والله أعلم| الدكتور علي جمعة يتحدث عن صلاة قيام الليل وطرق إخراج زكاة الذهب | الحلقة الكاملة - والله أعلم

والله أعلم| الدكتور علي جمعة يتحدث عن صلاة قيام الليل وطرق إخراج زكاة الذهب | الحلقة الكاملة

37 دقيقة
  • الصلاة الفائتة يجب قضاؤها عند الأئمة الأربعة، ويمكن قضاء الصلوات الفائتة في الليل للاستفادة من بركته، فالليل له علاقة خاصة بالقرآن.
  • عند قضاء الفوائت، يجب الالتزام بصورة الفرض الأصلي، فصلاة الظهر أربع ركعات متتالية وهكذا، مع وجوب تحديد نية كل صلاة.
  • إذا صلى المسلم الوتر ثم قام من الليل، يجوز له أن يصلي وتراً ثانياً ثم ثالثاً، فيكون المجموع وتراً أيضاً، وإذا فات وقت الوتر فلا قضاء له.
  • الزكاة تجب في الذهب المدخر كالسبائك والجنيهات الذهبية بنسبة 2.5%، أما الحلي المستخدم فلا زكاة فيه.
  • عوائد الودائع البنكية يخرج منها 10% أو 2.5% على حسب الاجتهادات.
  • يجوز التصدق عن الميت، وتكون صدقة جارية يصل ثوابها إليه بالدعاء.
  • الحاجة لا تبيح الحرام، فلا يجوز التعامل بالربا مهما كانت الحاجة، وإنما يباح المحرم للاضطرار فقط.
  • النية محلها القلب، ولكن يمكن الاستعانة باللسان لتأكيدها.
محتويات الفيديو(46 أقسام)

مقدمة البرنامج والترحيب بفضيلة الدكتور علي جمعة

[المذيع/ الأستاذ حسن الشاذلي]: ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير. أهلًا بكم في والله أعلم، لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنسعد أكثر وأكثر بكل إجاباته على كل التساؤلات التي ترد إلينا عبر الرسائل أو الاتصال الهاتفي أو الفيسبوك.

مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتك.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم.

حكم صلاة قيام الليل بنية قضاء الفوائت وسنة القيام معاً

[المذيع]: تقول صاحبة السؤال: أصلي صلاة قيام الليل بنية قضاء الفوائت وبنية سنة قيام الليل، فهل هذا يصح؟

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. عند الأئمة الأربعة وعليه جمهور العلماء عبر القرون أن من كانت عليه صلاة فائتة فإنه يجب عليه أن يقضيها.

فإذا أرادت بركة هذا الليل؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل في الليل بركة معينة، وجعل سرًا بينه وبين القرآن، وبين القرآن وبين الليل.

بركة الليل وارتباطه بالقرآن الكريم وجواز قضاء الفوائت فيه

ودائمًا عندما نتأمل نقول:

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ﴾ [الدخان: 3]

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ [القدر: 1]

﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ [الإسراء: 79]

إلى آخر ما هنالك من ربط القرآن بالليل. فإذا أراد الإنسان الذي يريد أن يقضي ما عليه من الفوائت أن يصلي السبعة عشر ركعة كلها بليل فلا بأس، فيكون قد جمع بين قضاء الفوائت من ناحية وبين التمتع ببركة الليل.

نزول الرب سبحانه إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير ومعناه

والذي فيه وفي ثلثه الأخير ينزل ربنا سبحانه وتعالى، كما ورد في الحديث إلى السماء الدنيا فيقول:

«هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفرَ له؟»

هكذا بالرفع في رواية البخاري. الفاء قد تكون ناصبة فتكون: فأغفرَ، فأعطيَه. بعض الناس المساكين يظنون أن هذا خطأ، لا، هذا ليس خطأً. أحدهم قد يقول : إن الشيخ علي لا يعرف اللغة، لماذا؟ قال: إنه يقول فيعطيه.

فنقول له: هذه رواية؛ لأن الفاء ليست هي الناصبة وإنما هي العاطفة، فمعنى أُعطِيه يعني وأُعطِيه، يسألني [أي: يسأل الله] فقط وأنا أعطيه.

[المذيع]: لأن الفاء حينما تكون مسبوقة بطلب تنصب.

[الشيخ]: وليست سببية.

دقة علماء الحديث في نقل الروايات ومعنى نزول الرب كناية عن القرب

فرواية البخاري بالرفع، ورواية غيره بالنصب، موجود النصب أيضًا في الروايات الواردة، لكن هذا يُبيِّن لك دقة علماء الحديث، وكيف تلقوا الحديث شفاهةً كما هو، فيقول:

فأعطيه، فأغفر له.

ففي ثُلُث الليل الأخير توجد بركة، وكلمة

«يَنزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى كُلَّ لَيلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا»"

هي كناية عن القرب والتجلي والفتح والاستجابة والغفران، سبحانه وتعالى.

﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: 2]

كيفية قضاء الفوائت في الليل على صورة الفروض الأصلية

فهي [أي:السائلة] تقول: أنا أقضي ما عليّ، معناه أنها تصلي ركعتين بنية الفجر، وأربع ركعات بنية الظهر، وأربع ركعات بنية العصر. لا يصح ركعتان وركعتان، بل يجب أن تكون الأربع ركعات متتالية، ويجب أن تكون بنية [الفرض المقضي]. علينا أن ننتبه لهذه النقطة.

ثم ثلاثُ ركعاتٍ بنية المغرب، ثم أربعُ ركعاتٍ بنية العشاء، ثم لديها همّة فتقوم فتصلي: ركعتين فأربعًا فأربعًا فثلاثًا فأربعا ثم ركعتين فأربعًا فأربعًا فثلاثًا فأربعا إنها تحكي.

حساب عدد ركعات القضاء اليومي وضرورة أدائها على صورة الفروض

تقول لي: أنا هكذا، أنا أصلي حوالي خمسين ركعة، أربعًا وخمسين ركعة كل يوم، سبعة عشر، سبعة عشر، سبعة عشر.

[المذيع]: [أي] عدد ركعات الفروض [اليومية]؟

[الشيخ]: نعم، فقلت لها: حسنًا، جيد، إذن أنت بهذا الشكل ثلاثة في سبعة عشر كأنك صليت **ثلاثة أيام **، فيكون ذلك بواحد وخمسين ركعة.

لكن لابد أن تؤديها على صورة الفروض. لا يصح أن تقول سأقضي ما عليّ، وأصلي إحدى عشرة ركعة في قيام الليل. لا هذا ليس صحيحا.

سبب اختيار الليل لقضاء الفوائت والتمتع ببركته

حسنًا، فلماذا اختارت الليل لتوقع فيه هذا القضاء؟ بحثًا عن سر ذلك الليل، أي تمتعًا ببركة الليل. وهل الليل له بركة؟ نعم، الليل له بركة، وربنا أشار إلى هذه البركة في ربطه دائمًا بالقرآن: بنزوله، بتلاوته، بالتهجد به، وبأمور أخرى عديدة.

سؤال عن تفسير آية ولستم بآخذيه وحكم التصدق بما لا يرضاه المرء لنفسه

[المذيع]: مولانا الإمام، اسمح لي، معي أكثر من اتصال. الأستاذة منى، أهلًا بكِ، مرحبًا، تفضلي يا سيدتي.

[السائلة]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي.

[السائلة]: لو سمحت، كنت أريد أن أتكلم مع الدكتور علي جمعة. أريد أولًا أن أقول إنني أتشرف جدًا، وكلنا نتشرف كثيرًا به، وأخيرًا يوجد برنامج ديني يشاهده كل الناس، شباب وكبار ومتوسطو العمر.

[المذيع]: شكرًا، تفضلي، سؤال حضرتك يا فندم.

[السائلة]: السؤال الأول: **كنت أريد أن أسأل عن تفسير الآية:

﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾** [البقرة: 267].

ما فهمته ببساطة أنني لا أستطيع أن أتصدق بشيء لأحد وأنا في تعفف منه أو ما شابه ذلك، قد أقبل شيئًا ما ولا يقبل به شخص آخر -على سبيل المثال - شيئًا سقط على الأرض، وليس بالضرورة أن يكون هذا الشيء فاسدًا أو نحو ذلك، لكن بعض الناس يقبلونه وآخرون لا. فإذا كنت أنا شخصيًا لا أتقبلها، هل يمكنني إعطائها لأحد أم لا؟

سؤال عن حكم صلاة الوتر إذا فاتت أو تكررت في الليلة الواحدة

[السائلة]: السؤال الثاني: ماذا لو نويت أن أصلي قيام ليل ولم أصلِّ الوتر في قيام الليل، فهل أصلي الوتر إذا استيقظت متأخرة بعد أذان الفجر؟.

والعكس أيضًا، إذا صليت الوتر ونمت ثم استيقظت في منتصف الليل، لأقوم لصلاة الليل، هل أصلي وترًا ثانيًا أم أصلي قيام الليل فقط؟

حكم تكرار صلاة الوتر في الليلة الواحدة وكيفية جعلها وتراً

[الشيخ]: انظري يا سيدتي، إذا صليت وترًا في الليل ثم استيقظتِ، فيمكنك أن تصلي وترًا ثانيًا، وعندما تختمين صلاتك، إذا صليت ركعتين أو صليت أربعًا، فتقومين بصلاة وتر ثالث.

إذن في هذه الحالة، عندما توترين قبل أن تنامي ثم استيقظتِ قبل الفجر وإذا أردت أن تصلي، فكأننا في هذه الليلة أدينا ثلاث ركعات وتر: وتر قبل النوم ووترين بعد النوم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا وِتْرَانِ في ليلة»

فلا نؤدي اثنين بل نؤدي ثلاثة لكي يكون وترًا مع الوتر، فيصبح وترًا.

أمثلة عملية على جعل مجموع الأوتار عدداً فردياً دائماً

فلنفترض أنني صليت الوتر الأول ركعة، والوتر الثاني ثلاثة، والوتر الثالث أيضًا ركعة، فسيكون المجموع خمسة التي هي وتر أيضًا. الثلاثة أوتار ستعطيني وترًا مهما كان. افترض ثلاثة وثلاثة وثلاثة تكون تسعة، وهي وتر أيضًا، وهكذا.

فإذا صلينا [الوتر] قبل أن ننام فسنقوم [ونوتر مرتين أخريين]، وإذا لم أصلِّ قبل أن أنام واستيقظت فوجدت الفجر قد أُذِّن، فلا يوجد وتر، انتهى وقت الوتر.

ملخص أحكام الوتر بين الإيتار مرة واحدة أو ثلاث مرات في الليلة

لم أصلِّ ثم استيقظت؛ ووجدت أن هناك متسعًا من الوقت قبل صلاة الفجر، أصلي وأوتر. إذن أوترت مرة واحدة في الليلة، ويكون عدد الركعات دائمًا مجموعها يكون وترًا.

إذا أوترت أولًا فأوتر ثلاث مرات، وإذا لم أوتر فأوتر في النهاية، وإذا فاتني[أي: الوتر] فلا أعيده. وإذا قمت بالليل أصلي وترًا واحدًا إذا لم أكن قد فعلت، ووترين [إضافيين] إذا كنت فعلت. هذا بالنسبة لإجابة السؤال الثاني.

تفسير آية النهي عن التصدق بالرديء وحكم إعطاء الفقير أحسن ما عندك

يقول ربنا لنا:

﴿وَلَا تَيَمَّمُوا ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: 267]

كان الناس قديمًا يتصدقون بالتمر، فيأتي عند التمرة الحشفة -[أي: الفاسدة] - ويعطيها للفقير، ويحتفظ لنفسه بالتمرة الرطبة الحلوة ذات الطعم الحلو، المسكر.

فيقول هذا:

﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ﴾،

لو عُرِضَ عليك هذا الحشف، لن تاخذه، إلا أن تغمضوا أعينكم، أي لن تستطيعوا أخذه، إلا إذا كنتم في حالة من الذل والمجاعة، أو الاحتياج الشديد، ومن كسرة النفس، فتضطرون لأخذه من أجل أن تعيشوا.

النهي عن كسر خاطر الفقير وأهمية الإنفاق مما تحبون

أى يصور:

﴿إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: 267]،

أي إلا إذا كنتم في حالة يُرثى لها. لماذا تكسر خاطر من أمامك الفقير؟ أعطيه أحسن شيء كي يتلذذ به هكذا ويقول الحمد لله، ويكون كل هذا في ميزان حسناتك.

لماذا تكسر خاطره وتجعله في ذل وتجعله يقول: سبحان الله، لماذا الفاسدة لي دائمًا؟ ويُقهَر هكذا بينه وبين نفسه، إن كسر الخاطر هذا عليه درجة سيئة كبيرة جدًا، والله لا يحبه.

[المذيع]: مولانا:

﴿لَن تَنَالُوا ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92]

هذا هو المعنى ذاته؟

[الشيخ]: نعم. هو هو.

﴿لَن تَنَالُوا ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92]

تحبون، لأن تحبه وزنت، تصبح بيت شعر، هذه الآية الوحيدة في القرآن الموزونة: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبوا. هي تحبون، انكسرت، فالحمد لله.

سؤال عن حكم الشرع في نفقة أهل الزوج المتوفى على أولاده

[المذيع]: حسنًا، معي الأستاذة مني على التليفون. أستاذة مني، أهلًا بك.

[السائلة]: أهلًا وسهلًا، سلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا فندم.

[السائلة]: السلام عليكم يا مولانا، إن شاء الله يا رب تكون حضرتك بصحة وخير وعافية.

[الشيخ]: وعليكم السلام.

[السائلة]: أنا عندي سؤالين لحضرتك. السؤال الأول الحقيقة لا يخصني، بل يخص بامرأة توفي عنها زوجها وعمره أربعين سنة، وهي تريد رأي الشرع فقط في أن زوجها المتوفى، ليس له ميراث ولا يوجد أي دخل على الإطلاق، أهله موجودون ولديهم شركة وهم ميسورون. هل يلزم الشرع أهل المتوفى في هذه الحالة؛ أن يقوموا بالتصدق على أولاد إبنهم من حيث مصاريف المدارس، أو كسوتهم أو أموال للطوارئ في حال مرض أحدهم؟ وهي ترجو من حضرتك بيان حكم الشرع في هذا الموضوع.

وجوب نفقة الوارث على أولاد المتوفى إذا لم يترك لهم مالاً

[الشيخ]: لقد قال الله تعالى لنا:

﴿وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ﴾ [البقرة: 233]

والوارث هو أهله، سواء كان أباه أو أخاه أو غيرهما، فعليه نفقة الأولاد وجوبًا. الله سبحانه وتعالى فرض عليهم نفقة الأولاد إذا لم يكن لهم مال، وهذه هي الحالة المتحققة معنا الآن؛ أن الرجل مات ولم يترك مالًا لأولاده أو تركة يعيشون منها.

فيجب على الجد، يجب على العم، وهكذا أن ينفق عليهم وجوبًا.

سؤال عن قراءة والله يهدي من يشاء أم يُهدى من يشاء

[الشيخ]: لقد كان لدى منى سؤال آخر.

[السائلة]: نعم يا سيدي، يوجد سؤال ثانٍ، أشكر حضرتك يا دكتور. بخصوص إذاعة القرآن الكريم التي تبث من السعودية، التي أستمع لها دائمًا، فسمعت القارئ وهو من السعودية، قال: "والله يُهدى من يشاء". أنا أقرأها "والله يهدي من يشاء"، هل الاثنتان صحيحتان أم هناك شيء بالنسبة للقراءة؟

[المذيع]: اسمح لنا مولانا أن نأخذ فاصلًا قصيرًا ثم نعود لنجيب على تساؤلات السادة المشاهدين بعد هذا الفاصل. ابقوا معنا.

سؤال السيدة زينب عن دفع الزكاة لمكان لا يوصلها للفقراء

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، مولانا الإمام، اسمح لي، معي اتصال هاتفي من السيدة زينب. أستاذة زينب، أهلًا بكِ.

[السائلة]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائلة]: من فضلك يا سيدنا، كنت أدفع الزكاة في مكان معين معروف. ثم إكتشفت أنه لا يصل إلى الفقراء، فبدأت أعطي الناس الفقراء الذين أعرفهم. فيقولون لي: لا، الصدقة الجارية شيء والزكاة شيء آخر.

حكم دفع الزكاة مباشرة للفقراء والفرق بينها وبين الصدقة الجارية

**[الشيخ]:**هل كنت تدفعين الزكاة أم كنت تدفعين صدقة جارية؟

[السائلة]: كنت أدفع زكاة للمستشفى المعينة هذه؛ فالآن لا أثق بأي أحد، فأعطي للناس لمن أعرفهم.

[الشيخ]: حسنًا، أعطي كما تشائين. ما المشكلة؟

[السائلة]: هم يقولون لي: لا، أنت لا تدفعين زكاة عندما تعطي للفقير.

[الشيخ]: إذن، ماذا تدفعين؟ إن الزكاة للفقراء، فلم يقولون لك هكذا؟ [السائل]: يقولون لي أنتِ تخرجين صدقة جارية، وهناك فرق بين الصدقة الجارية والزكاة.

[الشيخ]: لا، هم على خطأ. أنتِ تفعلين الصواب.

سؤال عن زكاة الذهب بأنواعه من حلي وسبائك وجنيهات ذهبية

[المذيع]: معي الأستاذة سمية.

[السائلة]: مساء الخير.

[المذيع]: مساء الخير يا سيدتي، أهلًا بحضرتك، تفضلي.

[السائلة]: أنا أسأل بالنسبة لزكاة الذهب؛ أريد أن أتذكرها فأرجو من فضيلة الشيخ أن يشرحها مرة أخرى، وأريد أن أسأل أيضًا عن زكاة الذهب إذا كان سبيكة أو كان جنيهًا ذهبيًا.

[المذيع]: حضرتك فقط لكي يكون السؤال واضحًا، قلتي زكاة الذهب في الجزء الأول من السؤال، ماذا كان السؤال؟

[السائلة]: زكاة الذهب بصفة عامة، أي المصوغات الذهبية. ثم السبيكة، ثم الجنيه الذهب.

حكم زكاة حلي النساء وعدم وجوب الزكاة عليه ما دام قابلاً للبس

[الشيخ]: الحلي الخاص بالنساء، ما دام في صيغة حلي يُلبس، سواءً كان بروشًا أو إسوارة أو عقدًا أو أي شيء، فهذا لا تجب عليه زكاة ما دام قابلًا للبس.

كيفية حساب زكاة السبائك والجنيهات الذهبية بنسبة اثنين ونصف في المائة

الجنيه الذهب أو السبائك الموضوعة في علبتها، أو الجنيه الذهب الذي قيمته ثمانية جرام، هذا جنيه ذهب يسمونه جنيه ذهب إنجليزي، هذا عليه زكاة. السبائك والجنيه نزنها ونُخرِج منها اثنين ونصف في المائة، ربع العشر، أي اثنين ونصف في المائة من قيمتها.

فلنفترض أنني أملك ألف جرام [كيلو] ذهب، فأُخرج اثنين ونصف في المائة من الألف، فاخرج ما قيمته خمسة وعشرين جرامًا من الذهب.

السبائك أغلبها والجنيه الذهب تكون عيار واحد وعشرين، فأبحث عن سعر عيار واحد وعشرين، فإن كان ستمائة وقليل. أضرب ستمائة في الخمسة والعشرين التي عليّ، ستمائة في خمسة وعشرون، ينتج مبلغ معين، فإذن أَخرِج هذا المبلغ.

أما الحُلي ليس عليها أي زكاة إطلاقًا. والجنيه ذهب، والسبائك عليها اثنان ونصف في المائة.

سؤال السيدة رحاب عن الأكل بأصابع القدم للمضطر وحكمه الشرعي

[المذيع]: معي الأستاذة رحاب. أستاذة رحاب، أهلًا بك يا سيدتي.

[السائلة]: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا سيدتي.

[السائلة]: معذرة، لدي ثلاثة أسئلة بعد إذن فضيلة الشيخ. السؤال الأول، أكرمني الله منذ حوالي سنة ونصف تقريبًا، واختُبرت من عند ربنا وبترت يدي الإثنتين، فكنت آكل بأصابع رجليَّ؛ أحيانًا عندما لا يكون أحد معي في البيت، لأنني وصلت إلى مرحلة الجوع الشديد، ولابد أن آخذ أيضًا العلاج، فهل ذلك حرام عليّ؟

[الشيخ]: لا، ليس فيها تحريم عليكِ يا إبنتي، استعملي ما استطعتِ للوصول إلى الاستعمالات الشخصية الخاصة بكِ.

حكم أخذ ذهب وإرجاعه بزيادة عشرة جرامات وبيان أنه ربا صريح

[السائلة]: السؤال الثاني بعد إذن حضرتك يا سيدي، كنت سآخذ ذهبًا من شخص وسأرجعه له بزيادة عشرة جرامات، لكي أبيعه وأنا مضطرة أن أخذه، لكي أبيعه وأشتري الجهاز التعويضي الخاص بي؛ فهل حرام علي أخذه؟

[الشيخ]: ما ستفعلينه أو الذي فعلتِه عين الحرام.

[السائلة]: لا، أنا لم أفعله بعد ولكني أسأل حضرتك.

[الشيخ]: لا تفعلي ذلك، فهذا عين الحرام، إنه الربا الصريح، أي الذي لا مجال للنقاش فيه، هذا هو الربا.

[المذيع]: حتى لو كانت محتاجة بهذا الشكل يا مولانا؟

[الشيخ]: حتى لو كانت محتاجة؛ هل كل شخص محتاج يتاجر في المخدرات، أو يعمل بالربا أو يتاجر في الخمر؟ لا، ليس هكذا يا إخواننا.

الفرق بين الحاجة والاضطرار في إباحة المحرمات شرعاً

الحاجة لا تحل الحرام، ولكن الذي يحل الحرام هو الاضطرار.

﴿فَمَنِ ٱضْطُرَّ﴾ [البقرة: 173]

طبعًا لأنها ستغادر الحياة إذا لم تفعل هذا ستموت. هذا هو معنى الاضطرار فقط، لكن هذه حالة نادرة جدًا، قد تظهر في بعض العمليات الجراحية، بعض وليس كل العمليات الجراحية.

لكن ما دون ذلك من تجهيز أثاث، من شراء سيارة، من متاع، ليس إضطرارا. نقترض، نُسلف بعضنا، نحمل بعضنا، نصبر، لكن هذا [الربا] هو عين الحرام.

[المذيع]: فاصل ونعود إليكم إبقوا معنا.

سؤال عن حكم الهبة والوصية للبنات بشهادات بنكية بعد الوفاة

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، مولانا الإمام، اسمح لي، معي الأستاذة ليلى، أهلًا بكِ.

[السائلة]: أهلًا بحضرتكِ، هل يمكنني أن أسأل فضيلة الدكتور؟

[المذيع]: طبعًا بكل سرور، تفضلي يا أستاذة.

[السائلة]: عندي ثلاث بنات، ويوجد مبلغ من المال اشتريت به شهادات في البنك، وجعلتها هبة لبناتي الثلاث بعد الوفاة. هل يوجد إثم عليّ؟ أم يجب أن أترك هذه الأمور للميراث الشرعي، فالبنات ليس لديهن أحد غيري وما إلى ذلك، وأنا أرى أنهن محتاجات لهذه المبالغ، فما رأي حضرتك؟

الفرق بين الهبة في الحياة والوصية بعد الوفاة وحدود الثلث

[الشيخ]: الهبة تكون في عين الحياة وليست بعد الوفاة. مصطلح "بعد الوفاة" يعني أنها ليست هبة بل تسمى وصية.

أنا أعلم أن هذه عطية وتلك عطية، فأنت تعطي هنا وتُعطي هنا، لكن قبل الوفاة اسمها هبة، وبعد الوفاة اسمها وصية.

فحضرتك لو تركت هذه الشهادات باسمك للبنات كوصية، فستكون في حدود الثلث فقط من ثروتك. فإذا كانت هذه الشهادات بقيمة مائة ألف وثروتك ثلاثمائة ألف، فستكون صحيحة. أما إذا كانت بقيمة مائة ألف وثروتك مائة وخمسين ألفًا، فلا تصح، تصح في خمسين ألف فقط، وهكذا.

المخرج الشرعي بتحويل الشهادات لأسماء البنات في حياة الأم

فالمخرج من هذا، أن تهبي لهم هذه الشهادات وتجعليها باسمهم في الحياة الدنيا، بمعني شهادة باسم فلانة وشهادة باسم علانة وشهادة باسم تركانة.

وحينئذٍ يكون هذا حلالًا؛ لأنه تصرف منك في ملكك في عين حياتك لمن شئت وبما شئت. هؤلاء أولادك الذين تريدين أن يستتروا أو أن يأخذوا شيئًا زائدًا لهم، هذا هو الحل.

[المذيع]: لديها ربما سؤال آخر، تفضلي يا أستاذة ليلى.

حكم أخذ الأم لعائد شهادات مكتوبة بأسماء بناتها

[السائلة]: أنا الآن آخذ ريع هذه الشهادات لأعيش به.

[الشيخ]: خذيه، ولكن يكون كأنهم هم الذين يدفعون لك. هل كتبت هذه الشهادات بأسمائهم أم باسمك؟

[السائلة]: لا، بأسمائهم، بشرط أن يضع البنك الفائدة في حسابي.

[الشيخ]: تقولين لهم: لو سمحتن يا بنات، أنا آخذ العائد من شهاداتكن لأعيش به وأتدبر أموري به، فيردون عليك: حاضر يا أمي، وينتهي الأمر.

[المذيع]: لأن الشهادات أصبحت في ملكهم هم؟

[الشيخ]: الشهادات باسمهم وملكهم، تملكوها ولا يكون عليك شيء.

سؤال عن حكم عائد مقدم بيع عقار موضوع في البنك قبل إتمام البيعة

[المذيع]: معي الأستاذة سامية. أهلًا بك.

**[السائلة]:**السلام عليكم،

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي،

[السائلة]: أنا ماضية في بيع عقارٌ بمبلغٍ كبيرٍ جدا، ودفع المشتري مقدم من هذا المبلغ، فوضعته في البنك. وهناك إجراءات إدارية وأوراقًا تستغرق وقتًا طويلًا، فانتهت المهلة المحددة للمشتري، فقال لي: لا، أنا متمسك بالعقار، أريد المزيد من الوقت. وقد قاربنا على العام، المبلغ [المقدم] الذي وضعته في البنك، يحقق ريعا كبيرا، وأنا آخذه وأنفقه هل هذه الأموال التي أنفقها حلال أم حرام، خاصة أن البيع لم يكتمل ولم يدفع لي باقي المبلغ؟ وإذا كانت حلالًا، هل أخرج عليها زكاة؟

حكم التصرف في عائد العربون وتأجيل الزكاة حتى إتمام البيعة

[الشيخ]: هي حلال ما دام الرجل متسامح ومتمسك بالبيع وأعطانا فرصة ثانية، فهي حلال.

أما الزكاة تخرج أو لا تخرج، فهذه تخرجينها عندما تكتمل البيعة، حتى إذا مضى عليها سنة. أي الآن أنت تأكلين من ريعها وكل شيء وتنفقينه، ولكن إذا - لا قدر الله - إنتهت البيعة، ستردين له أمواله بدون عوائدها، فقد أخذتي العوائد لأنها كانت في ضمانتك.

وحينئذ ستردين له الأموال، وحينئذ سنحسب كم أخذتِ وتخرجين عليه عشرة في المائة. لكن حتى لا نتشوش، لا ندفع زكاة الآن إلا عندما تتم البيعة. تمت البيعة وأخذتي أموالك، تخرجي عشرى بالمائة من الإيراد.

شرط الملك التام في الزكاة وعدم وجوب الزكاة على العربون المعلق

لكل سنة. نفرض أيضًا - لا قدر الله - أن تأخرت البيعة سنة أخرى، سنخرج سنتان؛ حينها سيتضح أنها في ملكي التام.

لماذا أقول هكذا؟ لأن شرط الفقهاء في الزكاة أن تكون من الملك التام، وهذا معلَّق. العربون هذا ليس ملكك التام، بدليل أنكِ لو لم تتم البيعة، ستضطرين إلى إرجاع العربون للرجل - كثَّر الله خيره -؛ لأن الإجراءات أو الأوراق لم تُستكمل.

مثال تفصيلي لحساب زكاة عائد العربون عند إتمام البيعة

[المذيع]: العشرة في المائة من المبلغ المقدم الذي أخذته؟

[الشيخ]: لا، العشرة في المائة من العائد الذي حصلت عليه. هي أخذت مليونًا، وهذا المليون يدر عليها مائة ألف في السنة، فكل ثلاثة أو أربعة أشهر، يدخل لها ثلاثين ألفًا، فتنفق الثلاثين ألفًا في العلاج ونفقة السيارة والطائرة وكل شيء.

جاء الرجل بعد السنة ولم تتمم البيعة، فيقول لها: حسنًا، قدَّر الله وما شاء فعل، رُدي المليون. سترد له المليون، فيكون قد دخل في جيبها كم من عوائد البنك؟ مائة ألف، تخرج منها عشرة في المائة، التي هي عشرة آلاف، فيصبح في ذمتها عشرة في المائة من الإيراد الذي جاء من البنك.

توضيح حساب الزكاة عند إتمام البيعة الكاملة بعشرين مليوناً

وقت فسخ عملية البيع - لا قدر الله. تمت البيعة، هي باعت البيت بعشرين مليونًا، الرجل دفع لها مليونًا واحدًا. سيدفع لها بقية العشرين مليونًا. حينها سنجلس ونتحاسب ونقول: إذا كان هذا المليون ملكي فسأخرج العشرة في المائة التي أتحدث عنها.

إذن ليس عليّ أن أخرج الزكاة ما دام المليون معلقة. لا أعلم إن كانت في ملكي، ولا أعلم أنها ليست في ملكي قد تكون. إذن لا يوجد ملك تام، وإذا لم يكن هناك ملك تام فلا توجد زكاة.

حكم زكاة عوائد البنك التي تُصرف ولا تبقى وتوضيح ما بعد إتمام البيعة

وماذا عن الأموال التي تأتيني من البنك؟ أنا أصرفها ولم يبق شيء.

حسنًا، بعد أن تمت البيعة، اتضح أن المليون تخصني، والمئة ألف جنيه التي أخذتها، يكون في ذمتي لله قدر عشرة آلاف.

فالرجل [المشتري] جاء وقال لها: هذا البيت بعشرين مليون يا سيدتي، فقالت له: حسنًا، أنا موافقة. خذي مليون لأجل ربط الكلام [أي إتفاق مبدئي] الذي نسميه العربون، فأخذت المليون جنيه.

ماذا أفعل بمليون جنيه؛ أضعهم في البيت فتحدث لي المشاكل؟ فوضعتهم - جزاها الله خيرًا - في البنك، فحققوا لها عائدًا.

مثال عملي كامل لحساب زكاة عائد المليون عند فسخ البيعة أو إتمامها

قال لها البنك: كل أربعة أشهر تذهب لصرف عائد وهو ثلاثين ألفًا أو ثلاثة وثلاثين ألفًا؛ لأن هذه المليون جنيه، سنعطيك عليه مائة ألف جنيه [فائدة سنوية].

فذهبت الأربعة شهور الأولى، وأخذت الثلاثين ألفًا، لا تخرج منها شيء، ثم أخذت الثلاثين الثانية، لا تخرج منها شيء، وتسأل الآن وقد حصلت على الثلاثين الثالثة، فنقول لها أيضًا لا تخرجي منها شيئًا إلى أن ننهي أوراقنا وأمورنا، وإدارتنا وما إلى ذلك.

الرجل [المشتري] متمسك بالبيت، فقالت له إنني لا أعرف كيف أكمل [إجراءات البيع] والمدة طالت. قال لها: أنا أيضًا سأعطيك فرصة ثانية، فاستمرت في إتمام الأوراق وما شابه.

جاء وأعطاها تسعة عشر مليونًا، إذن المليون كان خاصًا بها، تخرج زكاة على المائة ألف بنسبة عشرة في المائة،

[المذيع]: وهي المليون الذي كان موجودًا في البداية؟

[الشيخ]: والذي هو نتاج [عائد] المليون الذي كان موجودًا في البداية.

حساب الزكاة بعد ضم العشرين مليوناً ووضعها في البنك

نتاج المليون؛ المليون ليس عليها [زكاة] حتى الآن، وبعد ذلك تضعهم معا ليصبحوا عشرين[مليونا]، وضعتهم في البنك، وبدلًا من أن كانوا يدرون مائة ألف، أصبح ريعهم مليوني جنيه.

فتخرج على المليوني جنيه وهو إيراد الوديعة، وتخرج منهم عشرة في المائة، وهكذا بعد مرور سنة كاملة.

سؤال عن زكاة الودائع البنكية والاختيار بين اثنين ونصف وعشرة في المائة

[المذيع]: مولانا، اسمح لي، الأستاذة سارة، أهلًا بكِ. ألو، الأستاذة سامية، عفوًا، الأستاذة سامية، أهلًا بكِ يا أستاذة سمية.

[السائل]: ألو، نعم، تفضلي يا أستاذة سامية. في سؤال آخر.

[المذيع]: حضرتك اتفضلي يا فندم، ما السؤال الثاني؟

[السائل]: السؤال الثاني: أنا لدي ودائع أخرى في البنك، كنت أحصل عليها اثنين ونصف في المائة، وبعد ذلك الآن بعدما قال الدكتور: لا، أخرجي عشرة فقط من الفوائد، من الأرباح التي تحصلين عليها. أنا أخشى أن أكون قد فعلت شيئًا، يعني خير وامنعه، أنا خائفة.

جواز إخراج اثنين ونصف في المائة من رأس المال وعدم التقليل عن عشرة من العائد

[الشيخ]: كما تريدين أنتِ، أخرجي الاثنين والنصف [في المائة]، وأغلب العلماء يقولون اثنين ونصف. أنتِ تريدين ما أخرجتِه لله أن تستمري فيه؟

[السائلة]: نعم، أنا خائفة.

[الشيخ]: مئة في المئة. أنتِ سيدة طيبة، اخرجي اثنان ونصف كله لله. استمري على ما تخشينه، ولكن أفعليه حبًا لا خوفًا، أي حبًا في الله؛ لأنك تحبين الله، فتقولين: شيئًا فعلتُه لله ولا أريد إيقافه، لا توقفيه.

أنا قلت عشرة في المائة، وهذه العشرة في المائة هي اجتهاد من بعض العلماء، لكن العلماء الآخرين الذين هم الأكثرية، يقولون لك: لا، يجب أن تخرج اثنين ونصف، ولا شأن لنا.

الشعور الطيب بالإنفاق لله والاستمرار في إخراج الزكاة بسخاء

أولًا، هذا الشعور الطيب بأنني أعمل شيئًا لله ولا أتراجع فيه، هو شعور جميل جدًا جدا، حتى لو كان أزيد.

فأنت لديك ودائع تُدِرّ أرقامًا وتخرجي [زكاة] على نفس الودائع اثنان ونصف في المائة، استمري على ذلك. تريدين هذا [المبلغ] الجديد الذي رزقنا الله به، نخرج عليه أيضًا اثنين ونصف في المائة، لا مانع، لن يقول لك أحد لا.

ولكن لا تقللي عن عشرة في المائة من العائد، لكن اثنين ونصف من رأس المال لا مانع منه أبدًا. هذا جميل وأجمل، نحن نعتبرها حلًا للمشكلات.

حكم الصدقة الجارية عن الزوج المتوفى وكيفية إهداء الثواب له

[المذيع]: معي السيدة نادية. السيدة نادية، أهلًا بكِ.

[السائلة]: السلام عليكم يا أفندم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائلة]: من فضلكِ، زوجي توفي منذ شهرين، وكنتُ أريد أن أعرف كيف أتصدق عنه صدقة جارية، أم أنه هو من كان يجب أن يخرج عن نفسه صدقة جارية قبل أن يموت؟

[الشيخ]: لا أبدًا، يمكنك أن تخرجي له صدقة وأنتِ التي عملتِها، وتدعي الله أن يوصل ثوابها أو أجرها أو مثل ثوابك إليه.

« أو ولد صالح يدعو له».

قالوا: الولد معناها الخلف الذي بعده، الذي تركه. أنت زوجته، زوجة صالحة أن تدعو لزوجها.

كيفية إهداء ثواب الصدقة الجارية للمتوفى ودليلها من صحيح البخاري

تدعو قائلة: يا رب، سبيل الماء الذي أقمناه من أجل المسافرين، له ثواب، فأعطِ هذا الثواب لزوجي فلان.

عندئذ يذهب ملفه مباشرة إلى الله سبحانه وتعالى، الذي يستجيب الدعاء فهذا هو معنى الصدقة الجارية التي نجعلها للمتوفى، وهو موجود في صحيح البخاري،

«هذه البئر لأم سعد».

أي عملها سعد لأم سعد».

توضيح قراءة والله يهدي من يشاء في سورة يونس وعدم وجود يُهدى في القرآن

[المذيع]: ربما استشكل الأمر على الأخت الكريمة التي سألت عن ﴿يُهدى به﴾، يا مولانا، أو في سماعها للقرآن الكريم.

[الشيخ]: أنا أستغربها قليلًا، ولعل أن يكون مثلًا

﴿أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾[يونس: 35]‏

,عندما سمعتها دخلت لفظ الجلالة مع كلمة يُهدى هذه، فقالت: " يُهدى"، وليس "يهدي" كذا. قد يكون كذلك. أي الآية خمسة وثلاثين من سورة يونس، لكن لا يوجد في القرآن أن "الله يُهدى من يشاء" مثلًا أو كذا، لا يوجد. إنما "يُهدي" هذه في سورة يونس.

حكم النية في الصلاة ومحلها القلب مع جواز الاستعانة باللسان

[المذيع]: مولانا الإمام، النية، لا بد وأن تكون ملفوظة وملحوظة في الصلاة ، لا بدأن أقول نويت أن أصلي، كما يُسأل؟

[الشيخ]: النية محلها القلب، ولكن لو استعان المرء باللسان لتأكيدها فلا بأس، لكن أصلها محلها القلب.

على سبيل المثال، شخص يقول في قلبه: أنا سأصلي العصر، ثم قال: نويت أن أصلي الظهر، إذن، فإن لسانه قال الظهر وقلبه العصر، فتكون العصر؛ لأن النية محلها القلب.

ختام الحلقة والشكر لفضيلة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء

[المذيع]: مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لكم ورضي الله عنكم دائمًا يا مولانا.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.

[المذيع]: دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.