ما معنى أينما تكونوا يدرككم الموت وكيف يؤدي الإيمان بالأجل المكتوب إلى الرضا بقضاء الله وقدره؟
قوله تعالى ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ يقرر حقيقة كونية أن الأجل مكتوب ولا يتقدم ولا يتأخر، ولا يمكن الاحتماء منه بأي وسيلة. الإيمان بهذه الحقيقة يُفضي إلى الرضا بقضاء الله وقدره والتسليم لمجريات الأمور دون اعتراض. كما تُبيّن الآية 79 من سورة النساء أن الحسنة من الله والسيئة من النفس بمعنى السببية الظاهرة، بينما كل شيء خلقًا من عند الله.
- •
هل يمكن الاحتماء من الموت بالحصون والأسباب الطبية، وما الذي تقرره الآية 78 من سورة النساء في هذا الشأن؟
- •
الموت حقيقة كونية مشاهدة تصيب الجميع دون استثناء، صغيرًا وكبيرًا، طبيبًا ومريضًا، في كل زمان ومكان.
- •
الأجل مكتوب فوق ولا يتقدم ولا يتأخر، وتعدد الأسباب لا يغير هذه الحقيقة فالموت واحد.
- •
الإيمان بحتمية الموت يُثمر الرضا بقضاء الله وقدره والتوكل عليه وإخلاص النية له وحده.
- •
يجوز الحزن والبكاء عند فقد العزيز كما بكى النبي ﷺ على حمزة وإبراهيم وخديجة، لكن دون قول ما يُغضب الله.
- •
الحسنة والسيئة كلتاهما من عند الله خلقًا، والاعتماد على الأسباب وحدها شرك، وتركها جهل، ورؤيتها سنة الأنبياء.
- 0:00
الآية 78 من سورة النساء تقرر أن أينما تكونوا يدرككم الموت، والأجل مكتوب لا يتغير، فلا خوف إلا من الله.
- 1:14
الموت حقيقة مشاهدة تصيب الجميع بلا استثناء، صغيرًا وكبيرًا وطبيبًا ومريضًا، في كل زمان ومكان.
- 2:06
حقيقة الموت تستوجب جعل الدنيا في الأيدي لا القلوب، وإخلاص النية لله وحده وعدم الخشية من سواه.
- 2:43
الموت أجل مكتوب لا يُرد بعناية طبية ولا حصن، لأن أسبابه متعددة والأجل واحد مكتوب لا يتغير.
- 4:07
الإيمان بالأجل المكتوب يُثمر الرضا بقضاء الله وقدره، مع جواز الحزن والبكاء ما لم يُغضب الله.
- 4:56
المؤمن لا يتحسر على سبب الموت الظاهر ويرضى بقضاء الله وقدره، والحزن جائز كما حزن النبي ﷺ على أحبائه.
- 5:58
الآية 78 من سورة النساء تبين أن الحسنة والسيئة كلتيهما من عند الله خلقًا، ونسبة السيئة لغيره اضطراب عقدي.
- 7:08
الآية 79 تقرر أن السيئة من النفس سببًا وكل شيء من الله خلقًا، والموقف الصحيح رؤية الأسباب دون الاعتماد عليها.
ما معنى قوله تعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وما الحقيقة الكونية التي تقررها الآية؟
الآية تقرر حقيقة كونية أن الأجل مكتوب لا يتقدم ولا يتأخر، والأرزاق والآجال لا تتغير. لا يملك أحد غير الله الرزق ولا الإحياء والإماتة، فلا داعي للخوف من سواه. الرب واحد والعمر واحد، فلا تخف.
كيف تتجلى حقيقة الموت في الواقع المشاهد وهل يستثني أحدًا؟
الموت حقيقة مرئية مشاهدة مكررة تصيب الجميع دون استثناء، من ذكر وأنثى، صغير وكبير، طبيب ومريض. يموت المريض ويبقى الطبيب، ويموت الطبيب ويبقى المريض، وقد تموت عائلة كاملة في حادثة واحدة. هذه الحقيقة لا تختلف ولا تتخلف مع جميع الأجناس في كل أرجاء الأرض.
ما العمل الذي يجب أن نبنيه على حقيقة حتمية الموت؟
التنبيه الإلهي لحقيقة الموت يستوجب بناء عمل عليها، وهو أن تكون الدنيا في أيدينا لا في قلوبنا. كذلك يقتضي ألا نخشى إلا الله ولا نطلب إلا منه، وأن نخلص النية له ونتوجه إليه مخلصين له الدين.
لماذا لا يمكن الاحتماء من الموت حتى بالعناية المركزة أو الحصون المنيعة؟
الموت ليس سببًا واحدًا يمكن تفاديه، بل هو أجل مكتوب فوق لا علاقة له بسبب بعينه. تعددت الأسباب والموت واحد، فلا تنفع العناية المركزة ولا الأكسجين ولا البرج المشيد في رده. كما تقرر الآية أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة.
ما ثمرة الإيمان بأن الأجل مكتوب وهل يتعارض الرضا بقضاء الله مع الحزن على الفراق؟
الإيمان بأن الأجل مكتوب يُثمر الرضا بقضاء الله وقدره والتسليم لمجريات الأمور. الرضا والتسليم لا يتعارضان مع الحزن، فالإنسان يبكي على عزيزه كما قال النبي ﷺ: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول ما يُغضب الله». الفارق أن المؤمن لا يخرج عن نطاق الشرع ولا يتبرم ولا يعترض، لأنه أجل مقدر.
كيف يتعامل المؤمن مع سبب الموت الظاهر وما موقفه من الحزن على الفقد؟
المؤمن لا يتحسر على سبب الموت الظاهر لأن الأجل مكتوب بصرف النظر عن الأسباب. الإيمان بهذه العقيدة يجعله يتوكل على الله حق توكله ويرضى بقضاء الله وقدره. وقد أصاب النبي ﷺ الحزن عند موت حمزة وزينب ورقية وأم كلثوم وإبراهيم وخديجة، لكنه قال: «ولا نقول ما يُغضب الله».
ما تفسير قوله تعالى وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك؟
الآية تكشف اضطرابًا عقديًا عند من ينسب الحسنة لله والسيئة لغيره، في حين أن كل شيء خلقًا من عند الله. نسبة السيئة لأسباب ظاهرة دون الله اعتداء وخطأ، لأن هذه الأسباب لم تفعل بذاتها بل هي من خلق الله. ولذلك قال تعالى: ﴿قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا﴾.
ما الموقف الصحيح من الأسباب وما الفرق بين الاعتماد عليها ورؤيتها؟
الآية 79 من سورة النساء تبين أن الإنسان هو السبب الظاهر للسيئة، أما خلقًا فكل شيء من عند الله. الاعتماد على الأسباب وحدها شرك، وتركها جهل، أما رؤيتها فهي سنة الأنبياء. المؤمن يرى الأسباب ويعمل بها لكنه يؤمن أن كل شيء من عند الله ولا يعتمد على الأسباب.
أينما تكونوا يدرككم الموت حقيقة كونية تُثمر الرضا بقضاء الله وقدره وإخلاص التوجه لله وحده.
أينما تكونوا يدرككم الموت حقيقة قرآنية راسخة تعني أن الأجل مكتوب لا يتقدم ولا يتأخر، ولا يُرد بحصن ولا بعناية طبية ولا بأي سبب مادي. تعددت الأسباب والموت واحد، وهذا ما تقرره الآية 78 من سورة النساء بوضوح تام.
الإيمان بهذه الحقيقة يُفضي مباشرة إلى الرضا بقضاء الله وقدره والتوكل عليه حق توكله، مع جواز الحزن والبكاء على الفراق كما فعل النبي ﷺ. وتُكمل الآية 79 المعنى بأن الحسنة والسيئة كلتيهما من عند الله خلقًا، والأسباب الظاهرة لا تُعتمد وحدها بل تُرى على أنها سنة الأنبياء دون الاتكاء عليها.
أبرز ما تستفيد منه
- الموت أجل مكتوب لا يُرد بحصن ولا سبب مهما بلغ.
- الرضا بقضاء الله وقدره ثمرة الإيمان بحتمية الأجل.
- يجوز الحزن والبكاء على الميت ما لم يُغضب الله.
- كل شيء خلقًا من عند الله، والأسباب تُرى ولا تُعتمد.
مقدمة وتقرير حقيقة كونية في سورة النساء عن حتمية الموت
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء، يقول الله سبحانه وتعالى وهو يقرر حقيقة كونية ينبهنا إليها:
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78]
الأرزاق والآجال لا تتغير، وجعل الله ذلك حتى لا تخشى الناس؛ رزقك يصلك على ما قرره الله لك، فاجعل طلبك جميلًا. وأجلك لا يتقدم ساعة ولا يتأخر، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر.
وعلى ذلك فممن تخاف؟ إذا كان لا يوجد أحد بيده الرزق ولا بيده الإحياء والإماتة، فمم تخاف؟ الرب واحد والعمر واحد، فلا تخف.
مشاهدة حقيقة الموت في الواقع تصيب الجميع دون استثناء
هذه الحقيقة حقيقة يراها الإنسان دون تنبيه؛ فيرى الموت يصيب الجميع، من ذكر وأنثى، من صغير وكبير، من طفل وشاب وشيخ.
يموت المريض ويبقى الطبيب، ويموت الطبيب ويبقى المريض. وتموت العائلة الواحدة في حادثة جميعًا سويًّا، وتموت الزوجة ويبقى الزوج، ويموت الزوج وتبقى الزوجة آجالًا طويلة.
وهكذا، مرئيٌّ مشاهَدٌ مكرَّر في كل الأرض مع جميع الأجناس، لا يختلف ولا يتخلف.
العمل المطلوب بناءً على حقيقة الموت وإخلاص التوجه لله
فلما ينبهنا الله سبحانه وتعالى إلى هذه الحقيقة [حقيقة حتمية الموت]، فهو ينبهنا إليها من أجل أن نبني عليها عملًا. يجب أن نبني عملًا على هذه الحقيقة.
هذا العمل هو أن تكون الدنيا في أيدينا ولا تكون الدنيا في قلوبنا. هذا العمل هو ألّا نخشى إلا الله، ولا نطلب إلا من الله، ونخلص النية لله، ونتوجه إليه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
الموت أجل مكتوب لا يمكن الاحتماء منه بأي وسيلة
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78]
يعني أن الموت ليس سببًا حتى تحتمي منه؛ ليس سيفًا يصل إلى رقبتك فيقطعها فتموت، ليس ميكروبًا يصيب جسدك فتمرض فتموت، حتى تضع نفسك في العناية المركزة أو في الأكسجين التام، أو تبعد في صرح مشيد وحصن حصين حتى لا يصلك الغبار الذري.
لا، فهذا أجلٌ مكتوب فوق، سواء انتهيت أم لم تنتهِ، فالموت سيدركك ولو كنت في برج مشيد أبدًا؛ لأنه ليس له سبب واحد، بل أسباب متعددة. تعددت الأسباب والموت واحد.
ثمرة الإيمان بالأجل المكتوب الرضا والتسليم مع جواز الحزن
لا نجني منه [من الخوف من الموت] فائدة. الأجل أجل، فماذا يفعل هذا معك؟ لو اعتقدت هذه العقيدة [عقيدة أن الأجل مكتوب] يحدث عندك رضا وتسليم.
والرضا والتسليم غير حدوث الحزن على الفراق؛ فالإنسان عندما يموت عزيز لديه يبكي.
قال رسول الله ﷺ: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول ما يُغضب الله»
يبكي، إنما لا يخرج عن نطاق الشرع، لا يُغضب الله إنما يُرضي، لا يتبرم ولا يعترض. لم تُهدم الدنيا عند هذا الموت؛ لأنه أجل مقدر.
عدم التحسر على سبب الموت الظاهر والتوكل على الله وقدره
ولا يتحسر [المؤمن] على سبب الموت الظاهر؛ مات في المعركة، يعني لو كان لدينا ما قُتلوا وما ماتوا؟ أبدًا!
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78]
إذا اعتقدت هذه العقيدة فتتوكل على الله حق توكله، وترضى بقضاء الله وقدره، وتسلّم لمجريات الأمور.
حتى لو أصابك الحزن، فقد أصاب النبي ﷺ الحزن عند موت حمزة، وأصاب النبي ﷺ الحزن عند موت بناته زينب ورقية وأم كلثوم، وأصاب النبي ﷺ الحزن عند موت ابنه إبراهيم، وعند موت خديجة عليها السلام. وهكذا، لكن هذا الحزن قال: «ولا نقول ما يُغضب الله».
نسبة الحسنة والسيئة لله وبيان اضطراب من ينسب السيئة لغيره
﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ [النساء: 78]
هؤلاء مؤمنون، هم مؤمنون بالله ومؤمنون بأن هذه الحسنة من عند الله.
﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَ﴾ [النساء: 78]
بدأنا الاضطراب، فأصبح اضطرابًا؛ الحسنة من عند الله، صحيح مقبول، طيب، والسيئة خَلْقًا هي من عند الله أيضًا. فلا يوجد داعٍ لأنك تعتدي هذا العدوان وتنسب الأشياء لأسباب؛ هذه الأسباب لم تفعل لأنها من خلق الله.
﴿قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ فَمَالِ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 78]
أي أن كل شيء خَلْقًا من عند الله سبحانه وتعالى.
الحسنة من الله والسيئة من النفس والموقف الصحيح من الأسباب
﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ [النساء: 79]
بمعنى أنك أنت السبب الظاهر لهذا، أما خَلْقًا فكل شيء من عند الله.
يبقى إذن: الاعتماد على الأسباب شرك، وترك الأسباب جهل، ورؤية الأسباب من سنة الأنبياء؛ أن هذا سبب هذا وهذا سبب هذا، ولكن لا نعتمد عليها. نؤمن بأن كل شيء من عند الله.
وإلى لقاء، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ماذا تقرر الآية الكريمة ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾؟
أن الأجل مكتوب لا يتقدم ولا يتأخر
ما الثمرة العقدية الأساسية للإيمان بأن الأجل مكتوب؟
الرضا بقضاء الله وقدره والتسليم
ما الموقف الصحيح من الأسباب وفق تفسير الآية 79 من سورة النساء؟
رؤية الأسباب والعمل بها دون الاعتماد عليها
ما الخطأ العقدي الذي تكشفه الآية ﴿وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك﴾؟
نسبة السيئة لأسباب ظاهرة دون الله
ما الذي يقوله الله تعالى ردًا على من ينسب الحسنة لله والسيئة لغيره؟
﴿قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا﴾
ما الذي يعنيه قوله تعالى ﴿ما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾؟
أن الإنسان هو السبب الظاهر للسيئة وإن كان الخلق من الله
ما الذي يجب أن يكون في أيدينا لا في قلوبنا وفق مقتضى الإيمان بحتمية الموت؟
الدنيا
ما الحكم الشرعي للبكاء والحزن عند موت العزيز؟
جائز ما لم يُقل ما يُغضب الله
من الذين حزن عليهم النبي ﷺ مما ذُكر في المحتوى؟
حمزة وإبراهيم وخديجة وبناته
لماذا لا تنفع العناية المركزة ولا الحصون في رد الموت؟
لأن الموت أجل مكتوب وأسبابه متعددة لا سبب واحد
ما وصف الاعتماد الكلي على الأسباب وحدها دون الله؟
شرك
ما وصف ترك الأسباب كليًا دون العمل بها؟
جهل
ما الحقيقة الكونية التي تقررها الآية 78 من سورة النساء؟
أن الموت يدرك الجميع أينما كانوا، والأجل مكتوب لا يتقدم ولا يتأخر ولا يُرد بأي حصن أو سبب.
ما معنى قوله تعالى ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾؟
أن الاحتماء بالحصون والأبراج المنيعة لا يرد الموت، لأن الأجل مكتوب وأسبابه متعددة والموت واحد.
ما العمل الذي يجب بناؤه على حقيقة حتمية الموت؟
أن تكون الدنيا في الأيدي لا في القلوب، وألا نخشى إلا الله ولا نطلب إلا منه، وأن نخلص النية له.
هل الرضا بقضاء الله يمنع الحزن على الميت؟
لا، الرضا والتسليم لا يمنعان الحزن والبكاء، فقد قال النبي ﷺ: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول ما يُغضب الله».
ما الفرق بين الرضا بقضاء الله والحزن على الفراق؟
الرضا يعني عدم الاعتراض على القضاء وعدم التبرم، أما الحزن فهو شعور طبيعي مباح ما لم يُقل ما يُغضب الله.
على من حزن النبي ﷺ من أهله وأحبائه؟
حزن النبي ﷺ على حمزة وعلى بناته زينب ورقية وأم كلثوم وعلى ابنه إبراهيم وعلى زوجته خديجة رضي الله عنهم.
ما الخطأ في قول من ينسب الحسنة لله والسيئة لغيره؟
هذا اضطراب عقدي، لأن كل شيء خلقًا من عند الله، والأسباب الظاهرة لا تفعل بذاتها بل هي من خلق الله.
ما معنى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾؟
الإنسان هو السبب الظاهر للسيئة بأفعاله، أما خلقًا فكل شيء من عند الله سبحانه وتعالى.
ما الموقف الصحيح من الأسباب في الإسلام؟
رؤية الأسباب والعمل بها سنة الأنبياء، لكن الاعتماد عليها وحدها شرك، وتركها كليًا جهل.
لماذا لا ينبغي للمؤمن أن يخاف من أحد غير الله؟
لأن الرزق والأجل بيد الله وحده، ولا يملك أحد غيره الإحياء والإماتة، فالرب واحد والعمر واحد.
كيف تتجلى حقيقة الموت في الواقع المشاهد؟
يموت الطبيب ويبقى المريض، ويموت المريض ويبقى الطبيب، وتموت العائلة كاملة في حادثة، وهذا مشاهد مكرر في كل الأرض.
ما الذي يجعل المؤمن لا يتحسر على سبب الموت الظاهر؟
إيمانه بأن الأجل مكتوب وأن الموت يدرك الجميع أينما كانوا بصرف النظر عن الأسباب الظاهرة.
ما الذي تعنيه عبارة تعددت الأسباب والموت واحد؟
تعني أن الموت ليس مرتبطًا بسبب واحد يمكن تفاديه، بل أسبابه لا تُحصى والأجل المكتوب هو الذي يحدده.
