بأنه آيات وذكر حكيم جامع يهدي المؤمنين ويطمئن القلوب.
- 0:47
منهج التدبر يستلزم التوقف عند كل حرف، وكلمة الآيات في الآية 58 تعني المعجزات وتشير إلى سبع وخمسين آية سابقة.
- 1:21
الذكر الحكيم يعني القرآن المحكم الذي لا يأتيه الباطل، ويُثبت كونه كلام الله بمعايير الاعتراف وعدم الاختلاف والائتلاف.
- 2:23
المعيار الأول هو الاعتراف بأن الله يُنزل الكتب، فمن قبل التوراة والإنجيل فهو مستعد لقبول القرآن عهدًا أخيرًا.
- 3:10
الإيمان بالإله والوحي والرسل والكتب يجعل قبول القرآن كلام الله أمرًا ممكنًا عقلًا ومنطقيًا بناءً على معيار الاعتراف.
- 3:45
المعيار الثاني عدم الاختلاف: القرآن جملة بنائية واحدة متماسكة لم يستطع أحد إيجاد تناقض حقيقي فيها على مدى أربعة عشر قرنًا.
- 4:54
شبهة التناقض بين «لا أقسم بهذا البلد» و«وهذا البلد الأمين» تنشأ من جهل بأسلوب العربية، وهي في الحقيقة دليل إعجاز لا تناقض.
- 5:49
«لا أقسم» في القرآن أسلوب عربي للتأكيد لا النفي، كما يدل قوله تعالى «وإنه لقسم لو تعلمون عظيم» على أن النفي جاء للتعظيم.
- 6:53
أسلوب «ما لك علي يمين» يؤكد أن النفي في العربية يفيد التأكيد، ولا تناقض في القرآن، والمعيار الثالث الائتلاف في الحلقة القادمة.
ما تفسير الآية 58 من سورة آل عمران وما وصفها للقرآن الكريم؟
الآية 58 من سورة آل عمران ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ هي آية جامعة تصف القرآن الكريم وتهدي المؤمنين إليه. تجمع هذه الآية بين وصف القرآن بالآيات المعجزة والذكر الحكيم، وهي تطمئن القلوب وترسم المنهج للمؤمنين.
ما منهج التدبر الصحيح في تفسير سورة آل عمران وما معنى كلمة الآيات في الآية 58؟
منهج التدبر الصحيح يقتضي التوقف عند كل حرف لا كل كلمة فحسب. كلمة «ذلك» تشير إلى مضمون الآيات السابقة في سورة آل عمران، و«نتلوه» تعني نقرؤه على النبي. أما «الآيات» فهي جمع آية بمعنى المعجزة، وتشير إلى سبع وخمسين آية سابقة كانت كلٌّ منها معجزة.
ما معنى الذكر الحكيم في سورة آل عمران وما المعايير الثلاثة للتأكد من أن القرآن كلام الله؟
«الذكر الحكيم» يحتمل أن تكون «حكيم» بمعنى مفعول أي المُحكَم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وللتأكد من أن القرآن كلام الله وضعت ثلاثة معايير: الأول الاعتراف، والثاني عدم الاختلاف، والثالث الائتلاف. هذه المعايير الثلاثة موزونة على بعضها وتمثل محك الإيمان الحقيقي.
ما المعيار الأول لإثبات أن القرآن كلام الله وكيف يرتبط بالإيمان بالكتب السماوية السابقة؟
المعيار الأول هو الاعتراف، أي الاعتراف بأن الله يتكلم وينزل الكتب. من آمن بموسى وعيسى وقبل التوراة والإنجيل فقد اعترف بأن الله يُنزل الوحي، وبذلك يكون مستعدًا لقبول أن الله أنزل العهد الأخير وهو القرآن الكريم. هذا الاعتراف هو أول مقياس يُزيل المانع من قبول القرآن.
كيف يُبنى قبول القرآن كلام الله على أساس الإيمان بالإله والوحي والرسل والكتب؟
من آمن بوجود إله ووحي ورسل وكتب فقد قبل المعيار الأول وهو الاعتراف. وبناءً على هذا الإيمان يصبح من الممكن عقلًا أن يكون القرآن كلمة الله، تمامًا كما أن العهد القديم والعهد الجديد يسبقان العهد الأخير. هذا المنطق يفتح الباب أمام التأمل في القرآن بموضوعية.
ما المعيار الثاني لإثبات أن القرآن كلام الله وكيف يظهر عدم الاختلاف في بنائه؟
المعيار الثاني هو عدم الاختلاف، مستندًا إلى قوله تعالى ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾. القرآن يسير كجملة بنائية واحدة من أول الفاتحة حتى آخر الناس. على مدى ألف وأربعمائة سنة حاول المفكرون والملحدون إيجاد اختلاف فلم يجدوا، وكل ما ظُن اختلافًا تبيّن أنه معجزة.
ما الرد على شبهة التناقض بين «لا أقسم بهذا البلد» و«وهذا البلد الأمين» في القرآن الكريم؟
يظن بعضهم أن قوله تعالى ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا الْبَلَدِ﴾ يتناقض مع ﴿وَهَـٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ لأن الأولى تنفي القسم والثانية تُثبته. غير أن هذا الظن ناتج عن عدم معرفة أسلوب العربية، إذ إن «لا أقسم» في لغة العرب لا تعني رفض القسم بل هي أسلوب تأكيد. وما يُظن اختلافًا يتحول عند التأمل إلى دليل إعجاز.
ما معنى «لا أقسم» في القرآن الكريم وكيف تفيد التأكيد لا النفي في لغة العرب؟
«لا أقسم» في لغة العرب أسلوب يفيد التأكيد لا النفي، والدليل قوله تعالى ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ فقد نفى ثم أكد أنه قسم عظيم. من لا يعرف العربية يظن أن «لا أقسم» رفض للقسم، لكن العارف بالعربية يدرك أن النفي هنا جاء لتأكيد القسم وتعظيمه.
كيف يُثبت أسلوب «ما لك علي يمين» أن «لا أقسم» تعني التأكيد وما المعيار الثالث القادم في تفسير سورة آل عمران؟
في كلام العرب يقول الشخص «ما لك علي يمين» ويقصد أنه يُقسم بأغلظ الأيمان، فالنفي هنا للتأكيد لا للرفض. وبهذا يتضح أن «لا أقسم بهذا البلد» تعني القسم به، ولا يوجد تناقض مع «وهذا البلد الأمين». ويُبشَّر بأن المعيار الثالث وهو الائتلاف سيكون موضوع الحلقة القادمة.
تفسير سورة آل عمران الآية 58 يكشف أن القرآن ذكر حكيم يُثبت كونه كلام الله بمعايير الاعتراف وعدم الاختلاف والائتلاف.
تفسير سورة آل عمران في الآية 58 يُبيّن أن القرآن الكريم جمع بين كونه آيات معجزات وذكرًا حكيمًا محكمًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. والمنهج القويم في التدبر يستلزم التوقف عند كل حرف لاستجلاء المعاني، فكلمة «الآيات» تشير إلى سبع وخمسين آية سابقة كانت كلٌّ منها معجزة قائمة بذاتها.
يُثبت كون القرآن كلام الله بثلاثة معايير عقلية: أولها الاعتراف بأن الله يتكلم ويُنزل الكتب، وهو ما يقبله كل مؤمن بالتوراة والإنجيل. وثانيها عدم الاختلاف، إذ يسير القرآن كجملة بنائية واحدة متماسكة على مدى ألف وأربعمائة سنة دون أن يجد أحد فيه تناقضًا حقيقيًا. وما يُظن تناقضًا كأسلوب «لا أقسم» هو قاعدة عربية راسخة تفيد التأكيد لا النفي، ويبقى المعيار الثالث وهو الائتلاف موضوعًا للحلقة القادمة.
أبرز ما تستفيد منه
- الآية 58 من آل عمران تصف القرآن بأنه آيات معجزة وذكر حكيم محكم.
- معايير إثبات أن القرآن كلام الله ثلاثة: الاعتراف، وعدم الاختلاف، والائتلاف.
- «لا أقسم» في العربية أسلوب تأكيد لا نفي، ولا تناقض في القرآن.
- التدبر الحق يعني التوقف عند كل حرف لا مجرد التلاوة السريعة.
مقدمة الحلقة وتلاوة آية من سورة آل عمران تصف القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة آل عمران، يقول ربنا سبحانه وتعالى كلمة جامعة تصف الكتاب وتهدي المؤمنين إليه، وتطمئن القلوب وترسم المنهج. يقول ربنا:
﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 58]
يا سبحان الله! آية جميلة جدًّا هذه الآية.
منهج التدبر والتوقف عند كل حرف في آيات القرآن الكريم
بعض الناس يقرؤونها هكذا:
﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 58]
لا يتوقف عندها، وإنما نحن قلنا المنهج ما هو؟ أن تتوقف عند كل حرف، ليس كل كلمة، بل كل حرف.
فقلنا «ذلك» يعني مضمون ما سبق [من الآيات السابقة في سورة آل عمران]. «نتلوه» [أي نقرؤه عليك]. و**«الآيات»** معناها ما هو؟ جمع آية وهي المعجزة؛ سبع وخمسون آية سابقة كانت معجزات.
معنى الذكر الحكيم بين المحكم والحاكم ومعايير التأكد من كلام الله
وتحدثنا في حلقة ماضية عن كلمة «الذكر» و**«الحكيم». فـ«فعيل»** بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول؛ فإن كانت بمعنى مفعول فيكون «والذكر الحكيم» يعني الذكر المُحكَم الذي:
﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: 42]
وهنا وضعنا ثلاثة معايير للتأكد من أن هذا [القرآن] من كلام الله؛ لأن هذا هو محض الإيمان ومحك الإيمان هو القرآن: هل هذا من عند الله أم لا؟
المعيار الأول: الاعتراف. والثاني: عدم الاختلاف. والثالث: الائتلاف. ثلاثة معايير مهمة جميعها موزونة على بعضها البعض، لكي تحفظوها: الاعتراف، وعدم الاختلاف، والائتلاف.
المعيار الأول الاعتراف بأن الله أنزل كتبًا سماوية سابقة
فهل في الكلمة التي أمامي [هذه المعايير] أم لا؟ نبحث لنرى.
هل أنت معترف أولًا بأن هناك كلامًا من عند الله؟ نعم، معترف بموسى وعيسى. قلت له: نعم، موسى وعيسى هؤلاء أنبياؤنا، الأنبياء الذين لنا. قال: جميل، إذن هذا أول مقياس قبلته.
وهو يكون: إذا لم يكن هناك مانع من أن القرآن هذا معترف بأن الله يتكلم، ما دمت أنت معترف بأن الله أنزل من قبلُ العهد القديم [التوراة] والعهد الجديد [الإنجيل]، من بعد ذلك فأنت مستعد لأن تؤمن بأنه أنزل العهد الأخير [القرآن الكريم].
قبول إمكانية أن يكون القرآن كلام الله بناءً على معيار الاعتراف
إذا كان هذا العهد القديم وهذا العهد الجديد فهذا العهد الأخير، واضح. يمكن أن تكون أنت مستعدًّا بأن تقبل أن القرآن هذا أولًا معيار [الاعتراف] معك، امضِ.
أنت مؤمن بأن فيه كلامًا [من الله] أم لا يوجد كلام؟ قلت له: لا، مؤمن أن فيه إلهًا وفيه وحيًا وفيه رسلًا وفيه كتبًا. قال لي: جميل، إذن يمكن أن يكون هذا [القرآن] كلمة الله.
المعيار الثاني عدم الاختلاف في القرآن الكريم وتماسكه البنائي
هيا إذن للثانية: عدم الاختلاف.
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ ٱخْتِلَـٰفًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 82]
فهذا [القرآن] كالجملة الواحدة، تسمى الجملة البنائية الواحدة، مبنية من أول الباء في «بسم الله الرحمن الرحيم» التي في الفاتحة، حتى السين التي هي من «الناس» آخر القرآن، كالجملة الواحدة.
سبحان الله! ما فيه اختلاف. حاول المفكرون والمفسرون والملحدون والمؤمنون أن يجدوا هذا الاختلاف ألفًا وأربعمائة سنة، قوم لم يجدوا. وكلما بحث أحد عن شيء ليُخرج اختلافًا، أي قوم، نجد هذا الاختلاف [المزعوم] معجزة.
شبهة التناقض بين لا أقسم بهذا البلد وهذا البلد الأمين والرد عليها
قول الله، ما هذا؟ هذه معجزة. يقول لك أحدهم مثلًا: كيف لا يوجد خلاف؟ هذا انظر، هذا خلاف واضح. أي خير؟ قال:
﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ * وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ [البلد: 1-2]
وفي آية أخرى تقول:
﴿وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلْأَمِينِ﴾ [التين: 3]
اختلاف هو؟ هنا نقول لن نُقسم وهنا نقول سنُقسم! فالشخص الواحد الذي لا يعرف عربية ولا إنجليزية ولا يعرف شيئًا على الإطلاق يقول: والله هذا حقيقة، «لا» وهنا ما يوجد «لا»، وبعد ذلك وأنت تقرأ القرآن هكذا ومتضايق، والله هذا في اختلاف أم ماذا يا أخي؟
بيان أن لا أقسم في لغة العرب تعني التأكيد لا النفي
قم تجد:
﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: 75-76]
فيكون «لا أقسم» هذا قسم أم ليس قسمًا؟ هذا يقول: ها هو «لا أقسم بمواقع النجوم»، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم. وأيضًا ما عظّمته؟ قال لك «لا أقسم»، هذا قسم عظيم!
كلمة «لا أقسم» عظيمة، ولكن عندما تصبح عالمًا بلغة العرب فإنك تقوم هكذا تتحدث وتقول: هذا مختلف مع هذا، وأنت لا تعرف كيف تضع كلمة بجانب كلمة أخرى! «لا أقسم» هذا يصبح قسمًا [في] لغة العرب هكذا؛ أنه ينفي من أجل التأكيد.
تفسير أسلوب النفي للتأكيد في العربية وعدم التناقض في القرآن
كما نحن في عموم كلامنا، يقول لك ماذا: «ما لك عليّ يمين»، ما لك عليّ يمين، يعني ماذا؟ يعني أقسم لك بأغلظ الأيمان! ليس معناها أنني لن أحلف لك. يقول لك: والله وما لك عليّ يمين، ها والله وما لك عليّ يمين، ما لك عليّ يمين. هذا تعبير معناه تأكيد اليمين.
ولذلك «لا أقسم بهذا البلد» يعني أقسم في هذا البلد. يبقى «وهذا البلد» لا يوجد فيه تناقض؛ فلا يوجد اختلاف ولا أحد استطاع أن يصنع الاختلاف.
وفي حلقة قادمة نتحدث عن الائتلاف [المعيار الثالث]. فالسلام عليكم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الوصف الذي تُعطيه الآية 58 من سورة آل عمران للقرآن الكريم؟
الآيات والذكر الحكيم
كم عدد المعايير التي تُثبت أن القرآن كلام الله وفق ما جاء في تفسير سورة آل عمران؟
ثلاثة معايير
ما المعيار الأول لإثبات أن القرآن من عند الله؟
الاعتراف
إلى ماذا تشير كلمة «الآيات» في الآية 58 من سورة آل عمران؟
سبع وخمسون آية سابقة كانت معجزات
ما الآية القرآنية التي تستدل على أن القرآن لو كان من غير الله لوُجد فيه اختلاف كثير؟
سورة النساء: 82
ما معنى «لا أقسم» في لغة العرب وفق ما جاء في تفسير سورة آل عمران؟
التأكيد وتعظيم القسم
أي سورة تحتوي على الآية ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾؟
سورة الواقعة
ما المقصود بوصف القرآن بأنه «جملة بنائية واحدة»؟
أنه متماسك من أول الفاتحة حتى آخر الناس بلا اختلاف
ما المعيار الثالث الذي أُعلن عنه ولم يُشرح بعد في هذه الحلقة؟
الائتلاف
ما الذي يعنيه قول العربي «ما لك علي يمين» في سياق الكلام؟
الحلف بأغلظ الأيمان تأكيدًا
ما الذي يعنيه وصف «الذكر الحكيم» إذا أُخذت «حكيم» بمعنى مفعول؟
الذكر المُحكَم الذي لا يأتيه الباطل
ما المنهج الصحيح في تدبر القرآن الكريم وفق ما جاء في تفسير سورة آل عمران؟
التوقف عند كل حرف
ما نص الآية 58 من سورة آل عمران؟
﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾، وهي آية جامعة تصف القرآن وتهدي المؤمنين إليه.
ما معنى كلمة «ذلك» في الآية 58 من سورة آل عمران؟
تشير إلى مضمون الآيات السابقة في سورة آل عمران.
ما معنى كلمة «الآيات» في الآية 58 من سورة آل عمران؟
جمع آية بمعنى المعجزة، وتشير إلى سبع وخمسين آية سابقة كانت كلٌّ منها معجزة.
ما احتمالا معنى «فعيل» في كلمة «الحكيم» في الآية 58؟
إما بمعنى فاعل أي الحاكم، وإما بمعنى مفعول أي المُحكَم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ما المعايير الثلاثة للتأكد من أن القرآن كلام الله؟
الاعتراف، وعدم الاختلاف، والائتلاف.
كيف يُفيد الإيمان بالتوراة والإنجيل في قبول القرآن؟
من قبل التوراة والإنجيل اعترف بأن الله يُنزل الوحي، فيكون مستعدًا لقبول القرآن عهدًا أخيرًا من الله.
ما الآية التي تستدل على معيار عدم الاختلاف في القرآن؟
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 82].
كم سنة حاول الناس إيجاد اختلاف في القرآن دون جدوى؟
ألف وأربعمائة سنة، وكلما ظُن أحدهم أنه وجد اختلافًا تبيّن أنه معجزة.
ما الآيتان اللتان أُثيرت بينهما شبهة التناقض في موضوع القسم بالبلد؟
﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: 1] و﴿وَهَـٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3].
ما الآية التي تُثبت أن «لا أقسم» تعني قسمًا عظيمًا لا نفيًا؟
﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: 75-76].
ما الوظيفة البلاغية لأسلوب النفي في «لا أقسم» بالعربية؟
ينفي من أجل التأكيد، أي أن النفي يُعظّم القسم ويؤكده لا يرفضه.
ما المثال العامي الذي يُوضح أن النفي في العربية يفيد التأكيد؟
قول العربي «ما لك علي يمين» يعني أنه يُقسم بأغلظ الأيمان، لا أنه يرفض الحلف.
ما المعيار الثالث الذي أُعلن عنه في هذه الحلقة ليُشرح في الحلقة القادمة؟
الائتلاف، وهو المعيار الثالث من معايير إثبات أن القرآن كلام الله.
ما الفرق بين قراءة القرآن دون تدبر وقراءته بمنهج التوقف عند كل حرف؟
القراءة دون تدبر تمر على الآيات مرورًا سريعًا، أما منهج التوقف عند كل حرف فيستخرج المعاني الدقيقة ويكشف الإعجاز في كل لفظ.
ما العلاقة بين الإيمان بالإله والوحي والرسل والكتب وقبول القرآن؟
من آمن بهذه الأصول الأربعة فقد قبل المعيار الأول وهو الاعتراف، وأصبح من الممكن عقلًا أن يكون القرآن كلمة الله.
