ما معنى لا وصية لوارث وكيف يُجمع بين الحديث وآية الوصية للوالدين والأقربين؟
حديث «لا وصية لوارث» لا يتعارض مع آية الوصية للوالدين والأقربين، لأن الآية تُحمل على الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون أصلًا بسبب اختلاف الدين. وصحة الحديث فيها مقال عند العلماء، والقرآن هو المهيمن على ما سواه. والحل الشرعي أن يوصي المسلم لوالديه غير المسلمين تعبيرًا عن البر والرحمة.
- •
هل يتعارض حديث «لا وصية لوارث» مع آية الوصية للوالدين والأقربين في سورة البقرة؟
- •
آية الوصية تُحمل على الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون بسبب اختلاف الدين.
- •
صحة حديث «لا وصية لوارث» فيها مقال عند العلماء، والقرآن مهيمن على ما سواه.
- •
موانع الميراث ثلاثة: اختلاف الدين، واختلاف الدار، والقتل، وقد زال الرق.
- •
الشافعية والأحناف اختلفوا في القتل بحق هل يمنع الميراث، والمعمول به في مصر أنه لا يمنع.
- •
الإسلام يأمر ببر الوالدين غير المسلمين حيًّا وميتًا، والوصية لهم تعبير عن الرحمة والوفاء.
- 0:00
آية البقرة 180 تفرض الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف وتجعلها من علامات التقوى عند حضور الموت.
- 0:45
صحة حديث «لا وصية لوارث» فيها مقال، والقرآن مهيمن على السنة، والرسول يفسر كلام الله لا يلغيه.
- 1:35
السنة النبوية تطبيق معصوم للقرآن الكريم، ولا تناقض بينهما، فالرسول مفسر لكلام الله ومبين له.
- 2:44
آية الوصية تخص الوالدين غير المسلمين الذين يُمنعون من الميراث، وموانع الميراث ثلاثة: القتل والرق واختلاف الدين.
- 3:34
موانع الميراث الفعلية ثلاثة: اختلاف الدين واختلاف الدار والقتل، بعد أن زال الرق وأُلغي شرعًا وقانونًا.
- 4:17
الإمام الشافعي يرى أن مطلق القتل يمنع الميراث، فالقاضي ومنفذ الإعدام لا يرثان المحكوم عليه ولو كان قريبًا.
- 5:11
القاضي يُحوِّل القضية إذا كان المحكوم عليه وارثه، والأحناف يرون أن القتل بغير حق فقط يمنع الميراث.
- 6:00
المعمول به في مصر أن القتل بحق لا يمنع الميراث، خلافًا للشافعي الذي أخذ بعموم منع القاتل من الإرث.
- 6:37
الإسلام يأمر بالوصية للوالدين غير المسلمين تعبيرًا عن الرحمة وبر الوالدين الذي يبقى واجبًا حيًّا وميتًا.
- 7:34
الحل الشرعي لمن أراد أن يترك شيئًا لوالديه غير المسلمين هو الوصية، لأن القانون يمنعهم من الميراث.
- 8:10
ينتفي التعارض بين الحديث والآية بحمل الآية على الوالدين غير المسلمين، ويبقى القرآن دليلًا على الخير والسعادة.
ما حكم الوصية للوالدين والأقربين في سورة البقرة وما علاقتها بالتقوى؟
أوجب الله في سورة البقرة الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف عند حضور الموت. وجعل هذه الوصية حقًّا على المتقين، فهي من علامات التقوى. والأمر القرآني بالوصية جاء صريحًا بلفظ «كُتِبَ عليكم» أي فُرض.
كيف يُجمع بين آية الوصية للوالدين وحديث «لا وصية لوارث» وما موقف العلماء من صحة الحديث؟
العلماء أشاروا إلى أن سند حديث «لا وصية لوارث» فيه مقال. كما أثاروا مسألة هل تقدر السنة على نسخ القرآن، والراجح أن القرآن مهيمن على ما سواه. غير أن الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر كلام الله ويبين كيفية تطبيقه، فلا يُلغي أحدهما الآخر.
ما العلاقة بين السنة النبوية والقرآن الكريم وهل بينهما تناقض؟
السنة النبوية هي التطبيق المعصوم لكتاب الله، لأنها صادرة عمن ارتضاه الله ناقلًا لكلامه ومفسرًا له. والله أنزل الذكر للرسول ليبين للناس ما نُزِّل إليهم. فلا تناقض ولا تضارب بين ما يقرره الرسول وبين القرآن، بل كان النبي قرآنًا يمشي على الأرض.
لماذا تُحمل آية الوصية على الوالدين غير المسلمين وما موانع الميراث في الإسلام؟
آية الوصية تُحمل على الوالدين غير المسلمين لأن غير المسلم لا يرث المسلم بسبب اختلاف الدين، استنادًا لحديث «لا توارث بين أهل ملتين». وموانع الميراث ثلاثة: القتل، والرق، واختلاف الدين. فمن توافرت فيه إحدى هذه العلل مُنع من الميراث.
ما موانع الميراث في الفقه الإسلامي وما حكم الرق بعد إلغائه؟
موانع الميراث ثلاثة وقيل أربعة: اختلاف الدين، واختلاف الدار بين دار المسلمين ودار غيرهم، والقتل. أما الرق فقد زال والحمد لله، وكان الشرع متشوفًا لإلغائه فأُلغي. وبذلك أصبحت الموانع الفعلية المعتبرة الآن هي اختلاف الدين واختلاف الدار والقتل.
هل يمنع القتل بحق من الميراث وما رأي الإمام الشافعي في ذلك؟
الإمام الشافعي يرى أن مطلق القتل يمنع من الميراث سواء كان بحق أم بغير حق. فحتى القاضي الذي يحكم بالإعدام على ابنه أو أبيه لا يرثه عند الشافعي. وهذا يعني أن منفذ حكم الإعدام إذا كان المحكوم عليه من ورثته فلا يرثه.
لماذا يجب على القاضي تحويل القضية إذا كان المحكوم عليه من ورثته وما رأي الأحناف في القتل بحق؟
يجب على القاضي تحويل القضية إلى قاضٍ آخر إذا كان المحكوم عليه من ورثته، لا لأنه لن يحكم بالعدل، بل لكي لا يُمنع من الميراث فيصبح سببًا في القتل. والأحناف يرون أن القتل بغير حق فقط هو الذي يُحرم صاحبه من الميراث، أما القتل بحق فلا يُحرم منه.
ما الحكم المعمول به في مصر بشأن القتل بحق وهل يمنع الميراث؟
المعمول به في مصر أن القتل بحق لا يمنع الميراث، فالقاضي ومنفذ أحكام الإعدام لا يُحرمان من ميراث من نفذا فيه الحكم. والإمام الشافعي أخذ بالعموم احتياطًا، بينما الأحناف فرّقوا بين القتل بحق وبغير حق. واختلاف الأئمة في هذه المسألة رحمة.
كيف يأمر الإسلام ببر الوالدين غير المسلمين وما الحكمة من الوصية لهم؟
الإسلام يأمر المسلم بالوصية لوالديه غير المسلمين لأن رابطة الأبوة والبنوة تبقى قائمة بصرف النظر عن الدين. فالوالدان سيحزنان على ابنهما المسلم بعد وفاته، وبر الوالدين مراعًى حيًّا وميتًا. والإسلام يعلم أبناءه الرحمة بأهلهم حتى لو اختلفوا في الدين.
ماذا يفعل المسلم الذي يريد أن يترك شيئًا لوالديه غير المسلمين في ظل قانون منع التوارث بين أهل ملتين؟
الحل الشرعي أن يوصي المسلم لوالديه غير المسلمين قبل وفاته، لأن المحكمة ستمنعهم من الميراث بسبب اختلاف الدين. والله يعلم عباده الرحمة بأن يوصوا لآبائهم وأمهاتهم غير المسلمين. فالوصية هي الطريق الشرعي لإيصال الحق لهم دون مخالفة قانون التوارث.
هل ينتفي التعارض بين حديث «لا وصية لوارث» وآية الوصية للوالدين بعد هذا الفهم؟
نعم، ينتفي التعارض تمامًا بين حديث «لا وصية لوارث» وآية الوصية للوالدين، لأن الآية تُحمل على الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون أصلًا. ويبقى القرآن الكريم في كل آياته دالًّا على الخير وسعادة الدنيا والآخرة، ولا تعارض بين نصوصه وبين السنة النبوية الصحيحة.
لا وصية لوارث لا يتعارض مع آية الوصية لأن الآية تخص الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون.
معنى «لا وصية لوارث» لا يلغي آية الوصية للوالدين والأقربين، إذ يُحمل الأمر القرآني على الوالدين غير المسلمين الذين يُمنعون من الميراث باختلاف الدين. فالقرآن الكريم مهيمن على ما سواه، وصحة حديث «لا وصية لوارث» فيها مقال عند العلماء، مما يرفع التعارض الظاهر بين النص القرآني والحديث النبوي.
موانع الميراث ثلاثة معتبرة: اختلاف الدين، واختلاف الدار، والقتل، بعد أن زال الرق. وقد اختلف الشافعية والأحناف في القتل بحق هل يمنع الميراث، فالشافعية يرون منع القاتل مطلقًا احتياطًا، بينما يرى الأحناف أن القتل بغير حق فقط هو المانع، وهو المعمول به في مصر. وفي كل هذا يبقى بر الوالدين غير المسلمين مراعًى بالوصية حيًّا وميتًا.
أبرز ما تستفيد منه
- لا وصية لوارث لا يتعارض مع آية الوصية للوالدين غير المسلمين.
- موانع الميراث ثلاثة: اختلاف الدين والدار والقتل بعد زوال الرق.
- القتل بحق لا يمنع الميراث في المذهب المعمول به في مصر.
- الإسلام يأمر بالوصية للوالدين غير المسلمين برًّا ورحمةً.
افتتاح الدرس وتلاوة آية الوصية للوالدين والأقربين من سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة البقرة، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]
أي فُرِض عليكم [الوصية للوالدين والأقربين]. فمن علامات التقوى أن يوصي الإنسان للوالدين وللأقربين.
إشكالية التعارض بين آية الوصية وحديث لا وصية لوارث وموقف العلماء
فماذا نصنع إذن مع قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث»؟
قالوا [العلماء]: أولًا سنده فيه مقال. ثانيًا: هل تقدر السنة أن تُلغي القرآن أو أن تنسخ أحكامه؟ أم أن القرآن هو المهيمن عليها وعلى الكتب السابقة؟
والراجح عندنا وما نسير عليه أن القرآن إنما هو حبل الله المتين الذي يهيمن على ما سواه، ولا يهيمن شيء عليه؛ إلا أن الرسول المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم يفسر كلامه [كلام الله] ويقرر كيف نطبقه.
السنة النبوية هي التطبيق المعصوم لكتاب الله تعالى ولا تناقض بينهما
والسنة المشرفة هي التطبيق المعصوم لكلام الله سبحانه وتعالى؛ لأنها صادرة عن سيد الخلق، عمن ارتضاه الله سبحانه وتعالى ناقلًا لكلامه مفسرًا له صلى الله عليه وآله وسلم:
﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله.
﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا﴾ [الحشر: 7]
فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي التطبيق المعصوم لكتاب الله، فقد كان قرآنًا يمشي على الأرض صلى الله عليه وآله وسلم، وإنك لعلى خلق عظيم، وكان خلقه القرآن. فلا تناقض ولا تضارب بين ما يقرره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبين القرآن.
حمل آية الوصية على الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون
ومن هذا المنطلق يمكن أن يُحمل ما في الآية [آية الوصية] على الوالدين من غير المسلمين؛ أبٌ وأمٌّ من غير المسلمين وابنهم أسلم.
فهل غير المسلم يكون من الورثة؟ لا، لا يكون من الورثة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
«لا توارث بين أهل ملتين»
وموانع الميراث ثلاثة وقيل أربعة، ويُمنع الشخص من الميراث واحدة من علل ثلاث: قتلٌ ورقٌّ واختلاف دين، فافهم فليس الشك كاليقين.
تفصيل موانع الميراث الثلاثة واختلاف الدين والدار وزوال الرق
يبقى ثلاثة أشياء وقيل أربعة: اختلاف الدار — دار المسلمين ودار غير المسلمين — هذه الرابعة، لكن اختلاف الدين على مستوى الشخص أو مستوى الدار تصلح [أن تكون ثلاثة موانع].
الرق ذهب في خبر كان والحمد لله، وتشوّف الشرع لإلغائه فأُلغي وانتهى الأمر. كان الرق مانعًا من موانع الميراث، وأصبح الآن معنا الثلاثة هؤلاء وهو: اختلاف الدين يمنع الميراث في بلاد المسلمين، واختلاف الدار يمنع الميراث، والقتل.
الخلاف بين الشافعية والأحناف في القتل بحق هل يمنع الميراث
أيُّ نوع من أنواع القتل [يمنع الميراث]؟ القتل العدوان أم مطلق القتل؟
قول الإمام الشافعي قال: مطلق القتل. قال [أي معنى ذلك]: يعني لو قاضٍ حكم على ابنه بالإعدام لا يُورَّثه، أو حكم على أبيه بالإعدام لا يُورَّثه.
يا فضيلة الإمام الشافعي! قال: أبدًا لا يورثونه، القاتل لا يرث. قال [أي معنى ذلك]: يعني العم عشماوي الذي يفعل هذه المقصلة الخاصة بالإعدام، عندما يأتيه أبوه أو ابنه وهو وارثه — يعني من الورثة — لا يرثه. قال: أبدًا لا يرثه.
وجوب تحويل القاضي للقضية إذا كان المحكوم عليه من ورثته
ولذلك على القاضي الذي تُعرض عليه هذه القضية أن يحوّلها إلى قاضٍ غيره.
لماذا؟ لأنني إن [كان المحكوم عليه] هذا ابني أو أبي — ليس لأنه سيحكم بالعدل، فهو سيحكم بالعدل في كل الأحوال — ولكن لكي لا يُمنع من الميراث ويكون سببًا في القتل فيصبح قاتلًا.
فالقاتل قد يكون قتل بحق وقد يكون قتل بغير حق. ولذلك قال الأحناف: من قتل بغير حق يُحرم من الميراث ويُمنع منه ويُلغى من المسألة أثناء حلها، لكن الذي يقتل بحق فلماذا تحرمه؟
موقف الإمام الشافعي من عموم منع القاتل من الميراث والعمل في مصر
الإمام الشافعي قال: والله ليس لي تدخل، الكلمة عامة وأنا سأحتاط وأمضي مع العموم. لا تقتلوه يا أخي، دع آخر يقتله تنفيذًا أو قضاءً أو كذلك إلى آخره.
لا بأس، اختلاف الأئمة رحمة. ونحن نسير على ماذا في مصر؟ على أن القتل بحق لا يمنع الميراث؛ أن القاتل بحق كالقاضي ومنفذ الأحكام للإمام لا يمنع ذلك هذا الشخص من الميراث.
الوصية للوالدين غير المسلمين وكيف يعلمنا الإسلام الرحمة بهم
حسنًا وماذا نأخذ من هذا [من آية الوصية]؟ أن الوالدين قد يكونان غير مسلمين. نأخذ منه كيف انتشر الإسلام.
الله يقول للولد: ماذا [يفعل] عندما يكون أبوك وأمك غير مسلمين؟ أينزل عليهما اللعنات؟ أم يقول له: أوصِ لهم؛ لأنه لو متَّ أيضًا فإن قلوبهم ستتألم عليك، فأنت ابنهم، وأبوك سيبكي ولو كان غير مسلم، وأمك ستبكي عليك ولو كانت غير مسلمة.
الإسلام شيء، والحياة وجمال هذه العلاقات وحميميتها شيء آخر. فيبقى بر الوالدين مُراعًى حيًّا وميتًا.
كيفية تطبيق الوصية للوالدين غير المسلمين في ظل قانون الميراث
حتى لو متُّ وأنا على الإسلام وهم على غير دين الإسلام، أوصي لهما. ما أنا أعرف أن المحكمة ستمنعهم من الميراث وستقول لهم: لا، أنتم لستم مسلمين.
طيب، حسنًا، لسنا مسلمين، وكما أنه لما أسلم ابنكم لم نأخذ منكم، كذلك أنتم لا تأخذوا منا.
طيب حسنًا، ماذا يفعل الولد إذن أمام هذا القانون [قانون منع التوارث بين أهل ملتين]؟ قال له: أوصِ. الله يعلمنا الرحمة؛ أوصِ، إنه أبوك وأمك.
انتفاء التعارض بين الآية والحديث وختام الدرس بالحمد لله
إذن في [هذا الفهم] لا تعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم «لا وصية لوارث» وبين الآية [آية الوصية للوالدين]؟ ليس فيها [تعارض].
ويبقى القرآن هكذا، كل آياته تدلنا على الخير وعلى سعادة الدنيا وعلى سعادة الآخرة.
فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بقوله تعالى «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الوصية» في آية البقرة 180؟
فُرض عليكم
ما الموقف الراجح من العلاقة بين القرآن الكريم والسنة النبوية؟
القرآن مهيمن على السنة والسنة تفسره وتطبقه
ما موانع الميراث المعتبرة في الفقه الإسلامي بعد زوال الرق؟
اختلاف الدين واختلاف الدار والقتل
ما رأي الإمام الشافعي في القتل ومنع الميراث؟
مطلق القتل سواء بحق أو بغير حق يمنع الميراث
ما رأي الأحناف في القتل ومنع الميراث؟
القتل بغير حق فقط يمنع الميراث
ما الحكم المعمول به في مصر بشأن القتل بحق والميراث؟
القتل بحق لا يمنع الميراث كما قال الأحناف
لماذا يجب على القاضي تحويل القضية إلى قاضٍ آخر إذا كان المحكوم عليه من ورثته؟
لكي لا يُمنع من الميراث فيصبح سببًا في القتل
ما الحل الشرعي الذي يتيحه الإسلام للمسلم الذي يريد أن يترك شيئًا لوالديه غير المسلمين؟
يوصي لهم قبل وفاته
ما الدليل القرآني على أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبيِّن لكلام الله؟
﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾
ما الحديث النبوي الذي يُستدل به على منع التوارث بين المسلم وغير المسلم؟
«لا توارث بين أهل ملتين»
على من تُحمل آية الوصية للوالدين في سورة البقرة وفق الفهم المذكور؟
على الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون
ما نص آية الوصية في سورة البقرة؟
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180].
ما علاقة الوصية للوالدين بالتقوى في الآية الكريمة؟
جعل الله الوصية للوالدين والأقربين حقًّا على المتقين، فهي من علامات التقوى.
ما المقصود بأن السنة النبوية هي التطبيق المعصوم لكتاب الله؟
أن النبي صلى الله عليه وسلم ارتضاه الله ناقلًا لكلامه ومفسرًا له، فكان قرآنًا يمشي على الأرض، ولا تناقض بين ما يقرره وبين القرآن.
ما معنى «لا وصية لوارث» وكيف يُفهم في ضوء آية الوصية؟
معنى «لا وصية لوارث» أن من يرث لا يُوصى له زيادة على نصيبه. ولا يتعارض مع آية الوصية لأن الآية تُحمل على الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون أصلًا.
ما موقف العلماء من صحة حديث «لا وصية لوارث»؟
أشار العلماء إلى أن سند الحديث فيه مقال، وهذا من الأسباب التي تجعل التعارض بينه وبين الآية مرفوعًا.
لماذا لا يرث غير المسلم من المسلم؟
لحديث «لا توارث بين أهل ملتين»، واختلاف الدين من موانع الميراث المقررة في الفقه الإسلامي.
كم عدد موانع الميراث وما هي؟
موانع الميراث ثلاثة وقيل أربعة: القتل، والرق، واختلاف الدين، وقيل كذلك اختلاف الدار. وقد زال الرق فأصبحت الموانع الفعلية ثلاثة.
ما حكم الرق كمانع من موانع الميراث في الوقت الحاضر؟
الرق زال والحمد لله، وكان الشرع متشوفًا لإلغائه فأُلغي، فلم يعد مانعًا فعليًّا من موانع الميراث.
ما الفرق بين اختلاف الدين واختلاف الدار كموانع للميراث؟
اختلاف الدين مانع على مستوى الشخص، أي أن المسلم وغير المسلم لا يتوارثان. أما اختلاف الدار فهو مانع على مستوى الانتماء لدار المسلمين أو دار غيرهم.
ما الحكمة من أمر الإسلام بالوصية للوالدين غير المسلمين؟
لأن رابطة الأبوة والبنوة تبقى قائمة بصرف النظر عن الدين، والوالدان سيحزنان على ابنهما، وبر الوالدين مراعًى حيًّا وميتًا، والإسلام يعلم الرحمة.
ما الفرق بين موقف الشافعية والأحناف في مسألة القتل ومنع الميراث؟
الشافعية يرون أن مطلق القتل يمنع الميراث سواء بحق أو بغير حق. والأحناف يرون أن القتل بغير حق فقط هو الذي يمنع الميراث، أما القتل بحق فلا يمنعه.
ما الدليل القرآني على وجوب طاعة الرسول واتباع سنته؟
قوله تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
ما الخلاصة التي يُخرج بها المسلم من دراسة آية الوصية وحديث «لا وصية لوارث»؟
لا تعارض بين الآية والحديث، فالآية تخص الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون، والقرآن في كل آياته يدل على الخير وسعادة الدنيا والآخرة.
ما الطريق العملي الذي يسلكه المسلم لإيصال حقه لوالديه غير المسلمين بعد وفاته؟
يوصي لهما قبل وفاته، لأن المحكمة ستمنعهما من الميراث بسبب اختلاف الدين، والوصية هي الطريق الشرعي المتاح.
ما مبدأ «اختلاف الأئمة رحمة» وكيف يتجلى في مسألة القتل والميراث؟
يعني أن تعدد الآراء الفقهية المعتبرة يُيسِّر على الناس. وفي مسألة القتل والميراث، أتاح الخلاف بين الشافعية والأحناف للدول اختيار ما يناسب مصالح الناس، فاختارت مصر رأي الأحناف.
