اكتمل ✓
ولا تهنوا في ابتغاء القوم وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل - تفسير, سورة النساء

ما معنى ولا تهنوا في ابتغاء القوم وكيف يرتبط بحديث أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل؟

قوله تعالى ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ أمر إلهي بالاستمرار على الحق وعدم الفتور في الهمة. وهذا المعنى يتوافق مع حديث النبي ﷺ «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»، إذ كلاهما يدعو إلى المداومة على العمل الصالح. والفارق بين المؤمن وغيره عند المشقة أن المؤمن يرجو من الله ويستعين به، فيخفف الله عنه الألم.

3 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن المؤمن وعدوه يتألمان بالقدر ذاته، لكن ما يميز المؤمن هو رجاؤه في الله الذي يخفف عنه الألم؟

  • قوله تعالى ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ أمر إلهي صريح بعدم الفتور في الهمة والاستمرار على الحق.

  • حديث «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» يؤكد أن المداومة على العمل الصالح أحب إلى الله من العمل الكثير المنقطع.

  • النبي ﷺ نهى عبد الله بن عمرو عن ترك قيام الليل، مبيّنًا أن المحافظة على العبادة وإن قلّت أفضل من تركها.

  • الفتور في الهمة يؤدي إلى الكسل والخمول والترك، وهو ما حذّر منه القرآن الكريم صراحةً.

  • الآية 105 من سورة النساء تأمر بالحكم بالحق والعدل مع جميع الناس، والنهي عن الدفاع عن الخائنين.

مقدمة وتلاوة آية عدم الوهن في ابتغاء القوم من سورة النساء

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب الله وفي سورة النساء يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿وَلَا تَهِنُوا فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 104]

هذه آية تُكتب بماء الذهب، وكل القرآن يُكتب بماء الذهب. هذه آية لو فهمها المؤمنون ما خابت همتهم قط، ولكانوا أحسن الناس.

أهمية الاستمرار على الحق وعدم الفتور في الهمة

وهو معنى الاستمرار على الحق؛ في بعض الأحيان تفتر الهمة، ولكن يجب أن تستمر. في بعض الأحيان تعلو الهمة، لكن يجب أن تستمر.

ولذلك فإن الإنسان المسلم يقيس نفسه على هذه الهمة التي نبّهنا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي نراها في هذه الآية الكريمة؛ همة للعمل والاستمرار.

قال رسول الله ﷺ: «أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ»

وعائشة رضي الله تعالى عنها وهي تصف حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، تصفه بأن عمله كان دائمًا، يعني كان مستمرًا.

هدي النبي في المداومة على العمل والنهي عن ترك العبادة

وإن المطّلع على السيرة النبوية الشريفة يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائمًا عمليًّا، وكان يقول لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما:

قال رسول الله ﷺ: «لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل ثم تركه»

وكان [النبي ﷺ] يحب دائمًا من الإنسان أن يحافظ على الأعمال التي يتقرب بها إلى الله وإن قلّت.

الأمر الإلهي بالاستمرار والتحذير من الفتور المؤدي إلى الكسل

وهنا يأمرنا ربنا سبحانه وتعالى أن نكون على حال الاستمرار أبدًا:

﴿وَلَا تَهِنُوا فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ﴾ [النساء: 104]

إياك أن تفتر همتك فيؤدي هذا الفتور إلى الكسل والخمول والترك. لو فعلتم ذلك [أي الوهن والفتور] فليس لكم عند الله وعد، فليس لكم عند الله نصرة، فليس لكم عند الله عهد.

ولكن:

﴿وَلَا تَهِنُوا فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ﴾ [النساء: 104]

المشقة تصيب المؤمن والكافر لكن المؤمن يستعين بالله عند الألم

﴿إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: 104]

مشقة؛ لأنني كلما أجاهد وكلما أقاوم وكلما أبلّغ وكلما أعمل تنالني مشقة، فإنهم يألمون كما تألمون. لا تعتقد أنك وأنت في هذه المشقة أن العدو أو المصادم لك هو في راحة وبحبوحة، لا تعتقد وأنت خائف واضطررت في خوفك أن تقصر الصلاة أنه لا يخاف؛ هو يخاف أيضًا.

لا تعتقد أنك أنت وحدك الذي ضاق عليك، بل إنه أيضًا يضيق عليه.

الفارق بين المؤمن والكافر عند الألم هو الرجاء في الله والالتجاء إليه

ولكن هناك فارق يعود إلى الإيمان، يرجع إلى الإيمان، وهو أنك ترجو من الله، لكنه هو لا يرجو من الله؛ لأنه ليس في ذهنه هذا [أي الإيمان بالله والرجاء فيه]. أخرج الله من منظومته، أنا لم أُخرج الله من منظومتي.

فأنا أتألم وعند ألمي أقول: يا رب، وأستعين بالله، وأستنصر بالله، وأتقوّى بالله. فإذا بهذه الثقة بالله تخفف عني الألم، وتخفف عني العناء، وتخفف عني الضيق.

لكن هو عندما يتألم لا يجد أحدًا يناديه ولا يناجيه، لا يجد أحدًا يتمسك به، فهو في ضيق شديد لا مخرج له منه إلا أن يؤمن بالله رب العالمين.

حكمة الله في تخفيف الألم عن المؤمن وزيادته على الكافر

﴿وَلَا تَهِنُوا فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 104]

فالله سبحانه وتعالى عليم بحال كل من المؤمن والكافر، وهو حكيم؛ ولذلك يخفف الألم بواسطة الالتجاء إلى الله في حال المؤمن، ويزيد الألم في استمراره وشدته في حال الكافر.

هذه حكمة إلهية؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدًا:

﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: 57]

إنزال الكتاب بالحق وصدق وعد الله في حفظه وإنجاز وعوده

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ﴾ [النساء: 105]

يعني أن هذا الكتاب حق كله؛ في بدايته وفي وسطه وفي نهايته، وهو مهيمن على ما بين يديه من الكتاب. هو الحق لأنه لا يكذب، هو الحق لأن وعد الله سبحانه وتعالى فيه قد أُنجز.

وعد الله أن يحفظ كتابه فحفظه، ووصل إلينا غضًّا طريًّا لم يختلف المسلمون فيه. وعد الله سبحانه وتعالى بأن يعطي نبيه الكوثر فأعطاه، وأن يرفع ذكره فرفعه.

وعد الله بإتيان المسلمين إلى النبي وبقاء قبره ظاهرًا وحفظ كل وعوده

وأن يأتيه المسلمون من أقطار الأرض:

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65]

ويطلبون منه الاستغفار، فأبقى قبره ظاهرًا. ووعد الله سبحانه وتعالى، وكل ما وعد الله حفظه لنا.

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُ﴾ [النساء: 105]

بعد ما قرّر لنا [الله سبحانه وتعالى] قواعد العدالة وأمرنا أن نعدل، سواء كانت القضية بين مسلم ومسلم أو بين مسلم وكافر.

أمر الله بالعدل مع جميع الناس وتعليم قواعد العدل في القرآن

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا ٱعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 8]

﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ﴾ [النحل: 90]

فالله سبحانه وتعالى علّمنا قواعد العدل مع العالمين، مع الناس أجمعين. ثم أمر نبيه أن يحكم بين الناس بما أراه الله ووفّقه من نور كان في قلبه، يرى ما بين الناس ويحكم بالحق.

النهي عن الدفاع عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله والناس

﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: 105]

نهى ربنا رسوله من أن يكون محاميًا ومدافعًا، وهو الخصيم؛ معناه أنني أدافع عن شخص ما وأنافح عنه وأحامي عنه، وهو المعروف عندنا الآن بالدفاع وبالمحامي.

الخصيم لأنني أدخل خصمًا ضد الآخر لمصلحته [أي لمصلحة من أدافع عنه]. لا تحامِ ولا تدافع عن الخائنين الذين خانوا الله وخانوا رسوله وخانوا أماناتهم وخانوا الناس.

وإلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الحديث النبوي الذي يؤكد أهمية المداومة على العمل الصالح؟

أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل

ما الذي يميز المؤمن عن الكافر عند تساوي الألم والمشقة بينهما؟

المؤمن يرجو من الله ما لا يرجوه الكافر

ما الذي يؤدي إليه الفتور في الهمة وفق تفسير آية ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾؟

الكسل والخمول والترك وفقدان نصرة الله

من الصحابي الذي نهاه النبي ﷺ عن ترك قيام الليل ضمن قصص المداومة على العمل الصالح؟

عبد الله بن عمرو بن العاص

ما معنى كلمة «الخصيم» في قوله تعالى ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾؟

المدافع والمحامي عن شخص ما

كيف وصفت عائشة رضي الله عنها عمل النبي ﷺ؟

كان دائمًا مستمرًا

ما الذي يحدث للكافر عند الألم وفق تفسير الآية الكريمة؟

لا يجد أحدًا يناديه فيبقى في ضيق شديد

ما معنى قوله تعالى ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾؟

أن القرآن حق في بدايته ووسطه ونهايته ومهيمن على ما قبله

ما الوعد الإلهي المتعلق بقبر النبي ﷺ المذكور في التفسير؟

أن يبقى قبره ظاهرًا ليأتيه المسلمون من أقطار الأرض

ما الآية التي تأمر بالعدل حتى مع الأعداء في سورة المائدة؟

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾

ما الحكمة الإلهية في تخفيف الألم عن المؤمن وزيادته على الكافر؟

لأن الله عليم حكيم والمؤمن يلتجئ إليه فيخفف عنه

ما الآية القرآنية التي تنهى عن الوهن في ابتغاء القوم؟

قوله تعالى ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ [النساء: 104].

بم وصف المفسر آية ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾؟

وصفها بأنها آية تُكتب بماء الذهب، وأن المؤمنين لو فهموها ما خابت همتهم قط ولكانوا أحسن الناس.

ما المقصود بـ«أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»؟

يعني أن العمل الصالح المستمر وإن كان قليلًا أحب إلى الله من العمل الكثير المنقطع، فالمداومة هي المعيار.

كيف كان عمل النبي ﷺ وفق وصف عائشة رضي الله عنها؟

كان عمله دائمًا مستمرًا، لم يكن يتقطع أو ينقطع، وهذا هو هدي النبي ﷺ في المداومة على العمل الصالح.

ما القصة النبوية التي تدل على النهي عن ترك العبادة بعد الاعتياد عليها؟

قال النبي ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص: «لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل ثم تركه»، نهيًا عن ترك العبادة بعد الأخذ بها.

ما الذي يفقده المؤمن إذا وقع في الوهن والفتور وفق الآية الكريمة؟

يفقد نصرة الله وعهده ووعده، لأن الوهن يؤدي إلى الكسل والخمول والترك.

هل المشقة تصيب المؤمن وحده أم الكافر أيضًا؟

تصيب كليهما بالقدر ذاته، كما قال تعالى ﴿إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾، فالعدو يخاف ويضيق كما يخاف المؤمن.

ما الذي يفعله المؤمن عند الألم ليخفف عنه الضيق؟

يقول يا رب ويستعين بالله ويستنصر به ويتقوى به، فتخفف الثقة بالله عنه الألم والعناء والضيق.

لماذا يبقى الكافر في ضيق شديد عند الألم؟

لأنه أخرج الله من منظومته فلا يجد أحدًا يناديه أو يتمسك به، ولا مخرج له من ضيقه إلا الإيمان بالله.

ما دلالة ختام الآية ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ في سياق الألم؟

تدل على أن الله عليم بحال المؤمن والكافر وحكيم في تدبيره، فيخفف الألم عن المؤمن الملتجئ إليه ويزيده على الكافر.

ما معنى قوله تعالى ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ في سياق الآية؟

تدل على أن الله لا يظلم أحدًا، وأن زيادة الألم على الكافر ليست ظلمًا بل هي نتيجة ظلمه لنفسه بإخراج الله من حياته.

ما الوعود الإلهية التي أنجزها الله لنبيه ﷺ المذكورة في التفسير؟

حفظ القرآن ووصوله غضًّا طريًّا، وإعطاء النبي الكوثر، ورفع ذكره، وإتيان المسلمين إليه من أقطار الأرض، وإبقاء قبره ظاهرًا.

ما الآية التي تأمر بالحكم بين الناس بالحق في سورة النساء؟

قوله تعالى ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: 105].

من هم الخائنون الذين نهى الله عن الدفاع عنهم في الآية الكريمة؟

الذين خانوا الله وخانوا رسوله وخانوا أماناتهم وخانوا الناس، فلا يجوز المحاماة عنهم أو الدفاع عنهم.

ما الآية التي تأمر بالعدل مع الجميع حتى مع المبغوضين؟

قوله تعالى ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8].

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!