الله أعلم | اجابة عن تساؤلات السادة المشاهدين | الحلقة الكاملة - والله أعلم

الله أعلم | اجابة عن تساؤلات السادة المشاهدين | الحلقة الكاملة

43 دقيقة
  • يجوز للشخص التصرف في ملكه كيف شاء في حياته، لكن بشرط حسن النية وعدم قصد الإضرار بالورثة أو تغيير شرع الله.
  • العدل بين الأبناء مطلوب في العطية، ويمكن التفضيل لعلة كأن يكون أحدهم معاقاً أو فقيراً أو مديوناً بهدف تحقيق التوازن بينهم.
  • تجوز الصلاة بالحذاء، لكن يُكره ذلك في المساجد المفروشة بالسجاد حفاظاً على نظافتها.
  • الطلاق بالإكراه لا يقع.
  • الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الإقامة مكروه كراهة شديدة إلا لضرورة.
  • شراء السيارة بالتقسيط عبر البنك ليس ربا إذا توسطت السلعة، وهو تمويل وليس قرضاً.
  • يحرم على المعتدة الخروج من بيتها قبل انتهاء عدتها حتى للعمرة.
  • العقل الباطن المليء بالصلاة والذكر يظهر في الأحلام الطيبة.
  • من أبطل عمله الصالح بلا سبب فقد أتى منكراً، فالمؤمن لا يهدم ما بناه.
محتويات الفيديو(46 أقسام)

مقدمة الحلقة والترحيب بالشيخ علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء

[المذيع]: أسعد الله أوقاتكم بكل خير، وأسعد الله أوقاتنا بكل طاعة تقربنا منه دائمًا وأبدًا. أهلًا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج والله أعلم، لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنجيب في هذه الحلقة على كل التساؤلات التي ترد إلينا عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية أو الفيسبوك.

مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتكم، أهلًا وسهلًا بكم، مرحبًا.

سؤال حول حكم كتابة الممتلكات للبنات دون بقية الورثة

[المذيع]: مولانا، لدينا بعض التساؤلات التي ترد إلينا. في نزاع بين زوج وزوجته، لديهما بنتان، فهي تقول: نريد أن نكتب للبنتين كل ما نملك، ولكن زوجها يقول: لا، هذا حرام، أنا أريد أن أترك التركة توزع بين الورثة بعد الوفاة. فكيف نحل هذا النزاع؟

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

قال رسول الله ﷺ في الأحاديث الأصول التي بُني عليها الإسلام: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»

نعم، مَن أراد أن يُخرِج من ملكه شيئًا ليضر أحدًا من الورثة، فهذه النية نية سوء، وهذه النية يُؤاخذ عليها يوم القيامة.

الفرق بين النية الحسنة والسيئة في الكتابة للأبناء والبنات

فمن أراد أن يكتب لأبنائه أو بناته شيئًا لأجل ألا يرث أحد الوارثين أو كل الوارثين ممن جعلهم الله، فهذه نية سيئة؛ لأنه يريد في النهاية أن يغير ملامح الشرع الشريف.

«وإنما الأعمال بالنيات»

من أراد أن يكتب لبناته ولو كل ملكه، إرادة أن يقيهم شر الدنيا وما فيها، وأن يترك لهم شيئًا يصيرون به أغنياء بين الناس، وأن يعيشوا بعد مماته كما كانوا يعيشون في حياته، وأن يدربهم على قيادة هذا الملك وكيفية إدارته، فإن هذه النية نية صالحة.

العمل واحد والنية تحدد الحكم بين الحسن والسيء

نعم، والعمل واحد. نعم، هذا كُتِب وهذا لم يُكتب، وهذا سيء وهذا حسن؛ لأنه إنما الأعمال بالنيات.

لو أنني صليت لله ركعتين مخلصًا له الدين فهذا عمل طيب، أما لو أنني صليت ذات الركعتين مراءاةً للناس وحتى يقول الناس إنه مصلٍّ، فهذا عمل رديء. نفس العمل هو هو.

ولذلك يجب علينا أن نفهم هذه القاعدة حتى نفهم كلام الأئمة الأعلام رضي الله تعالى عنهم، عندما أجازوا للرجل أن يتصرف في ملكه كيف شاء، فيكتب لأبنائه، يكتب كذا، يعني يساوي بين الولد والبنت، لا يساوي بينهما؛ لأن الملك غير التركة.

الفرق بين الممتلكات في حال الحياة والتركة بعد الوفاة

وأنا في عين حياتي لي التصرف التام في ممتلكاتي. هذه ليست تركة. من المدرك أن هذه الممتلكات ستكون تركة، هناك احتمال أن تزيد وهناك احتمال آخر أن تذهب وأن تضيع، أو أن تقل قيمتها أو تكثر قيمتها.

يبقى إذن هذه ليست تركة. التركة متى تكون؟ لو مت، لو أنني مت، فما تركته يسمى تركة. لكن ممتلكاتي في حال حياتي أتصرف فيها كيفما شئت.

ولكن الذي نأمر به الناس أن يعدلوا بين الأبناء، لا يخص ولدًا بالعطية ويحرمون الآخر إلا لعلة.

الحالات التي يجوز فيها تخصيص بعض الأبناء بالعطية دون غيرهم

مثل ماذا؟ مثل أن يكون [أحد الأبناء] فاسدًا مقامرًا، يعني ممن يلعب القمار وسيضيع المال. أو مثل أن يكون [أحدهم] غنيًا جدًا ولديه مطار في بيتهم في قصره، والأولاد الآخرون فقراء.

كأنه قد نزل فتعلم فأصبح إمامًا من الأئمة وبدرًا من البدور، والأولاد الآخرون ظلوا في الأرض يفلحونها ويعملون فيها، فأراد أن يعطيهم أكثر حتى يتساوى أولاد العمومة. صحيح.

كأن هذا [الولد] معاق، وهذا الولد معاق، وهذا الولد سليم، وهذه البنت لم يحالفها الحظ في الزواج إلى هذا الحد، فطُلقت وعندها أطفال، أو زوجها فقير وغير قادر على الإنفاق عليهم.

ضوابط التصرف في الملك وحسن النية وعدم الإضرار بالورثة

والفتاة الثانية ما شاء الله، الله قد يسر أمرها وزوجها ملياردير أو مليونير. هناك أمور في الحياة تكون هكذا، فيعطي للمديون ويترك المليونير، يعطي للمديون لأجل أن يُوازن، فإنه مديون.

هل أنت منتبه؟ فإذا كان هناك شيء ما وهو يفعله لا يستحي أن يقابل به الله، أي يقول له: يا رب، أنا فعلت هذا ابتغاء العدالة. صحيح، سواء أصبت أو أخطأت، فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد، فربنا رحيم.

لكن القضية أن لا يُحرم أحدًا من أبنائه، والقضية أنه له أن يتصرف في ملكه كيف يشاء، والقضية هي أن يحسن نيته ولا يقصد بها تغيير شرع الله أو يقصد بها حقدًا على أحد، ولا يقصد بها - لا قدر الله - الإضرار بأحد؛ لأن الضرر يزال ولا ضرر ولا ضرار.

حكم الصلاة بالحذاء وأصل المسألة في عهد النبي ﷺ

أحدهم يسأل أيضًا: ما حكم الصلاة بالحذاء؟

النبي ﷺ لم يكن مسجده الشريف مغطى بالسجاد كالحال الآن، بل كان مفروشًا بالحصباء، فكان يدخل بنعليه ويصلي بنعليه.

والشيخ أحمد بن الصديق من مشايخ مشايخنا ألّف كتابًا اسمه [تحسين الفعال فيما ورد في الصلاة بالنعال]، يعني هذا عمل حسن أن أصلي في النَّعْلَيْن.

لكنه يقول ماذا؟ يقول إن هذا كان في أيام سيدنا النبي عندما لم يكن هناك سجاد، فعندما دخل السجاد وفرش المسلمون مساجدهم بالسجاد، قاموا بخلع الأحذية؛ لأن السجاد يتسخ، ولأن الأحذية تلوثه.

جواز الصلاة بالحذاء خارج المسجد واشتراط بعض العلماء أن يكون لينًا

إذن السؤال الآن: أنا ألبس الحذاء، أأصلي به أم لا أصلي؟ صلِّ يا أخي، لكن صلِّ، لا تصلِّ به في المسجد. واخذ بالك سيادتك، كيف أنت تصلي به في الصحراء، في الطريق تنزل من السيارة فتصلي به الفرض، لا يوجد مانع.

وبعض العلماء اشترط أن يكون الحذاء لينًا حتى نستطيع أن نوجه أصابعنا إلى القبلة أثناء السجود؛ لأن بعض العلماء كالإمام النووي يرى أن هذا من أركان السجود: توجيه الأصابع إلى القبلة، يعني تكون متجهة إلى القبلة هكذا، والقدم قائمة بحيث تتوجه إلى القبلة، هذا من ركن السجود.

الخلاف بين النووي والرافعي في توجيه الأصابع وحكم الصلاة بالحذاء في المسجد

أم إذا وضعتها هكذا يكفي؟ هذا عليه الرافعي. هل يجب أن تفعل الأصابع هذا كما يقول النووي؟ فالنووي يقول - أكرمك الله - الحذاء يكون ماذا؟ ليِّنًا، ضعه هكذا جيدًا. يقولون ضعه، الذي هي هذه اللميع التي هي كانت خفيفة. نعم.

لكن الحذاء الذي لا يُفعل به هكذا، نعم، هذا جائز عند الرافعي. لكن على كل حال، الحذاء أعزكم الله بكل أشكاله التي تُلبس الآن والمعروفة المفهومة المشهورة، تجوز الصلاة بها.

ولكن لا يجوز أن نطأ بها سجاد المسجد؛ لأنها تحمل القاذورات معها، ولأنها تُفسد نظافة وطهارة وحلاوة وجمال المسجد، فآتي لأسجد فأجد نفسي أسجد في قذورات أو شيء من هذا القبيل.

مقاصد الشرع في نظافة المسجد وخلع النعال عند وجود الأذى

فالمسلمون الحمد لله عرفوا مقاصد الشرع الشريف، وأن مقاصد الشرع الشريف كانت تتمثل بوضوح في نظافة المسجد ودور العبادة، وأنه تجوز الصلاة في النعال، ولكن نخلع النعلين عندما يترتب على وجودهما أذى، وإماطة الأذى عن طريق الناس هي شعبة من شعب الإيمان.

[المذيع]: مولانا، إذا ما توفر في المكان، يعني تهيأ للصلاة بدون أحذية، البعض يمكن أن يتعنت ويقول لك: لا، أصلي بحذاء.

[الشيخ]: نعم، يعني هو يريد أن يصلي بالحذاء أو يتعنت؟ يعني أرأيت البوق الحقيقي؟ تعنت ويريد أن يصلي بالحذاء! حسنًا، السجاد مفروش، لماذا تريد أن تصلي بالحذاء؟ فلماذا لا تخلع الحذاء تمامًا؟

التشبه بالمجوس في الصلاة بالحذاء عند عدم الحاجة إليه

يقول الشيخ أحمد بن الصديق: فقد تشبه بذلك بالمجوس، ونُهينا أن نتشبه بأقوام غيرنا. صحيح، حتى يكون للمسلم خصوصية وتميز بينه وبين نفسه.

فلماذا تتشبه بالمجوس؟ ماذا؟ أنت الآن تتبع السُنة بأن تصلي بالحذاء عندما يقتضي ذلك الوضع. صحيح.

أما إذا لم يكن هناك اقتضاء للوضع فلا تخلع الحذاء [أي: فاخلع الحذاء]؛ لأن في الحذاء في هذا المجال أذى يؤذيك ويؤذي المسلمين.

أسئلة من المشاهدين عبر الاتصال الهاتفي

[المذيع]: معي اتصال هاتفي من الأستاذ محمد والأستاذة ماجدة. والآن الأستاذ محمد، أهلًا بك.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: حضرتك، أنا عمري ستون سنة وزوجتي عمرها خمسين سنة. نعم، حضرتك، وأصبحنا متزوجين منذ ثلاثين سنة. نعم، تفضل، تفضل معي، أمرك. نعم، أصبحنا نسمعك يا محترم، تفضل. متزوجون منذ ثلاثين سنة، عائشين بشكل جيد مائة بالمائة والحمد لله على ذلك.

في السنة الماضية حدثت انسدادات في الشرايين، وأصابني عجز في الرِجل اليسرى، وبقية الأطراف أصبحت عاجزة، وجالس على كرسي. عايزة تطلق لكي تتقاضى معاش والدها، فأنا بتقاضى معاش سبعمائة جنيه ومعاش والدها أعلى، فأتت بإخوتها اعتدوا عليّ بالضرب، ويذلونني في الشارع، وأحضروا المأذون لكي أطلقها بالإكراه، وفعلًا طلقتها بالإكراه.

فأنا قاعد على كرسي وعاجز، وهي تابعة لتأمينات باب الشعرية، وأنا تابع لتأمينات باب الشعرية، لست أعرف كيفية الصرف. يعني السؤال ما هو يا محمد؟ السؤال ما هو هنا؟ السؤال: هل الطلاق هذا واقع أم غير واقع؟ هو بالإكراه والسكاكين والضرب والإهانة.

سؤال الأستاذة ماجدة عن زكاة المال وسؤال الأستاذة أماني عن عدة الوفاة

[المذيع]: معي الأستاذة ماجدة. يا أستاذة ماجدة، أهلًا بكِ.

[السائلة]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو سمحتِ، هل يمكنني التحدث مع فضيلة الشيخ؟ تفضلي، تفضلي.

[السائلة]: سلام، أنا الآن زوجي توفي وترك لنا منزلين، وبعت منزلًا بأربعمائة ألف جنيه، وأخذت منهم مائة ألف جنيه لابني، معي شاب عازب غير متزوج، يعني عمره اثنان وعشرون سنة الآن. نعم، قالوا إنه إذا تخرج له مائة ألف فزواجه سيكون جيدًا. البنات اللواتي هن في الخارج، اللواتي هن صاحبات الأموال التي في البنك.

فقمت أنا وقلت لهم: حسنًا، يخرج لنا مائة ألف، وتبقى ثلاثمائة ألف. نعم، الآن حضرتك مرّ عليهم عام، وبعد ذلك قالوا لهم فوائد خاصة بهم. أي، نعم، ما يخص المال، يعني تمام.

وأنا الآن معي هذا الشاب العازب ومعي ابنة مريضة عمرها اثنان وثلاثون سنة، وقالوا: انظر إلى الفوائد، اطلعي على فتوى الشيخ. يقولون لك كم ستكون قيمتها، هم الآن مضى لهم سنة، وأنا أريد أن أخرج الزكاة في مالهم. حاضر. حضرتك، قل لي إذن وما تخرج. يعني السؤال عن الزكاة هنا. حاضر.

[المذيع]: أشكرك يا أستاذة ماجدة. الأستاذة أماني، يا أستاذة أماني، أهلًا بكِ.

[السائلة]: أهلًا وسهلًا، تفضلي يا سيدتي.

[السائلة]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السؤال يا سيدتي.

[السائلة]: أنا والدتي عندها سبعة وسبعين سنة، ووالدي توفي منذ خمسة عشر يومًا، وأنا مقيمة في القاهرة ووالدتي مقيمة في المحلة، ولي إخوة أيضًا في المحلة، لكن لا أحد، وهي تعيش بمفردها الآن. والدتي، هل من الممكن أن تستطيع أن تعيش معي وتأتي لتعيش معي هنا في القاهرة؟ قالوا لها أنه يجب العدة أو ما شابه. فما الحكم في ذلك؟ أن أنا أترك سيدة بمفردها وأنا أستطيع أن أعيش، لا أستطيع أن أترك منزلي وأولادي وأذهب لأعيش معها.

حكم انتقال المعتدة من بيتها وضوابط ذلك في عدة الوفاة

[الشيخ]: نعم، حسنًا، وهل هي تخدم نفسها أم لا يا ماجدة [أي: أماني]؟ تخدم نفسها. حسنًا، أنت خائفة عليها من ماذا؟ من الوحدة والجلوس وحيدة؟

لا، دعك من مسألة الوحدة؛ لأنها تريد أن تكون وحيدة الآن، لأنها لا تتذكر أو أنها نسيت أو أن الله أراد ذلك. لكن هل هي تخدم نفسها؟ هل تقوم وتعد لنفسها الطعام؟ هل تغسل لنفسها كذا وكذا؟ إذن دعها وشأنها.

أما إذا احتاجت أو كانت تخاف شيئًا في الأمن من حولها فانقلها إليك. لكن ما دام لا يوجد ما يخيف لا في صحتها ولا في أمنها ولا في الجيران الذين حولها، ولا بيت زوجها رحمه الله وعائلته يصنعون معها مشاكل، يطردونها، يهددونها، كل الأمور العجيبة الغريبة هذه، قم بنقلها.

فضل العدة وثوابها العظيم عند الله وأهمية التواصل مع الأم

لم تكن قضية الوحدة وما شابه، لا، اتركها هكذا؛ لأن هذه فترة تعبُّد عميقة جدًا، والله يُكرِم فيها، وهي عند الله ثوابها ربما أعلى من الحج؛ لأنها تمنع الحج الفريضة.

فيبقى إذن هذا معناه أنها شيء مهم للغاية، وشيء فيه عبادة، وشيء فيه ثواب. فلا تحرمي نفسك هذا الثواب الكبير، حتى ولو لم تكوني قادرة على أن تذهبي إليها، اتصلي بها هاتفيًا، اتصلي بها من وقت لآخر، زوريها في أوقات إجازتك، إلى آخره.

حكم طلاق المُكرَه وتوجيه الزوج في التعامل مع الموقف

[المذيع]: مولانا الإمام، معنا الأستاذ محمد صاحب الاتصال الأول، يقول يعني يسأل السؤال حول أنه طلق زوجته على النحو الذي قال عليه. فهل يقع هذا الطلاق؟

[الشيخ]: لا، مشكلته لم تكن في أن يقع هذا الطلاق، هو لا يقع هذا الطلاق [طلاق المُكرَه]. مشكلته ماذا يفعل بها؟ يعني امرأة عاشرته كل هذه السنين ثم اعتدت عليه هذا العدوان.

نعم، فهذا أمر اجتماعي: هل سيستطيع أن يعيش من دونها؟ هل طلاقها يوقع عليه الضرر قبل أن يقع عليها؟ هل كذا؟ هل كذا؟ هل يوجد أولاد؟ وهؤلاء الأولاد كم عمرهم؟ يعني أشياء كثيرة جدًا، فهذه مسألة اجتماعية.

ضرورة التأني في حل النزاعات الزوجية والنظر في جميع الأطراف

لكن نحن في الجملة نقول له: تدبر وتأمل وافعل ما فيه الصلاح. لا نستطيع أن نوجهه إلى شيء معين ونحن لسنا متعمقين في الحالة التي هو فيها.

هذا نزاع بين زوج وزوجة وصل فيه الأمر إلى الخروج عن حد المعقول والمعروف، وعن حد العرف والدين. اعتدت فيه الزوجة على ما يدعي الزوج هذا العدوان.

فينبغي علينا أن نتأنى كثيرًا عندما نجيب على هذه الأسئلة ونقول: لا، نحن نريد أن نهدأ قليلًا ونرى ما هي الأطراف كلها، الأطراف كلها.

حكم زكاة المال المودع في البنك وحكم عمل الحواجب للمرأة المتزوجة

[المذيع]: نعم مولانا، الأستاذة ماجدة تقول: أربعمائة ألف جنيه، أعطيت مائة ألف جنيه لأحد أبنائي وبقيت ثلاثمائة ألف، هذه لها سنة في البنك تحصل على فوائدها عشرة في المائة. نعم.

[الشيخ]: طيبًا.

[المذيع]: عاهدت الله ألا أصنع حواجب بوجهي، فما الحكم إذا عملت الحواجب؟

[الشيخ]: طبعًا يجوز لها أن تفعل ذلك إذا كانت متزوجة بإذن الزوج؛ لأن المقصود من النهي معلل، والعلة الخاصة به هي ألا تقوم بالتدليس؛ لأنه كان قديمًا يعرفون الفراسة، يعني حتى يتعلمونها هكذا على الدوام من بعضهم. ينظر إليها ليرى كيف تبدو حواجبها فيعرف أشياء غير الحواجب، من أخلاقها ومن تصرفاتها ومن كذا وكذا.

علم الفراسة وعلاقته بالنهي عن النمص وحكم التجمل للخاطب

كان اسمه علم الفراسة، وهو علم قديم عند الأمم، في الهند وفي اليونان القديمة وعند العرب أيضًا. وكان عندهم علم الفراسة هذا، يعني كأنه ما الذي يعيشون به يعني؟ كانوا يعيشون به.

فكان النوع [أي: المرأة] عندما يتجمل للخاطب ثم بعد ذلك أجد أنه في خداع، وكان الجمال مقصودًا.

وهكذا «تُنكح المرأة لأربع: لجمالها - الجمال مقصود - ولحسبها، ولمالها، ولدينها»

كل هذه مقاصد الخلق في الزواج. «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، لكن هذا ليس معناه أنه يجب أن يبحث عن القبيحة أو غير الجميلة فيتزوجها.

جواز عمل الحواجب للمتزوجة بإذن زوجها وحكم العهد بعدم فعل ذلك

عندما يرى الرجل الخاطب المرأة على طبيعتها، لا يترتب على هذا أنه يحبها لذاتها. نعم، ويتزوجها لذاتها، ليس لأمور فيها بهرجة أو فيها تزيين زائد أو ما شابه.

فهذا كان سببنا [في النهي عن النمص]، ولذلك لو كانت متزوجة وزوجها قال لها: لا، أنا أريد أن تضعي هذه الزيادة، لا مانع أن تضعي. تضعي الزيادة فتعملي الحواجب وتعملي كذا.

هي قالت: طيب، والله ما أنا فاعلة. وبعد ذلك إذا قالت: والله، لكن لو قالت: أنا لن أفعل، وتأكد هو أنا صادقة مع الله وما أعرف إياه، هذا ليس حلفًا. لكن لو قالت: والله ما أنا عاملة، يبقى عليها كفارة يمين.

سؤال الأستاذة فضيلة عن قضاء العدة في غير بيت الزوجية

[المذيع]: معي الأستاذة فضيلة والأستاذة فاطمة. يا أستاذة فضيلة، أهلًا بكِ.

[السائلة]: أهلًا بحضرتكِ، تفضلي يا سيدتي. أنا سمعت الآن عن موضوع العدة. كنت متزوجة منذ أربعين سنة وسكنت في الزمالك، كنت أعيش في الزمالك، وبعد ذلك عندما تزوج ابني بنيت في أكتوبر فيلا وجلست معه.

لكنني كنت أذهب وأعود أنا وباقي أفراد أسرتي، أنا وزوجي رحمه الله. نعم، وبعد ذلك مرض قليلًا، فأقمنا هنا في أكتوبر مدة ليست ثلاثة أشهر أو أقل، ثم توفي.

فبقيت أنا، قال لي أولادي: ابقي يا أمي معنا واقضي فترة العدة هنا. فلم أذهب إلى منزلي، هذا ملكي وأنا أقيم فيه، رغم أن بيتي في الزمالك موجود، ولكن جلست هنا. يعني أنا مخطئة أم ماذا؟ هذا مضى عليه منذ سنتين وشهور. الآن أصبحتُ مخطئة؟

حكم من قضت العدة في غير بيت الزوجية جهلًا بالحكم الشرعي

[الشيخ]: الاسم السيدة ماذا؟ الأستاذ فضيلة؟ الحاجة يا حاجة فضيلة؟ يا أستاذة فضيلة؟ أكون مخطئة لو كنت عرفت، لو كنت عالمة، لكن الله لا يؤاخذ مع عدم العلم، فأنتِ بسلامة نية.

[السائلة]: يعني أنا مخطئة أنني جلست في أكتوبر؟

[الشيخ]: الإجابة: لا، لست مخطئة؛ لأنك لم تكوني تعرفين. نعم، لو كنت تعرفين مثلما تعرفين اليوم هكذا لكنت مخطئة، لكن الحمد لله، ربنا قدّر وأنت لست مخطئة، وليس عليك أي شيء، لا كفارة ولا استغفار ولا دعاء ولا أي شيء آخر؛ لأنكِ ما زلتِ عرفتِ الحكم الغريب العجيب هذا، ما زلتِ تعرفينه الآن.

تأكيد صحة ما فعلته السائلة وبيان أن الجهل يرفع المؤاخذة

نعم، هكذا إذن ليس عليكِ أي شيء وأنتِ سليمة مائة في المائة، والذي فعلتِه هو الصحيح. لماذا؟ لأنه في الوقت الذي كنا فيه حدثت وفاة الزوج رحمه الله.

[السائلة]: يعني أنا لم أكن أعرف ما هو اللازم حينذاك، فرحت وعملت الأمر في أكتوبر مع أولادي طبقًا لكلامهم.

[الشيخ]: لا يحدث أي شيء.

[السائلة]: أنا شاكرة جدًا جدًا جدًا، الله يحفظك.

[الشيخ]: ربنا يكرمك يا حاجة فضيلة.

سؤال الأستاذة فاطمة عن رؤية الصلاة في المنام والاستيقاظ على التسليم

[المذيع]: معايا يا أستاذة فاطمة، يا أستاذة فاطمة، أهلًا بك.

[السائلة]: نعم، نعم. السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي، أهلًا بحضرتك.

[السائلة]: أريد أن أسأل الدكتور في سؤال واحد فقط، الله يحفظك. تفضلي، تفضل السؤال الأول، هو سؤال واحد فقط. حسنًا، تفضلي.

عندما أكون نائمة أحلم أنني أصلي. نعم، وبعد ذلك أستيقظ من النوم، أحيانًا أقول: سلام عليكم، السلام عليكم، وأحيانًا لا أقول. يعني حضرتك تستيقظ من النوم على السلام عليكم. نعم، أي لا، أحيانًا أستيقظ الآن لكن أصبح إلا القرآن وأنهي الصلاة. ليس لدي صلوات [فائتة]، الحمد لله أنا أصلي أولًا بأول، الحمد لله رب العالمين.

فضل الاستيقاظ من النوم على ذكر الله ودلالته على صلاح العقل الباطن

[الشيخ]: هذه، هذه عبارة عن درجة رفيعة طيبة جيدة، أن يستيقظ الإنسان من النوم وهو يصلي، يستيقظ من النوم وهو يذكر اسمًا من أسماء الله تعالى، والسلام اسم من أسماء الله تعالى، يستيقظ من النوم وهو يقول ماذا ويقرأ.

كل هذه الدرجات معناها أن عقلك الباطن ممتلئ بالأشياء الطيبة.

[المذيع]: هذه متعلقة يا مولانا، تتعلق بها.

[الشيخ]: متعلق، نعم، بها متعلق. ولذلك ترى كل هذه الأشياء في المنام، حتى على سبيل حديث النفس، لكنه حديث طيب مع الله، حديث قادم من العقل، لك العقل مليء بالطيبات.

فهنيئًا لك على هذه الحالة، وهذه حالة مرضية، فأنت تفرح بها وتتركها كما هي، وهي حلوة جميلة، الحمد لله.

سؤال أم أحمد عن حكم الأكل والشرب نسيانًا في صيام النوافل

[المذيع]: أم أحمد معي على الهاتف. أم أحمد، أهلًا بك. أم أحمد، أهلًا بك يا سيدتي. لو سمحت، أطفئي التلفاز واسمعينا من الهاتف. بعد إذنك يا سيدتي، تفضلي. تفضلين، وقف التلفزيون.

[السائلة]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام وبركاته. تفضلين.

[السائلة]: أريد أن أسأل فضيلة الدكتور. تفضلي لو سمحت. في صيام رمضان عندما ننسى فنأكل أو نشرب ونحن صائمون لا يحدث شيء، فهل في النوافل أيضًا كذلك؟

[الشيخ]: حاضر، نعم، مثلها بالضبط.

حكم السهو في الفرض والنافلة والوضوء لهما سواء

[السائلة]: والسؤال الثاني في الصلاة.

[الشيخ]: خلاص، لكن أجبتك يا أم أحمد. اسمعي، اسمعي يا حضرتك، اسمعي. إجابة السؤال الأول: أنا أقول لكِ مثلها بالضبط، أقول لكِ إياه مثلها، الفريضة مثل النافلة في الصوم، الفريضة مثل النافلة.

حاضر، سمعتِ يا حاجة أم أحمد؟ الإجابة.

[السائلة]: السؤال الثاني ماذا إذن؟ في الصلاة، هل السهو في الفرض مثل النافلة؟

[الشيخ]: والسهو في الفرض مثل النافلة، والوضوء لا يوجد فرق بين النافلة والفرض أبدًا. والوضوء في الفرض مثل النافلة، عندما أرغب في صلاة النافلة يجب أن أتوضأ أيضًا.

[المذيع]: شكرًا. عمومًا سنخرج إلى فاصل قصير ثم نعود لنتلقى اتصالات أخرى ونجيب عليها. ابقوا معنا.

سؤال أم أحمد عن التعامل مع ابنة الزوج وتربيتها

[المذيع]: أهلًا بكم أعزائي المشاهدين. مولانا الإمام، أجدد ترحيبي بفضيلتكم. ومعنا اتصال هاتفي من الحاجة أم أحمد على الهاتف. أهلًا بك يا أستاذ، أهلًا بحضرتك، مرحبًا.

[السائلة]: نعم، معك، تفضل يا أستاذ. حضرتك، أنا متزوجة منذ خمس سنوات. نعم، منذ خمس سنوات. نعم، مرحبًا. نعم، اسمعني، خمس سنوات ماذا؟ أنا حضرتك متزوجة وزوجي معي منذ خمس سنوات. نعم، تفضل.

ولدي منه ولد وبنت. نعم، مع بنت من فتاة إلى أخرى أو مع فتاة أخرى [أي: لديه بنت من زوجة سابقة]. حضرتك، أنا معاملتي معها، يعني مع الفتاة، بما يرضي الله والحمد لله، لكنني لا أعرف كيف أتعامل معها، يعني كيف أرضيها أو أُفهمها الصواب من الخطأ.

قد تفهم وهي مخطئة، وعندما أحاول أن أعلمها شيئًا تنزعج وتغضب، وقد تتمسك. فيا، فهي صغيرة.

نصيحة الشيخ في التعامل مع ابنة الزوج وعدم ضربها

[المذيع]: طيب سيدي، هل هناك استفسار؟ يعني إذا أنا تزوجت زوجي وكانت ابنته في الصف الأول الابتدائي وحاليًا هي في الصف الخامس. ماذا يريد هو؟ هل يريدك أن ترشدها أم أنه يصرخ عليك ويقول لك: ليس لك شأن بها؟

[السائلة]: هو عندما آتي لأضربها مثلًا على خطأ ما، كما أفعل مع ابنتي، يغضب ويقول: لا دخل لكِ، ما شأنك بها؟ ليس لديك شأن بها، إنها تابعة لأبيها، فلا شأن لك بها.

[الشيخ]: لقد أديتِ الدور المنوط بكِ. فإذا به وطبيعتك هكذا، تضربين ابنتك وتعنفينها، هو لا يريد ذلك. هو يدرك أنها كاليتيمة، سواء كانت أمها موجودة أم غير موجودة، موجودة، وأنه يريد أن يحميها.

حسنًا، ليعش حياته، وأنتِ نبهيه على مآخذ الفتاة.

سؤال عن الخروج للعمرة أثناء عدة الوفاة وبقاء أيام من العدة

[السائلة]: أهلًا وسهلًا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائلة]: هل يمكنني طرح سؤالين من فضلك؟ لا أحد يمنع.

السؤال الأول هو أن زوجي كان متوفيًا، وبعد ذلك وجدت أهل زوجي ذاهبين للعمرة، وكان قد مر بعض الوقت، عدة الأشهر حوالي أربعة أشهر، ويتبقى حوالي خمسة عشر يومًا أو عشرين يومًا عليّ.

فعندما وجدتهم يخرجون جميعًا، فكرت أن أخرج حتى لا أخرج وحدي؛ لأنني في الستين من عمري تقريبًا، وكنت خائفة أن أخرج وحدي، فخرجت معهم. والآن سمعت الشيخ يقول إنه حرام أن تخرج قبل انقضاء الأشهر [أي: العدة] وهكذا، وهي كانت عمرة.

يعني السؤال: هل عليّ وزر أو عليّ شيء؟ أنا خرجت في فترة العدة وكان باقيًا عشرين يومًا.

حكم من خرجت للعمرة في عدة الوفاة مع علمها بالحكم ووجوب الاستغفار

[الشيخ]: لا تفعلي هكذا، لا تنصحي صديقاتك.

[السائلة]: أنا كنت أعلم أن العدة لابد أن يُوفى كلها. يعني طيب، لكن أنا خرجت عندما وجدت الصحبة كلها خارجة معي فخرجت.

[الشيخ]: وارتكبت خطأً. استغفري ربك، أنت هكذا ارتكبت خطأً.

[السائلة]: حسنًا، الذي سأحققه، ماذا أفعل الآن؟ أنا هكذا عمرة يعني.

[الشيخ]: استغفر الله استغفارًا فقط. نعم، لكن هذا هو الاستغفار فقط، ليس فيها كفارة، استغفار. لماذا؟ أنت تعلمين لماذا، فيها استغفار. لماذا؟ لأنك ضيّعت على نفسك ثوابًا بقدر العمرة عشر مرات.

العدة فرض والعمرة سنة وتفضيل الأدنى على الأعلى خسارة عظيمة

[المذيع]: الثواب يا مولانا، فقط الثواب.

[الشيخ]: الذي أنت، يعني أنت التي خسرتها أنا. نعم، أتنبه، الملائكة في الأعلى كانوا يقولون لك: ماذا ستفعلين بنفسك؟ أتتركين مليونًا وتأخذين عشرة؟ عشرة جنيهات؟ شيء غريب!

لماذا تفعلين هكذا؟ كان متبقي عشرين يومًا من أربعة أشهر وعشرة، وتشوفك لهذه العمرة باعتبار أنها عبادة وكل شيء في أمانة الله. لكن العدة واستيفاءها فرض، والعمرة هذه سنة، فأنتِ تذهبين وتفضلين الشيء الرخيص على الشيء الغالي جدًا.

الذي نتمنى ألا يتكرر ثانيةً، التي هي وفاة الزوج. فيكون إذا هذا خطأ منك أنت، فيستوجب الاستغفار.

الاستغفار فقط دون كفارة لمن خرجت من العدة للعمرة وبيان الخسارة

لماذا استغفار فقط؟ لا توجد كفارة، أي كفارة؟ أنت الذي أضعت حقك، أنت الذي ضيعت الفرصة، أنت ضيعت ما يخصك أنت. يعني - التي هي - أن الله أكرمك وقال لك: اجلسي أربعة أشهر وعشرة أيام وأنا سأعمل لك وعملت لك وعملت لك، ثم ذهبت أنت وقلت: لا، أنا سأذهب للعمرة.

نعم، أنت حر، اذهب للعمرة. يبدو أن المرء هنا لا يعرف مصلحة نفسه. هذا لأنني وجدت الصحبة فقط الذين كانوا سيخرجون معي. ليس لك شأن بالصحبة أو غيرها، قلنا الفرصة الذهبية، أنت تركت مليونًا في سبيل أن تأخذ عشرة جنيهات لأجل الصحبة.

نعم، ولكن هذه الحكاية.

سؤال عن حكم الكلام مع الزميلات لحل مشكلة في العمل هل هو غيبة

[السائلة]: قل السؤال الثاني. السؤال الثاني يا حاجة وفاء.

السؤال الثاني حفظك الله: الآن لدينا زميلة عندها مشكلة في العمل، وقد كلفوني - وكنت معهم في العمل ثم خرجت للتقاعد - كلفوني أن أتدخل لأحل المشكلة هذه.

فقط كل واحدة تأتي لتقول لي كلامًا وأنا أتحدث معهن، فأنا أشعر أن هؤلاء يتغيبن للنميمة. قبل أن أبدأ الحديث معهن، يا ترى كلما سألت واحدة عن الوضع ماذا بالضبط أو ماذا حدث أو ماذا، يقلن لي وتأتي لتقول لي وتأتي لتقول لي، إلى أن أتوصل للحل.

أن أنا سأذهب لأقول لها عليه في هذه الفترة كلها، إنما يقولون لي: قولي كذا. فإذا ثقلت [أي: شعرت بالحرج]، فكنت رئيستهم في العمل، يعني فيريدونني أن أدخل لأحل هذه المشكلة. فهل يا ترى كل الكلام الذي أتحدث به معهم عنها قبل أن أقول لها، هذه غيبة ونميمة، هو الذي حلّ المشكلة أم لا؟ وما هو الحل؟

[الشيخ]: لا، أنت تنوي بها الإصلاح بين الناس فلا تكون غيبة ونميمة. آه، نعم.

[المذيع]: أشكرك حاجة وفاء.

سؤال الأستاذة رشا عن خلع الحجاب بسبب الشعور بالاختناق والاكتئاب

[المذيع]: معي يا أستاذة رشا، يا أستاذة رشا، أهلًا بكِ.

[السائلة]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزي حضرتك يا شيخ علي جمعة، كيف حالك؟

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا، الحمد لله.

[السائلة]: أهلًا بحضرتك، أنا سعيدة أن نتصل بحضرتك. هو الحقيقة يا شيخ علي، أنا يعني شخص ملتزم والحمد لله، أصلي صلواتي وأصوم وكل شيء الحمد لله، ومحجبة منذ خمسة عشر عامًا تقريبًا.

لكنني حاليًا في الحقيقة أشعر بما يشبه الاختناق في الحجاب وأفكر في خلع الحجاب. لا أدري طبعًا، لا أدري إن كنت سأكمل معه. سألت عدة أشخاص من العلماء وغيرهم.

قالوا لي: أنا بالطبع من كثرة شعوري بالاختناق بدأت حتى أقصر في الصلاة، وبدأت أشعر بما يشبه الاختناق والاكتئاب وهكذا. فقالوا لي: لو هي توصل معكِ هكذا بهذه الدرجة، يمكن يعني - أنا أتكلم طبعًا عن الالتزام وكل شيء في اللباس - أنا أتكلم عن أن أُزيل غطاء الشعر.

حكم خلع الحجاب والتحذير من استدراج الشيطان

يعني يمكن أن تفتح ما دام باب أُغلق بينك وبين ربنا في موضع، يمكن أن يُفتح باب آخر، يعني تفتح بابًا آخر مع ربنا في مكان آخر. وما دام ليس لديك شيء وأنت حسن، أنت مكتئبة ويمكن أن تؤثر على عبادتك الأخرى أو على حبك للدين صفحة ما بعد ذلك. فهل حضرتك مع هذا الرأي أم ترى أن هذه معصية كبيرة ويجب ألا تلجأ إليها؟

[الشيخ]: لا، هذه معصية كبيرة يا بنتي ولا تفعليها، ولا يستدرجنك الشيطان؛ لأن الشيطان يدخل من مداخل كثيرة، أهمها الذي أنت تقولين. ما هذا؟ لا تسلمي نفسك لهذا.

هناك شيخ ضمن شيوخ كثيرين حتى في التلفزيون يقولون إن الحجاب هو واجب خفيف. خلاص، خلاص، اذهبي وأطيعي الشيوخ الذين يلفون ويدورون، الذين هم لا يريدون الحجاب أو يستهينون بالحجاب. لكنك تسألينني أنا، والذي أعرفه في دين الله هو الذي قلته لك.

[السائلة]: شكرًا، شكرًا، شكرًا لك.

سؤال الأستاذ نبيل عن حكم تمويل شراء السيارة عبر البنك

[المذيع]: يا أستاذ، الأستاذ نبيل على الهاتف. أستاذ نبيل، أهلًا بك.

[السائل]: أهلًا وسهلًا. السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: والله أريد أن أسأل فضيلتك، كيف فضيلتك الشيخ؟

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.

[السائل]: لو سمحت يا فضيلة الشيخ، توفيت زوجتي منذ سبع سنوات، هل تنتبه حضرتك؟ وبعد ذلك تزوجت. لقد توفيت زوجتي وأنا فعلت كل ما بوسعي كي أعيش ولكنني لم أستطع، هذا أمر قدّره الله.

لدي ابنتي الكبيرة، اشتريت دراجة نارية صغيرة (سكوتر)، وكنت أربي البط والدجاج والإوز وأطعمها فوق المقطم. وأخذت بالك حضرتك، وعاصية عليَّ ولا أعرف لماذا، وكلما كلمتها تتشدد معي وتقول لي: الكفن ملهوش جيوب.

فأصبح لها أربع سنوات على هذا الحال، إلى أن ضاق بي العيش، وكلمتها منذ حوالي ثلاثة أو أربعة أيام فقلت لها: يا بنتي، أنا خائف أن أموت يا بنتي وتأتي، كيف سيكون وجهك وأنا أمام إخوتي الذين يعرفون كل شيء عنها وهي عاصية عليّ. فما رأيك في هذا الموضوع يا فضيلة؟

حكم عقوق الوالدين ووجوب التوبة على البنت العاقة

[الشيخ]: لا شيء، هذه فتاة عاقة ويجب عليها أن تتوب قبل ضياع الفرصة؛ لأن حياتك هي فرصة بالنسبة لها، ولا بد عليها أن تتوب وترجع.

وليس لها علاقة بالكفن إذا كان له جيوب أو ليس له جيوب، فهو ليس له جيوب. نعم، ولكن أيضًا ذكرها وقل: لا، إن الكفن ليس له جيوب، لماذا تفعل بي هكذا؟

نعم؛ لأن بر الوالدين من أعظم الأمور، وعقوق الوالدين بهذه الصورة وبهذه الجفوة من أخي [أي: من أشد] الشرك بالله. فهذه البنت يجب أن تتوب إلى الله، وكل من كان على هذه العقائد الفاسدة الكاسدة لا بد أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى.

[المذيع]: وتلح أن يسامحها والدها يا مولانا، فرصة.

[الشيخ]: نعم، لن تُنتقص بعد ذلك. ربنا يعطيه الصحة وطول العمر، يعني لم تتكرر.

نصيحة لمن تريد تحسين حفظ القرآن الكريم بطريقة خمس آيات

[المذيع]: أستاذة هيدي، يا أستاذة هيدي، أهلًا بكم.

[السائلة]: نعم، السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي يا سيدتي.

[السائلة]: دكتور علي من فضلك، تفضلي يا سيدتي. أنا فقط حضرتك، أنا صار لي فترة سنوات طويلة أحفظ القرآن، والله الحمد لله كان يسهل عليّ الحفظ سريعًا، الحمد لله. الآن يعني في الحقيقة الكمية قلت والهمة قلت قليلًا، أحاول لكن أدرس وأحاول أن أفكر ولكني لا أعرف، وأحاول ربط المعلومات معًا. لدي أستاذة فاضلة وليس لدي أي مشكلة غير في كمية الحفظ أو في جودة الحفظ. هل من نصيحة تساعدني في حياتك؟ هل الأفضل أن أحفظ أكثر أم أن أحفظ بجودة أفضل، أن أثبت الحفظ لأنه يتفلت مني بشدة؟

[الشيخ]: حاضر يا أستاذ، سأحفظ. احفظي وراجعي خمسًا خمسًا، خمس آيات خمس آيات. فقد ورد في البيهقي أن من حفظ القرآن خمسة خمسة لم ينسه. فحاولي في المراجعة، وحاولي في ذلك أن تقسمي القرآن خمس آيات خمس آيات، أو خمسة أسطر خمسة أسطر، وراجعي في الصلوات، فيستقيم لك الحفظ.

حكم الصلاة منفردًا قبل الجماعة بعد سماع الأذان وكراهة ذلك

[المذيع]: الحمد لله، أهلًا بك. أستاذ محمد، أهلًا بحضرتك، تفضل يا سيدي، أهلًا بك.

[السائل]: أكلم الدكتور. تفضل بكل سرور.

[السائل]: حضرتك، الأذان أذّن، دخلت أصلي، لم أصلِّ مع الجماعة. آه، الجماعة، يعني صليت قبل الجماعة لأنني لم أصل. آه، لأنني لم أصل، معي شغل، لذلك لم أنتظر الجماعة.

[الشيخ]: فعلت شيئًا يسمى مكروهًا كراهية شديدة، أنك أنت لا تنتظر الجماعة. فلا بد لأجل أن تخف هذه الكراهية الشديدة قليلًا أن يكون وراءك شيء ما: أي شيء متعلق بإنقاذ إنسان، شيء متعلق بالأرزاق وأنه لو ضاع عليك يصعب أن تحصل عليه مرة أخرى، شيء مثل أن ابنك سيضيع في المدرسة فتذهب مسرعًا لتحضره ولا تفزعه، شيء مثل وهكذا.

خطورة الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة ودرجات الكراهة

لكن يعني هذه مكروهة كراهة شديدة أن يخرج الإنسان بعد الأذان وقبل إقامة الصلاة، فقد كرهها العلماء بناءً على أدلة كثيرة. وبذلك يضيع على نفسه الجماعة، فلا بد أن يكون لهذا التضييع مبرر، ويكون له سبب، والسبب يكون قويًا حتى تخف هذه الكراهة الشديدة قليلًا.

لأن الكراهة الشديدة هذه، كلمة شديدة معناها أن الشخص قد أصبح على وشك دخول الحرام، أي أنه في مرحلة العتاب وليس في مرحلة العقاب بعد. فهكذا نكون قد دخلنا في المساءلة، لكن مساءلة العتاب أخف من العقاب بقليل.

وإلى أين ستذهب بعد ذلك؟ ستذهب إلى العقاب. نعم، نسأل الله العفو والعافية، نسأل الله العفو والعافية.

حكم تمويل شراء السيارة عبر البنك وأنه ليس ربا

ولكن يبقى الإنسان ما لا يفعل هكذا كما يقول أستاذنا إلا إذا كان مضطرًا اضطرارًا شديدًا، أو تكون هناك حاجة تندرج تحت خروج الضرورة.

[المذيع]: مولانا، معي الأستاذ رجب. يا أستاذ رجب، تفضل. معي الأستاذ مصطفى، ربما انقطع اتصال السيد رجب. يا أستاذ مصطفى، أهلًا بك.

[السائل]: أهلًا وسهلًا. السلام عليكم.

[المذيع]: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تفضل.

[السائل]: يا فضيلة الدكتور علي جمعة، تفضل سيدي. أود فقط مخاطبتك والسؤال عن قرض السيارة. قرض السيارة، نعم. يعني مثلًا إذا كانت سيارة ثمنها مائتا ألف جنيه، في البنك ندفع مثلًا مقدمًا للمعرض خمسين أو ستين ألف، ويتبقى مثلًا المائة وخمسون ألف، هؤلاء نسددهم مثلًا مائتي ألف أو مائتين وعشرين ألف. هل هذا هكذا ربا أم عجز؟

[الشيخ]: هذا تمويل يا مصطفى للسيارة، وإذا توسطت السلعة فلا ربا. فهذا بموجب البنك نوت الذي نعمل فيه هكذا، هذا ليس ربا وليس اسمه قرض. هو طبعًا البنك أحيانًا يسميه قرضًا، وهذا من الألفاظ السيئة التي تُستعمل، إنما هو تمويل لشراء سيارة.

حكم الخروج من الصلاة دون مبرر والنهي عن إبطال الأعمال

[المذيع]: مولانا، يعني الكراهية الشديدة التي في الإنسان [أي: الذي يخرج بعد الأذان]، من الممكن أن يدخل ويقابل جماعة ويصلي ويمشي. طيب، أنا صليت وأنا أصلي، هل من الممكن - سؤال أيضًا في الرسائل القصيرة - أصلي وخرجت من الصلاة دون مبرر إلا بمبرر بسيط، حكم الخروج من الصلاة بهذا الشكل؟

[الشيخ]:

وقال تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوٓا أَعْمَـٰلَكُمْ﴾ [محمد: 33]

نهانا عن أن نبطل أعمالنا، نهانا أن نحن يعني نشرع في العمل ثم نفسده.

﴿وَلَا تُبْطِلُوٓا أَعْمَـٰلَكُمْ﴾ [محمد: 33]

فاستدل بها الجمهور على عدم جواز الخروج من الصلاة بلا سبب.

خطورة إبطال العبادات وعدم جواز الخروج من الحج أو الصلاة بلا سبب

هل أنت منتبه؟ والخروج من الحج لا يجوز، ستبقى محرمًا. هل أنت منتبه؟ ويفسد الحج. افترض أنك أفسدت حجك عامدًا متعمدًا، فستبقى محرمًا وتحج في العام القادم. العام القادم! هذا أمر غريب حقًا.

لن ينفع، إنها مسألة صعبة، مسألة صعبة جدًا. ولذلك عدم إبطال هذا العمل هو ديدن المؤمنين، فنحن عندما نبني لا نهدم. أما الهدم الذي بلا سبب فهذا حرام، هذا ليس من شأن المؤمن أبدًا.

ختام الحلقة والتحية لفضيلة الشيخ علي جمعة والمشاهدين

[المذيع]: نعم مولانا الإمام، الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لكم، خالص التحية والحب والتقدير مولانا الإمام.

شكرًا لكم أعزائي المشاهدين، دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.