حل بعض إشكاليات حزب البر | الدروس الشاذلية | حـ 28 | أ.د علي جمعة
- •يوضح النص تصحيح خطأ ورد في حزب الكبير أو حزب البر حيث كُتبت عبارة "والظلم العباد" والصواب هو "والظلم والعناد" بسبب خطأ في النسخ القديمة أو الطباعة.
- •العناد مذكور في الدعاء لأنه يورث الكفر، وليس المقصود "العباد" أو "ظلمة البعاد".
- •يشرح النص أيضاً معنى عبارة "وهب لنا مشاهدة تصحبها مكالمة" الواردة في الحزب نفسه.
- •المقصود بالمشاهدة والمكالمة هو الكمال في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ومخاطبته في المنام.
- •يبين النص أن مقام النبوة لما خُتم فُصل بين الصوت والصورة على هيئتها الحقيقية.
- •لا يمكن لأحد أن يدعي مشاهدة ملك على هيئته مع سماع صوته لأن ذلك يعتبر وحياً، والوحي انقطع برسول الله.
- •المشاهدة مع المكالمة تكون في رؤية النبي والروحانيات.
تصحيح خطأ في نسخة حزب البر المتعلق بكلمة العناد والعباد
نتحدث عن بعض الكلمات التي قد أشكلت على بعضهم ممن سأل، ومنها أنه في حزب الكبير أو حزب البر مكتوب فيها: «وحُلْ بيننا وبين فتنة الدنيا والنساء والغفلة والشهوة وظلم العباد وسوء الخلق»، هكذا مكتوب.
لكن صحتها هي: «والشهوة والظلم والعناد»، فكلمة العناد قرأها الناسخ «العباد»، وهذا خطأ، بل هي والظلم والعناد وسوء الخلق. هكذا نصحح النسخة؛ إذ وارد أن تكون هناك أخطاء في النسخ قديمة، أو تكون هناك أخطاء في الطباعة أُخذت من هذا ولم تُحرَّره.
فأصبح «الظلم العباد» و«الظلم العباد» التي يغيرها أحدهم إلى «ظلمة البعاد» مثلًا، لا، هي في حقيقتها والظلم والعناد؛ لأن العِنْد يورث الكفر كما ورد في هذا المقام.
معنى طلب المشاهدة التي تصحبها مكالمة في رؤية النبي ﷺ
وأيضًا قوله: «وهب لنا مشاهدة تصحبها مكالمة»، الإنسان عندما يرى في المنام رسول الله ﷺ لكنه لا يكلمه، أو يسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام لكنه لا يرى صورته، فهو هنا يسأل الكمال: اللهم افتح علينا فتحًا تامًا كاملًا بالمشاهدة والمكالمة معًا، مشاهدة تصحبها مكالمة.
وكذلك في المشاهدات يحدث هذا النوع، إلا أنهم قد أجمعوا على أن مقام النبوة لمّا خُتِم فُصِلَ بين الصوت وبين الصورة التي على هيئتها، فلا يصل إليها بشر مع الملائكة.
بمعنى أنه ليست هناك مشاهدة ملك على هيئته مع سماع صوته؛ هذا ممنوع ولا يدّعيه أحد؛ لأن هذا يكون وحيًا، والوحي قد انقطع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهنا معنى «المشاهدة تصحبها المكالمة» تكون مثلًا في رؤية سيدنا النبي ﷺ وفي رؤية الروحانيات.
