ما علامات الخروج عن الطريق؟ | الدروس الشاذلية | حـ 14 | أ.د علي جمعة
- •اختلف العلماء في حكم التصوف بين الوجوب والندب، والراجح أنه ليس واجبًا.
- •يمكن للسالك الخروج من الطريق مع استمراره في الأذكار.
- •ترك الأذكار لا يخرج من الإسلام لكنه خلاف الأولى.
- •أحب الأعمال إلى الله أدومها.
حكم التصوف بين الوجوب والندب واختلاف العلماء في ذلك
يسأل [السائل] عن علامات الخروج من الطريق [طريق التصوف]، وهل يُلغي الخروجُ ما وصل إليه السالكُ من مرتبة أثناء السير، وهل يتوقف بعده عن مصاحبة الشيخ أو أي طريقة أخرى؟
هل التصوف واجب أو هو مندوب إليه؟
اختلف العلماء في هذا؛ وبعضهم ذهبوا إلى أن التصوف واجب، يبقى لا بد عليه أن يسلك الطريق وأن يستمر فيه.
والراجح عندي أن التصوف ليس بواجب، وذلك لهاتين الدرجتين التي تحدث عنها النبي عليه الصلاة والسلام في السابق [درجة الإسلام ودرجة الإيمان]؛ فهذا هو الراجح عندي أنا، وليس يعني أنه باتفاق، ليس باتفاق، إنما وجوب طريق التصوف عند بعضهم؛ كان سيدنا الشيخ عبد الله الغماري يذهب إلى وجوب التصوف.
حكم من خرج من طريق التصوف واستمراره في الأذكار والفروض
القضية إذن هي أن التصوف ليس بواجب؛ إذا تكون الإجابة على هذه الأسئلة عندي هو أنه يخرج من الطريق [طريق التصوف]، ولكن يستمر في الأذكار.
إذا لم يُرِد أن يستمر في الأذكار فهو ما زال مسلمًا ويستمر في الفروض، ولكن هذا ليس هو الأحبّ عند الله.
قال النبي ﷺ: «أحبُّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قلّ»
قال النبي ﷺ: «لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل ثم تركه»
وعندما ترك [فلان] قيام الليل لم يحدث له شيء، ولكن هذا ليس هو الأحبّ عند الله.
