ما منهج كتاب إحياء علوم الدين في تحصيل العلم الممدوح وما مكانة صحيح البخاري ومسلم في ذلك؟
يرى الإمام الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين أن العلم الممدوح هو ما يوصل إلى الله ويزيل الحجب عن القلب، وأن الاقتصار في الحديث على تحصيل ما في الصحيحين صحيح البخاري ومسلم يكفي لتحصيل أصول الإسلام. ويُفرّق بين مراتب التحصيل: الاقتصار والاقتصاد والاستقصاء، مع التحذير من علوم الخلاف المحدثة التي تُفسد ذوق الفقه وتصرف عن الله.
- •
هل العلم الذي تتعلمه يقربك من الله أم يحجبك عنه؟ الغزالي يُفرّق بين العلم الممدوح الذي يزيل الحجب وبين العلم المذموم الذي يزيدها.
- •
من عرف نفسه بالعجز والحدوث عرف ربه بالقدرة والقِدَم، وهذه هي حقيقة معرفة الله عبر معرفة النفس.
- •
ينصح الغزالي في إحياء علوم الدين بالاقتصار في الحديث على تحصيل ما في صحيح البخاري ومسلم، مع عدم لزوم حفظ متونهما بل تحصيلهما للرجوع إليهما عند الحاجة.
- •
صحيح البخاري يُروى بروايات عدة أشهرها رواية الفربري التي تلقاها عنه سبعون ألفًا، وفقه البخاري يظهر في عناوين أبوابه بينما مسلم أسهل ترتيبًا.
- •
مجموع الأحاديث النبوية لا يتجاوز خمسين ألف نص بما فيها الضعيف، والصحيح منها نحو خمسة عشر ألف حديث فقط.
- •
التعصب الفظ في الدعوة يُرسّخ البدعة ويصرف الناس عن الحق، والغزالي يحذر من علوم الخلاف المحدثة التي تُفسد ذوق الفقه وتصرف الهمة عن علم المذهب الحقيقي.
- 0:29
يُعرّف الغزالي في إحياء علوم الدين غاية العلم الممدوح بأنها الوصول إلى الله وإزالة الحجب التي تحول بين العبد وربه.
- 1:37
معرفة النفس بصفات النقص تقود إلى معرفة الله بصفات الكمال المقابلة، وهذه هي حقيقة الاسم الإلهي.
- 2:22
الغزالي في الإحياء يُبيّن أن العلم المحمود يزيل الحجب بين العبد وربه، بينما العلم المذموم يزيدها، والمحجوب هو الإنسان لا الله.
- 3:17
الغزالي ينصح في الإحياء بالاقتصار على تحصيل ما في صحيح البخاري ومسلم والتعويل على كتب علماء الرجال دون لزوم حفظها.
- 3:53
رواية الفربري هي الرواية المشهورة السائدة لصحيح البخاري في بلاد المسلمين، وتمتاز بأن الفربري تلقاها عنه سبعون ألفًا.
- 4:33
أحاديث قليلة توجد في روايات البخاري غير الفربري يضيفها الشراح كابن حجر في فتح الباري، والمطبوع المشهور هو رواية الفربري.
- 5:46
الغزالي لا يُلزم بحفظ متون صحيح البخاري ومسلم كاملة، بل يكفي تحصيلهما بما يُمكّن من الرجوع إليهما عند الحاجة.
- 6:07
صحيح مسلم أسهل ترتيبًا من البخاري الذي يُكرر الأحاديث ويقطعها، وفقه البخاري يظهر في عناوين أبوابه.
- 6:45
المشارقة يُقدّمون البخاري والمغاربة يُقدّمون مسلمًا، ومصر ملحقة بالمشرق، وكلا الصحيحين معتمدان.
- 8:06
الكتب الستة مع مسند الإمام أحمد تكفي لتحصيل كل حديث يُحتج به في أصول الإسلام من عقيدة وشريعة وأخلاق.
- 8:59
الغزالي يُقسّم تحصيل الحديث إلى اقتصار على الصحيحين واقتصاد بالمسندات الصحيحة واستقصاء بكل المنقول.
- 9:29
السيوطي ألّف الجامع الكبير لجمع الأحاديث لكن المناوي والعراقي الفاسي استدركا عليه بأحاديث لم يذكرها.
- 10:28
مجموع الأحاديث النبوية لا يتجاوز خمسين ألفًا، والصحيح منها نحو خمسة عشر ألف حديث فقط.
- 11:05
الغزالي ألّف في الفقه أربعة كتب متدرجة: الخلاصة فالوجيز فالوسيط فالبسيط، وذكرها في الإحياء كنماذج للعلم الممدوح.
- 12:03
مؤلفات الغزالي في الفقه والأصول والعقيدة والمنطق كلها من العلم الممدوح لأنها تدعو إلى الله وترد الشبهات.
- 12:58
علم الكلام عند الغزالي غايته حماية معتقد أهل السنة، وله مراتب من الاقتصار في قواعد العقائد إلى الاقتصاد في الاقتصاد في الاعتقاد.
- 13:49
الجدال لا ينفع مع المبتدع المتعصب، ويمكن رد العامي إلى الحق قبل اشتداد تعصبه، فإذا اشتد التعصب رسخت العقائد.
- 14:49
التعصب الفظ في الدعوة يُقوّي تمسك المخالف بباطله، واللطف والرحمة والنصح في الخلوة هو الطريق الناجح.
- 15:47
علماء السوء يستغلون التعصب والشتم لجمع الأتباع ويُسمّونه ذبًّا عن الدين، وهو في الحقيقة طلب للجاه والزعامة.
- 16:38
النابتة الناشئة تشتم العلماء لجمع الأتباع وهذا يوصل إلى الزعامة لا إلى الله، وعاقبته هلاك الخلق ورسوخ البدعة.
- 17:25
الغزالي يحذر من علوم الخلاف المحدثة ويصفها بالسم القاتل لأنها تُفضي إلى المنافسة والمباهاة، وقد ضيّع هو نفسه عمره فيها.
- 18:39
علم الخلاف يُفسد ذوق الفقه ويُذعن الذهن للجدل بدلًا من الفقه، وعلل المذهب موجودة في المذهب نفسه لا تحتاج إليه.
- 19:51
الغزالي يختم بتحذير من شياطين الإنس الذين يُغوون بالتعصب والجدال المذموم حتى أغنوا شياطين الجن عن الإضلال.
ما غاية العلم الممدوح عند الإمام الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين؟
غاية العلم الممدوح عند الغزالي في إحياء علوم الدين هي أن يوصلك إلى الله سبحانه وتعالى. وقد شبّه الغزالي الحال بأن بين العبد وربه سبعين ألف حجاب، وكلما سار في طريق الله سقط شيء من هذه الحجب وارتقت النفس لمعرفة ربها.
ما معنى قولهم من عرف نفسه فقد عرف ربه وكيف تُعرف صفات الله؟
معنى من عرف نفسه فقد عرف ربه أن من عرف نفسه بالحدوث عرف ربه بالقِدَم، ومن عرف نفسه بعدم العلم عرف ربه بالعلم، ومن عرف نفسه بالعجز عرف ربه بالقدرة. والله سبحانه وتعالى على تمام صفات الكمال حتى صارت في حقه أسماء، حيث ما أُطلقت انصرف الذهن إليه.
كيف يُفرّق كتاب إحياء علوم الدين بين العلم المحمود والعلم المذموم؟
يُفرّق الغزالي في إحياء علوم الدين بين العلم المحمود الذي يوصلك إلى الله ويزيل الحجب، والعلم المذموم الذي يحجبك عن الله ويزيد من الحجب. والله سبحانه وتعالى ليس محجوبًا بل هو أظهر من الظهور، وإنما المحجوب هو الإنسان نفسه، والعلم المحمود هو الذي يزيل هذه الحجب.
ما نصيحة الغزالي في إحياء علوم الدين بشأن تحصيل علم الحديث؟
ينصح الغزالي بالاقتصار في الحديث على تحصيل ما في الصحيحين صحيح البخاري ومسلم، وذلك بتصحيح نسخة على رجل خبير بعلم متن الحديث. أما حفظ أسامي الرجال فقد كُفي فيه بما تحمّله من قبله، ويمكن التعويل على كتبهم في ذلك.
ما أشهر روايات صحيح البخاري وما مكانة رواية الفربري؟
رُوي صحيح البخاري بروايات عدة منها رواية حماد بن شاكر ورواية المستملي، لكن الرواية المشهورة السائدة في بلاد المسلمين في العصر الحديث هي رواية الفربري. وهي أجود الروايات لأن الفربري قرأها على سبعين ألفًا، أي تلقاها عنه سبعون ألف شخص.
ما الأحاديث الموجودة في روايات البخاري الأخرى وليست في رواية الفربري وأين تُوجد؟
هناك أحاديث قليلة توجد في روايات كرواية المستملي وحماد والمحاملي ولا توجد في رواية الفربري. يذكرها العلماء في شروح البخاري كفتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني الذي قال فيه الشوكاني: لا هجرة بعد الفتح. والرواية المطبوعة المشهورة إنما هي من رواية الفربري مع مراعاة اختلاف الرواة عنه كأبي ذر الهروي.
هل يلزم حفظ متون صحيح البخاري ومسلم كاملة أم يكفي تحصيلهما للرجوع إليهما؟
لا يلزم حفظ متون الصحيحين كاملة، بل يكفي تحصيلهما تحصيلًا يُقدر منه على طلب ما يحتاج إليه عند الحاجة. أما حفظ أسامي الرجال فيمكن التعويل فيه على كتب العلماء السابقين.
ما الفرق بين صحيح البخاري وصحيح مسلم في الترتيب والتكرار وأيهما أسهل؟
صحيح مسلم أكثر وأسهل ترتيبًا من صحيح البخاري. أما البخاري فيُكرر الحديث كثيرًا ويقطعه، وقد يُروى الحديث الواحد تسع مرات أو عشرًا بروايات وتقطيعات مختلفة. وفقه الإمام البخاري يظهر في أبوابه وعناوين أبوابه.
من يُفضّل البخاري على مسلم ومن يُفضّل مسلمًا وما موقف مصر من ذلك؟
اختلف المشارقة والمغاربة في تفضيل البخاري على مسلم أو العكس؛ فالمشارقة يُقدّمون البخاري والمغاربة يُقدّمون مسلمًا. ومصر ملحقة بالمشرق، وكل المنطقة من مصر إلى بغداد إلى الهند يُقدّمون فيها البخاري على مسلم. وعلى كل حال فكلاهما صحيحان.
هل تكفي الكتب الستة ومسند أحمد لتحصيل أحاديث أصول الإسلام؟
نعم، من جمع الكتب الستة كالترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجة ومالك مع مسند الإمام أحمد فلن يفوته حديث يُحتج به من أصول الإسلام في العقيدة أو الشريعة أو الأخلاق. وما يخرج عن هذا إنما هو مزيد توثيق وبعض روايات إضافية لا تُضيع شيئًا من أصول الإسلام.
ما مراتب تحصيل علم الحديث عند الغزالي في إحياء علوم الدين؟
يُقسّم الغزالي تحصيل علم الحديث إلى ثلاث مراتب: الاقتصار وهو الاكتفاء بالصحيحين، والاقتصاد وهو إضافة ما خرج عنهما من المسندات الصحيحة، والاستقصاء وهو استيعاب كل ما نُقل من الضعيف والقوي والصحيح والسقيم مع معرفة الطرق وأحوال الرجال.
هل استطاع الإمام السيوطي جمع كل الأحاديث في الجامع الكبير ومن استدرك عليه؟
حاول الإمام السيوطي جمع كل الأحاديث في كتابه الجامع الكبير لكنه لم يستطع الإحاطة بها كلها. استدرك عليه الإمام المناوي في كتابه الجامع الأزهر الذي جمع فيه أكثر مما جمع السيوطي، كما استدرك عليه الإمام العراقي الفاسي أيضًا.
كم يبلغ إجمالي عدد الأحاديث النبوية وكم الصحيح منها؟
إجمالي الأحاديث النبوية بما فيها الضعيف لا يتجاوز خمسين ألف نص. والصحيح منها بما لا خلاف عليه نحو خمسة عشر ألف حديث من الخمسين ألفًا، والباقي ما بين الضعيف الذي يُحتج به والضعيف المردود الذي لا يُحتج به.
ما مؤلفات الغزالي الأربعة في الفقه وما ترتيبها من الأصغر إلى الأكبر؟
ألّف الغزالي أربعة كتب في الفقه: الخلاصة وهي اختصار الوجيز، ثم الوجيز، ثم الوسيط وهو ثلاثة أمثال الوجيز، ثم البسيط وهو الأوسع. وقد أشار في إحياء علوم الدين إلى هذه المؤلفات كأمثلة عملية على العلم الممدوح.
ما العلوم التي كتب فيها الغزالي وكيف تندرج ضمن العلم الممدوح؟
كتب الغزالي في الفقه والأصول والعقيدة والمنطق، وكتب في كل علم رأى أنه يحفظ الدين أو يساعد المسلمين على رد الشبهات أو الإجابة على أصحاب الأديان الأخرى أو الرد على الفلاسفة. وكل هذه العلوم تندرج ضمن العلم الممدوح لأنها في النهاية تدعو إلى الله سبحانه وتعالى.
ما مقصود علم الكلام عند الغزالي وما مراتب تحصيله؟
مقصود علم الكلام عند الغزالي هو حماية المعتقدات التي نقلها أهل السنة من السلف الصالح لا غير. ويُقسّم تحصيله إلى مراتب: الاقتصار بمعتقد مختصر كما في كتاب قواعد العقائد من الإحياء، والاقتصاد بما يبلغ مائة ورقة كما في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد الذي يُحتاج إليه لمناظرة المبتدع.
هل ينفع الجدال مع المبتدع المتعصب وما موقف الغزالي من ذلك؟
لا ينفع الكلام مع المبتدع بعد أن يتعلم شيئًا من الجدل، فإن أُفحم لم يترك مذهبه وأحال القصور على نفسه. أما العامي فيمكن رده إلى الحق بالجدل قبل أن يشتد تعصبه، فإذا اشتد التعصب وقع اليأس منه لأن التعصب يُرسّخ العقائد في النفوس.
لماذا يضر التعصب الفظ في الدعوة إلى الحق وما البديل الصحيح؟
علماء السوء يبالغون في التعصب للحق وينظرون إلى المخالفين بالازدراء والاستحقار، فتنبعث منهم الدعوة بالمكافأة والمقابلة مما يُقوّي غرض المخالف في التمسك بباطله. والبديل هو اللطف والرحمة والنصح في الخلوة لا في معرض التعصب والتحقير، وقد أراد الله نبيه أن يكون رحمة مهداة.
كيف يستغل علماء السوء التعصب لجمع الأتباع وما خطورة ذلك؟
علماء السوء يتخذون التعصب واللعن والشتم للخصوم آلةً لاستمالة الأتباع، لأن الجاه لا يقوم إلا بالاستتباع. ويُسمّون هذا التعصب ذبًّا عن الدين ونضالًا عن المسلمين، بينما هو في الحقيقة طريق للزعامة والتصدر لا للوصول إلى الله.
ما خطر النابتة الناشئة التي تشتم العلماء لجمع الأتباع وما عاقبة ذلك؟
النابتة الناشئة يشتمون الناس والعلماء من أجل جمع الأتباع، وهذا لا يوصل إلى الله بل يوصل إلى زعامة وفخار وتصدر. وعاقبة ذلك هلاك الخلق ورسوخ البدعة في النفوس، ولا يستجيب إليه العوام بعد التعصب.
لماذا يحذر الغزالي من علوم الخلاف المحدثة ويصفها بالسم القاتل؟
يحذر الغزالي من الخلافيات المحدثة التي أُبدع فيها من التحريرات والمجادلات ما لم يُعهد في السلف، ويصفها بالسم القاتل والداء العضال لأنها ردّت الفقهاء إلى طلب المنافسة والمباهاة. والغزالي يتكلم من تجربة شخصية إذ يقول إنه ضيّع عمره فيها ثم ألهمه الله رشده فهجرها واشتغل بنفسه.
كيف يُفسد علم الخلاف ذوق الفقه ويصرف عن علم المذهب الحقيقي؟
علم الخلاف يُفسد ذوق الفقه لأن من ألِف طبعه رسوم الجدل أذعن ذهنه لمقتضيات الجدل وجبُن عن الإذعان لذوق الفقه. وعلل المذهب مذكورة في المذهب نفسه، والزيادة عليها مجادلات لم يعرفها الصحابة. ومن يشتغل بعلم الخلاف إنما يطلب الصيت والجاه وقد ينقضي عليه العمر دون أن تنصرف همته إلى علم المذهب الحقيقي.
ما المقصود بشياطين الإنس الذين أراحوا شياطين الجن من الإغواء؟
يقصد الغزالي بشياطين الإنس أولئك الذين يُغوون الناس ويُضلّونهم بأساليبهم البشرية من تعصب وشتم وجدال مذموم، حتى أراحوا شياطين الجن من التعب في الإغواء والإضلال. وهذا ختام تحذيري يدعو إلى الحذر من هؤلاء والابتعاد عنهم.
إحياء علوم الدين يجعل غاية كل علم الوصول إلى الله، وينصح بالصحيحين أساسًا للحديث مع التحذير من الجدل المُفسد.
إحياء علوم الدين للإمام الغزالي يُقسّم العلوم إلى ممدوح يوصل إلى الله ومذموم يحجب عنه، ويرى أن الاقتصار في الحديث على تحصيل ما في صحيح البخاري ومسلم يكفي لتحصيل أصول الإسلام في العقيدة والشريعة والأخلاق. ومن أضاف إليهما الكتب الستة ومسند الإمام أحمد فلن يفوته حديث معتبر من أصول الدين.
يُفرّق الغزالي بين ثلاث مراتب في تحصيل الحديث: الاقتصار على الصحيحين، والاقتصاد بإضافة المسندات الصحيحة، والاستقصاء باستيعاب كل المنقول. وفي باب الدعوة يُحذّر من التعصب الفظ الذي يُرسّخ البدعة في النفوس، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾، ومن علوم الخلاف المحدثة التي تُفسد ذوق الفقه وتصرف الهمة عن علم المذهب الحقيقي.
أبرز ما تستفيد منه
- العلم الممدوح هو ما يزيل الحجب ويوصل إلى الله، والمذموم ما يزيدها.
- الصحيح من الأحاديث النبوية نحو خمسة عشر ألف حديث من خمسين ألف نص.
- رواية الفربري هي الرواية المشهورة السائدة لصحيح البخاري في بلاد المسلمين.
- التعصب في الدعوة يُرسّخ البدعة، واللطف والرحمة هما طريق الهداية الحقيقية.
- علوم الخلاف المحدثة تُفسد ذوق الفقه وتصرف الهمة عن علم المذهب الحقيقي.
مقدمة الدرس وغاية العلم الممدوح عند الإمام الغزالي
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في كتابه الإحياء، ما زال يتكلم عن العلم الممدوح والمذموم وما بينهما من علوم، وأن غاية العلم الممدوح هو أن يوصلك إلى الله سبحانه وتعالى.
وكما قالوا: إنك محجوب وبينك وبين الله سبعين ألف حجاب، ولعلها تكون للتكثير، وقد يكون أكثر من ذلك. وكلما سرت في طريق الله سقط شيء من هذه الحجب، وارتقت النفس لمعرفة ربها.
من عرف نفسه فقد عرف ربه ومعرفة صفات الله بمعرفة صفات النفس
وكما قالوا قديمًا: من عرف نفسه فقد عرف ربه، يعني من عرف نفسه بالحدوث عرف ربه بالقِدَم، ومن عرف نفسه بعدم العلم عرف ربه بالعلم، ومن عرف نفسه بالعجز عرف ربه بالقدرة.
وقِسْ على ذلك في جميع الصفات؛ فالله سبحانه وتعالى على تمام صفات الكمال، حتى صارت في حقه أسماءً، حيث ما أُطلقت انصرف الذهن إليه سبحانه وتعالى، وهذا هو حقيقة الاسم.
العلم المحمود يوصل إلى الله والعلم المذموم يحجب عنه
فمع الإمام الغزالي في هذا الكتاب [الإحياء] الذي جعل فيه العلم المحمود يوصلك إلى الله، والعلم المذموم على خلاف ذلك فإنه يحجبك عن الله ويزيد من الحجب.
والله ليس محجوبًا، ولا يصح أن تقول: هذا الحجاب حجب الله عني، فأنت المحجوب؛ لأن الله سبحانه وتعالى أظهر من الظهور وأجلى من البينات، وأنه سبحانه وتعالى لا يحجبه شيء ولا يقدر شيء أن يحجبه، وإنما المحجوب هو أنت.
فالحجاب إنما هو مسلط عليك، والعلم المحمود يزيل هذه الحجب.
نصيحة الغزالي بالاقتصار في الحديث على تحصيل ما في الصحيحين
[القارئ]: قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، آمين:
وأما الحديث فالاقتصار فيه تحصيل ما في الصحيحين بتصحيح نسخة على رجلٍ خبيرٍ بعلم متن الحديث، وأما حفظ أسامي الرجال فقد كُفيتَ فيه بما تحمَّله عنك من قبلك.
رواية الفربري لصحيح البخاري وشيوعها في بلاد المسلمين
[الشيخ]: أما صحيح البخاري فقد رُوي لنا بروايات، منها رواية حماد بن شاكر، ومنها رواية المستملي، ولكن الرواية المشهورة السائدة في بلادنا وسائر بلاد المسلمين في العصر الحديث فهي رواية الفربري، وهي التي شاعت واستقرت.
ولذلك هي أجود الروايات؛ لأنه يُقال أن الفربري قد قرأها على سبعين ألفًا، يعني تلقاها عنه سبعون ألفًا.
الأحاديث الموجودة في روايات أخرى للبخاري وليست في رواية الفربري
وهناك روايات ضئيلة توجد في كل رواية كرواية المستملي أو رواية حماد أو رواية المحاملي لا توجد في الفربري، وهذه أحاديث قليلة يقول فيها العلماء: أخرجه البخاري، ثم لا تجدها فيما معك، وإنما تجدها في الشراح.
فمن شرح البخاري يضيفونها، مثل الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري الذي قال فيه العلماء ومنهم الشوكاني: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، يعني بعد الفتح [فتح الباري] لن تستطيع أن تهاجر [أي لا يُحتاج إلى تأليف مثله].
ولكن هذه الروايات البسيطة التي هي موجودة في البخاري وليست في رواية الفربري تعني أحاديث قليلة، والرواية المطبوعة المشهورة إنما هي من رواية الفربري، مع مراعاة اختلاف الرواة عنه كـأبي ذر الهروي وإخوانه.
نصيحة الغزالي بعدم لزوم حفظ متون الصحيحين وتحصيلها عند الحاجة
[القارئ]: وأما حفظ أسامي الرجال فقد كُفيت فيه بما تحمَّله عنك من قبلك، ولك أن تعوِّل على كتبهم، وليس يلزمك حفظ متون الصحيحين، ولكن تُحصِّله تحصيلًا تقدر منه على طلب ما تحتاج إليه عند الحاجة.
المقارنة بين صحيح البخاري وصحيح مسلم في الترتيب والتكرار
[الشيخ]: والإمام مسلم في صحيحه أكثر وأسهل ترتيبًا من الإمام البخاري. الإمام البخاري يكرر الحديث كثيرًا ويقطعه، وتجد الحديث قد رُوي تسع مرات وعشر مرات بروايات مختلفة وتقطيعات مختلفة.
وفقه الإمام البخاري يظهر في أبوابه وفي عناوين أبوابه، ولكن الإمام مسلم أسهل وأكثر ترتيبًا.
خلاف المشارقة والمغاربة في تفضيل البخاري على مسلم أو العكس
ولذلك اختلف المشارقة والمغاربة في تفضيل البخاري على مسلم أو العكس؛ ففضَّل المشارقة البخاري وجعلوه مقدمًا، وفضَّل المغاربة مسلمًا.
قالوا: لمسلمٍ فضل، قلت: البخاري أعلى، قالوا: المكرر فيه، قلت: المكرر أحلى، أي أن السكر المكرر أحلى من السكر البني الذي ليس مكررًا.
فهذا نزاع بين علماء المشرق وعلماء المغرب؛ هناك [في المغرب] يقدمون مسلمًا، وفي المشرق يقدمون البخاري. ومصر ملحقة بالمشرق، وابتداءً من ليبيا إلى الأندلس كان هذا هو المغرب يسمونه المغرب، لكن بدايةً من مصر يسمونها المشرق، فمن مصر إلى بغداد إلى الهند كل هذه المساحة إنما يقدمون فيها الإمام البخاري على الإمام مسلم.
وعلى كل حال فالبخاري ومسلم صحيحان.
الكتب الستة ومسند أحمد تكفي لتحصيل أصول الإسلام من الأحاديث
وهناك من يضيف إلى ذلك بعض الكتب الستة كالترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجة ومالك، أظن أنه لا يفوتك حديث. فإذا أضفت إلى هذا الديوان مسند الإمام أحمد، فإن أي حديث يُحتج به ويكون من أصول الإسلام أو تحتاج إليه في العقيدة أو الشريعة أو الأخلاق لا يخرج عن هذا.
إنما يخرج عن هذا مزيد التوثيق وبعض الروايات التي يمكن أن تُفيد فوائد، لكن هذا القدر لا يضيع معه شيء من أصول الإسلام، والحمد لله رب العالمين.
مراتب تحصيل الحديث من الاقتصار إلى الاستقصاء عند الغزالي
[القارئ]: وأما الاقتصاد فيه [في علم الحديث] فأن تضيف إليهما [الصحيحين] ما خرج عنهما مما ورد في المسندات الصحيحة.
وأما الاستقصاء فما وراء ذلك إلى استيعاب كل ما نُقل من الضعيف والقوي والصحيح والسقيم، مع معرفة الطرق الكثيرة في النقل ومعرفة أحوال الرجال وأسمائهم وأوصافهم.
محاولة الإمام السيوطي جمع الأحاديث واستدراك العلماء عليه
[الشيخ]: وحاول الإمام السيوطي أن يُحصِّل ذلك [جمع كل الأحاديث] لكنه لم يستطع، فألَّف كتابه الجامع الكبير، ولكن استدرك عليه علماء.
منهم الإمام المناوي؛ فإنه استدرك أحاديث في كتاب اسمه الجامع الأزهر، جمع فيه أكثر مما جمع السيوطي، أو هناك أحاديث كثيرة في كتاب الجامع الأزهر لم يذكرها السيوطي في كتاب الجامع الكبير.
ومنها ما ذكره الإمام العراقي الفاسي، وهذا العراقي ليس عبد الرحيم العراقي المعروف هنا [في المشرق] الذي هو شيخ ابن حجر العسقلاني، بل هو شخص آخر. وقد استدرك العراقي الفاسي أيضًا على السيوطي، وكذلك فعل المناوي الذي استدرك على السيوطي أيضًا.
إجمالي عدد الأحاديث النبوية والصحيح منها لا يتجاوز خمسة عشر ألفًا
وإذا جمعنا كل ذلك [ما في الجامع الكبير والجامع الأزهر وغيرهما] فإن الأحاديث لا تزيد عن خمسين ألف نص بما فيها الضعيف، والضعيف المنجبر الذي يؤخذ به في الأحكام، ولا تصل إلى خمسين ألفًا.
والصحيح من ذلك بما لا خلاف عليه نحو خمسة عشر ألف حديث من الخمسين ألفًا، والباقي إنما هو وارد ما بين الضعيف الذي يُحتج به والضعيف المردود الذي لا يُحتج به.
نصيحة الغزالي بالاقتصار في الفقه على مختصر المزني ومؤلفاته الأربعة
[القارئ]: وأما الفقه فالاقتصار فيه على ما يحويه مختصر المزني رحمه الله، وهو الذي رتبناه في خلاصة المختصر، والاقتصاد فيه ما يبلغ ثلاثة أمثاله، وهو القدر الذي أوردناه في الوسيط من المذهب، والاستقصاء ما أوردناه في البسيط إلى ما وراء ذلك من المطولات.
[الشيخ]: فالإمام الغزالي ألَّف أربعة كتب [في الفقه]:
- •
الكتاب الأول سماه الوجيز.
- •
ثم توسط فسماه الوسيط.
- •
ثم بسطه فسماه البسيط.
- •
واختصر الوجيز في الخلاصة.
فأصبحت أربعة كتب: الخلاصة فـالوجيز فـالوسيط فـالبسيط.
الإمام الغزالي يضرب الأمثال بمؤلفاته في العلوم الشرعية الممدوحة
هو [الإمام الغزالي] يضرب الأمثال عمليًّا بأن هذا من العلم الممدوح؛ فقد كتب فيه، وكتب في الأصول المستصفى الذي ما زال عمدة في أصول الفقه إلى يومنا هذا، وكتب في العقيدة وكتب في المنطق.
وكتب في كل علم رأى أنه يحفظ الدين أو أنه يساعد المسلمين على رد الشبهات، أو الإجابة على أصحاب الأديان الأخرى، أو من يريد أن يهتدي إلى الإسلام ونجيب عنه بما قد خطر في باله، أو الرد على الفلاسفة، أو نحو ذلك من الأمور الشرعية المرعية التي هي أيضًا من العلم الممدوح؛ لأنها في النهاية تدعو إلى الله سبحانه وتعالى.
مقصود علم الكلام حماية معتقدات أهل السنة ومؤلفات الغزالي فيه
[القارئ]: وأما الكلام فمقصوده حماية المعتقدات التي نقلها أهل السنة من السلف الصالح لا غير، وما وراء ذلك طلب لكشف حقائق الأمور من غير طريقتها.
ومقصود حفظ السنة تحصيل رتبة الاقتصار منه بمعتقد مختصر، وهو القدر الذي أوردناه في كتاب قواعد العقائد من جملة هذا الكتاب [الإحياء].
والاقتصاد فيه ما يبلغ قدر مائة ورقة، وهو الذي أوردناه في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد، ويحتاج إليه لمناظرة مبتدع ومعارضة بدعته بما يفسدها وينزعها عن قلب العامي.
الجدال مع المبتدع المتعصب لا ينفع وأهمية اللطف في النصيحة
وذلك [الكلام في مناظرة المبتدع] لا ينفع إلا مع العوام قبل اشتداد تعصبهم. وأما المبتدع بعد أن يعلم من الجدل ولو شيئًا يسيرًا فقلما ينفع معه الكلام.
[الشيخ]: إنا لله وإنا إليه راجعون.
[القارئ]: فإنك إن أفحمته لم يترك مذهبه، وأحال بالقصور على نفسه، وقدَّر أن عند غيره جوابًا ما وهو عاجز عنه، وإنما أنت ملبِّس عليه بقوة المجادلة.
وأما العامي إذا صُرف عن الحق بنوع جدل يمكن أن يُرَدَّ إليه بمثله قبل أن يشتد التعصب للأهواء، فإذا اشتد تعصبهم وقع اليأس منهم؛ إذ التعصب سبب يرسخ العقائد في النفوس.
التعصب للحق بطريقة فظة يضر ولا ينفع وأهمية الرحمة في الدعوة
وهو [التعصب] من آفات علماء السوء؛ فإنهم يبالغون في التعصب للحق وينظرون إلى المخالفين بعين الازدراء والاستحقار، فتنبعث منهم الدعوة بالمكافأة والمقابلة والمعاملة، وتتوافر بواعثهم على طلب نصرة الباطل، ويقوى غرضهم في التمسك بما نُسبوا إليه.
ولو جاءوا من جانب اللطف والرحمة والنصح في الخلوة لا في معرض التعصب والتحقير لأنجحوا فيه.
[الشيخ]:
﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159]
ولكن الله سبحانه وتعالى أراد نبيه أن يكون رحمة مهداة، وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.
التعصب الأحمق للحق يضر ولا بد من اللطف والاهتمام بهداية المخالف
ولذلك فإن التعصب بهذه الطريقة الغبية للحق يضر ولا ينفع، وهو للحق ولكن لا بد من اللطف في الكلام، ولا بد أن تهتم بمن تجادله، وأن تتمنى هدايته، وليس أن تتمنى ضلاله أو أن تنشق الأرض وتبلعه، وهذه القسوة التي نراها كثيرًا في القلوب.
[القارئ]: ولكن لمّا كان الجاه لا يقوم إلا بالاستتباع، ولا يستميل الأتباع مثل التعصب واللعن والشتم للخصوم، اتخذوا التعصب عادتهم وآلتهم، وسمَّوه ذبًّا عن الدين ونضالًا عن المسلمين.
النابتة الناشئة تشتم العلماء لجمع الأتباع وهذا ليس طريقًا إلى الله
[الشيخ]: وهذا هو الحاصل في النابتة الناشئة التي ظهرت عندنا؛ فكثيرٌ منهم يشتمون الناس ويشتمون العلماء من أجل أن يجمعوا الأتباع.
فهذا ليس غرضه الله ولا يوصل إلى الله، هذا يوصل إلى زعامةٍ يريدها وإلى فخارٍ أو تصدُّرٍ يسعى إليه، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
[القارئ]: وفيه على التحقيق هلاك الخلق ورسوخ البدعة في النفوس.
[الشيخ]: وهذا لا يستجيب إليه العوام بعد التعصب كما رأيناه وسمعناه، وهنا يتدخل الله سبحانه وتعالى.
تحذير الغزالي من الخلافيات المحدثة والمجادلات التي لم يعرفها السلف
[القارئ]: وأما الخلافيات التي أُحدثت في هذه العصور المتأخرة وأُبدع فيها من التحريرات والتصنيفات والمجادلات ما لم يُعهد مثلها في السلف، فإياك أن تحوم حولها، واجتنبها اجتناب السم القاتل؛ فإنها الداء العضال.
وهو الذي ردَّ الفقهاء كلهم إلى طلب المنافسة والمباهاة على ما سيأتيك تفصيل غوائلها وآفاتها.
وهذا الكلام ربما يُسمع من قائله فيُقال: الناس أعداء ما جهلوا، فلا تظنن ذلك، فعلى الخبير سقطت، فاقبل هذه النصيحة ممن ضيَّع العمر فيه زمانًا، وزاد فيه على الأولين تصنيفًا وتحقيقًا وجدلًا وبيانًا، ثم ألهمه الله رشده وأطلعه على عيبه فهجره واشتغل بنفسه.
علم الخلاف يفسد ذوق الفقه ويشغل عن علم المذهب الحقيقي
فلا يغرنك قول من يقول: الفتوى عماد الشرع ولا تُعرف عِلله إلا بعلم الخلاف؛ فإن علل المذهب مذكورة في المذهب، والزيادة عليها مجادلات لم يعرفها الأولون ولا الصحابة، وكانوا أعلم بعلل الفتاوى من غيرهم.
بل هي مع أنها غير مفيدة في علم المذهب ضارة مُفسدة لذوق الفقه؛ فإن الذي يشهد له حدس المفتي إذا صح ذوقه في الفقه لا يمكن إخضاعه لشروط الجدل في أكثر الأمر.
فمن ألِف طبعه رسوم الجدل أذعن ذهنه لمقتضيات الجدل، وجبُن عن الإذعان لذوق الفقه، وإنما يشتغل به من يشتغل لطلب الصيت والجاه ويتعلل بأنه يطلب علل المذهب، وقد ينقضي عليه العمر ولا تنصرف همته إلى علم المذهب.
التحذير من شياطين الإنس الذين أراحوا شياطين الجن من الإغواء
فكن من شياطين الجن في أمان، واحترز من شياطين الإنس؛ فإنهم أراحوا شياطين الجن من التعب في الإغواء والإضلال.
[الشيخ]: فاللهم أبعدنا عنهم وأبعدهم عنا، آمين يا رب. وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما غاية العلم الممدوح عند الإمام الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين؟
الوصول إلى الله وإزالة الحجب
ما الرواية المشهورة السائدة لصحيح البخاري في بلاد المسلمين؟
رواية الفربري
كم يبلغ عدد الأحاديث الصحيحة التي لا خلاف عليها من مجموع الأحاديث النبوية؟
خمسة عشر ألف حديث
أيهما أسهل ترتيبًا وأقل تكرارًا: صحيح البخاري أم صحيح مسلم؟
صحيح مسلم
من يُقدّم صحيح مسلم على صحيح البخاري تاريخيًا؟
علماء المغرب
ما الكتاب الذي ألّفه الإمام المناوي مستدركًا فيه على السيوطي؟
الجامع الأزهر
ما أكبر مؤلفات الغزالي الفقهية الأربعة وأوسعها؟
البسيط
ما مقصود علم الكلام عند الإمام الغزالي؟
حماية معتقدات أهل السنة المنقولة عن السلف الصالح
ما الذي يحدث عند إفحام المبتدع المتعصب في الجدال وفق ما ذكره الغزالي؟
لا يترك مذهبه ويُحيل القصور على نفسه
ما الذي يصفه الغزالي بالسم القاتل والداء العضال؟
الخلافيات المحدثة والمجادلات التي لم يعرفها السلف
ما الكتاب الذي ألّفه ابن حجر العسقلاني شرحًا لصحيح البخاري؟
فتح الباري
ما الكتاب الذي ألّفه الغزالي في أصول الفقه وما زال عمدة فيه؟
المستصفى
ما معنى قول الغزالي إن بين العبد وربه سبعين ألف حجاب؟
يقصد أن الإنسان هو المحجوب لا الله، وكلما سار في طريق الله سقط شيء من هذه الحجب وارتقت نفسه لمعرفة ربها، والعلم الممدوح هو ما يُزيل هذه الحجب.
كيف تُعرف صفات الله من خلال معرفة النفس؟
من عرف نفسه بالحدوث عرف ربه بالقِدَم، ومن عرف نفسه بعدم العلم عرف ربه بالعلم، ومن عرف نفسه بالعجز عرف ربه بالقدرة، وهكذا في جميع الصفات.
لماذا وصف الشوكاني فتح الباري بقوله: لا هجرة بعد الفتح؟
يقصد أنه بعد تأليف فتح الباري لابن حجر العسقلاني لم يعد ثمة حاجة لتأليف شرح مماثل لصحيح البخاري، فهو كافٍ وجامع.
ما الفرق بين الاقتصار والاقتصاد والاستقصاء في تحصيل الحديث؟
الاقتصار هو الاكتفاء بالصحيحين، والاقتصاد هو إضافة المسندات الصحيحة إليهما، والاستقصاء هو استيعاب كل ما نُقل من صحيح وضعيف مع معرفة الطرق وأحوال الرجال.
ما إجمالي عدد الأحاديث النبوية بما فيها الضعيف؟
لا تتجاوز خمسين ألف نص بما فيها الضعيف، والصحيح منها بما لا خلاف عليه نحو خمسة عشر ألف حديث.
ما الكتب الأربعة التي ألّفها الغزالي في الفقه مرتبةً من الأصغر إلى الأكبر؟
الخلاصة ثم الوجيز ثم الوسيط ثم البسيط، وقد اختصر الوجيز في الخلاصة وتوسع في الوسيط وبسط في البسيط.
ما كتاب الغزالي المختصر في العقيدة الوارد ضمن الإحياء؟
كتاب قواعد العقائد، وهو المرتبة الأولى من مراتب تحصيل علم الكلام عنده.
ما كتاب الغزالي الذي يُحتاج إليه لمناظرة المبتدع؟
كتاب الاقتصاد في الاعتقاد، وهو يبلغ نحو مائة ورقة ويمثل مرتبة الاقتصاد في علم الكلام.
لماذا يُفسد علم الخلاف ذوق الفقه؟
لأن من ألِف رسوم الجدل أذعن ذهنه لمقتضياته وجبُن عن الإذعان لذوق الفقه، وعلل المذهب موجودة في المذهب نفسه ولا تحتاج إلى علم الخلاف.
ما الذي يجعل التعصب في الدعوة ضارًا لا نافعًا؟
لأنه يُقوّي غرض المخالف في التمسك بباطله ويبعث فيه الدعوة بالمكافأة والمقابلة، بينما اللطف والرحمة والنصح في الخلوة هو ما يُنجح الدعوة.
ما الذي يجمعه النابتة الناشئة من شتم العلماء وفق ما ذكره الغزالي؟
يجمعون الأتباع ويطلبون الزعامة والتصدر، وهذا لا يوصل إلى الله وعاقبته هلاك الخلق ورسوخ البدعة في النفوس.
ما الذي يقصده الغزالي بشياطين الإنس؟
يقصد أولئك الذين يُغوون الناس ويُضلّونهم بالتعصب والجدال المذموم والشتم، حتى أراحوا شياطين الجن من التعب في الإغواء والإضلال.
ما الآية القرآنية التي استشهد بها في سياق الحديث عن اللطف في الدعوة؟
قوله تعالى: ﴿ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ من سورة آل عمران، آية 159.
لماذا قال الغزالي عن نفسه إنه ضيّع عمره في علوم الخلاف؟
لأنه اشتغل بها زمانًا وزاد فيها على الأولين تصنيفًا وتحقيقًا وجدلًا، ثم ألهمه الله رشده وأطلعه على عيبها فهجرها واشتغل بنفسه.
ما الكتب الستة في الحديث التي ذكرها الغزالي إضافةً إلى الصحيحين؟
الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة وموطأ مالك، وإضافة مسند الإمام أحمد إليها تكفل عدم فوات أي حديث من أصول الإسلام.
