ماذا يحدث للمتبوعين وأتباعهم يوم القيامة وكيف تتقطع الأسباب بينهم عند رؤية العذاب؟
يوم القيامة يتبرأ المتبوعون من أتباعهم وينكرون معرفتهم خوفًا من العذاب، فتتقطع الأسباب والعلاقات بينهم تمامًا. كل إنسان يواجه مسؤوليته الفردية وحده، ولا تنفع حجة التبعية أمام الله. يُحذّر القرآن الكريم من اتباع الآخرين في الشر، ويدعو إلى الحرية الفردية والمسؤولية الشخصية.
- •
هل يمكن للتابع أن يحتج بإضلال رئيسه يوم القيامة أم أن المسؤولية الفردية تسقط هذه الحجة؟
- •
يحرّم الإسلام تسلط الأقوياء على الضعفاء ويطالب بالمساواة أمام الله في الواجبات والحقوق لا التساوي المطلق.
- •
يوم القيامة يتبرأ المتبوعون من أتباعهم وينكرون معرفتهم خوفًا من النار التي يرونها من بعيد.
- •
تتقطع الأسباب والعلاقات بين المتبوعين وأتباعهم عند رؤية العذاب، فيصبح كل إنسان وحده أمام حسابه.
- •
يحمل كل إنسان طائره في عنقه ويلقى كتابه منشورًا يوم القيامة، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
- •
يدعو القرآن إلى الحرية الفردية وعدم اتباع أحد في الشر أو الفساد، والتبرؤ من الباطل في الدنيا قبل فوات الأوان.
- 0:00
تُحرّم سورة البقرة تسلّط الأقوياء على الضعفاء والأغنياء على الفقراء والحكام على المحكومين، في دعوة صريحة إلى العدل والمساواة.
- 0:33
يفرّق الإسلام بين المساواة في الحقوق والواجبات وبين التساوي في المراتب، ويمنع الهيمنة والسيطرة حتى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- 1:53
آية البقرة 166 تستخدم مصطلح المتبوعين والأتباع ليشمل كل متسلط وكل تابع في أي علاقة قائمة على الهيمنة والسيطرة.
- 2:35
يوم القيامة ينكر الرؤساء معرفة أتباعهم ويتبرؤون منهم، في مشهد يصفه القرآن بأن كل امرئ مشغول بشأنه عن غيره.
- 3:20
يكذب المتبوعون وينكرون أتباعهم يوم القيامة خوفًا من العذاب حين يرون النار من بعيد، فيرتعشون ويتبرؤون من كل صلة.
- 4:01
ينكر المتبوعون يوم القيامة ذنوبهم وإضلالهم للناس معًا، مدّعين أنهم لا يعرفون أتباعهم ولم يرتكبوا شيئًا.
- 4:27
تسقط حجة التبعية يوم القيامة لأن المتبوع ينكر التابع، فيتحمل التابع مسؤوليته كاملة لأنه كان يملك إرادة حرة.
- 5:00
عند رؤية العذاب تتقطع الأسباب والعلاقات بين المتبوعين وأتباعهم كانقطاع الحبل، فيصبح كل إنسان وحده أمام الله.
- 5:45
يؤكد القرآن المسؤولية الفردية بأن كل إنسان يحمل طائره في عنقه ويلقى كتابه منشورًا وحده، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
- 6:33
يدعو الإسلام إلى الحرية الفردية ورفض اتباع الآخرين في الشر والفساد، وعلى المسلم ألا يكون إمّعة يسير مع الناس في الخطأ.
- 7:14
يتمنى الأتباع يوم القيامة العودة للتبرؤ من رؤسائهم، والقرآن يدعو إلى اغتنام الفرصة في الدنيا بالتبرؤ من الباطل الآن.
- 8:01
يختم القرآن المشهد بأن الله يُري المتبوعين والأتباع أعمالهم حسرات عليهم وهم لا يخرجون من النار، في تحذير بالغ الأثر.
ما الذي تحرّمه سورة البقرة فيما يخص علاقة الأقوياء بالضعفاء؟
تحرّم سورة البقرة تسلّط الناس بعضهم على بعض، سواء أكان تسلّط الأقوياء على الضعفاء أم الأغنياء على الفقراء أم الحكام على المحكومين. وهذا التحريم يأتي في سياق الدعوة إلى المساواة التي هي أساس العدل.
ما الفرق بين المساواة والتساوي في الإسلام وكيف يتعامل مع السيطرة والهيمنة؟
المساواة في الإسلام تعني أن يكون الجميع سواسية أمام الله في الواجبات والحقوق، لا أن يتساووا في المراتب والأدوار. ومنع الله الهيمنة والسيطرة حتى عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال له: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾، فالتبعية التي تُخرج الإنسان من حريته محرّمة.
من يشملهم مصطلح المتبوعين والأتباع في آية البقرة 166 وما دلالته؟
مصطلح المتبوعين والأتباع في آية البقرة 166 يشمل كل متسلط وكل من سار وراءه، سواء أكان حاكمًا أم رئيسًا أم أبًا أم زعيم طائفة. اختار القرآن هذا التعبير العام ليدل على أن الآية تشمل كل علاقة قائمة على السيطرة والهيمنة دون استثناء.
كيف يصف القرآن موقف الرؤساء من أتباعهم يوم القيامة؟
يصف القرآن أن الرؤساء والعظماء يوم القيامة ينكرون معرفة أتباعهم تمامًا حين يُسألون عنهم. وهذا يتوافق مع المشهد القرآني في سورة عبس: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾، إذ لكل امرئ شأن يغنيه عن غيره.
لماذا يكذب المتبوعون وينكرون أتباعهم يوم القيامة؟
يكذب المتبوعون وينكرون أتباعهم خوفًا من العذاب، إذ يرون النار من بعيد فيرتعشون. فيتبرؤون من أتباعهم وينكرون ذنوبهم طمعًا في النجاة، وهذا الكذب ناتج عن الرعب الشديد من مشهد النار في ساحات الحساب.
كيف ينكر المتبوعون ذنوبهم وإضلالهم للناس يوم القيامة؟
يدّعي المتبوعون يوم القيامة أنهم لم يرتكبوا ذنوبًا وأنهم كانوا أناسًا طيبين، وينكرون كذلك أنهم أضلوا أحدًا أو يعرفون أتباعهم. وهذا الإنكار المزدوج للذنوب وللأتباع يكشف عن حجم الهلع أمام العذاب.
هل تنفع حجة التبعية للتابع يوم القيامة وما مسؤوليته الفردية؟
لا تنفع حجة التبعية للتابع يوم القيامة، لأن المتبوع سينكر معرفته فتسقط الحجة. والتابع مسؤول لأنه كان يملك إرادة حرة وكان عليه أن يقول لا ويرفض السير في الباطل. الحرية الفردية واجبة وعلى كل إنسان أن يكون حرًا لا تابعًا في الشر.
ما معنى تقطع الأسباب بين المتبوعين وأتباعهم عند رؤية العذاب في سورة البقرة؟
تقطع الأسباب يعني انقطاع كل العلاقات والروابط بين المتبوعين وأتباعهم عند رؤية العذاب، كانقطاع الحبل تمامًا. فلا يبقى زعيم وأفراد ولا حاكم ومحكومون، بل يصبح كل واحد وحده برأسه أمام الحساب.
كيف يؤكد القرآن المسؤولية الفردية لكل إنسان يوم القيامة؟
يؤكد القرآن المسؤولية الفردية بآيات صريحة: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾، و﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰٓئِرَهُ فِى عُنُقِهِ﴾. كل إنسان يلقى كتابه منشورًا وحده ويُقال له: ﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ﴾، فلا ينفع الاحتجاج بالرئيس أو الزميل.
ما الموقف الذي يجب أن يتخذه المسلم تجاه اتباع الآخرين في الشر والفساد؟
يجب على المسلم ألا يكون تابعًا في الشر لأحد ولا يطيع أحدًا في الفساد، وألا يكون إمّعة يسير مع الناس في الخطأ. عليه أن يكون حرًا يقوم بدوره الذي أقامه الله فيه، وإن أساء الناس فلا يظلم معهم.
ماذا يتمنى الأتباع يوم القيامة وما الدرس المستفاد من آية البقرة 167؟
يتمنى الأتباع يوم القيامة لو أن لهم كرّة إلى الدنيا ليتبرؤوا من رؤسائهم كما تبرّأ هؤلاء منهم. والدرس المستفاد أن هذا التبرؤ ممكن الآن في الدنيا، فعلى كل إنسان أن يتبرأ من الباطل قبل فوات الأوان.
كيف يختم القرآن مشهد المتبوعين والأتباع بالحسرة والعذاب في سورة البقرة؟
يختم القرآن هذا المشهد بقوله: ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾، فيرى هؤلاء أعمالهم السيئة حسرات عليهم دون أن يتمكنوا من الخروج من النار. وهذا يدعو إلى سؤال الله السلامة والثبات على الحق.
تبرؤ المتبوعين من أتباعهم يوم القيامة دليل قرآني على أن كل إنسان يحمل مسؤوليته وحده ولا تنفع حجة التبعية.
تبرؤ المتبوعين من أتباعهم يوم القيامة حقيقة قرآنية صريحة في سورة البقرة، إذ ينكر الرؤساء والزعماء معرفة أتباعهم خوفًا من العذاب حين يرون النار من بعيد. وعند رؤية العذاب تتقطع الأسباب والعلاقات بينهم تمامًا، فلا يبقى حاكم ومحكوم ولا زعيم وأتباع، بل يصبح كل واحد وحده أمام الله.
يُسقط القرآن الكريم حجة التبعية في الشر إسقاطًا تامًا، إذ يحمل كل إنسان طائره في عنقه ويلقى كتابه منشورًا وحده. ويدعو الإسلام إلى الحرية الفردية وعدم اتباع أحد في الفساد، مؤكدًا أن المساواة أمام الله في الواجبات والحقوق هي أساس العدل، وأن التبرؤ من الباطل يجب أن يكون في الدنيا قبل فوات الأوان.
أبرز ما تستفيد منه
- المتبوعون ينكرون أتباعهم يوم القيامة خوفًا من العذاب.
- تتقطع الأسباب بين المتبوعين وأتباعهم عند رؤية النار.
- كل إنسان يحمل وزره وحده ولا تنفع حجة التبعية في الشر.
- الحرية الفردية واجبة وعلى كل مسلم أن يرفض اتباع الآخرين في الفساد.
مقدمة الدرس وتحريم تسلط الأقوياء على الضعفاء في سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله نلتمس فيه الهدى والهداية في سورة البقرة، يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يحرّم تسلّط الناس بعضهم على بعض؛ تسلّط الأقوياء على الضعفاء، وتسلّط الأغنياء على الفقراء، وتسلّط الحكام على المحكومين.
الفرق بين المساواة والتساوي وأساس العدل في الإسلام
في طلبٍ للمساواة التي هي أساس العدل، والعدل أساس الملك. في طلبٍ للمساواة لا للتساوي؛ فهناك شيخ وهناك تلميذ، وهناك غني وهناك فقير، وهناك حاكم ومحكوم.
ولكن يجب أن يكون الجميع سواسية أمام الله في الواجبات والحقوق، ولا يكون هناك تبعية تُخرج الإنسان من حريته فتُخرجه من مساواته، وتكون هناك هيمنة وسيطرة.
فقد منع الله هذه السيطرة حتى عن رسول الله وهو سيد الأكوان، فقال له:
﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: 22]
سيد الخلق قال [الصحابة]: ما جعلوه علينا مسيطرًا، نعله فوق رقابنا وهو تاج على رؤوسنا صلى الله عليه وسلم. وربنا ما جعله مسيطرًا:
﴿فَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: 80]
تبرؤ المتبوعين من أتباعهم يوم القيامة وشمول الآية لكل متسلط
إذن يقول ربنا:
﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا﴾ [البقرة: 166]
انظر إلى كلامهم [كلام القرآن في وصف هذا المشهد]؛ لا الحاكم والمحكوم، ولا الغني والفقير، ولا الرئيس والمرؤوس، ولا الرجل والمرأة، ولا الأب والابن، ولا زعيم الطائفة وأفراد الطائفة.
لا، المتبَعون والمتَّبِعون؛ هؤلاء يشملون كل متسلط. اتُّبِعوا لأنهم سيطروا وتسلّطوا وهيمنوا.
مشهد يوم القيامة وتبرؤ الرؤساء من أتباعهم وإنكارهم لمعرفتهم
﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا﴾ [البقرة: 166]
الرؤساء العظماء وما إلى ذلك، يأتون يوم القيامة في حالتهم يُرسى لهم [يُوقَفون للحساب]، فقال لهم [الله]: ما رأيكم في الذين اتبعوكم هؤلاء؟ قالوا: نحن لا نعرفهم.
﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَـٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: 34-37]
هؤلاء أتباعكم؟ قالوا: لا نعرفهم ولا رأيناهم من قبل. نحن رأيناك يا... من قبل يا الله!
كذب المتبوعين يوم القيامة وإنكارهم لعلاقتهم بأتباعهم خوفًا من العذاب
طيب ولماذا هذا الكذب؟ أنت كنت رئيسي وأنت الذي قلت وأنا اتبعتك، ولا رأيتك ولا أعرفك اليوم، أنا لا أعرف أحدًا.
طيب لماذا هكذا؟ أنت تكذب الآن!
﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا﴾ [البقرة: 166]
طيب لماذا يفعلون هكذا؟ خائفون. من ماذا؟ واقفون [في ساحات الحساب]، وهو من الأسباب الكذب والخوف؛ يرونهم لم يُعذَّبوا بعد ولا شيء، هم واقفون في ساحات يوم القيامة فيرون النار من بعيد هكذا وهم يرون النار فارتعشوا.
إنكار المتبوعين لذنوبهم وتبرؤهم من إضلال الناس يوم القيامة
قال لهم [الله]: ها أنتم كنتم تعملون ذنوبًا. قالوا: نحن لا نعمل ذنوبًا ولا نعمل شيئًا، نحن أناس كنا أناسًا طيبين تمامًا.
أنتم أضللتم الناس هؤلاء جميعًا؟ قالوا: ولا الناس هذه كلها لا نعرفها ولا نريد أن نعرفها.
﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا﴾ [البقرة: 166]
حسنًا، هذا سهل عليهم أن يقولوا هذا.
ورطة التابع يوم القيامة وسقوط حجة التبعية أمام الله
ولكن ما موقفك أنت إذن أيها التابع؟ ألست في ورطة الآن؟ لأن حجتك أن تقول له: ربي، هو الذي أضلني فأنا مظلوم وضعيف ولا حيلة لي، دعني أرى.
هو الذي قال [المتبوع: لا أعرفه]، لا! أنت عليك مسؤولية. لماذا لم تقل لا؟ سرت هكذا [وراءه في الباطل].
لماذا؟ لكن تريد الإرادة [الحرة]، لا! يجب عليك إلا أن تكون حرًّا.
تقطع العلاقات والأسباب بين المتبوعين والأتباع عند رؤية العذاب
﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا وَرَأَوُا ٱلْعَذَابَ﴾ [البقرة: 166]
فلما رأوا العذاب حدث لهم أن العلاقات التي بينهم انقطعت تمامًا.
﴿وَرَأَوُا ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: 166]
العلاقات مثل الحبل هكذا، الحبل انقطع. وعندما انقطعت الحبال لم تعد هناك هيئة أن هذا زعيم وهذا فرد من أفراد الناس، أن هذا حاكم وهؤلاء محكومون. لا، بل أصبح كل واحد برأسه.
سقوط حجة التبعية وتحمل كل إنسان مسؤوليته الفردية يوم القيامة
فتصبح حضرتك الحجة الوحيدة التي كنت ستراك [ستنجيك] أصلًا، الملفات ضاعت. الملف الذي أنت عامله وموظفه كله أنك أنت تابعه، لا! لم تعد تتبعه، أنت أصبحت وحدك هكذا.
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ [الأنعام: 164]
﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰٓئِرَهُ فِى عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: 13]
ليس في عنق زميله ولا عنق رئيسه، بل في عنقه.
﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًا يَلْقَىٰهُ﴾ [الإسراء: 13]
ليس أخوك الذي [يلقاه]، هو أنت يلقاه منشورًا.
﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ﴾ [الإسراء: 14]
ليس كتاب غيرك.
﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: 166]
موقف عصيب ينبّه إليه القرآن في طوله وعرضه.
أهمية الحرية الفردية وعدم اتباع أحد في الشر والفساد
لأنه لو عملت في نفسك لأصبحت شخصًا حرًّا تعرف كيف تتكلم، لا تتجاوز حدودك، صحيح. لا تكلّف نفسك ما لا تطيق، صحيح. تقوم بدورك الذي أقامك الله فيه ومقامك الذي أقامك الله فيه، صحيح.
لكن لا تكن تابعًا في الشر لأحد، ولا تُطع أحدًا في الفساد، ولا تكونوا إمّعة ممن يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت.
ولكن وطّنوا أنفسكم على أنهم إن أحسنوا فأحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا.
تمني الأتباع العودة للتبرؤ من رؤسائهم وحسرتهم يوم القيامة
فيبقى الذي نقول له: أنت فاسد، لماذا؟ يقول: ما كل الناس هكذا! فيبقى إذن وعيه ليس تامًّا.
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا﴾ [البقرة: 167]
تركونا أم ماذا؟ لو أن لنا كرّة [رجعة إلى الدنيا] فنتبرأ منهم كما تبرّأوا منا. فلماذا لا تأتين لتفعليها من الآن ما دمت هنا [في الدنيا]؟ ها هو الحق، اذهب! أنت هنا، ها هو، تبرّأ من الآن!
فنتبرأ منهم كما تبرّأوا منا. هذا الكلام سيُقال وهذا الكلام حق.
حسرة الأعمال السيئة يوم القيامة والدعاء بالثبات على الحق
كذلك:
﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 167]
نسأل الله السلامة والإعانة.
اللهم قوِّ إيماننا يا أرحم الراحمين، وأقمنا على الحق وأقم الحق بنا من غير شطط، واهدنا فيمن هديت.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي تحرّمه آيات سورة البقرة 166-167 فيما يخص العلاقات بين الناس؟
تسلّط الأقوياء على الضعفاء والهيمنة على الآخرين
ما الفرق بين المساواة والتساوي في الإسلام وفق ما تشير إليه الآيات؟
المساواة في الحقوق والواجبات أمام الله مطلوبة لا التساوي في المراتب
ما الآية القرآنية التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُجعل مسيطرًا على الناس؟
﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾
لماذا ينكر المتبوعون معرفة أتباعهم يوم القيامة؟
خوفًا من العذاب حين يرون النار من بعيد
ما معنى تقطع الأسباب في قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾؟
انقطاع كل العلاقات والروابط بين المتبوعين وأتباعهم
ما الآية التي تؤكد أن كل إنسان يحمل مسؤوليته وحده ولا يتحملها عنه أحد؟
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾
ماذا يتمنى الأتباع يوم القيامة وفق آية البقرة 167؟
أن تكون لهم كرّة إلى الدنيا ليتبرؤوا من رؤسائهم
ما الموقف الصحيح الذي يدعو إليه القرآن تجاه اتباع الآخرين في الشر؟
يجب رفض اتباع أي أحد في الشر والفساد والحفاظ على الحرية الفردية
ما الذي يراه المتبوعون والأتباع فيرتعشون ويتبرأ بعضهم من بعض؟
النار من بعيد في ساحات الحساب
ما الذي يُلزم الله به كل إنسان في عنقه وفق سورة الإسراء؟
طائره أي عمله وسجله الشخصي
ما الأنواع الثلاثة من التسلط التي تحرّمها آيات سورة البقرة؟
تسلّط الأقوياء على الضعفاء، وتسلّط الأغنياء على الفقراء، وتسلّط الحكام على المحكومين.
ما أساس العدل في الإسلام وفق ما تشير إليه الآيات؟
المساواة هي أساس العدل، والعدل أساس الملك، وتعني أن يكون الجميع سواسية أمام الله في الواجبات والحقوق.
ما الآية التي تدل على أن الله لم يجعل النبي حفيظًا على الناس؟
﴿فَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ من سورة النساء.
من يشمل مصطلح المتبوعين في آية البقرة 166؟
يشمل كل متسلط سواء أكان حاكمًا أم رئيسًا أم أبًا أم زعيم طائفة، أي كل من سيطر وهيمن على غيره.
ما الآية من سورة عبس التي تصف انشغال كل إنسان بنفسه يوم القيامة؟
﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَـٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾.
لماذا تسقط حجة التابع الذي يقول إن رئيسه أضله؟
لأن المتبوع سينكر معرفة التابع يوم القيامة، فتسقط الحجة، ويتحمل التابع مسؤوليته لأنه كان يملك إرادة حرة وكان عليه أن يرفض السير في الباطل.
ما التشبيه الذي يُستخدم لوصف تقطع الأسباب بين المتبوعين وأتباعهم؟
تقطع الأسباب كانقطاع الحبل تمامًا، فلا تبقى أي رابطة بين الزعيم وأتباعه أو الحاكم ومحكوميه.
ما الآية التي تؤكد أن كل إنسان يلقى كتابه منشورًا وحده يوم القيامة؟
﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا * ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ﴾ من سورة الإسراء.
ما معنى قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰٓئِرَهُ فِى عُنُقِهِ﴾؟
يعني أن كل إنسان يحمل سجل أعماله وعمله في عنقه هو لا في عنق غيره، فالمسؤولية شخصية لا تنتقل إلى أحد آخر.
ما الذي يتمناه الأتباع يوم القيامة وفق آية البقرة 167؟
يتمنون لو أن لهم كرّة أي رجعة إلى الدنيا ليتبرؤوا من رؤسائهم كما تبرّأ هؤلاء منهم.
ما الدرس العملي الذي يستخلصه القرآن من تمني الأتباع العودة؟
أن التبرؤ من الباطل ممكن الآن في الدنيا، فعلى كل إنسان أن يتبرأ من الشر والفساد قبل فوات الأوان.
كيف تختم آية البقرة 167 مشهد المتبوعين والأتباع؟
بقوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾، أي يرون أعمالهم السيئة حسرات دون أن يتمكنوا من الخروج من النار.
ما الصفة التي يجب أن يتحلى بها المسلم حتى لا يقع في فخ التبعية في الشر؟
الحرية الفردية، بأن يكون حرًا يعرف كيف يقول لا، ولا يكون إمّعة يسير مع الناس في الخطأ.
ما الموقف الذي يدعو إليه القرآن حين يُسيء الناس من حولك؟
أن تُحسن أنت حتى وإن أساء الناس، وألا تظلم معهم، فالمسلم يقوم بدوره الذي أقامه الله فيه بصرف النظر عن سلوك الآخرين.
