الفرق بين العراف وصاحب الكرامة | الدروس الشاذلية | حـ 18 | أ.د علي جمعة
- •الكرامة تأتي ابتداءً دون تكلف أو طلب.
- •العراف يُقصد لطلب المعرفة، قد يأخذ مقابلاً أو لا.
- •منهي عن سؤال العراف وتصديقه لأنه ضرب بالغيب.
- •علم الغيب مختص بالله تعالى.
سؤال عن الفرق بين العرّاف المنهي عنه وصاحب الكرامة
سائل يقول: كيف نفرق بين العرّاف الذي نهانا سيدنا النبي ﷺ عن سؤاله وتصديقه، وبين صاحب الكرامة؟
الكرامة تأتي ابتداءً [أي من غير طلب أو سعي]، لكن العرّاف هذا نأتيه من أجل أن نطلب المعرفة [بالغيب]. يعني هناك فرق كبير جدًّا؛ أن يتكلم شخص مثلًا في شأنٍ ما أمام الجمهور فيحدث هذا الشيء [الذي أخبر به]، لكن عندما تكلّم مرة ثانية وحدث، ومرة ثالثة فحدث، ومرة عاشرة فحدث، سمعته في المرة الحادية عشرة فصدّقته قبل أن يحدث؛ هذا ليس بعرّاف [بل هو صاحب كرامة صدّقه الناس بتكرار صدقه].
حقيقة العرّاف والدجال والفرق بينه وبين الكرامة التي تأتي ابتداءً
العرّاف [هو من] أذهب إليه وأعطيه أو لا أعطيه؛ جعل من المال أو من الأشياء [وسيلةً لذلك]، أجلب له بطة، أجلب له أوزة، لأجل أن يضرب أخماسه في أسداسه ويرى ما الذي سيكون غدًا؛ هذا دجّال.
ولذلك الكرامة تأتي ابتداءً، أي من غير تكلّف ومن غير تصنّع ومن غير طلب، إنما هي تأتي وتجري [على يد الوليّ الصالح].
أما العرّاف فهو [من] لا أذهب إليه وأطلب منه، وقد أقدّم شيئًا في مقابل هذا وقد لا أقدّم، ولكن كل هذا منهيٌّ عنه؛ لأنه ضربٌ بالغيب ومحاولة لمعرفة الغيب الذي اختصّ بعلمه الله [سبحانه وتعالى].
