ما تفسير سورة النساء في آية المنافقين وما معنى بيّت وشروط نسبة الفعل إلى صاحبه؟
تتحدث الآية 81 من سورة النساء عن المنافقين الذين يُظهرون الطاعة أمام النبي ثم يُبيّتون في الخفاء ما يخالف ذلك. وكلمة بيّت تدل على التدبير الخفي لا على الليل الحقيقي. ويُقرر الفقهاء أن الفعل لا يُنسب إلى صاحبه ولا يُحاسب عليه إلا إذا أتاه قاصدًا عالمًا مختارًا، وقد توفرت هذه الشروط الثلاثة في فعل المنافقين.
- •
هل يُحاسب الإنسان على فعل أتاه دون قصد أو علم أو اختيار؟ هذا ما تُجيب عنه الآية 81 من سورة النساء.
- •
تصف الآية المنافقين الذين يُظهرون الطاعة للنبي ثم يُبيّتون في الخفاء ما يخالف ذلك.
- •
كلمة بيّت في الآية تدل على التدبير الخفي والنية المظلمة لا على الليل الحقيقي بالضرورة.
- •
حقيقة النفاق هي إظهار ما لا يُبطن، وأثره الخلف في الوعد وخيانة الأمانة والكذب.
- •
يُقرر الفقهاء أن الفعل لا يُنسب إلى صاحبه إلا إذا أتاه قاصدًا عالمًا مختارًا، وهو ما توفر في المنافقين.
- •
تُطبَّق هذه القاعدة على مسائل كالزنا والسرقة والسجود أمام الأصنام، فمن أتى فعلًا بجهل أو إكراه لا يُحاسب عليه.
- 0:00
مقدمة تفسير سورة النساء للآية 81 التي تصف المنافقين الذين يُظهرون الطاعة ثم يُبيّتون ما يخالفها.
- 0:33
كلمة بيّت مرتبطة بالليل دلالةً على الخفاء والستر، وهو ما يكشف طبيعة فعل المنافقين البعيد عن العلانية.
- 1:33
النفاق هو إظهار خلاف الباطن، وآثاره الخلف والكذب وخيانة الأمانة والفجور في الخصام.
- 1:54
بيّت في الآية تعني التدبير الخفي ذا النية المظلمة لا الليل الحقيقي، وهو ما يُعمّق دلالة النفاق في تفسير سورة النساء.
- 2:55
المنافقون أتوا فعلهم باختيارهم وإرادتهم مع العلم بما خالفوه، لا عن جهل ولا إكراه.
- 3:45
الفقهاء يشترطون لنسبة الفعل إلى صاحبه ثلاثة شروط: القصد والعلم والاختيار، وغياب أي منها يرفع المؤاخذة.
- 4:48
من أتى فعلًا دون قصد أو علم أو اختيار لا يُنسب إليه ولا يُؤاخذ عليه، كمن سجد أمام صنم جاهلًا بوجوده.
- 5:45
الصلاة في مكان فيه تمثال دون قصد تعظيمه أو تحت الإكراه لا مؤاخذة فيها، لانتفاء القصد أو الاختيار.
- 6:19
تُطبَّق شروط القصد والعلم والاختيار على الزنا والسرقة، فوطء الشبهة ليس زنا وأخذ المال بظن الملكية ليس سرقة.
- 7:11
المنافقون في سورة النساء توفرت فيهم شروط القصد والعلم والاختيار، والله شهيد عليهم، وهو ما تُقرره القاعدة الفقهية.
ما تفسير سورة النساء في الآية 81 وما الذي تصفه عن المنافقين؟
تتناول الآية 81 من سورة النساء المنافقين الذين يقولون طاعة أمام النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إذا خرجوا من عنده بيّتت طائفة منهم غير الذي قالوا. وهذا يكشف التناقض بين ما يُظهرونه وما يُضمرونه.
ما معنى كلمة بيّت في القرآن الكريم وما دلالة الليل على الخفاء؟
كلمة بيّت مشتقة من الليل، والليل علامة على الستر والخفاء في مقابل العلن والظهور. فمن بيّت شيئًا فهو يفعله بعيدًا عن الناس والعلانية. واختفاء المنافقين دليل على أنهم يعلمون أنهم مخالفون، إذ يُظهرون شيئًا ويريدون إخفاء مخالفتهم له.
ما حقيقة النفاق وما آثاره على صاحبه؟
حقيقة النفاق هي أن يُظهر الإنسان ما لا يُبطن. وأثر النفاق يتجلى في الخلف في الوعد، وخيانة الأمانة، والكذب في الحديث، والفجور في الخصام.
هل تعني كلمة بيّت في الآية الليل الحقيقي أم التدبير الخفي في تفسير سورة النساء؟
كلمة بيّت في الآية لا يلزم أن تكون على الحقيقة الزمنية، فقد يقع التبييت نهارًا. غير أن اللفظ استُعمل ليُشعر بأن الأمر يجري على الخفاء وفيه تدبير خبيث، إذ الليل يحمل دلالة الظلمة والسواد والستر.
هل فعل المنافقون ما فعلوه باختيارهم أم بإكراه؟
فعل المنافقون ما فعلوه باختيارهم التام لا بإكراه، فالفعل منسوب إليهم بطريقتهم. وهم كانوا يدركون ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمونه، ثم قصدوا مخالفته في الخفاء.
ما شروط نسبة الفعل إلى صاحبه عند الفقهاء وما ضد كل شرط؟
يُقرر الفقهاء أن الفعل لا يُنسب إلى صاحبه إلا إذا أتاه قاصدًا عالمًا مختارًا. فضد القصد عدم القصد، وضد العلم الجهل وسوء الفهم، وضد الاختيار الإكراه. وقد استدل القرآن على استثناء المُكرَه بقوله تعالى: ﴿إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾.
هل يُحاسب من سجد أمام صنم دون أن يعلم بوجوده؟
من سجد أمام صنم دون أن يعلم بوجوده لا يُحاسب على ذلك، لأن الفعل لم يأتِ قاصدًا عالمًا مختارًا. فانتفاء العلم يرفع المؤاخذة، وكذلك انتفاء القصد أو الاختيار يمنع نسبة الفعل إلى صاحبه.
هل تصح الصلاة في مكان فيه تمثال وهل يُحاسب من صلى فيه مُكرَهًا؟
من صلى في مكان فيه تمثال دون قصد السجود له فلا حرج عليه، لأنه غير قاصد لتعظيم الصنم. ومن أُكره على الصلاة في مكان فيه صنم فلا مؤاخذة عليه لانتفاء الاختيار. والمحاسبة تقع فقط على من سجد للصنم قاصدًا عالمًا مختارًا.
متى يكون الزاني زانيًا والسارق سارقًا وفق شروط القصد والعلم والاختيار؟
يكون الزاني زانيًا إذا أتى الفعل قاصدًا عالمًا مختارًا، أما من ظن أن المرأة زوجته فهذا وطء شبهة لا زنا. ويكون السارق سارقًا إذا علم أن المال ليس ملكه وأخذه قصدًا واختيارًا، أما من أخذ شيئًا ظانًا أنه ملكه فلا يُعدّ سارقًا لانتفاء القصد والعلم.
ما القاعدة الفقهية المستنبطة من الآية وكيف تنطبق على المنافقين في سورة النساء؟
القاعدة الفقهية المستنبطة هي أن الفعل لا يُنسب إلى الشخص إلا بالقصد والاختيار والإرادة، وقد نص على ذلك ابن حزم وغيره من الأئمة. والمنافقون في سورة النساء توفرت فيهم الشروط الثلاثة: فهم يعرفون الحكاية ويقصدون المخالفة ويختارونها، والله شهيد على ما يُبيّتون.
تفسير سورة النساء في الآية 81 يُرسي قاعدة فقهية: لا يُنسب فعل إلى صاحبه إلا إذا أتاه قاصدًا عالمًا مختارًا.
تفسير سورة النساء للآية 81 يكشف أن المنافقين كانوا يُبيّتون في الخفاء ما يخالف طاعتهم المُعلنة للنبي صلى الله عليه وسلم. وكلمة بيّت لا تعني الليل الحقيقي بالضرورة، بل تُشير إلى التدبير الخفي والنية المظلمة، وهو ما يُميّز النفاق الحقيقي عن الخطأ غير المقصود.
يستنبط الفقهاء من هذه الآية قاعدة محورية: الفعل لا يُنسب إلى صاحبه ولا يترتب عليه حكم شرعي إلا إذا توفرت ثلاثة شروط: القصد والعلم والاختيار. وتتجلى تطبيقات هذه القاعدة في مسائل كوطء الشبهة الذي لا يُعدّ زنا، وأخذ الحذاء بظن الملكية الذي لا يُعدّ سرقة، والسجود أمام صنم دون علم الذي لا يُعدّ شركًا.
أبرز ما تستفيد منه
- بيّت في الآية تعني التدبير الخفي لا الليل الحقيقي بالضرورة.
- حقيقة النفاق إظهار ما لا يُبطن مع الخلف والكذب وخيانة الأمانة.
- الفعل لا يُنسب إلى صاحبه إلا إذا أتاه قاصدًا عالمًا مختارًا.
- من أتى فعلًا بجهل أو إكراه أو بلا قصد فلا يُحاسب عليه شرعًا.
- المنافقون توفرت فيهم الشروط الثلاثة والله شهيد على ما يُبيّتون.
مقدمة الحلقة وتلاوة آية من سورة النساء عن المنافقين
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء، حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى﴾ [النساء: 81]
جزء ناقص، والله أعلم ما الذي فعلوه.
معنى كلمة بيّت ودلالة الليل على الخفاء والستر في القرآن
وأين تُستعمل هذه [الكلمة]؟ في الليل، وهذا الليل علامة على الستر والخفاء، والستر والخفاء ضد العلن والظهور.
فمن بيّت شيئًا بالليل فهو يفعله بعيدًا عن الظهور وعن الناس وعن العلانية. وهذا البُعد معناه أنه في الخفاء.
فلماذا يختفي هؤلاء [المنافقون]؟ لأنهم يعلمون أنهم من المخالفين؛ لأنهم يُظهرون شيئًا ويريدون ألا يُظهروا أنهم قد خالفوه.
حقيقة النفاق وأثره في إظهار خلاف ما يُبطن
وهذا هو حقيقة النفاق: أن تُظهر ما لا تُبطن.
وهذا هو أثر النفاق: الخُلف في الوعد، وخيانة الأمانة، والكذب في الحديث، والخصام في الفجور، أو الفَجْر في المخاصمة.
معنى بيّت في الآية ودلالتها على التدبير الخفي لا الليل الحقيقي
فإذا برزوا من عندك بيّت طائفة؛ بيّت ليس اتفقت، ليس قالت، ليس اجتمعت، لا، هذه بيّت يعني بليل.
ومعنى هذا أن كلمة بيّت هنا لا يلزم أن تكون على الحقيقة؛ ليس من الضروري أن تكون بالليل، أي يمكن أن تكون بالنهار، ولكن استُعمل بيّت فيها من أجل أن يُشعرك أن الأمر على الخفاء وفيه تدبير خبيث أسود، والليل فيه ظلمة وفيه سواد.
الفرق بين يدركون ويقصدون في سياق فعل المنافقين الخفي
غير الذي تقول، فإذا هم يدركون ماذا قال النبي عليه [الصلاة] وسلم ويقصدون، أي يدركون أي ما معناه العلم، أي يعلمون. وبيّتهم يبقى أي يقصدون.
وهذا البيات يكون في الخفاء. فمن الذي أرغمهم ودفعهم وأكرههم على ذلك؟ أم أنهم باختيارهم؟ لا، بل باختيارهم؛ هذا الفعل منسوب إليهم وبطريقتهم.
شروط نسبة الفعل إلى صاحبه عند الفقهاء: القصد والعلم والاختيار
إذن نستطيع أن نقول إنهم أتوا هذه المخالفة قاصدين عالمين مختارين. يمكن أن نقول هكذا، من أين؟ من التأمل والتدبر فيما بين أيدينا.
القصد والعلم والاختيار: القصد ضده عدم القصد؛ ليس قصدي. والعلم؛ أنا فهمت خطأ. وهذا وارد في المؤمنين أنه يفهم خطأ، أنه يقصد خطأ، أنه يحصل إكراه:
﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِٱلْإِيمَـٰنِ﴾ [النحل: 106]
يحدث هذا كذلك، ولكن هذا [المنافق فعل ذلك] قاصدًا.
فترى يقولون الفقهاء: إن الفعل لا يُنسب إلى الشخص إلا إذا أتاه قاصدًا عالمًا مختارًا.
أمثلة تطبيقية على انتفاء القصد والعلم في نسبة الفعل إلى صاحبه
فلنفترض أنني أتيت فعلًا من غير قصد فإنه لا يقع هذا الفعل ولا يُنسب إليّ ولا أُؤاخذ عليه، ومن غير علم كذلك، ومن غير اختيار كذلك. فلا بد في كل فعل حتى يُنسب إلى صاحبه أن يأتيه قاصدًا عالمًا مختارًا، فإن أتاه قاصدًا عالمًا مختارًا ثبت في حقه.
هذا شخص سجد بعد ما صلى، قالوا: أنت لست منتبهًا أم ماذا؟ قال لهم: ما الأمر؟ قال لهم: هذا صنم أمامك! هل يكون ساجدًا للصنم؟ أبدًا؛ هذا لا يعلم أن هناك صنمًا، هنا علم ولم يقصد أن يسجد للصنم.
حكم من صلى أمام تمثال دون قصد أو تحت الإكراه
جاءته الصلاة وهو في المطار، والمطار فيه تمثال أو شيء لا أعرف ما هو، فضاق عليه الأمر وصلى لله رب العالمين. نعم، غير قاصد.
واحد قال له: سأضربك بالرصاص وإلا تصلي في هذا المكان [الذي فيه صنم]، قال له: أصلي جدًا، نعم الله أكبر. فما فيها شيء؛ هذه مُكرَمة [أي حالة إكراه].
يقصد السجود للأصنام [هو الذي يُحاسب عليه]. فمتى نقول عن هذا الرجل أنه سجد للصنم؟ أن يسجد للصنم قاصدًا عالمًا مختارًا.
تطبيق شروط القصد والعلم والاختيار على جرائم الزنا والسرقة
متى يكون الزاني زانيًا؟ إذا أتى بالزنا قاصدًا عالمًا مختارًا. حسنًا، هذا ظن أنها زوجته التي كانت معه، نعم هذا يكون وطء شبهة، هذا لا يكون زنا، هذا ليس اسمه زنا؛ وطء شبهة طبيعية.
متى يكون السارق سارقًا؟ عندما يعلم بالاختيار والقصد أن هذا ليس ماله طبيعيًا. هذا ظن أنه ماله، أنه هذا الشيء ملكه. يحدث هذا؛ ونحن خارجون من المسجد قم أظن أن هذا الحذاء ملكي فأخذه معي، وبعد ذلك والله عندما جئت ألبسه وجدته أصغر درجة، فقلت والله هذا ممتلكاتي.
إذا أخذت هكذا فإن ذلك يُعتبر سرقة، [ولكنه] لم تعد سرقة؛ لأن هذا لم يأتِ بالأخذ قاصدًا عالمًا مختارًا.
قاعدة فقهية: لا يُنسب الفعل إلا بالقصد والاختيار وشهادة الله على المنافقين
وهكذا أبدًا لا يُنسب للشخص فعل إلا بالقصد والاختيار والإرادة، وينص على ذلك ابن حزم ويُفيض فيه، وكذلك غيره من الأئمة.
فهؤلاء الناس [المنافقون] فعلوا ما فعلوه عن غفلة؟ عن إكراه؟ عن جهل؟ أبدًا! بل طائفة منهم غير التي تقول، يعني هم يعرفون الحكاية، والله يعلم ما يُبيّتون. فقد توفرت فيهم الصفات الثلاث [القصد والعلم والاختيار]، والله شهيد عليهم.
فماذا وكيف نفعل مع هؤلاء وأمثالهم إلى يوم الدين؟ وذلك في حلقة قادمة. نلتقي بكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يفعله المنافقون بعد خروجهم من عند النبي وفق الآية 81 من سورة النساء؟
تُبيّت طائفة منهم غير الذي قالوا
ما الدلالة الأساسية لكلمة بيّت في الآية الكريمة؟
التدبير الخفي والنية المظلمة
ما حقيقة النفاق كما وردت في تفسير سورة النساء؟
إظهار ما لا يُبطن
ما الشروط الثلاثة التي يشترطها الفقهاء لنسبة الفعل إلى صاحبه؟
القصد والعلم والاختيار
من أتى فعلًا تحت الإكراه، ما حكمه وفق القاعدة الفقهية؟
لا يُنسب إليه ولا يُؤاخذ عليه
من ظن أن المرأة زوجته فوطئها، ما الحكم الفقهي لفعله؟
وطء شبهة لا يُعدّ زنا
من أخذ حذاءً من المسجد ظانًا أنه ملكه، ما حكم فعله؟
ليس سرقة لانتفاء القصد والعلم
من صلى في مكان فيه تمثال دون أن يقصد تعظيمه، ما حكم صلاته؟
صحيحة لانتفاء قصد التعظيم
من العالِم الذي نص على قاعدة نسبة الفعل بالقصد والاختيار وأفاض فيها؟
ابن حزم
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على استثناء المُكرَه من المؤاخذة؟
﴿إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾
لماذا يختفي المنافقون ويتصرفون في الخفاء وفق تفسير الآية؟
لأنهم يعلمون أنهم مخالفون لما أظهروه
ما أثر النفاق على صاحبه كما ورد في تفسير سورة النساء؟
الخلف في الوعد وخيانة الأمانة والكذب والفجور في الخصام
ما الآية التي تتناولها هذه الحلقة من سورة النساء؟
الآية 81 من سورة النساء: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى﴾.
ما الفرق بين التبييت الحقيقي والتبييت المجازي في الآية؟
التبييت الحقيقي يعني الفعل ليلًا، أما في الآية فهو مجازي يدل على التدبير الخفي والنية المظلمة سواء كان ليلًا أو نهارًا.
ما العلاقة بين الليل والخفاء في دلالة كلمة بيّت؟
الليل علامة على الستر والخفاء في مقابل العلن والظهور، فمن بيّت شيئًا فعله بعيدًا عن الناس والعلانية.
ما تعريف النفاق كما ورد في تفسير الآية؟
النفاق هو أن تُظهر ما لا تُبطن، أي التناقض بين الظاهر والباطن.
ما الصفات الثلاث التي توفرت في المنافقين وجعلتهم مسؤولين عن فعلهم؟
توفرت فيهم القصد والعلم والاختيار، فهم يعرفون ما قاله النبي ويقصدون مخالفته ويختارون ذلك.
ما ضد كل شرط من شروط نسبة الفعل إلى صاحبه؟
ضد القصد عدم القصد، وضد العلم الجهل وسوء الفهم، وضد الاختيار الإكراه.
ما الفرق بين الزنا ووطء الشبهة في الفقه الإسلامي؟
الزنا يستلزم القصد والعلم والاختيار، أما وطء الشبهة فهو حين يظن الرجل أن المرأة زوجته فلا يُعدّ زنا ولا يترتب عليه حد.
لماذا لا يُعدّ أخذ الحذاء من المسجد بظن الملكية سرقة؟
لأن السرقة تستلزم العلم بأن المال ليس ملكه والقصد إلى أخذه، ومن أخذه ظانًا أنه ملكه انتفى القصد والعلم فلا يُعدّ سارقًا.
ما حكم من أُكره على الصلاة في مكان فيه صنم؟
لا مؤاخذة عليه لانتفاء الاختيار، وقد استدل القرآن على ذلك بقوله: ﴿إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾.
من العالِم الذي أفاض في قاعدة نسبة الفعل بالقصد والاختيار؟
ابن حزم، إلى جانب غيره من الأئمة.
هل يلزم أن يكون التبييت في الآية ليلًا بالضرورة؟
لا، يمكن أن يكون نهارًا، لكن استُعمل لفظ بيّت ليُشعر بأن الأمر يجري على الخفاء وفيه تدبير خبيث.
ما موقف الله من فعل المنافقين في الآية؟
الله شهيد على ما يُبيّتون، فلا يخفى عليه شيء من تدبيرهم الخفي.
ما الفرق بين يدركون ويقصدون في سياق فعل المنافقين؟
يدركون تعني العلم بما قاله النبي، ويقصدون تعني الإرادة والتعمد في مخالفته، وكلاهما يُثبت مسؤوليتهم.
ما آثار النفاق العملية على صاحبه؟
الخلف في الوعد، وخيانة الأمانة، والكذب في الحديث، والفجور في الخصام.
متى يُعدّ السارق سارقًا وفق الشروط الفقهية؟
يُعدّ سارقًا حين يعلم أن المال ليس ملكه ويأخذه قصدًا واختيارًا دون إكراه.
