اكتمل ✓
تفسير سورة النساء آيات 133 إلى 135 ومن كان يريد ثواب الدنيا والآخرة - تفسير, سورة النساء

ما تفسير سورة النساء في آيات قدرة الله على إذهاب الناس وثواب الدنيا والآخرة عند الله؟

تتناول آيات سورة النساء من 133 إلى 135 حقيقتين كبيرتين: الأولى أن الله قادر على إذهاب الناس والإتيان بآخرين لأنه مالك السماوات والأرض، والثانية أن من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة معًا. والمعنى أن العاقل سواء أراد الدنيا أو الآخرة أو كليهما فعليه أن يتوجه إلى الله لأن الخير كله بيده.

4 دقائق قراءة
  • هل يمكن لمن يحب الدنيا ولا يستطيع إخراجها من قلبه أن يجد في القرآن حلًا دون أن يُكلَّف بكرهها؟

  • آية 133 من سورة النساء تقرر أن الله قادر على إذهاب الناس جميعًا والإتيان بآخرين لأنه مالك السماوات والأرض.

  • قدرة الله المطلقة تقوم على أمره بين الكاف والنون، فما يريده يكون فورًا دون تأخير.

  • أعطى الله العباد فترات إمهال من رحمته لكي يتوبوا ويراجعوا أنفسهم أفرادًا ومجتمعات وأممًا.

  • آية 134 تخاطب محب الدنيا بأن عند الله ثواب الدنيا والآخرة معًا، فالذهاب إلى الله هو الطريق للحفاظ على الدنيا لا التخلي عنها.

  • تختتم الآيات بالدعوة إلى القيام بالقسط والشهادة لله ولو على النفس، وهو موضوع يُرجأ تفصيله للحلقة القادمة.

افتتاح الدرس وتلاوة آية قدرة الله على إذهاب الناس والإتيان بآخرين

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب الله وفي سورة النساء يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: 133]

منهج السورة في الإجمال ثم التفصيل بعد تقرير الحقائق والدعوة إلى التقوى

بعد أن قرر الله سبحانه وتعالى الحقائق ودعا إلى التقوى، وحذّر من الكفر، وبشّر سبحانه وتعالى، وحذّر وأنذر، ثم رسم المنهج كيف نستعمله، وأمر بالتوكل حق التوكل على الله؛ بدأ في تفصيل هذه الحقائق التي أجملها.

نقول كلامًا هو فيه إجمال، ثم بعد ذلك نفصّل هذا الإجمال؛ فبدأ بالإجمال ثم ثنّى بالتفصيل.

قدرة الله على إهلاك الخلق والإتيان بآخرين لأنه مالك السماوات والأرض

إن كان من الحقائق أن الله له ما في السماوات وما في الأرض، فما الذي يستطيع أن يفعله الله سبحانه وتعالى؟ قال له: من الذي خلقكم؟ الله. فما رأيك أن ربنا يمكن أن يخسف بكم الأرض ويهلككم جميعًا ويأتي بآخرين؟ وما ذلك على الله بعزيز.

فتأمل إذن، تأمل هكذا الحالة: أننا جالسون في هذه الأرض وبعد ذلك وجدنا طوفانًا أو عاصفة طارت هكذا مثل فرخ الدجاج، وذهبت فقضت على الناس جميعًا.

قدرة الله المطلقة على إعادة الخلق بكلمة كن فيكون

والمؤمن يا عيني ومعه مؤمنة، وجدوهما روحيهما وحدهما هكذا مثل سيدنا آدم وسيدتنا حواء، أو حتى ليس هناك سيدنا آدم وسيدتنا حواء، الاثنان أيضًا هؤلاء ماتوا، وبعد ذلك ربنا أنزل آدم وحواء مرة أخرى.

أقادرٌ أم غير قادر؟ لماذا قادر؟

﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [يس: 82]

وذهبوا فقالوا: إن أمره بين الكاف والنون، يعني لم تخرج النون بعد فتجد الشيء موجودًا أثناء هذه النون، وهذا أمر إلهي لا يتخلف، والله قادر سبحانه وتعالى.

فترات الإمهال الإلهي للتوبة والمراجعة قبل أخذ الله للعباد

فإذا كان شأن وجودك بيد الله فلن تستطيع أن تسيطر، وليست السيطرة معك، حتى لو ظننت أن هناك فترات إمهال؛ لأن الله لما خلقنا ترك لنا فترات إمهال لكي نتوب، لكي نرجع، لكي نراجع أنفسنا كأفراد، كمجتمعات، كجماعات، كأمم.

فعل فينا ذلك، أعطانا مهلة من الرحمة؛ فمن أراد أن يسير على الصراط المستقيم كان به، ومن أراد أن يتلاعب فليتذكر أن الله سبحانه على أن يُفني هذا العالم ويأتي بقوم آخرين.

﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: 133]

الله مالك السماوات والأرض فماذا يريد العبد من ربه

طبعًا ما هو له ملك السماوات والأرض، ما هو ذكرنا بالخلق الأول، السماوات والأرض التي قبلنا التي خُلقت قبلنا.

طيب إذا كان الأمر كله هكذا بيد الله فماذا تريد؟ قال: والله إنني لا أخفي عليك أن قلبي متعلق بالدنيا ولا أعرف كيف أُخرج الدنيا منه.

حال من يحب الدنيا ولا تنفعه المواعظ في إخراجها من قلبه

إلى هذه الدرجة، قال: إلى هذه الدرجة إنني أسمع وعظًا كثيرًا، وعندما أخرج من المسجد أتفقد غنماتي، فعندما أجدها قد نقصت واحدة يصبح قلبي كأنك تقطع لحمي، سأموت على الماعز التي ذهبت هذه.

والثاني يموت من أجل قليل من المال الذي ينقصه، أي شيء بسيط كهذا في البنك. والثالث كل واحد لديه شيء يخاف عليه، ولا موعظة تنفعني ولا شيء.

فأنا لا أخفي عليك أنني أحب الدنيا. قلت له: حسنًا، وأنتم تقولون اكرهوا الدنيا؟ قلنا: ما قلناها كذلك. أنت تحبها كثيرًا، أي كثيرًا.

إيمان العبد بالجنة والنار مع بقاء حب الدنيا في قلبه

قال: نعم، يوجد جنة. قال: ما أنا أعرف، انظر انتبه، أعرف أن هناك جنة وأعرف أن هناك نارًا وأعرف كل شيء ومؤمن وأرتعش هكذا، ولكنني أحب الدنيا يا أخي.

نعم ماذا تفعل إذن؟ قام ربنا الذي خلق فقال له: يا عبدي أنا الذي خلقتك وخلقت قلبك وخلقت الدنيا، وخلقتك وأنت تحب الدنيا، وخلقتك أنت وأنت لا تعرف كيف تُخرج الدنيا من قلبك؛ فأنا الذي خلقتك، ولكن فلتكن عاقلًا.

من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة معًا

أنت تحب الدنيا كثيرًا، قال له: نعم. لا تريد أن تتركها؟ قال له: لا أريد أن أتركها. قال له: لا.

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا﴾ [النساء: 134]

الله! إذا أحببت الدنيا التي تحبها تمامًا، فاذهب إلى ربك. لماذا؟ لأنه يمكن أن يأخذها منك قسرًا عنك بما لا حول لك فيه ولا قوة وأنت تحبها؛ فاعدل مع ربك.

حكمة الله في عدم تخيير العبد بين الدنيا والآخرة بل جمعهما عنده

فما قال له [الله سبحانه وتعالى]: سآخذها منك؛ لأنه لو قال له أنا سآخذها منك وأدخلك الجنة، فسيقول له: لا، أنا لا أريد، لا شيء في الدنيا، أنا أحب الدنيا.

قال له: دع الدنيا معك، ولكن لكي تحافظ على الدنيا التي معك يا ذكي، اذهب إلى ربنا. وخذ بقية الآية، هذا أنا توقفت عند هذا عمدًا.

يقول:

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ [النساء: 134]

ولكن أنا الذي وقفت على الدنيا لكي أعقد لك المقارنة.

العاقل يذهب إلى الله سواء أراد الدنيا أو الآخرة أو كليهما

أنت الآن تحب الدنيا، قال له، وهو قال له: حسنًا إذن عليك بربنا مباشرة ليبقيك مع ربنا. إذا كنت تحب الدنيا فلماذا؟ قال له: إن ربنا عنده ثواب الدنيا والآخرة أيضًا، أفتذهب إليه أم لا تذهب إليه؟

ربنا ليس عنده ثواب الآخرة فحسب والدنيا ما عنده، لا! إذا كنت تريد الدنيا فاذهب إلى ربك، إذا كنت تريد الآخرة فاذهب إلى ربك، إذا كنت تريد الدنيا والآخرة فاذهب إلى ربك.

﴿فَفِرُّوٓا إِلَى ٱللَّهِ﴾ [الذاريات: 50]

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ [النساء: 134]

العاقل خصيم نفسه ومن أراد شيئًا فليذهب إلى الله السميع البصير

ولذلك فالعاقل خصيم نفسه، والذي يحب الدنيا كثيرًا ولا يريد أن يفقد سنة واحدة، يعني شيئًا صغيرًا هكذا، فليذهب إلى ربنا. والذي يريد الآخرة فليذهب إلى ربنا، والذي يريد الدنيا والآخرة فليذهب إلى ربنا، عنده ذلك.

﴿وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 134]

الانتقال إلى آية القيام بالقسط والشهادة لله بعد بناء الحقائق السابقة

ثم قال:

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ﴾ [النساء: 135]

هو كان قبل وإن يتكلم:

﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128]

هذا هناك من يعني من عدة آيات، فلما بنى هذا البناء الذي قرأناه بصورة واسعة، قرأنا كل آية وحدها لأن كل آية تعبر عن حقيقة.

دخل فقال: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين ليس قائمين، قوّامين. ولذلك هذه الحكاية ستحتاج إلى شرح نؤجله إلى الحلقة القادمة.

والسلام عليكم ورحمة الله.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ماذا يقول الله سبحانه وتعالى في آية 133 من سورة النساء عن قدرته على الخلق؟

إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين

ما المنهج البياني الذي تتبعه سورة النساء في عرض الحقائق الإيمانية؟

الإجمال ثم التفصيل

ما الآية القرآنية التي تدل على أن أمر الله بين الكاف والنون؟

إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون

لماذا أعطى الله العباد فترات إمهال بدلًا من أخذهم فورًا؟

رحمةً منه لكي يتوبوا ويراجعوا أنفسهم

ما الذي تقوله آية 134 من سورة النساء لمن يريد ثواب الدنيا؟

فعند الله ثواب الدنيا والآخرة

لماذا لم يقل الله لمحب الدنيا سآخذها منك وأدخلك الجنة؟

لأن محب الدنيا لو خُيِّر لاختار الدنيا

ما الآية من سورة الذاريات التي تؤكد معنى التوجه إلى الله في كل حال؟

ففروا إلى الله

بماذا تختم آية 134 من سورة النساء؟

وكان الله سميعًا بصيرًا

ما الآية التي تدعو المؤمنين إلى القيام بالقسط والشهادة لله ولو على أنفسهم؟

آية 135 من سورة النساء

ما الذي يضرب به المثل في الدرس على قدرة الله على إهلاك الخلق؟

الطوفان والعاصفة

ما الوصف الذي يُطلق على من يحاسب نفسه ويدرك مصلحته الحقيقية في التوجه إلى الله؟

العاقل خصيم نفسه

ما الذي يُستدل به على أن الله قادر على إعادة الخلق من العدم في أي لحظة؟

قصة سيدنا آدم وسيدتنا حواء

ما الآية التي سبقت آيات هذا الدرس مباشرةً في سورة النساء والمتعلقة بالصلح بين الزوجين؟

وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا

ما نص آية 133 من سورة النساء؟

إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرًا.

ما الحقيقة الإيمانية التي تقررها آية 133 من سورة النساء؟

تقرر أن الله مالك السماوات والأرض قادر على إذهاب الناس جميعًا والإتيان بخلق آخرين بدلًا منهم، وأن وجود البشر مرهون بمشيئته وحده.

ما معنى قول العلماء إن أمر الله بين الكاف والنون؟

يعني أن الشيء يوجد قبل أن تكتمل كلمة كن، أي أن قدرة الله لا تحتاج إلى وقت أو جهد، وهو أمر إلهي لا يتخلف.

ما الفرق بين الإجمال والتفصيل في منهج سورة النساء؟

الإجمال هو ذكر الحقيقة مختصرة أولًا، ثم يأتي التفصيل لشرحها وبيان أبعادها، وهذا المنهج يُرسّخ المعنى في ذهن المتلقي.

لماذا تُعدّ فترات الإمهال الإلهي رحمةً لا ضعفًا؟

لأن الله قادر على أخذ العباد في أي لحظة، لكنه أمهلهم رحمةً منه لكي يتوبوا ويراجعوا أنفسهم أفرادًا ومجتمعات وأممًا.

كيف يصف الدرس حال من يسمع الوعظ ثم يخرج ليتفقد ماله؟

يصفه بأنه يتألم ألمًا شديدًا إذا نقص شيء من ماله كأنه يُقطع لحمه، مما يدل على أن المشكلة في تعلق القلب بالدنيا لا في قلة العلم.

هل يتناقض الإيمان بالجنة والنار مع بقاء حب الدنيا في القلب؟

لا، يمكن أن يجتمعا، وهذا واقع كثير من المؤمنين. والله الذي خلق الإنسان وقلبه يعلم هذا ويخاطبه بحكمة لا بتكليف مستحيل.

ما الحكمة من خطاب آية 134 لمحب الدنيا بدلًا من أمره بكرهها؟

الحكمة أن الله يعلم أن محب الدنيا لن يتركها بالأمر المجرد، فخاطبه بلغته ودعاه إلى التوجه إلى الله للحصول على الدنيا والآخرة معًا.

ما نص آية 134 من سورة النساء كاملةً؟

من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعًا بصيرًا.

ما الآية من سورة الذاريات التي تُكمل معنى التوجه إلى الله في كل حال؟

ففروا إلى الله، وهي تؤكد أن الحل الشامل لمن يريد الدنيا أو الآخرة أو كليهما هو التوجه إلى الله.

ما معنى أن العاقل خصيم نفسه في سياق هذه الآيات؟

يعني أنه يحاسب نفسه ويدرك أن مصلحته الحقيقية في التوجه إلى الله، سواء أراد الدنيا أو الآخرة، ولا يخدع نفسه بالتعلق بالدنيا بعيدًا عن الله.

ما دلالة ختم آية 134 بقوله وكان الله سميعًا بصيرًا؟

تدل على أن الله يسمع دعاء العبد ويرى حاله، فلا يضيع طلبه عنده سواء طلب الدنيا أو الآخرة.

ما الفرق بين قائمين وقوامين في آية 135 من سورة النساء؟

قوامين صيغة مبالغة تدل على الديمومة والاستمرار والمبالغة في القيام بالقسط، وهي أبلغ من قائمين التي تدل على مجرد الفعل.

ما الآية السابقة لآيات هذا الدرس في سورة النساء والمتعلقة بالصلح بين الزوجين؟

آية 128 التي تقول وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير.

ما الموضوع الذي أُرجئ تفصيله إلى الحلقة القادمة في هذا الدرس؟

تفصيل آية كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم من سورة النساء آية 135.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!