ما معنى آية ومن أحسن دينا في سورة النساء وكيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر والبغي؟
آية ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ تبيّن أن الدين وضع إلهي لا بشري يهدي أصحاب الفطرة السليمة إلى الخير. والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لأنها تذكّر الإنسان بالله فيتوب ويُصلح. أما من كانت فطرته معوجة فصلاته لا تؤتي ثمارها ولا تصعد إلى الله، غير أن النبي ﷺ أوصى بالاستمرار على الصلاة لعلها تنهاه يومًا.
- •
هل يمكن أن تكون مصليًا في الظاهر وصلاتك لا تصعد إلى الله ولا تؤثر فيك؟
- •
تفسير سورة النساء آية 125 يكشف أن أحسن الدين هو إسلام الوجه لله مع اتباع ملة إبراهيم الحنيف.
- •
الدين تعريفه وضع إلهي لا بشري، فالحكم لله وحده وهو الذي شرع الأحكام وبيّن الحسن والقبح.
- •
الوضع الإلهي نوعان: كوني كحركة الشمس والفصول، وهادٍ وهو الدين الذي يمهد للإنسان طريقه في الحياة.
- •
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لأنها تذكّر بالله وتُحدث همة الإصلاح في النفس السليمة الفطرة.
- •
يجب الاستمرار على الدين والصلاة حتى مع اعوجاج الفطرة، لأن الله قد ينظر برحمته فيقوّم الفطرة ويُصلحها.
- 0:00
تفسير سورة النساء آية 125 يعرض نموذج أحسن الدين: إسلام الوجه لله مع الإحسان واتباع ملة إبراهيم الحنيف لبناء نفسية المسلم.
- 0:49
الدين وضع إلهي لا بشري، والحكم لله وحده بمعنى أنه المشرّع الوحيد الذي أنزل الديانة وجعل الأحكام بإزاء الأفعال.
- 2:13
الله وحده وضع الحسن والقبح وبيّن أحكام الأفعال إيجابًا وتحريمًا وإباحة، فلا مشرّع سواه.
- 2:44
الوضع الإلهي نوعان: كوني كحركة الشمس والفصول، وهادٍ وهو الدين الذي يمهد للإنسان طريقه ويسوق الفطرة السليمة إلى الخير.
- 4:07
الفطرة السليمة شرط لانتفاع الإنسان بالدين، وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر بتذكير الإنسان بالله وإحداث همة الإصلاح.
- 5:28
الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء والمنكر تعاملت مع فطرة معوجة فلا تصعد إلى الله ولا تؤثر في صاحبها.
- 6:28
الدين يحقق سعادة الدارين لأصحاب الفطرة السليمة، ويجب الاستمرار عليه حتى مع اعوجاج الفطرة رجاء أن تنهى الصلاة صاحبها يومًا.
ما الذي تتحدث عنه آية ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا﴾ في سورة النساء وما هدفها؟
تفسير سورة النساء عند الآية 125 يبيّن أن أحسن الناس دينًا من أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم الحنيف. وتستمر السورة في بناء نفسية المسلم بوصفه فردًا في الاجتماع البشري الرباني كما يريده الله للبشر.
ما تعريف الدين وما معنى أن الحكم لله وحده؟
الدين هو وضع إلهي جعله الله في صورة أحكامه التي شرعها للناس بإزاء أفعالهم. فالذي شرّع هو الله وحده لا هوى البشر ولا حكم الأنبياء، ومعنى لا إله إلا الله ولا حاكم إلا الله أن الله وحده هو المشرّع ولا مشرّع معه.
من الذي وضع الحسن والقبح والقيم والأخلاق وبيّن أحكام الأفعال؟
الله وحده هو الذي وضع الحسن والقبح والقيم والأخلاق وبيّن أحكام الأفعال من حق وباطل وخير وشر وصحة وفساد. وهو الذي أوجب وندب وأباح وحرّم وكره، فالحكم لله وحده سبحانه وتعالى.
ما الفرق بين الوضع الإلهي الكوني والوضع الإلهي الهادي في الدين؟
الوضع الإلهي الكوني هو ما وضعه الله في الكون كالشمس والقمر والفصول الأربعة وتناوب الليل والنهار. أما الدين فهو وضع إلهي هادٍ يمهد للإنسان طريقه في الحياة الدنيا في أفعاله ويسوق أصحاب الفطرة السليمة إلى ما فيه خير.
ما معنى أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وما هي الفطرة المعوجة؟
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لأنها تذكّر الإنسان بالله فيتذكر الخير والشر ويتوب ويردّ الحقوق ويُحدث همة في الإصلاح. أما الفطرة المعوجة فهي التي لا يسوقها الدين إلى الخير رغم كونه وحيًا إلهيًا، فتكون الصلاة لم تؤدِّ الغرض الذي وُضعت من أجله.
لماذا تبقى صلاة بعض الناس معلقة ولا تصعد إلى الله وما علاقة ذلك بالفطرة؟
الصلاة الحقيقية التي تؤتي ثمارها هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، أما الصلاة التي لا تنهى فقد تعاملت مع فطرة غير سليمة فلا تصل إلى غايتها. ولذلك يكون صاحبها مصليًا في الظاهر فقط وصلاته تبقى معلقة فوق رأسه غير راغبة في الصعود، لأن الله قال ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾.
لماذا يجب الاستمرار على الصلاة والدين حتى مع اعوجاج الفطرة وكيف يحقق الدين سعادة الدارين؟
الدين يؤدي إلى سعادة الدارين: في الدنيا بالطمأنينة ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ وفي الآخرة بالجنة ونعيمها. ويجب الاستمرار على الدين والصلاة حتى مع اعوجاج الفطرة لأن النبي ﷺ قال لعل صلاته أن تنهاه يومًا، فقد ينظر الله برحمته فيقوّم الفطرة ويُوصل صاحبها إلى خيره.
تفسير سورة النساء آية 125 يُقرر أن الدين وضع إلهي يهدي الفطرة السليمة، وأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لمن أدّاها حق أدائها.
تفسير سورة النساء عند آية ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا﴾ يُبيّن أن الدين وضع إلهي خالص لا دخل للبشر في تشريعه، فالله وحده هو الذي بيّن الحسن والقبح وأوجب وحرّم وأباح. وهذا الوضع الإلهي يهدي أصحاب الفطرة السليمة إلى سعادة الدنيا بالطمأنينة وسعادة الآخرة بالجنة.
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لأنها تذكّر الإنسان بالله فتُحدث فيه همة الإصلاح والتوبة. أما من كانت فطرته معوجة فصلاته لا تصعد ولا تؤثر، غير أن الحل ليس ترك الصلاة بل الاستمرار عليها، إذ قال النبي ﷺ: لعل صلاته أن تنهاه يومًا، فرحمة الله تقوّم الفطرة وتُعيدها إلى سلامتها.
أبرز ما تستفيد منه
- الدين وضع إلهي لا بشري والحكم فيه لله وحده.
- إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لمن كانت فطرته سليمة.
- الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء تعاملت مع فطرة معوجة ولا تصعد إلى الله.
- يجب الاستمرار على الصلاة والدين حتى مع اعوجاج الفطرة رجاء تقويمها.
افتتاح الدرس وتلاوة آية من سورة النساء في أحسن الدين
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: 125]
تستمر السورة في بناء نفسية المسلم الذي هو فرد من أفراد الاجتماع البشري الرباني كما يريده الله سبحانه وتعالى للبشر.
تعريف الدين بأنه وضع إلهي لا بشري وأن الحكم لله وحده
والدين هو وضع إلهي، يعني جعله الله سبحانه وتعالى في صورة أحكامه التي شرعها. هذا معنى الوضع؛ هو الجعل، جعل الشيء بإزاء شيء آخر.
فالذي جعل الله سبحانه وتعالى للناس من أحكام بإزاء الأفعال هو الله، وليس ذلك من هوى البشر ولا من حكم الأنبياء. فلا حاكم إلا الله بهذا المعنى، ولا إله إلا الله بهذا المعنى؛ بمعنى أن الله وحده هو الذي شرع، وأن الله وحده هو الذي أنزل الديانة.
ولذلك فالدين تعريفه أنه وضع إلهي وليس وضعًا بشريًا، إنما هو وضع إلهي:
﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40]
فالحاكم هو الله؛ بمعنى أنه لا مشرع مع الله.
الله وحده هو الذي وضع الحسن والقبح وبيّن أحكام الأفعال
الذي وضع الحسن والقبح، والذي وضع القيم والأخلاق، والذي بيّن أحكام الأفعال من حق وباطل وخير وشر وصحة وفساد هو الله.
والذي قال لنا: افعل، فأوجب علينا وندب وأباح، أو قال: لا تفعل، فحرّم علينا أو كره لنا ذلك، هو الله. فالحكم لله [وحده سبحانه وتعالى].
الوضع الإلهي نوعان: وضع كوني في الكون ووضع هادٍ في الدين
وضع إلهي يسوق أصحاب الفطر السليمة إلى ما فيه خير. تعريف الدين كذا: وضع إلهي.
والوضع الإلهي نوعان: هناك وضع إلهي كوني؛ فوضع الله سبحانه وتعالى الشمس والقمر والسماء والأرض والنجوم وجعلها علامات:
﴿وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: 16]
وعلامات وبالنجم هم يهتدون. ولكن هذا وضع إلهي كوني؛ أن الشمس تشرق من المشرق وتغرب في المغرب، وأن معظم الدنيا تقوم على الشتاء والصيف والخريف والربيع، وأن اليوم يتناوب بين الليل والنهار. وضع إلهي ولكنه وضع إلهي كوني.
أما الدين فهو وضع إلهي يهدي، وهدف الدين هو أن يمهد للإنسان طريقه في هذه الحياة الدنيا في أفعاله.
الفطرة السليمة شرط لانتفاع الإنسان بالدين وما معنى الفطرة المعوجة
يسوق [الدينُ] ذوي الفطرة السليمة؛ يجب أن تكون فطرتك سليمة حتى يستطيع الدين أن يصل بك إلى بر الأمان.
والفطرة المعوجة ما هي؟ الفطرة المعوجة أن الدين لا يسوقك، بالرغم من أنه دين وبالرغم من أنه وحي إلهي، لا يسوقك إلى الخير. على حد قول: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء [فلا] صلاة له؛ يعني لم تؤدِّ الصلاة الغرض الذي من أجله وُضعت.
فلمّا وُضعت الصلاة:
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
فسبب الصلاة أنها تذكّرك بالله، وأنك بهذه الذكرى تنتفع؛ فتتذكر الخير والشر، وتتذكر التقصير الذي أنت فيه، فتتوب إلى الله وتنتهي وتردّ الحقوق إلى أصحابها، وتحدث همة عندك في الإصلاح لا الإفساد.
الصلاة الحقيقية تنهى عن الفحشاء والمنكر وصلاة الفطرة غير السليمة لا تصعد
هدف الصلاة هكذا: تنهاك عن الفحشاء والمنكر. إن الصلاة الحقيقية التي تؤتي ثمارها تنهى عن الفحشاء والمنكر.
أما الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء والمنكر فتكون قد تعاملت مع فطرة غير سليمة، ولذلك لا تصل إلى غايتها. ولذلك فأنت مصلٍّ في الظاهر، ولكن في الحقيقة صلاتك لا تصعد إلى بارئها، إلى ربك، بل تبقى معلقة فوق رأسك قليلًا غير راغبة في الصعود.
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10]
فهي تصعد إليه: الكلمات الطيبات والأعمال الصالحات. ولمّا كانت هذه الصلاة ليست من هذا الجنس [الطيب الصالح] فلا تصعد ولا تؤثر.
الدين يحقق سعادة الدارين ووجوب الاستمرار عليه حتى مع اعوجاج الفطرة
لا بد أن الوضع الإلهي يسوق ذوي الفطر السليمة إلى ما فيه خير في الدنيا والآخرة. ولذلك قالوا إن الدين يؤدي إلى سعادة الدارين: دار الدنيا ودار الآخرة. في الدنيا:
﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]
وفي الآخرة الجنة ونعيمها.
إذن هذه الصلاة وهذه العبادة وهذا الدين إذا ما أُدِّي على وجهه فإنه يؤثر في أصحاب الفطرة السليمة. فواحد يأتي يقول لك: إذن الصلاة لا تريد أن تنهى هذا عن الفحشاء والمنكر؟ نقول له: إذن ألا يصلي؟! فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لعل صلاته أن تنهاه يومًا؛ يمكن مرة يفيق ويعتدل فصلاته تعدله.
ولذلك لا بد علينا أن نستمر على الدين سواء كانت فطرتنا سليمة أم لم تكن سليمة؛ لأنه في يوم من الأيام سينظر إلينا الله بنظرة الرحمة ويقوّم فطرتنا ونصل إلى خيرنا.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما تعريف الدين في الإسلام؟
وضع إلهي يسوق أصحاب الفطرة السليمة إلى الخير
ما معنى قوله تعالى ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ في سياق الدين؟
أن الله وحده هو المشرع ولا مشرع معه
ما الفرق بين الوضع الإلهي الكوني والوضع الإلهي الهادي؟
الكوني كحركة الشمس والفصول، والهادي هو الدين الذي يمهد طريق الإنسان
ما الشرط الأساسي لانتفاع الإنسان بالدين؟
سلامة الفطرة
لماذا تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر؟
لأنها تذكّر الإنسان بالله فيتوب ويُصلح
ما وصف الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
صلاة تعاملت مع فطرة غير سليمة فلا تصعد إلى الله
ما الآية التي استُشهد بها على أن الأعمال الصالحة ترفع إلى الله؟
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾
ما الذي يحققه الدين لأصحاب الفطرة السليمة؟
سعادة الدارين: الطمأنينة في الدنيا والجنة في الآخرة
ما الموقف الصحيح ممن كانت فطرته معوجة وصلاته لا تنهاه عن الفحشاء؟
يستمر على الصلاة لعل الله يقوّم فطرته يومًا
من الذي وضع الحسن والقبح والقيم والأخلاق وفق هذا التفسير؟
الله وحده سبحانه وتعالى
ما الآية التي تدل على أن الطمأنينة تحصل بذكر الله في الدنيا؟
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
ما معنى الوضع في تعريف الدين بأنه وضع إلهي؟
الجعل؛ أي جعل الشيء بإزاء شيء آخر
ما الآية الكريمة التي يتناولها هذا الدرس من سورة النساء؟
الآية 125: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾.
ما هدف سورة النساء في بناء شخصية المسلم؟
تستمر السورة في بناء نفسية المسلم بوصفه فردًا من أفراد الاجتماع البشري الرباني كما يريده الله للبشر.
ما معنى أن الدين وضع إلهي لا بشري؟
يعني أن الله وحده هو الذي جعل الأحكام بإزاء الأفعال، وليس ذلك من هوى البشر ولا من حكم الأنبياء، فلا مشرع مع الله.
ما مثال الوضع الإلهي الكوني؟
شروق الشمس من المشرق وغروبها في المغرب، وتناوب الليل والنهار، وتعاقب الفصول الأربعة.
كيف يختلف الوضع الإلهي الهادي عن الكوني؟
الوضع الكوني يتعلق بنظام الكون، أما الوضع الهادي فهو الدين الذي يمهد للإنسان طريقه في أفعاله ويسوق الفطرة السليمة إلى الخير.
ما الفطرة المعوجة وما أثرها على الانتفاع بالدين؟
الفطرة المعوجة هي التي لا يسوقها الدين إلى الخير رغم كونه وحيًا إلهيًا، فلا تؤدي العبادة غرضها المقصود.
ما الآية التي تبيّن أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر؟
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].
ما الآليات التي تجعل الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر؟
الصلاة تذكّر الإنسان بالله، فيتذكر الخير والشر ويتذكر تقصيره فيتوب ويردّ الحقوق ويُحدث همة في الإصلاح.
كيف تُوصف الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء؟
تبقى معلقة فوق رأس صاحبها غير راغبة في الصعود، لأنها تعاملت مع فطرة غير سليمة فلم تؤدِّ غرضها.
ما الآية التي تدل على أن الكلم الطيب والعمل الصالح يصعدان إلى الله؟
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10].
ما سعادة الدنيا التي يحققها الدين لأصحاب الفطرة السليمة؟
الطمأنينة القلبية كما قال تعالى ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
ما سعادة الآخرة التي يحققها الدين؟
الجنة ونعيمها لمن أدّى الدين على وجهه وكانت فطرته سليمة.
ما قول النبي ﷺ في شأن من صلاته لا تنهاه عن الفحشاء؟
قال النبي ﷺ: لعل صلاته أن تنهاه يومًا، أي أن يستمر على الصلاة فقد يفيق ويعتدل فتعدله صلاته.
لماذا لا يُترك الدين والصلاة حتى مع اعوجاج الفطرة؟
لأن الله قد ينظر برحمته في يوم من الأيام فيقوّم الفطرة ويُوصل صاحبها إلى خيره، فالاستمرار واجب رجاءً لهذه الرحمة.
ما الأحكام التي يضعها الله على الأفعال وفق تعريف الدين؟
الإيجاب والندب والإباحة والتحريم والكراهة، وكلها من الله وحده لا من هوى البشر.
