المنتدى الصديقي الثقافي | الموسم الأول - الصديقية الشاذلية, تصوف

المنتدى الصديقي الثقافي | الموسم الأول

1 ساعة و 7 دقيقة
  • الصحبة ركن أساسي في الطريق إلى الله، مستمدة من علاقة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وهي نوعان: بالأشباح والأرواح، وكلاهما ضروري للترقي في الطريق.
  • التصوف علم من علوم الدين، يتناول القلب وأعماله والترقي في طريق الله وتصفية النفس، وهو مقيد بالكتاب والسنة.
  • هناك طريقتان للوصول إلى الله: السالك المجذوب والمجذوب السالك، وكلاهما يكمل الدائرة.
  • الذكر هو الأنسب للعصر الحالي لأنه لا يحتاج إلى وقت أو شروط محددة كالصلاة.
  • المفاهيم المعاصرة كتحقيق الذات والاستقلالية تحولت من معانيها الصحيحة إلى مفاهيم خبيثة تعارض الأخلاق الإسلامية.
  • انسحاب المشايخ أصحاب الفهم والعلم أدى إلى ظهور أفكار مشوهة كاستغلال الأوراد للتجارة تحت مسمى طاقة الأسماء.
  • للتغلب على الأخلاق السيئة، يمكن قراءة الفاتحة ثلاث مرات قبل الورد والإكثار من الصلاة على النبي.
محتويات الفيديو(63 أقسام)

افتتاح الجلسة بالبسملة والدعاء والتوسل إلى الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم.

﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]

بسم الله الرحمن الرحيم، باسمك اللهم نمضي على طريقك، فثبّت اللهم أقدامنا على طريقك.

إلهي إني أقسم بك عليك، إلهي إني أتوسل إليك بك، إلهي كما كنت دليلي عليك فكن شفيعي إليك. إلهي إنّ حسناتي من عطائك، وإنّ سيئاتي من قضائك، فجُد اللهم بما أعطيت على ما به قضيت، لتمحو ذلك بذلك.

فلا لمن أطاعك فيما أطاعك فيه له الشكر، ولا لمن عصاك فيما عصاك فيه له العذر، فأنت قلت وقولك الحق:

﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ [الأنبياء: 23]

وقدّس الله سرّ من علّمنا هذه الأحزاب وتركها لنا، وكان يقول: لو غاب عني حبيبي ما عددت نفسي من الأحياء.

الصلاة على النبي ﷺ وذكر حديث رياض الجنة ومجالس العلم

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد النور الذاتي والسر الساري في سائر الأسماء والصفات، والذي أودع في قلوبنا هذه البشارة:

قال رسول الله ﷺ: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: هي حِلَق الذكر أو مجالس العلم»

ورضي الله عن شيخنا الذي أودعنا النبضة الزائدة في موارثه عن سيدنا صلى الله عليه وسلم.

النبضة الزائدة التي يمنحها الشيخ للمريد في الطريق إلى الله

نعم، نجلس مع من نجلس، ونذهب ونأتي مع من كان، ونسمع كرامات وأسرارًا، ولكن حينما تلتقي بشيخك يمنحك هذه النبضة الزائدة التي تحيا بها الحياة وترى بها الطريق أمامك.

نعم، رضي الله عن شيخنا سيدي الشيخ الدكتور علي جمعة شيخ الطريقة الصديقية الشاذلية رضي الله عنه وأرضاه، والذي نسعد دائمًا أن نجلس بين يديه، يمنحنا نظرة من نظرات سيدنا صلى الله عليه وسلم لأصحابه، فحينما نظر إليهم جعلهم عدولًا، وحينما ينظر إلينا شيوخنا نرتقي.

أثر محبة الشيخ والمريد في الترقي إلى حضرة النبي ﷺ

نعم، إن أحببت شيخك فإن فيك خيرًا، وإنْ أحبّكَ شيخُكَ فإنّ فيكَ سِرًّا. ولا تزالُ بحبّكَ لشيخِكَ ترتقي، ولا تزالُ بحبِّ شيخِكَ لكَ تنطبعُ صورتُهُ فيكَ، فيأخذُكَ إلى الحضرةِ، إلى حضرةِ سيدِنا صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ في مقامِ التسليمِ.

قالوا: حرامٌ أنْ أحبَّكَ أكثرَ، هذا لأنَّ قليلَ حبِّكَ أسكرَ. خبّأتُ قلبي مِنْ سهامِكَ، قالَ لي عندَ احتضاري: يحمد الحب السري. ما في بني النجار مثلي عاشق، فرش الفؤاد لحرّ نعلك بيدرًا. صلوا عليه وسلموا تسليمًا.

افتتاح الموسم الصديقي الثقافي وبيان معنى الطريق إلى الله

بإذن مولانا الإمام وببركة حضوره وبمدده الموصول إلى سيدنا صلى الله عليه وسلم، نفتتح الموسم الصديقي الثقافي في طريقتنا الصدّيقية المباركة العلية، لنفتح الآفاق ونغوص معه في الأعماق لنكتشف اللآلئ والمحار، وليعبر بنا هذا الطريق كما يقول شيخنا:

الطريق إلى الله هو العبور من الظلمات إلى النور ومن الضلالة إلى الهداية.

نعم، سيُفتح الحوار وستكون الأسئلة بين يدي مولانا لنجيب عليها. هذا الحوار المفتوح الذي يأتيكم في هذا المساء الجميل ببركة وحضور مولانا، من خلال هذه الكلمة التي نستمع إليها من مولانا في بداية هذا الإذن المبارك، لنتعرف أكثر وأكثر على ما سيكون عليه حالنا في هذا المنتدى الصديقي الثقافي بحضوركم، فأهلًا بكم وسهلًا، وسعدنا بمقدمكم.

كلمة الإمام عن ركن الصحبة في الطريق إلى الله عند أهل التصوف

كلمة فضيلة مولانا الإمام:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

في الطريق إلى الله قام أهل التصوف رضي الله تعالى عنهم باستنباط أركانه وشروطه ومراحله وتدرجاته وأنواعه ومراتبه للترقي إلى الله سبحانه وتعالى. وكان من أهم ما اتفقوا عليه الصحبة.

فالصحبة قد تكون بالأشباح وقد تكون بالأرواح، وكلاهما ضروري من أجل الترقي في طريق الله إلى الله سبحانه وتعالى.

أصل الصحبة من علاقة النبي ﷺ بأبي بكر الصديق في الغار

والصحبة أخذوها من تلك العلاقة التي جعلها الله سبحانه وتعالى بين سيدنا [رسول الله ﷺ] وبين أبي بكر رضي الله تعالى عنه:

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40]

﴿ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40]

كوّنت [هذه الآية] ركن الصحبة، ونرى كيف اختلط أبو بكر في روح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

صور من صحبة أبي بكر الصديق لرسول الله ﷺ وحرصه على حمايته

كان [أبو بكر] كما ورد في السير يسير خلفه [خلف رسول الله ﷺ] خوفًا من أن يُؤتى من خلفه أو يعتدي عليه معتدٍ جاهل من جهة الخلف، فما يلبث إلا أن يتحول عن يمينه خوفًا من أن يأتيه شيء من عن يمينه، وما يلبث إلا أن يذهب إلى يساره حتى يحميه من عوادي اليسار، ويقلق فيتقدم أمام رسول الله خوفًا عليه.

كل هذا من أثر الصحبة، فلما صحب رسول الله صار هكذا، لا يستطيع الفكاك منه ولا التوجه إلى غيره ولا أن يعيش وحده.

قصة أبي بكر الصديق مع المطعم بن عدي وعودته من الهجرة بسبب الصحبة

ورأينا هذه الصحبة بآثارها عندما ثقل الضغط من المشركين على سيدنا أبي بكر، فقرر أن يهاجر إلى الحبشة مع من هاجر. وأبو بكر رجل دولة يصلح لأن يكون خليفة للمسلمين، وقد كان. فهو عندما يتخذ القرار يتخذه بعد أن فكر في مآلاته وأسبابه ونتائجه وما يترتب عليه.

وكان سيترتب على ذلك أن يبتعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هذا أشد إيلامًا عليه من مفارقة الأهل والأوطان. فتعرض له المطعم [بن عدي] وقال له: أين أنت ذاهب؟ قال: ذاهب إلى الحبشة، آذاني قومي. فقال: أمثلك يخرج من هنا؟ هذا عار علينا.

ورجع وجعله في جواره، فوافق أبو بكر لأنه لا يستطيع أن يغادر رسول الله ولا يستطيع أن يقطع تلك الصحبة.

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40]

مفهوم ثاني اثنين في المناهج التربوية الأزهرية والجامعات العالمية

وهذا الصاحب ثاني اثنين. ثاني اثنين أصبحت في المناهج التربوية في الأزهر الشريف، ثم أخذها علماء الجامعات في العالم ويسمونها باللغة الإنجليزية "وان باي وان" (One by One)، أي ثاني اثنين. لكن تطبق في أي مكان.

أما عندنا:

﴿إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40]

الصحبة أصبحت أساسًا من أسس الطريق، ولذلك كلما التقى المريدون والإخوة بعضهم مع بعض ومع شيخهم، كلما كان هذا اللقاء محققًا لتلك الصحبة التي جعلها الأكابر ركنًا من أركان الطريق.

ثمرات الصحبة وقصة المريد الغائب مع الشيخ البغدادي

فيخرج الإنسان بعدها منشرح الصدر، ويخرج الإنسان بعدها وقد قويت بصيرته، ويخرج الإنسان بعدها وقد تحسنت حاله.

غاب أحدهم عن سيدي الشيخ البغدادي، فلما جاء بعد مدة مديدة - ثلاثة أو أربعة شهور - سأله الشيخ البغدادي: أين كنت؟ فقال: والله أنا مثقل بالمشكلات والمعضلات والقضايا، ولم أرد أن آتي بهمومي حتى لا أعكر على إخواني.

فقال له: فما بالك لو أتيتنا لدعونا لك! قال له: ادعُ لي. فدعا له، فذهب ما كان عنده كله.

أهمية الصحبة في العصر الحديث المليء بالشواغل والفتن

فالصُّحبة حَرِصَ عليها أهل الله، ومثل هذه اللقاءات التي نلتقي بها في هذا العصر النَّكِد الذي قد امتلأ بالشواغل والمشاغل فوق ما كان في كل العصور، من تلك الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة التي غيَّرت وجه يوم الإنسان.

فلم نَعُد نستطيع أن نعيش أمسنا في يومنا، ولم نعد نستطيع أن نعيش يومنا في غدنا. تدهور وتطور وفتن واختلافات تجعل الحليم حيرانًا كما أخبر سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم.

الصحبة ركن من أركان الطريق وآثارها النفسية والروحية والاجتماعية

فاللقاء هذا الذي نحن فيه لقاء ندخل إليه من هذا المعنى، من الصحبة وأنها ركن من أركان الطريق إلى الله، وأن لها من الآثار النفسية والروحية، ولها من الآثار الشرعية والدينية، ولها من الآثار الاجتماعية والنفسية ما الله به عليم.

يعني لها فوائد لا تُحصى ولا تُعد ولا تُرتب، ولا نعرف مبتدأها من منتهاها.

الانتقال إلى الحوار المفتوح مع الإخوة والاستعانة بالله

وبهذا الحديث وتلك الكلمات نستمع إلى الإخوة، لأنني رأيتهم كل واحد ممسك بشيء، اثنان ممسكان واثنان غير ممسكين. أساسًا أنهم سيتحدثون معي، أي يسألونني وما إلى ذلك ويحرجونني.

والله سبحانه وتعالى هو المستعان:

﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18]

فالمستعان هنا يعني هو الله، فبسم الله.

تقديم المنصة والانتقال إلى كلمة الشيخ محمد عوض المنقوش

تستضيف المنصة بجوار مولانا في هذه الفعالية - اختصر يا شيخ حسن - فهما كلمتان للربط هكذا. أنت اسمك مذيع الربط، أنت لست تقدم البرنامج على فكرة، أنت اسمك مذيع الربط، يعني هو الكلمة الآن عند هكذا.

قال هكذا: فضيلة الشيخ محمد عوض المنقوش يبدأ بالكلمات. هيا طيب، الله، هذا هكذا، لن ننهي العشاء.

سؤال عن مفهوم تحقيق الذات والاستقلالية وتعارضه مع سلوك طريق أهل الله

كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا جاءتهم المهمات والمدلهمات يفزعون إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن نفزع إليك سيدنا فيما يحيط بنا في هذا العصر من إشكاليات لا نجد لها حلًا.

ومن هذه الأمور التي لم نعرف لها الجواب: ما يتداول بين شباب العصر من مفهوم تحقيق الذات والاستقلالية، ويرون بأن ذلك يتعارض مع سلوك طريق أهل الله، وأن ذلك يفقدهم أن يكون لهم تحقيق للذات وأن يكون لهم رأي مستقل.

حتى أنهم جاءوا بهذا على وجه آخر مما سبق من تلك الفرقة النابتة التي تعارض الواسطة وتعارض أن يقودها أحد إلى طريق الله، كما قاد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العالمين إلى رحمة الله.

فالسؤال هنا: هل الطريق والشيخ يلغي الاستقلالية والذاتية كما يراها هؤلاء الشباب الذين يتداولون هذا الكلام بكثرة بينهم؟

منبع مصطلحات الاستقلالية والذاتية من النموذج المعرفي الغربي

من أين منبع هذه الألفاظ: الاستقلالية والذاتية والإيجو والنفس وما إلى آخره؟ منبعها من رؤية كلية تسمى في الإنجليزية "باراديم شيفت" (Paradigm Shift).

الباراديم شيفت الخاص بهم يرى أن هذا الكون يجب علينا أن ندرسه: من أين أتينا لا نعرف، إلى أين سنذهب لا نعرف، وليس لنا إلا أن ندرس حتى نعرف. فأصبحت الأسئلة الكبرى أسئلة نهائية تحتاج إلى علوم حتى نصل إلى الإجابة.

فأنشؤوا علم الجيولوجيا وعلم الأنثروبولوجيا وعلم البيولوجيا وعلومًا متعددة ابتغاء الإجابة على هذه الأسئلة.

إيمان المسلمين بالله من خلال التجربة والدعاء والاستجابة المتكررة

أما نحن فقد آمنا بالله لِما تقرر عندنا حين رأينا الكون من حولنا في العالم العلوي والعالم السفلي، ولِما تقرر من أننا قد دعوناه فاستجاب لنا، ليس بمئات المرات ولا آلاف المرات أو مئات آلاف المرات، بل بصورة دائمة لا تحصى ولا تعد.

نقول: يا رب، فيستجيب لنا. الذي يستجيب ليس وهمًا من الأوهام. نظرية التكرار الثابتة المثبتة بأحقية الوجود، جربناها فوجدناها.

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

ثم إننا جربنا أن نفكر في أن نكون ملحدين متغافلين فلم نستطع.

الرد على دعاة حرية الاعتقاد ونشأة فكرة الفردانية من النموذج المعرفي الغربي

ليست هناك حرية في الاعتقاد، ليست هناك حرية في الاعتقاد. تركتك أيها الإنسان صاحب الاستقلالية ولو كنت تدخل النار، فلماذا لا تتركني أن أدخل الجنة؟ شيء غريب عجيب!

يريد أن يحملني حملًا على ما يراه في ذهنه من هذا النموذج المعرفي (البارادايم). نشأت فكرة الفردانية، نشأت فكرة أن يعيش الإنسان كما يشاء ويفعل ما يشاء.

وقد تحول مفهوم الحرية الممدوح إلى مفهوم الفوضى المذموم. تحول هذا إلى ما يسمى بتحقيق الذات، فأصبح مصطلحًا خبيثًا يعني الكِبر.

تعارض مفاهيم الفردانية مع الأخلاق المطلقة التي علمها الإسلام

تحول هذا [المفهوم] إلى مجموعة من الصفات والأخلاق، كلها تعارض الأخلاق المطلقة التي علمتنا إياها الأديان وخاصة الإسلام.

وأصبحت هناك مفاهيم مرتبة لكنها لا تؤمن بالله ولا بوحيه ولا بتشريعه ولا بيوم آخر، فعاشت وحدها منعزلة. وعاش المسلمون بإيمانهم، وتعجب هؤلاء من أولئك: لماذا تتمسكون بدينكم؟

لأننا نعيش هنا، لأننا نصلي لله خمس مرات في اليوم فنشعر براحة، وعندما نترك الصلاة نشعر باكتئاب وضيق، وهو ما ملأ عيادات الطب النفسي منكم.

فهذه الألفاظ وتلك المعاني وهذه الأحوال التي يعلنها هؤلاء لا يستطيعون أن يغيروها إلا بالإيمان.

قصة من عاش في جهنم الدنيا وعجزه عن التحكم في قلبه بدون الإيمان

جلسنا معه [مع أحد هؤلاء] عبر خمسين سنة مضت، وكان أحدهم يقول: أنا أشعر أنني في جهنم وأنا في الحياة الدنيا، وهذا لا أستطيع الفكاك منه ولا الخروج منه، وكلما أردت أن أوقف هذا حتى لا أتألم هذا الألم المستمر لا أستطيع.

فقلت له:

﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24]

وقلت له:

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ [الأعراف: 182-183]

صدق الله، رأيناها بأعيننا. لا يستطيع أن يتحكم في قلبه ولا يقدر حتى على الخروج من الألم النفسي الذي يعيش فيه.

مصطلح الشفافية واختلال المفاهيم ومفهوم المجاهرة بالذنب في الإسلام

إذن هذه المصطلحات ولدت مصطلحات كثيرة مثلها، مثل الشفافية. وما الشفافية؟ أن تبوح بجريمتك دون خجل!

قلنا لهم: هذا موجود عندنا باسم المجاهر.

قال رسول الله ﷺ: «يغفر الله للجميع إلا للمجاهرين. قالوا: ومن المجاهر يا رسول الله؟ قال: الرجل يفعل الذنب بالليل يستره الله، ثم يقوم فيقول: فعلت كذا وكذا»

شفافية! وماذا يعني عندما أقول؟ استهانة بالذنب، واستهانة بالتكوين الاجتماعي للمجتمع، واستهانة [بحق] رب العالمين.

تصوير الشيطان لتحقيق الذات وهو في الحقيقة كبر وفوضى وتفلت

كل هذه الاستهانات التي يعيش فيها، يصور له الشيطان وتصور له نفسه أنه يحقق ذاته وأنه يتمتع بحرية، وهو يتمتع في الحقيقة بكبر، ويتمتع بفوضى، ويتمتع بتفلت، وليس بحرية.

ضرورة تحديد معاني المصطلحات واختلال المفاهيم في العصر الحديث

إذن فلا بد علينا من تحديد معاني المصطلحات. برنامج كنا قد بدأناه منذ أكثر من ثلاثين سنة، حيث لاحظنا المصطلحات بدأت في حالة الاحتلال فالاختلال في معانيها.

المصطلح له تعريف، ونقول هذا بالتعريف يقتضي كذا وكذا عند العقلاء في الأرض كلها. ولكن هنا اختل المفهوم:

  • أصبحت الشفافية التي هي صفة طيبة ندعو إليها بضوابطها وشروطها أصبحت تفلتًا.
  • أصبحت الحرية بضوابطها وشروطها أصبحت تفلتًا وفوضى.
  • أصبحت الخلوة التي تفيد في تربية الفردانية بمفهومها الصحيح أصبحت هي نوع من أنواع عدم الالتفات إلى أحد في الكون، وعدم الالتزام بأمر من الأوامر، وعدم الالتزام بأي شيء حتى بالقانون.

دعوات ما بعد الحداثة والنيو إيدج لرفع القيود عن الإنسان وتحويله إلى بهيمة

وهنا يرون أن هناك محددات للعقل. هذه في صورة ما بعد الحداثة المتطرفة التي لم تعد متطرفة الآن، بل أصبح هناك ما هو أكثر منها، وهم دعوات النيو إيدج (New Age).

أن قيودًا يجب أن نرفعها:

  1. قيد الأسرة.
  2. قيد اللغة.
  3. قيد الدولة.
  4. قيد الدين.
  5. قيد الثقافة.

وحينئذ يصير الإنسان بهيمة، وحينئذ يتمتع بذاته ويفعل ما يشاء. والله أعلم، رضي الله عنكم وأرضاكم سيدي.

سبع سمات للإنسان المعاصر في دراسات علم اجتماع التدين

في دراسات علم اجتماع التدين، وصلنا إلى سبع سمات في سمات الإنسان المعاصر، هي:

  1. زيادة الفردانية.
  2. زيادة المزاجية.
  3. زيادة التشكك.
  4. زيادة الإحباط.
  5. زيادة المظلومية.
  6. زيادة الحساسية.
  7. زيادة العشوائية.

وقعت في أحوال كثير من الناس، حتى أصبح هناك مصطلح - بسبب كثرة المظلومية - أن الناس أصبحوا في التعامل مع الله سبحانه وتعالى ينقلون المظلومية من الآباء إلى الله سبحانه وتعالى.

وفي بعض الأحيان يصل بهم الحال إلى أن يتعاملوا مع الله سبحانه وتعالى بتلك المظلومية في الدعاء. أصبح لدينا مصطلح يُسمى جيش الغاضبين من الله.

كيفية التعامل مع ظاهرة الغضب من الله وأهمية تربية الأولاد على التسليم والرضا

فكيف نتعامل مع هذه الظاهرة التي في الحقيقة ليست فقط تعوق الطريق إلى الله سبحانه وتعالى، بل تعوق السلام المجتمعي وتعوق أيضًا الحياة الرشيدة؟

شكرًا سيدي. علينا أن نربي أولادنا على التسليم والرضا والتوكل على الله سبحانه وتعالى، وأن يكون هذا من بدايات النشء؛ لأن أسراب الزعلانين من الله سبحانه وتعالى كثيرة.

بل كثير منهم يعدون أنفسهم ملاحدة وهم ليسوا ملاحدة؛ هم يقرون بوجود الله ثم هم غاضبون منه. يظنون أنه أحد أصدقائهم، وما قدروا الله حق قدره.

نماذج من الغاضبين من الله الذين يتعاملون معه كأحد أصدقائهم

ويتعاملون معه [مع الله] على أنه أحد أصدقائهم، يقولون له: يا رب نحن دعوناك كثيرًا ثم لم تستجب لأي شيء، استجب لي الآن! آه، أنا غاضب على فكرة، ومن أجل هذا الغضب لن أصلي حتى تغضب أنت أيضًا!

يعني هو يظن أنه مثل أحد أصدقائه. وقال ربنا سبحانه وتعالى: لا يناله منا ضرر ولا نفع ولا أي شيء؛ لأنه خارج هذه [المعادلة]. والعبد عبد، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.

ولذلك لا يناله منا ضرر، فهو صبور مطلق، وأنت لا تضر إلا نفسك عندما تركت الصلاة لأنك غاضب، لا تضر إلا نفسك.

ضرورة تعليم مفاهيم التسليم والرضا والقدر من التنشئة الأولى

ولكن هذه المفاهيم من التسليم والرضا ومفهوم القدر والتوكل على الله لا تصل كثيرًا إلى أذهان الناس الكبار. فيجب علينا أن نبدأ هذا في التنشئة الأولى، ببيان صفات الله تعالى كما بيّنها وشرحها أهل السنة والجماعة.

ومن أجل هذا وبيان العلاقة بين الإنسان وبين ربه. تفضل.

سؤال عن الصورة الذهنية السيئة عن التصوف ورسالته في العصر المعاصر

بسم الله الرحمن الرحيم. هناك صورة ذهنية سيئة عن التصوف بسبب ما قامت به التيارات، سواء المتطرفة ما يُسمى بالسلفية، أو حتى التيارات الحداثية. أظهرت التصوف في صورة الانسحاب من الحياة والبعد عن صور التفاعل مع الحياة الدنيا.

قد يكون أسهم فيها أن نمطًا من السادة الصوفية بالفعل كانوا منعزلين، أو حتى بنوا بعض الخلوات، واشتهر عن بعضهم الاختلاء أو العزلة أو ما شابه ذلك.

السؤال: هل هذه الصورة الذهنية نحن بصدد تغييرها أو إن نغيرها بشيء عملي، وما هي رسالة التصوف في وقتنا المعاصر؟

حديث جبريل وتصنيف العلوم الإسلامية إلى عقيدة وفقه وتصوف

شكرًا. رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه مع الصحابة جبريل، ولما انصرف قال:

قال رسول الله ﷺ: «أتدرون من هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم»

فسأله عن الإيمان فأجابه فصدقه، فعجبنا كيف يسأله ويصدقه. ثم سأله عن الإسلام، ثم سأله عن الإحسان، ثم سأله عن أشراط الساعة ومتى هي، فأجاب على هذه الأسئلة الأربعة.

أخذ المسلمون هذه الأسئلة من حديث جبريل الذي جاءنا يعلّمنا أمر ديننا، وجعلوها مدخلًا لتصنيف العلوم.

تصنيف العلوم الإسلامية المكتبي بناءً على حديث جبريل

وتصنيف العلوم مرتبط ارتباطًا كبيرًا بعلم المكتبات: كيف نصنف المكتبة وكيف نبنيها ونجعلها ميسرة في الحصول على المرجع وفي إرجاعه مكانه مرة أخرى.

مثل شأن ترتيب الصيدلية، فترى من يقوم فيها الدكتور الصيدلي يضع يده على الدواء مباشرة. إذن فهناك سر، لا يمكن أن يكون يحفظ خمسة وعشرين ألف عنوان ويكون بهذه الدقة السريعة. هناك مفتاح وهو التصنيف.

وكذلك كان عند المسلمين هذا التصنيف، وظل المسلمون يؤلفون في التصنيف المكتبي بناءً على التصنيف العلمي استنادًا إلى حديث جبريل. فجعلوا هناك علوم العقيدة وعلوم الفقه، وأصَّلوه فجعلوا له أصلًا، وقعَّدوه فجعلوا معه القواعد، وعلوم التصوف.

التصوف علم يتكلم عن القلب وأعماله مقيد بالكتاب والسنة

فالتصوف علم، ولكنه يتكلم عن القلب وأعماله، ويتكلم عن الترقي في طريق الله سبحانه وتعالى، ويتكلم عن تصفية النفس.

ولكن طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فكل شيء يذهبون به إلى الكتاب والسنة من أجل أن يلتزموا بما فيها.

ابن تيمية وابن القيم وتأليفهما في التصوف رغم الهجمات عليه

الهجمات التي حدثت وستحدث وهي في ذروتها، لم يستطع أهلها أن ينكروا هذا المتفق عليه. فرأينا ابن تيمية رحمه الله تعالى لما مات دُفن في مدافن الصوفية، وهو إلى الآن في مدافن الصوفية، وهو يؤلف كتابًا لطيفًا في هذا المعنى وهو التحفة العراقية، والتحفة العراقية كلها تصوف.

وتلميذه ابن القيم وهو الذي ينتصر له بكل وسيلة، ألَّف مدارج السالكين شرح منازل السائرين بين إياك نعبد وإياك نستعين، وهو من الكتب الموغلة في التصوف، وصار كتابه أكبر كتاب يشرح ذلك الكتاب الذي هو أساس التصوف.

وكان سيدي الشيخ أحمد بن الصديق الغماري يقول: أعلم مَن كتب في التصوف ابن القيم.

ابن القيم وكتاباته العميقة في التصوف رغم مخالفته لجمهور الأمة في العقيدة

فابن القيم عندما ألّف هذا [الكتاب] وألّف معه أشياء، هذه الأشياء الكثيرة قد لا نرشد إليها لِما فيها من خطأ وخطل في العقيدة، مخالفًا بذلك جمهور الأمة وأهل السنة.

لكن في التصوف كتب كتابات عميقة عجيبة غريبة، وحفظ نصوصًا لم تصل إلينا ولا نعرفها إلا من قِبَل ابن القيم.

فابن القيم رحمه الله تعالى لما ألف هذا الكتاب كأنه كان التصوف قد أرغمه، كان التصوف قد وجهه لأنه متفق عليه.

جمع مؤلفات ابن تيمية وتسمية الجزء العاشر بالتصوف

ولما جاء الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى ورأى علماء القصيم يتعلقون كثيرًا بكلام ابن تيمية - وإن لم يكن عندهم معتمدًا؛ لأن علماء القصيم لا يعتمدون ابن تيمية في الفقه، يعتمدونه في العقيدة لكن في الفقه لا -

فأتى بأحد العلماء يتتبع المخطوطات في الأرض، وأعطى له مالًا كثيرًا من أجل هذا العمل حتى نجمع جميع ما تحت أيدينا لابن تيمية رحمه الله.

وذهب الرجل وبذل عبد الرحمن القاسم جهدًا خارقًا، وجمع خمسة وثلاثين مجلدًا طبعتها له المملكة، وجعلوا لها فهرسًا في جزأين، وأصبحت المجموعة سبعة وثلاثين مجلدًا: خمسة وثلاثين للنصوص واثنين آخرين هكذا، وسمّاها مجموعة الفتاوى الكبرى لابن تيمية أو شيئًا من هذا القبيل.

عبد الرحمن القاسم يسمي الجزء العاشر: التصوف، أي التصوف الذي ألفه ابن تيمية.

الهجوم الهستيري على التصوف حمق متطرف والتصوف باقٍ إلى يوم القيامة

فإذن، يعني دعونا نتجنب الحمق؛ لأن للحمق نوعين: بسيط هكذا، وطبقات. هذا الحمق المتطرف دعونا نتجنبه.

الهجوم الهستيري على التصوف من أجل القضاء على الركن الثالث من التصنيف العلمي الإسلامي كما علمهم جبريل، يُعتبر حمقًا متطرفًا؛ لأنه لا يقصد هذا، بل يقصد مجموعة متخيلة من البدع والانحرافات والمخالفات.

هو يحاول، فلترد على المخالفات كما تريد، وترد مثلما ترد على البدع المتعلقة بالطواف أو السعي، لكن إياك أن تنكر الطواف والسعي أو تطلب إيقافهما، فهذه مصيبة.

إذن التصوف باقٍ إلى يوم القيامة، وهو التقسيم العلمي الذي له دليل، والذي له في كل كلمة منه سند متصل بتفسيرها من لدن سيدنا النبي إلى الصحابة إلى التابعين إلى الأئمة المتبوعين.

المؤلفات الصوفية بالأسانيد المتصلة عبر التاريخ الإسلامي

ولّد هذا عند الصوفية طريقة للتفكير، فرأينا المقدسي وهو يؤلف صفوة التصوف، ورأينا الحكيم الترمذي قديمًا وهو يؤلف نوادر الأصول. أتوا فيها بأسانيد التصوف بالسند المتصل.

ورأينا القشيري، ورأينا أيضًا الغزالي، ورأينا عبر التاريخ حتى استقام الأمر.

صحيح البخاري كتاب الأمة وليس كتاب فرد واحد

حديث البخاري في صحيح البخاري - يعني عندما نقول البخاري نسلم بصحته على ما جرى عليه أهل الإسلام - لماذا؟ لأن البخاري لم يؤلفه البخاري وحده، بل ألفته الأمة.

سبعون ألفًا كانوا يقرؤون على البخاري، وقد أمسكوا وبحثوا كلمة وحرفًا حرفًا فاعتمدوه. البخاري عيني مات والكتاب الخاص به مستمر؛ لأنه كتاب الأمة.

قصة النبي ﷺ مع أم معبد وشرب أبي بكر حتى روي من معجزة الشاة

في البخاري أن سيدنا أبا بكر مع سيدنا الكبير [رسول الله] صلى الله عليه وسلم كانا يمشيان، فذهبا إلى أم معبد. فأم معبد ليس عندها شيء، ولا يوجد شيء للضيافة.

فالنبي عليه الصلاة والسلام أمسك شاة على وشك الموت - يعني ستموت بعد يومين، لم تجد ما تأكله - ومسح على ضرعها فامتلأت لبنًا. فالسيدة [أم معبد] انتبهت أن هذه معجزة.

ماذا يفعل؟ مثل حليمة السعدية وما حدث لها عندما رأت الآيات تتوالى حولها. فحلب الشاة.

يقول أبو بكر: فشرب حتى رويت، أي أن سيدنا [أبا بكر] يشرب وهو يشبع [من بركة النبي ﷺ].

أخذ الصوفية لسنة الشرب بنية إشباع الأخ وتتبعهم لآثار النبي ﷺ

أخذ القوم الصوفية منها وتتبعوا: هل هناك شيء هكذا؟ أصبح المشايخ مع بعضهم يفعلونها، حيث يشرب أحدهم بنية أن يُشبع أخاه فيشبع.

فقالوا عنه: الله! هذه حاجة جيدة جدًا. هناك شيء نحن لا نراه بعد، العلم لم يتوصل إليه بعد، فليتوصل إليه على مهله، لا مانع.

نعم والله، يعني هل هناك أشعة أو موجات أو فوتونات تصدر من البطن إلى البطن الثانية؟ لا ترون إلا ما يحدث، لكن هذا الذي حدث حادثة نريد تفسيرها.

الرد على من ينكر ما ثبت في البخاري من الكرامات والمعجزات

فيقوم هذا الثاني [المنكر] النابتة ويقول ماذا؟ لعله خطأ. تبًا للكفار والمشركين! كيف يكون خطأً؟ هذا البخاري الذي رآه ابن مالك وقرأه على اليونيني.

قرأه [اليونيني] على ابن مالك في حضرة سبعين عالمًا في دمشق، فسُميت النسخة باليونينية، أي نسخة محررة غاية التحرير.

قوم العُبيط الأهطل، ما هو شيء أصبح شيئًا فوق المتوسط، يقول لك ماذا؟ كيف هذا؟ متى مات البخاري ومتى مات اليونيني؟ والله إنه غائب عن عقله، غائب عن الدنيا وعما فيها.

ألا ترد علي؟ بدلًا من أن تشتمني. لا، سأشتمك بدلًا من أن أرد عليك.

أصعب شيء تفهيم من لا يفهم وأهمية الدراسة عند أهل العلم

ما لا حل له! سألوا سيدنا علي [بن أبي طالب رضي الله عنه]: ما هو أصعب شيء عليك يا إمام؟ فقال: تفهيم من لا يفهم.

ما هذا؟ إذا أردت أن تفهم فتعال وادرس عندنا، سنفهمك من أولها إلى آخرها. لكن في التلفاز على حتى يرى الجميع وتريد أن أفهم، أأنت ستفهم أم لن تفهم؟

حسنًا، البخاري هو كتاب الأمة، ألا تفهم معنى كتاب الأمة؟ وهذه النسخة اليونينية التي قرأت على ابن مالك، وهو لا يعرف ابن مالك ولا ابن عمر. حسنًا، موافق، انتهى الأمر، لا شأن لك بنا الآن. لقد أتعبتنا.

الرد على من يستكثر الكرامات ويخاف من الضلال بسبب الفهم الخاطئ

فشرب حتى رويت، ما هذا؟ الثاني لا يريد [أن] ينكر الكرامات بالرغم من أنهم لا ينكرون الكرامات ويقرونها، كأنه يستكثر هذا الفهم، كأنه يخاف علينا أن نضل يا عيني!

حتى لا يأتي أحد ويقول: على فكرة أنا شبعت، فيخدعني وتصبح المسائل غير صحيحة.

يا أخي اهتم بنفسك، يا أخي عش مع روحك. فالمهم أننا يا شيخ مختار، التصوف في طريقه يزداد يومًا بعد يوم إيضاحًا واستدلالًا.

البحث عن مؤلفات الشاذلية وظهور أربعة عشر ألف بطاقة وأربعة آلاف كتاب

وكذلك نحن عندما بحثنا عن كل مؤلف فيه كلمة الشاذلي، كان أحدهم يسألنا ويقول لنا: هل الشاطبي له طريقة؟ هل الجزلي له طريقة؟

قمنا بالبحث عمن هو المؤلف الذي ورد فيه كلمة الشاذلي، فظهرت أربعة عشر ألف بطاقة. الأربعة عشر وجدنا أن الأفراد مكررون، فلنكتفِ بالكتب فقط، فبلغ عددها أربعة آلاف وخمس مئة كتاب.

فصنفناهم:

  • هؤلاء خاصون بالقراءات.
  • وهؤلاء خاصون بالتفسير.
  • وهؤلاء خاصون بالفقه.
  • وهؤلاء خاصون بالأصول.
  • وهؤلاء خاصون باللغة من الشاذلية.

فهذه الأمة، هذا هو الميراث الذي ورثناه عن الأمة، هذه هي طريقة الترتيب الصحيحة عن الأمة.

البنيان العلمي الرصين للتصوف لا يمكن هدمه فاطمئنوا

فإذا أتى هؤلاء من أجل أن يهدموا كل هذا البنيان العلمي الرصين فإنهم لن يستطيعوا، فاطمئنوا.

ونحن الآن في أدوار متقدمة جدًا في خدمة هذا المعنى.

سؤال عن قضية نجاة الأبوين الشريفين وهل هي مسألة خلافية أم محسومة

تفضل الشيخ عبد العزيز معروف. بسم الله الرحمن الرحيم، سيدي، نجد في بعض القضايا التي تُطرح بين الوقت والوقت، وبعض الناس تدعي أن هذه القضايا قضايا خلافية، مثل قضية مثلًا نجاة الأبوين الشريفين [أبوي النبي ﷺ].

نجاة الأبوين، نجاة الأبوين الشريفين، نعم. ويقول: أنا عندي في التراث الإسلامي ما يدل على أن هذه القضية خلافية، مع أننا نجد أن رأي علماء الأزهر المتأخرين - الشيخ الباجوري ومن بعده - أن المسألة محسومة والقول بالنجاة.

هل الذي يقول أن هذه المسألة خلافية قوله مستساغ أم لا؟

الحقائق ثابتة والخلاف في مسألة رؤية النبي لله تعالى بين الصحابة

الحقائق ثابتة والإيمان بها متعين، هذا كلام في أول السنوسية هكذا: الحقائق ثابتة.

مسألة جرى فيها الخلاف بين الصحابة: هل رأى النبي ﷺ الله سبحانه وتعالى أم لم يره؟ فبعضهم قالوا: بل رآه.

﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ﴾ [النجم: 13-15]

قلنا لهم: حسنًا، ومن قال أن الضمير هنا يعود على ربنا؟

الآخرون قالوا: لم يره؛ لأن عائشة [رضي الله عنها] قالت: نور أنى يراه، يعني كيف رآه، حيث أنه:

﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ﴾ [الأنعام: 103]

إنه سبحانه وتعالى عندما أثبت لنفسه النظر أثبتها للوجه لا للمقلة وليس للعين. قال:

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 22-23]

إذن هناك خلاف، ستظل هذه المسألة محل خلاف إلى يوم الدين.

مسألة نجاة الأبوين الشريفين خلافية وستظل كذلك إلى يوم الدين

حتى لو تبنيت حضرتك تعظيمًا لشأن رسول الله أنه قد رآه [الله تعالى]، وأن هذه ميزة وحيدة فريدة بين الأنبياء، رسول الله لا يحتاج إلى مزيد من العلو والترقي والقرب من الله والتعظيم. ولكن في نفس الوقت يوجد شخص غير قادر إلا على ذلك، ولها نص يمكن التأويل عليه، فإذن ستظل محل خلاف.

الأبوين الشريفين: هل هما من أهل الفترة فهم في حالة النجاة، أو أنهما ليسا كذلك وهناك حساب يعتريهما، أو أنهما قد أحياهما الله سبحانه وتعالى لنبيه فآمنا به كشأن أهل الكهف؟

كل ذلك وما ذلك على الله بعزيز، كل ذلك جائز وممكن. وألف السيوطي تسعة كتب في نجاة أبوي المصطفى. لكن ستظل المسألة خلافية إلى يوم الدين.

الفرق بين المسألة والقضية وخطأ تحويل المسائل الخلافية إلى قضايا

فالذي يقول إنها خلافية وهو داخل من هذا المدخل أن التحقيق العلمي لم يصل عنده إلى إثبات هذا المعنى، لا بأس.

لكن هذه مسائل يُراد تحويلها إلى قضايا وهي ليست كذلك. هذه مسألة في الفقه، مسألة في العقيدة، مسألة في السيرة، لكنها ليست قضية المسلمين أن الأبوين الشريفين في حالة النجاة أو في حالة المحاسبة، لا فائدة منها.

لكن بالرغم من ذلك هي عبارة عن مسألة وليست قضية. كثير من المسلمين يخلطون بين الأمرين ويحولون المسائل إلى قضايا فيشغلون بال الناس دون مشغل.

موقف الإمام من نجاة الأبوين الشريفين وعدم جدوى المناقشة مع المعاند

معنى الكلام: أنا أرى أن الأبوين الشريفين في النجاة، وذلك لأدلة كثيرة.

فإذا ذكر أحدهم: أنا أريد أن أناقشك في مسألة كهذه؛ ماذا عن الأبوين الشريفين؟ قلت له: ماذا تقول؟ قال: أقول إنهم يعني في عقوبة. قلت له: ابق مع نفسك هكذا، اذهب وعش مع نفسك، عش حياتك.

لماذا أنت لا تناقشني؟ لا، لن أناقشك، أنا أضيع الوقت معك. لماذا؟ حسنًا، أأنت غاضب مني؟ لست غاضبًا ولا شيء. يعني آتي غدًا للدرس؟ نعم، تعال غدًا للدرس. يعني ألن تدعو عليّ؟ لا، لن أدعو عليك.

هذه مسألة خلافية، تحويل المسألة إلى قضية هو خطأ من أخطاء الفكر الذي يجب أن نتقيه.

سؤال عن المدارس السلوكية بين المجاهدة والحب والذكر وأيها الأنسب للعصر

مجموعة أسئلة أخرى أيضًا للسادة الضيوف. الدكتور الشيخ محمد عوض المنقوش، تفضل سيدي الإمام.

المدارس السلوكية عبر العصور كانت تتسم بالعمل والجهد، وذلك يكون سمةً لبعضها، وبعضها يتسم بالذكر وما يُعرف بالمدرسة الروحية أو ما يوصفونه بكلمة الحب. وجعلوا هناك تفريقًا بين مدارس جهاد النفس ومدرسة الروح والحب.

ومع أن المدرستين تشتركان فيما بينهما في صورة مشتركة متعلقة مثلًا فيما يخص السلوك والذكر والأسماء المفردة وعلاقتها بالأنفس السبع، فهذا سبق في العصور الماضية وما زال حتى الآن نسلك على يدي فضيلتكم بهذه الأسماء المفردة ونشعر بالتغير في السلوك بها.

فهل طريقنا طريق الشاذلية يسلك عبر هذه الأنفس أم عبر المجاهدة أم عبر الحب؟ وما هو الأنسب في عصرنا هذا بما عرفتم وما رأيتم من أحوال الناس في الطريق الأنسب لهم؟

الشاذلية ومنهج الذكر كأوفق طريق للعصر المليء بالشواغل

العصر مليء بالشواغل والمشاغل. كثير من الناس يعمل لتحصيل الرزق، وكثير من الناس يعمل في إفساد الأرض، وكثير من الناس يعمل في عمارتها.

ولكن الشاذلية عندما يقول سيدي أبو الحسن [الشاذلي]: نحن نشرب بالأسطال ونأكل بالأرطال ونذكر مع الرجال، كأنه يعني أي يؤكد على معنى وهو معنى الذكر.

والذكر نبه إليه الله سبحانه وتعالى وجعله أكبر من الصلاة، فقال:

﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]

وقال:

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]

وقال:

﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]

وقال:

﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ [الأحزاب: 35]

فضل الذكر في السنة النبوية وختام البخاري بحديث الكلمتين الخفيفتين

ويقول سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم:

قال رسول الله ﷺ: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله»

الذكر كما وصفه رسول الله وختم به البخاري صحيحه:

قال رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»

كل هذا أثبت أن الذكر له ما له في هذا المقال.

طريقتان للوصول إلى الله: السالك المجذوب والمجذوب السالك

طريقتان للوصول إلى الله: السالك المجذوب والمجذوب السالك.

يعني أن شخصًا يبدأ بالانجذاب إلى الله فيدفعه هذا الانجذاب إلى العمل، فيعمل شوقًا ولا يستطيع أن يمنع جسده من الاشتياق للعبادة والطاعة التي يتقرب بها إلى ربه، فهذا مجذوب سالك.

وهناك من يجاهد نفسه ويقيم العبادات ويستمر عليها ويكافح بها حتى يصل إلى مرحلة الجذب. وهذه منح ربانية وفوائد ومواهب صمدانية يرزق الله بها من شاء وكيفما شاء.

تصنيف الطرق أكاديمي والشاذلية تجمع بين المجذوب السالك والسالك المجذوب

تصنيف الطرق وطريق الله واحد، والخلاف بين جهلة المريدين. تصنيف الطرق أن هذا من قبيل المجذوب السالك أو السالك المجذوب.

يعني أنا أقول عنه: عندنا في الجامعة تقسيم أكاديمي، يعني ليس واقعيًا. الواقع أن الشاذلية منهم من هو مجذوب سالك ومنهم من هو سالك مجذوب، فكلاهما يكمل الدائرة سواء هذا أو ذاك.

ما هو الأوفق للعصر؟ الذكر هو الأوفق للعصر؛ لأنه لا يحتاج لا إلى وقت ولا إلى شعائر وشروط كالصلاة مثلًا. تحتاج [الصلاة] إلى الوضوء وإلى القبلة وإلى ستر العورة وإلى طهارة المكان وإلى دخول الوقت.

هو [الذكر] لا يحتاج إلى هذا، بل هو مطلق. ولذلك:

﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]

سؤال عن استغلال التصوف والأوراد تجارياً تحت مسمى طاقة الأسماء

تفضل الدكتور عمرو الورداني. رضي الله عنكم وأرضاكم سيدي الإمام العلامة.

نحن في هذا العصر في تشابكات العصر على ما ذكرتموه سيدي فيما يتعلق باختلال المفاهيم، فقد بدأ استغلال التصوف بشكل غير مناسب، وخاصة فيما يتعلق بالأوراد وما يتصل بالأسماء.

من قِبَل فريق كبير جدًا من الذين يريدون أن يُحوِّلوا هذا الأمر إلى تجارة، فبدؤوا يتحدثون عن طاقة الأسماء وما إلى ذلك، وبدأوا مرحلة كبيرة جدًا من قطع السند ما بين الأوراد وبين الطريق إلى الله سبحانه وتعالى.

وتبدأ أشياء كثيرة جدًا تحت مظلة الكلام عن علوم الطاقة وما إلى ذلك. هذه في الحقيقة بدأ الناس فيها يبتدعون أشياء كثيرة جدًا، وبدأت الآثار السلبية تظهر على الناس بسبب هذا.

فهل هذا من قبيل اختلال المفاهيم؟ وهل هذا من قبيل نوع من أنواع استغلال ما تقوم به الصوفية من إرشاد الناس ودلالتهم على الله، أم كيف تقيِّمون؟

انسحاب المشايخ العارفين سبب لجوء الناس إلى اليوجا والطاقة وغيرها

العالم لا يعرف الفراغ. فعندما انسحب كثير من المشايخ أصحاب الفهم وأصحاب العلم وأصحاب التجربة، انسحبوا لفساد الناس ولكثرة الفتن والمحن والإحن.

فتُرك الناس في احتياجاتهم. هم يحتاجون هذا الذي يحصلون عليه من اليوجا أو الذِن أو الطاقة أو غير ذلك إلى آخره، فذهبوا لأنهم لا يعرفون أين المشايخ، إذ لا يوجد مشايخ يعلمون هذا.

عودة المشايخ الحقيقيين هي الحل وذكر نماذج من المشايخ العارفين

ولذلك على ما يقوله الشيخ مختار - أو الدكتور مختار - الشيخ أفضل، الشيخ أفضل، فالدكتوراه شيء بسيط هكذا، لكن الشيخ هذا يعني شيئًا جيدًا.

التصوف يظهر مرة أخرى، نريد أن يعود هؤلاء الشيوخ مرة أخرى. يعني نتذكر سادتنا المشايخ ممن أدركناهم:

  • الشيخ زكي الدين إبراهيم.
  • أو الشيخ حسن عباس.
  • أو الشيخ أحمد مرسي.
  • أو سيدنا الشيخ عبد الله.

فقد كانوا عارفين وفاهمين، فالناس عندما لجأوا إليهم وجدوا الحل. لكن عندما افتقدناهم وافتقدنا غيرهم ممن ينزل إلى سوق الصبر مع الناس، حدث هذا الذي حدث.

المسلمون يتجهون للصحيح بمجرد رؤيته وأصل علوم الطاقة في التصوف

وأنا أرى أن المسلمين بمجرد أن يروا الصحيح يتجهون جميعًا إليه، أي ليست المسألة خطيرة أبدًا؛ لأن كل هذه العلوم في الحقيقة في أصلها رآها الأولون وعرضوها على الكتاب والسنة، وصار بذلك علم التصوف.

ثم بعد ذلك حدثت إضافات فيها من قبل شرق آسيا، لكن حصل أيضًا إدخالات غريبة عجيبة من قبل الأمريكيين والإنجليز. فلما حدث هذا حدث نوع من أنواع الخلط.

أي العلوم التي مصدرها علم ما وراء النفس (الباراسيكولوجي) وليست العلوم الأصلية الخاصة بتلك الحضارات العريقة، فأصبح هناك خلط.

كل هذا الخلط سيذهب عندما يأتي الشيخ الحقيقي فينزل فيثق به الناس.

سؤال عن علاج الأخلاق السيئة كالغضب والبخل هل تكفي الأوراد أم يلزم برنامج خاص

تفضل الشيخ مختار. سيدي، بالنسبة لبعض المريدين، معظم المريدين يعانون من وجود خُلق معين مثل الغضب أو البخل أو الشهوة.

فهل تكفي الأوراد والالتزام بالأوراد في زوال هذه الصفة، أم لا بد أن يعرض هذه الأخلاق على الشيخ بحيث يضع له برنامجًا لخصوص هذه الصفة؟

في أمور شائعة تساعد في هذا، من ضمنها أن يقرأ الفاتحة ثلاث مرات قبل الورد. فإذا كانت المسألة ذنبًا لا يستطيع السيطرة عليه ويتكرر، فليكثر من أجل هذا الصلاة على النبي ﷺ.

أثر قراءة الفاتحة والصلاة على النبي في تيسير الأوراد وزوال الذنوب

كل هذه الأشياء مجربة. عندما يقرأ المريد ثلاث فواتح قبل الورد - يعني إذا كان ذلك صعبًا عليه أو ثقيلًا عليه - ترى أنه يُسر، والجميع قالوا: هذا شيء جيد والحمد لله.

كذلك الصلاة على النبي ﷺ: هناك إصرار عندي على ذنب، فأقوم بالصلاة على النبي كثيرًا من أجل هذا الذنب حتى يزول.

ختام اللقاء وافتتاح المنتدى الصديقي الثقافي والانطلاق من مبدأ الصحبة

شكرًا لله لكم مولانا على هذا اللقاء وهذه الإجابات. وبهذا اللقاء يفتتح المنتدى الصديقي الثقافي إن شاء الله، فشكر الله لكم.

والختام عند فضيلتك يا مولانا. حسنًا، إن شاء الله نجتمع ونجتمع مع المشايخ أيضًا، فهم لا يستهان بهم، ليسوا سهلين، يعني اكتسبوا أشياء جيدة وأصبح ذهنهم منظمًا، والله فاتح عليهم.

فتدريجيًا هكذا، ومن مبدأ الصحبة ننطلق، والله سبحانه وتعالى يشرح صدوركم.