ما معنى كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وكيف نسارع إلى مغفرة الله؟
كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون معناه أن الإنسان كثير الخطأ بطبعه، وأن العبرة ليست في الوقوع في الخطأ بل في المراجعة والمحاسبة والعودة السريعة إلى الله. الإسلام فتح باب التوبة والمغفرة لأنه يعرف طبيعة الإنسان، والله وعد بأن يغفر لمن جاءه تائبًا ولو بلغت ذنوبه قُراب الأرض. المسارعة إلى مغفرة الله تعني الفرار إليه بالطاعة والتوبة والاستغفار دون تأخير.
- •
هل يجوز للإنسان أن يخطئ مرارًا ثم يتوب؟ الإسلام يجيب بنعم لأنه يعرف طبيعة البشر.
- •
آية ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ تُرسي مبدأً عامًّا في العلاقة بين العبد وربه قائمًا على المسارعة.
- •
حديث «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» يؤكد أن كثرة الخطأ طبيعة بشرية لا عيب فيها ما دامت تعقبها توبة.
- •
العبرة ليست في الوقوع في الخطأ بل في المراجعة والمحاسبة والعودة السريعة إلى الله.
- •
الله وعد بمغفرة ذنوب تبلغ قُراب الأرض، وهو عدد يستحيل على الإنسان بلوغه مهما عاش.
- •
الجنة التي عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين الذين يحاسبون أنفسهم ويسارعون إلى الطاعة.
- 0:00
آية آل عمران 133 تُرسي مبدأ المسارعة إلى مغفرة الله كأساس عام في علاقة الإنسان بربه، إذ لا بد من الفرار إلى الله.
- 0:57
حديث «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» يؤسس للأمر بالمسارعة إلى المغفرة، وكلمة خطّاء على وزن فعّال تدل على كثرة الخطأ.
- 1:56
العبرة ليست في الخطأ بل في المراجعة والمحاسبة والعودة السريعة إلى الله، فطبيعة الإنسان الخطأ وطبيعة المؤمن التوبة.
- 2:36
الإسلام فتح باب التوبة لأنه يعرف طبيعة الإنسان، والاعتراض على ذلك اعتراض على سعة رحمة الله التي تشمل كل تائب.
- 3:48
الحديث القدسي يؤكد أن الله يغفر لمن جاءه تائبًا ولو بلغت ذنوبه قُراب الأرض، وهو جواب عملي على إشكالية تكرار الخطأ.
- 4:25
حساب الثواني والسنين يُثبت أن الإنسان لا يستطيع بلوغ ذنوب بقدر قُراب الأرض، مما يدل على سعة رحمة الله التي تفوق كل تصور.
- 5:22
الله فتح باب المغفرة بسعة هائلة لأنه واسع الرحمة، والإنسان عاجز أصلًا عن بلوغ ذنوب بقدر تراب الأرض مهما حاول.
- 6:11
سعة رحمة الله تستوجب الحياء منه والمسارعة إلى الطاعة، فالشخص السويّ يزداد التزامًا كلما أدرك كرم الله ومغفرته.
- 6:52
الجنة التي عرضها السماوات والأرض هي أعظم عطايا الله، وهي أُعدّت للمتقين المحاسِبين لأنفسهم المسارعين إلى مغفرة ربهم.
ما المبدأ العام الذي تُرسيه آية ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ في علاقة الإنسان بربه؟
آية ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض﴾ تُرسي مبدأً عامًّا في العلاقة بين الإنسان وربه مبنيًّا على المسارعة. هذا المبدأ يعني أن على الإنسان أن يفرّ إلى الله لا أن يفرّ منه، والفرار يقتضي بطبيعته المسارعة وعدم التأخر.
ما معنى حديث «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» وما علاقته بالمسارعة إلى المغفرة؟
حديث «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» يعني أن الإنسان كثير الخطأ بطبعه، إذ جاءت كلمة «خطّاء» على وزن فعّال الذي يدل على الكثرة. وهذا الحديث هو الأساس الذي يُبنى عليه الأمر بالمسارعة إلى المغفرة، فلأن الإنسان كثير الخطأ وجب عليه أن يسارع إلى التوبة والرجوع إلى الله دون تأخر في الطاعة أو العبادة أو تزكية النفس.
ما الفرق بين الخطأ المذموم والخطأ المقبول وما دور المحاسبة في العلاقة مع الله؟
العبرة ليست في أن الإنسان يخطئ فهذا أمر طبيعي، بل العبرة في الاستمرار على الغلط بعد إدراكه. المطلوب هو المراجعة والمحاسبة، أي أن يحاسب الإنسان نفسه قبل أن يُحاسَب، ثم يعود سريعًا إلى الله بالتوبة والاستغفار. العلاقة بين العبد وربه مبنية على المسارعة في العودة لا على الإصرار على الخطأ.
كيف يرد الإسلام على من يعترض على فتح باب التوبة والمغفرة للإنسان مهما أذنب؟
الإسلام فتح باب التوبة والمغفرة لأنه يعرف طبيعة الإنسان، إذ الإسلام من عند الله والإنسان من خلق الله ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾. من يعترض على ذلك فهو في الحقيقة يعترض على فتح باب الرحمة والعودة، وهذا عجيب. الله وعد بأن يغفر لمن جاءه تائبًا ولو بلغت ذنوبه تراب الأرض، ويفتح له باب العودة مرة بعد مرة.
ما مضمون الحديث القدسي «يا ابن آدم لو جئتني بقُراب الأرض ذنوبًا ثم جئتني تائبًا لغفرت لك»؟
الحديث القدسي يقول إن الله سيغفر لعبده ولو جاءه بذنوب تبلغ قُراب الأرض ما دام جاء تائبًا. وهذا يُجيب على سؤال ماذا نفعل مع الإنسان الذي يتوب ثم يعود للمعصية: الجواب هو فتح باب المغفرة لا إغلاقه. كل بني آدم خطاء وهذا الحديث يؤكد أن رحمة الله أوسع من كل ذنب.
هل يستطيع الإنسان فعلًا أن يرتكب ذنوبًا بقدر قُراب الأرض وما دلالة ذلك على سعة رحمة الله؟
العلماء بيّنوا أن بلوغ ذنوب بقدر قُراب الأرض أمر مستحيل عمليًّا؛ فلو عاش الإنسان مائة وخمسين سنة وارتكب ذنبًا كل ثانية فإن مجموع ذنوبه لا يوازي حتى مترًا مكعبًا واحدًا من الرمل. وحبّات المتر المكعب من الرمل أكبر بآلاف المرات من عدد ثواني عمر الإنسان، فكيف بتراب الأرض كلها؟ هذا يدل على أن رحمة الله ومغفرته أوسع بما لا يُقاس من كل ذنوب البشر.
لماذا فتح الله باب المغفرة بهذه السعة الهائلة وما الحكمة من ذلك؟
الله فتح باب المغفرة بهذه السعة لأنه واسع الرحمة والمغفرة، وهو يعلم أن الإنسان لا يستطيع أصلًا أن يبلغ ذنوبًا بقدر تراب الأرض. فإذا كان الإنسان لا يعرف كيف يعصي إلا في حدود متر مكعب فما بالك بالأرض كلها بملايين الكيلومترات المكعبة؟ هذه السعة تعكس عظمة رحمة الله التي لا حدود لها.
كيف تستوجب سعة رحمة الله الحياء منه والمسارعة إلى الطاعة لا المعصية؟
سعة رحمة الله ومغفرته لا ينبغي أن تُفضي إلى التجرؤ على المعصية بل تستوجب الحياء من الله الكريم. الشخص السويّ حين يعلم أن الله يغفر له مهما بلغت ذنوبه يقول: أنا عمري لا أعصي الله لأنه كريم جدًّا. وهكذا تعود الآية ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ لتُغلق الدائرة: سارعنا إلى المغفرة وربنا قبلها.
ما الجزاء الأعظم الذي وعد الله به المتقين المسارعين إلى مغفرته وما شروط نيله؟
الله لم يكتفِ بمغفرة الذنوب بل وعد بعطية أعظم وأهنأ وهي جنة عرضها السماوات والأرض. هذه الجنة أُعدّت للمتقين لا للفاسقين ولا للغافلين، أي لمن حاسب نفسه قبل أن يُحاسَب ووضع لنفسه منهاجًا مع ربه أساسه المسارعة إلى المغفرة. ويشمل هذا المنهاج تقديم الشكر والحمد والخضوع والحب لله رب العالمين.
كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، والمسارعة إلى مغفرة الله هي منهج العبد مع ربه.
كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون حديث يُرسي حقيقة أن الخطأ طبيعة بشرية لا مفر منها، والعبرة ليست في الوقوع فيه بل في المراجعة والمحاسبة والعودة السريعة إلى الله. آية ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ تجعل هذه العودة مبدأً عامًّا يشمل الطاعة والعبادة وتزكية النفس وعمارة الأرض.
الله فتح باب التوبة لأنه يعلم طبيعة من خلق، ووعد بمغفرة ذنوب تبلغ قُراب الأرض وهو عدد يستحيل على الإنسان بلوغه مهما عاش. هذه السعة في الرحمة لا تدعو إلى التهاون بل تستوجب الحياء من الله الكريم والمسارعة إلى طاعته، وغايتها الجنة التي عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين المحاسِبين لأنفسهم.
أبرز ما تستفيد منه
- كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون: الخطأ طبيعة بشرية والتوبة هي الميزة.
- العبرة ليست في الخطأ بل في عدم الاستمرار عليه والعودة السريعة إلى الله.
- الله يغفر ذنوبًا بقدر قُراب الأرض وهو عدد يعجز الإنسان عن بلوغه.
- الجنة التي عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين المسارعين إلى المغفرة.
المسارعة إلى مغفرة الله مبدأ عام في علاقة الإنسان بربه
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة آل عمران، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]
وهذه الآية تصلح لأن تكون مبدأً عامًّا في العلاقة بين الإنسان وبين ربه، مبنيةً على المسارعة؛ فلا بدّ أن تفرّ إلى الله لا أن تفرّ من الله، فلا بدّ عليك أن تفرّ إلى الله، والفرار يقتضي المسارعة.
المسارعة تشمل الطاعة والعبادة وعمارة الأرض وتزكية النفس
فلا تتأخر، لا تتأخر في الطاعة ولا تتأخر في البعد عن المعصية، لا تتأخر في العبادة ولا في عمارة الأرض ولا في تزكية النفس ولا في المراقبة والتوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.
﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ﴾ [آل عمران: 133]
وهذا [الأمر بالمسارعة إلى المغفرة] مبناه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«كلُّ بني آدمَ خطَّاء، وخيرُ الخطَّائين التوَّابون»
كل بني آدم خطّاء، وخطّاء على وزن فعّال، وهو وزنٌ يقتضي الكثرة، يعني كثير الخطأ.
العبرة ليست في الخطأ بل في المراجعة والمحاسبة والتوبة
فإن الإنسان ما دام يعمل فلا بدّ أن يخطئ، وليست العبرة في أننا نخطئ، ولكن العبرة في أن نستمر على الغلط والخطأ بعد أن ندرك خطأنا. وليست العبرة في أن نخطئ، ولكن العبرة هي في المراجعة والمحاسبة؛ حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا.
فالعلاقة بين العبد وربه مبنية على المسارعة، وطبيعة الإنسان مبنية على الخطأ وكثرة الخطأ، وعلى ذلك فلا بدّ علينا من العودة سريعًا [إلى الله بالتوبة والاستغفار].
سعة رحمة الله بفتح باب التوبة والرد على المعترضين على ذلك
والله سبحانه وتعالى قد فتح لنا الأمر فتحًا ظنّ به بعض القاصرين أن فيه تهاونًا؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
«يا ابنَ آدم، لو جئتني بتُرابِ الأرضِ ذنوبًا ثم جئتني تائبًا لغفرتُ لك»
فبعض الناس يقول: الله! يعني أنتم تسمحون للإنسان دائمًا أنه يخطئ؟ عندما قالوا هكذا فيما اعترضوا به على الإسلام: أنتم تعترضون على الإسلام أنه فتح باب الرحمة، أنه فتح باب العودة، أنه فتح باب التوبة! شيء غريب!
الإسلام عرف طبيعة الإنسان؛ لأن الإسلام من عند الله والإنسان من خلق الله.
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14]
ففتح له أن يعود إذا أذنب، وإذا أذنب مرة ثانية يعود أيضًا، وعشر مرات أيضًا يعود.
طبيعة البشر بين الخطأ والتوبة وفتح باب المغفرة لهم
ماذا سنفعل إذن؟ إن طبيعة البشر أنه يأتي تائبًا اليوم باكيًا ومنتحبًا وفاعلًا كل شيء، يبكي ثم بعد ذلك في آخر النهار يعصي أيضًا، لا توجد فائدة!
ماذا نفعل به إذن؟ أنذبحه أم نفتح له باب المغفرة [والتوبة]؟ فالله سبحانه وتعالى يقول:
«يا ابنَ آدم، لو جئتني بتُرابِ الأرضِ ذنوبًا - وفي رواية البخاري في إحدى الروايات: بقُرابِ الأرضِ ذنوبًا - ثم جئتني تائبًا لغفرتُ لك»
استحالة أن يبلغ الإنسان ذنوبًا بقدر تراب الأرض مهما عاش
قال العلماء: وهل هذا يُتصوَّر؟ هو يُتصوَّر أن تأتي بقُراب الأرض ذنوبًا؟ حسنًا، افعلها هكذا: انظر كم يومًا ستعيش إلى أن يكون عندك مائة وخمسين سنة، وانظر كم ساعة في اليوم وكم دقيقة في الساعة وكم ثانية في الدقيقة، واضرب وانظر الرقم.
وسترتكب ذنبًا كل ثانية، سترتكب ذنبًا كل ثانية! ما رأيك أنه لا يوازي مترًا مكعبًا من التراب! هكذا متر مكعب من الرمل، وعُدَّ حبّاته ستجدها أكبر بآلاف المرات من عمرك لمدة مائة وخمسين سنة باعتبار الثواني.
عجز الإنسان عن بلوغ ذنوب تراب الأرض وسعة رحمة الله الواسعة
ما رأيك أنك لا تستطيع أن تعصي الله بهذا العدد! تراب الأرض، اعصِ الله بتراب الأرض ولا تعرف [أن تبلغ ذلك]، يعني أنّ [الإنسان] لا يعرف أن يعصي الله [بهذا القدر]. شخص يريد أن يعصي الله لا يعرف [كيف يبلغ هذا العدد] لكي يتمتع بهذه الميزة [ميزة المغفرة الواسعة]، لا يعرف!
لماذا فتح الله هكذا؟ إن الله واسع [الرحمة والمغفرة]؛ إذا كنت أنت لا تعرف كيف تعصي إلا في متر مكعب، فما بالك بالأرض كلها، ملايين الكيلومترات المكعبة!
الحياء من الله الكريم يقتضي المسارعة إلى الطاعة لا المعصية
أهذا الإله الكريم يستحق منك قلة الحياء والتسارع في المعصية؟ ألا تخجل وتستحي من الله الكريم الذي وسَّعها لك كثيرًا هكذا؟ [هذه السعة في الرحمة] يقتضي منك شيئًا من الندالة، يعني أنك أول ما قال لك هكذا [بأنه يغفر لك مهما بلغت ذنوبك]، الشخص السويّ يقول: أنا عمري لا أعصي الله! هذا [ربٌّ] كريم جدًّا.
﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133]
نحن سارعنا إلى مغفرة من ربنا، وربنا قَبِلَ المغفرة، انتهى.
الجنة عطاء الله الأعظم بعد المغفرة أعدت للمتقين لا للغافلين
لا يكون لنا ولا علينا، سقانا ورزقنا ومتّعنا في الحياة الدنيا، وصار يُطعمنا بعض الفواكه وبعض اللحم وبعض الطعام وبعض كذا وانتهى الأمر، لا لنا ولا علينا؟ لا! بل يقول لك:
﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ [آل عمران: 133]
الله سيغفر لك ولن يكتفي بذلك، بل سيعطيك أهنأ العطية، وعطيتك أعظم العطايا وأهنأها؛ أعظم العطايا جنة عرضها السماوات والأرض.
ماذا تريد بعد ذلك؟ ولذلك يجب عليك أن تتقي الله في نفسك، ولذلك ختمت الآية بقول: أُعدّت للمتقين، وليست أُعدّت للفاسقين ولا للغافلين، بل لمن حاسب نفسه قبل أن يُحاسَب، ووضع لنفسه منهاجًا مع ربه أساسه:
﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ [آل عمران: 133]
بما يشتمل عليه من تقديم الشكر والحمد والخضوع والحب لله رب العالمين. وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
على أي وزن صرفي جاءت كلمة «خطّاء» في حديث «كل بني آدم خطاء» وماذا يدل هذا الوزن؟
وزن فعّال ويدل على الكثرة
ما الذي تُرسيه آية ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ في العلاقة بين الإنسان وربه؟
مبدأ المسارعة كأساس عام في العلاقة مع الله
ما الذي يُعدّ العبرة الحقيقية في نظر الإسلام عند وقوع الإنسان في الخطأ؟
المراجعة والمحاسبة والعودة السريعة إلى الله
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها لتأكيد أن الله يعلم طبيعة الإنسان لأنه خالقه؟
﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾
ماذا يقول الحديث القدسي عن مغفرة الله لمن جاءه تائبًا ولو بلغت ذنوبه قُراب الأرض؟
يقول إن الله يغفر له جميع ذنوبه
لماذا قال العلماء إن بلوغ ذنوب بقدر قُراب الأرض أمر مستحيل عمليًّا؟
لأن حبّات الرمل في متر مكعب واحد أكبر بآلاف المرات من عدد ثواني عمر الإنسان
ما الموقف الذي ينبغي أن يتخذه الشخص السويّ حين يعلم بسعة رحمة الله ومغفرته؟
يزداد حياءً من الله ويعزم على عدم معصيته
لمن أُعدّت الجنة التي عرضها السماوات والأرض وفق ختام الآية الكريمة؟
للمتقين الذين يحاسبون أنفسهم
ما الذي يشمله منهاج المسارعة إلى مغفرة الله وفق ما جاء في تفسير الآية؟
الطاعة والعبادة وتزكية النفس والتوبة وعمارة الأرض
ما الذي يعنيه الفرار إلى الله في سياق آية ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾؟
المسارعة إلى الطاعة والتوبة لا الفرار من الله
ما العطية التي وعد الله بها عباده بعد المغفرة وفق الآية الكريمة؟
جنة عرضها السماوات والأرض
ما نص حديث «كل بني آدم خطاء» كاملًا؟
«كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»، وهو يعني أن الإنسان كثير الخطأ بطبعه وأن أفضلهم من يتوب ويرجع إلى الله.
ما دلالة وزن «فعّال» في كلمة «خطّاء»؟
وزن فعّال يدل على الكثرة، فخطّاء تعني كثير الخطأ، مما يؤكد أن الوقوع في الخطأ طبيعة بشرية متكررة.
ما الفرق بين الخطأ المذموم والخطأ الذي لا يُعاب عليه الإنسان؟
الخطأ المذموم هو الاستمرار على الغلط بعد إدراكه، أما الخطأ الذي لا يُعاب هو الوقوع فيه مع المراجعة والمحاسبة والتوبة.
ما معنى المسارعة إلى مغفرة الله في الحياة اليومية؟
تعني عدم التأخر في الطاعة والعبادة وتزكية النفس والتوبة وعمارة الأرض، والعودة السريعة إلى الله عند كل خطأ.
لماذا يُعدّ الاعتراض على فتح باب التوبة في الإسلام موقفًا غريبًا؟
لأن المعترض في الحقيقة يعترض على سعة رحمة الله وفتح باب العودة، وهو أمر يُحمد لا يُذمّ، فالإسلام يعرف طبيعة الإنسان لأنه من عند الله خالق الإنسان.
ما الرواية الواردة في البخاري في الحديث القدسي عن المغفرة؟
رواية البخاري تقول «يا ابن آدم لو جئتني بقُراب الأرض ذنوبًا ثم جئتني تائبًا لغفرت لك»، وقُراب الأرض تعني ما يقارب ملء الأرض.
كيف أثبت العلماء استحالة بلوغ ذنوب بقدر قُراب الأرض؟
بحساب عدد الثواني في عمر مائة وخمسين سنة ومقارنتها بعدد حبّات الرمل في متر مكعب واحد، فتبيّن أن حبّات الرمل أكبر بآلاف المرات، فكيف بتراب الأرض كلها.
ما الحكمة من فتح الله باب المغفرة بهذه السعة الهائلة؟
لأن الله واسع الرحمة والمغفرة، ويعلم أن الإنسان عاجز أصلًا عن بلوغ هذا العدد من الذنوب، فسعة المغفرة تعكس عظمة رحمة الله لا تشجيعًا على المعصية.
كيف ينبغي للمؤمن أن يتعامل مع سعة رحمة الله بدلًا من التجرؤ على المعصية؟
ينبغي أن يزداد حياءً من الله الكريم ويعزم على عدم معصيته، فالشخص السويّ حين يعلم بكرم الله يقول: أنا عمري لا أعصي الله.
ما الصفات التي ختمت بها الآية الكريمة وصف أصحاب الجنة؟
ختمت الآية بـ﴿أُعدّت للمتقين﴾، أي لمن حاسب نفسه قبل أن يُحاسَب ووضع لنفسه منهاجًا مع ربه أساسه المسارعة إلى المغفرة.
ما العناصر التي يشملها منهاج المؤمن مع ربه وفق ختام الآية؟
يشمل تقديم الشكر والحمد والخضوع والحب لله رب العالمين، إلى جانب المسارعة إلى المغفرة والتقوى ومحاسبة النفس.
ما الفرق بين الفرار من الله والفرار إلى الله؟
الفرار من الله هو الهروب من طاعته وأوامره، أما الفرار إلى الله فهو المسارعة إلى طاعته وتوبته ومغفرته، وهو المطلوب من المؤمن.
ما الآية القرآنية التي تدل على أن الله يعلم طبيعة من خلق؟
﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ من سورة الملك، وهي تدل على أن الله فتح باب التوبة لأنه يعلم ضعف الإنسان وطبيعته.
ما وصف الجنة الوارد في آية آل عمران 133؟
وصفت الآية الجنة بأن عرضها السماوات والأرض، وهو وصف يدل على عظمتها وسعتها التي تفوق كل تصور بشري.
