والله أعلم | الدكتور علي جمعة يوضح حكم من يعلق زوجته ولا يطلقها ويتركها للمحاكم | الحلقة الكاملة
- •يجب على الخطيبين أن يُخبر كل منهما الآخر بالأمراض المعينة التي تؤثر على مقصود الزواج كالجنون والعته والفصام.
- •الإخبار ضروري عند وجود أمراض معدية كالفيروسات المختلفة، وكذلك الأمراض المتعلقة بالاتصال الجنسي.
- •لا يجب الإخبار بالعادات مثل الشخير أو الإسهال المستمر أو سلس البول.
- •من الناحية الأخلاقية، توجد مفاهيم مختلفة بين الثقافات حول الشفافية في العلاقات.
- •المفاهيم الغربية تقتضي الشفافية المطلقة، بينما في ثقافات أخرى قد تفسد هذه الشفافية العلاقات.
- •المشكلة في مجتمعنا أن النسق الأخلاقي مختلط بين الموروث من سلفنا والمفاهيم الغربية الحديثة.
- •زكاة المال تخرج على الأموال المدخرة بنسبة 2.5% من قيمتها، وعلى الأرباح بنسبة 10%.
- •الزكاة واجبة في ذمة مالك المال حتى لو كان قاصراً، ويمكن للولي أن يخرجها عنه.
- •زكاة الفضة تكون على وزنها وليس على قيمتها التحفية.
- •الحج والعمرة يغفران الذنوب السابقة وليس اللاحقة.
مقدمة الحلقة والترحيب بالدكتور علي جمعة وسؤال الإخبار بالمرض عند الخطوبة
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم وأسعد الله أوقاتكم بكل خير، وهو اللقاء الذي يتجدد دائمًا مع صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ليجيبنا على كل هذه التساؤلات التي لدينا لنصحح بها هذه الحياة التي نحياها ونعيشها. مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتكم، أهلًا وسهلًا بكم مولانا الإمام.
هل يجب على الخطيب أو الخطيبة في بداية الخطوبة أن يُخبر كل منهما إذا كان لديه مرض ما؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. هناك جانب شرعي قضائي فقهي في هذه المسألة، وهناك جانب أخلاقي، وجانب آخر حياتي، فهناك ثلاث جهات وليس جهة واحدة تجيب على هذا السؤال.
العيوب الفقهية التي يجب الإخبار بها قبل الزواج كالجنون والعته
فمن الناحية الفقهية، الرجل والمرأة يُخبَران بأمراض معينة وعيوب معينة نصّ عليها الفقهاء، وهي نحو خمس عيوب، وكلها ترجع إلى عدم تحقق مقصد هذا العقد الشريف الذي يبيح الاستمتاع بين الزوجين، والذي يُقصد به الائتناس والأنس.
وكذا من هذه الأمراض التي نصّوا عليها الجنون والعته، فلو أن الرجل أو المرأة كان مصابًا بالجنون فيجب عليه - لا يجوز - يجب عليه إخبار الطرف الآخر.
في بعض أمراض النفس، علماء النفس يقولون أن الزواج يكون حلًّا له، يعني قد يكون الزواج نوعًا من أنواع الدواء والشفاء لهذا الطرف الذي يُصاب بهذه الأزمة النفسية أو العقلية.
وجوب الإخبار بالأمراض النفسية والعقلية والمعدية قبل الزواج
لدينا أمراض نفسية وأمراض ذهانية وأمراض عقلية، وكل منها مختلف عن الآخر، فكل مرتبة مختلفة عن الثانية. فيجب الإخبار إذا ما كان قد بلغ إلى مرتبة الجنون أو مرتبة الفصام؛ الفصام يعني هو ضرب من ضروب العته والجنون، يجب الإخبار.
أيضًا يجب الإخبار عندما تكون هناك أمراض معدية، مثل مرض العصر الإيدز على سبيل المثال، مثل الفيروسات المختلفة التي تنتقل بالمخالطة أو تنتقل وتكون معدية، مثل البرص، مثل الجذام، والعياذ بالله تعالى، نجّى الله السامعين من كل هذه الأوبئة والأمراض.
وجوب إخبار الطرف الآخر بالأمراض المعدية وحرية القبول أو الرفض
فيجب عليه أن يُخبر الآخر، فمن الممكن أن يتزوج رجل امرأة ليس من أجل العلاقة بين الرجل والمرأة، ولكن قد يكون من أجل التمريض مثلًا، لكن لا بد أن يُخبرها حتى تكون موافقة ومستعدة، فإن وافقت فربنا يجزيها خيرًا وأهلًا وسهلًا، وإن لم توافق فهذا شأنها وحريتها وإرادتها الحرة في هذا العقد الجليل المقدس، يُسمّونه الرباط المقدس.
أيضًا من هذه الأمراض، الأمراض التي تتعلق بالاتصال الجنسي تمامًا، الرجل العاجز عن هذا الاتصال لأي سبب كان، أو المرأة العاجزة عن الاتصال لأي سبب كان.
الفرق بين القدرة على الإنجاب والاتصال الجنسي وما لا يجب الإخبار به
وهناك فرق كبير بين القدرة على الحمل والولادة وبين الاتصال الجنسي؛ قد يكون هناك اتصال جنسي وليس هناك أي نوع من أنواع الحمل والولادة.
غير هذه الفئات التي ترجع إلى مقصود العقد من الاتصال والانفصال، من الأنس، من الأسرة وما إلى ذلك، فإنه لا يجب على أحد الطرفين أن يُخبر الآخر ولا أن يُخبره ببعض العادات، مثل أنه يشخر بالليل، أو أن رائحة فمه كريهة، أو أنه مصاب بإسهال مستمر، أو أنه مصاب بسلس في البول أو في الريح، أو ما شابه ذلك. لا يقول فيهم فقهاء: هذا ليس واجبًا عليه.
الجانب الأخلاقي في الإخبار بين الزوجين والشفافية الغربية مقابل الثقافات الأخرى
ولذلك بعد أن ثبت أنه ليس واجبًا عليه، سننتقل إلى الملف الأخلاقي.
نعم، الملف الأخلاقي شيء آخر. الملف الأخلاقي في بعض الزيجات - وليس كل الزيجات، وليس في كل الشعوب، وليس في كل مكان، وليس في كل زمان - بل يختلف اختلافًا بين المفاهيم بين الزوجين.
المفاهيم السائدة في العالم الآن هي المفاهيم الغربية، والمفاهيم الغربية تقتضي ما أسموه بالشفافية، وهذه الشفافية تقتضي أن يقول كل واحد للآخر كل شيء.
هل أنت منتبه؟ يحدث عندنا في ثقافات أخرى غير الثقافة الغربية، عندما أقول له كل شيء، أن تفسد العلاقات ويحدث ما لا تُحمد عقباه؛ لأنه لا يوجد شفافية أصلًا تربّوا عليها من البداية.
خطورة المجاهرة بالذنوب والفرق بين الأخلاق المطلقة والنظام الأخلاقي النسبي
يعني هي القضية أن هناك ما يُسمى بالمقدس المحرم أو التابو، أي المسكوت عنه، لكن في بلاد أخرى وصل بهم الحال في المسألة الأخلاقية إلى الشفافية المطلقة وأنه لا بأس به أن يبوح بكل شيء وهكذا.
في حين أن الفتاة إذا باحت للرجل بكل شيء أو أن الرجل قد باح للفتاة بكل شيء أفسد ما هنالك، وكان على شأن يشبه شأن المجاهرين؛ يغفر الله للجميع إلا للمجاهرين، الرجل يفعل الذنب بالليل، يستره الله، فيقوم ويقول: فعلت كذا وفعلت كذا.
[المذيع]: النظام الأخلاقي، النظام الأخلاقي، الأخلاق مطلقة لكن النظام الأخلاقي نسبي.
[الشيخ]: نسق معرفي يا مولانا، نسق معرفي مرتبط بالعادات، بالتقاليد، بما هو شائع وذائع في بلادنا.
تطبيق مفهوم العرف الأخلاقي واختلاف الأنساق بين المجتمعات
وكذلك:
﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]
عندما يأتيني شخص في أمريكا يقول لي: لا، هذا أنا خبّأت عليها، وهذا الشيء يُعدّ عند الأمريكيين أنه عيب وخطأ، سأقول له: أنت مخطئ. ربما لا يقولون لك أنت حرام فعلتَ الحرام، لكنني سأقول لك إنك مخطئ، مخطئ؛ لأنك فعلت هذا الذي هو عيب في النسق الأخلاقي أو في النظام الأخلاقي الشائع الذائع بين الناس.
المشكلة التي نعيش فيها هي أن نصفنا هكذا ونصفنا الآخر هكذا، يعني الذين يقيمون في القرى والأرياف يختلفون عن الذين يقيمون في المدن، الذين تعلموا في المدارس لغات غير التي تعلموها في المدارس الحكومية أو الأميرية أو ما شابهها، سمّها كما تشاء.
الحيرة بين الأصول القديمة والمفاهيم الحديثة في النظام الأخلاقي
لقد أصبحنا قليلًا حائرين، في الماضي لم نكن حائرين، وكان هناك شيء يُسمى أصول، يصح أو لا يصح، يقولون يصح أن تقول كذا، لا يصح أن تقول كذا.
هذه الضوابط "يصح ولا يصح" لا نقول إنها لم تعد موجودة عندنا، ولكن اختلطت الأمور عندنا؛ لأن النسق الأخلاقي أصبح بعين في الجنة وعين في النار، عين أحيانًا تكون على سلفنا الصالح وآبائنا وأجدادنا رضي الله تعالى عنهم، وعين أخرى تكون على ما وصلت إليه البشرية من إقرار للعدالة، من مفاهيم عاقلة، وهكذا.
أثر النظام الأخلاقي على الأسرة بعد الطلاق ومصلحة الطفل
طبعًا هذا النظام الأخلاقي سنراه حتى في الأسرة، يعني النظام الأخلاقي عندما يختلف رجل مع امرأة ويطلقها، توجد مقررات أخلاقية عالمية تقضي بأن يترك الأولاد للسيدة، انتهى الأمر، وأنه ليس من المناسب أن يتصارعا.
﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾ [النساء: 130]
وبهذه الطريقة تكون العلاقة بينه وبين هذه المرأة كلها مُوجّهة لمصلحة الطفل، إلى أن يذهب ليراهم في نهاية الأسبوع لكي يصطحبهم في نزهة وانتهى الأمر، وكل واحد يتزوج هو وهي تتزوج، ولكن الطفل لا يضيع.
استخدام الأطفال في الانتقام بعد الطلاق ومشكلة الرؤية والاستضافة
عندنا الطفل يُستخدم في الانتقام وفي تصفية الحسابات، وفيما يجعل الأب يشكو ويقول: يا أولاد، نريد حق الاستضافة، جدته تريد رؤيته. انظروا إلى مسألة الرؤية والاستضافة، ويتعنّت كل طرف بما هنالك.
وبعد ذلك تقول: حسنًا، الولد يذهب إليهم ولا يعتنون به. لا يوجد شيءٌ اسمه عدم الاعتناء بالطفولة، فكل الناس تعتني بالطفولة حتى من يمشي في الشارع.
فإذا كنّا نحن في الحقيقة لدينا نواقص كثيرة في هذه المسألة، فقد كنا على خير عظيم عندما كان اليتيم ينشأ في بيت خاله أو في بيت عمه أو في بيت الجيران أو في بيت يأويه، ولم تكن هناك مشكلة اسمها ملاجئ أيتام.
التفريق بين الفقه والنسق الأخلاقي وعدم تطبيق الفقه حرفيًا في الحياة
لم يكن هناك شيء اسمه دور مسنين، ولكن عندما ضاقت العصور ودخلت التكنولوجيا وأفسدت على الناس اتصالهم بالطبيعة التي خلقها الله، أصبحت كأنها من الضرورات. ماذا ستفعل إذن؟
فنحن في هذه المشكلة يجب علينا أن نتأنّى؛ لأن بعض الناس ماذا يفعل؟ يذهب إلى الفقه يأخذ منه ويريد تطبيقه حرفيًّا هكذا في حياته وفي النظام أو النسق الأخلاقي، وهذا خطأ؛ لأن النسق الأخلاقي شيء والآخر [الفقه] هذا شيء آخر.
اتصال السيدة لمياء حول تجربتها مع زوج أخفى عيبًا في الإنجاب
[المذيع]: نعم مولانا، اسمح لي، معي اتصال هاتفي، سيدة لمياء، أهلًا بكِ.
[السائل]: ألو، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: طبعًا هو السؤال في سياق الموضوع الذي تتحدثون عنه. كان لي تجربة مع شخص لم يعترف أيضًا بأن لديه عيبًا بالنسبة للإنجاب، رغم أنني في الأصل وافقت على أساس أنني رأيته في رؤيا قبل أن أراه، فعلى هذا الأساس وافقت على الارتباط به؛ لأنه كان لديه - رغم كان لديه أولاد.
فطبعًا قال لك: أنا عندي أولاد، يعني أنا سليم، رغم أن الفحوصات أثبتت أنه غير قادر. ولم يكتفِ بهذا، بل قام بالتطليق وقام بسبّي كثيرًا، رغم أن الشهود الذين كانوا حاضرين على العقد قالوا له: هذه امرأة صالحة.
توضيح المذيع لسؤال السيدة لمياء حول المصداقية والشفافية عند الزواج
فطبعًا أنا أخذت قراري بناءً على الرؤية التي رأيتها قبل ذلك ما يتقدم للمعرفة أصلًا، طبعًا هو جاء عن طريق أناس أعرفهم في العمل الذي كنت أعمل فيه.
[المذيع]: ما السؤال يا ابنتي؟ السؤال أن هذا الذي تتحدثين عنه هو مدى المصداقية والشفافية التي يُفترض أن تكون عند الناس في حالة طلب الزواج. يعني أنتِ تريدين بمداخلتك هذه أنكِ يعني أنك تعلّقي على هذه الحالة، يعني ماذا؟
[السائل]: طيب فضيلة، أنا لا أقول، أقول عن مدى المصداقية، نعم أن الناس لا تكون عندها مصداقية وتضر الناس وتضر وتدخل البيوت.
[المذيع]: أشكرك يا أستاذة لمياء. مولانا، اسمح لنا نذهب إلى فاصل ونرجع نعلّق على هذه الحالة.
تعليق الشيخ على حالة السيدة لمياء والجانب الأخلاقي والاجتماعي
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، أهلًا بكل اتصالاتكم واستفساراتكم وابقوا معنا. أهلًا بحضراتكم مولانا الإمام، ماذا يجب أو ماذا كان يجب على هذا الزوج في إطار الحالة التي تحدثت عنها الأستاذة لمياء؟
[الشيخ]: الأستاذة لمياء مشكلتها ترجع إلى الجانب الأخلاقي من ناحية وإلى الجانب الاجتماعي أيضًا.
[المذيع]: كيف هذا؟
[الشيخ]: يعني هذا الرجل الذي لديه أولاد، فهو قادر على الإنجاب، هذا صحيح. فما الذي جعله لا ينجب؟ فقد يكون مثلًا يعمل في مهنة معينة تمنعه من الإنجاب لتعرّضه لإشعاعات معينة؛ كثير من الذين تتعرض أجسامهم للإشعاعات بعد أن ينجبوا لا يستطيعون الإنجاب مرة أخرى، وهذه الأمور بيد الله.
تحليل مشكلة السيدة لمياء والتأكيد على الحديث بقواعد عامة لا بحالات فردية
لكنها هي أيضًا ذكرت قضيتين: أنه هو الذي طلَّق، أو قالت إنه استعمل التطليق. التطليق هذا يتم عند القاضي، فلا أعرف إذا كانت تقصد أنها طُلّقت أم لا، لكن على كل حال واضح أن هناك مشكلات كثيرة حدثت بناءً على هذه المساجلة أو على هذه الأخلاقيات الموجودة.
نحن عندما نتكلم لا نتكلم عن حالة بعينها ولا عن شخص بعينه؛ لأن يكون لكل شخص وجهة نظره في هذا، وإننا نتكلم بقواعد عامة نحاول أن نوضحها للناس.
هدي النبي ﷺ في حسن الأخلاق مع الأهل والدعوة للرجوع إلى الأخلاق
إذا كان لنا فيها من رسول الله هدي وتوجيه وتربية، فقد ربّانا صلى الله عليه وآله وسلم على نمط معين من حسن الأخلاق.
قال النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»
وعائشة تقول: وكان في خدمة أهله ومساعدتهم.
ندعو الله سبحانه وتعالى إلى أن الناس ترجع مرة أخرى للأخلاق، وكما قلتُ إن الأخلاق مطلقة لكن منظومة الأخلاق قد تكون نسبية.
[المذيع]: تقول [السيدة لمياء] سبّني يا مولانا، يعني فكرة أن يتعرض الإنسان في لحظة ما ويجعل العلاقة بكل هذا السوء بعد ذلك، أو ردود الأفعال الغاضبة.
متوالية الشتائم والسماع من الطرفين والدعاء للمقهورين
إنها مثل متوالية تولستوي: شتمني فشتمته، وسبّني فسببته، وهكذا إلى آخره. ويجب أن تسمع من الطرفين، ولكنها امرأة مقهورة، يعني اصطدمت بهذه الحالة، والله سبحانه وتعالى يأجر الجميع.
﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾ [النساء: 130]
أسئلة من المشاهدين: الأستاذة إيمان والأستاذ عبد الغفار والأستاذ مصطفى
[المذيع]: مولانا الإمام، اسمح لي، معي الأستاذة إيمان والأستاذ عبد الغفار والأستاذ مصطفى. أستاذة إيمان، أهلًا بك.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إذا سمحت.
[السائل]: أود أن أسأل عن ثلاثة أمور. الأمر الأول يخص زكاة المال: لقد خصصت لأولادي جزءًا من ميراث الأموال التي ورثتها عن والدي، ووضعت لكل واحد منهم جزءًا، فأنشأت لهم شهادات في البنك، وكنت ملتزمة بأن أدفع الزكاة على فوائد هذه الشهادات، فأنا أدفع زكاة المال الخاصة بهم.
لكن الحقيقة أنني لا أملك القدرة على دفع هذه الزكاة في وقتها بشكل تام، وما زال أحد أبنائي من الأولاد الثلاثة طالبًا لا يعمل. فمن الذي يمكنه غيري دفعها؟ هل أنا الملزم بدفع زكاة المال هذه أم يجوز لوالد أولادي أو هم أنفسهم يدفعوها؟ فمنهم من أصبح يعمل ليتكفل بها.
حكم زكاة المال على شهادات الأبناء وكيفية حسابها من الإيراد
[الشيخ]: لا يا إيمان، زكاة المال تُخرج على المال؛ فالمال الذي لديهم يُوضع كوديعة، وهذه الوديعة يُستخرج منها عشرة في المائة، وبهذا الشكل يكون كل واحد قد سدّد منها.
يعني لو وضعت مثلًا مائة ألف لكل واحد، فهذه المائة ألف ستُنتج خمسة عشر ألفًا، ألف ونصف جنيه في السنة، فيكون عليهم ألف ونصف، فعليه أن يخرج زكاة ألف ونصف، سواء كان طالبًا أم يعمل، وهذا ألف ونصف، وهذا ألف ونصف، وهكذا.
لكن إذا أراد أبوهم أن يدفع الأربعة آلاف ونصف، فليدفع، لا حرج في ذلك. المهم أن هذه الزكاة واجبة في ذمة الأولاد؛ لأنهم يملكون أكثر من النصاب، وعليهم إخراج الزكاة لكل ولد منهم من أمواله نفسها، من إيراد أمواله التي هي في هذه الشهادات.
حكم الأثاث المذهّب والخشب المطلي بالذهب وقاعدة يحرم ابتداءً ويجوز انتهاءً
[المذيع]: السؤال الثاني يا أستاذ إيمان، ما هو السؤال الثاني؟
[السائل]: نحن في زواجنا كنا نزيّن بالصالونات المذهبة وبالفضة لدينا وهكذا، وأنا سمعت من حضرة الشيخ قبل ذلك أن المذهّب حرام. الخشب المكسو بالذهب وهو ذهب حقًّا، إنه عيار ثمانية عشر، وهكذا. ليست المشكلة أن لدي الخشب مكتوبًا بالذهب فحسب، بل ما كان أيضًا من الذهب الذي تركه لي والدي، قال لي إنه من أجل إذا حدث خلل في صالوني في أي وقت وأردت إصلاحه، يكون لدي هذا الذهب.
إن هذا الذهب موجود عندي، وهو عبارة عن ورق رفيع جدًّا هكذا، يعني لا يمكن استعماله في أي شيء غير أن هذا الذهب يُطلى به الخشب. فهل أنا لا أعرف كيف أتصرف فيه؟ إذا بعته سيشتريه شخص ويُلصقه على خشب؛ لأنه ليس له وظيفة ثانية لهذا النوع من الذهب.
جواز بيع الذهب المخصص لطلاء الخشب وقاعدة يحرم ابتداءً ويجوز انتهاءً
[الشيخ]: أنت لا شأن لكِ، أنتِ بيعيه ولا شأن لكِ به. خلاص، هو يبيعه ويشتريه ويفعل به ما يشاء، لا يصنعوه، ويصنعه لغير المسلمين، كل هذا جائز.
نعم، فهذه النقطة الأولى. النقطة الثانية أن المذهّب الذي لديك ليس فيه إشكال، لماذا؟ لأنك أخذتيه انتهاءً وليس ابتداءً، فالشيء قد يَحرُم ابتداءً ويَحِلُّ انتهاءً.
ومن ضمنها هذه الصورة: أنا الآن طليت المصحف بالذهب، خلاص طليته، فماذا أفعل؟ دهن المصحف بالذهب لا يجوز، حسنًا، لكن أصبح لدي مصحف مذهّب بالفعل، فماذا أفعل؟ قال: يجوز لك أن تحتفظ به ويبقى معك.
وهنا طبّقوا القاعدة الفقهية الجليلة: أنه يحرم ابتداءً ويجوز انتهاءً ودوامًا. فهذه صورة من الصور التي تنطبق عليها هذه القاعدة.
حكم أواني الفضة وزكاتها وتقليد من أجاز من الفقهاء
وهناك قاعدة أخرى عكسها وهي أنه يحل ابتداءً ويحرم دوامًا. كيف يكون ذلك؟ أي عندما تأتي، نقول ستأتي إن شاء الله.
[المذيع]: لكن دعنا ننتقل إلى السؤال الثالث.
[السائل]: الثالث بالنسبة للفضية، كانوا يجهّزون بأدوات مائدة وشوك وملاعق وسكاكين فضية، وبأطقم شاي وقهوة فضية، وهذه أشياء قيمتها ليست فقط في كونها فضة؛ لأنها أيضًا قد تكون ماركات وقد تكون أشياء قيمة قديمة فتُعامل معاملة التحف.
[الشيخ]: فأيضًا لن أتعامل مع هذه الأمور. ماذا يعني؟ لا شيء. الإمام الباجوري يقول في هذه المسألة بالذات وهي مسألة آنية الفضة هذه: "ومن ابتُلي بذلك فليقلّد من أجاز"، الذي أجاز أبو حنيفة، فخلاص. ما دام هناك أحد في الفقه الإسلامي من المجتهدين العظام تكلم كلامًا مثل هذا، فيبقى لا يوجد شيء عليك.
كيفية حساب زكاة الفضة على الوزن لا على القيمة السوقية
[المذيع]: ولكن هل هي مقلّدة أم أصلية؟ يعني هل هي فضة حقيقية؟
[السائل]: هي فضة حقيقية.
[الشيخ]: للأسف ليس عليها شيء، هي على كل حال الآنية، هذه فقط هي المشكلة. ليست المشكلة هكذا، بل المشكلة أن هذه سيخرج على وزنها زكاة.
[المذيع]: نعم، هذه هي المشكلة الخاصة بها.
[الشيخ]: نعم، كأنني يجب أن آخذ كل هذا وأذهب إلى شخص متخصص في الفضة ليزنها ابتداءً مرة واحدة؛ لأنه موجود لديك. وبعد ذلك لا تخرجي الزكاة قيمتها بل على وزنه.
بمعنى آخر، إذا كان مثلًا شيئًا مميزًا كما قلتِ أنه ماركة عالمية أو سينية أو لها علامة تجارية عالمية أو قديم أو ما شابه ذلك، فإنه قيمته تصل إلى مليون جنيه ووزنه عشرة كيلوجرامات.
طريقة حساب زكاة الفضة بالوزن وليس بالقيمة المزادية
عندما نسأل عن سعر الكيلوجرام من الفضة، يكون بخمسة أو ستة آلاف جنيه، فتكون العشرة كيلوجرامات بخمسين ألف جنيه، أي أن عليها اثنين ونصف في المائة.
أما المليون جنيه فعليه خمسة وعشرون ألف جنيه، فنحن لا ننظر إلى قيمته المزادية التي هي لو ذهبنا إلى صالة مزاد لبيعه، ربما يجلب له مليون جنيه، لكنه يزن عشرة كيلوجرامات فقط، عشرة كيلوجرامات تعني بخمسين ألف.
فنحن لا ننظر إلى المليون بل ننظر إلى الخمسين ألفًا. فأنت ستزنينه مرة واحدة في حياتك، وبعد ذلك تخرجين عليه الزكاة.
توضيح أن زكاة الفضة تُخرج كل سنة بحسب سعر الفضة المتغير
[السائل]: إذن الزكاة مرة واحدة عنه، يعني ليس كل سنة أُخرج عنه زكاة.
[الشيخ]: لا، كل سنة. أنتِ تزنينه مرة واحدة فقط، أليس كذلك؟ ستزنينه مرة واحدة فقط، مرة واحدة ستزنينه مرة واحدة وتعرفين كم وزنه، لن ينقص أصلًا، هو لن يقل أصلًا، لن يقل ولن يزيد.
نعم، ستزنينه مرة واحدة فستعرفين الرقم. كل سنة بعد ذلك تخرجي الزكاة على هذا الرقم وتسألين عن سعر الفضة، فيقولون لكِ: حسنًا، نحن نعلم أن لدينا عشرة كيلو. يقول لكِ: أصبح سعر الفضة بخمسة، وفي السنة القادمة أصبح سعر الفضة بسبعة، فيصبح معي سبعون ألفًا، وفي السنة التي بعدها أصبح سعر الفضة بعشرة آلاف جنيه، فيصبح معي مائة ألف.
الفرق بين الزكاة على الوزن والزكاة على القيمة السوقية للفضة
اطّلعي على مائة ألف اثنين ونصف، وانظري الفرق إذن بين اثنين ونصف وبين خمسة وعشرين ألفًا تخرج على المليون الذي هو قيمته الحقيقية أو قيمته في السوق الآن بالاعتبارات الأخرى هذه: القِدَم، الماركة، هذه الأشياء، الندرة وهكذا.
[المذيع]: أشكرك أستاذة إيمان.
سؤال الأستاذ عبد الغفار عن الصداع النفسي ونصيحة الشيخ بزيارة الطبيب النفسي
[المذيع]: أستاذ عبد الغفار، أهلًا بك.
[السائل]: أهلًا بك يا أستاذ، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل يا سيدي.
[السائل]: أردت فقط سؤال الدكتور الفاضل.
[المذيع]: ما هو السؤال؟
[السائل]: أنا في الصف الثالث الأزهري، أشتكي من نزيف أنفي، نعم، أشتكي من صداع في دماغي بالليل.
[المذيع]: أستاذ عبد الغفار، صوتك غير واضح، أرجوك أخفض التلفزيون وتحدث من الهاتف.
[السائل]: الهاتف والتلفزيون، نعم أطفئه. طيب، اشتكى من الصداع بالليل في رأسي، هو صداع نصفي. لقد ذهبت وسألت الأطباء وأجريت فحوصات كثيرة، أعطوني فوّارًا وحبوبًا مهدئة فقط وانتهى الأمر.
[الشيخ]: فماذا تريد أنت؟ عمَّ تسأل؟
[السائل]: أحفظ القرآن أيضًا، الصداع يأتيني، أي أنني أعاقب نفسي مثلًا إذا حدث شيء ما، يا ليتني ما كنت فعلتها.
[الشيخ]: حسنًا يا بني، إنها حالة تستدعي العرض على الطبيب النفسي. أنت تذهب ربما لغير الطبيب النفسي، لكن الحالة التي تعاني منها هذه يعرفها الطبيب النفسي ويعالجها. حاول أن تذهب إلى الطبيب النفسي وستجد عنده الحل. شفاك الله وعافاك.
سؤال الأستاذ مصطفى عن حكم اشتراط عدم زواج المطلقة للاحتفاظ بالأولاد
[المذيع]: أستاذ عبد الغفار، معي الأستاذ مصطفى. يا أستاذ مصطفى، أهلًا بك.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلًا وسهلًا، أهلًا بكم، تفضل.
[السائل]: سأل أحدهم قائلًا: أخبرني فضيلة الشيخ، لدي سؤالان وليس سؤالًا واحدًا.
[المذيع]: ما السؤال الأول؟
[السائل]: زوجان بينهما خلاف شديد، والعيشة بينهما مستحيلة. نعم، الزوج لكي يطلّق يريد أن يأخذ إقرارًا على زوجته بأنها لن تتزوج، حتى لا تحتفظ بالولد، إذا احتفظت به عليه إقرار أنه لا تتزوج. هل هذا صحيح شرعًا أو قانونًا؟
[الشيخ]: لا شرعًا ولا قانونًا، ولا يتعرّف أن يفعل هذه المسألة. لا يوجد شيء في الشرع والقانون يقول هذا. يريد أن يجعلها توقّع على إقرار أنها إذا تزوجت يأخذ منها الولد.
حسنًا، سيذهب ليجعلها توقّع، وبعد أن تنتهي العدة ستذهب لتتزوج، هذه الورقة سيضعها في الماء هكذا ويشرب ماءها، لا قيمة لها، لا أمام القاضي ولا أمام الناس.
التعريف بالطريقة التيجانية ونشأتها على يد الشيخ أحمد التيجاني
[المذيع]: حسنًا، السؤال الثاني سيد مصطفى، ما هو؟
[السائل]: شكرًا لفضيلتك. حسنًا، ما هي الطريقة التيجانية؟
[الشيخ]: ما هي الطريقة التيجانية؟ هناك أحد المشايخ من أولياء الله الصالحين اسمه الشيخ أحمد التيجاني المغربي، ظهر وأسّس لنا مجموعة من الأذكار ومجموعة من الأدعية ومجموعة من أمور أخرى.
فالذين يتبعون الشيخ أحمد التجاني رحمه الله، الذي كان موجودًا في القرن التاسع عشر منذ حوالي مائة وخمسين سنة تقريبًا، يتبعون ما يُسمى بالطريقة التجانية، وهي طريقة لذكر الله وللدعاء وللعبادة.
اتصال السيدة فادية حول زوج ابنتها الذي يتهمها بالسرقة ويشترط التنازل عن القائمة
[المذيع]: أشكرك يا أستاذة فاطمة، أهلًا بكِ، مرحبًا أستاذة فاطمة.
[السائل]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
[المذيع]: تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: من فضلك يا فضيلة الشيخ، السلام عليكم.
[الشيخ]: وعليكم السلام.
[السائل]: من فضلك يا فضيلة الشيخ.
[المذيع]: ما هو السؤال؟ أسمعك يا أستاذة فاطمة، تفضلي.
[السائل]: عمري ستة وستون عامًا.
[المذيع]: أستاذة فادية، أهلًا بكِ، أهلًا وسهلًا.
[السائل]: كيف حالك أستاذ؟
[المذيع]: أهلًا وسهلًا يا سيدتي، تفضلي.
[السائل]: كيف حالكِ يا فضيلة الشيخ مولانا؟
[الشيخ]: معكَ، تفضلي.
[السائل]: ابنتي تزوجت، أقامت عشرين يومًا مع زوجها، وبعد ذلك حدثت مشاكل، وبعدها يريد الآن عشرين يومًا، ويقول لها الآن: لا، أريدك أن تتنازلي عن المتأخر والنفقة من وراء أهلك. وأصبح يتهمها بالسرقة، وأصبح كلما ذهب أحد من أصدقائها إلى بيتهم يقول لها: أصدقائك سرقوا مائتي جنيه، أصدقائك سرقوا مائة جنيه. وأصبح في النهاية اتهمها بسرقة بخمسمائة جنيه. تقول: أنا لم آخذ شيئًا. يقول لها: لا، أنا عددت مالي وأنت أخذتِ منهم، يعني اتهمها بالسرقة هي وأصدقاؤها.
نصيحة الشيخ لابنة السيدة فادية بعدم الرجوع لزوج يشترط التنازل عن حقوقها
[المذيع]: أنت ماذا تريدين الآن؟
[السائل]: السؤال: ما هو السؤال؟
[المذيع]: السؤال أنه الآن يقول لها: إذا كنتِ تريدين أن ترجعي لي إذن عليكِ التنازل عن القائمة. فما هو السؤال؟ قال هكذا.
[السائل]: نعم، لكن ما السؤال؟ هو حلف وقال لها أنت طالق في الهاتف مرتين.
[الشيخ]: حسنًا، ما السؤال الآن؟ هذا هو يا سيدتي، ما السؤال؟ أنا لا أعرف ماذا تريدين. هذه هي الحالة التي حدثت هكذا، ماذا تسألين الآن؟
[السائل]: إنها غاضبة الآن منذ عشرين يومًا، وأنه يشترط عليها التنازل عن القائمة مقابل التصالح معه.
[الشيخ]: إذن لا ترجع له، لا ترجع له. وأصبح الآن يتهمها بالسرقة، لا ترجع له.
[السائل]: سمعت، آسفة، أقسم بالله العظيم هذا الزواج استمر فقط عشرين يومًا.
[الشيخ]: والله حسنًا، لا عليك، لا ترجع له.
[المذيع]: أشكرك شكرًا جزيلًا سيدتي.
حكم تعليق الزوجة وعدم الإنفاق عليها وعدوان على حدود الله
[المذيع]: مولانا، ما حكم من يعلّق زوجته؟ والله أصبحت هناك أسئلة كثيرة حول هذه الحالات يا مولانا. يبدو أن هناك تفاعلًا مع السؤال الأول الذي سألناه: حكم من يعلّق زوجته ولا يطلقها لتذهب إلى المحاكم، ولا ينفق على الأطفال وهو يعلم طول الوقت أنها في المحاكم، طوال الوقت في المحاكم، وقلّة تقدير النفقة.
[الشيخ]: يعني هذا نوعٌ من أنواع العدوان على حدود الله، نعم. يعني ربنا سبحانه وتعالى في سورة النساء تكلم عن هذا النوع من العدوان على حدود الله:
﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]
فهذا يعتدي على حدود الله، وويلٌ له في الدنيا والآخرة الذي يعتدي على حدود الله.
وجوب معاملة المرأة بالمعروف كما أمر الله وتحريم الاعتداء على حدوده
توقف عن ذلك؛ لأنكم استحللتموهن بكلمة الله، ولا بد أنه يعني من معاملة المرأة كما ينبغي، كما أمرنا الله سبحانه وتعالى:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228]
فهذه الحالات في الحقيقة هي عدوان على حدود الله.
سؤال السيدة ليلى عن زكاة شهادة الألف ذات العائد التراكمي بعد عشر سنوات
[المذيع]: اسمح لي، معنا سيد طه. يا سيد طه، أهلًا بك.
[السائل]: ألو، أنا السيدة ليلى.
[المذيع]: يا سيدة ليلى، أهلًا بكِ يا سيدتي، تفضلي.
[السائل]: كنتُ أريد أن أسأل بالنسبة للشهادة ألف التي تعطي الفائدة بعد عشر سنوات. نعم، الطريقة الزكاة عليها كيف؟ وهي تراكمية والعائد يأتي بعد عشر سنوات.
[الشيخ]: عندما تأخذينها، تخرجي عليها زكاة بمقدار اثنين ونصف في المائة من مجموعها الذي ستأخذينه بعد عشر سنوات.
[السائل]: فأنا عملتها للأولاد بعد عشر سنوات.
[الشيخ]: أنت وضعت عشرة آلاف، العشرة آلاف أصبحت عشرين ألفًا، خمسة وعشرين ألفًا، سنحسب سنة واحدة فقط، اثنين ونصف في المائة على الخمسة وعشرين ألفًا.
توضيح أن زكاة الشهادة التراكمية تُخرج مرة واحدة عند الاستلام
[السائل]: التي سنأخذها على كل السنوات يا مولانا؟
[الشيخ]: على سنة واحدة الأخيرة، سنة واحدة فقط الأخيرة.
[السائل]: نعم، الأخيرة، يعني بعد عشر سنوات.
[المذيع]: إذا سمحت فقط لأنني لا أستطيع أن أفهم، يعني بعد عشر سنوات.
[الشيخ]: لا، افهم، واضح الكلام أنه بعد العشر سنوات سنخرج اثنين ونصف في المائة مرة واحدة فقط بعد العشر سنوات عندما أستلم المبلغ.
[السائل]: تمام، حسنًا، شكرًا.
سؤال السيدة هيام عن جزاء الأم الأرملة التي ربّت ابنتها وحدها
[المذيع]: معي الأستاذة هيام. يا أستاذة هيام، أهلًا بكِ.
[السائل]: حضرتك، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا فندم.
[السائل]: أنا لدي سؤالان لفضيلة الشيخ. السؤال الأول: ما حكم الدين والشرع في الأم التي يتوفى زوجها وهي في العشرينات من عمرها، وتبقى مع ابنة وحيدة تربيها وتزوّجها وتجهّزها وكل شيء، وأيضًا ترعاها بعدما تتزوج وتعيش مع أحفادها وترعى أولادها دون أي مطلب مادي؟ يعني ما جزاؤها عند الله؟
[الشيخ]: ستدخل الجنة.
[السائل]: هذا سؤال، أي هذا هو السؤال الأول؛ لأنها في حالة استهواء نفسي، تطرح على نفسها السؤال: هل ما أفعله هذا عليها ثواب أم لا؟ خصوصًا أنها بشر ومن حقها أن تتشاجر وتزعج وتتعب. هي تقول: أنا مفوّضة أمري لله. فهل ما تفعله هذا ابتغاء لمرضاة الله، هل له ثواب أم لا؟ هذا هو السؤال الأول.
[الشيخ]: نعم، له ثواب وستدخل الجنة إن شاء الله.
[السائل]: اللهم آمين.
هل الحج والعمرة يغفران الكبائر التي تُرتكب بعدهما
[السائل]: السؤال الثاني: حضرتك، أنا سمعت حضرتك في ندوة لأحد أساتذة الأزهر، وقال كلمة أوجعتنا جميعًا، قال إن حتى الحج والعمرة لا يغفران الكبائر إذا كررها المرء بعد الحج والعمرة.
[الشيخ]: في الحقيقة يا ابنتي، هناك أناس يتصورون أنهم عندما يذهبون للحج قد أخذوا وعدًا من الله أنهم سيدخلون الجنة، فعندما يعودون بعد الحج يرتكبون نفس الكبائر مرة أخرى.
فالأستاذ الذي سمعتِه يتحدث عن هذه الحالة، وهي أن الحج يُنقّي الماضي وليس المستقبل، أي أنه يغفر الماضي. فأنا ارتكبت خطيئة ثم ذهبت للحج، ربنا غفر لي، ويختبرني الآن عندما أعود: هل سأعود مرة أخرى إلى نفس الخطيئة؟ فإذا عدت مرة أخرى فليس لأنني حججت وانتهى الأمر.
التحذير من الاستهانة بالمعصية والاعتماد على الحج كتصريح لفعل الذنوب
هناك كثير جدًّا من العوام يظنون أن الحج يغفر ما قبله وما بعده، ولذلك يعود ويفسد في الأرض. فهذا معنى الكلام الذي سمعتيه.
لا تقلقي من أي شيء؛ لأن هذا معناه أنه يُحذِّر من الاعتماد على الحج والعمرة في فعل المعصية، كأنه يقول: لقد حججت وكأنه حصل على تصريح من الله أن يفعل ما يشاء.
نقول له: لا، الحج والعمرة لا يغفران هذه الكبائر التي تُرتكب بعدهما، وإنما يغفران الكبائر السابقة عليهما.
[المذيع]: نعم، يمكن لشخص يا مولانا يقول: ما أنا سأذهب لأحج السنة القادمة، وبعد ذلك يأتي يرتكب نفس الذنب، أو أنا سأذهب لأحج مرة أخرى، وهكذا.
[الشيخ]: هذا هو ما يقصده الشيخ الذي يتكلم، نعم، وهو الاستهانة بالمعصية، وأن الحج سوف يُدخلنا الجنة حتى لو أفسدنا في الأرض. لا، الحج ليس سيُدخلنا الجنة إلا إذا تركنا الفساد في الأرض.
أسئلة الأستاذ طه: حكم كتابة الشقة للأولاد بنية حرمان الورثة
[المذيع]: معي الأستاذ طه. يا أستاذ طه، أهلًا بك.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام. أستاذ طه، تفضل.
[السائل]: لديّ ثلاثة أسئلة يا مولانا لو كان هناك وقت.
[المذيع]: تفضل يا سيدي، السؤال الأول، ما هو؟
[السائل]: ما هو؟ لدي قريب عنده ابنتان فقط، ولديه شقة كتبها لأولاده، هذه الشقة كتبها بيع وشراء كهبة، أي أنه في حياته كتبها لهم بيع وشراء على شكل هبة، ولكنه في داخله، في نيته الداخلية، الذي جعله يفعل ذلك هو غرض أن أولاده يستفيدوا، أما إخوته أو غيرهم فلا يستفيدون من بعد وفاته من الميراث. يعني لكن هذا هبة لأولاده في حياته، لكن هكذا يسألني: هل حرام أو حلال؟ فقلت له أنا سأسأل مولانا وأسمع ما يقوله مولانا.
[الشيخ]: هل هذا التصرف الذي تصرّفه حرام أم حلال؟ التصرف الذي تصرّفه صحيح، والنية الخبيثة التي كانت لديه في قلبه حرام.
الفرق بين صحة التصرف وسوء النية ووجوب تصحيح النية مع الله
أي إن هناك فرقًا بين صحة التصرف وبين أن تكون النية سيئة وسيُحاسب عليها. فإذا ما فعل ذلك، يجب أن يُوجِّه قلبه ويتوب من هذه النية الخبيثة إلى نية صالحة، وهي أنه أعطاهم هذا وجعل هذا العطاء لوجه الله، ولا يقصد به حرمان أي من الورثة الآخرين.
لو نوى حرمان الورثة يكون ذلك تلاعبًا صحيحًا في ظاهره حرامًا في باطنه، ويكون بهذا الشكل هو يتلاعب بدلًا من تصحيح النية مع الله.
[المذيع]: نعم، هو يغيّر نيته مع الله.
أسئلة الأستاذ طه المتبقية: سؤال عن آية في سورة مريم
[المذيع]: اسمح لي أن نأخذ تساؤلات أستاذ طه المتبقية قبل الفاصل. سيدي، أهلًا بكِ وببقية تساؤلاتك، ما هي؟
[السائل]: سيدي، حسنًا. السؤال الثاني: حضرتك، هناك سؤالان. السؤال الثاني في سورة مريم الآية خمسة عشر الخاصة بسيدنا يحيى، يقول:
﴿وَسَلَـٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾ [مريم: 15]
[المذيع]: حسنًا، حتى نعود بعد هذا الفاصل، وربما يتصل بنا الأستاذ طه مرة ثانية ويترك أو نسمع الأسئلة الخاصة به بعد قليل. نلتقي بكم مرة أخرى، ابقوا معنا.
سؤال الأستاذة نادية عن زكاة أموال تستثمرها عند أخيها في صيدلية
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مولانا الإمام، أود أن نرحب بفضيلتك، ومن ضمن تساؤلاتنا على الرسائل النصية، ولكن معي اتصال من الأستاذة نادية على الهاتف. الأستاذة نادية، أهلًا بكِ، أهلًا بحضرتكِ، تفضلي.
[السائل]: من فضلك، أنا عندي سؤال مُربك قليلًا، يعني أنا لديّ أخ كان يُعطي هدايا وأموالًا، يُعطيني أموالًا، فحسّيت أن المبلغ كبير جدًّا، وأنا لست محتاجة ماديًّا، يعني أنني مرتاحة ماديًّا، لكنني وجدت أن هذا المبلغ كبير، فصعب عليّ؛ لأنه أيضًا لديه أولاد، وهو أيضًا مرتاح ماديًّا وليس مثقلًا بالديون.
لكنني شعرت بأنه أولى لأنني ليس لديّ أولاد، ولأنني ليس لدي أولاد، فقلت له: أنا سأترك لك هذه النقود لكن بعد وفاتي وليس الآن. فزكاة هذه الأموال هل أنا الذي أخرجها أم هو الذي يخرجها؟
حكم زكاة الأموال المستثمرة في صيدلية الأخ وكيفية حسابها
[الشيخ]: أنت التي تدفعينها.
[السائل]: أنا التي أخرجها.
[الشيخ]: أليست الأموال في خزانتك؟
[السائل]: لا، ليست في الخزانة، أنا أمّنته عليها، هو يستثمرها لي.
[الشيخ]: لكنها في ملكك. هو يملك صيدلية ويستثمر الأموال فيها ويعطيني الأرباح.
[الشيخ]: حسنًا، هل يخرج الزكاة على الصيدلية أم لا؟ إذا كان يخرجها، فهذا يعني أن أموالك التي في الصيدلية قد أخرج عليها الزكاة.
[السائل]: نعم، يعني أنا إذن أنا لا أخرج عليها الزكاة.
[الشيخ]: نعم، فأنت ليس عليكِ أن تخرجين الزكاة. لكن اسأليه هذا السؤال: هل تخرج زكاة على رأس المال العامل الخاص بالصيدلية؟ فإذا قال لك: نعم، فلا زكاة عليك. وإذا قال: لا، فهو يجب أن تُخرج الزكاة على رأس المال كله، على رأس المال العامل، وليس على الأرباح.
شرح مفهوم رأس المال العامل وكيفية إخراج الزكاة عليه
ستخرج زكاة بنسبة اثنين ونصف في المائة على رأس المال العامل. هو يعرف ما هو رأس المال العامل، فالمحاسب يعرف الميزانية الخاصة بالصيدلية التي نقدمها للضرائب ونحو ذلك، فهم يعرفون ما هو رأس المال العامل.
ما هو رأس المال العامل هذا؟ لنفترض أنه مليون جنيه مثلًا، سنخرج عليها زكاة بقيمة خمسة وعشرين ألف جنيه. هو قد أخرج الزكاة فيكون قد أخرج أيضًا الزكاة لكِ.
نعم، وسوف يعطيكِ الربح بعد خصم الضرائب والزكاة والمصاريف والمرتبات وهكذا. فهو عندما أعطاكِ، أعطاكِ الصافي بعدما أخرجتِ الزكاة.
توضيح أن الزكاة تُخرج على المال وليس على الأرباح إذا كان المستثمر يزكّي
هذه الزكاة تخرج على المال، والمال إذا كان هو يخرج زكاة على الصيدلية، فأنت تأخذين الصافي ولا زكاة عليكِ.
هذا المبلغ هو مبلغ كبير وليس صغيرًا، حوالي خمسة وثلاثين أو أربعين ألف جنيه. هل أصبح مبلغ الخمسة وثلاثين أو الأربعين ألف جنيه كثيرًا الآن؟ هذه أشياء بسيطة بالكاد تكفي لإقامة عشاء الآن.
نعم، حسنًا، شكرًا.
سؤال الأستاذة سحر عن زكاة شهادات البنك وهل تكون على الأصل أم الأرباح
[المذيع]: أستاذة سحر، أهلًا بك.
[السائل]: أستاذة سحر، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي.
[السائل]: لدي سؤالان لمولانا.
[المذيع]: ما هو السؤال الأول؟
[السائل]: السؤال الأول: لدي شهادات في البنك وأحصل على أرباح، وهذه الشهادات آخذ من أرباحها لأضع في قسط شقة. فهل أموال الزكاة على الأصل أم على الأرباح؟
[الشيخ]: الأرباح، تخرجين منها عشرة في المائة تكون في ذمتك، يجب عليك إخراجها. فالأرباح التي تأتيك هذه مائة ألف جنيه مثلًا في السنة، يجب أن تخرجي عشرة آلاف جنيه منها، عشرة في المائة من الربح، ولا شأن لنا برأس المال.
حسنًا، أنتِ تسددين مائة ألف أقساط، يكون في ذمتك عشرة في المائة منها التي هي عشرة آلاف لله، قبل الأقساط، قبلها أو بعدها. إنه ليس لي شأن.
توضيح أن الزكاة على الأرباح وليس على رأس المال في الشهادات البنكية
أنت أخذت كم من البنك؟ مائة ألف. والقسط الذي عليك كم؟ مائة ألف. إذن ليس لي شأن بالقسط الذي عليك ولا لي علاقة بشيء. أنا لي علاقة بأنه ما دمت أخذت من البنك مائة ألف يصبح في ذمتك عشرة، أي أن الزكاة يكون على الأرباح، الزكاة على الأرباح ولكن عشرة في المائة إن شاء الله.
حكم ذبح خروف عند شراء شقة جديدة وفضل إحياء السنة
[السائل]: حسنًا، سؤال آخر بعد إذن حضرتك. أنا عندما أشتري الشقة التي أشتريها، هل أذبح خروفًا أم أشتري لحمًا؟ أنا أشعر أن الخروف سيُهدر كثيرًا، فأنا أشعر أن اللحم بثمن الخروف سأشتري لحمًا والفرق على الناس. أم من الضروري أن أذبح خروفًا؟
[الشيخ]: انظري:
قال النبي ﷺ: «من أحيا سنتي فقد أحياني»
فالذبح جميل وجيد. هناك معانٍ أخرى غير اللحم؛ اللحم هكذا يشبه البلاستيك، لكن الخروف والذبح والتوزيع وما شابه ذلك.
وعلى فكرة ليس هناك هدر ولا شيء؛ لأنه بنفس السعر الذي أنت تشتريه به قائم هو نفس الصافي الذي أنت تشتريه به لحمًا. فالذبح أفضل، يُفضّل الواحد أن يذبح عند شراء الشقة.
نعم، إن شاء الله.
سؤال الأستاذ طه عن من يتعلل بمشيئة الله لتأجيل التوبة والرد عليه
[المذيع]: طيب، هل الأستاذ طه معي؟ الأستاذ طه، أهلًا بك يا أستاذ طه.
[السائل]: طيب، سؤال آخر كنت أريد أن أسأله لمولانا. عندما نرى شخصًا أسرف على نفسه وعصى ربه، ننصحه بأن يعود عن غيّه وضلاله، ونقول له: يا بني، هكذا يكرمك الله، يا بني، تجنّب هذا الطريق. فيرد: عندما يأذن الله. يعني إجابته دائمًا: عندما يأذن الله وعندما يشاء الله.
هل هذا الأمر توقّف على مشيئة الله سبحانه وتعالى فقط أم التقاء مشيئته مع مشيئة العبد؟ وهل هذا يتعارض مع الآية الكريمة، الآية رقم مائة وخمسة وعشرين في سورة الأنعام:
﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَـٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ [الأنعام: 125]
هل هذا يتعارض مع كون الإنسان مخيّرًا أو مسيّرًا؟
الرد على من يتعلل بمشيئة الله: إن الله قد أذن بالفعل بالوحي والشريعة
[الشيخ]: انظر يا طه، أنت دائمًا تقول للرجل الذي يقول لك "عندما يأذن الله": قل له إن الله قد أذِن بالفعل. قل له هكذا مباشرة: إن الله قد أذِن.
فالله تعالى قال لنا: صلّوا وصوموا، لا ترتكبوا الخطأ، افعلوا الصواب. إن الله قد أذِن بالفعل، فعندما أنزل الله الوحي فقد أذِن.
شيء اسمه المشيئة الكونية والمشيئة الشرعية، فربنا شاء وأذِن خلاص شرعًا، فلماذا أنت لا تفعل؟ ستعاقب على هذه المسألة أيها الشخص.
تفسير آية سورة الأنعام والفرق بين العلم الإلهي والتدخل في إرادة العبد
[المذيع]: لكن كان لديك سؤال في سورة مريم. نعم، حسنًا وتفسير الآية حضرتك.
[الشيخ]: نحن نريد أن نرجع إلى الآية، الآية التي تقصدها، الآية التي تتعلق بسورة الأنعام:
﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَـٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ [الأنعام: 125]
هذا صحيح؛ لأن الله خالق الأكوان، فالله خلقني بكلّي، ولكن الله جعل لي اختيارًا وجعل لي عقلًا، وهو أراد هذا لمّا رأى مني؛ لأن الله ليس حوله زمن.
فالله يرى الدنيا كلها، فرآني أني صليت، كتب عليّ أني صليت، رآني أني ضللت، كتب عليّ أني ضللت. فهذه علمية وليست تدخلية، هذه علمية وليست تدخلية.
ختام الحلقة والدعاء والتوديع
[المذيع]: مولانا الإمام السيد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لك، رضي الله عنكم دائمًا يا مولانا، شكرًا لكم، دمتم في رعاية الله وأمنه، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
