ما معنى الخير والتثبيت في الآيتين 66 و67 من سورة النساء وما وجه إعجاز القرآن الكريم فيهما؟
الآيتان 66 و67 من سورة النساء تبيّنان أن الالتزام بشرع الله يحقق الخير والتثبيت في الحاضر والمستقبل على المستوى الفردي والجماعي والأمة كلها. ثم تعد الآية 67 بأجر عظيم من لدن الله في الآخرة لا يتصوره قلب بشر. وفي هذا دليل على إعجاز القرآن الكريم، إذ كلامه يتزايد معناه كل يوم ولا ينتهي، عكس كلام البشر الذي يظل فكره أكبر من عبارته.
- •
هل يكفي الالتزام الفردي بشرع الله في زمن الفساد، أم لا بد من التزام الأمة كلها لتحقيق الخير والتثبيت؟
- •
الآية 66 من سورة النساء تؤكد أن الالتزام بمنهج الله يحقق خيرًا وتثبيتًا على مستوى الفرد والأسرة والجماعة والأمة في الحاضر والمستقبل.
- •
التاريخ الإسلامي يشهد بتعايش الصلاح والفساد في عصر واحد، كما يظهر في كتابَي حلية الأولياء والأغاني اللذين أُلِّفا في زمن متقارب.
- •
موقف الإمام الشافعي من أبي نواس نموذج في الصبر على المخالفين والاعتراف بالعلم دون تكفير أو رواية غير موثوقة.
- •
الآية 67 تعد بأجر عظيم من لدن الله في الآخرة، وعبارة ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ تدل على أن المجازي هو الله وحده فلا حدود لهذا الأجر.
- •
إعجاز القرآن يتجلى في أن معانيه تتزايد ولا تنتهي بعد أكثر من ألف وأربعمائة سنة، عكس كلام البشر الذي يعجز عن استيعاب فكره.
- 0:00
تفسير سورة النساء آية 66 يوضح أن الالتزام بشرع الله يحقق خيرًا وتثبيتًا مطردًا للفرد والجماعة والأمة في الدنيا.
- 1:14
التاريخ يشهد بتعايش الصلاح والفساد في عصر واحد، كما يتجلى في كتابَي حلية الأولياء والأغاني المؤلَّفَين في زمن متقارب.
- 2:15
موقف الإمام الشافعي من أبي نواس نموذج في الاعتراف بالعلم دون تكفير، وإيقاف الرواية صونًا للدين، والصبر على المخالفين.
- 3:25
العلماء مأمورون بالصبر على الناس تخلقًا بأخلاق المؤمنين، و﴿أَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ تعني الخير الممتد في الحاضر والمستقبل معًا.
- 4:32
الآية 67 تعد بأجر عظيم في الآخرة مكملًا للخير والتثبيت في الدنيا، وإحكام الأسلوب دليل على أن القرآن كلام الله لا كلام البشر.
- 5:32
القرآن نزل في 23 سنة لكن معانيه لا تنتهي بعد أكثر من 1400 سنة، مما يدل على أنه أكبر من كل فقه وفكر بشري.
- 6:12
فكر البشر أكبر من كلامهم فيعجزون عن التعبير الكامل، أما القرآن فكلامه أكبر من كل فكر، وهذا دليل على أنه كلام الله.
- 7:06
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ تدل على أن الجزاء من الله وحده فلا حدود له، ومعاني القرآن تتزايد يوميًا دليلًا على أنه كلام الله لا البشر.
- 7:56
يختم التفسير بدعاء يطلب الالتزام بمنهج الله وتحبيب الإيمان في القلوب وتكريه الكفر والفسوق، ثمرةً لتأمل الآيتين 66 و67.
ما معنى الخير والتثبيت في الآية 66 من سورة النساء وعلى أي مستويات يتحقق؟
تفسير سورة النساء للآية 66 يبيّن أن الخير والتثبيت يتحققان في الدنيا حين يلتزم الإنسان بشرع الله، فيجد نفسه في زيادة مطردة يومًا بعد يوم. ويشمل ذلك ثلاثة مستويات: الفرد، والجماعة بأشكالها المختلفة كالأسرة وجماعة العمل والمسجد والحي، والأمة بأسرها. فلو التزمت الأمة بمنهج الله لوجدت خيرًا وقد كان.
كيف يتعايش الصلاح والفساد في عصر واحد وما الدليل التاريخي على ذلك؟
أرى الله سبحانه وتعالى أن التزام الأفراد الصالحين يمكن أن يتعايش مع الفساد في العصر ذاته. والدليل أن أبا نعيم الأصفهاني ألّف كتاب حلية الأولياء الذي يصوّر الناس كأنهم ملائكة، بينما ألّف أبو الفرج الأصفهاني في العصر نفسه كتاب الأغاني الذي يصف المجون والفجور. والحقيقة أن الخلق ثلاثة أصناف: صالحون، وماجنون، ومن خلط عملًا صالحًا بآخر سيئ.
ما موقف الإمام الشافعي من أبي نواس وماذا نتعلم منه في التعامل مع المخالفين؟
قال الإمام الشافعي عن أبي نواس: «لولا مجونه لرويت عنه»، معترفًا بعلمه وتمكنه من اللغة وأشعار العرب دون أن يكفّره. لكنه أوقف الرواية عنه صونًا للدين وحفاظًا على التوثيق، لأن الأمر دين لا مجاملة. وفي هذا درس بليغ في الصبر على المخالفين والاعتراف بعلمهم دون تكفير، وهو من شيم الأتقياء الصالحين لا من شيم الفاسدين.
ما الواجب على العلماء في التعامل مع الناس وما دلالة ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ على الحاضر والمستقبل؟
يجب على العلماء أن يصبروا على الناس لا على سبيل التكبر والتميز، وإنما تخلقًا بما أراد الله أن يكون أخلاقًا للمؤمنين. وقوله تعالى ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ يتحدث عن الحاضر والمستقبل معًا؛ فالخير حاضر الآن، والتثبيت يضمن بقاءه واستمراره في المستقبل. فالشيء الثابت يبقى خيرًا زمنيًا ممتدًا.
ما دلالة ﴿وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾ وكيف تدل الآية على إعجاز القرآن؟
الآية 67 من سورة النساء تعد بأجر عظيم من لدن الله في الآخرة، وهو ما يكمّل منظومة الخير في الحاضر والتثبيت في المستقبل والجزاء في الآخرة. وهذا الإحكام البياني الذي يجمع الأزمنة الثلاثة في آيتين دليل على أن القرآن ليس من كلام البشر، إذ لا يستطيع النبي ﷺ أن يأتي بمثل هذا الأسلوب المحكم كما يتضح من مقارنة أحاديثه بالقرآن.
لماذا تتجاوز معاني القرآن الكريم كل جهود التفسير عبر القرون؟
القرآن الكريم نزل في ثلاث وعشرين سنة، غير أن فهمه يحتاج إلى أضعاف ذلك من الزمن؛ فبعد أكثر من ألف وأربعمائة سنة لا يزال العلماء يجلسون ويفكرون في معانيه ولا تريد أن تنتهي. وهذا دليل على أن القرآن أبدًا أكبر من كل فقه وفكر، ولكي تنشئ شيئًا مثله تحتاج إلى أضعاف ما تفسّر.
ما الفرق بين كلام البشر وكلام الله من حيث العلاقة بين الفكر والكلام؟
البشر فكرهم أكبر من كلامهم؛ فالإنسان حين يعبّر عن فكرته يجد أن عبارته لم تفِ بما يريد فيعود ليشرح ويوضح مرارًا. أما القرآن الكريم فعكس ذلك تمامًا؛ إذ صار كلامًا فإذا بالكلام أكبر من الفكر، وهذا يعني أنه ليس من كلام البشر بل من كلام من خلق البشر.
ما دلالة ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ في الآية 67 من سورة النساء وكيف تتزايد معاني القرآن كل يوم؟
عبارة ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ تدل على أن المجازي هو الله وحده، مما يعني أن الأجر العظيم لا حدود له ولا يتصوره قلب بشر لأنه صادر من الله جل جلاله. وهذا يؤكد إعجاز القرآن الكريم؛ فمعانيه تتزايد كل يوم ولا تريد أن تنتهي، وهو ما لا يمكن أن يكون من كلام البشر بل من كلام من خلقهم.
بم يختم تفسير الآيتين 66 و67 من سورة النساء من دعاء والتزام؟
يختم التفسير بدعاء يطلب فيه الحشر مع الملتزمين بمنهج الله، وأن يحبّب الله الإيمان ويزيّنه في القلوب، ويكرّه الكفر والفسوق والعصيان. وهذا الدعاء ثمرة طبيعية لتأمل الآيتين اللتين تدعوان إلى الالتزام بمنهج الله طمعًا في الخير والتثبيت دنيا والأجر العظيم أخرى.
الالتزام بمنهج الله يحقق الخير والتثبيت دنيا وأخرى، والقرآن الكريم معجز لأن كلامه يتجاوز كل فكر بشري.
تفسير سورة النساء للآيتين 66 و67 يكشف أن الالتزام بشرع الله يورث الخير والتثبيت على ثلاثة مستويات: الفرد، والجماعة بأشكالها المختلفة من أسرة وعمل وحي ومسجد، والأمة بأسرها. والتثبيت يشمل الحاضر بالخير المعجّل، والمستقبل بالثبات الممتد، ثم يُتوَّج ذلك بأجر عظيم من لدن الله في الآخرة لا يتصوره قلب بشر.
ويتجلى إعجاز القرآن الكريم في أن معانيه تتزايد كل يوم ولا تنتهي بعد أكثر من ألف وأربعمائة سنة، وهو عكس كلام البشر الذي يظل فكره أكبر من عبارته. كما يُعلّم هذا التفسير أدب التعامل مع المخالفين، مستشهدًا بموقف الإمام الشافعي من أبي نواس الذي اعترف بعلمه دون تكفيره، وأوقف الرواية عنه صونًا للدين.
أبرز ما تستفيد منه
- الالتزام بمنهج الله يحقق الخير والتثبيت للفرد والجماعة والأمة في الحاضر والمستقبل.
- الأجر العظيم في الآخرة من لدن الله لا حدود له ولا يتصوره قلب بشر.
- القرآن الكريم معجز لأن كلامه أكبر من كل فكر، عكس كلام البشر.
- الصبر على المخالفين والاعتراف بعلمهم دون تكفير من أخلاق العلماء الراسخين.
الالتزام بشرع الله يحقق الخير والتثبيت على جميع المستويات
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء يقول الله سبحانه وتعالى:
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: 66]
هذا [الخير والتثبيت] في الدنيا؛ أي أن الإنسان إذا التزم بشرع الله وجد نفسه في زيادة مطردة يومًا بعد يوم على جميع المستويات، على مستوى النفس إن كان فردًا، أو على مستوى الجماعة إن كانت جماعة تريد أن تلتزم بمنهج الله، أو على مستوى الأمة.
الجماعة منها جماعة الأسرة، ومنها جماعة العمل، ومنها جماعة المسجد، ومنها جماعة الحي، ومنها الجيرة وهكذا. لكن الأمة لو التزمت بمنهج الله لوجدت خيرًا وقد كان.
التزام الأفراد الصالحين مع وجود الفساد في نفس العصر
وأرانا الله سبحانه وتعالى التزام الأفراد مع وجود الفساد؛ فأبو نعيم الأصفهاني وهو يؤلف كتابه [حلية الأولياء]، وفي العصر نفسه أو يكاد يؤلف الأصفهاني [أبو الفرج] كتاب [الأغاني].
يذكر الأول [أبو نعيم] لو قرأته وكأن الناس جميعًا صاروا من الملائكة الكرام، ويذكر الثاني [صاحب الأغاني] المجون والفجور بحيث تظن أن العهد قد ذهب وذهب الصالحون فيه.
والأمر ليس كذلك، والله أعلم بما هنالك؛ فإن من الخلق من هو من الصالحين، ومنهم من هو من الماجنين، ومنهم من خلط عملًا صالحًا بآخر سيئ.
موقف الإمام الشافعي من أبي نواس وأدب التعامل مع المخالفين
حتى إن الإمام الشافعي يقول عن أبي نواس وكان ماجنًا محبًّا للفجور والخمر: «لولا مجونه لرويت عنه». لماذا؟ لأنه كان عالمًا متمكنًا من اللغة ومن أشعار العرب، لكن الله قدّر عليه ما قدّر.
لم يكفّره [الإمام الشافعي] ولكن أبى أن يروي عنه بمزيد التوثيق؛ غلبته نفسه فأنزله منزلته واعترف بعلمه مع إيقاف الروايات عنه، لأن الأمر دين.
فرضي الله عن علمائنا الأكابر الأجلاء الذين علّمونا الصبر على المخالفين، وأن الصبر من شيم الأتقياء الصالحين، وليس الخروج عن الصبر إلا من شيم الفاسدين.
واجب العلماء في الصبر على الناس والتخلق بأخلاق المؤمنين
ولذلك فمن الواجب على العلماء أن يصبروا على الناس، لا على سبيل التكبر والتميز، وإنما على سبيل التخلق بما أراد الله أن يكون أخلاقًا للمؤمنين.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ [النساء: 66]
على جميع المستويات: فرديًّا وجماعةً وأمةً.
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: 66]
كان خيرًا لهم في حاضرهم وكان خيرًا لهم في مستقبلهم؛ لأن الثابت الباقي، الشيء لمّا يبقى ثابتًا يبقى زمنيًّا خيرًا لي. نعم، خيرًا لي الآن، طيب وغدًا؟ ما هو ثابت، أشد تثبيتًا؛ يبقى يتكلم عن الحاضر وعن المستقبل.
الأجر العظيم في الآخرة وإعجاز القرآن الذي يفوق قدرة البشر
طيب، هذه دنيا، وفي الآخرة:
﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 67]
فهل تعتقد والله أن سيدنا محمدًا ﷺ يعرف أن يكتب هذا الكلام؟ والله إنه لا يعرف أن يكتب هذا الكلام، فأحاديثه معنا ليس فيها هذا [الأسلوب]، بل إن ذلك محكم للغاية.
إعجاز من الله، هذا كلام الله يا إخواننا! فهل يعرف [النبي ﷺ] أن يكتب هكذا ويقول هكذا؟
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ [النساء: 66]
أي في الحاضر.
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: 66]
أي في المستقبل، ثم إن هذه الدنيا، فيأتي ليقول:
﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 67]
أي في الآخرة.
القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة ولا تنتهي معانيه أبدًا
ما هذا؟ ذهنه [النبي ﷺ] متقد، وهذا الكلام [القرآن الكريم] نزل في ثلاث وعشرين سنة، وهذا يحتاج إلى ثلاثمائة سنة! فنحن جالسون نفكر فيه حتى الآن؛ ثلاثمائة من هذا [العدد]، ألف وأربعمائة ونحن جالسون نقول، ولا يريد أن ينتهي ولن ينتهي.
لا، ليس ثلاثمائة [سنة فحسب]؛ إنك لكي تُنشئ شيئًا مثل هذا فإنك تحتاج إلى أضعاف ما تفسّر. وهكذا تجد أن القرآن أبدًا أكبر من كل فقه وفكر.
الفرق بين كلام البشر وكلام الله في العلاقة بين الفكر والكلام
الله إذن، هو [القرآن] ليس من كلام البشر؛ لأن البشر فكره أكبر من كلامه، لكن هذا [القرآن] تكلّم فإذ بالكلام أكبر من الفكر. ما هذا إذن؟ هذا عكس كلام البشر.
عكس كلام البشر: تجد الإنسان فكره عندما يأتي ليعبّر عنه يقول لك ما معناه: «قصدي والله...»، فما كانت العبارة الأولى إذن؟ أي أنها لم تفِ بما أفكر فيه، أي أن فكرك أكبر منها.
نعم، فماذا تعني؟ أي قصدي أن أقول... ويقول مرة أخرى، ويقول لك أي يشرح لك هذه الحكاية ويقول مرة ثالثة. فالفكر يظل أكبر من الكلام.
القرآن كلام الله لا كلام البشر ومعانيه تتزايد كل يوم
ولكن هذا [القرآن] صار كلامًا، فإذا بالكلام تتزايد معانيه كل يوم ولا تريد أن ينتهي شيء. نعم، هذا يكون ليس من البشر إذن، هذا ممن خلق البشر جلّ جلاله، الله. نعم.
﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 67]
حسنًا، قال: ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾، لماذا؟ لكي يبيّن لك قيمة العظمة. من الذي سيجازي إذن؟ قال: لا، لن يجازيك إلا الله. نعم، هذه حاجة مفتوحة إذن؛ شيء لا نهاية لها ولا يتصورها قلب بشر.
دعاء الختام بالالتزام بمنهج الله وتحبيب الإيمان في القلوب
قُمْ يُطَمِّنك أكثر وأكثر، قُمْ ويدفعك إلى الالتزام بمنهج الله.
فاللهم يا ربنا احشرنا واجعلنا من الملتزمين بمنهجك، وحبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن الصادقين يا رب العالمين.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
على كم مستوى يتحقق الخير والتثبيت عند الالتزام بشرع الله وفق الآية 66 من سورة النساء؟
ثلاثة مستويات: الفرد والجماعة والأمة
ما الكتاب الذي ألّفه أبو نعيم الأصفهاني وكان يصوّر فيه الناس كأنهم ملائكة؟
حلية الأولياء
من ألّف كتاب الأغاني الذي يصف المجون والفجور في العصر الإسلامي؟
أبو الفرج الأصفهاني
ماذا قال الإمام الشافعي عن أبي نواس؟
لولا مجونه لرويت عنه
لماذا أوقف الإمام الشافعي الرواية عن أبي نواس؟
لأن الأمر دين ويستوجب التوثيق
ما الذي تعنيه عبارة ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ في الآية 66 من سورة النساء؟
الخير في الحاضر والثبات الممتد في المستقبل
ما الذي تدل عليه عبارة ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ في الآية 67 من سورة النساء؟
أن الجزاء من الله وحده فلا حدود له
في كم سنة نزل القرآن الكريم؟
ثلاث وعشرين سنة
ما الفرق الجوهري بين كلام البشر وكلام الله في القرآن الكريم؟
فكر البشر أكبر من كلامهم، أما القرآن فكلامه أكبر من كل فكر
ما الذي يدل على أن القرآن الكريم ليس من كلام البشر؟
أن معانيه تتزايد كل يوم ولا تنتهي بعد أكثر من 1400 سنة
ما الأصناف الثلاثة التي ذكرها التفسير في وصف الخلق؟
الصالحون والماجنون ومن خلط عملًا صالحًا بآخر سيئ
ما الذي يجب على العلماء في تعاملهم مع الناس وفق هذا التفسير؟
الصبر على الناس تخلقًا بأخلاق المؤمنين
ما ثمرة الالتزام بشرع الله في الدنيا وفق الآية 66 من سورة النساء؟
الخير والتثبيت؛ إذ يجد الملتزم نفسه في زيادة مطردة يومًا بعد يوم على مستوى الفرد والجماعة والأمة.
ما أشكال الجماعة التي ذكرها التفسير في سياق الالتزام بمنهج الله؟
جماعة الأسرة، وجماعة العمل، وجماعة المسجد، وجماعة الحي، والجيرة.
ما كتاب أبي نعيم الأصفهاني وما موضوعه؟
كتاب حلية الأولياء، ويصوّر فيه الصالحين حتى يظن القارئ أن الناس جميعًا صاروا من الملائكة الكرام.
ما كتاب أبي الفرج الأصفهاني وما موضوعه؟
كتاب الأغاني، ويذكر فيه المجون والفجور حتى يظن القارئ أن الصالحين قد ذهبوا.
ما الدرس المستفاد من تعايش كتابَي حلية الأولياء والأغاني في عصر واحد؟
أن الصلاح والفساد يتعايشان في كل عصر، والله أعلم بما هنالك، ولا يعني وجود الفساد غياب الصالحين.
لماذا اعترف الإمام الشافعي بعلم أبي نواس رغم مجونه؟
لأن أبا نواس كان عالمًا متمكنًا من اللغة ومن أشعار العرب، والاعتراف بالعلم واجب حتى مع المخالفين.
ما الفرق بين الصبر على المخالفين والتكبر عليهم؟
الصبر على المخالفين تخلق بأخلاق المؤمنين وهو من شيم الأتقياء، أما الخروج عن الصبر فمن شيم الفاسدين.
ما الأزمنة الثلاثة التي تغطيها الآيتان 66 و67 من سورة النساء؟
الحاضر بالخير المعجّل، والمستقبل بالتثبيت الممتد، والآخرة بالأجر العظيم من لدن الله.
ما معنى ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ في الآية 67 من سورة النساء؟
تدل على أن المجازي هو الله وحده، فالأجر العظيم لا حدود له ولا يتصوره قلب بشر لأنه صادر من الله جل جلاله.
كيف يتجلى إعجاز القرآن في علاقة الكلام بالفكر؟
فكر البشر أكبر من كلامهم فيعجزون عن التعبير الكامل، أما القرآن فكلامه أكبر من كل فكر، وهذا دليل على أنه كلام الله لا البشر.
كم سنة مضت على نزول القرآن ولا تزال معانيه تتجدد؟
أكثر من ألف وأربعمائة سنة، ومع ذلك لا تزال معانيه تتزايد كل يوم ولا تريد أن تنتهي.
ما الدعاء الذي يختم به تفسير الآيتين 66 و67 من سورة النساء؟
اللهم احشرنا واجعلنا من الملتزمين بمنهجك، وحبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين والصادقين.
ما الذي يعنيه قول الإنسان «قصدي والله...» في سياق الفرق بين الفكر والكلام؟
يعني أن العبارة الأولى لم تفِ بما يفكر فيه، أي أن فكره أكبر من كلامه، وهذا عكس القرآن الكريم.
لماذا يحتاج فهم القرآن إلى أضعاف زمن نزوله؟
لأن القرآن أبدًا أكبر من كل فقه وفكر، ولكي تنشئ شيئًا مثله تحتاج إلى أضعاف ما تفسّر، وهذا من وجوه إعجازه.
