ما حكم عدة المتوفى عنها زوجها ومدة عدة المطلقة وهل تجب العدة على من لا رحم لها؟
عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، ومدة عدة المطلقة ثلاثة قروء إن كانت تحيض أو ثلاثة أشهر قمرية إن لم تحض. العدة تعبد لله لا علة معللة لها، فتجب على كل مطلقة أو متوفى عنها زوجها حتى من استأصلت رحمها أو بلغت سن اليأس. المرأة المعتدة مأمورة بالمبيت في بيت الزوجية لا بملازمته طوال اليوم، ويحرم عليها السفر والترفيه أثناء العدة.
- •
هل تجب العدة على المرأة التي استأصلت رحمها أو بلغت سن اليأس، وما الحكمة من ذلك؟
- •
العدة تعبد لله لا علة معللة لها، مثلها مثل عدد ركعات الصلاة وأيام الصيام في رمضان.
- •
عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، وعدة المطلقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر قمرية لمن لا تحيض.
- •
المرأة المعتدة مأمورة بالمبيت في بيت الزوجية لا بملازمته، فيجوز لها الخروج للعمل والطبيب والتسوق.
- •
السفر أثناء العدة لحضور الجنازة أو الإقامة في البلد خطأ شرعي يكسر العدة ويوجب العودة فورًا.
- •
أجر المرأة الملتزمة بعدتها يعادل أجر الحج استنباطًا، لأن العدة حجبتها عن أداء فريضة الحج.
- 0:25
مقدمة تعرض أنواع العدة المختلفة وأبرز الأسئلة الواردة حولها، من عدة المطلقة إلى عدة المتوفى عنها زوجها وشروط الخروج.
- 1:12
طرح سؤال الحكمة من العدة وفتح النقاش حول من يرفض العدة لمن لا رحم لها.
- 1:40
شرح الفرق الدقيق بين العلة والحكمة في الفقه الإسلامي مع تطبيقه على مثال تحريم الخمر وعلة الإسكار.
- 2:40
بيان أن علة تحريم الخمر هي الإسكار لا ذهاب العقل فعليًا، فلا يُعذر من يشرب كأسًا واحدة بحجة عدم السُّكر.
- 3:36
توضيح أن الحكمة غير منضبطة وتتفاوت بين الأشخاص والأزمنة، بخلاف العلة المنضبطة القابلة للقياس.
- 4:24
تعريف الأحكام التعبدية وتمييزها عن المعللة، مع مثال الوضوء وعدد ركعات الصلاة.
- 5:28
عرض حِكَم العدة المتعددة كحفظ الأنساب والتحسر على الزوج وإمكانية الرجعة، مع التأكيد أنها حِكَم لا علل.
- 6:19
عرض أقوال العلماء الثلاثة في إمكانية تحويل الحكمة إلى علة، وصعوبة تطبيق هذا التحويل عمليًا.
- 7:20
التحذير من الاستهانة بعلم أصول الفقه وبيان أن العلماء أمضوا سنوات في دراسة مسألة العلة والحكمة.
- 8:05
تصنيف أحوال العدة الخمس بحسب الحيض والحمل والحرية والوفاة، مع التأكيد على طابعها التعبدي.
- 9:14
تفصيل مدة كل نوع من أنواع العدة الخمس: ثلاث حيضات للمطلقة، وثلاثة أشهر لغير الحائض، وأربعة أشهر وعشرة أيام للمتوفى عنها.
- 10:16
إثبات أن العدة تعبدية لعدم وجود رابط علّي بين أنواعها الخمس، مثلها مثل عدد ركعات الصلاة وأيام الصيام.
- 11:06
بيان أن استئصال الرحم لا يسقط وجوب العدة، فالمرأة التي لا رحم لها تعتد ثلاثة أشهر إن طُلِّقت وأربعة أشهر وعشرة أيام إن توفي عنها زوجها.
- 11:50
تعريف التعبد بأنه طاعة لأمر الله فيما لا يدركه العقل، مع الاستشهاد بالآية القرآنية الآمرة بالطاعة.
- 12:48
بيان أن المساحة التعبدية في الشريعة ضيقة، وأن الشريعة جمعت بين ما يدركه العقل وما يُؤدَّى طاعةً لله.
- 13:28
إثبات أن العقل يأمر بطاعة الله في التعبد، وأن عدة من لا رحم لها واجبة شرعًا بأمر الله.
- 14:11
التمييز بين جواز البحث في حكمة العدة وعدم جواز تحويل هذه الحكمة إلى علة تُبطل الحكم الشرعي.
- 14:54
رد الادعاء بأن الوضوء شُرع لتنظيم الطاقة، وبيان أن ذلك أثر جانبي لا علة، والغاية الحقيقية هي الطاعة لله.
- 15:42
تأكيد أن الغاية من العبادات هي الطاعة لله، وأن الفوائد العلمية المكتشفة آثار جانبية لا تُبنى عليها الأحكام.
- 16:31
بيان أن العلم الحديث يؤيد الإسلام لكنه لا يُبنى عليه الفقه في الأحكام التعبدية، فالآثار العلمية حِكَم لا علل.
- 17:20
تأكيد أن باب الاجتهاد مفتوح لكن بضوابط علمية صارمة تمنع الدجل، مع التمثيل بمعايير النشر العلمي.
- 18:06
التوفيق بين حرية البحث العلمي والأحكام التعبدية، مع التأكيد أن العدة تعبد لا يتغير بنتائج العلم.
- 18:46
بيان أن المرأة التي استأصلت رحمها تعتد ثلاثة أشهر قمرية باعتبارها من ذوات غير الحيض.
- 19:30
شرط الدخول الحقيقي لوجوب العدة عند الشافعية، وأن مجرد كتابة العقد دون مباشرة لا يوجب العدة.
- 20:16
بيان أنه لا عدة على من كُتب كتابها ولم يدخل بها، وأن لها نصف المهر فقط، ويجوز زواجها فور الطلاق.
- 21:05
مقارنة أحكام ما قبل الدخول وما بعده في العدة والمهر وإثبات النسب.
- 21:30
الرد على من يرفض العدة لمن لا رحم لها بأنه مخالف للتعبد، وأن الفقه الإسلامي علم رصين لا يُسقط بالرأي.
- 22:57
بيان أن ترك العدة إثم وخروج عن الشرع، وأن الوسائل الطبية لا تُسقط العدة لأنها تعبد لا علة.
- 24:09
طرح أسئلة المشاهدين حول حكم الخطبة أثناء العدة وحكم من كُتب كتابها ولم تدخل.
- 24:47
نتائج استبيان مؤسسة طابة التي تكشف تدين الشعب المصري وإدراكه لمعنى التعبد رغم عدم قدرته على التعبير عنه.
- 25:50
وصف موقف الشعب المصري الرائع من العلم والشريعة: العلم على العين والرأس لكن الشريعة مقدمة.
- 26:32
مناقشة قول الشافعي بأن مدة الحمل أربع سنين وموقف العلم الحديث منه الذي يحدد الحد الأقصى بثلاثة عشر شهرًا.
- 27:32
الموقف المتوازن من اختلاف الشافعي مع العلم الحديث في مدة الحمل، وأن لكل عصر معطياته.
- 28:07
تطبيق العلم الحديث في نفي النسب بعد مرور سنة من وفاة الزوج دون اتهام المرأة بالزنا.
- 28:49
بيان كيف يجمع الفقه الإسلامي بين العمل بالعلم في نفي النسب والعمل بالفقه في عدم الاتهام بالزنا.
- 29:29
وصف الموقف الرائع للشعب المصري الذي يحترم العلم ويضعه على العين والرأس مع تقديم الشريعة عند التعارض.
- 30:08
بيان أن الخطبة والارتباط أثناء العدة لا يصح شرعًا، ويجب انتظار انتهاء العدة كاملةً.
- 30:42
مقارنة عدة المتوفى عنها زوجها بعدة المطلقة وبيان حكمة الاختلاف في المدة وتعظيم رابطة الزوجية.
- 31:44
عرض الحكمة من تحديد عدة المتوفى عنها بأربعة أشهر وعشرة أيام مع التأكيد أنها حِكَم لا علل.
- 32:34
بيان حكمة ثلاثة قروء في عدة المطلقة وعلاقتها بمدة التربص التي تمنع الرجل من الزواج بقريبة مطلقته.
- 33:21
بيان أن العدة تجب تعبدًا حتى على من تكره زوجها، وأن أجرها يعادل أجر الحج استنباطًا.
- 34:04
بيان أن المرأة المعتدة لا تذهب للحج حتى لو كانت في المطار، وأن الله يعطيها أجر الحج جزاءً على التزامها.
- 34:35
بيان أن أجر العدة يعادل أجر الحج استنباطًا لا نصًا، لأن العدة حجبت المرأة عن أداء فريضة الحج.
- 35:07
بيان أن الترفيه والتنزه محظور على المرأة المعتدة، وأنها تلتزم بالعدة تعبدًا لله لا لأجل الزوج.
- 35:40
تأكيد أن علة العدة هي التعبد الباقي، وبيان حكم مكان الاعتداد إذا كانت المرأة تقيم في مدينة غير مدينة الزوجية.
- 36:13
بيان أن المرأة المعتدة تبقى في السكن الذي جاءها فيه خبر الوفاة، وهو بيت الزوجية لا بيت أهلها.
- 36:44
بيان أن مكان العدة يتحدد بالظروف والأمان، ويجوز الانتقال للبيت الأكثر استقرارًا لا على هوى المرأة.
- 37:31
بيان أحكام الحداد الشرعية في عدة المتوفى عنها زوجها من ترك الذهب والزينة ومساحيق التجميل.
- 37:52
التمييز المهم بين المبيت في بيت الزوجية وملازمته، وبيان أن المرأة المعتدة يجوز لها الخروج للعمل والعزاء.
- 38:46
تحديد الأسباب المشروعة لخروج المرأة المعتدة: التسوق والعزاء والطبيب والعمل، مع وجوب المبيت في المنزل.
- 39:11
بيان أن سفر المرأة المعتدة لحضور دفن زوجها في بلد آخر خطأ شرعي، والصواب البقاء في بيتها.
- 39:43
بيان أن السفر مسافة بعيدة أثناء العدة يكسرها، ويجب العودة فورًا لبيت الزوجية وإكمال العدة.
- 40:21
بيان أن المرأة المعتدة لا تحضر الجنازة ولا مجلس العزاء، وتبقى في بيت الزوجية طاعةً لأمر الله.
- 41:00
بيان أن ذهاب المعتدة للعزاء والعودة في نفس اليوم مكروه، وأن المبيت في البلد خطأ شرعي.
- 41:36
تشبيه الاستهانة بأحكام العدة بالاستهانة بأحكام الوضوء، وبيان أن الغاية هي نيل الثواب والسكينة.
- 42:18
المقارنة بين أحكام الوضوء وأحكام العدة في كونهما تعبديتين لا تقبلان التعديل بالهوى.
- 42:46
بيان أن من أخطأت وسافرت أثناء العدة تكمل عدتها، وأن ثوابها تعرض للخدش خلال مدة الغياب.
- 43:54
بيان أن المرأة تعتد في المسكن الذي كانت تسكنه قبل الوفاة، مع مراعاة الأمان والراحة.
- 44:43
جواز نقل المرأة المعتدة العجوز إلى بيت ابنها أو ابنتها للرعاية الصحية الضرورية وإكمال العدة هناك.
- 45:45
بيان أن الشريعة تُيسّر تطبيق أحكام العدة عند الضرورة، فيجوز النقل لأسباب الرعاية الصحية وضيق المكان.
- 46:33
بيان أن السفر للترفيه والنزهة محظور أثناء العدة، وتنتظر المرأة انتهاء العدة كاملةً.
- 46:59
بيان أن مخالفة أحكام العدة إثم وذنب يُحاسب عليه الله، والاستهانة بها سيئة تستوجب التوبة.
- 47:43
بيان أن مقدار الإثم في مخالفة العدة لا يعلمه إلا الله، وأن تحويل الدين إلى أرقام محددة خطأ.
- 48:13
بيان أن الإسلام يُثبت الإثم في مخالفة الشريعة مع إبقاء الرجاء في رحمة الله والعفو عن المخطئين.
- 48:54
بيان أن المطلقة تبقى في بيت الزوجية أثناء العدة في المذاهب الأربعة، وخروجها إثم.
- 49:31
مقارنة الطلقة البائنة والرجعية في أحكام العدة: كلتاهما توجبان البقاء في بيت الزوجية، لكن تختلفان في مدة تربص الرجل.
- 50:16
بيان أن الرجل لا مدة تربص عليه في الطلاق البائن، بخلاف الطلاق الرجعي الذي يستلزم انتظار انتهاء عدة المرأة.
- 50:50
بيان أن عدة المطلقة ثلاث حيضات لا ثلاثة أشهر، فإذا كان الحيض متقطعًا طالت العدة بحسبه.
- 51:34
مقارنة موقف الشافعية والحنابلة من انقطاع الحيض أثناء العدة، والأخذ بمذهب الحنابلة تيسيرًا.
- 52:31
بيان أن مذهب الحنابلة يحدد سنة واحدة لعدة من انقطع حيضها، وهو رأي رفيق ليس له نص صريح.
- 53:05
خاتمة الحلقة التي تناولت أحكام العدة تفصيلًا من أنواعها ومددها إلى أحكام المكان والخروج والحداد.
ما هي أنواع العدة التي تختلف فيها أحكام المرأة المطلقة عن المتوفى عنها زوجها؟
العدة تشمل أنواعًا متعددة تختلف باختلاف حال المرأة؛ فعدة المطلقة تختلف عن عدة المتوفى عنها زوجها، وتختلف عدة المرأة الكبيرة عن غيرها، وكذلك عدة من لا رحم لها أو انقطع عنها الحيض. وتتعلق بالعدة أحكام عدة منها شروط خروج المرأة من بيتها في فترة العدة.
ما الحكمة من مشروعية العدة في الإسلام؟
الحكمة من العدة متعددة، وقد طُرح السؤال في هذه الحلقة للتفصيل فيه. والعدة مشروعة لأسباب تتعلق بحفظ الأنساب وتعظيم رابطة الزوجية وإتاحة فرصة الرجعة في الطلاق الرجعي.
ما الفرق بين العلة والحكمة في الفقه الإسلامي وكيف يُطبَّق على تحريم الخمر؟
العلة في تحريم الخمر هي الإسكار، أي كون المادة مسكرة بطبيعتها، وليس لونها أو رائحتها. أما الحكمة فهي ذهاب العقل الذي يريد الشرع الحفاظ عليه حتى يتلقى الإنسان التكليف ويعمر الأرض. والفرق الجوهري أن العلة ضابطة ومنضبطة، بينما الحكمة قد توجد وقد تتخلف.
لماذا يحرم شرب كأس واحدة من الخمر حتى لو لم يسكر الشارب؟
يحرم شرب الخمر ولو كأسًا واحدة لا يُسكر، لأن العلة هي الإسكار أي كون المادة مسكرة بطبيعتها، وليس ذهاب العقل فعليًا. وذهاب العقل حكمة قد تتخلف من شخص لآخر، فلا يُبنى عليها الحكم. فما دامت المادة مسكرة بطبيعتها فهي حرام بصرف النظر عن أثرها على الفرد.
لماذا لا تصلح الحكمة علةً للحكم الشرعي وما الفرق بينهما في الانضباط؟
الحكمة لا تصلح علةً لأنها تختلف باختلاف الزمان والأشخاص والأصناف، فهي غير قابلة للقياس الدقيق. أما العلة فهي منضبطة وقابلة للقياس، كالإسكار الذي يمكن قياسه في المعمل. والحكمة موجودة لكنها بدرجات متفاوتة وغير محددة المعالم.
ما معنى الحكم التعبدي في الإسلام وما مثاله في الوضوء والصلاة؟
الحكم التعبدي هو ما لا توجد له علة معللة يدركها العقل، بل هو طاعة لأمر الله كما هو. فالوضوء لا توجد له علة، وعدد ركعات الصلاة لا توجد له علة، وهذه تسمى أحكامًا تعبدية. أما الحكمة فموجودة كالنظافة وتنشيط الدورة الدموية، لكنها ليست العلة.
ما حِكَم العدة المتعددة وما علاقتها بحفظ الأنساب وإمكانية الرجعة؟
من حِكَم العدة أن المرأة تتحسر على الزوج الذي كانت معه، وأن الانتظار يمنع اختلاط الأنساب. ومن حِكَمها أيضًا إتاحة فرصة إعادة الأسرة في الطلاق الرجعي. غير أن هذه الحِكَم لا ترقى إلى مستوى العلة، فالعدة في حقيقتها تعبد لله.
هل يمكن تحويل الحكمة إلى علة شرعية وما أقوال العلماء في ذلك؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال؛ فابن الحاجب يرى أن الحكمة تتحول إلى علة إذا كانت ظاهرة منضبطة. وفي المذهب الشافعي لا تصير الحكمة علةً أبدًا. ومذهب آخر يشترط الظهور والانضباط لإجراء هذا التحويل، وهو أمر بالغ الصعوبة.
كيف درس العلماء مسألة العلة والحكمة وما موقفهم من الاستهانة بهذا العلم؟
درس العلماء مسألة العلة والحكمة سنوات طويلة دون أن يصلوا إلى حل نهائي، مما يدل على عمق هذا العلم وصعوبته. والعلماء يشعرون بالأسف حين يستهين بعضهم بهذا العلم الدقيق ظنًا منهم أن التدين لا يحتاج إلى هذا التعمق.
كم عدد أنواع العدة في الفقه الإسلامي وما الأحوال التي تختلف فيها؟
للعدة خمسة أنواع تختلف باختلاف حال المرأة: الأولى المرأة التي لا تحيض، والثانية التي تحيض وليست حاملًا، والثالثة الحامل. ثم تُضاف حالة الرقيق قديمًا، وحالة المتوفى عنها زوجها. والعدة في جوهرها تعبد لله لا علة معللة لها.
ما مدة كل نوع من أنواع العدة الخمس في الفقه الإسلامي؟
عدة الحرة المطلقة ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار، وعدة التي لا تحيض ثلاثة أشهر، وعدة الحامل بوضع الحمل. وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام. أما الرقيق قديمًا فكانت عدتها شهرًا واحدًا.
لماذا لا يوجد رابط علّي بين أنواع العدة الخمس وكيف تُشبه الأحكام التعبدية الأخرى؟
بحث الفقهاء عن رابط علّي يجمع أنواع العدة الخمس فلم يجدوا، مما يدل على أنها تعبدية. وهي تشبه في ذلك عدد ركعات الصلاة وتحديد رمضان للصيام وترتيب الوضوء، كلها أحكام تعبدية لا علة معللة لها. وخلو الرحم حكمة لا علة.
ما حكم عدة المرأة التي استأصلت رحمها هل تجب عليها العدة؟
نعم، تجب العدة على المرأة التي استأصلت رحمها لأن العدة تعبد لله لا علة معللة لها. فإن توفي عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن طُلِّقت فهي من ذوات غير الحيض فتعتد ثلاثة أشهر. ولا يُسقط استئصال الرحم وجوب العدة بأي حال.
ما معنى التعبد في الإسلام وكيف يتعامل المسلم مع ما لا يدركه عقله من الأحكام؟
التعبد يعني أن الإنسان يطيع أمر الله دون أن يدرك علته العقلية، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾. وهذه المساحة التعبدية موجودة في الشريعة، والعقل لن يجد فيها رابطًا منطقيًا سببيًا لأنها خارج نطاق ما يدركه.
لماذا لم تجعل الشريعة الإسلامية كل أحكامها تعبدية وما الغاية من ذلك؟
لم تجعل الشريعة كل أحكامها تعبدية لتُسلّي قلوب الناس وتُفهمهم أن هناك مساحة يدركها العقل، ومساحة تُؤدَّى طاعةً لله. والمساحة التعبدية ضيقة في الشريعة، والأسئلة المبنية على رفض التعبد مرفوضة شرعًا.
كيف يأمر العقل بطاعة الله في الأحكام التعبدية كعدة من لا رحم لها؟
العقل لا يرفض التعبد بل يأمر به، لأن العقل يقول: أطع ربك. فالمرأة التي لا رحم لها إذا طُلِّقت تمكث ثلاثة أشهر، وإذا توفي عنها زوجها تمكث أربعة أشهر وعشرة أيام، طاعةً لأمر الله. ومجال العقل هو الفهم والتنفيذ لا الإنشاء والتشريع.
هل يجوز البحث في حكمة العدة وهل يمكن تحويل هذه الحكمة إلى علة تُسقط الحكم؟
يجوز البحث في حكمة العدة ولا حجر على العلم في ذلك، لكن لا يصح تحويل هذه الحكمة إلى علة تُسقط الحكم الشرعي. فما يُتوصل إليه من أبحاث يُستخدم في إطار الحكمة والموعظة لا في إطار العلة الفقهية، لأن الحكمة تختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص.
هل يصح الاستغناء عن الوضوء إذا ثبت علميًا أنه ينظم الطاقة حول الجسم؟
لا يصح الاستغناء عن الوضوء بهذه الحجة، لأن تنظيم الطاقة أثر من آثار الوضوء وحكمة جانبية لا علة له. والوضوء شُرع طاعةً لله لا لتنظيم الهالات الضوئية، فمن ادّعى أنه لا يحتاج الوضوء لأنه حقق هذا التنظيم بطريقة أخرى فقد أخطأ.
ما الغاية الحقيقية من العبادات في الإسلام وما موقع الحكمة منها؟
الغاية الحقيقية من العبادات هي الطاعة لله، لا تحقيق الآثار الجانبية كتنظيم الموجات أو الفوائد الصحية. فهذه الآثار تحدث من العبادة لكنها ليست الغاية منها. والمسلم يتوضأ ويصلي ويصوم طاعةً لأمر الله أولًا وقبل كل شيء.
هل يُبنى الفقه الإسلامي في الأحكام التعبدية على نتائج العلم الحديث؟
لا يُبنى الفقه في الأحكام التعبدية على نتائج العلم الحديث، فالعلم يؤيد الإسلام لكن لا علاقة له بالفقه في هذا الباب. فالآثار العلمية للصيام والوضوء آثار جانبية لا علل، والعلة الحقيقية لهذه الأحكام لا يصل إليها العقل البشري.
هل باب الاجتهاد مفتوح في الإسلام وما الضوابط التي تمنع الدجل؟
باب الاجتهاد مفتوح لكن بضوابط علمية صارمة، كما أن نشر البحث العلمي في مجلة نيتشر يستلزم شروطًا تمنع الدجالين. فالاجتهاد الشرعي يجب أن يكون مبنيًا على العلم الحقيقي والتجريب، لا على مجرد الرأي الشخصي.
هل تتعارض حرية البحث العلمي مع الأحكام التعبدية كالعدة؟
لا تتعارض حرية البحث العلمي مع الأحكام التعبدية، فالعلماء مأمورون بالبحث بحرية كاملة. لكن نتائج البحث لا تُستخدم لتغيير الأحكام التعبدية كالعدة، لأن ما يكتشفه العلم جزء من الحكمة لا من العلة. والعدة تعبد باقٍ لا يتغير بتغير النتائج العلمية.
ما عدة المرأة التي استأصلت رحمها بسبب مرض وكيف تُحسب مدتها؟
المرأة التي استأصلت رحمها بسبب سرطان أو تليف أو نزيف تصبح من ذوات غير الحيض، فتعتد ثلاثة أشهر قمرية. والشهور القمرية هي شهور الهجرة كرمضان وشوال وذي القعدة، لا الشهور الميلادية الحسابية.
ما شرط الدخول الحقيقي لوجوب العدة عند الشافعية وما المقصود به؟
يشترط الشافعية لوجوب العدة الدخول الحقيقي، وهو المباشرة الفعلية بين الزوجين. فإذا كُتب الكتاب ولم يحدث دخول حقيقي فلا عدة على المرأة. والدخول المقصود هو الدخول الحقيقي لا المجازي كمجرد الخلوة.
ما حكم المرأة التي كُتب كتابها ولم يدخل بها زوجها ثم طلقها هل عليها عدة؟
لا عدة على المرأة التي كُتب كتابها ولم يدخل بها زوجها، فيمكنها الزواج بعد الطلاق مباشرة. وهذه الطلقة بائنة، ولها نصف المهر فقط لأن الزواج لم يكتمل بالدخول. وعلاقتهما كانت مشروع زواج وصل إلى حد الارتباط وكتابة الكتاب لا أكثر.
ما الفرق بين ما قبل الدخول وما بعده في وجوب العدة والمهر وإثبات النسب؟
بعد الدخول تجب العدة كاملةً، ويستحق المرأة المهر كاملًا، وينسب الولد إلى الزوج ولا يمكنه إنكاره. أما قبل الدخول فلا عدة ولا مهر كامل بل نصفه فقط، والعلاقة كانت مشروع زواج لم يكتمل.
ما الرد الشرعي على من يرفض العدة لمن لا رحم لها؟
من يرفض العدة لمن لا رحم لها يخالف التعبد، لأن العدة تعبد لله لا علة معللة لها. والفقه الإسلامي علم رصين بُني على مجهود العقول عبر قرون، ولا يُسقط حكمًا شرعيًا بمجرد الرأي الشخصي. والمخالف للتعبد مخالف للشريعة.
ما حكم المرأة التي لا تلتزم بأشهر العدة وهل تُسقطها الوسائل الطبية الحديثة؟
المرأة التي لا تلتزم بأشهر العدة تكون خارجة عن نطاق الشرع وتتحمل وزرها عند الله. والوسائل الطبية الحديثة لا تُسقط العدة لأنها تعبد لا علة معللة، وعند التعارض بين النص القرآني والعلم يُؤخذ بالنص القرآني. والعدة أمور حددها الله لا يملك أحد تغييرها.
هل يجوز الخطبة أو الارتباط أثناء فترة العدة وما حكم من كُتب كتابها ولم تدخل؟
لا يجوز الخطبة أو الارتباط أثناء فترة العدة، ويجب انتظار انتهاء العدة. أما من كُتب كتابها ولم تدخل فلا عدة عليها أصلًا كما سبق بيانه. وهذه الأسئلة تُطرح للإجابة عليها في الحلقة.
ماذا كشف استبيان مؤسسة طابة عن موقف الشعب المصري من التعبد والشريعة؟
كشف استبيان مؤسسة طابة بالتعاون مع مؤسسة الزغبي الأمريكية على خمسة آلاف شاب في ثماني دول أن نسبة المصريين المتدينين بلغت بين 95 و99 بالمائة في بعض الأسئلة. والشعب المصري مدرك لمعنى التعبد لكنه غير قادر على التعبير عنه بالمصطلح الفقهي.
كيف يوازن الشعب المصري بين احترام العلم والالتزام بالشريعة؟
الشعب المصري يحترم العلم ويضعه على العين والرأس، لكنه يُقدّم الشريعة عند التعارض. فهو يرى أن العلم يُستفاد منه في الموعظة والحقائق العلمية، لكن الأحكام التعبدية تُنفَّذ طاعةً لله. وهذا يعكس هوية الشعب المصري المتدينة.
ما موقف الفقه الإسلامي من قول الشافعي بأن مدة الحمل أربع سنين في ضوء العلم الحديث؟
قال الشافعي بأن مدة الحمل أربع سنين استنادًا إلى علم زمنه. أما العلم الحديث فيثبت بالسجل الطبي أن الحد الأقصى للحمل ثلاثة عشر شهرًا، ولا يوجد في السجلات الطبية حمل أربع سنوات. وهذا يدل على أن الفقه يتأثر بمعطيات العلم في زمنه.
هل يعني اختلاف العلم الحديث مع الشافعي في مدة الحمل أن الشافعي مخطئ؟
ليس بالضرورة أن الشافعي مخطئ، فربما تغيرت طبائع الدنيا وإيقاع الحياة والتلوث البيئي. والشافعي له عصره وهذا عصر آخر. وقول الشافعي بأربع سنوات يُترك في الكتب لأنه يُستعمل في مسائل أخرى كإثبات النسب.
كيف يُطبَّق العلم الحديث في مسألة إثبات النسب دون اتهام المرأة بالزنا؟
إذا ادّعت امرأة أن ما في بطنها من رجل توفي منذ أكثر من سنة، فالقاضي لا يثبت هذا النسب لأنه جاء على خلاف العادة الطبية. لكنه لا يتهمها بالزنا، بل يقول: لن أثبت هذا النسب فقط. وهكذا يُجمع بين العمل بالعلم وعدم الاتهام.
كيف يجمع الفقه الإسلامي بين العمل بالعلم وعدم اتهام المرأة في مسألة النسب؟
الفقه الإسلامي يجمع بين الأمرين: يعمل بالعلم فلا يثبت نسب الولد الذي جاء بعد سنة من وفاة الزوج، ويعمل بالفقه فلا يتهم المرأة بالزنا. فعدم إثبات النسب مسألة مستقلة عن الاتهام بالزنا، وهذا من دقة الفقه الإسلامي.
ما موقف الشعب المصري من العلم والشريعة وهل يرفض أحدهما لصالح الآخر؟
الشعب المصري لا يرفض العلم ولا يهمشه، بل يضعه على العين والرأس. لكنه يُقدّم الشريعة عند التعارض، ويرى أن العلم يُستفاد منه في الموعظة والحقائق. وهذا الموقف رائع لأنه يجمع بين احترام العلم والالتزام بالشريعة.
هل يجوز للمرأة المعتدة أن ترتبط بشخص أو تُخطب أثناء فترة العدة؟
لا يجوز للمرأة المعتدة أن ترتبط أو تُخطب أثناء فترة العدة، فالتعبد يمنع الارتباط. ويجب انتظار انتهاء العدة كاملةً، وبعدها يجوز الخطبة والزواج فورًا. وهذا الحكم ينطبق على عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها.
ما الفرق بين عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها وما الحكمة من هذا الاختلاف؟
عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، وعدة المطلقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر. والحكمة من طول عدة المتوفى عنها إظهار التحسر على رابطة الزوجية المقدسة وتعظيمها. وفي الجاهلية كانت المرأة تمكث سنةً كاملة، فخففت الشريعة ذلك إلى أربعة أشهر وعشرة أيام.
ما الحكمة من تحديد عدة المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشرة أيام؟
من الحِكَم المذكورة أن الثلاث أربعينيات في الحديث النبوي تساوي أربعة أشهر، وأن الروح تُنفخ في العشرة أيام الأخيرة. لكن هذه حِكَم لا علل، فلا يصح الاستدلال بها على إسقاط العدة عمن لا رحم لها، لأن العدة تعبد لا علة.
ما الحكمة من تحديد عدة المطلقة بثلاثة قروء وما علاقتها بمدة تربص الرجل؟
من حِكَم ثلاثة قروء أن الرجل يتحرر من مدة التربص التي تمنعه من الزواج بأخت مطلقته أو قريبتها. فالرجل لديه مدة تسمى مدة التربص أو عدة الرجل مجازًا. والمرأة أيضًا تحتاج وقتًا لتنظر في أمرها، فكانت ثلاثة أشهر معقولة لكليهما.
هل تجب العدة على المرأة التي كانت تكره زوجها وتدعو عليه وما أجرها؟
نعم، تجب العدة على المرأة حتى لو كانت تكره زوجها أو تدعو عليه، لأن العدة تعبد لله لا لأجل الزوج. وأجر هذا التعبد عظيم، إذ ثبت استنباطًا أنه يعادل أجر الحج أو أكثر لأنه يمنعها من أداء فريضة الحج.
هل تذهب المرأة المعتدة للحج إذا جاءها خبر وفاة زوجها وهي في المطار؟
لا تذهب المرأة للحج إذا جاءها خبر وفاة زوجها قبل مغادرة البلد، بل تعود وتلتزم بالعدة في بيتها. والعدة تمنع الحج، وأجر البقاء في العدة يعادل أجر الحج لأن الله أعطاها أجر ما مُنعت منه.
كيف يُستنبط أن أجر العدة يعادل أجر الحج وهل هذا نص أم استنباط؟
هذا استنباط لا نص، مبني على أن العدة منعت المرأة من أداء فريضة الحج. والخير فيما اختار الله، فربنا اختار لها البقاء في العدة ولم يكلفها بالحج، فيعطيها أجر ما مُنعت منه. وهذا أمر مهم يجب على النساء المسلمات معرفته.
هل يجوز للمرأة المعتدة الذهاب للترفيه والتنزه أثناء فترة العدة؟
لا يجوز للمرأة المعتدة الذهاب للترفيه والتنزه أثناء العدة، فهي تلتزم بالعدة تعبدًا لله لا لأجل زوجها. والذهاب للساحل الشمالي أو غيره للترفيه مخالف لأحكام العدة. والمرأة تفعل ذلك تعبدًا سواء كانت تحب زوجها أم تكرهه.
ما علة العدة الحقيقية وأين تعتد المرأة إذا كانت تقيم في مدينة غير مدينة الزوجية؟
علة العدة هي التعبد، وهي باقية لا تتغير بتغير الظروف. وإذا كانت المرأة تقيم مع زوجها في مدينة أخرى وتوفي فيها، فتعتد في الإسكندرية إن أمكن، وإلا عادت إلى بيت الزوجية في القاهرة.
ما المكان الذي تعتد فيه المرأة المتوفى عنها زوجها هل هو بيت الزوجية أم بيت أهلها؟
تعتد المرأة في السكن الذي جاءها فيه خبر وفاة زوجها، لا في بيت أهلها. فإذا كانت في بيت أبيها حين جاءها الخبر فتعود إلى بيت الزوجية. والأصل أنها تبقى في بيت الزوجية لا في بيت أهلها.
هل يجوز للمرأة المعتدة الانتقال من بيت إلى آخر أثناء العدة وما الضوابط؟
يتحدد مكان العدة بالظروف والأمان والاستقرار، فإذا كان البيت آمنًا ومستقرًا بقيت فيه. وإذا لم تستطع البقاء لأسباب مادية أو أمنية انتقلت إلى البيت الأكثر استقرارًا وأمنًا. والانتقال يكون من سلم إلى سلم لا على هوى المرأة.
ما أحكام الحداد في عدة المتوفى عنها زوجها من حيث الزينة والذهب ومساحيق التجميل؟
الحداد في العدة يعني ترك الزينة، فلا ترتدي المرأة المعتدة الذهب ولا تضع مساحيق التجميل، وترتدي ألوانًا داكنة كالأسود أو الغامق. وهذا حكم شرعي لا مجرد عادة اجتماعية.
هل المرأة المعتدة مأمورة بملازمة المنزل طوال اليوم أم بالمبيت فيه فقط؟
المرأة المعتدة مأمورة بالمبيت في المنزل لا بملازمته طوال اليوم، وهذا فرق مهم. فيجوز لها الذهاب إلى عملها والعودة للمبيت، وتقديم واجب العزاء والعودة للمبيت، وزيارة الجارة والعودة للمبيت. القضية أنها ليست في حالة رفاهية لا أنها محبوسة.
ما الأسباب التي يجوز للمرأة المعتدة الخروج من أجلها أثناء فترة العدة؟
يجوز للمرأة المعتدة الخروج للتسوق وتقديم العزاء والإيناس وزيارة الطبيب والذهاب إلى الوظيفة التي تكسب منها رزقها. وكل هذا مشروط بالعودة للمبيت في المنزل ليلًا.
هل يجوز للمرأة المعتدة السفر لحضور دفن زوجها في بلد آخر؟
لا يجوز للمرأة المعتدة السفر لحضور دفن زوجها في بلد آخر، فالشريعة أمرتها بالبقاء في بيتها. وهناك نهي عن اتباع النساء للجنائز. والصواب أن تبقى في بيتها ويأتي أهل المتوفى إليها، ومن يريد التعزية يتصل بها هاتفيًا.
ماذا يترتب على سفر المرأة المعتدة مسافة بعيدة وهل تكسر العدة؟
السفر مسافة بعيدة أثناء العدة خطأ شرعي يكسر العدة. ويجب على المرأة العودة فورًا إلى بيت زوجها وإكمال العدة فيه. ولا تبيت في البلد الذي سافرت إليه، لأن المسلمين متبعون للشرع الشريف لا للعادات والتقاليد.
هل تحضر المرأة المعتدة مجلس العزاء أو الجنازة وما الحكم الشرعي؟
لا تحضر المرأة المعتدة الجنازة ولا مجلس العزاء، بل تبقى في بيت الزوجية. وقد خفف الله عنها بذلك، وأمرها بالبقاء في بيتها. ومن يريد التعزية يأتي إليها أو يتصل بها هاتفيًا أو يرسل برقية.
ما حكم ذهاب المرأة المعتدة للعزاء في البلد والعودة في نفس اليوم؟
ذهاب المرأة المعتدة للعزاء في البلد والعودة في نفس اليوم مكروه لا حرام. أما إذا باتت في البلد فهذا خطأ. ولا يجوز لها أن تقرر الذهاب لأيام ثم العودة لتبدأ العدة، لأن العدة تعبد لا تُبدأ على هوى المرأة.
لماذا لا يجوز الاستهانة بأحكام العدة وما الغاية من الالتزام بها؟
الاستهانة بأحكام العدة كالاستهانة بأحكام الوضوء، كلاهما تعبد لله. والغاية من الالتزام بالعدة نيل الثواب وإنزال السكينة والرحمة من الله، وأجر حجة أو أكثر لمن مُنعت من الحج. فيجب تنفيذ شروط العدة كاملةً.
كيف تُشبه أحكام العدة أحكام الوضوء في كونها تعبدية لا تقبل التعديل؟
أحكام الوضوء تعبدية لا تقبل التعديل، فلا يجوز تأجيل غسل الوجه أو تغيير ترتيب الوضوء. وكذلك أحكام العدة تعبدية لا تُعدَّل بالهوى. والإسلام يقول للمرأة: تبقى في عدتها وتتعبد ولا تفعل ما يخالف الشريعة.
ما الحكم إذا أخطأت المرأة وسافرت أثناء العدة وكيف تُكمل عدتها؟
إذا أخطأت المرأة وسافرت أثناء العدة يجب عليها إكمال العدة من حيث توقفت. لكن ثوابها تعرض للخدش خلال المدة التي غابت فيها. ولا يجوز الاستمرار في الخطأ بحجة أن الثواب قد خُدش، بل تعود وتكمل.
ما المسكن الذي تعتد فيه المرأة إذا كان للزوج أكثر من مسكن؟
تعتد المرأة في المسكن الذي كانت تسكن فيه قبل وفاة زوجها، لا في أي مسكن آخر. وإذا كان هذا المسكن آمنًا ومريحًا بقيت فيه، وإلا انتقلت إلى مسكن آخر في نفس المدينة أو خارجها إذا لم يكن لها شيء في المدينة.
هل يجوز نقل المرأة المعتدة العجوز إلى بيت ابنها أو ابنتها للرعاية الصحية؟
نعم، يجوز نقل المرأة المعتدة العجوز إلى بيت ابنها أو ابنتها للرعاية الصحية الضرورية، وتُعِدّ عدتها هناك. وهذا يُسمى ضرورة أو ما نزل منزلة الضرورة، لأن العلاج والرعاية مهمان. والشريعة تُيسّر التطبيق عند الضرورة.
كيف تُيسّر الشريعة الإسلامية تطبيق أحكام العدة عند الضرورة والحاجة؟
الشريعة أتت بالأحكام ثم يسّرت تطبيقها عند الضرورة والحاجة التي تنزل منزلتها. فيجوز نقل المرأة المعتدة لأسباب الضرورة كالرعاية الصحية وضيق المكان وبُعد المدرسة. والشريعة لينة هينة لا عنيفة.
هل يجوز للمرأة المعتدة السفر للترفيه أو النزهة أثناء فترة العدة؟
لا يجوز للمرأة المعتدة السفر للترفيه أو النزهة أثناء العدة، فهذا مما لا تشمله الضرورة. وتنتظر انتهاء الأربعة أشهر والعشرة أيام، وبعدها تذهب حيث تشاء. والاستهانة بهذا الحكم إثم وذنب.
ما خطورة الاستهانة بأحكام العدة وهل مخالفتها إثم عند الله؟
مخالفة أحكام العدة إثم وذنب يُحاسب عليه الله، لأن العدة واجبة بأمر إلهي. والاستهانة بها سيئة حتى لو كانت الأعمال الحسنة كثيرة. وهذا انتقال من الفقه إلى الموعظة التي تأمر بالطاعة وترجو ثواب الله.
هل يعلم أحد مقدار الإثم الدقيق في مخالفة العدة وكيف يحاسب الله عليه؟
لا يعلم أحد مقدار الإثم الدقيق في مخالفة العدة إلا الله، فالعالم يعلم أن هناك إثمًا لكن لا يستطيع تحديد كميته. وتحويل الدين إلى أرقام وغرامات محددة خطأ. والله يحاسب كيف يشاء، وهذه القضية تشبه قضية حجاب المرأة في عدم معرفة مقدار الإثم الدقيق.
كيف يتعامل الإسلام مع المسلمين الذين يقعون في معصية مخالفة أحكام الشريعة؟
الإسلام يُثبت الإثم لكن يُبقي الرجاء في رحمة الله، فربما يعفو الله عن المخطئ وربما يحاسبه. والمسلمون لديهم تجربة تاريخية في التعامل مع المعاصي، والرجاء في وجه الله الكريم قائم دائمًا.
هل تبقى المطلقة في بيت الزوجية أثناء العدة أم تذهب إلى بيت أمها؟
في المذاهب الأربعة تبقى المطلقة في بيت الزوجية أثناء العدة، وهو أفضل لها وأستر. وإذا خرجت إلى بيت أهلها دون إذن يكون عليها إثم. فعليها أن تمكث في بيت الزوجية في شأنها حتى تنتهي العدة.
ما الفرق بين الطلقة البائنة والرجعية في أحكام العدة ومدة التربص للرجل؟
الطلقة البائنة والرجعية متساويتان في وجوب بقاء المرأة في بيت الزوجية أثناء العدة. لكنهما تختلفان في أحكام الرجل: ففي الطلقة الرجعية يجب على الرجل مدة تربص لا يتزوج خلالها أختها أو قريبتها، أما في الطلقة البائنة فلا مدة تربص عليه.
هل على الرجل مدة تربص بعد الطلاق البائن وما الفرق بينه وبين الطلاق الرجعي؟
في الطلاق البائن لا مدة تربص على الرجل، فيجوز له الزواج فورًا حتى من أخت مطلقته أو قريبتها. أما في الطلاق الرجعي فلا بد من مدة تربص ينتظر فيها حتى تنتهي عدة المرأة. وعدة المرأة في الطلاق الرجعي ثلاثة قروء قد تصل إلى ستة أشهر.
كيف تُحسب عدة المطلقة إذا كان حيضها متقطعًا أو غير منتظم؟
عدة المطلقة ثلاث حيضات لا ثلاثة أشهر، فإذا كان الحيض يأتي كل شهرين فالعدة ستة أشهر. والثلاثة أشهر هي لمن لا تحيض أصلًا، أما من تحيض فعدتها ثلاثة قروء مهما طالت المدة.
ما موقف مذهب الشافعية والحنابلة من المرأة التي انقطع حيضها أثناء العدة؟
مذهب الشافعية قاسٍ في هذه المسألة، إذ يُلزم المرأة بالانتظار حتى سن اليأس إذا انقطع حيضها أثناء العدة، وقد يصل ذلك إلى ثلاثين سنة. أما مذهب الحنابلة فيرى أنها تنتظر سنة واحدة فقط، وهو الرأي المعتمد للتيسير.
ما رأي مذهب الحنابلة في مدة العدة عند انقطاع الحيض وهل له نص في القرآن أو السنة؟
مذهب الحنابلة يرى أن المرأة التي انقطع حيضها تنتظر سنة واحدة فقط ثم تنتهي عدتها. وهذا رأي رفيق مقارنةً بمذهب الشافعية. وليس لهذا الحكم نص في القرآن أو السنة، بل هو مستنبط من واقع الناس.
ما أبرز ما تناولته الحلقة من أحكام العدة؟
تناولت الحلقة أحكام العدة تفصيلًا، من بيان أنواعها الخمس ومددها، إلى التأكيد على طابعها التعبدي، وأحكام مكان الاعتداد والخروج والحداد، وانتهت بالاعتذار عن عدم استقبال الاتصالات الهاتفية.
عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام وعدة المطلقة ثلاثة قروء، وكلتاهما تعبد واجب لا يسقط بغياب الرحم أو الحيض.
عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام تعبدًا لله، تجب على كل امرأة دخل بها زوجها سواء كان لها رحم أم لا، وسواء كانت تحيض أم بلغت سن اليأس. ومدة عدة المطلقة ثلاثة قروء للحائض، وثلاثة أشهر قمرية لمن لا تحيض، وتسقط العدة كليًا إن لم يحدث دخول حقيقي.
العدة ليست معللة بخلو الرحم وحده، بل هي من الأحكام التعبدية كعدد ركعات الصلاة وأيام الصيام؛ لذا لا يصح إسقاطها بحجة الوسائل الطبية الحديثة. والمرأة المعتدة مأمورة بالمبيت في بيت الزوجية لا بملازمته، فيجوز لها الخروج للعمل والطبيب والتسوق، لكن يحرم عليها السفر للترفيه أو حضور الجنازة في بلد آخر، وأجرها على الالتزام بالعدة يعادل أجر الحج استنباطًا.
أبرز ما تستفيد منه
- عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام تعبدًا، تجب ولو استأصلت المرأة رحمها.
- مدة عدة المطلقة ثلاثة قروء للحائض وثلاثة أشهر قمرية لمن لا تحيض.
- لا عدة على المرأة التي لم يدخل بها زوجها، ولها نصف المهر فقط.
- المرأة المعتدة مأمورة بالمبيت في بيت الزوجية لا بملازمته طوال اليوم.
- السفر أثناء العدة للترفيه أو الجنازة خطأ شرعي يوجب العودة فورًا وإكمال العدة.
مقدمة الحلقة وعرض موضوع العدة وأنواعها المختلفة
[المذيع]: أسعد الله ومساؤكم بكل خير، أرحب بحضراتكم في حلقة جديدة من والله أعلم. خلال الشهور الماضية وصلتنا أسئلة كثيرة جدًا، سواء عن طريق الاتصالات الهاتفية أو عن طريق الرسائل.
والحقيقة أن عددًا كبيرًا من الأسئلة يتحدث عن العدة، واستفسارات كثيرة في هذا الأمر، وتوجد معلومات قد تبدو غير مكتملة لدى البعض في بعض الأمور المرتبطة بالعدة؛ أي عدة المطلقة التي تختلف عن عدة من توفي عنها زوجها، وعدة المرأة الكبيرة، وبأي شرط تخرج المرأة من بيتها في فترة العدة، وكذلك عدة من لا رحم لها أو انقطع عنها الحيض.
هناك أسئلة كثيرة في الحقيقة في هذا الموضوع، لذا تأتي هذه الحلقة إن شاء الله من فضيلة الدكتور لإزالة أي لبس في هذا الأمر.
الترحيب بالشيخ وطرح سؤال المشاهدين وسؤال الحكمة من العدة
[المذيع]: في البداية أرحب بفضيلة مولانا العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بفضيلتكم مولانا.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم، أهلًا بحضرتك يا سيدي.
[المذيع]: سؤالنا لحضراتكم لكي تشتركوا أيضًا معنا، سؤالنا: ما تعليقك على من يرفضون العدة لمن لا رحم لها؟ هذا سؤال لحضراتكم، وسنناقش إن شاء الله بعضًا من إجاباتكم إن شاء الله في نهاية الحلقة.
مولانا، بدايةً ما الحكمة من العدة؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
الفرق بين العلة والحكمة في الفقه الإسلامي وتطبيقه على تحريم الخمر
هناك كلمتان فرّق بينهما العلماء تفريقًا دقيقًا يفيدنا في كل الفقه الإسلامي، وهو الفرق بين العلة والحكمة.
فالعلة في تحريم الخمر مثلًا هي الإسكار؛ أي أنها مادة مسكرة، ليس لأنها نجسة، وليس لأن لونها كذا أو كذا، أو رائحتها كذا أو كذا، بل لأنها مسكرة.
والإسكار يتضمن في داخله الحكمة وهي ذهاب العقل. فالشرع لا يريد منا أن يذهب عقلنا، يُريد أن يبقى العقل واعيًا حتى يتلقى التكليف، وحتى يُعمِّر الأرض، وحتى يتعامل تعاملًا منضبطًا مع هذه الحياة الدنيا.
لماذا شرب كأس واحدة من الخمر حرام حتى لو لم يسكر الشارب
إذن فالعلة هي الإسكار، لكن الحكمة هي ذهاب العقل. فلنفترض أن أحدهم يشرب كأسًا من الشامبانيا ولا يسكر، فهذا حرام. لماذا؟ لأن العلة هي الإسكار وليس ذهاب العقل.
إن ذهاب العقل هذه حكمة قد توجد وقد تتخلف. فبعض الناس يقول: حسنًا، أنا سأشرب ولكن أنا لا أسكر، لن أصل إلى حد السُّكر، سأشرب كأسًا واحدًا - والعياذ بالله تعالى - وهكذا لم أسكر. لا، هذا لا يصح. لماذا؟ لأن العلة هي الإسكار. هذه المادة مسكرة أم غير مسكرة؟ مسكرة، إذن تبقى حرامٌ.
الحكمة تتخلف وتختلف باختلاف الأشخاص والأصناف بخلاف العلة المنضبطة
أين ذهاب العقل؟ ذهاب العقل هذا يختلف باختلاف الزمان، ويختلف باختلاف الأصناف، ويختلف باختلاف الأشخاص. الذي تدرب على الشرب غير الذي لم يشرب ولو نقطة واحدة، فهناك فارق.
إذن فالحكمة قد لا توجد، وقد توجد بدرجات متفاوتة، فهي ليست منضبطة تمامًا؛ يعني كلام غير محدد المعالم، لكنه موجود ولكنه غير قابل للقياس. بلغة الإدارة يقول لك: ما هذا؟ هذا غير قابل للقياس. حسنًا، والإسكار؟ لا، الإسكار قابل للقياس في المعمل، إلى هذا الحد أنه قابل للقياس في المعمل.
الفرق بين الأحكام التعبدية التي لا علة لها والأحكام المعللة كالوضوء والصلاة
طيب، ما هي العلة من الوضوء؟ لا توجد علة من الوضوء. إذن ما هذا؟ قال لك: تعبدي، الله أراد هكذا. ما العلة من أن الظهر أربع ركعات وأنها سرية، أو المغرب ثلاث ركعات، وأن الركعتين الأوليين من الصلاة جهرية؟ هكذا في كل حال، هكذا تكون تعبدية.
أما بالنسبة للحكمة، فالحكمة موجودة. يجلس ليقول لك إن الوضوء ينشط الدورة الدموية، وإن الوضوء نظافة، وسيذكر لك عشرين فائدة للوضوء. وأصله الوضوء يحمي من الإنفلونزا أو الزكام في الأصل؟ هذا الكلام هو كلام حكمة، لكن أين العلة؟ لا توجد.
والشيء الذي لا توجد له علة، ماذا نسميه؟ تعبُّد، تعبُّد.
حِكَم العدة المتعددة من التحسر على الزوج وحفظ الأنساب وإمكانية الرجعة
حسنًا، عندما ننتقل إلى سؤال العِدة، أين الحكمة؟ الحِكَم كثيرة. من الحِكَم أنها تتحسر على الزوج الذي كان معها، فهو لم يكن معها في قطعة حجر، هل تفهم؟ فقال لها: انتظري أربعة أشهر وعشرة أيام حتى لا تختلط الأنساب. هذه حكمة من الحِكَم.
حكمة من الحِكَم أن المرأة تنتقل بعد فترة يجوز فيها إعادة الأسرة التي نسميها الطلاق الرجعي مثلًا، أنه، أنه، أنه يقولون إن هذا الكلام الكثير يسمى ماذا؟ حكمة.
حسنًا، فأين العلة؟ لا يوجد.
هل يمكن تحويل الحكمة إلى علة وأقوال العلماء في ذلك
[المذيع]: لكن الحكم ألا تصلح أن تكون علة؟
[الشيخ]: عندنا، لا، لا يصح أن يكون علة. فيها ثلاثة أقوال: ابن الحاجب يقول: هل يمكن أن تتحول الحكمة إلى علة؟ قال: عندما تكون ظاهرة منضبطة. وهذا كلام صعب الآن.
كيف ذلك؟ كيف نحول الخفي غير المنضبط - إذا كان له صفات - إلى أن يكون ظاهرًا منضبطًا فيكون شبيهًا بالعلة؟ ففي مذهبنا نحن يقول: الحكم لا تصير علة أبدًا. وفي مذهب آخر يقول: عندما تكون ظاهرة منضبطة.
متى تكون ظاهرة منضبطة؟ أخذوا يشرحون لنا كيف نعمل هذا التحويل الكيميائي للحكمة كي تكون علة، أو كيف نكتشف في الحكمة الضبط والظهور.
جهود العلماء في دراسة العلة والحكمة والتحذير من الاستهانة بالعلم الشرعي
درسوها لنا اثني عشر سنة، هل تنتبه كيف لم يصلوا؟ العلماء يشعرون بالأسف عندما يستهتر الأطفال بالكلام، هؤلاء الأطفال المندفعون كالفول في النار، يشعرون بالأسف عليهم.
يا أبنائي، هذا علم. أما الآخرون فماذا؟ لا، ليس علمًا، ظنًّا منهم أنه التدين لا الدين. علمٌ جلسوا يقولون عليه رحمه الله، والشيخ مصطفى عبد الخالق رحمه الله، والشيخ عبد الغني عبد الخالق رحمه الله، والشيخ محمد أبو النور زهير رحمه الله، والشيخ القرنشاوي عبد الجليل القرنشاوي، والشيخ جاد الرب رمضان، والشيخ الحسين، والشيخ أبو عبد الفتاح الذي كان رئيس الجامعة.
العدة تعبدية والأحوال الخمس التي تختلف فيها عدة المرأة
هؤلاء الشيوخ والأئمة جلسوا معنا في الغُرَف ندرس العلة إذا كانت ظاهرة منضبطة، وكيف نحول ونعمل، وسنين وامتحانات وما إلى آخره. والثاني يا عيني لا يسمع عن العلة ولا عن الحكمة أصلًا ولا يعرف حتى ما نقوله، وهكذا جعلناها سهلة هكذا.
فالعدة ماذا هي؟ تعبدية. لماذا تعبدية؟ أخذنا الأشياء التي في الشريعة. عندما تُطلق ماذا يحدث؟ يقول لك عندما تُطلق أولًا: هل تحيض أم لا تحيض؟ قلت له: هذه حالة أولى وهذه حالة ثانية، فأصبحنا حالتين.
قال لي: هل هي حامل أم ليست حاملًا؟ قلت له: لنجعلها حاملًا ولنجعلها غير حامل، فأصبحنا ثلاث حالات: واحدة لا تحيض، وواحدة تحيض وليست حاملًا، وواحدة تحيض وهي حامل، وفي أثناء الحمل لا يوجد حيض، المرأة تعلم ذلك.
الحالة الرابعة والخامسة من أحوال العدة وتفصيل مدة كل نوع
قال لي: طيب، هي حرة أم عبدة من الرقيق الذي كان في الزمن الماضي؟ قلت له: أحيانًا تكون كذلك وأحيانًا تكون كذلك. قال لي: وهناك أيضًا عبد؟ قال لي: هل مات عنها أم تركها؟ ولماذا؟ قلت له: هناك موت وهناك أسباب أخرى. قال لي: تكون رقم خمسة. قال لي: لدينا خمسة أنواع أو أشكال مختلفة من العدة.
نعم، البنت الرقيق قديمًا كانت عدتها شهرًا. وماذا كان أيضًا؟ عدة الحرة ثلاث حيضات أو ثلاث أطهار. حسنًا، هذه عدة الحرة ثلاث أطهار. والتي لا تحيض تكون عدتها ثلاثة شهور. التي تحمل قد وضعت الحمل؛ أي يمكن أن تدخل في الشهر التاسع. المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام. فلدي خمس عِدد.
عدم وجود رابط علّي بين أنواع العدة الخمس وكونها تعبدية كالصلاة والصيام
ما الرابط بينهما؟ اجتمع الفقهاء وفكروا: ما هو الرابط بينهما يا رب؟ أي أن القضية ليست خلو الرحم. هذا خلو الرحم، واتضح أنها حكمة. خلو الرحم اتضح أنها حِكْمَة.
طيب، ما الرابط بين هذه الخمسة؟ لم يجدوا. ظلوا يبحثون ويقدحوا زناد فكرهم ليجدوا شيئًا ظاهرًا منضبطًا، لم يجدوا.
مثل ماذا؟ مثل لماذا صلاة الظهر أربع ركعات، ولماذا نصوم رمضان تحديدًا، ولماذا لا نصوم شوال؟ أو كيف أننا نتوضأ قبل الصلاة، ولماذا لا يكون الوضوء بعد الصلاة؟ هذه أمور تعبدية يُبقيها كما هي، كما هي تمامًا.
حكم عدة المرأة التي استأصلت الرحم وبيان أنها تعبد لله
ولذلك، جميع الأسئلة التي من الممكن أن يطرحها أخ، فيقول لك ماذا؟ يقول لك: افترض أنها استأصلت الرحم. نعم، افترض أنها استأصلت الرحم. هذا تعبد، تعبد الله.
سواء مات عنها زوجها، فستجلس أربعة أشهر وعشرة أيام. قضية الحمل هي خارج الحمل، وقضية الحيض هي لا تحيض لأنه لا يوجد رحم.
حكاية أنها ستجلس ثلاثة أشهر؟ قال لي: حسنًا، افترض أنها ليس لديها رحم، أليست قد استأصلت الرحم؟ هي ليس لديها رحم أصلًا. حسنًا، افترض أنها امرأة عجوز عمرها ثمانون عامًا، ليس لديها حيض ولا تحيض، وكل شيء في أمان الله. قال له: مع ذلك ستجلس ثلاثة أشهر. لماذا؟
معنى التعبد في الإسلام وأنه طاعة لله فيما لا يدركه العقل
الطلاب في المرحلة الثانوية في نيويورك، عندما تذهب إلى نيويورك وتسأل الطلاب في المرحلة الثانوية قائلًا: لماذا يا بني فعلت هذا أو ذاك؟ يجيبك: بيكوز. وكلمة بيكوز هذه تعني هكذا، وترجمتها بالعربية لأن. هل أنت منتبه جيدًا؟ هذا يعني أنني لم أتوصل إلى معرفة لماذا فعلتها هكذا.
حسنًا، والآن ليس هكذا. ما معنى كلمة تعبدي؟ يعني أنني كإنسان لا أعرف. الله سبحانه وتعالى أمر لي بالطاعة:
﴿قُلْ أَطِيعُوا ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا ٱلرَّسُولَ﴾ [النور: 54]
فهذه هي المساحة التعبدية غير المدركة بعقولنا، ونحن نبحث فيها لنجد رابطًا منطقيًا سببيًا، لكن في هذه المساحة لن نجد رابطًا منطقيًا سببيًا.
المساحة التعبدية في الشريعة ضيقة وهي طاعة لأمر الله
لماذا الصلوات خمس؟ لماذا الظهر أربع ركعات؟ لماذا في الوضوء؟ لماذا كذا وكذا؟ إنها إرادة الله.
﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]
حسنًا، لماذا لم يجعل ربنا الشريعة كلها هكذا؟ ذلك لكي يُسلّي قلوب الناس ويُفهمهم أن هناك مساحة [يدركها العقل]، ولكن توجد مساحة تؤديها طاعةً لله. هذه هي من المساحة التي هي التعبد.
هذا ومساحتها ضيقة على فكرة. هذا ما أقوم به لأن الله أمرني بهذا. ولذلك كل الخلط الذي في الأسئلة المبنية على أنها ليست تعبدًا مرفوضة، مرفوضة.
العقل يأمر بطاعة الله وعدة المرأة بلا رحم واجبة شرعًا
[المذيع]: من أي ناحية؟
[الشيخ]: أنا عاقل، فلماذا ترفض العقل؟ أنا لا أرفض العقل، ولكن على فكرة كلامك غير صحيح، لا عقل فيه. لماذا؟ العقل يقول لي أطع ربنا. ربنا أراد هذا؛ يعني ربنا يقول للمرأة التي بدون رحم: تمكث عندما تُطلق ثلاثة شهور، لكن عندما يموت زوجها أربعة شهور وعشرة أيام.
[المذيع]: حسنًا، هذا محور للسؤال يا مولانا. يعني أيضًا القرآن في أكثر من موضع يخاطب الناس:
﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ [يس: 68]
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ﴾ [النساء: 82]
أي في المجال الذي للعقل مجال فيه.
[الشيخ]: مجال العقل هو الواقع. فمجال العقل ليس في الإنشاء بقدر ما هو في الفهم والتنفيذ.
البحث في حكمة العدة جائز لكن لا يصح تحويلها إلى علة تُبطل الحكم
يعني من الممكن أن تكون هناك أبحاث لدراسة العلة، لماذا هذه ثلاثة أشهر ولماذا هذه أربعة أشهر وعشرة؟ لن نوافق، لن نوافق، لن نوافق.
لكن ليس حجرًا على العلم، سنجعلها في الحكمة. لن نوافق في العلة، لن نوافق على تحويلها إلى العلة. فما ستأتون به ليس هو العلة الحقيقية. لماذا؟ لأنها تختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فلو ضُربت العلة، يكون الفرض قد انتهى. فلن نوافق. سنقول لهم: أبحاثكم صحيحة ونحن مسرورون منها كثيرًا، وسأستعملها في خطبة الجمعة في موعظة الناس جيدًا، لكن في إطار الحكمة، على سبيل الحكمة.
الوضوء وتنظيم الطاقة حكمة وليست علة والغاية هي الطاعة لله
ها، أصل الوضوء ينظم الطاقة التي حول الجسم. وقال أخي حسنًا: ينظم الطاقة التي حول الجسم. أتستهزئ يا مولانا؟ أبدًا والله، ما ينظم. أنا لم أرَ، لكنك تقول إنك رأيت بالأشعة تحت الحمراء أنه ينتظم. بالطبع أنا رجل مؤمن وأفرح بهذا الأمر، ولكنه ليس معتمدًا على توضئي أو عدمه.
سيأتيني شخص ويقول لي: لقد جئت وبحثت ووجدت بالأشعة تحت الحمراء أن الهالات الضوئية المحيطة به منتظمة وجاهزة، فليس أحتاج الوضوء، أنا لا أحتاج الوضوء.
من الذي قال لك أن الوضوء لتنظيم هذا؟ هذا أثر من آثار الوضوء، هذه هي الحكمة.
الحكمة أثر جانبي والغاية الحقيقية من العبادة هي الطاعة لله تعالى
نعم، في أثر الحكمة. نعم، هذه هي الحكمة. أول ما تتوضأ ستنتظم، لكن من الذي قال لك أن الوضوء شرعه ربنا من أجل تنظيم الموجات والهالات؟
هذا يحدث من الوضوء، التنظيم موجود، لكن التنظيم ليس هو الغاية، بل إن الغاية هي أن تذهب إلى ربك وأنت متوضئ طاعةً له. هذه هي الآية والأمر الذي يجب علينا تنفيذه.
فحضرتك ستقوم بعمل في جامعة هارفارد وغيرها من الجامعات العالمية وستثبت هذا الكلام في علم الخلايا وعلوم أخرى، وأن هذا له معنى لطيفٌ جدًا.
العلم يؤيد الإسلام لكن لا يُبنى عليه الفقه في الأحكام التعبدية
ويمكن أن يأتي برنامج ونقول: لقد ثبت في العلم الحديث أن العلم يؤيد الإسلام. نعم، ولكن لا علاقة له بالفقه.
إذا كانوا يقولون في الخارج أن الصيام يؤدي إلى نتائج لا أعرف كذا وكذا، وتتعلق بها على الطرفين، فليست هذه هي الغاية. لأن الله عندما فرض الصيام، فذلك أثر جانبي أو أثر جانبي صحيح. هذه آثار، ومن قال لك أن هذه الآثار هي التي أرادها الله؟
هو أطلعك على بعض مراده سبحان الله. فعندما كان للوضوء تسعون فائدة، أنت اكتشفت خمسين، ولم تكتشف بعد إلا أربعين، ستتوضأ، ستتوضأ. لكن العلة لو وقفت على رأسي لن أصل إليها. العلة لا يوجد. نحن وقفنا على رؤوسنا فعلًا ولم نصل إليها.
باب الاجتهاد مفتوح لكن بضوابط علمية صارمة تمنع الدجل
الشخص يخرجها ويقول لك: أُغلق باب الاجتهاد. لا، لم يُغلق يا سيدي، تفضل. ولكن أخرجها بطريقة علمية.
فأنت عندما ترغب في نشر شيء في الكيمياء أو في الفيزياء أو في غيرها إلى آخره، تنشره في مجلة نيتشر مثلًا. هناك شروط، وهذه الشروط تمنع دخول الدجالين. لا بد أن تكون المسألة حقيقية طبقًا للعلم وللتجريب وللعلم التجريبي.
أما إذا قال أحدهم: أنا رأيي هكذا، هل تفهم كيف؟ مثلما حدث في موضوع ذاكرة الماء. اقرأ عن هذا، وابحث في الإنترنت تحت مصطلح ذاكرة الماء، ستجد شيئًا بديعًا جدًا في الضوابط.
ضوابط العلم المعرفية وحرية البحث العلمي مع عدم استخدامه في التعبد
العلم في ضوابطه المعرفية كالتالي: شخص يكتشف شيئًا معينًا ثم ينشره، وبعد ذلك يُتَّهم بأنه دجال، ثم يأتي فريق ليثبت أنه على صواب، ثم يظهر فريق آخر ليثبت أنه على خطأ. وهكذا يعيش المرء حياته، لا حجر في العلم.
ونحن نأمر علماءنا بأن يتمتعوا بحرية كاملة في البحث. هذا ما أتحدث عنه. بناءً على النتائج سأستخدمها في الفقه فيما هو من قبيل التعبد، لا. لماذا؟ لأنني عرفت شيئًا وغابت عني أشياء.
نعم، نعم، هل تنتبه؟ هذه هي المسألة. فالعدة تعبد.
حكم عدة المرأة التي استأصلت رحمها بسبب مرض وأنها من ذوات غير الحيض
وعلى ذلك ففي هذه المسألة، وأنا ليس لدي رحم، وأنا استأصلته لأنه كان فيه سرطان، فذهبت لإزالته. كان في تليف أو نزيف، ذهبت واستأصلته. خلاص، أصبحت من ذوات غير الحيض، يئسن من المحيض.
خلاص، ستبقى ثلاثة شهور قمرية، وهي شهورنا التي هي رمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة ومحرم. هذا الكلام ليس شهورًا ميلادية ولا شيء من هذا القبيل؛ لأن تلك حسابية، لكن الشهور القمرية مرتبطة بالفلك، بفلك القمر. هي التي نحسب بها ثلاثة أشهر، وسنرى إن شاء الله كيف تُحسب تمامًا.
شرط الدخول الحقيقي لوجوب العدة عند الشافعية
[المذيع]: طيب مولانا، بخصوص فكرة المرأة، فنحن عندنا أي امرأة متزوجة في الخمس حالات يجب عليها العدة، ماعدا التي لم يدخل بها فليس لها عدة.
[الشيخ]: نعم، في مذهبنا هكذا. أنا شافعي وهو هكذا. التي لم يدخل بها؛ يعني لابد من الدخول هنا عند الشافعية، بمعنى أنه نام معها وأنه جامعها؛ أي باشرها، أي شيء مثل ذلك. هذا هو المقصود بالدخول.
لكن إذا أُغلق عليهم الباب وهم قد كتبوا الكتاب ولم يحدث الدخول بعد ولم يحصل بينهما اتصال، فلا توجد عدة. أي أن العدة تُحسب بالدخول بالمرأة، الدخول الحقيقي وليس الدخول المجازي.
حكم من كتب كتابه ولم يدخل بها وأنه لا عدة عليها ولها نصف المهر
صحيحًا، يعني تزوجا ولكن لعلة أو لشيء ما لم يحدث البناء، يعني لم يدخل بها لأي سبب طبي أو غيره، أي سبب كان، فلا تحسب لها عدة، لا تحسب لها عدة، لا تحسب لها عدة.
[المذيع]: نعم، نعم، ليس لها عدة.
[الشيخ]: حسنًا، متى تبدأ العدة؟ والطلقة هذه بائنة، وشخص كتب كتابه على امرأة -
[المذيع]: نعم صحيح.
[الشيخ]: ثم طلقها، فيمكنها أن تتزوج بعد ربع ساعة. ليس عليها عدة، ليس عليها عدة، فتتزوج بعد ربع ساعة من الطلاق. المأذون الذي طلقها يُزوِّجها، يُزوِّجها. هل انتبهت؟ لماذا؟ لأنه ليس عليها عدة.
ولذلك نحن نقول لبناتنا، ولها أيضًا نصف المهر فقط، وذلك ليؤكد أنها ليست زوجته. عبارة عن مشروع زواج وصل إلى حد الارتباط وكتابة الكتاب.
الفرق بين ما قبل الدخول وما بعده في وجوب العدة والمهر والنسب
نعم، لكن متى ستصبح زوجته؟ عندما يدخلان بها. نعم، صحيح. إذا دخل بها فقد انتهى الأمر، يجب عليها العدة تمامًا، وسيكون لها المهر كله، وستحصل على كل شيء.
وإذا أنجبت ولدًا سيُنسب إليه تمامًا. لا يمكنه أن يأتي وينكر، فقد دخلت بها، فلماذا تنكر؟ وهكذا.
[المذيع]: نعم، بارك الله فيكم مولانا. ما زلنا مستمرين مع حضراتكم. بعد ما قاله مولانا، لا أعرف ماذا أقول مرة أخرى.
أسئلة من المشاهدين حول العدة والخطبة أثناء العدة وحكم من لم يدخل بها
[المذيع]: السؤال الثاني: كيف سألنا لحضراتكم على الفيسبوك: ما تعليقك على من يرفض العدة التي لا رحم لها ولا شيء؟ يقول له: أنت مخالف للتعبد. حسنًا، جميل، أعطني الإجابة بمساعدة.
[الشيخ]: يقول إنَّ هذا مخالفٌ للتعبد يا جماعة. يعني لو أنك عرضت عليه مثلًا هذا هكذا في أي حوار وقلت له: ما رأيك فيمن يقول هكذا؟ سيقول لك: مخالفٌ للتعبد وخلاص أغلقناها، انتهى الأمر.
وشخص آخر يقول: لا، لديه عقل. أنا وأنت أحرار، عِش حياتك. لكنني أتحدث معك عن الفقه الإسلامي. أتحدث إليك عن الفقه الذي تعلمناه والعلم الذي اكتسبناه. أتحدث إليك عن مجهود السنين الطويلة للعقول المتكاثرة بملايين العقول التي نظرت وأسست وقامت ببناء علم رصين.
لا مزيد بعده، ليس المقصود بـ"لا مزيد بعده" أن العلم يعرف الكلمة الأخيرة، لا، وإنما لا مزيد بعده في تقعيد القواعد وإعطائك المفاتيح التي تستطيع بها أن تبني.
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، نخرج لفاصل ونعود.
أسئلة من المشاهدين حول عدم التزام المرأة بالعدة وحكم الخطبة أثناءها
[السائل]: أسئلة كثيرة حول عدة المرأة بعد تطور الوسائل الطبية لاكتشاف حمل المرأة من عدمه، فما موقف المرأة التي لا تلتزم بأشهر العدة التي أمرها الله تعالى بها؟ المرأة التي لا تلتزم بشهور العدة تصير خارجة عن الدين الإسلامي، عن القيم والأخلاق الدينية التي نعيشها، لكن هذه المرأة تتحمل وزرها عند ربنا سبحانه وتعالى.
المرأة التي لا تلتزم بالعدة تكون خارجة عن نطاق الشرع والدين وتُعاقب شرعًا. طبعًا نحن نستمع لكلام ربنا، يعني كما أنني أعمل في شركة ويقولون لي إن مواعيدنا من الساعة كذا وستقبضين كذا وستفعلين كذا وكذا وتتحركين هنا وتجلسين هنا وأقول حاضر، فربنا قال لنا العدة عدة احترام، احترام للطلاق واحترام للوفاة.
الأزهر هو الذي يحدد، وليس أي شخص تسألينه فيقول لك نعم أو لا. فبالطبع كل شخص تهمه مصلحته، فلو أراد أن يتزوجك الآن سيقول لك: حسنًا هذه الوسائل الحديثة تبين لي لأتزوجها. لابد أن تلتزم بالشهور المحددة للعدة؛ لأن هذه أمور حددها الله، هذه أمور حددها الله.
العلم نحترمه ونقدره، لكن إذا تناقض النص القرآني مع العلم، بمن نأخذ؟ بمن نأخذ؟ نأخذ بالنص القرآني بالطبع. فالعلم هذا وضعه البشر، والبشر يخطئون ويصيبون. أما الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام.
أسئلة من المشاهدين حول حكم من كُتب كتابها ولم تدخل والخطبة أثناء العدة
[السائل]: في امرأة كُتب كتابها ولم تدخل، أي كُتب كتابها وفي يوم الدخول حدثت مشاكل فلم تدخل، فماذا ينطبق عليها؟
[السائل]: هل يُحلل للمرأة أن ترتبط بشخص تخطبه لشهور، وبعد هذه الشهور المعتادة تتزوج، أي ترتبط به، وأثناء الشهور العدة الخاصة بها، حلال أم حرام؟ ماذا؟
[السائل]: آية حسام، سي بي سي.
استبيان مؤسسة طابة يكشف تدين الشعب المصري وفهمه لمعنى التعبد
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرة ثانية. مولانا، واضح أن المواطنين لديهم آراء، حضرتك كنت مسرورًا جدًا.
[الشيخ]: فهم يقولون هذا. يسرني لأننا أنشأنا مؤسسة طابة في الإمارات بالتعاون مع إحدى المؤسسات الخبيرة في عمل الاستبيانات في الولايات المتحدة اسمها الزغبي، على خمسة آلاف وبعض الشباب. نريد أن نعرف آراءهم في أمور كثيرة.
وهناك أسئلة تم طرحها في حوالي ثماني دول: مصر والأردن والمغرب والإمارات وما إلى ذلك، يعني ثماني دول. فكنت أميل للنظر إلى مصر وما نسبتها، فكانت نسبة مصر في بعض الأسئلة تسعة وتسعين في المائة وخمسة وتسعين في المائة المائة، لا أعرف، سبعة وتسعون في المائة. شعب متدين.
أنا سعيد لأنهم مدركون معنى التعبد، لكنهم غير قادرين على التعبير عنه.
الشعب المصري يفهم التعبد ويحترم العلم لكنه يقدم الشريعة
نعم، وأنا في الفاصل قلت لك إن الناس سيظنون أنني رأيت التقرير ونقلت منه. فهذا تقرير عجيب الشكل، لكنه يكشف فعلًا عن هوية الشعب المصري.
الشعب المصري يريد أن يرضي الله. صحيح، وهو ليس يريد أن يدخل في جدليات، هل تلاحظ؟ والرجل يقول لك ماذا؟ قال نفس ما قلناه. قال: العلم على العين والرأس.
انظر إلى هذا الكلام: العلم على العين والرأس، لكن هذه شريعة. فهناك أشياء سأنفذها تعبدًا بالتأكيد، وسأستفيد من العلم في الموعظة وفي الحقائق العلمية وما إلى ذلك.
رأي الشافعي في مدة الحمل أربع سنين وموقف العلم الحديث منه
تذكر أنه كان الشافعي طبقًا أيضًا للعلم في زمنه، العلم في زمنه، وهو يقول إن مدة الحمل أربع سنين.
جاءت معرفتنا الحديثة بناءً على ما يسمى بالسجل الطبي. فالأطباء منذ بداية التسجيل الطبي الذي بدأ ربما في القرن السابع عشر وما إلى ذلك حتى يومنا هذا، لا يوجد شيء اسمه أربع سنوات. هي ثلاثة عشر شهرًا حد أقصى، ثلاثة عشر شهرًا. الطبيب كاتب عنده في المنيوال الخاص به أو في الدليل الإرشادي للطب أنه إذا فتاة ظلت حاملًا ثلاثة عشر شهرًا لابد من إجراء عملية وإخراج الولد.
خطر على حياتها وخطر كذا إلى آخره. فلماذا؟ لعدم وجود تسجيل، لا يوجد ولم يحدث. فبالتالي لا يؤخذ مباشرة.
الشافعي له عصره والعلم يتغير لكن نبني على العلم مع احترام الفقه
سأقول له: يقول لي حسنًا إذن الشافعي مخطئ. أقول له: ليس بالضرورة، ربما طبائع الدنيا تكون اختلفت. أنت ما أدراك، هل أنت صاحب العلم الدقيق؟ هل أنا سأقول له: يا أخي، الشافعي له عصره، وهذا عصر آخر.
تغيَّرت الملابس، تغيَّر التلوث الذي في الجو، تغيَّر إيقاع الحياة. حسنًا، فمن الممكن أن هذه أيضًا تتغير ولا يحدث شيء.
وبعد ذلك، المرأة تحمل تسعة أشهر، فما قصة الأربع سنوات هذه؟ هذه الأربع سنوات نتركها في الكتب لأنها تستعمل في شيء آخر.
تطبيق العلم في إثبات النسب مع عدم اتهام المرأة بالزنا
فطبيب غضب كثيرًا وقال: لا، أنتم هكذا لا تأخذون بالعلم. قلت: لا، نحن أخذنا بالعلم ونصصنا أنه نهايتها سنة.
إذا مات رجل وجاءت امرأة بعد سنة تدعي أن ما في بطنها منه، بعد مضي اثني عشر شهرًا، ثلاثة عشر شهرًا، سنة ميلادية كاملة، قم يقول لها القاضي: لا يا سيدتي، جزاكِ الله خيرًا يا حق.
[المذيع]: إنه يتهمها بالزنا.
[الشيخ]: لا، انظر الفرق الآن. هو لا يتهمها بالزنا، بل يقول لها: أنا لن أثبت هذا النسب لأنه جاء بعد سنة من وفاة الرجل، على خلاف العادة، على خلاف العادة.
الجمع بين العلم والفقه في مسألة إثبات النسب دون اتهام بالزنا
[المذيع]: فضيلتك الآن، تسعة أشهر بفضيلتك، تسعة أشهر، سيتأخر إحدى عشرة، عشرة، إحدى عشرة، اثنتا عشرة، حسنًا.
[الشيخ]: لكن لو أنها جاءت لي بعد سنتين وقالت لي: لكن مكتوب في الفقه أن هذا ممكن. نعم، مكتوب في الفقه أن هذا ممكن، لكنني لن آخذ به. أفهمتَ؟
فهل نحن نبني على العلم أم لا؟ نبني على العلم. كون أنني لم أتهمها بالزنا، هذه مسألة أخرى. ما شأنك أنت؟ أتريد أن تتهمها بالزنا؟ لا، أنا لن أتهمها بالزنا.
لقد تصرفت وفقًا للأمرين: عملت بالعلم فلم أثبت نسب الولد، وعملت أيضًا بالفقه فلم أتهمها بالزنا. وهكذا.
موقف الشعب المصري الرائع من العلم والشريعة وعدم تهميش أي منهما
فالتقرير - والحمد لله - أنا مسرور منه جدًا. لماذا؟ لأن الناس فاهمة وليسوا قادرين على التعبير. لا يقولون تعبد، نعم، لكن يقولونها، يقولونها في كل عباراتهم.
موقفهم من العلم موقف رائع: العلم على العين والرأس، على العين والرأس. هذه ليس معناها أن نهمشه، لا، بل معناها أنه على العين والرأس ولكن هذا شرع، أتفهم؟
ففي كل علم له علماء، وليس الأمر أننا نستعمل العلم والطريقة المعينة إننا نرفضه أو نرفض أن يبحث بحرية تامة جيدة، تامة جيدة.
حكم الخطبة والارتباط أثناء فترة العدة وأنه لا يصح شرعًا
حسنًا، أحد المتحدثين في القول أيضًا قال: لو أردت أن ترتبط أو تُخطب في فترة العدة فلا يصح ذلك. لا يصح، يجب أن تنتظر العدة.
حسنًا، وهي كذلك ما لم يدخل بها، هذه مجرد خطوبة، ليس هناك ارتباط رسمي. يعني هذا كلام بالنسبة للجديد.
nعم، التعبد يمنعني من الارتباط. الارتباط أول ما تنتهي العدة، أول ما تنتهي العدة تُخطب وتتزوج وتفعل وهكذا إلى آخره كما تريد، بعد ربع ساعة، بعد عشر دقائق.
الفرق بين عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها وحكمة كل منهما
[المذيع]: طيب، السؤال الثاني، الفكرة لماذا؟ طيب، عدة المطلقة تختلف عن [عدة المتوفى عنها] زوجها، تعتد على الفور.
[الشيخ]: دعنا معنا مفتاح، ولكن أيضًا لا توجد حكمة؛ أي لا توجد علاقة، لا توجد حكمة في الاختلاف بين الاثنين. لا تزيد هذه عن تلك بحكمة، بل هنا حِكم.
الحكمة أنه عندما توفي عنها زوجها لا بد من إظهار التحسر على تلك العلاقة الاجتماعية التي سماها - أظن - إحسان عبد القدوس "الرباط المقدس"، فله رواية بهذا الاسم. الرباط المقدس، يريدون تعظيم علاقة الزوجية.
فقال لها: عندما يموت زوجك ستعتدين أربعة أشهر وعشرة أيام، في مقابل أن المرأة في الجاهلية وفي هذا العالم كانت تمكث سنةً سنةٍ لا ترى الشارع، لكن هنا مختلف. وقال لها أربعة شهور وعشرة أيام تكفي.
حكمة الأربعة أشهر وعشرة أيام وعلاقتها بنفخ الروح في الجنين
هذا بالنسبة لبعض الناس أصبح أبحاثًا. أنا أخبرك عن هذه الأبحاث التي تنتمي إلى جامعة لا أعرف اسمها وجامعة أخرى. يقولون لك إن هناك ثلاث أربعينيات في الحديث، وأن الإنسان يُخلق في بطن أمه أربعين يومًا نطفة وأربعين يومًا علقة وأربعين يومًا مضغة.
وهذه الثلاث أربعينيات هي أربعة شهور، والعشرة أيام لأنه تُنفخ الروح في العشرة أيام هذه. ولذلك عليكِ الانتظار لئلا يكون هناك شيء في رحمك.
سنعود مرة أخرى إلى: طيب، افترض أنها ليس لديها رحم. على الفور سنعود ثانيةً. ولذلك الآية: لا، هذا لا يصلح التفكير بهذه الطريقة. التفكير بأن هذا تعبُّد وأن هذه تعبُّد وهذا كذا.
حكمة ثلاثة قروء في الطلاق ومدة التربص للرجل والمرأة
إن الحكمة من ثلاثة قروء هي أن الرجل يتحرر من مدة التربص. فالرجل لديه مدة تسمى مدة التربص. طلقها لكي يتزوج أختها أو خالتها أو عمتها، طلقها وهي الرابعة ويريد استبدال زوجة أخرى بها.
فلا بد أن يتحدد ذلك بها. أحد حتى هو أيضًا لا يتزوج، فلو رجع إليها وتزوج امرأة جديدة، فسيكونون خمسة أشخاص. لا يمكن أن تكون هناك مدة تربص، نحن أحيانًا نسميها مجازًا عدة الرجل.
أما المرأة فهي أيضًا تريد أن تنظر في أمرها، هل أنت منتبه؟ فتكون ثلاثة أشهر معقولة بالنسبة لهم في هذا.
العدة تعبد حتى لو كانت المرأة تكره زوجها وأجرها عظيم عند الله
نزاع في الوفاء، ليس هناك نزاع أيضًا، سنرجع للتعبد. حسنًا، افترض أن هناك نزاعًا في الوفاء، والزوجة تدعو على زوجها فتقول: يا رب خذه. فإذا أخذه، تقعد أربعة أشهر وعشرة أيام له تعبدًا.
هي ليست لأجل زوجها ولا لأنها متحسرة ولا شيء، إنما تعبدًا، تعبدًا. هل أنت منتبه؟
كيف؟ إلى درجة أن هذا التعبُّد أجرُه، عرفنا بالتفتيش في الشريعة أن أجره مثل أجر الحج وأكثر؛ لأنه يمنعها من حج الفريضة. يعني بناءً على ذلك أن أجره أعلى وأن الالتزام فيه أعلى، الالتزام أعلى، الالتزام أعلى.
العدة تمنع المرأة من الحج وأجرها يعادل أجر الحج أو أكثر
يعني هي الآن تريد حج هذا العام، زوجها توفي، خلاص، فاتتها حجة هذا العام التي كانوا ناوين عليها ودافعين ثمنها ودفعيين وعاملين وكذا إلى آخره.
ما دام تلقّت الخبر قبل وصولها إلى منطقة الترانزيت الخاصة بالمطار والموظف لم يختم عليه.
[المذيع]: حسنًا، لنفترض أن ضابط الجوازات ختم الجواز وذهبت إلى منطقة الترانزيت وجاءها اتصال هاتفي بأن زوجها قد توفي، فهل تذهب للحج؟
[الشيخ]: يعني الأجر، الأجر هو طاعة ربنا في أمر العدة والبقاء في المنزل.
[المذيع]: منع الحج؟
[الشيخ]: نعم، بالضبط، منع الحج، منع الحج، منع.
أجر العدة يعادل الحج استنباطًا لأنها حجبت المرأة عن الحج
[المذيع]: نعم، لكنه لا يستطيع أن يقول إنه أكثر أو يساوي من الحج.
[الشيخ]: استنباطًا، تمامًا، ليس نصًا. لأنه منع الحج، لأنه منع الحج.
[المذيع]: نعم، حجبه في فترة العدة.
[الشيخ]: الخير فيما اختار الله، وربنا اختار لها البقاء ولم يكلفها بالحج، تركها.
[المذيع]: ما المانع الذي يمنعها من الحج؟ إنه وفاة زوجها.
[الشيخ]: إذن هذا أمر مهم جدًا ويجب على النساء المسلمات معرفته، أنها عندما تبقى هكذا فإن الله يعطيها أجر الحج.
[المذيع]: نعم، لكي يسلي قلبها.
[الشيخ]: نعم.
المرأة المعتدة لا تذهب للترفيه والتنزه بل تلتزم بالعدة تعبدًا لله
ثم تأتي وتقول لك: لا، أريد أن أذهب إلى الساحل الشمالي لكي أرفه عن نفسي. لا، لن ينفك عنك ولا شيء، بل ستصابين بإكتئاب فوق إكتئاب. حتى وأنت جالسة على البحر في الساحل الشمالي ستتذكرينه وستقولين: ما هذا الذي أفعله؟
[المذيع]: وأنا من المفترض ألا أتذكره يا مولانا وتنفست هواء البحر في الساحل الشمالي.
[الشيخ]: لتعبد، أي هكذا تعبد. هل سيحدث ذلك؟ هل سيُترحم عليه أيضًا؟ سيحدث أن هناك امرأة تكره زوجها، وأخرى كانت تدعو عليه، وأخرى كذا وإلى آخره. هي تفعل ذلك تعبدًا وليس من أجل زوجها.
العلة في العدة هي التعبد وهي باقية لا تتغير بتغير الظروف
سنرجع للفكرة الأساسية وهي أن علة العلة يستفاد من وجودها الوجود ومن عدمها العدم. ما هي إذن هذه العلة؟ إنها التعبد. والتعبد باقٍ، خلاص، انتهى الأمر وأغلقت المسألة.
[المذيع]: حسنًا مولانا، هل مثلًا أنها هي من القاهرة وعمل زوجها في هذه الفترة في الإسكندرية، وأقامت معه في الإسكندرية في الشقة التي استأجرها في الإسكندرية، وتوفي في الإسكندرية، هل تعتد في شقتها المستأجرة التي في الإسكندرية أم ترجع إلى بيت الزوجية الذي في القاهرة؟
[الشيخ]: إذا أمكن أن تعتد في الإسكندرية، تعتد في الإسكندرية.
مكان اعتداد المرأة هو السكن الذي جاءها فيه خبر الوفاة
لكنها ليست السكن الرئيسي. لكنه قال لك ما هو؟ السكن الذي توفي وجاءها الخبر فيه، جاءها الخبر فيه.
هذا يعني أن تكون عند أبيها أو عند أمها، فتبقى عند أبيها أو عند أمها، أليس كذلك؟ لا، ستبقى في بيت الزوجية.
وانتبه، هي الآن في مسكن بالإيجار، فهل ستستطيع أن تكمل فيه أم لا؟ ماديًا وأمنيًا.
[المذيع]: يعني لا، لن تستطيع.
[الشيخ]: العودة لبيت الزوجية الذي في مصر [القاهرة] تمامًا، وهكذا.
مكان العدة يتحدد بالظروف والأمان والاستقرار وليس على هوى المرأة
حسنًا، هي كانت في هذا الوقت واستطاعت أن تكمل، وهذا أمر عادي جدًا أن تبقى في هذا البيت لأنه بيت تمليك أو لأنه كذا، فيكون من الأفضل أن تبقى فيه إذا أرادت البقاء.
وإذا لم ترد تتحول إلى البيت الثاني الأكثر استقرارًا والأكثر أمنًا. حسنًا، وهي موجودة هكذا والعمارة ستنهار، فتهرب وتذهب إلى بيت الزوجية الآخر أو إلى بيت أبيها أو إلى بيت كذا وتعتد فيه.
يعني مسألة المكان تكون طبقًا للظروف، ولكن أي ظروف؟ يعني لا نترك الأمور هكذا، ننتقل من سلم إلى سلم، من سلم إلى سلم. فمسألة المكان بالذات [تُراعى فيها الظروف].
أحكام الحداد في العدة من ترك الزينة والذهب ومساحيق التجميل
لكن حكاية أنها تجلس الأربعة أشهر وعشرة أيام مرتديةً ألوانًا داكنة كالأسود أو الغامق أو ما شابه ذلك، وألا ترتدي الذهب ولا تضع مساحيق التجميل وما إلى ذلك، فهذا من الشرع.
[المذيع]: يا مولانا، مسألة الألوان ومساحيق التجميل وهذا الكلام - منها ما ترتديه وما لا ترتديه - هذا شرعًا؟
[الشيخ]: معنى الحداد هكذا.
المرأة المعتدة مأمورة بالمبيت في المنزل وليس بملازمته طوال اليوم
النقطة الثانية في مسألة نخطئ فيها دائمًا، أي أننا خلطنا بعض العادات بالشريعة، وهي البقاء أو ملازمة المنزل.
المرأة ليست مأمورة في العدة بملازمة المنزل، بل هي مأمورة بالمبيت في المنزل. وهذه نقطة مهمة جدًا.
فالمرأة يمكنها أن تذهب إلى عملها وتعود لتبيت في المنزل، ويمكنها أن تذهب لتقديم واجب العزاء وتبيت في المنزل. هذه طرقت باب جارتها لتؤنس نفسها معها، تفعل ذلك وتبيت في المنزل.
القضية كلها أنها ليست في حالة رفاهية، فلا يأتي ابنها وبنتها يريدان أخذها من مكانها لكي تخفف عن نفسها، لا تفعل ذلك. فالمبيت في المنزل شيء وملازمة المنزل له معنى آخر.
ما يجوز للمرأة المعتدة الخروج له من تسوق وعمل وطبيب وعزاء
إنها لا تخرج خارج المنزل إلا للضرورة، مثلًا لا، ليس هكذا. يمكنها أن تخرج للتسوق أو تذهب إلى ذلك الشيء وهو العزاء، أو تذهب للإتناس، أو تذهب إلى الطبيب، أو تذهب إلى الوظيفة التي تكسب منها رزقها. كل هذا وتبيت في المنزل.
حكم سفر المرأة المعتدة لحضور دفن زوجها في بلد آخر وأنه خطأ شرعي
حسنًا، الآن امرأة أيضًا يعيشون في القاهرة وهم من الأقاليم، توفي زوجها فذهبوا ليدفنوه في البلد. فهناك يجب أن تبقى من أجل العزاء في البلد.
لا تذهب إلى البلد أصلًا. لا تذهب ولا تتبع الجنائز، فهناك نهي عن اتباع النساء للجنائز. لا تذهب، وإن قالوا لها لا يوجد شيء مثل هذا.
هذا ما يفعله تقريبًا جميع الناس. افعل الصواب، أنت تذهب وتجلس هناك في البلد، افعل الصواب ولا تفعل الصواب [المزعوم]، هذا خطأ. تفعل الصواب، الشريعة أمرتها أن تبقى في بيتها، لن تخرج إلى المقابر.
السفر مسافة بعيدة لحضور الجنازة يكسر العدة ويجب العودة فورًا
[المذيع]: يا مولانا، ولن تحضر الدفن.
[الشيخ]: ليكن، ولكن الانتقال لمسافة المائة كيلومتر هذه خطأ.
[المذيع]: نعم، خطأ.
[الشيخ]: بهذا قد كسرت العدة، كسرت العدة. ويجب عليها أن ترجع إلى بيت زوجها فورًا وتكمل العدة فيه.
لا تبيت في البلد. لا، نحن، لا، نحن لسنا متبعين للعادات والتقاليد، بل نحن متبعون للشرع الشريف.
تجلس المرأة في مكانها كما أمرها النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أم عطية وتلتزم بهذا. وعلى الناس أن تغير عاداتها وألا تحضر الجنازة. فأهل المتوفى في البلدة، فليأتِ أهلهم لها. من يريد التعزية فليعزِّ، ومن يريد التحدث إليها فليتحدث عبر الهاتف، يتحدث إليها عبر الهاتف.
المرأة المعتدة لا تحضر الجنازة ولا مجلس العزاء وتبقى في بيت زوجها
والذي يريد أن يرسل برقية فليرسل برقية. وهي مأمورة شرعًا بالبقاء هنا [في بيت الزوجية]، ولا تحضر الجنازة، ولا تحضر الجنازة. ما شأنها هي بالجنازة؟ لقد خفف الله عنها، وأمرها الله، فهذه هي العبادة.
ولذلك لن يهمني حينئذٍ ما دام في ذلك مخالفة للشريعة الإسلامية، لن يهمني ما اعتاد عليه الناس. إذا درج الناس على شيء مأخوذ من الشريعة، فأهلًا وسهلًا ومرحبًا.
﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]
إذا درجوا على شيء مخالف للشريعة، سنقول له: قف هنا، طبّق الشريعة.
حكم ذهاب المرأة المعتدة للعزاء في البلد والعودة في نفس اليوم
العلة عدم اتباع المرأة للجنازة. نعم، حتى أنها لن تدخل مجلس العزاء. لا، وأيضًا تنفيذ البقاء في بيت زوجها.
[المذيع]: لأنها طب إذا كانت ستذهب وتعود، أي ستذهب في نفس اليوم وتبيت وتعود، تبيت في القاهرة.
[الشيخ]: نعم، وهذا مكروه، مكروه.
[المذيع]: نعم، لكنه ليس حرامًا.
[الشيخ]: حسنًا، لكن إذا باتت في بيتهم الذي في البلد، فهذا خطأ هكذا، خطأ.
[المذيع]: حسنًا، من الممكن يا مولانا أن تقول: حسنًا، خلاص أنا سأذهب هذين اليومين، اليوم وغدًا وآخذ الذين يرفضون لأنهم يخيفونني الذين في البلد، وسأعود مرة أخرى إلى شقتي في القاهرة لأبدأ العدة.
[الشيخ]: لا يصح، ليس على هواها. إنه تعبُّدٌ.
تشبيه الاستهانة بأحكام العدة بالاستهانة بأحكام الوضوء
ها، أنت تعرف أن هذه الأسئلة تشبه ماذا بالضبط؟ يعني هكذا، افترض أن شخصًا توضأ وقال: دعنا نترك وجهي الآن ونؤجله للصلاة التي بعدها، فالجو بارد، أو ليس كذلك.
عندما تنتبه، يعني أشياءً مثل هذه، بالطبع سيستغرب الناس كثيرًا جدًا في مسألة الوضوء. ها، نحن نستغرب كثيرًا في هذه المسألة [مسألة العدة]؛ لأن هذا تعبُّد.
هل أنا من قلت لها أن تجلس، وما شأني بذلك؟ نريدها أن تنال الثواب، ونريد أن ينزل ربها عليها السكينة والرحمات، ونريد أن يجزيها ربها أَجْرُ حِجَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّهَا مُنِعَتْ مِنَ الحَجِّ. فَهَكَذَا يَجِبُ أَنْ نُنَفِّذَ شُرُوطَهَا.
أحكام الوضوء تعبدية لا تقبل التعديل والإسلام يقول هكذا
قَالَ لِي: تَوَضَّأْ. تَوَضَّأْتُ. اغْسِلْ وَجْهَكَ، وَبَعْدَهَا يَدَيْكَ، وَامْسَحْ رَأْسَكَ، وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ. حَسَنًا، لِمَاذَا هَكَذَا؟ ألا تَجْعَلُهَا وَاغْسِلْ رَأْسِي أَيْضًا، أَوْ اجْعَلْهَا امْسَحْ رَأْسِي وَرِجْلَيَّ، فَتَكُونُ اثْنَتَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ.
نَعَمْ، هَذَا عَلَى هَوَاكَ أَنْتَ، هَذَا مُتَّخِذٌ. إذا كنت ستنشئ دينًا جديدًا فاجعله لنفسك وانظر من سيطيعك أو من سيتبعك.
لكننا نتحدث عن الإسلام. الإسلام يقول هكذا، هو يقول إن المرأة تبقى في عدتها وتتعبد ولا تفعل هذا الخطأ.
حكم من أخطأت وسافرت أثناء العدة وكيفية إكمال عدتها
حسنًا، إذا أخطأت فعلًا وذهبت ليومين وبالفعل أتت إلى هنا، فيجب عليها أن تكمل، تكمل، تكمل.
فقط هذين اليومين اللذين مرا على البعض منها، لكن ثوابها قد تعرض للخدش، تعرض للخدش خلال المدة التي نسيتها.
[المذيع]: حسنًا، أستأذن حضرتك بعد الفاصل. من الممكن أن تقول إحدى المشاهدات كلمة مفادها: حسنًا، إذا كانت هناك سعة والعدة قد تعرضت للخدش، فلتبقَ مخدوشة وكفى، وسأسافر وأذهب وأعود وهي مخدوشة. أستأذن حضرتك، لكن الإجابة ستكون بعد الفاصل.
حسنًا، ما عقوبة هذا الأمر عند الله؟ هل هو ذنب صغير أم سيكون هناك شيء كبير؟ دعونا إن شاء الله نكون معكم بعد الفاصل.
تصحيح المفاهيم الخاطئة حول سفر المرأة المعتدة للدفن والإقامة في البلد
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم. الحقيقة مولانا يضعنا أمام معلومات ويوضح لنا أمورًا نحن نفعل عكسها ونحن غير مدركين ولا نشعر ونظن أن هذا هو الدين؛ أن تسافر المرأة وتذهب للدفن تزوجها وتقيم في بلدتها لترتاح، ويعطيها في فترة العزة وتعود مرة أخرى وهي تظن أنها بذلك في فترة العدة. خطأ!
تقول لنا إن هذا غير صحيح، بل تمكث في مسكنها، في المسكن الزوجي الخاص بها.
[الشيخ]: وقالوا إنه إذا كان للرجل مسكنان أو أكثر، تقيم فيما كانت تسكن فيه قبل الوفاة، جالس فيه، الذي كان جالس فيه. لو كان أيضًا، كل هذا في أنها مرتاحة وأنها آمنة تمامًا بشكل صحيح، وإلا تذهب إلى المكان الآخر الذي في نفس المدينة أو هكذا أو خارج المدينة.
حكم نقل المرأة المعتدة لبيت ابنها أو ابنتها للضرورة والرعاية الصحية
خارج المدينة هذا لو أنه ليس لها شيء في المدينة. حسنًا، خلاص، لا يوجد شيء في المدينة. لكن لا، لا تذهب للنزهة ولا تذهب لأنه أولاد هكذا وكذا.
تأتينا حالة أخرى أكثر تعقيدًا. يقول: انظر، أمي عجوز وتحتاج إلى الخدمة ولا يمكنا البقاء في بيت أبينا لأنه بعيد، لأنه ضيق، لأنه بعيد عن مدارس الأولاد، لأنه لأنه لأنه.
وهذه تحتاج إلى من يعطيها الحقنة ومن يعطيها الدواء ومن كذا إلى آخره. ستُنقل إذن نقلًا إلى بيت ابنها أو بيت ابنتها الذي فيه الرعاية، وتُعِدّ عدتها هناك، وتبتعد هناك.
ولكن لماذا؟ هذه نسميها ضرورة، أو نسميها شيئًا نزل منزلة الضرورة؛ لأن العلاج مهم والرعاية مهمة. فابنتها ستحميها، وستطعمها، وستعطيها الدواء، وستفعل كذا إلى آخره.
الشريعة جاءت بالأحكام ثم يسرت التطبيق للضرورة والحاجة
فذهبت وأقامت عند منتهى [ابنتها]؛ لأنها لو أقامت الأربعة أشهر وعشرة أيام، هم لن يستطيعوا إكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام ارتباطًا بلقمة العيش، وارتباطًا بمدرسة الأطفال، وارتباطًا بأن المكان بعيد والطريق مزدحمة.
فماذا سنفعل حينئذ؟ وللضرورة أو للحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، يجوز النقل.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: إن الشريعة أتت بالأحكام، ثم بعد أن أتت بالأحكام، استقرت بتيسير التطبيق. هل تلاحظ سيادتك كيف؟ فما هي عنيفة ولا شيء، إنها شيء لين هين.
الترفيه والسفر للنزهة ممنوع أثناء العدة وينتظر حتى انتهائها
فما الذي يبقى؟ الترفيه. أذهب لأتنزه قليلًا، أو يأتي أحدهم ليقول لها: أنا مقيم في فرنسا، تعالي لتقضي يومين في فرنسا، لقد توفي أبونا. لا، لا يفعلون ذلك.
ينتظرون الأربعة أشهر والعشرة أيام، وبعدها تذهب في حال سبيلها التي تريد.
[المذيع]: التي تريد معرفة خطورة الاستهانة يا مولانا بمسألة العدة، حيث ستقول: لا، سأذهب لأقيم في البلد لهذه الأيام الأربعة، وبالمناسبة سأجلس مع إخوتي وصديقاتي وأقاربي هناك وانتهى الأمر. ما هي خطورة هذه الاستهانة؟
الاستهانة بالعدة إثم وذنب يحاسب عليه الله وهي واجب شرعي
[الشيخ]: إنها إثم؛ أي أنها ذنب. وهناك إثم في هذا الفعل، وسيكون هناك حساب عليه. فهذا واجب، هذه العدة واجبة لأن فيها أمرًا إلهيًا.
وعندما أخالف الأمر الإلهي يكون هناك إثم يا جماعة. عندما أستهين وأقول: إن أعمالي الحسنة كثيرة، وماذا يعني هذا أو ذاك، فالاستهانة سيئة، الاستهانة سيئة.
هذا ما نستطيع قوله في الموعظة. نحن الآن انتقلنا من الفقه إلى الموعظة التي تقول ماذا يا سيدي؟ لا تفعل المعصية يا سيدي، اعمل الطاعة يا سيدي، ارجُ ثواب الله. يعني هنا نخاطب القلوب.
مقدار الإثم في مخالفة العدة لا يعلمه إلا الله كمسألة الحجاب
أنا أرى هذه القضية بالضبط مثل ماذا؟ مثل القضية التي لن تنتهي، ذهابًا وإيابًا، ذهابًا وإيابًا: حجاب المرأة.
[المذيع]: قل لي إذن ما هو الإثم بالضبط وأنا لا أعرف.
[الشيخ]: أنا ما أعرف الإثم بالضبط، أنا الذي عرف أن هناك إثمًا، لكن ما هو بالضبط لا أعرف. كم الغرامة؟ كم الغرامة؟ ماذا يعني تحويل الدين إلى كم؟ هل انتبهت لهذا؟
كيف؟ قل لي الآن، كيف سيحاسبني الله إذن؟ وهل هو مثل ركن الدين أم لا؟ يا سيدي، من الذي قال؟ أخبرك أنه مثل ركن الدين تمامًا.
التجربة التاريخية للمسلمين مع المعاصي والرجاء في رحمة الله
فنحن نقابل النساء وهن غير محجبات وما إلى آخره. وجعفر الصادق دخل ما وراء النهر فوجد النساء كاشفات. هل أدركت كيف أن المسلمين لديهم تجربة تاريخية في هذا الأمر؟
نقول له: لا، ولكن هذا إثم. ما أستطيع قوله هو أن هذا إثم. أنت تريدني أن أقوم بدور الإله، أعوذ بالله يا أخي. لا أعرف، ربما يعفو ربنا عنها، ربما يحاسبها ربنا، ربما يشدد عليها، ربما يغفر لها.
هو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء يا أخي، والرجاء في وجه الله الكريم. يا ربي تُب على كل الناس، اللهم آمين.
المطلقة تبقى في بيت الزوجية ولا تذهب لبيت أمها وخروجها إثم
[المذيع]: حسنًا يا مولانا، المطلقة التي طلقها زوجها تبقى في بيت الزوجية ولا تذهب إلى بيت أمها؟
[الشيخ]: عندنا في المذاهب الأربعة أنها تبقى في بيت الزوجية، فهو أفضل لها وأستر لها. يجب عليها البقاء هناك، وإلا يكون إثمًا.
فإذا خرجت تكون قد خرجت من بيتها، فعليها أن تمكث فيه في شأنها. لكن لو هي أيضًا خرجت ورمى عليها اليمين [الطلاق] وهي خرجت، ولم يقل لها اخرجي، وهي سمعت الكلمة فأخذت حقيبتها - ولم تأخذ حقيبتها حتى - وذهبت إلى بيت أهلها، يحل عليها الإثم هكذا، ارتكبت إثمًا، هي ها تمام.
الفرق بين الطلقة البائنة والرجعية في العدة ومدة التربص للرجل
فالعدة كما هي موجودة في العشر [أربعة أشهر وعشرة أيام]، هذه موجودة أيضًا في الموجودة في الطلاق. والطلقة البائنة مثل الرجعية في ما يخص العدة، هي هي لا تختلف من ناحية البقاء. البقاء تبقى في بيتها سواء هذه أو تلك، تمامًا.
ولكن من ناحية الأحكام لا، تختلف. يعني مثلًا الطلقة الرجعية لو كانت في مدة تربص لا يصح [أن يتزوج أختها]، لكن الطلقة البائنة يذهب يتزوج أختها فورًا، يذهب ويتزوج الرابعة فورًا.
الثانية والرابعة التي ليس لها عدة، يعني الرأي أن الطلقة البائنة هذه ليس لها عدة بالنسبة للرجل، ليس لها مدة بالنسبة للرجل. لها عدة بالنسبة للمرأة، بالنسبة للمرأة تمام.
الرجل في الطلاق البائن لا مدة تربص عليه بخلاف الطلاق الرجعي
لكن ليس لها عدة بالنسبة للرجل. الرجل يطلق اليوم طلقة بائنة ويتزوج مكانها، يتزوج أختها أو عمتها أو خالتها وما إلى ذلك. ما له فترة تربص، نسميها مدة تربص، ليس له مدة تربص.
ولكن إذا كانت طلقة رجعية فلا بد لهم من مدة تربص. ينتظرني حتى تقول له أن عدتي قد انتهت، ويستأذنها.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ويتربص العدة. نحن نقول ثلاثة قروء، والقرء هذا قد يكون ستة أشهر.
العدة بالحيضات قد تطول وتختلف من امرأة لأخرى حسب الدورة الشهرية
[المذيع]: حسنًا، والتي تأتيها الحيض متقطع، يعني يجب أن ترى ثلاث حيضات.
[الشيخ]: ثلاث حيضات يمكن أن تأتي في سنة مثلًا، وفي ثلاثة أيضًا.
[المذيع]: نعم، يعني ليست ثلاثة أشهر.
[الشيخ]: لا، ليست ثلاثة أشهر: رجب، شعبان، رمضان. لا، لا، لا، لا، لا. هذه الثلاثة أشهر هي للتي ليس عندها حيض. أما التي عندها حيض فيجب عليها ثلاث قروء.
فواحدة جاءت تقول لي: أنا الآن أول ما ألقى عليّ اليمين [الطلاق] أصبحت الحيضة تأتيني كل شهرين مرة. نعم، ارتبكت وقلت: حسنًا، ماذا؟ والهم نزل عليّ لا أعرف ماذا حدث. إذن العدة هنا تستمر ستة أشهر، بما أننا مرتبطون بالثلاث حيضات التي تأتي في ثلاثة أشهر، تأتي في أربعة أشهر، تأتي في عشرة أشهر.
مذهب الشافعية المتشدد في انقطاع الحيض والأخذ بمذهب الحنابلة تيسيرًا
كما تأتي الشافعية عندهم قضية قاسية جدًا. قال لك: كانت تحيض كل شهر - دورتها الشهرية أو عادتها - وبعد ذلك طُلِّقت، فلم تأتِ الحيضة بالضبط وهي في سن الثلاثين. ماذا نفعل إذن؟
قال: تنتظر حتى تأتي. قال له: تنتظر حتى تأتي، كيف يعني لن تأتي؟ نعم. قال له: تنتظر حتى سن اليأس. يا للعجب! قال له: هذه عندها ثلاثون سنة، تنتظر حتى سن الستين، يعني حوالي ثلاثون فقط أو خمسة وعشرين سنة، يعني ستجلس ثلاثين سنة منتظرة؟ فلتجلس. وتشددوا جدًا في هذا.
[المذيع]: الحنابلة.
[الشيخ]: حسنًا، ونحن ماضون مع الحنابلة. تركنا للأسف ماذا؟ الشافعية لأنها عملية صعبة جدًا في هذه المسألة.
مذهب الحنابلة في انقطاع الحيض سنة واحدة فقط وهو الرأي المعتمد
[المذيع]: نعم، نعم. ما دام هناك رأي إسلامي، لمجتهد عظيم مثل أحمد بن حنبل، نأخذ برأيه أيضًا.
[الشيخ]: فقال لك سنة، اجلس سنة. نعم، اجلس سنة، وتُصبح خالصًا. تجلس سنة، هذا في حالة لو انقطع عنها الحيض، لم تعد الدورة الشهرية تأتي بتاتًا.
[المذيع]: نعم، في أقصى الحالات سنة.
[الشيخ]: في أقصى الحالات سنة، في أقصى الحالات سنة. وهذا رأي رفيق مقابل الذي يقول لي: نعم، إلى سن اليأس، أي حتى ثلاثين سنة.
ماذا يعني ذلك؟ يعني لا يوجد شيء كهذا في الشريعة، ولا يوجد بالمناسبة نص في القرآن أو في السنة يقول هكذا. هذا من واقع الناس.
خاتمة الحلقة والاعتذار عن عدم استقبال الاتصالات الهاتفية
[المذيع]: نعم، بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، شكرًا جزيلًا لحضرتك. شكرًا لك، أعتذر طبعًا لحضراتكم، لم آخذ الهواتف. كنت قد أرسلت هاتفًا إلى هاتف الأستاذة أمل والأستاذ محمد وغيرهم. أنا أعتذر لكم جدًا، لكن كما ترون الوقت. شكرًا جزيلًا لكم، أراكم غدًا على خير إن شاء الله، إلى اللقاء.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما مدة عدة المتوفى عنها زوجها في الفقه الإسلامي؟
أربعة أشهر وعشرة أيام
ما مدة عدة المطلقة التي لا تحيض؟
ثلاثة أشهر قمرية
ما حكم عدة المرأة التي استأصلت رحمها بسبب مرض؟
تعتد ثلاثة أشهر إن طُلِّقت وأربعة أشهر وعشرة أيام إن توفي زوجها
ما الفرق الجوهري بين العلة والحكمة في الفقه الإسلامي؟
العلة منضبطة وقابلة للقياس والحكمة قد تتخلف وتتفاوت
هل تجب العدة على المرأة التي كُتب كتابها ولم يدخل بها زوجها؟
لا، لا عدة عليها
ما الذي تستحقه المرأة التي طُلِّقت قبل الدخول من المهر؟
نصف المهر فقط
ما الحكم الشرعي للمرأة المعتدة التي تريد الذهاب للترفيه والتنزه؟
لا يجوز لها ذلك أثناء العدة
ما الذي تُؤمر به المرأة المعتدة في بيتها: ملازمته أم المبيت فيه؟
المبيت في المنزل فقط مع جواز الخروج للحاجة
ما حكم سفر المرأة المعتدة لحضور دفن زوجها في بلد آخر؟
خطأ شرعي يكسر العدة
ما مذهب الحنابلة في مدة عدة المرأة التي انقطع حيضها أثناء العدة؟
تنتظر سنة واحدة فقط
ما أجر المرأة الملتزمة بعدتها التي مُنعت من الحج بسببها؟
أجر الحج أو أكثر استنباطًا
ما عدة المطلقة التي يأتيها الحيض كل شهرين مرة؟
ستة أشهر
ما الفرق بين العلة والحكمة في الفقه الإسلامي؟
العلة هي الوصف المنضبط القابل للقياس الذي يُبنى عليه الحكم، أما الحكمة فهي الغاية والمصلحة التي قد توجد وقد تتخلف وتتفاوت بين الأشخاص والأزمنة.
لماذا تُعدّ العدة حكمًا تعبديًا لا معللًا؟
لأن الفقهاء بحثوا عن رابط علّي يجمع أنواع العدة الخمس فلم يجدوا، مما يدل على أنها تعبد لله كعدد ركعات الصلاة وأيام الصيام.
كم عدد أنواع العدة في الفقه الإسلامي؟
خمسة أنواع: المطلقة الحائض، والمطلقة غير الحائض، والحامل، والمتوفى عنها زوجها، والرقيق قديمًا.
ما مدة عدة الحرة المطلقة التي تحيض؟
ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار، وقد تطول المدة إذا كان الحيض متقطعًا أو غير منتظم.
ما الشرط الذي يجعل العدة واجبة على المرأة عند الشافعية؟
الدخول الحقيقي، وهو المباشرة الفعلية بين الزوجين. فإذا كُتب الكتاب ولم يحدث دخول حقيقي فلا عدة على المرأة.
ما حكم الخطبة والارتباط أثناء فترة العدة؟
لا يجوز الخطبة أو الارتباط أثناء فترة العدة، ويجب انتظار انتهائها كاملةً قبل الخطبة والزواج.
ما الأسباب التي يجوز للمرأة المعتدة الخروج من أجلها؟
يجوز لها الخروج للتسوق وتقديم العزاء وزيارة الطبيب والذهاب إلى الوظيفة، مع وجوب العودة للمبيت في المنزل ليلًا.
ما حكم الحداد في عدة المتوفى عنها زوجها؟
الحداد واجب شرعًا، ويعني ترك الزينة والذهب ومساحيق التجميل، وارتداء الألوان الداكنة طوال فترة العدة.
ما موقف الفقه الإسلامي من الوسائل الطبية الحديثة في إسقاط العدة؟
الوسائل الطبية لا تُسقط العدة لأنها تعبد لا علة معللة، وعند التعارض بين النص القرآني والعلم يُؤخذ بالنص القرآني.
ما حكم المرأة المعتدة التي سافرت وباتت في بلد آخر؟
ارتكبت خطأ شرعيًا وكسرت العدة، ويجب عليها العودة فورًا إلى بيت الزوجية وإكمال العدة، وثوابها تعرض للخدش خلال مدة الغياب.
ما رأي مذهب الشافعية في المرأة التي انقطع حيضها أثناء العدة؟
تنتظر حتى سن اليأس وإن طال الأمر ثلاثين سنة، وهو رأي قاسٍ جعل الفقهاء يأخذون بمذهب الحنابلة تيسيرًا.
ما الفرق بين الطلقة البائنة والرجعية في مدة تربص الرجل؟
في الطلقة البائنة لا مدة تربص على الرجل فيتزوج فورًا، أما في الطلقة الرجعية فيجب عليه الانتظار حتى تنتهي عدة المرأة.
ما الحكم إذا نقلت المرأة المعتدة العجوز إلى بيت ابنتها للرعاية الصحية؟
يجوز ذلك للضرورة أو ما نزل منزلتها، وتُكمل عدتها في بيت ابنتها. والشريعة تُيسّر التطبيق عند الضرورة.
ما الحكمة من قول الشافعي بأن مدة الحمل أربع سنين وما موقف العلم الحديث؟
قاله الشافعي استنادًا إلى علم زمنه، أما العلم الحديث فيثبت أن الحد الأقصى للحمل ثلاثة عشر شهرًا بحسب السجل الطبي.
كيف يجمع الفقه الإسلامي بين نفي النسب والعمل بالعلم دون اتهام المرأة بالزنا؟
القاضي لا يثبت النسب الذي جاء بعد سنة من وفاة الزوج عملًا بالعلم، لكنه لا يتهم المرأة بالزنا عملًا بالفقه. فعدم إثبات النسب مسألة مستقلة عن الاتهام.
