اكتمل ✓
رفع عيسى إلى السماء ومكر الله وأحكام سورة آل عمران - تفسير, سورة آل عمران

ما معنى رفع عيسى إلى السماء ومكر الله في سورة آل عمران وهل تُنسخ آيات إرجاء الحكم إلى يوم القيامة؟

رفع عيسى عليه السلام إلى السماء معناه الأخذ والاجتباء لا الموت، كما في قوله تعالى ﴿إني متوفيك ورافعك إليّ﴾. أما مكر الله فهو من صفات المقابلة التي لا تُذكر إلا في سياق مقابلة مكر العباد، وهو خير محض في مواجهة شرهم. وآيات إرجاء الحكم إلى يوم القيامة لا تقبل النسخ لأنها أخبار عما سيكون، والخبر لا يدخله النسخ.

3 دقائق قراءة
  • هل يمكن أن تعني كلمة "الوفاة" في القرآن الكريم غير الموت، وما دلالتها في قوله تعالى ﴿إني متوفيك ورافعك إليّ﴾؟

  • الحواريون أعلنوا إيمانهم باتباع سيدنا عيسى عليه السلام وطلبوا أن يُكتبوا مع الشاهدين في دعاء صريح.

  • مكر الله في الآية الكريمة من صفات المقابلة التي لا يصح اشتقاق اسم منها، ولا تُذكر إلا في سياق مقابلة مكر العباد.

  • العقوبة الإلهية ليست سيئة في حقيقتها وإن سُميت كذلك، لأنها تصرف في الملك الإلهي مقابل ظلم العباد.

  • جعل الله أتباع عيسى الموحدين فوق الكافرين إلى يوم القيامة، وأرجأ الحكم النهائي في الخلاف إلى ذلك اليوم.

  • آيات إرجاء الحكم إلى يوم القيامة لا تقبل النسخ لأنها أخبار عن المستقبل، والخبر لا يدخله النسخ.

دعاء الحواريين في سورة آل عمران بالإيمان واتباع الرسول عيسى عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب الله وفي سورة آل عمران، يقول ربنا سبحانه وتعالى على لسان الحواريين الذين اتبعوا سيدنا عيسى عليه السلام، يقول ربنا:

﴿ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ [آل عمران: 53]

نعم، الحواريون يدعون ربهم بأنهم قد آمنوا؛ آمنا بما أنزلت في الإنجيل، واتبعنا الرسول سيدنا عيسى، فاكتبنا مع الشاهدين.

الحواريون أخلصوا الإيمان ونصروا سيدنا عيسى عليه السلام وأعلنوا إسلامهم

فهؤلاء [الحواريون] هم الذين أخلصوا الإيمان تمامًا وأعلنوه، ونصروا سيدنا عيسى [عليه السلام].

﴿مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 52]

هم أنصار الله، فهم يقولون على الفور مباشرة مع ربنا:

﴿ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ [آل عمران: 53]

مكر الكفار بعيسى عليه السلام ومكر الله خير الماكرين

﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ [آل عمران: 54]

من الذي مكر؟ فالذي مكر هم الأقوام الذين أحسّ عيسى منهم الكفر، الذين يمكرون من قبل ومن بعد، الذين اضطروه إلى أن يطالبهم بالصراحة.

﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ [آل عمران: 54]

صفة المكر لله تعالى من صفات المقابلة والمشاكلة لا تُذكر إلا في سياقها

هذه [صفة المكر] من الصفات التي لا تُذكر إلا مقابلة، أي لا يصح أن تشتق منها اسمًا فتقول إن الله ماكر، لا ينفع هذا؛ لأن هذه من صفات المقابلة.

هذه مثل قوله تعالى:

﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ﴾ [النساء: 142]

يجب أن تتذكر معًا هكذا: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾، فهذه من الصفات المقابلة يسمونها المشاكلة.

سمّى الله سبحانه وتعالى ما تصرّف فيهم بإذنه مكرًا؛ لأن الذي قد صدر منهم مكر.

معنى جزاء سيئة مثلها وأن العقوبة الإلهية ليست سيئة في حقيقتها

و جزاء سيئة مثلها، لكن هذه الثانية [عقوبة الله] ليست سيئة بل عقوبة، والعقوبة هي التي تمنع الجريمة ولا تجعل المجرم يفلت بجريمته.

ولذلك هي ليست في حقيقتها سيئة، وإنما سُمّيت سيئة لأنها كانت في مقابل سيئة أخرى.

فكذلك سمّى الله تعالى تصرّفه في الخلق مكرًا عندما كان الذي صدر من الخلق مكرًا.

﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ٱللَّهُ﴾ [آل عمران: 54]

إحاطة الله بالخلق وقدرته عليهم والفرق بين تصرف الله وتصرف العبد

بمعنى أن الله سبحانه وتعالى محيط بنا وقادر علينا، ولا نستطيع أن نخرج من أرضه أو سمائه، وعلينا ألا نمكر وإلا فإن الله يملك من التصرف فينا ما يقابل ذلك المكر.

ولكن ربنا سبحانه وتعالى في تصرفه يتصرف في ملكه، وأنت في تصرفك تصرفت بظلم من عندك؛ لأن هذا الملك ليس ملكك.

﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ [آل عمران: 54]

أي أن مكر الله خير وإن كان في مواجهة مكر أولئك الذي هو شر.

معنى التوفي في قوله تعالى إني متوفيك ورافعك إليّ وتطهير عيسى من الكافرين

﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَـٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ﴾ [آل عمران: 55]

متوفيك يعني آخذك إليّ ورافعك إليّ، فإذن الوفاة هنا ليست الموت، وإنما الوفاة هنا هي الأخذ والاجتباء.

﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: 55]

[أي مطهرك من] الذين كفروا وأتعبوك.

جعل الله أتباع عيسى فوق الكافرين إلى يوم القيامة وإرجاء الحكم للآخرة

﴿وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ [آل عمران: 55]

يبقى الذين اتبعوك من؟ أولئك الذين قالوا:

﴿وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 52]

اتباعه هم [المسلمون الموحدون]، وجعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة.

﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران: 55]

إذن هو أرجأ الحكم إلى يوم القيامة.

واجب المسلمين في الدنيا البلاغ والبيان والصبر والتعايش دون إكراه في الدين

هنا في الدنيا علينا البلاغ، وعلينا البيان، وعلينا الصبر الجميل، وعلينا التعايش.

أي لا يجوز أن أُكرهه على الدين:

﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ﴾ [البقرة: 256]

فلا يجوز أن أحمله حملًا على أن ينطق بلسانه، ولكن لا يؤمن قلبه.

وبعد ذلك ماذا يكون؟ هنا وصلنا إلى النفاق، والمنافق هذا في الدرك الأسفل من النار.

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ [الكافرون: 6]

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ [القصص: 56]

﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: 29]

إرجاء الحكم في الخلاف إلى يوم القيامة والتوكل على الله عند إعراض المخالفين

يبقى إذا يتبين لنا، ولكن يقول [الله تعالى] هكذا:

﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران: 55]

فموعدنا عند مليك مقتدر. نحن نقول الذي فهمناه وآمنا به واعتقدناه وتأكدنا منه وجربناه مع ربنا في تجربتنا مع الله، نقول لما اتضح لنا الحق وظهرت لنا الآيات.

طيب والجدال الكثير؟

﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ [التوبة: 129]

﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [آل عمران: 20]

إذا أنا هنا أقول له هكذا: توليت، موعدنا مع الله.

الرد على دعوى نسخ آيات إرجاء الحكم إلى يوم القيامة وأن الخبر لا يدخله النسخ

يبقى في أجمل من الإسلام! آخرها في المناقشة لم نتفق، فقال ماذا [الله تعالى]:

﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران: 55]

وهل هذه الآيات تُنسخ؟ هذا [الكلام] يتكلم عن يوم القيامة، ستُنسخ كيف؟ أنت منتبه! يعني الكلام هذا يُحيلنا إلى يوم القيامة، فهو يأتي ليخبرنا عن شيء لم يحدث بعد، وبعدها يُنسخ الذي سيحدث؟ هذا كيف سيُنسخ!

فهذه الآيات هذه ليست منسوخة كما يقول بعض الأولاد، تُنسخ كيف؟ هذا يخبرني عما سيكون غدًا، والخبر لا يدخله النسخ.

دعاء ختامي بتنوير البصائر والهداية والسلام

فاللهم يا ربنا نوّر بصائرنا واهدنا واهدِ بنا.

وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما معنى كلمة "متوفيك" في قوله تعالى ﴿إني متوفيك ورافعك إليّ﴾؟

الأخذ والاجتباء

ما الذي طلبه الحواريون في دعائهم الوارد في سورة آل عمران؟

أن يُكتبوا مع الشاهدين

لماذا لا يصح أن يُقال إن الله ماكر؟

لأن المكر من صفات المقابلة لا يُشتق منها اسم

من هم أتباع عيسى الذين جعلهم الله فوق الكافرين إلى يوم القيامة؟

المسلمون الموحدون الذين قالوا اشهد بأنا مسلمون

لماذا سُميت عقوبة الله سيئة في قوله ﴿جزاء سيئة مثلها﴾؟

لأنها جاءت في مقابل سيئة من العبد

ما الحكم الشرعي في إكراه الناس على الدين؟

لا يجوز مطلقًا

ما النتيجة التي تترتب على إكراه شخص على النطق بالإيمان دون اقتناع قلبه؟

يصل إلى النفاق

هل تُنسخ آيات إرجاء الحكم إلى يوم القيامة؟

لا لأنها أخبار عن المستقبل والخبر لا يُنسخ

ما الموقف الصحيح عند إعراض المخالف بعد البيان والجدال؟

التوكل على الله وترك الحكم له

ما الفرق بين تصرف الله ومكره وتصرف العبد ومكره؟

الله يتصرف في ملكه فمكره خير، والعبد يتصرف بظلم فيما لا يملك

ما المقصود بصفات المشاكلة في القرآن الكريم؟

الصفات التي لا تُذكر إلا في سياق مقابلة فعل العباد

ما واجبات المسلمين تجاه المخالفين في الدنيا وفق الآيات المفسَّرة؟

البلاغ والبيان والصبر والتعايش

ما معنى التوفي في قوله تعالى ﴿إني متوفيك ورافعك إليّ﴾؟

التوفي هنا يعني الأخذ والاجتباء لا الموت، فالله أخذ عيسى عليه السلام إليه ورفعه إلى السماء.

ما صفات المقابلة أو المشاكلة في القرآن الكريم؟

هي الصفات التي لا تُذكر إلا في سياق مقابلة فعل العباد، ولا يصح اشتقاق اسم لله منها، كمكر الله في مقابل مكر الكافرين.

لماذا لا تُنسخ آيات إرجاء الحكم إلى يوم القيامة؟

لأنها أخبار عن أمر مستقبلي لم يقع بعد، والخبر لا يدخله النسخ، فالنسخ يكون في الأحكام التكليفية لا في الأخبار.

من هم الحواريون وما موقفهم من سيدنا عيسى عليه السلام؟

الحواريون هم أتباع سيدنا عيسى الذين أخلصوا الإيمان وأعلنوه، وأجابوا فورًا بأنهم أنصار الله حين طلب منهم النصرة.

ما الذي طلبه الحواريون في دعائهم ﴿آمنا بما أنزلت﴾؟

طلبوا أن يُكتبوا مع الشاهدين، بعد إعلانهم الإيمان بما أنزل الله في الإنجيل واتباعهم للرسول عيسى عليه السلام.

هل العقوبة الإلهية سيئة في حقيقتها؟

لا، العقوبة الإلهية ليست سيئة في حقيقتها، وإنما سُميت سيئة لأنها جاءت في مقابل سيئة من العبد، وهي تمنع الجريمة وتحقق العدل.

ما حكم إكراه الناس على الدين في الإسلام؟

لا يجوز إكراه أحد على الدين لقوله تعالى ﴿لا إكراه في الدين﴾، ومن يُكره على النطق دون إيمان قلبه يصل إلى النفاق.

ما الموقف الذي يتخذه المسلم حين يُعرض المخالف بعد البيان؟

يتوكل على الله ويقول ﴿حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت﴾، ويترك الحكم النهائي لله يوم القيامة.

ما الذي يعنيه قوله تعالى ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾؟

يعني أن الله جعل أتباع عيسى الموحدين المسلمين فوق الكافرين إلى يوم القيامة، وأرجأ الحكم النهائي في الخلاف إلى ذلك اليوم.

ما الفرق بين تصرف الله في خلقه وتصرف العبد؟

الله يتصرف في ملكه فتصرفه خير محض، أما العبد حين يمكر فهو يتصرف بظلم فيما لا يملك.

ما مثال آخر على صفات المشاكلة في القرآن غير المكر؟

قوله تعالى ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾، فالخداع هنا صفة مقابلة لخداع المنافقين، ولا تُذكر إلا في هذا السياق.

ما الحكم النهائي في الخلاف بين المؤمنين والكافرين ومتى يكون؟

الحكم النهائي مُرجأ إلى يوم القيامة كما في قوله تعالى ﴿ثم إليّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون﴾.

ما واجبات المسلمين الأربعة تجاه المخالفين في الدنيا؟

البلاغ والبيان والصبر الجميل والتعايش، دون إكراه أحد على الدين.

ما الذي يُثبته قوله تعالى ﴿ومطهرك من الذين كفروا﴾ لسيدنا عيسى؟

يُثبت أن الله طهّر عيسى عليه السلام من الكافرين الذين أتعبوه وآذوه، وذلك برفعه إليه.

لماذا يقول القرآن ﴿والله خير الماكرين﴾ ومكر الله خير؟

لأن الله يتصرف في ملكه بالعدل والحكمة، فمكره في مواجهة مكر الكافرين هو خير محض وإن كان في مواجهة شر.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!