اكتمل ✓
تفسير الآية 243 من سورة البقرة والفرق بين حب الحياة وحب الدنيا - تفسير, سورة البقرة

ما معنى الآية 243 من سورة البقرة وما الفرق بين حب الحياة وحب الدنيا في القرآن الكريم؟

الآية 243 من سورة البقرة تحكي قصة قوم خرجوا من ديارهم فرارًا من الموت وهم ألوف، فأماتهم الله ثم أحياهم، لتؤكد أن الموت بيد الله لا مفر منه. والآية تصحح العقيدة لا تنهى عن اتخاذ الأسباب، إذ يجوز الفرار من الأخطار المادية، لكن لا يجوز الاعتقاد بأن الأسباب هي التي تحيي وتميت. والفرق بين حب الحياة وحب الدنيا أن الحياة الطيبة بالمال والأسرة دون طغيان مشروعة، أما الدنيا فهي الحياة حين تتحول نعمها إلى شهوات تُخرج الإنسان عن أمر الله.

3 دقائق قراءة
  • هل يجوز الفرار من الموت وما حكم اتخاذ الأسباب للنجاة في الإسلام؟

  • الآية 243 من سورة البقرة تحكي قصة قوم خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله ثم أحياهم.

  • كلمة "ألم تر" في القرآن الكريم ليست سؤالًا بل أسلوب تنبيه يدعو المخاطب إلى التركيز والانتباه.

  • الإسلام يُجيز اتخاذ الأسباب للنجاة من الأخطار، لكن يصحح العقيدة بأن الموت والحياة بيد الله وحده.

  • الفرق بين حب الحياة وحب الدنيا أن الحياة الطيبة بالمال والأسرة دون طغيان مشروعة، أما الدنيا فهي تحول النعم إلى شهوات تُخرج عن أمر الله.

  • الآية تتضمن أسلوب الاكتفاء البلاغي بحذف "فماتوا" والاستدلال عليها بـ"ثم أحياهم"، وتختم بأن فضل الله يستوجب الشكر لا مجرد العلم.

افتتاح الدرس وتلاوة آية الخروج من الديار خوفًا من الموت

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب الله وفي سورة البقرة، يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 243]

معنى ألم تر في القرآن الكريم ودلالتها على التنبيه لا السؤال

في هذه الآية يصدّرها ربنا سبحانه وتعالى بقوله ﴿أَلَمْ تَرَ﴾، وكلمة "ألم تر" تعني: أخبرني، نبّئني. وهذه كلمة للتنبيه؛ يعني انتبه لي. عندما نقول هكذا في العامية: "انتبه" أو "انتبه لي"؛ يعني انتبه. ألم تر، ألم تر، فتبقى كأنها بهذا المعنى.

كلما وجدت "ألم تر" تعرف على الفور أن المقصود هو أنه لا يسأل، بل ينبّه: انتبه لي، ركّز معي. قل لي: هل تعرف هذه الحكاية أم لا؟ فتقول له: لا، لست منتبهًا إليها، فيقول لك: إذن انتبه لي الآن. ألم تر، انتبه.

تطبيق معنى التنبيه في ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَـٰرِهِمْ﴾ [البقرة: 243]

أنت لا تنتبه، لا تنتبه للناس الذين خرجوا من ديارهم. ما الإجابة؟ لا، لست منتبهًا ولا أعرفهم، لا أعرف. فيقول لي: إذن انتبه الآن، انتبه إلى أن هناك ناسًا خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت؛ إذن هم فرّوا من الموت.

الآيات القرآنية الدالة على أن الموت لا مفر منه مهما فعل الإنسان

﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَـٰقِيكُمْ﴾ [الجمعة: 8]

لا توجد فائدة [من الفرار]؛ الموت ملاقيكم.

﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78]

ولو كنتم في بروج مشيّدة [لأدرككم الموت]. يقول لهم هناك [في موضع آخر]:

﴿فَتَمَنَّوُا ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ * وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ [البقرة: 94-95]

يبقى إذن هناك أناس يفرّون من الموت وكأنّ الموت ليس بيد الله، وإنما هو أمر طبيعي؛ إذا فعل كذا مات، وإذا لم يفعل لم يمت، إذن فهيّا بنا نهرب من الموت.

جواز اتخاذ الأسباب للنجاة مع التفريق بين السبب والعقيدة

لا بأس أن يتخذ الإنسان الأسباب [للنجاة]؛ فوجد مثلًا بركانًا ثائرًا، أو وجد عاصفة، أو كان في زلزال، أو كان في شيء من هذا أو ذاك فيهرب، أو أسدٌ سيأكله فيهرب، يجري، ما في مانع.

لكن جريان السبب والتحصيل [يكون] حتى لا يكون قد ألقى بنفسه إلى التهلكة، وليس جريانًا في العقيدة [أي ليس اعتقادًا بأن الأسباب هي التي تُحيي وتُميت]. يعني هنا يتكلم عن العقيدة:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ [البقرة: 243]

إذن هذا شعور عام وليس شعور واحد أو اثنان أو ثلاثة.

حب الحياة بعقيدة سليمة مقابل حبها بعقيدة فاسدة

الإنسان يحب الحياة، ولكن لا مانع من حب الحياة بعقيدة سليمة. لا تحب الحياة بعقيدة غير سليمة؛ فيكون الذي نحن هنا نصحّحه هو العقيدة.

فيأتي أحدهم ويقول: يا الله، يعني أنتم تكرهون الحياة؟ لا، نحن نحب الحياة بعقيدة صحيحة، وأنت تحب الحياة بعقيدة فاسدة. فالخلاف الذي بيننا وبينكم ليس إنكم تحبون الحياة ونحن نكره الحياة، لا، لم يحدث هذا الكلام.

فالحياة الدنيا والحياة الآخرة عندنا سواء، فكيف نكره الحياة؟

الاختلاف الحقيقي في العقيدة لا في حب الحياة وتصحيح المفاهيم

ولكن نحن نحب الحياة بعقيدة سليمة، وأنت تحب الحياة، فقد اشتركت معي أيضًا في حب الحياة، لكن بعقيدة فاسدة.

فأين اختلفت معي؟ ليس في حب الحياة، بل اختلفت معي في العقائد الفاسدة. وأنا عندما أجيء لأصحّح، أصحّح ماذا؟ أصحّح العقيدة، لست أصحّح حب الحياة إلى بغض الحياة؛ ليس هناك هذا الكلام.

وإنما نحن من العقيدة الصحيحة [نقول]: إن هذه الحياة يمكن أن تُزيَّن بعقيدة فاسدة فتُسمّى الدنيا، فيصبح حب الدنيا، فيصبح هناك فرق ما بين حب الحياة وحب الدنيا.

الفرق بين حب الحياة المشروع وتحول النعم إلى شهوات تُسمى الدنيا

﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ﴾ [آل عمران: 14]

آه، تعلّق قلبك بهذا، عدم أداء واجبات [الله]، هذا الانحراف بهذه المنن التي خلقها الله إلى مرتبة الشهوات، وهي التي فيها خروج عمّا أمر الله، فيها خروج عن الفطرة، فيها خروج عن التكليف، وترك الإنسان نفسه كالحيوان البريّ يفعل ما يشاء.

فحينئذ يصبح اسمها زينة للناس يحب الشهوات، وحينئذ تصبح هذه الشهوات هي الدنيا، ولكن ليست هي الحياة.

الحياة الطيبة بالمال والأسرة دون طغيان ولا انحراف عن أمر الله

فالحياة يمكن أن أملك فيها المال والبنين، ويمكن أن أملك فيها الأسرة، ويتمتع كل أفراد الأسرة بمالهم وحسبهم ونسبهم، من غير طغيان ولا عدوان ولا انحراف عن أمر الله؛ تبقى هذه حياة ولا تبقى دنيا.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ [البقرة: 243]

وأول ما يقول "ألوف" فيعني هذا [الأمر] الشائع في الناس، وإذن يحتاج إلى تصحيح.

أسلوب الاكتفاء البلاغي في قوله تعالى فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم

﴿حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: 243]

فماذا حدث؟ إذن فماتوا. كلمة "فماتوا" غير موجودة [في الآية]؛ إذن هنا الاكتفاء [أسلوب بلاغي]، يقول لك: ماتوا، أي فماتوا.

والله إنما كلمة "فماتوا" غير موجودة. أجل، ما هو يكتفي. طيب، وما يدلّ على الاكتفاء؟ ما بعدها: "ثم أحياهم"؛ إذن هم قد ماتوا.

يبقى إذن يسمّون هذا في البلاغة عدم إكثار الكلام [أي الإيجاز بالحذف].

الفرق البلاغي لو ذُكرت كلمة فماتوا في الآية وغرض الاكتفاء

﴿فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: 243]

لو كان قد قال هكذا: "فقال لهم الله موتوا فماتوا ثم أحياهم"، كان لغرض آخر؛ فيكون بهذا قد طوّر الكلام [أي أضاف تفصيلًا جديدًا]. نبحث حينئذ عن غرض آخر، وهو لماذا قد طوّر الكلام.

ولكن هنا سمّوه الاكتفاء، أي يكتفي [بما يدلّ على المعنى دون تصريح].

﴿فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ [البقرة: 243]

فضل الله على الناس في الإحياء والإماتة وختام ظاهر الآية

وانظر إلى الإطلاق: ﴿لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ في إحيائهم وفي إماتتهم.

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 243]

ما هو في فضل هو منّا [أي نعمة من الله علينا]؛ ولذلك جاء "لا يشكرون" وليس "لا يعلمون"؛ لأن الفضل يستوجب الشكر.

إذن هذا هو ظاهر الآية، فما باطنها؟ إلى لقاء آخر. نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الدلالة البلاغية لكلمة "ألم تر" في القرآن الكريم؟

التنبيه وطلب الانتباه

ماذا فعل الله بالقوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت؟

أماتهم ثم أحياهم

ما الآية القرآنية التي تؤكد أن الموت ملاقٍ للإنسان مهما فرّ منه؟

﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾

ما الموقف الصحيح من اتخاذ الأسباب للنجاة من الأخطار في الإسلام؟

جائز في السلوك العملي مع صحة العقيدة بأن الله هو المحيي المميت

ما الفرق بين حب الحياة وحب الدنيا وفق تفسير الآية 243 من سورة البقرة؟

حب الحياة مشروع بعقيدة سليمة، والدنيا هي الحياة حين تتحول نعمها إلى شهوات

ما المقصود بأسلوب الاكتفاء في قوله تعالى ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾؟

حذف كلمة "فماتوا" لأنها مفهومة من قوله "ثم أحياهم"

لماذا ختمت الآية 243 من سورة البقرة بـ"لا يشكرون" لا "لا يعلمون"؟

لأن الفضل يستوجب الشكر لا مجرد العلم

ما الذي تصحّحه الآية 243 من سورة البقرة في المقام الأول؟

العقيدة المتعلقة بالحياة والموت

ما الذي تدل عليه كلمة "ألوف" في قوله تعالى ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾؟

أن هذا الشعور كان شائعًا وعامًا في الناس

متى تتحول نعم الحياة كالمال والبنين إلى شهوات مذمومة تُسمى الدنيا؟

حين يتعلق القلب بها مع الخروج عن أمر الله والفطرة والتكليف

ما معنى "ألم تر" في القرآن الكريم؟

هي أسلوب تنبيه لا استفهام حقيقي، تعني: انتبه لي وركّز معي، وكأنها تقول: هل تعرف هذه الحكاية؟ فإن لم تكن تعرفها فانتبه الآن.

ما قصة القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف في الآية 243 من سورة البقرة؟

هم قوم خرجوا من ديارهم فارّين من الموت وهم ألوف، فأماتهم الله ثم أحياهم، ليؤكد أن الموت بيد الله لا مفر منه.

ما الآية التي تؤكد أن الموت ملاقٍ للإنسان حتى في البروج المشيّدة؟

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ من سورة النساء، وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ من سورة الجمعة.

هل يجوز الفرار من الأسد أو البركان في الإسلام؟

نعم، يجوز اتخاذ الأسباب للنجاة من الأخطار المادية، ولا مانع من ذلك حتى لا يُلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة، لكن دون أن يعتقد أن الأسباب هي التي تحيي وتميت.

ما الفرق بين اتخاذ الأسباب في السلوك وفي العقيدة؟

اتخاذ الأسباب في السلوك جائز ومشروع، أما في العقيدة فلا يجوز الاعتقاد بأن الأسباب هي التي تحيي وتميت، بل الله وحده هو المحيي المميت.

هل الإسلام يدعو إلى كره الحياة؟

لا، الإسلام لا يكره الحياة بل يُجيز حبها بعقيدة سليمة، والخلاف ليس بين من يحب الحياة ومن يكرهها، بل بين من يحبها بعقيدة صحيحة ومن يحبها بعقيدة فاسدة.

ما الفرق بين حب الحياة وحب الدنيا؟

حب الحياة مشروع بعقيدة سليمة، أما الدنيا فهي الحياة حين تُزيَّن بعقيدة فاسدة وتتحول نعمها إلى شهوات تُخرج الإنسان عن أمر الله.

ما الآية التي تصف تحوّل نعم الحياة إلى شهوات مذمومة؟

قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ من سورة آل عمران.

متى تبقى الحياة بالمال والأسرة حياة طيبة لا دنيا مذمومة؟

حين يملك الإنسان المال والبنين والأسرة من غير طغيان ولا عدوان ولا انحراف عن أمر الله، فتبقى حياة طيبة ولا تصبح دنيا مذمومة.

ما أسلوب الاكتفاء البلاغي في الآية 243 من سورة البقرة؟

هو حذف كلمة "فماتوا" من الآية اكتفاءً بما يدل عليها، وهو قوله "ثم أحياهم"؛ إذ لو لم يكونوا قد ماتوا لما صح الإحياء.

ما الفرق البلاغي لو قيل "فقال لهم الله موتوا فماتوا ثم أحياهم" بدلًا من الصيغة الواردة؟

لو ذُكرت "فماتوا" لكان لغرض بلاغي آخر يستدعي البحث عن دلالة إضافية، أما حذفها فهو أسلوب الاكتفاء الأبلغ في الإيجاز.

لماذا جاء فضل الله في الآية مطلقًا بقوله ﴿لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾؟

جاء الإطلاق ليشمل فضل الله على الناس في إحيائهم وإماتتهم معًا، وهو فضل عام لا يختص بحالة دون أخرى.

لماذا قال الله "لا يشكرون" في ختام الآية ولم يقل "لا يعلمون"؟

لأن الفضل يستوجب الشكر لا مجرد العلم؛ فالله أنعم على الناس بإحيائهم وهذا فضل منه يقتضي الشكر.

ما الذي يصحّحه الإسلام في موضوع الفرار من الموت: السلوك أم العقيدة؟

الإسلام يصحح العقيدة لا السلوك؛ فالفرار من الأخطار المادية جائز، لكن الاعتقاد بأن الأسباب تحيي وتميت هو الخطأ الذي تصحّحه الآية.

ما دلالة كلمة "ألوف" في الآية 243 من سورة البقرة على طبيعة هذا الشعور؟

تدل على أن الشعور بالفرار من الموت كان شائعًا وعامًا في الناس وليس خاصًا بفرد أو اثنين، مما يجعله يحتاج إلى تصحيح عام.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!