والله أعلم | هل يجوز إخراج صدقة جارية علي موت الحيوانات ؟ الدكتور علي جمعة يرد | الحلقة الكاملة - والله أعلم

والله أعلم | هل يجوز إخراج صدقة جارية علي موت الحيوانات ؟ الدكتور علي جمعة يرد | الحلقة الكاملة

43 دقيقة
  • تناول الإمام علي جمعة عدة فتاوى حول الزكاة، حيث أوضح أن الأرض المباعة لا تجب فيها الزكاة عند استلام ثمنها.
  • بيّن جواز الاستفادة من فرق الفائدة بين تمويل خارجي واستثمار داخلي لما فيه من نفع عام.
  • أفتى بأن الزكاة على الذهب تجب إذا بلغ النصاب (85 جرامًا)، وتكون بنسبة 2.5% من قيمته.
  • أوضح أن الزكاة على شهادات الاستثمار تكون بنسبة 10% من الفائدة.
  • تناول العلاج بالقرآن، موضحًا أنه نوع من الدعاء وليس كالعلاج الطبي الأكاديمي.
  • شرح نسبية الزمان بين الدنيا والآخرة، فالعمر كله عند الله كثلاث دقائق.
  • أكد أن القطط ليست محاسبة ولا تتحمل أمانة، ونصح من فقدت قطتها بالإكثار من الصلاة على النبي.
  • تحدث عن حقوق المرأة المطلقة ووجوب نسب الطفل لأبيه حتى لو رفض ذلك.
  • أفتى بعدم جواز إساءة استعمال الحق في إيذاء الغير، وضرورة التوجه للقضاء لفض النزاعات.
محتويات الفيديو(45 أقسام)

افتتاح الحلقة والترحيب بالشيخ علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير، وها هو اللقاء يتجدد مع صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنجيب على كل ما لدينا من تساؤلات. مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتك.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.

[المذيع]: اسمح لي، معي هاتف نستفتح به هذه الحلقة.

سؤال عن زكاة أموال بيع أرض وُزّعت كميراث بعد وفاة الوالد

[المذيع]: الأستاذة أماني، أهلًا بكِ.

[السائل]: يا فندم، أهلًا. السلام عليكم.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلًا وسهلًا بفضيلتك، أهلًا وسهلًا، تفضلي.

[السائل]: أنا كنت فقط أريد أن أسألك سؤالًا بالنسبة للميراث. كان والدي قد اشترى قطعتين أرض، واحدة بنى عليها بيتًا وأعطى كل واحدة فينا شقة، والثانية بقيت. وبعدما توفي بحوالي خمس أو ست سنوات فقط، هذه الأرض كان مسجل واحدة باسمه والثانية باسم والدتي.

[المذيع]: باسم مَن؟

[السائل]: والدتها، والدتي.

[المذيع]: اسمه والدتك.

[السائل]: فبعد وفاة والدي بحوالي خمس أو ست سنوات، بيعت هذه الأرض، والدتي باعتها ووزعتها علينا كأنها إرث عليّ وعلى إخواني على حسب الأنصبة كميراث. فهل هذه الأموال تجب عليها الزكاة؟ هل كان واجبًا عليها الزكاة بمجرد أن بيعت الأرض أم لا؟ هذا هو السؤال لحضرتك.

[الشيخ]: لا، ليس هناك زكاة عليها يا بنتي، يعني عندما أخذنا المال لا ندفع عليه زكاة، هي ليست مفروضًا عليها زكاة. لا، ليس مفروضًا عليها زكاة.

حكم أخذ تمويل من بنك ووضعه في شهادة استثمار للاستفادة من فرق الفائدة

[المذيع]: نعم، شكرًا سيدة أماني. إذا لم يكن لديكِ أي تساؤل آخر. مولانا الإمام، اسمح لي أن أقرأ سؤالًا من أسئلة الرسائل النصية.

يقول الأخ: أخذتُ تمويلًا بمبلغ من أحد البنوك بدولة عربية أعمل بها، وذلك بضمان راتبي بهذه الدولة، ثم أقوم بوضع ذلك المبلغ في شهادة استثمار بأحد البنوك المصرية التي تمنح فائدة عالية، وأقوم بالاستفادة من الفرق بين الفائدة العالية في مصر والفائدة القليلة خارج مصر، فما حكم الدين في ذلك؟ ذلك بأن المخاطر منعدمة تمامًا لأنني سأقوم بسداد كل هذه الأقساط من راتبي.

[الشيخ]: لا بأس بهذه الصور؛ لأن هذا تقليب للمال من دولة إلى دولة، وهذا يأتي فيه أرزاق كثيرة وتنشيط للتجارة والصناعة والزراعة والخدمات فنيًا وماليًا، وفيما يتعلق بالنفع العام فهذا لا بأس به.

حكم زكاة عشر جنيهات ذهب هدية من الوالد وكيفية حسابها مع الأموال الأخرى

[المذيع]: معي السيدة نورة، أهلًا بكِ يا سيدة نورة، أو سيدتي نهى، عفوًا سيدتي نهى، أهلًا بحضرتكِ.

[السائل]: وعليكم السلام، أهلًا بحضرتك. السلام عليكم.

[الشيخ]: وعليكم السلام، أهلًا بكم.

[السائل]: تشرفنا بحضرتكَ يا مولانا. سؤال صغير عن الزكاة: أنا عندي عشر جنيهات ذهب، ليست مصاغًا ولا أي شيء، كان والدي أهداهم لي، يعني هدية. أُخرِج عليها زكاة، ما قدرها؟

[الشيخ]: وعندكِ أموال أخرى؟

[السائل]: نعم، الأموال أُخرِج عليها زكاة، لا توجد مشكلة.

[الشيخ]: أحسبي هذه من ضمن الأموال، اضربيها في قيمة جنيه الذهب وأضيفيها لقيمة الأموال التي تُخرجين عليها زكاة.

[السائل]: نعم، يعني ليست وحدها، أم اثنان ونصف مثلًا في المائة على أنها ذهب أو...

[الشيخ]: كلا، ستكون اثنان ونصف في المائة على قيمتها، لكن لماذا أقول لكِ إن لديكِ أموالًا أخرى؟ لأن هذه أقل من النصاب. النصاب هو أحد عشر جنيهًا وستون قرشًا ذهبًا.

بيان نصاب الذهب وكيفية حساب الزكاة إذا لم تبلغ الجنيهات النصاب

نعم، فهذه عشرة جنيهات وستون قرشًا ذهبًا، يعني أحد عشر جنيهًا إلا قليلًا. فهذه عشرة فلوس لم تصل إلى النصاب. فلنفترض أنه ليس عليكِ أي أموال تستحق الزكاة، وعندكِ هذه العشرة فقط، فلن تخرجي زكاة. لكن إذا كان عندكِ أحد عشر، فتخرجين الزكاة.

نعم، إذن إذا كان معكِ شيء أقل من النصاب فلا زكاة، لكن إذا كان معكِ أموال أخرى في صورة بنكنوت، فنحن هؤلاء نضربهم في ثمانية جرامات فيصبح لدينا ثمانون جرامًا. النصاب خمسة وثمانون [جرامًا]، لا بأس، ثمانون في سعر الجرام الواحد وعشرين، وأُخرج عليهم اثنان ونصف في المائة.

سؤال عن استجابة الدعاء وتقديم صدقة عن قطة توفيت بعد اثنتي عشرة سنة

[المذيع]: معي الأستاذة منى، والأستاذة عبير. يا أستاذة منى، أهلًا بكِ.

[السائل]: نعم، السلام عليكم ورحمة الله.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: السلام عليكم يا مولانا.

[الشيخ]: وعليكم السلام.

[السائل]: أنا التي تحدثت مع حضرتك الأسبوع الماضي بخصوص استجابة الدعاء. هذه المرة لدي سؤال، وأنا أعلم أنه لا يوجد أحد سيريحني أو سيشعر بي غير حضرتك. كانت لدي قطة وهذه القطة عاشت معي اثنتي عشرة سنة، أنا وهي في البيت وحدنا تمامًا، وقد اعتنيت بها بما يرضي الله في كل شيء، في الطعام، في الشراب، في الحب، في كل شيء.

لقد توفيت منذ يومان وكانت على كتفي والروح تخرج، كانت على كتفي. وقد غسلتها جيدًا وطهرتها وتشاهدت عليها وكفنتها ودفنتها كما يرضي الله. أريد أن أسأل فقط: هل يمكن أن تكون هناك صدقة يمكنني أن أقدمها لها؟ هل يمكنني أن أدعو لها أو أدعو لنفسي لكي أهدأ قليلًا من فراقها؟

الحيوانات ليست محاسبة ورحمة الله بها عند الموت وفضل الإحسان إليها

القضية أنها ليست محاسبة، أي ليس عليها ذنوب وليس عليها حساب وليس لديها مشكلات في تحمل الأمانة. فالله سبحانه وتعالى رحمها بدلًا من أن تمرض وبدلًا من أن تتعب وتتناول الأدوية والحقن وأشياء أخرى، رحمها الله لأنه رحيم.

فأنتِ تعتبرين هذا من رحمة الله بهذه القطة، وقد فعلتِ ما أمرنا به الشرع وهو أن نطعمها ونعتني بها ونؤويها ونعالجها إلى آخره، فأنتِ قمتِ بذلك وزيادة. فالحمد لله رب العالمين، وفّقكِ الله لهذا الخير الذي صنعتيه.

من ناحية الفراق فأكثري من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، فهي تفتح لنا أبواب الجنان وتفتح لنا أبواب الرحمات الضخمة الكبيرة، أي أكثري من الصلاة بلا عدد، صلي على النبي بلا عدد وستهدئين إن شاء الله وستجدين نفسك قد هدأت.

سؤال عن تفسير آية إن الله اشترى من المؤمنين وهل للمرأة العادية نصيب منها

[المذيع]: اسمح لي مولانا، معي الأستاذة عبير. يا أستاذة عبير، أهلًا بكِ.

[السائل]: يا أستاذ حسن، كيف حالك حضرتك وكيف حال فضيلة الإمام؟ أهلًا وسهلًا يا أفندم.

[المذيع]: تفضلي.

[السائل]: أنا قبل أي شيء أشكر فضيلة الإمام من الأرض إلى السماء على دفاعه عن سنة رسول الله والتدوين في كل الحلقات، ربنا يفتح عليه بها ويرزقه بها إن شاء الله وأن يرزقه صحبة سيدنا محمد في الدنيا والآخرة.

[المذيع]: اشكرك يا فندم، تفضلي.

[السائل]: الله يحفظك مولانا. كنت سألت قبل ذلك عن آية

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 111]

وفضيلتك قلت لي أن هذه الآية يا عبير تحتاج إلى نقاش ثلاثة أيام، يعني أريد أن أتكلم فيها. لكن فضيلتك عندما أكملت الآية قلت فقط فضل الشهيد، وأنا لم يكن قصدي على شهيد الشرطة أو الجيش، لا أقصد امرأة عادية جالسة، مثل فتاة عادية. فهل هذه الآيات لنا فيها نصيب من العمل؟

﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ﴾ [يونس: 62]

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 111]

لأنني أرى أن كل العمل الأساسي الذي أقوم به قليل وليس من شأن هذه المراتب، فأحسب أن هذه المراتب هل لها عمل؟

فضل الله يؤتيه من يشاء والتواضع لله من علامات القرب والولاية

ولا يأتي من قبيل ذلك

﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ [الجمعة: 4]

ولو أن الوضع الخاص بها يحتاج إلى شرح كثير، إذا تكرمت علينا بحلقات في حديث الجمعة عنها.

[المذيع]: طيب.

[الشيخ]: حاضر، ولكن على كل حال، من الذي قال لكِ أنكِ لستِ من الأولياء الصالحين؟

[السائل]: يا مولانا أرى أن عملي أقل من أن يفيدني، يعني لا أعرف.

[الشيخ]: اذهبي على جانب.

[السائل]: أعني أنني أصلي ولدي ورد قرآني حسب ما فتح الله عليّ فيه، ربما يكون ربعًا، وربما ثلاثة أجزاء.

[الشيخ]: اتركيها على الله.

[السائل]: لكنني أحاسب نفسي.

[الشيخ]: اتركيها على الله، أقول لها: أنا لست من أصحاب هذه المراتب، يعني لست أهلًا لها.

على فكرة، هذا الإحساس هو من المراتب، أي كلما شعرتِ بأنكِ مقصرة وأن عملكِ لا يكفي وأنكِ متواضعة لله وأين أنتِ في هذه الدرجات العليا، فهذا في حد ذاته كرم من عند ربنا، قد يدفعكِ لتكوني من المتقدمين السابقين يوم القيامة إن شاء الله. دعي الأمر لله.

استقلال العمل مع الله والحياء منه من الأمور الإيجابية مع عدم التشكك في الرجاء

[المذيع]: مولانا، هذا ما يسمونه صحيح الإيمان أو صريح الإيمان يا مولانا.

[الشيخ]: لا، هذه قصدت شيئًا آخر، لكن هذه الحالة وهي أنني أستقل بعملي مع الله وأستحي من الله، فاستقلال العمل هذا من الأمور الإيجابية وليس من الأمور السلبية.

نعم، ولكن لا يصل بنا إلى أن نتشكك في الرجاء بالله سبحانه وتعالى، نحن نرجو الله رجاءً كبيرًا.

أمين يا رب العالمين.

سؤال أم أحمد عن حقوقها بعد الطلاق ومؤخر الصداق ونفقة المتعة

[المذيع]: ربما يكون معي اتصال هاتفي آخر. ألو، طيب، أرجع للسؤال عن الرسائل النصية. لا يوجد هاتف. ألو، أم أحمد، معكِ الهاتف مع أم أحمد، أهلًا بكِ.

[السائل]: أهلًا وسهلًا. عليكم ورحمة الله.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: يمكن أن أكلم الدكتور علي جمعة لو سمحت؟

[المذيع]: بكل سرور، تفضلي.

[السائل]: السلام عليكم يا حضرة الشيخ.

[الشيخ]: أهلًا ومرحبًا بحضرتك.

[السائل]: أنا عمري ستة وخمسون سنة واكتشفت أن زوجي، أنا أولًا لدي أولاد وبنات، ومنهم من تزوجوا ولدي خمسة أحفاد. اكتشفت أن زوجي متزوج عليّ منذ عشر سنوات، اكتشفت ذلك منذ ثلاث سنوات، وهو يكذب عليّ. قال لي إنه طلقها منذ زمن وكتب لي ورقة أنه طلقها.

المهم أنني اكتشفت أنه ما زال معها والمعاملة أصبحت سيئة أكثر وأكثر. المهم تم بيننا الطلاق منذ ثلاثة أشهر وبعدها لم نرجع. فقد كان مؤخر صداقي خمسة آلاف جنيه. المأذون يقول لي أن المؤخر هو هذا: خمسة آلاف جنيه. كنت قد سمعت عن حضرتك قبل ذلك وقلت إن القيمة تختلف من وقت إلى الآخر.

وبعد ذلك قال لي نفقة متعتك، لأنه كان يعمل خارج البلاد، قال لي ما دام لا يعمل هنا فليس له معاش، إذن هذه نفقتك لسنتين فقط، أربعة وعشرون ألفًا، كل شهر ألف جنيه. والآن زوجي يماطلني فيهم، لأنني حضرت الطلاق ولم أرضَ بالطلاق الغيابي.

تفاصيل معاناة أم أحمد مع زوجها وإنفاقها على البيت والأولاد من مالها

فأنا قلت للمأذون أريد حقوقي، لست متنازلة عنها؛ لأنني اشتريت منزل أولادي ومكان معيشتهم من مالي وميراث أبي وجهزت بناتي. لقد عشت هنا خمسة وعشرين عامًا، ومكثت معه في مصر هنا لم يكن يعطيني مالًا، وأقسم بالله مائة جنيه لم آخذها، بل أنا الذي كنت أشطب المنزل، وفعلت كل شيء، أعدت بناء الشقة كل شيء.

ووقف أهله كلهم في صفي، حتى الآن هو لا يريد أن يعطيني حقوقي. لكن عندما طلقني ترك لي البيت وأنا أربي أولاده بحكم ما فعلته معه طوال عمري. كنت أعيش معه هنا وفعلت كل ما يرضي الله.

سؤال أم أحمد عن مؤخر الصداق بعد خمس وثلاثين سنة ونفقة المتعة لسنتين فقط

[المذيع]: السؤال الآن: ما هو؟

[السائل]: السؤال ما هو؟

[المذيع]: السؤال الآن عن حقوقي.

[السائل]: لا يريد إعطائها لي، إنه يماطلني فيها.

[الشيخ]: نعم، ما هو السؤال؟

[السائل]: هو الخمسة آلاف مؤخر الصداق الذين هم ما زالوا خمسة آلاف مع كل هذه السنوات، وهل أنا يحق لي نفقة متعة سنتين فقط بعد خمس وثلاثين سنة؟

وبعد ذلك أنا قلت للمأذون أنني أريد أخذ حقوقي، قال لي ما دام حضرتي الطلاق فهذا على الإبراء. وكان هذا أمام إخوته وإخوتي وأهله، وهكذا فزوجي قال لي: لا، إن شاء الله سأعطيها لكِ من عيني. وبعد ذلك قال لي: أنتِ الذي طلبتِ الطلاق بعد أن أخذتِ الورقة، بعد ما جاءت الورقة إليّ.

نصيحة الشيخ لأم أحمد بالتوجه لدار الإفتاء لبيان مستحقاتها الشرعية

[المذيع]: هذا سؤال. السؤال الثاني حضرتك.

[السائل]: أنا عندي...

[الشيخ]: حسنًا، لا عليكِ يا أم أحمد.

[المذيع]: أم أحمد، لحظة واحدة من فضلك. فضيلة مولانا، أجيبك عن السؤال الأول في البداية لأنه مهم.

[الشيخ]: نعم، لأنكِ أنتِ واقعيًا أنتِ التي طلبتِ الطلاق.

[السائل]: هو عندما ذهب، لأنه يا حضرتك، حضرة الشيخ، هو الذي كان يدفعني بأنني أفعل ذلك، فعندما أراه هو يربي أبناءه [من الزوجة الثانية] غيرة لمدة عشر سنوات ويبخل عليّ وعلى أولاده وأنا التي أزوجهم من مال أهلي وأنا من يشتري شقق الأولاد.

[الشيخ]: وكنا بحضرتك، ولكن كان من الممكن جدًا أنكِ تطالبي بحقوقك أمام القاضي ولا تفعلي أن تطلبي منه قائلة: طلقني لأنك تزوجت ثانية، طلقني لأنك تزوجت ثانية، فيصبح خلاص خلع.

[السائل]: هذا الطلاق وقع منه في مناقشة في شجار شديد جدًا فطلبتُ منه الطلاق، فوقع الطلاق.

[الشيخ]: على كل حال، عليكِ أن تذهبي إلى دار الإفتاء كي يبينوا لكِ ما هي المستحقات وما الذي يمكن للقضاء أن يحكم لكِ به؛ لأن حالتكِ هذه قضية، وقضية كبيرة، وليست قضية صغيرة.

سؤال أم أحمد عن زكاة الشهادات والقرض الذي يُسدد من أرباحها

[المذيع]: ما هو سؤالك الثاني يا أم أحمد؟

[السائل]: نعم، السؤال الثاني، عندي لأولادي عندي مال اشتريت به لهم شهادات وعندي شهادات لي أنا أيضًا. ولكن لقد كنت آخذت بهم قرضًا عندما كنت أزوج ابني، ولا أعرف ما مدى الزكاة عليهم. لقد سمعت من حضرتك، وكنت في البداية أعمل بنسبة الزكاة اثنين ونصف في المئة على رأس المال والفوائد، فسمعت من حضرتك أنها عشرة في المائة فقط على الأرباح.

[السائل]: حسنًا، بالنسبة للقرض هذا، هل عليه زكاة أم لا ليس عليه؟ لماذا عليه زكاة وهو لا أخذ منه أي شيء من لأنه يسدد نفسه بنفسه؟

[الشيخ]: المِلك الذي عندكِ عليه زكاة، أيضًا الإيراد الخاص بها أيضًا ستخرجين عليه عشرة في المائة.

[السائل]: حسنًا، ولكن الإيراد يسدد القرض.

[الشيخ]: ولو كان كما تقولين فهو مثل الأشياء التي نأخذها أيضًا من هذه الفوائد ونذهب لنشتري بها أشياء، فمن ضمن هذه الأشياء تسديد القرض. فأنتِ عليكِ، ما دام البنك يحسب لكِ هذه الربحية، يكون عليكِ عشرة في المائة منها مباشرة.

زكاة أموال الأولاد في الودائع عشرة في المائة على الأرباح

[المذيع]: نعم، فيها سؤال آخر يا أم أحمد؟

[السائل]: وماذا بالنسبة لأموال الأولاد؟ هل تكون العشرة في المائة فقط على الأرباح؟

[الشيخ]: كلها، كل شيء ما دامت فيها وديعة أصبحت مشبهة بالأرض وأصبح فيها عشرة في المائة.

[المذيع]: مولانا يا إمام، اسمح لنا أن نذهب إلى فاصل قصير ثم نعود لنجيب على كل ما لدينا وكل تساؤلات السادة المشاهدين.

سؤال عائشة عن حكم سوار ذهب وجدته منذ خمسة عشر عاماً

[المذيع]: أهلًا بكم دائمًا، أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، اسمح لي، معي اتصال هاتفي، قبل أن آخذ بعض التساؤلات من الرسائل النصية. الأستاذة عائشة، أهلًا بكِ، أهلًا بكِ، أهلًا بكِ.

[السائل]: أهلًا بكِ يا سيدتي. هل يمكنني التحدث مع الأستاذ؟ هل يمكنني التحدث مع الدكتور علي مولانا الإمام؟

[المذيع]: معكِ، تفضل يا سيدي.

[السائل]: هل يمكنني التحدث مع الدكتور علي؟

[المذيع]: يا أستاذة عائشة، هل يمكنكِ خفض صوت التلفاز وسماعنا من الهاتف بعد إذنكِ حتى لا تسمعي صدى الصوت؟ تفضلي يا أستاذة عائشة.

[السائل]: حاضر يا سيادة الدكتور، أنا كنت في المصيف في العجمي منذ خمسة عشر سنة.

[المذيع]: بعد إذنك خفّضي صوت التلفاز واسمعينا من الهاتف حتى لا تسمعي الصوت مرتين. عندكِ في البيت، البيت. تفضلي يا فندم.

[السائل]: نعم، مع حضرتك. أجل، هكذا نسمعكِ. أنا منذ خمسة عشر عامًا كنت أصيّف في مصيف.

[المذيع]: نعم، تفضلي يا فندم، أسمعكِ جيدًا الآن.

[السائل]: حسنًا، أنا منذ خمسة عشر عامًا كنت في المصيف في الإسكندرية ووجدت سوار ذهب، وأنا الآن عمري ستون عامًا وقد مضى عليه خمسة عشر سنة معي. فماذا أفعل؟

[الشيخ]: لا شيء، وملككِ.

[السائل]: نعم، أصبح ملكي؟

[الشيخ]: يعني لا أتصرف فيه، أبيعه أو أعطيه لأحد أو أي شيء؟

[الشيخ]: أنتِ حرة، فهو ملككِ الآن. أنتِ حرة، فهو ملككِ الآن.

أسئلة جيهان عن زكاة شهادات البنك وحساب العشرة في المائة على الأرباح

[المذيع]: أشكركِ أستاذة عائشة. الأستاذة جيهان معي على الهاتف. أستاذة جيهان، أهلًا بكِ.

[السائل]: أهلًا بحضرتك، كيف حال حضرتك؟ أهلًا بكِ وسهلًا، وكيف حال الدكتور علي جمعة؟ أنا أشكر حضرته على تعبه معنا. والله أنا لدي عدة أسئلة، الحقيقة ثلاثة أو أربعة أسئلة.

أول سؤال: أنا عندي شهادات في البنك بمبلغ مائة وخمسة وسبعين ألفًا، تُدر عليّ ألفًا وثمانمائة واثنين وعشرين. فهل صحيح أنني أُخرج مائة واثنين وثمانون جنيهًا؟

[الشيخ]: هذا صحيح، هكذا العشرة في المائة أنا دقيق هكذا.

[السائل]: الزكاة الخاصة بي صحيحة.

[الشيخ]: نعم، إذا كانوا يجلبون لكِ هذا المبلغ؛ لأن المائة ألف الآن، مائة وخمسة وسبعون ستجلب لكِ ثمانية عشر ألف جنيه.

[السائل]: نعم، لكنكَ تقول لي أنها تجلب ألفًا وثمانمائة، كيف إذن؟

[الشيخ]: هي نفسها، أليست عشرين المائة؟ هي أقل من عشرين في المائة. لا، دعهم عشرة في المائة، فيكون ثمانية عشر ألف جنيه.

[السائل]: نعم، يعني احسب عشرة في المائة على الفائدة التي تأتيني شهريًا.

[الشيخ]: نعم، ولكن أنتِ، نعم أنتِ يأتيكِ ألف وثمانمائة جنيه شهريًا.

[السائل]: نعم.

[الشيخ]: تخرجي منهم مائة وثمانين جنيهًا شهريًا أيضًا.

[السائل]: حاضر.

حكم الزكاة على المرتبات وسؤال عن صلاة السنة إذا دخل وقت العصر

[السائل]: السؤال الثاني: لدي ابنتان تعملان، وأنا لا أعرف مقدار زكاة مالهما، فأنا آخذ من كل واحدة منهما مئة جنيه. لماذا آخذ منهما مئة جنيه؟

[الشيخ]: هي صدقة وليست الزكاة على المرتبات.

[السائل]: ثم أيضًا لدي سؤال آخر: أنا مثلًا لأنني أكون مشغولة في البيت، جئت صليتُ الظهر. أنا أصلي الظهر اثنتي عشرة ركعة لأنني سمعت أن اثنتي عشرة ركعة تُحرِّم الإنسان على النار في الآخرة. فأنا أصلي أربع ركعات سنة، ثم الفرض، وأربع ركعات سنة. وعندما أذهب لأصلي الركعات الأربع الأخيرة ويأتي وقت العصر، وأنا لم أصلِّ السنة الأخيرة بعد، فهل أتركها من أجل صلاة العصر أم أكملها؟

[الشيخ]: إذا كبّرتِ قبل العصر لا بأس.

سؤال جيهان عن أعمال السحر الملقاة أمام بيتها وكيفية إبطالها وحماية نفسها

[السائل]: طيب، الأمر الأخير وهي مشكلة كبيرة جدًا. أنا منذ عشر سنوات لي جارة سكنت حديثًا بجواري وأجد أعمالًا كثيرة ملقاة. بدأت أسأل الناس فقالوا لي هذه أشياء سفلية، لكن إياكِ أن تذهبي إلى الكنيسة، عليكِ بالقرآن.

أنا أقرأ القرآن لا أستطيع أن أقول لك، لدرجة أن شيخًا قال لي مرة: أنتِ صوفية. أنا لا أفهم معنى صوفية، لكنني أُسبّح كثيرًا وأقرأ القرآن كثيرًا جدًا، وهذا ما يريحني ويصبّرني على ابتلاءاتي الحمد لله.

فدائمًا يقولون لي: أنتِ لديكِ أشياء تصد. ما يفعل لكي، المهم أنني أمسكت بيدي وفوجئت فعلًا أن في عملٍ موجودٍ. كلمتُ شخصًا فقال لي هذا اسمه طلسم ومعمول بأمراض ومعمول عليه صليب وفي توكيل، كل ما يذهب يرجع إليكِ ثانيةً. أنا لا أفهم في هذه الأمور، وما عليّ إلا القرآن والتسابيح فقط.

لكن السؤال هنا أنني دائمًا عندي وقف حال في زواج بناتي، مادية ليست جيدة، وأنا ليس لدي أحد، فزوجي متوفى وأعيش بمفردي. أريد أن أخبرك كم الأذى الذي ينتج من هذه الأعمال، لا تتصور، لا تتصور. وأنا لا أعرف كيف أمنع هذا، وهو يتجدد، وأشم رائحة كريهة جدًا في ركن معين في البيت.

وقد رششت الملح وقرأت القرآن، قرأت جميع آيات السحر على الماء والبخور، وقرأت آية الكرسي في كل الأركان، وفعلت كل ما طلبته حضرتك. سؤالي لحضرتك: ماذا أفعل تحديدًا لإبطال هذا الأمر أو لحماية نفسي وبناتي؟ لست أدري سيدي، لا أجد أي شيء يمنعه، لا يوجد حل. شيء اسمه توكيل لست أفهمه.

علاج السحر بقراءة الفاتحة والمعوذتين سبع مرات يومياً وإن كيد الشيطان كان ضعيفاً

[المذيع]: اسمعي الإجابة يا أستاذة عبير، اسمعي الإجابة هكذا من مولانا. تفضل.

[الشيخ]: ينبغي عليكِ كل يوم أن تقرأي سبع مرات سورة الفاتحة، وسبع مرات المعوذتين فقط وكفى.

﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَـٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 76]

سؤال ناهد عن زكاة مبلغ مدخر لحجز شقة لم تُستلم منذ سنتين

[المذيع]: أشكركِ شكرًا جزيلًا. أستاذة ناهد، أهلًا بكِ.

[السائل]: السلام عليكم.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: تفضلي لو سمحت. ممكن أن أسأل الشيخ بضعة أسئلة.

[المذيع]: تفضلي يا سيدتي، مولانا معكِ.

[السائل]: أنا كنت قد حجزت لابني شقة منذ فترة وكان من المفترض أن نستلمها منذ سنتين، وقد أدخرت مبلغ حجز لاستلام هذه الشقة حوالي سبعين ألف جنيه حتى اليوم. مرت سنتان ولم نستلمها ولم ندفع المبلغ المتبقي. هل هذا المبلغ تجب عليه زكاة مال؟

[الشيخ]: اختلف العلماء في ذلك، والإمام الكرخي يقول إنه ليس عليه زكاة مال.

فضائل سور الواقعة والملك والدخان ويس وقراءتها قبل النوم

[المذيع]: طيب، هل لديكِ أي أسئلة أخرى يا أستاذة ناهد؟

[السائل]: لو سمحت، بالنسبة للسور، هناك بعض السور يُقال إنها تُقرأ قبل النوم ويكون لها ثواب معين، يعني سورة الدخان والرحمن والواقعة والملك تنوّر القبر. فهل هذا صحيح؟ هل لها ثواب هذا أم خطأ؟

[الشيخ]: ورد في بعض هذه السور خاصة الواقعة والملك فضائل لهذه السور عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك ورد في سورة الدخان وورد في سورة يس وهكذا. فهناك أحاديث في فضائل هذه السور وأنها بركة، وعلى كل حال هذا قرآن والقرآن فضله كبير.

حكم تدبر القرآن بتصنيف الآيات ووضع علامات في المصحف

[المذيع]: أشكركِ أستاذة نهاد. أستاذة نهاد، معي الأستاذ عبد الرحمن. يا أستاذ عبد الرحمن، أهلًا بك.

[السائل]: أهلًا وسهلًا بفضيلتك الشيخ مولانا.

[المذيع]: تفضل يا سيدي.

[السائل]: مولانا معك. نعم، بعد إذن حضرتك، أنا أحاول حفظ القرآن الكريم، فهناك سور كثيرة حفظتها والباقي أرتله باستمرار. ثم قمت بعمل شيء ما، وأريد أن أعرف إذا كان صحيحًا أم خطأ.

قمت بعمل حصر للآيات التي تتحدث عن الكفار والآيات التي تذكر وتعبر عن قدرة الخالق وصفاته، والآيات التي تعبر عن التوجيهات والتعليمات التي يجب اتباعها، والآيات التي تذكر فيها القرآن، والآيات التي تذكر فيها الرسول وقصص الأنبياء وأشياء كثيرة لا أعرفها. وقمت بوضع علامات في المصحف الشريف لكل ما أقوله هذا، فهل هذا خطأ أم صحيح أم ماذا؟

[الشيخ]: لا أعرف، يعني تدبر القرآن، تدبر القرآن مطلوب ومأمور به.

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾ [محمد: 24]

والذي أنت تفعله هذا من الحصر والقراءة بتأنٍ والربط بين الآيات وغير ذلك إلى آخره، هو خدمة لفهمك للقرآن، فلا بأس بما فعلت. ربنا يكرمك يا أستاذ، أهلًا بك.

سؤال تقى عن رؤية والدها المتوفى في المنام وزيارته في القبر

[المذيع]: يا أستاذة تقى، مساء الخير.

[السائل]: أهلًا وسهلًا.

[المذيع]: تفضل يا سيدي.

[السائل]: أنا يا فضيلة الشيخ والدي متوفٍ منذ حوالي شهرين، وقد تأثرنا كثيرًا بوفاته أنا وإخوتي. بعد الوفاة بفترة كنت أرغب في معرفة ما إذا كان والدي في مكان جيد أم لا، فبدأت أدعو الله أن يأتيني في منامي ليطمئنني عن نفسه أو هكذا.

وفعلًا بعدها بفترة زارني في المنام ورأيت أنه في مكان في بيتنا لكن المكان مُضاء جدًا وهو عمره صغير تمامًا، وفي نفس الوقت عندما دخلت عليه لأكلمه قال لي: أنا بخير، تعال اجلس معي قليلًا، سأنتظرك.

كنا قد اعتدنا أن نزوره في المقابر وما شابه ذلك كل يوم جمعة. ففي هذه المرة، لم أذهب لزيارة القبر يوم الجمعة لأزوره وما إلى ذلك، فبعدها جاءني وقال لي: أنا بخير، كنت أنتظرك أن تأتي لأراك وما إلى ذلك. قلت له: هل أنت بخير يا أبي؟ أشعر أنك كنت متعبًا فماذا تريد الآن؟ لقد دعوت الله واستجاب الله.

حقيقة العلاج بالقرآن الكريم وأنه نوع من الدعاء وليس من الطب الأكاديمي

[المذيع]: ما الذي تريدينه؟ ما هو سؤالك؟

[السائل]: سؤالين يا فضيلة الشيخ.

[المذيع]: ما هي الأسئلة؟

[السائل]: السؤال الأول...

[المذيع]: حسنًا، حتى تعود مرة أخرى، ربما يكون معي اتصال هاتفي آخر. ألو، حسنًا.

مولانا الإمام، أرجع إلى سؤال الرسالة النصية. سؤال يقول: ما حقيقة العلاج بالقرآن الكريم؟

[الشيخ]: كلمة العلاج أصبحت مصطلحًا على ترتيب معين وهو: التشخيص، ثم بعد ذلك الدواء، نعم، ثم بعد ذلك يتم الشفاء بناءً على أن الله يخلق هذا الشفاء عند تناول هذا الدواء.

وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لكل داءٍ دواءٌ، ما خلق الله داءً إلا وخلق له الدواء»

ولكن العلاج بالقرآن ليس كذلك، إنما هو ليس من الاصطلاح الفني، يعني ما لا يُعَلّمونه لأهل الطب كيفية العلاج بالقرآن في كلية الطب. لا، هذا العلاج بالقرآن هو نوع من أنواع الدعاء.

قراءة القرآن للاستشفاء دعاء يخضع لقوانين الدعاء والاستجابة من الله

نعم، يعني نوع من أنواع الدعاء أن يقرأ الفاتحة على المكان المحدد الذي يؤلمه فيذهب الألم، أن يقرأ الشيء على رأسه فيذهب الصداع. هذا عبارة عن دعاء شخص يدعو أن يذهب الله عنه الصداع فذهب ويقول آخر وهكذا.

فإن قراءة القرآن للاستشفاء دعاء وستظل هي دعاء، تخضع لقوانين الدعاء؛ فالله يستجيب فورًا أو يؤخر وما إلى ذلك.

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]

[المذيع]: فاصل ونعود إليكم، ابقوا معنا.

سؤال مها عن بيت أخيها المعاق الملاصق لبيتها وحكم تأجيره للغرباء

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، مولانا الإمام أجدد الترحيب بفضيلتكم. معي الأستاذة مها والأستاذة شيماء. الأستاذة مها، أهلًا بكِ يا سيدتي.

[السائل]: أهلًا. السلام عليكم.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: كنت أريد أن أسأل فضيلة الشيخ علي جمعة. أنا والدي متوفى منذ شهرين، وعندي أخ ذو إعاقة ذهنية. والدي كان قد اشترى لي بيتًا كبيرًا، يعني فيلا، واشترى لأخي قال لي من أجل بجانبك فيلا صغيرة ملاصقة لي، لا يوجد ما بيننا فاصل ولا يوجد ما بيننا شيء.

وأنا تعسرت في أن أشطبها، وهو [والدي] شطبها لأخي وكان يؤجرها. وعندما انتهى الإيجار قال لي: لأنكِ وحيدة ومطلقة ومعكِ بنات، لن نؤجرها مرة أخرى.

الآن والدي توفي والبيت فارغ، بيت صغير ملاصق لي ولا يوجد سور. وكنت متضررة جدًا من الناس المستأجرة وكنت أشتكي له فقال لي لن نؤجرها. ولكن الآن والدي توفي ووالدتي مصرّة على قول: لا، هذا ورث أخيكِ، هو حر يؤجرها.

مع أن البيت مأخوذ بشرط أنه ليس واحدًا من الشروط التي أخذوها للبيت، أن هذا ليس مشروعًا تجاريًا سيُؤجَر للأشخاص الغرباء. بالنسبة لأخي أن يسكن فيه، أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أسكن مع أناس غرباء، وأشعر بالأسف لأنني لا أؤجرها من أجله.

فاقترحت أن نقسم وأعطيه نصف الإيجار، أي أن هذا هو الوضع لأنهم لم يقولوا منذ البداية أنهم سيؤجرونه أو والدي لم يتفق. كنت أنا رفضت أن يكون ملاصقًا لي بدون سور وهي نفس الحديقة. فأنا لا أعرف حقيقةً ما هو الوضع الصحيح.

حكم إساءة استعمال الحق في الفقه الإسلامي وعدم جواز الإضرار بالغير

[الشيخ]: ابني سورًا بينكِ وبينه، افصليه بدلًا من الاتصال ليصبح هناك انفصال.

[السائل]: ستكون السور عبارة عن سور زرع، لا توجد سور بيننا. وكان قد عُمل قبل ذلك، وكانت الشرفات كلها بجانب بعضها والحيطان بجانب بعضه، فكانت جيران غريبة تضايقنا، يعني لست أعيش براحتي في بيتي. إذا بيعوه أخذنا البيت على أساس هكذا في البداية.

[الشيخ]: الولد متزوج أم لا؟

[السائل]: لا، ليس متزوجًا ويعيش في البيت القديم، يعني لا يريد أن ينتقل حاليًا. فأنا أقول له: بيته موجود على الشرط الذي اتُّخِذ عليه بيتي، يمكنه أن ينوّره في أي وقت يريده، فقط لكني لست مجبرة أن أعيش مع أناس غرباء في بيتي.

[الشيخ]: على كل حال، هذا نوع من أنواع إساءة استعمال الحق، وهذا موجود في الفقه الإسلامي أنه لا يجوز التضرر من حق. يعني البيت هذا من حق أخي، لكن لا يجوز لأخي أن يؤذيني به. فهذا هو الكلام منطقي وفقهي.

وإذا كان هو يحب أن يسكن فيه فليسكن، وإذا كان لا يحب أن يسكن فيه فلا يؤجر.

لا يجوز استعمال الحق في إيذاء الغير وجرح العورات والأذية في الدخول والخروج

[السائل]: ربنا يحفظك، شكرًا لأنني راعيت ضميري، لأنني قلت لهم أن البيت كما هو، هو من ينيره في أي وقت، هذا حقه.

[الشيخ]: لكنكم من البداية لم نتفق على ذلك.

[السائل]: ليست مسألة اتفاق.

[الشيخ]: بل مسألة أن لو أصابكَ ضررٌ من هذا الإيجار: جرحٌ للعورات وجرحٌ للبيت وأذية للدخول والخروج، عندما تدخل واحدة ولا تخرج واحدة وهكذا إلى آخره، فكل هذا لا يجوز، في استعمال الحق في إيذاء الغير لا يجوز.

[المذيع]: هل لديكِ أي تساؤلات أخرى يا أستاذة مها؟

[السائل]: لا، شكرًا.

[المذيع]: أشكركِ شكرًا جزيلًا.

سؤال شيماء المطلقة عن تسمية الجنين ورفض الأب الاعتراف بالطفل القادم

[المذيع]: معي الأستاذة شيماء. يا أستاذة شيماء، أهلًا بكِ.

[السائل]: أهلًا بحضرتك، مرحبًا بكم. أنا أريد أن أسأل فضيلة الشيخ: أنا مطلقة منذ خمسة شهور، وهو كان يعلم أنني حامل، والآن هو يرفض أن يذهب ليسمي الجنين أصلًا، الطفل القادم. هذا سؤالي، وأنا لا أعرف هل المفروض أن أسميه أنا أم ماذا أفعل؟

وابنتي طلبت أن ترى والدها فأصيبت بحالة نفسية، وأنا وصلت إليه وهو قال: أنا نسيتهم تمامًا ولا أريد أن أعرفهم.

[الشيخ]: كم عمر ابنتك؟

[السائل]: أربع سنوات ونصف.

[الشيخ]: حسنًا، ماذا تفعل الآن؟ ما هو السؤال؟

[السائل]: أريد أن أعرف ماذا أفعل من أجل الجنين القادم. هل هذا يعني أنه لا يعترف به؟ أهذا هو وضع ما تظنّين؟

[الشيخ]: هناك فرق أنه خاصمكِ وغاضب منكِ ولا يريد رؤيتكِ.

[السائل]: لا، هذا طلاق، بعدما طلّقني وأنا حامل، وكان على علم بأنني حامل.

[الشيخ]: ولذلك هو غاضب منكِ، يعني هو طلّقكِ وهو غاضب منكِ. فهناك فرق بين هذا وبين أنه ينكر أبوّته لما في بطنكِ.

نسب الطفل المولود في عدة المطلقة إلى أبيه وحق الأم في التسمية

هذا لو كان ينكر أبوّته للطفل الموجود في بطنكِ هذه قضية كبيرة وهذا لعان، ولكن كل ما في الأمر أنه يقول لكِ سمّيها ما تريدين، البنت التي ستأتي لكِ أو الولد الذي سيأتي لكِ، هذا حسب ما إذا كان ولدًا أو بنتًا، سمّيه ما تريدين وما شأني أنا بذلك.

فلا داعي للقلق، أنتِ ستلدين إن شاء الله وتقومي بالسلامة، هذا الولد يُنسب إلى أبيه، أي أن هذا الولد أبوه هو فلان. نعم؛ لأن أي حمل يحدث في عدة المطلقة ينسب إلى صاحب هذا الفراش الذي هو الرجل الذي طلّق.

فأنتِ ستذهبين بشكل عادي تمامًا وتقولين إن هذا الولد أنا أسميه فلانًا، أنا أسميه علانًا، أنا سميت فلانة أو علانة وهكذا مثلما تريدين أنتِ.

إذا أنكر الأب نسب الطفل يمكن رفع قضية نسب عليه وعواقب ذلك

عندما يُنسب هذا الولد في البطاقة، أو إذا أنكره أو رفض هذا التسجيل وأنكره، ترفعين عليه قضية نسب، وهذه قضية كبيرة. هو سيوقع نفسه في مصيبة إذا صدر الحكم ضده.

تجربة شخصية في العلاج بالقرآن وقراءة آية الكرسي لإزالة ألم المعدة

[المذيع]: حسنًا، معنا السيد أحمد. يا سيد أحمد، أهلًا بك.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: تفضل يا أخي.

[السائل]: مساء الخير.

[الشيخ]: مساء النور.

[المذيع]: يا أهلًا وسهلًا، تفضل.

[السائل]: لو سمحت، استكمالًا بعد إذن حضرتك لكلام الذي سبقني به مولانا الشيخ يقوله: العلاج بالقرآن. أنا كنت مرةً أمشي في طريق صحراوي وجاءني ألم شديد في معدتي، فوضعت يدي على مكان الألم وقرأت آية الكرسي، وفي ذلك الوقت ذهب الألم.

فأردت أن أقول هذا تأكيدًا لكلام فضيلة مولانا الشيخ حول العلاج بالقرآن. وبعد مرور فترة من ذهابي، عاودني الألم في نفس المكان مجددًا، وضعت يدي على نفس المكان، وقرأت آية الكرسي لأنه لم يكن هناك أي مجال لإحضار دواء أو ماء أو ما شابه، فزال الألم في الحال. فأحببت أن أنوه على هذا الكلام تأكيدًا لكلام فضيلته.

العلاج بالقرآن تجربة قائمة منذ أربعة عشر قرناً وهو من باب الدعاء لا الطب

[المذيع]: لماذا، يعني ماذا نسمي هذا يا مولانا؟

[الشيخ]: هذه تجربة قائمة منذ أربعة عشر قرنًا ونحن نعمل بها، حينما نقرأ آيات معينة على أشياء معينة تذهب.

[المذيع]: طيب، لكن هل هذا من قبيل العلاج الطبي الأكاديمي الخاص بكلية الطب؟

[الشيخ]: الإجابة: لا، ليس منه، وإنما هذا أثر القرآن يندرج تحت عنوان الدعاء.

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]

من ضمن هذا الدعاء الذكر، ومن ضمن هذا الدعاء القرآن، ومن ضمن هذا الدعاء نفسه الذي هو المحض مثل: اللهم اذهب عني السوء، اصرف عني السوء وهكذا. فهو من مجموعة الدعاء، وليس من مجموعة علم الأدوية ولا مجموعة التشخيص، هو من مجموعة الطب [الروحاني].

العلاج بالقرآن والطب لا يتعارضان والشافي هو الله وتجربة الدكتور محمد عبد المنعم لبيب

ولذلك لا يتعارضان؛ لأني أذهب إلى الطبيب وآخذ الدواء وأقول يا رب، الشافي هو الله، ليس الشافي هو الدواء، الله! أنا أقول يا رب بالرغم من هذا أذهب إلى الطبيب.

بل يعني أننا أدركنا أساتذة كبارًا في الطب، كان من ضمنهم الدكتور محمد عبد المنعم لبيب رحمه الله، وكان طبيب عيون. نعم، فكان عندما يدخل في عملية جراحية يُشغّل القرآن وهو يقوم بالعملية. هل تفهم ما أقصد؟

هذه قضية وتلك قضية. طبعًا الطبيب عندما يُجري العملية، فإنه يقوم بها وفقًا للكتاب الطبي تمامًا، الذي يُطبق في إنجلترا وأمريكا واليابان وفي أي مكان، فالطب هو الطب.

ولكنه يتبرأ [إلى الله]، وكان يُشغِّل أشياء أثناءها الصلاة على النبي أو المديح النبوي خلال العملية، وأثناء قيامه بالعملية يجرب ويفعل، وهو مرتاح إلى هذا. وقد جربه، وقد جعل الله أن كل العمليات التي تخرج من تحت يديه ناجحة مائة في المائة، وليس تسعة وتسعين وتسعة من عشرة، بل مائة في المائة تمامًا.

القرآن يؤثر في حياتنا كالدعاء والذهاب للطبيب لا يتعارض مع التوكل على الله

هو يكون في حال الفلاح الذي يلقي البذور ثم يدعو قائلًا: يا رب. أما قضية أن القرآن يؤثر فنحن نعيش به، يعني ماذا سنفعل؟

حسنًا، إذا قال لي أحدهم: لقد فعلتها ولم تؤثر، لا بأس، فليذهب إلى الطبيب، أهلًا وسهلًا. الطبيب هو الحل، ولكن على فكرة وأنت خارج من عند الطبيب وأنت تأخذ بعضك قُل بسم الله، الله.

وعلى فكرة، ادعُ ربنا لأن الله هو الشافي. لكن المسألة واضحة، يعني ليس فيها أي نزاع بين الطرفين، حتى قالوا: الله يشفي والطبيب يأخذ النقود. أحيانًا ببعض التعبيرات الشائعة.

سؤال منى عن معنى الابتلاء والعذاب في الدنيا حتى للصالحين ولماذا كل هذا

[المذيع]: دعنا نذهب إلى الأستاذة منى. الأستاذة منى، أهلًا بكِ.

[السائل]: نعم، السلام عليكم.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله.

[المذيع]: تفضلي يا فندم.

[السائل]: الحقيقة سؤالي للشيخ، هل يمكنني أن أسأله؟

[المذيع]: تفضلي يا سيدتي بكل سرور.

[السائل]: السلام عليكم يا شيخنا.

[الشيخ]: أهلًا وعليكم السلام، تفضلي.

[السائل]: حضرتك، لدي سؤال يحيرني كثيرًا ويتعبني جدًا عندما أفكر فيه. يعني نحن نُخلق في الدنيا ونتعب كثيرًا في أمور عديدة في حياتنا، وبعد ذلك نتعب أيضًا بشدة في خروج الروح، وبعد ذلك نتعب عندما ننزل إلى القبر.

[المذيع]: هل حضرتك؟ يا سيدي لا تتحمل ذلك.

[الشيخ]: ولكن مهلًا يا منى، هل جربتِ خروج الروح وجربتِ القبر؟

[السائل]: لا، ولكنني سمعت. فقط سمعت، حتى الرسول صلى الله عليه وسلم تعب وقال:

«إن للموت لسكرات»

وكان يتألم. ثانيًا، سمعت أقصد إنني سأكمل سؤالي بأنني سمعت، حضرتك، وأن هناك والكلام هذا يخيفني، وأن هناك ضمة القبر التي تكسر الضلوع كلها، وبعد ذلك يُسأل المرء.

تساؤل منى عن عذاب يوم القيامة حتى للصالحين وأهل البيت ولماذا كل هذا الابتلاء

وبعدين يوم القيامة بمائة ألف أو بمائة أو بألف سنة مما تعدون ونتعب فيه كثيرًا، حتى لو كنا نعمل كل ما هو صحيح. والغني قبل الفقير، بعد الفقير يدخل بخمس مائة سنة لأنه يُحاسب على ماله الذي صرفه في الصواب وليس في الخطأ، وبعد ذلك يدخل الجنة.

هل كل هذا العذاب، كل هذا العذاب حتى للشخص الطيب وحتى للشخص الذي يصلي ويصوم ويفعل كل الأشياء التي أمر الله بها؟ ولماذا كل ذلك؟ ماذا يعني ذلك؟

وحتى الرسول صلى الله عليه وسلم، وحتى السيدة زينب مرضت، وحتى سيدنا الحسين الذي ذُبح وهكذا، وهم جميعًا من أفضل الناس، هم أهل البيت. نحن مهما فعلنا لن نفعل أي شيء مما فعلوه. فما هي الدنيا؟ وما ميزة الدنيا في ظل كل هذا العذاب ومع كل ما نفعله، لماذا هكذا يعني؟ لماذا كل هذا يا مولانا؟

تصحيح التصور الخاطئ عن الدنيا ونسبية الزمان بين الدنيا والآخرة

[الشيخ]: وفق ما تصورته، الأستاذة منى ما هو تصورها خاطئ.

[المذيع]: نعم، نحن نقول تصور الأستاذة منى لذلك.

[الشيخ]: أجل، إنه تصور خاطئ؛ لأنه تصور انتقائي، أي أخذوا السواد من كل شيء ووضعوهم بجانب بعضهم، فخرجت الحكاية سوداء.

لكن الدنيا عند الله سبحانه وتعالى، وهذه نقطة يغفل عنها كثير من الناس، أصلها لو عاشت منى مائة سنة فتكون عند الله ثلاث دقائق، كما قال تعالى:

﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: 47]

فلو أننا حسبنا:

﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4]

ستكون الساعة بألفي سنة، فاليوم بخمسين ألف سنة، تكون الساعة بألفي سنة وقليل، يعني الدقيقة بثلاثة وثلاثين سنة، يعني الثلاث دقائق بمائة سنة.

انتقال النبي ﷺ منذ ألف وأربعمائة سنة يعادل ساعات قليلة في الملأ الأعلى

تخيل إذن وأنت في [هذا الزمن]، وبعد ذلك، ما معنى هذا الكلام؟ ما معنى هذا الكلام أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد انتقل إلى الرفيق الأعلى منذ ألف وأربعمائة وتسعة وعشرين سنة مثلًا، قليل كما يقولون، انتقل منذ ثلاث أربع ساعة فقط.

نعم، أي أن التصور الذي تتصوره منى هنا خاطئ؛ لأن الروح عندما تشعر، في الملأ الأعلى بأن الألفي سنة عبارة عن ساعة واحدة مثل شعورنا بها الآن، يعني نحن جالسون نتحدث الآن وداخلون في الساعة بالفعل، أي شيء هكذا.

عندما تذهب الروح وترتفع فإنها تشعر بهذا الشعور.

القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار والعذاب للعاصي لا للمؤمن

حتى لو كان القبر روضة من رياض الجنة، وهي تكون سعيدة في أثناء هذه الساعة، وعندما يكون القبر حفرة من حفر النار، ستقضي ساعة، مجرد ساعة وهي ترى شيئًا مظلمًا أو شيء من هذا القبيل.

فإذا ما تتصوره هي هذا عبارة عن خلط بين نطاقين زمنيين مختلفين، كأنها تتذكر أنها عندما تكون في الملأ الأعلى كأنها في الدنيا، لا. وهي في الآخرة كأنها في الدنيا.

وبعد ذلك الآخرة فيها شيء يُسمى ظل الرحمن وظل عرش الرحمن، وذلك عندما يأخذونني من المحشر ويضعونني في ظل الرحمن، حينئذٍ تتجلى الدنيا بظلها وحلاوتها وجمالها وراحتها إلى أن ندخل الجنة.

ولا تمضي علينا هذه الأزمان، هذه تنطبق على العاصي الفاسق الكافر الذي هو المفسد في الأرض وهكذا.

قراءة أهوال القيامة دون قراءة ظل الرحمن ومنابر النور والجنة الخالدة هي المشكلة

إليكِ القصة، فقد قرأتِ أهوال يوم القيامة ولم تقرأي عن ظل الرحمن ولا قرأتِ عن منابر من نور ولا قرأتِ عن الحلاوة والجمال الذي في النهاية، فتقولين لماذا؟ لماذا كل هذا؟

لأجل الجنة التي ستمكثين خالدة فيها.

﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 64]

[المذيع]: هذا مسمى يا مولانا؟

[الشيخ]: ليست، لا، لهي الحيوان، يعني لهي الحياة الحقيقية.

نعم؛ لأن الثلاث دقائق التي ستجلسين فيها هنا مقابلها خالدين فيها أبدًا. فقارني، اصبري، أنا أقول لكِ الآن، اصبري ثلاث دقائق هكذا والله وستنعمين دائمًا في الجنة.

نسبية الزمان وأن الدنيا كلها ثلاث دقائق عند الله مقابل الخلود في الجنة

نحن سنخجل من أنفسنا يوم القيامة عندما نعلم، حين يقول:

﴿كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المؤمنون: 113]

وبعدها قالوا له:

﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المؤمنون: 113]

أي أننا لا نعرف، لا نستطيع أن نجيب عن هذا السؤال.

هذه الفكرة هي فكرة النسبية، نسبية الزمان، حيث أن الزمان مثل هرم بهذا الشكل، خمسون ألف سنة في القاعدة تساوي ثلاث دقائق أو تساوي يومًا في القمة. في القمة يعني الألفي سنة بساعة، يعني الثلاثة والثلاثين سنة بكذا، ثلاث دقائق للمائة سنة، للذي يعيش مائة سنة.

[المذيع]: اللهم اكتب لنا السعادة في الدارين يا مولانا.

[الشيخ]: آمين يا ربنا.

ختام الحلقة والدعاء بالسعادة في الدنيا والآخرة والتوديع

[المذيع]: ودائمًا تنصحنا دائمًا بأن نسعد في هذه الدنيا ونسعد في الآخرة إن شاء الله. مولانا الإمام الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لكم ورضي الله عنكم، شكرًا لكم، دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.