ما معنى آيات الحسد والصد عن سبيل الله وعذاب الكافرين في سورة النساء من 54 إلى 56؟
تتناول آيات سورة النساء من 54 إلى 56 ثلاثة محاور: أركان قيام المجتمعات القوية وهي الكتاب والحكمة والملك العظيم، وانقسام الناس بين من آمن بمنهج الله فنال سعادة الدارين ومن صدّ عنه باختياره فعاش جهنم الدنيا قبل الآخرة، ثم وعيد الكافرين بآيات الله بعذاب النار حيث تُبدَّل جلودهم كلما نضجت ليذوقوا العذاب دائمًا. والصد عن سبيل الله لا يعني مجرد المخالفة بل يشمل الرفض الواعي والمحاربة الكاملة لمنهج الله.
- •
هل يمكن أن يدخل الإنسان جهنم وهو لا يزال في الدنيا بسبب الصد عن منهج الله؟
- •
أركان قيام المجتمعات القوية ثلاثة: الكتاب والحكمة والملك العظيم، ولا تدوم إلا بالإيمان بالله.
- •
الناس أمام منهج الله فريقان: من آمن به فنال سعادة الدنيا والآخرة، ومن صدّ عنه فأذى نفسه أولًا.
- •
الصد عن سبيل الله ليس جهلًا بل هو اختيار واعٍ وإدراك متعمد يشمل المخالفة والرفض والمحاربة.
- •
من يعرف الحق ولا يستطيع الرجوع إليه يعيش أشد العذاب، إذ يحول الله بين المرء وقلبه.
- •
الكافرون بآيات الله في الكتاب المسطور والكون المنظور سيُصلَون نارًا تُبدَّل فيها جلودهم كلما نضجت.
- 0:00
تفسير سورة النساء آية 54 يُبيّن أن أركان المجتمعات القوية هي الكتاب والحكمة والملك العظيم، ولا تدوم إلا بالإيمان.
- 0:59
آية 55 من سورة النساء تُقسّم الناس فريقين: من آمن بمنهج الله فنال سعادة الدارين، ومن صدّ عنه فأذى نفسه.
- 2:12
الصد عن منهج الله في سورة النساء اختيار واعٍ وإدراك متعمد، لا جهل، يُفضي إلى ظلم النفس.
- 3:18
صدّ في سورة النساء يعني الاستدارة الكاملة عن منهج الله وتركه بالكلية، لا مجرد التردد أو الالتفات.
- 4:21
الصد عن سبيل الله يشمل المخالفة والرفض والمحاربة، وجهنم ليست حكرًا على الآخرة بل تبدأ في الدنيا.
- 5:16
الصد عن سبيل الله ومخالفة الفطرة يُدخلان الإنسان جهنم الدنيا من ضيق وعذاب نفسي وانعدام اطمئنان.
- 6:12
أشد العذاب أن يعرف الإنسان خطأه ولا يستطيع الرجوع، لأن الله يحول بين المرء وقلبه فيستمر في الصد.
- 6:51
من يعرف الحق ويصدّ عنه يتحول من ضال إلى مغضوب عليه، وهو تمييز دقيق تُشير إليه سورة الفاتحة.
- 7:19
آية 56 من سورة النساء تُبيّن أن الآيات تشمل الكتاب المسطور والكون المنظور، والكفر بأيهما يستوجب عذاب النار.
- 8:30
تبديل الجلود في سورة النساء يدل على ديمومة العذاب، وآيات الله تشمل الكتاب المسطور والكون المنظور كليهما.
ما هي أركان قيام المجتمعات القوية التي تذكرها سورة النساء وما شرط ديمومتها؟
أركان قيام المجتمعات القوية ثلاثة وفق تفسير سورة النساء: الكتاب والحكمة والملك العظيم، وبهذه الثلاثة تستقيم الحياة. غير أن هذه الأركان لا تدوم ولا تُثمر إلا بالإيمان بالله والتمسك بالمجتمع الرباني. وقد أوتي آل إبراهيم هذه الأركان الثلاثة كما نصت الآية الكريمة.
ما جزاء من آمن بمنهج الله ومن صدّ عنه في سورة النساء آية 55؟
من آمن بمنهج الله عاش في الجنة في الدنيا ودخل الجنة في الآخرة، فالدين سعادة الدارين معًا. أما من صدّ عن منهج الله فإنه يؤذي نفسه أولًا، وكفى بجهنم سعيرًا جزاءً له. ومن استقام على منهج الله آتاه الله أجره مرتين: مرة في الدنيا ومرة في الآخرة.
هل الصد عن منهج الله في سورة النساء يكون عن جهل أم عن اختيار واعٍ؟
الصد عن منهج الله في سورة النساء لا يكون عن جهل بالكتاب أو الحكمة أو مقتضيات الملك العظيم، بل يكون عن وعي وإدراك واختيار متعمد. فالصادّ يختار العاجلة على الآجلة ومراد نفسه على مراد الله. وفي ذلك نوع من الإرادة والطغيان، وهو ظلم للنفس قبل كل شيء.
ما المعنى الدقيق لكلمة صدّ في قوله تعالى ومنهم من صدّ عنه في سورة النساء؟
كلمة صدّ في سورة النساء تعني أن الإنسان رأى منهج الله ثم استدار وخالفه مخالفة كاملة، فكأنه يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا. لا يعني مجرد الالتفات أو التردد، بل يعني ترك المنهج بالكلية والسير في الضد. فمنهج الله يسير يمينًا وهو يسير يسارًا.
هل الصد عن سبيل الله يشمل محاربة المنهج الإلهي وهل يمكن دخول جهنم في الدنيا؟
الصد عن سبيل الله لا يشمل المخالفة والرفض فحسب، بل يشمل أيضًا محاربة منهج الله بعد استيعابه ورفضه. ودخول جهنم ليس قاصرًا على يوم الآخرة، بل يمكن أن يدخل الإنسان جهنم في الدنيا أيضًا. ولذلك كان من المناسب أن ينبّه الله الصادّ بأنه سيدخل جهنم.
كيف يعيش الإنسان جهنم الدنيا جراء الصد عن سبيل الله ومخالفة الفطرة؟
جهنم الدنيا تتجلى في الضيق والعذاب النفسي وانعدام الاطمئنان والسلام الداخلي. الذنب والمعصية ومخالفة الفطرة والصد عن سبيل الله يجعل الإنسان في جهنم حقيقية في الدنيا. وعذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا، لكن عذاب الدنيا نفسه حقيقي ومؤلم.
ما معنى أن الله يحول بين المرء وقلبه وكيف يكون ذلك أشد العذاب؟
أشد صور العذاب أن يعرف الإنسان أنه مخطئ ولا يستطيع الخروج من خطئه، إذ تغلبه نفسه وتكون أقوى منه. وهذا ما تعنيه الآية الكريمة: واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه. فيجد الإنسان نفسه مستمرًا في الصد على الرغم من علمه بالحق، وهو عذاب لا يوجد بعده شيء.
ما الفرق بين الضال والمغضوب عليه في سياق سورة النساء وسورة الفاتحة؟
الضال هو من لم يعرف الحق بعد، أما المغضوب عليه فهو من عرف الحق وأعرض عنه واختار الصد. فمن يصدّ عن منهج الله بعد معرفته يتحول من كونه ضالًّا إلى كونه مغضوبًا عليه. وهذا ما تشير إليه آية الفاتحة في التمييز بين غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
ما معنى الآيات في قوله تعالى إن الذين كفروا بآياتنا في سورة النساء 56 وما الفرق بين الكتاب المسطور والمنظور؟
الآيات في قوله تعالى تشمل نوعين: آيات الكتاب المسطور وهو الوحي والقرآن الكريم، وآيات الكتاب المنظور وهو الكون الذي يدل على عظمة الله. كلا النوعين آيات بينات تُثبت وحدانية الله. والكفر بأي منهما يستوجب العذاب بالنار.
ما دلالة تبديل الجلود في عذاب الكافرين في سورة النساء وما الفرق بين آيات الكتاب وآيات الكون؟
تبديل الجلود كلما نضجت يعني أن عذاب الكافرين في النار دائم ومتجدد لا ينقطع، ليذوقوا العذاب باستمرار. وآيات الكتاب المسطور تصل من الأذن إلى العقل إلى الروح إلى القلب بلغة مفهومة، بينما آيات الكون المنظور يراها الإنسان ويحسها ويتعامل معها فيوقن بوحدانية الله. والكفر بأي منهما يستوجب هذا العذاب.
تفسير سورة النساء آيات 54-56 يكشف أن الصد عن منهج الله اختيار واعٍ يُفضي إلى جهنم الدنيا قبل الآخرة.
تفسير سورة النساء في هذه الآيات يُبيّن أن أركان المجتمعات القوية ثلاثة: الكتاب والحكمة والملك العظيم، وأن الناس أمام هذا المنهج الرباني فريقان لا ثالث لهما؛ فمن آمن به عاش سعادة الدارين، ومن صدّ عنه آثر العاجلة على الآجلة ومراد نفسه على مراد الله، فأذى نفسه أولًا قبل أن يُحاسَب في الآخرة.
والصد عن سبيل الله في سورة النساء لا يعني مجرد الغفلة أو الجهل، بل هو استدارة كاملة عن الحق مع الوعي والإدراك، تشمل المخالفة والرفض والمحاربة. وأشد صور العذاب أن يعرف الإنسان خطأه ولا يستطيع الخروج منه لأن الله يحول بين المرء وقلبه، فيتحول من ضال إلى مغضوب عليه. أما الكافرون بآيات الله في الكتاب المسطور والكون المنظور فجزاؤهم نار تُبدَّل فيها جلودهم كلما نضجت ليذوقوا العذاب الدائم.
أبرز ما تستفيد منه
- أركان المجتمعات القوية: الكتاب والحكمة والملك العظيم.
- الصد عن منهج الله اختيار واعٍ وليس جهلًا أو غفلة.
- جهنم الدنيا حقيقة يعيشها من يعرف الحق ولا يرجع إليه.
- الكافرون بآيات الله يُصلَون نارًا تُبدَّل فيها جلودهم باستمرار.
مقدمة وتلاوة آية الحسد من سورة النساء وأركان قيام المجتمعات
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَـٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 54]
وعرفنا فيما سبق أن هذه أركان قيام المجتمعات القوية التي تسعد بربانية الأوامر الإلهية: الكتاب والحكمة والملك العظيم، وأن بهذه الثلاثة تستقيم الحياة، ولكن لا تدوم إلا بالإيمان بالله وإلا بالتمسك بهذا المجتمع الرباني.
انقسام الخلف بين الإيمان والصد عن منهج الله وجزاء كل فريق
ولذلك يقول ربنا سبحانه وتعالى على أولئك الخلف الذين لم يراعوا موصول السلف، ولكنهم ابتدعوا وحادوا عما كان في الأمر الأول:
﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 55]
إذن فمن آمن به [بمنهج الله] فإنه يعيش في الجنة في الدنيا، وينقلب يوم القيامة فيدخله الله الجنة في الآخرة. وهذا معنى أن الدين هو سعادة الدارين؛ سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.
فمن استقام عليه [على منهج الله] فإن الله سبحانه وتعالى يؤتيه أجره مرتين؛ أي مرة في الدنيا ومرة في الآخرة، ومن انحرف عنه فإنما يؤذي نفسه أول ما يؤذي.
ثمرة الإيمان والتمسك بمنهج الله مقابل الصد عنه بإرادة واختيار
فمنهم من آمن به [بمنهج الله]، ومن آمن به تمسك به، ومن تمسك به حصل ثمرته وفائدته. ومنهم من صدّ عنه.
والصد عنه فيه نوع من أنواع الإرادة، ونوع من أنواع الاختيار، ونوع من أنواع الطغيان، فيه نوع من أنواع:
﴿وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: 118]
أي أنهم لم يفعلوا هذا [الصد] عن جهل بالكتاب، ولا جهل بالحكمة، ولا جهل بمقتضيات الملك العظيم. لم يفعلوا هذا إلا عن وعي وعن إدراك وعن اختيار؛ فاختاروا العاجلة على الآجلة، واختاروا مراد أنفسهم على مراد الله سبحانه وتعالى.
معنى كلمة صدّ عنه وأنها تعني المخالفة الكاملة والاستدارة عن الحق
فمنهم بعضهم من آمن به ومنهم من صدّ. انظر إلى كلمة صدّ هذه؛ صدّ عنه، صدّ يعني رأى ثم استدار ثم خالفه.
رأى أن هذه الحالة [منهج الله] تسير هكذا يمينًا فسار هو في اليسار، تسير شرقًا فسار هو مغربًا. سارت مشرقةً وسرت مغربًا، شتان بين مشرقٍ ومغرب!
صدّ عنه وليس فقط أنه التفت، لا، بل تركه بالكلية. فكان هو [منهج الله] على مراد الله يسير يمينًا، وكان هو [الصادّ] على غير مراد الله يسير يسارًا.
الصد عن سبيل الله يشمل المخالفة والرفض ومحاربة منهج الله
وكلمة صدّ عنه أيضًا لا تشمل المخالفة فقط، ولا تشمل الرفض فقط، بل تشتمل أيضًا على الحرب؛ فإنه يحارب منهج الله وهو لا يريد هذا المنهج، وبعد أن يستوعبه يرفضه.
وهنا كان من المناسب أن ينبهه [الله تعالى] أنه سوف يدخل جهنم. وهناك لفتة عظيمة ينبغي أن نلتفت إليها، وهي أن دخول جهنم ليس قاصرًا على يوم الآخرة، بل إنه يمكن أن يدخل الإنسان جهنم في الدنيا.
جهنم الدنيا في ضيق النفس وعذاب المعصية ومخالفة الفطرة
فجهنم فيها ضيق وفيها عذاب، ليس فيها اطمئنان وليس فيها سلام، وإنما فيها تعكير للصفو. والذنب والمعصية ومخالفة الفطرة والصد عن سبيل الله والالتفات عن منهجه سبحانه وتعالى يجعل الإنسان في جهنم في الدنيا.
كذلك العذاب:
﴿وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ [الزمر: 26]
كذلك العذاب، يعني عذاب الدنيا هكذا، كذلك العذاب، يعني العذاب الذي تدخل فيه بناءً على مخالفتك وصدك عن سبيل الله ومنهج الله.
عذاب من يعرف الحق ولا يستطيع الرجوع إليه وحيلولة الله بين المرء وقلبه
ولقد وجدنا كثيرًا من يشعر بذلك العذاب ويتألم به، ونقول له: طيب، ما هو الأمر بيديك، اخرج منه، تب إلى الله! فإذا به لا يستطيع.
﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24]
هذا إذن عذاب لا يوجد بعده شيء؛ يعني الإنسان يعرف أنه مخطئ ولا يعرف كيف يخرج من خطئه، وتغلبه نفسه وتكون أقوى منه، وتصده وتجعله يستمر في هذا الصد على الرغم من أنه يعلم الحق.
التحول من الضلال إلى الغضب الإلهي بسبب معرفة الحق والإعراض عنه
فيتحول [هذا الإنسان] من كونه كان ضالًّا إلى كونه مغضوبًا عليه:
﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الفاتحة: 6-7]
﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 55]
تفسير آية عذاب الكافرين بالنار ومعنى الآيات في الكتاب المسطور والمنظور
ثم يقول الله سبحانه وتعالى:
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا بِـَٔايَـٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَـٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا ٱلْعَذَابَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 56]
إن الذين كفروا بآياتنا، والآيات قد تُطلق على ما أنزله الله في كتابه المسطور [أي] في الوحي على أنبيائه، في القرآن الكريم. وقد تُطلق أيضًا على دلائل عظمة الله سبحانه وتعالى في الكتاب المنظور [وهو] الكون.
فالكون يدل على الله، والكتاب يدل على الله؛ فهذا كتاب الله المسطور وهذا كتاب الله المنظور، وكلاهما يشتمل على آيات.
الفرق بين آيات الكتاب المسطور وآيات الكون المنظور في الدلالة على الله
هذه [آيات الكتاب المسطور] آيات بينات بلغة مفهومة، تصل من الأذن إلى العقل إلى الروح إلى القلب. وهذه [آيات الكون المنظور] آيات بينات يراها الإنسان ويشعر بها ويحس بها ويتعامل معها، ويوقن من خلالها أنه لا إله إلا الله الواحد الأحد.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا بِـَٔايَـٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَـٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: 56]
سواء كان [الكفر] في الكتاب المسطور أو المنظور، سوف نصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها. هذا كلام واسع نؤجله إلى لقاء آخر.
فنستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما هي الأركان الثلاثة لقيام المجتمعات القوية المذكورة في سورة النساء؟
الكتاب والحكمة والملك العظيم
ما شرط ديمومة أركان المجتمعات القوية وفق تفسير سورة النساء؟
الإيمان بالله والتمسك بالمجتمع الرباني
ما جزاء من آمن بمنهج الله واستقام عليه وفق سورة النساء؟
يؤتيه الله أجره مرتين في الدنيا والآخرة
ما المعنى الدقيق لكلمة صدّ في قوله تعالى ومنهم من صدّ عنه؟
رأى منهج الله ثم استدار وخالفه بالكلية
هل الصد عن منهج الله في سورة النساء يكون عن جهل؟
لا، بل يكون عن وعي وإدراك واختيار متعمد
ماذا يختار الصادّ عن منهج الله وفق تفسير سورة النساء؟
يختار العاجلة على الآجلة ومراد نفسه على مراد الله
ما الذي يشمله الصد عن سبيل الله إضافة إلى المخالفة والرفض؟
محاربة منهج الله
كيف تتجلى جهنم الدنيا في حياة من يصدّ عن سبيل الله؟
في الضيق النفسي وانعدام الاطمئنان والسلام الداخلي
ما معنى قوله تعالى واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه في سياق الصد عن الله؟
أن الإنسان قد يعرف خطأه ولا يستطيع الخروج منه
إلى ماذا يتحول الإنسان الذي يعرف الحق ويصدّ عنه؟
من ضال إلى مغضوب عليه
ما نوعا الآيات المذكورة في قوله تعالى إن الذين كفروا بآياتنا في سورة النساء؟
آيات الكتاب المسطور وآيات الكون المنظور
ما دلالة تبديل جلود الكافرين في النار كلما نضجت في سورة النساء؟
ديمومة العذاب وتجدده باستمرار
كيف تصل آيات الكتاب المسطور إلى الإنسان؟
من الأذن إلى العقل إلى الروح إلى القلب بلغة مفهومة
ما الحكمة من ذكر آل إبراهيم في آية الحسد من سورة النساء؟
بيان أن الله أعطاهم الكتاب والحكمة والملك العظيم مثالًا على الأركان الثلاثة
ما الفرق بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة وفق سورة النساء وما استُشهد به؟
عذاب الآخرة أكبر كما في قوله تعالى ولعذاب الآخرة أكبر
ما الأركان الثلاثة التي تقوم عليها المجتمعات القوية في سورة النساء؟
الكتاب والحكمة والملك العظيم، وبهذه الثلاثة تستقيم الحياة ولا تدوم إلا بالإيمان بالله.
من هم الذين أوتوا الكتاب والحكمة والملك العظيم في آية 54 من سورة النساء؟
آل إبراهيم، وهم مثال على الأمة التي جمعت الأركان الثلاثة لقيام المجتمع القوي.
ما معنى أن الدين هو سعادة الدارين؟
من آمن بمنهج الله عاش في الجنة في الدنيا ودخل الجنة في الآخرة، فالدين يحقق السعادة في الحياتين معًا.
لماذا يُقال إن الصادّ عن منهج الله يؤذي نفسه أولًا؟
لأن الصد يحرمه من سعادة الدنيا والآخرة، وهو ظلم للنفس قبل أن يكون عقوبة من الله.
ما الفرق بين الضال والمغضوب عليه في الفهم القرآني؟
الضال من لم يعرف الحق بعد، أما المغضوب عليه فهو من عرف الحق وأعرض عنه واختار الصد عنه.
ما الكتاب المسطور وما الكتاب المنظور؟
الكتاب المسطور هو الوحي والقرآن الكريم، والكتاب المنظور هو الكون الذي يدل على عظمة الله وقدرته.
كيف تختلف طريقة إدراك آيات الكتاب المسطور عن آيات الكون المنظور؟
آيات الكتاب المسطور تصل من الأذن إلى العقل إلى الروح إلى القلب بلغة مفهومة، بينما آيات الكون يراها الإنسان ويحسها ويتعامل معها مباشرة.
ما الغاية من تبديل جلود الكافرين في النار كلما نضجت؟
ليذوقوا العذاب باستمرار دون انقطاع، فالعذاب دائم ومتجدد لا يتوقف.
ما الذي يُثبته الكون والقرآن معًا وفق تفسير سورة النساء؟
كلاهما يدل على الله ويُثبت وحدانيته، فهذا كتاب الله المسطور وهذا كتاب الله المنظور.
ما أشد صور العذاب التي يعيشها الإنسان الصادّ عن الله؟
أن يعرف أنه مخطئ ولا يستطيع الخروج من خطئه، إذ تغلبه نفسه وتكون أقوى منه فيستمر في الصد.
ما الصفات الثلاث التي يتضمنها الصد عن سبيل الله؟
المخالفة الكاملة، والرفض الواعي، ومحاربة منهج الله بعد استيعابه.
ما الذي يختاره الصادّ عن منهج الله بدلًا من طاعة الله؟
يختار العاجلة على الآجلة، ومراد نفسه على مراد الله سبحانه وتعالى.
ما علاقة جهنم الدنيا بالذنب ومخالفة الفطرة؟
الذنب والمعصية ومخالفة الفطرة والصد عن سبيل الله يجعل الإنسان في جهنم حقيقية في الدنيا تتجلى في الضيق وانعدام الاطمئنان.
ما الآية التي استُشهد بها على أن الصادّ ظالم لنفسه لا مظلوم؟
قوله تعالى: وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، أي أن الصد كان باختيارهم لا بإكراه.
ما الآية التي تُبيّن أن عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا؟
قوله تعالى: ولعذاب الآخرة أكبر، مما يعني أن عذاب الدنيا حقيقي لكن عذاب الآخرة يفوقه.
