اكتمل ✓
تفسير سورة النساء وملخص معنى آية ليس بأمانيكم والمعيار المطلق في الإسلام - تفسير, سورة النساء

ما تفسير سورة النساء في آية ليس بأمانيكم وما معنى المعيار المطلق الذي يضعه الله للبشر؟

آية ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ تُقرر أن وضع معيار الحق والباطل والخير والشر ليس بيد البشر، بل هو حق الله وحده. فالأحكام الإنسانية نسبية تتعارض بين الناس، وبدون معيار إلهي مطلق تسود الفوضى والظلم. والجزاء على العمل السيئ عام لكل إنسان دون تفريق، والعدل قيمة عليا لا تسقط حتى مع الأقربين.

3 دقائق قراءة
  • هل يملك البشر حق تحديد الحق والباطل، أم أن هذا المعيار لله وحده وفق تفسير سورة النساء؟

  • آية ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ تُقرر أن وضع المعيار المطلق للحق والخير والشر حق الله وحده لا البشر.

  • الأحكام الإنسانية نسبية متعارضة؛ ما يراه قوم مصلحة يراه آخرون مفسدة، وهذا يستوجب مرجعية إلهية ثابتة.

  • النسبية المطلقة بلا معيار إلهي تُفضي إلى الفوضى وأكل أموال الناس بالباطل والفساد في الأرض.

  • الجزاء على العمل السيئ عام لكل إنسان بصرف النظر عن دينه أو انتمائه، فالعدل لا يُفرق بين الناس.

  • علماء المسلمين يكادون يتفقون على أن الحاكم الكافر العادل أولى عند الله من المسلم الظالم، لأن الظلم ظلمات يوم القيامة.

مقدمة سورة النساء ورسم طريق الاجتماع البشري تحت كلمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب الله وفي سورة النساء، يرسم لنا الله سبحانه وتعالى طريق الاجتماع البشري بالتفصيل، وكيف نضع القواعد الضابطة لهذا الاجتماع، وكيف يكون في طريق الله، وتحت كلمة الله سبحانه وتعالى، فقال:

﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ [النساء: 123]

إطلاقية المعيار ونسبية التحسين والتقبيح بين الناس

إذن، فهو [الله سبحانه وتعالى] يُنَبِّه على مسألة اجتماعية خطيرة، وهي إطلاقية المعيار؛ معيار التحسين والتقبيح: ما الشيء الحسن وما الشيء القبيح؟ معيار الحق والباطل: ما الحق وما الباطل؟ معيار الخير والشر: ما هو الخير وما هو الشر؟

فإن مصالح قوم عند قوم مفاسد، ومصالح قوم عند قوم مصائب، ومصائب قوم عند قوم فوائد، وهكذا.

فما وصف هذا العمل؟ فإنه نسبي، وما دام نسبيًا فإنه يحتاج إلى المعيار المطلق.

مثال على نسبية الأحكام بين النفع والضرر في أخذ المال

قد أقول لك إن هذا العمل قد آذاني، فتَرُدُّ عليَّ: ولكنه قد نفعني، فهل هو نافع أم ضار؟

تصور أن أحدهم قد أخذ مالًا من أحدهم بغير وجه حق، فالذي أخذ استفاد، والذي أُخِذَ منه قَلَّ ونقص. فيقول الذي استفاد: هذا شيء طيب، ويقول الذي أُخِذَت منه: هذا شيء خبيث.

إلا أن الآخذ في هذه الحالة سرق هذا، والمأخوذ منه مسروق منه. وفي صورة أخرى، أخذ هذا الشيء يكون حقًّا له؛ لأنه قد باع واشترى، وهذا أُخِذَ منه الشيء؛ لأنه قد حصل على السلعة.

الله سبحانه وتعالى هو الذي يقوّم الأفعال ويضع المعيار المطلق

فمَن الذي يقول إنَّ السرقة خير أو شر؟ ومَن الذي يقول إن البيع والشراء خير أو شر؟ إن الذي قَوَّمَ ذلك هو الله سبحانه وتعالى.

وعلى ذلك، فلا بد للمجتمع من معيار مطلق يحكم بين الناس بالعدل. والمجتمع الذي يترك نفسه للنسبية المطلقة فإنه يصل إلى حد الفوضى، ثم العبث، ثم أكل مال الناس بالباطل، وتَعَرُّض الأرواح للهلاك، والفساد في الأرض، ثم التدمير لا التعمير.

خطورة النسبية المطلقة وضياع الحق والباطل بدون معيار إلهي

إذا لم يكن هناك معيار مطلق، فإننا نصل إلى النسبية المُطْلَقة، وإذا وصلنا إلى النسبية المُطْلَقَة، فليس هناك حق وباطل، بل إن الكون كما تراه؛ فإذا رأيت هذا حقًّا فهو حق، أو هو باطل فهو باطل، وتَعُمُّ الفوضى.

فيقول ربنا سبحانه وتعالى، بعد أن سَلَبَ منا وضع المعيار، وجعله معيارًا مطلقًا عبر الزمان والمكان، يسير على رقابنا وعلى رقاب أجدادنا وعلى رقاب أحفادنا، بنظام قِيمِيٍّ خُلُقيٍّ، ينتسب إلى أحكام ثابتة عبر الزمان والمكان، مهما اختلفت الأشخاص والأحوال.

معنى ليس بأمانيكم وسلب حق وضع المعيار من البشر

فيقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ [النساء: 123]

بمعنى أنه قد سلب منا وسلب من الآخرين أن نضع المعيار [بأنفسنا]. وصارت هذه الكلمة على ألسنة المسلمين عبر التاريخ دالة على هذا المعنى: أن الحق أحق أن يُتَّبَع، وأنه ليس بأيدينا شيء، وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وأن كلام الله هو على رقابنا وعلى رؤوسنا وعلى أعيننا، مهما كان مخالفًا لمصلحتنا، أو لهوانا وشهوتنا، أو لضيق أفقنا وأحوالنا الآنية.

حكم الله يطمئن القلوب لأنه خالٍ من الغرض والشهوة

ولذلك فإننا لا نشتري بآيات الله ثمنًا قليلًا، فإن مراد الله من خَلْقِهِ، وإنَّ حُكْمَ الله سبحانه وتعالى أَطْمَنُ لقلوبنا؛ قلوبنا تطمئن لأنه ليس فيه غرض ولا غاية ولا شهوة ولا منفعة، بل إنه يحكم بالحق سبحانه وتعالى:

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [المُلك: 14]

إذن فعلينا هنا أن نتأكد من هذا المعنى الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعقيدة، وأن نجعل مثل هذه الآيات مفهومة في سياقها وسباقها، وفي مُجمَل عقيدة المسلمين.

الآية تحرير للعقل من الهوى ومعنى من يعمل سوءًا يُجزَ به

﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ [النساء: 123]

هو تحرير للعقل البشري من الهوى، وتحرير للإنسان من الشهوة، وتحريره من الظلم، ومن التحيز الغبي الذي قد يودي به وبدينه وبدُنياه.

ما الحق؟ يقول تعالى:

﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: 123]

أي مَن؟ سواء كان منكم أو من أهل الكتاب، سواء كان قد ادَّعى الإيمان، أو أنه لم يَدَّعِ الإيمان.

دلالة كلمة مَن على العموم في الآية وعدم التفريق بين الناس

«مَن» هذه كلمة في اللغة العربية ذكرنا مرات أنها للعموم:

﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: 123]

من هذا؟ أي فرد هذا؟ هذا «مَن» يُقصَدُ بها أي فرد أو أي شخص من غير شرط؛ من يعمل سوءًا يُجزَى به، أي بسببه.

﴿وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء: 123]

إذن العدل لا يُفَرِّق بين الناس.

أمر الله بالعدل المطلق حتى مع ذوي القربى والأقرباء

﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا ٱعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 8]

أي لا بد عليك أن تعدل ولو كان ذا قُربى، وبعهد الله أوفوا، حتى لو كان هذا من أقربائك وممن يجب عليك أن تكون منحازًا لهم بأصل الاجتماع البشري، إلا في مسألة العدل وإطلاق القيم والأخلاق فلا بد عليك أن تعدل، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.

الحاكم الكافر العادل أولى عند الله من المسلم الظالم

ومن هنا قرر علماء المسلمين، ويكادون يتفقون على ذلك؛ أن الحاكم إذا كان كافرًا عادلًا فهو أولى عند الله من المسلم الظالم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.

وإنه ليس بين المظلوم في دعوته وبين الاستجابة من الله حجاب، فلو دعا المظلوم ولو كان كافرًا استجاب الله له.

قيمة العدل العليا التي يربي بها الله المسلمين والناس أجمعين

إذن فهذه قيمة عليا يُرَبِّي بها الله سبحانه وتعالى الناس أجمعين، خاصةً المسلمين الذين يؤمنون بهذا الدين:

﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ [النساء: 123]

حتى صار ذلك من أمثالهم ومن مضرب قولهم في هذا المقام.

وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ماذا تعني آية ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ في سورة النساء؟

أن وضع معيار الحق والباطل ليس بيد البشر بل بيد الله

لماذا تُعدّ الأحكام الإنسانية نسبية وفق ما يُقرره تفسير سورة النساء؟

لأن مصالح قوم قد تكون مفاسد عند قوم آخرين

ما النتيجة التي يصل إليها المجتمع إذا ترك نفسه للنسبية المطلقة بلا معيار إلهي؟

الفوضى والفساد والتدمير

ما دلالة كلمة «مَن» في قوله تعالى ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟

للعموم وتشمل كل إنسان دون استثناء

ما موقف علماء المسلمين من الحاكم الكافر العادل مقارنةً بالمسلم الظالم؟

الحاكم الكافر العادل أولى عند الله من المسلم الظالم

ما الذي يجعل حكم الله أطمن للقلوب من الأحكام البشرية؟

لأنه خالٍ من الغرض والشهوة والمنفعة الشخصية

ما الفرق بين السرقة والبيع في مثال أخذ المال الوارد في تفسير الآية؟

السرقة أخذ بغير وجه حق والبيع أخذ بحق مشروع

ما الآية التي تُقرر وجوب العدل حتى مع الأقربين وعدم الانحياز لهم؟

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾

ما الذي يُقرره تفسير سورة النساء بشأن دعاء المظلوم؟

يُستجاب دعاء المظلوم ولو كان كافرًا

ما الذي تُحرر منه آية ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ العقل البشري؟

من الهوى والشهوة والظلم والتحيز

ما الموضوع الرئيسي الذي ترسمه سورة النساء في هذه الآيات؟

طريق الاجتماع البشري والقواعد الضابطة له تحت كلمة الله

ما المقصود بإطلاقية المعيار في تفسير سورة النساء؟

المقصود أن معيار الحسن والقبيح والحق والباطل والخير والشر يجب أن يكون مطلقًا صادرًا عن الله، لا نسبيًا متغيرًا بحسب مصالح الناس.

لماذا يحتاج المجتمع إلى معيار مطلق وليس نسبيًا؟

لأن الأحكام النسبية تتعارض بين الناس، فما يراه قوم مصلحة يراه آخرون مفسدة، ولا يستقيم العدل إلا بمرجعية ثابتة فوق إرادة الجميع.

ما معنى قوله تعالى ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾؟

تعني أن الله سلب من المسلمين ومن أهل الكتاب حق وضع المعيار بأنفسهم، وأن الحق أحق أن يُتَّبع بصرف النظر عن الهوى والمصلحة.

ما الفرق بين النسبية الجزئية والنسبية المطلقة في الأحكام؟

النسبية الجزئية تعني تفاوت وجهات النظر البشرية، أما النسبية المطلقة فتعني غياب أي معيار ثابت للحق والباطل مما يُفضي إلى الفوضى الكاملة.

ما الآية التي تُثبت أن الله يعلم ما يصلح خلقه؟

قوله تعالى ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ من سورة الملك.

ما العلاقة بين آية ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ والعقيدة الإسلامية؟

الآية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالعقيدة لأنها تُقرر أن الحكم لله وحده وأن كلامه فوق كل اعتبار، وهذا أصل من أصول الإيمان.

ما الذي يُميز السرقة عن البيع المشروع في الحكم الشرعي؟

السرقة أخذ المال بغير وجه حق فيستفيد الآخذ ويتضرر المأخوذ منه، أما البيع فأخذ بحق مشروع قائم على التراضي والعوض.

ما الحكمة من كون العدل الإلهي لا يُفرق بين الناس؟

لأن الجزاء على العمل السيئ عام لكل إنسان بكلمة «مَن» الدالة على العموم، فلا أحد فوق العدل بسبب دينه أو انتمائه.

ما الآية التي تأمر بالعدل وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي؟

قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ من سورة النحل.

لماذا لا يجوز الانحياز للأقارب في مسائل العدل والقيم؟

لأن الله أمر بالعدل حتى مع ذوي القربى، وقال ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، والظلم ظلمات يوم القيامة.

ما حكم الظلم في الإسلام وما عاقبته؟

الظلم محرم في الإسلام وعاقبته ظلمات يوم القيامة، ودعوة المظلوم مستجابة عند الله ولو كان المظلوم كافرًا.

ما الذي يُقرره علماء المسلمون بشأن الحاكم الكافر العادل؟

يكادون يتفقون على أن الحاكم الكافر العادل أولى عند الله من المسلم الظالم، لأن العدل قيمة عليا والظلم ظلمات يوم القيامة.

ما الذي يجعل آية ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ تحريرًا للعقل البشري؟

لأنها تُحرر الإنسان من الهوى والشهوة والظلم والتحيز الغبي الذي قد يُهلكه في دينه ودنياه، وتُلزمه باتباع الحق الموضوعي.

كيف صارت آية ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ مثلًا سائرًا عند المسلمين؟

صارت دالة على أن الحق أحق أن يُتَّبع وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وأن كلام الله فوق الهوى والمصلحة الشخصية.

ما النظام الذي يضعه الله ليسير على رقاب الناس عبر الزمان والمكان؟

نظام قيمي أخلاقي ينتسب إلى أحكام ثابتة عبر الزمان والمكان، مهما اختلفت الأشخاص والأحوال.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!