ما معنى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن وما الذي تكشفه الآية 187 من سورة البقرة عن أحكام الصيام؟
قوله تعالى ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ يعني أن الحب والودّ بين الزوجين دائم لا يقتصر على الليل، فهما كاللابس واللباس لا يفترقان. أما الآية 187 من سورة البقرة فتُحلّ معاشرة الرجل لزوجته في ليل رمضان بمنطوقها، وتُحرّمها في النهار بمفهومها. وقد فصّل الله أحكام الصيام في القرآن تفصيلًا لم يفعله مع الصلاة والحج، لأن الصيام سرٌّ بين العبد وربه.
- •
لماذا فصّل الله أحكام الصيام في القرآن دون الصلاة والحج، وما السرّ وراء هذا التخصيص؟
- •
الصيام سرٌّ بين العبد وربه، ولذلك تولّى الله تفصيل أحكامه في الكتاب دون أن يتركها للسنة النبوية كما فعل مع الصلاة والحج.
- •
النبي ﷺ كان يواصل الصيام لأنه يُطعَم ويُسقى روحانيًا من ربه، وصرّح بأنه ليس كأحد من أمته في هذا الشأن.
- •
رفض النبي ﷺ كل صيام يخرج عن تفصيل القرآن، كما في قصة إسرائيل الذي نذر الصمت والوقوف في الشمس مع الصوم.
- •
الآية 187 من سورة البقرة تُحلّ المعاشرة الزوجية ليلة الصيام بمنطوقها، وتُحرّمها في النهار بمفهومها الضمني.
- •
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ تُقرّر أن الحب الدائم بين الزوجين لا يرتبط بالليل أو النهار، بل هو وصف ثابت للعلاقة الزوجية.
- 0:00
فصّل الله أحكام الصيام في القرآن دون الصلاة والزكاة لأن الصيام سرٌّ بين العبد وربه لا يطّلع عليه إلا الله، كما في الحديث القدسي.
- 1:23
بيّن النبي ﷺ الصلاة والحج بالسنة، أما الصيام فلم يقل صوموا كما أصوم، لأن أحكامه مفصّلة في القرآن مباشرة.
- 2:36
صيام الوصال خاصٌّ بالنبي ﷺ الذي يُطعمه ربه روحانيًا، وقد نهى الأمة عن الاقتداء به في ذلك وأحالهم إلى الصيام الوارد في القرآن.
- 3:47
رفض النبي ﷺ صيام إسرائيل المقترن بالصمت والوقوف في الشمس، وأمره بإتمام الصوم الوارد في القرآن فقط دون تلك الزيادات.
- 5:13
الآية 187 من سورة البقرة تُحلّ المعاشرة الزوجية ليلة الصيام بالمنطوق، وتُحرّمها في النهار بالمفهوم الضمني لتخصيص الليل.
- 6:36
تخصيص الليل بالإباحة في آية الصيام يدل بالمفهوم على تحريم المعاشرة الزوجية في نهار رمضان، وهذا من دلالات المفهوم في القرآن.
- 7:03
هن لباس لكم وأنتم لباس لهن تُقرّر الحب الدائم بين الزوجين بالليل والنهار، وتُبيّن أن تحريم المعاشرة نهارًا مرتبط بالصوم لا بالعلاقة الزوجية.
لماذا فصّل الله أحكام الصيام في القرآن دون الصلاة والزكاة والحج؟
فصّل الله أحكام الصيام في القرآن تفصيلًا لم يفعله مع سائر العبادات لأن الصيام سرٌّ بين العبد وربه، فكل العبادات يطّلع عليها الناس إلا الصيام فلا يطّلع على حقيقته سوى الله. وقد أكّد ذلك الحديث القدسي: «كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به». ولهذا تولّى الله تفصيل أحكام الصيام ولم يدع منها شيئًا يُسأل عنه خارج الكتاب.
كيف بيّن النبي ﷺ الصلاة والحج بخلاف الصيام الذي فصّله القرآن؟
بيّن النبي ﷺ الصلاة بقوله: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»، وبيّن الحج بقوله: «خذوا عنّي مناسككم»، فلم تنفكّ السنة النبوية عن تشريع هاتين العبادتين. أما في الصيام فلم يقل النبي ﷺ: «صوموا كما أصوم» أبدًا، مما يدل على أن الصيام سرٌّ بين العبد وربه وأحكامه مأخوذة من الكتاب مباشرة.
ما حكم صيام الوصال وهل يجوز للمسلمين الاقتداء بالنبي ﷺ فيه؟
صيام الوصال خاصٌّ بالنبي ﷺ وليس للأمة الاقتداء به فيه، إذ قال: «إني لستُ كأحدكم، فإني أبيتُ عند ربي يُطعمني ويسقيني». وقد حاول الصحابة مواصلة الصيام فلم يستطيعوا، لأن النبي ﷺ يتلقّى طعامًا روحانيًا من الله. وصرّح النبي ﷺ بأنه لا شأن للأمة بصيامه، وأن الصيام المشروع لهم هو ما جاء في الكتاب.
ما موقف النبي ﷺ من الصيام المقترن بالصمت والوقوف في الشمس كما في قصة إسرائيل؟
رفض النبي ﷺ كل صيام يخرج عن تفصيل القرآن، فحين رأى رجلًا يُقال له إسرائيل واقفًا في الشمس ناذرًا الصمت والوقوف وعدم الاستظلال مع الصوم، أمر بأن يجلس ويستظلّ ويتكلم وأن يُتمّ صومه وفق ما في الكتاب فحسب. وأشار إلى أن الصمت كعبادة كان شرعًا لمن قبلنا كما في قوله تعالى عن مريم، وليس مشروعًا في ديننا.
ما المنطوق والمفهوم في قوله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾؟
منطوق الآية هو جواز معاشرة الرجل لزوجته في ليل رمضان، ومفهومها هو حرمة ذلك في نهار رمضان. فتخصيص الليل بالإباحة يدل بالمفهوم على أن النهار غير حلال، إذ لو كانت المعاشرة مباحة في الليل والنهار لقال الله: أُحلّ لكم في شهر رمضان دون تقييد بالليل.
كيف يدل تخصيص الليل بالإباحة في آية الصيام على تحريم المعاشرة في النهار؟
تخصيص الليل بالإباحة في قوله ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ يدل بالمفهوم على أن النهار ليس كذلك، لأنه لو كانت المعاشرة مباحة في الليل والنهار معًا لقال الله: أُحلّ لكم في شهر رمضان. فمنطوق الآية حلّ المعاشرة بالليل، ومفهومها حرمتها بالنهار.
ما تفسير قوله تعالى ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ وما علاقتها بأحكام الصيام؟
قوله تعالى ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ تُقرّر حقيقة مستقلة عن حكم الصيام، وهي أن الحب والودّ والستر المتبادل بين الزوجين دائم بالليل والنهار، فهما كاللابس واللباس لا يفترقان. وعلاقتها بأحكام الصيام أن التحريم نهارًا والتحليل ليلًا مرتبطان بالصوم فحسب، ولا علاقة لهما بما بين الزوجين من حبٍّ دائم لا ينقطع.
هن لباس لكم وأنتم لباس لهن تعبير قرآني عن الحب الدائم بين الزوجين المستقل عن أحكام الصيام الليلية والنهارية.
تفسير الآية 187 من سورة البقرة يكشف أن الله أحلّ الرفث إلى النساء ليلة الصيام بمنطوق صريح، ويُفهم منه تحريم المعاشرة في نهار رمضان بالمفهوم الضمني؛ إذ لو كانت مباحة بالليل والنهار لقال الله: أُحلّ لكم في شهر رمضان دون تخصيص الليل.
أما قوله تعالى ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ فيُقرّر حقيقة مستقلة عن حكم الصيام، وهي أن الودّ والحب والستر المتبادل بين الزوجين وصفٌ دائم لا يتوقف على ليل أو نهار. وقد فصّل الله أحكام الصيام في القرآن دون سائر العبادات لأن الصيام سرٌّ بين العبد وربه، وقد أكّد النبي ﷺ ذلك بامتناعه عن قول: صوموا كما أصوم.
أبرز ما تستفيد منه
- هن لباس لكم وأنتم لباس لهن تعني الحب الدائم بين الزوجين بالليل والنهار.
- الآية 187 البقرة تُحلّ المعاشرة ليلًا وتُحرّمها نهارًا بالمفهوم الضمني.
- الصيام سرٌّ بين العبد وربه ولذلك فصّله الله في القرآن دون الصلاة والحج.
- النبي ﷺ رفض كل صيام يخرج عن تفصيل القرآن كالصمت والوقوف في الشمس.
تفصيل الله لأحكام الصيام في القرآن دون سائر العبادات
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة البقرة، يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يفصّل الصيام تفصيلًا، ولم يفصّل الله شأن الصلاة، ولم يفصّل أنصبة الزكاة وشروطها، وإنما فصّل الصيام تفصيلًا.
وذلك لأن الصيام سرٌّ بين العبد وربه؛ فكل العبادات يطّلع عليها الناس إلا الصيام فإنه لا يطّلع على حقيقته سوى الله.
قال الله تعالى في الحديث القدسي: «كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» رواه البخاري ومسلم
ومن هنا كان ذلك التفصيل؛ تولّى الله سبحانه وتعالى تفصيل أحكام الصيام ولم يدع منها شيئًا آخر يُسأل عنه في خارج الكتاب.
بيان الصلاة والحج بالسنة النبوية بخلاف الصيام المفصّل في الكتاب
أما الصلاة فقد بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
«صلّوا كما رأيتموني أصلّي» رواه البخاري
فلم تنفكّ سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم عن تشريع الصلاة.
وفي الحج قال:
«خذوا عنّي مناسككم» رواه مسلم
يعني كأنكم لا تعرفون ما المناسك بالضبط، وإن تكلّم الله عنها في الكتاب، ولكنه لم يتكلم عن تفاصيل الحج وواجباته كما فعل في الصيام.
وفي الصيام لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صوموا كما أصوم» أبدًا، بل قال في الصلاة: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»، وهنا في الحج قال: «خذوا عنّي مناسككم»، أما في الصيام فلم يقل ذلك أبدًا. وهذا يدل على أن الصيام سرٌّ بين العبد وربه تعالى.
صيام الوصال خاص بالنبي ﷺ وليس للأمة شأن به
تعال الآن في الصيام، يقول ماذا سيدنا رسول الله:
قال النبي ﷺ: «إني لستُ كأحدكم»
كان [النبي ﷺ] يواصل بين الصيام؛ يأتي المغرب فلا يأكل، وينوي صيام الغد، ويبقى من غير أكل. فحاول ذلك الصحابة فلم يستطيعوا، والحكاية ليست بالقوة.
قال النبي ﷺ: «إني لستُ كأحدكم، فإني أبيتُ عند ربي يُطعمني ويسقيني» رواه البخاري ومسلم
يعني هناك ثانية غير الأكل والشرب، في طعام آخر [وهو الطعام الروحاني من الله تعالى]، فليس لكم شأن بي في الصيام، ليس لكم شأن بي. هناك «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» وهنا «خذوا عنّي مناسككم»، حسنًا وفي الصيام قال: لا، ليس لكم شأن بالصيام، هذه خذوا من الكتاب، الصيام الذي في الكتاب هذا هو، أما أنا شيء آخر عليه الصلاة والسلام.
رفض النبي ﷺ لنذر الصيام الخارج عن تفصيل الكتاب وقصة إسرائيل
ورفض رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ صيام يكون قد خرج عن تفصيل الكتاب؛ فرأى شخصًا قائمًا في الشمس واقفًا، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا إسرائيل. قال: وما شأن إسرائيل؟ قالوا: نذر أن يقوم فلا يجلس، ويصمت فلا يتكلم، ويقف في الشمس فلا يستظلّ، ويصوم فلا يفطر.
قال [النبي ﷺ]: مُروه -أي أعطوه أوامر- فليجلس وليستظلّ وليتكلم وليُتمّ صومه، أي يعمل الصوم الذي في الكتاب. أما هذه الزيادات التي مثل «لن أتكلم» و«لن أعمل» وكذا -وشرع من قبلنا-:
﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ [مريم: 26]
قال -أي [النبي ﷺ] يريد أن يُفهم من ذلك كيف يعمل- قال له: لا، ليس لك شأن به [أي بهذا النوع من الصيام المقترن بالصمت].
تحديد مفهوم الصيام بما ورد في القرآن والالتزام به دون سواه
الله إذا، هذه -هذا تحديد لمفهوم الصيام الذي ورد في القرآن، والالتزام بما ورد في القرآن دون سواه، عليك بما [جاء في كتاب الله].
وهذا معناه أن الله قد فسّر هذا الكلام تفصيلًا:
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ﴾ [البقرة: 187]
هذا أول حكم: أُحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، له منطوق وله مفهوم.
المنطوق: جواز معاشرة الرجل لزوجته في ليل رمضان، هذا هو المنطوق.
والمفهوم: حرمة ذلك [أي المعاشرة] في نهار رمضان؛ إنه يعطيك مفهومًا، أي ما معنى أُحلّ لكم ليلة الصيام؟ ما دام أُحلّ ليلة الصيام فإن نهار الصيام غير حلال.
دلالة تخصيص الليل بالإباحة على تحريم المعاشرة في نهار رمضان
معنى ذلك: لماذا الليل تحديدًا؟ أليس أقول لك مباح بالليل معناه أنه ليس مباحًا بالنهار؛ لأنه لو كان مباحًا بالليل والنهار لقال لك: «أُحلّ لكم في شهر رمضان» أي بالليل والنهار.
فتكون هذه الآية لها منطوق ولها مفهوم: منطوقها حلّ المعاشرة بالليل، ومفهومها حرمة المعاشرة بالنهار.
معنى هن لباس لكم وعلاقة الحب الدائم بين الزوجين بأحكام الصيام
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: 187]
هل هي منفصلة أم متصلة بما سبقها؟ أي أنه يقرّر حقيقة منفصلة: هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ.
وفي هذا لو كانت منفصلة فإنها تعني أن الودّ والحبّ واللطف ليس محصورًا في الليل، بل هو بالليل والنهار. هنّ لباس لكم أي بالليل والنهار، سترٌ وغطاء كما يُقال هكذا، سترٌ وغطاء عليك، وأنتم لباس لهنّ.
يبقى معنى ذلك أن هذا التحريم بالنهار والتحليل بالليل له علاقة بالصوم، ولا علاقة له بما بينك وبين زوجتك من حبٍّ دائم؛ فأنتما كاللابس واللباس لا تفترقان أبدًا.
وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
لماذا فصّل الله أحكام الصيام في القرآن دون سائر العبادات؟
لأن الصيام سرٌّ بين العبد وربه لا يطّلع عليه إلا الله
ما الحديث القدسي الذي يدل على خصوصية الصيام عند الله؟
كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به
بأي قول بيّن النبي ﷺ أحكام الصلاة للمسلمين؟
صلّوا كما رأيتموني أصلّي
ما الذي جعل صيام الوصال خاصًّا بالنبي ﷺ دون أمته؟
أنه كان يُطعَم ويُسقى روحانيًا من ربه
ماذا أمر النبي ﷺ إسرائيل أن يفعل حين رآه واقفًا في الشمس صائمًا صامتًا؟
أن يجلس ويستظلّ ويتكلم ويُتمّ صومه وفق الكتاب
ما منطوق قوله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾؟
جواز معاشرة الرجل لزوجته في ليل رمضان
ما الذي يُفهم ضمنيًا من تخصيص الليل بالإباحة في آية الصيام؟
أن المعاشرة محرّمة في نهار رمضان
ما المعنى الذي تُقرّره آية ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ بشكل مستقل عن أحكام الصيام؟
أن الحب والستر المتبادل بين الزوجين دائم بالليل والنهار
لو أراد الله إباحة المعاشرة الزوجية في الليل والنهار معًا في رمضان، كيف كانت ستكون صياغة الآية؟
أُحلّ لكم في شهر رمضان الرفث إلى نسائكم
ما الآية القرآنية التي استشهد بها في سياق الصمت كعبادة في شرع من قبلنا؟
﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
ما الفرق بين طريقة بيان الصلاة والحج من جهة، والصيام من جهة أخرى في التشريع الإسلامي؟
الصلاة والحج بيّنهما النبي ﷺ بالسنة بقوله: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» و«خذوا عني مناسككم»، أما الصيام فقد فصّله الله في القرآن مباشرة ولم يقل النبي ﷺ: «صوموا كما أصوم».
ما معنى قول النبي ﷺ: «إني أبيتُ عند ربي يُطعمني ويسقيني»؟
يعني أن النبي ﷺ يتلقّى طعامًا وسقيًا روحانيًا من الله تعالى يختلف عن الأكل والشرب المادي، وهذا ما جعل صيام الوصال خاصًّا به دون أمته.
ما الدليل على أن الصيام سرٌّ بين العبد وربه؟
الدليل هو الحديث القدسي: «كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، فكل العبادات يطّلع عليها الناس إلا الصيام فلا يطّلع على حقيقته سوى الله.
ما الزيادات التي نذرها إسرائيل مع الصوم ورفضها النبي ﷺ؟
نذر إسرائيل أن يقوم فلا يجلس، ويصمت فلا يتكلم، ويقف في الشمس فلا يستظلّ، ويصوم فلا يفطر. فأمره النبي ﷺ بترك كل ذلك والاكتفاء بإتمام الصوم الوارد في القرآن.
ما المقصود بـ«منطوق» الآية في علم التفسير؟
المنطوق هو المعنى الصريح المباشر الذي تدل عليه الآية بلفظها، كدلالة ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ على جواز المعاشرة الزوجية في ليل رمضان.
ما المقصود بـ«مفهوم» الآية في علم التفسير؟
المفهوم هو المعنى الضمني المستفاد من الآية دون أن يُصرَّح به، كدلالة تخصيص الليل بالإباحة في آية الصيام على تحريم المعاشرة في النهار.
هن لباس لكم وأنتم لباس لهن — ما المعنى المقصود بكلمة «لباس» هنا؟
اللباس هنا يعني الستر والغطاء، فكل من الزوجين يستر الآخر ويحميه ويكون له غطاءً، وهو تعبير عن الحب الدائم والقرب المتبادل بينهما.
هل تحريم المعاشرة الزوجية في نهار رمضان يعني انقطاع الحب بين الزوجين نهارًا؟
لا، فآية ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ تُقرّر أن الحب والودّ بين الزوجين دائم بالليل والنهار، والتحريم نهارًا مرتبط بالصوم فحسب لا بالعلاقة الزوجية.
لماذا لم يقل النبي ﷺ «صوموا كما أصوم» كما قال في الصلاة والحج؟
لأن صيامه ﷺ كان خاصًّا به إذ كان يواصل الصيام ويُطعَم روحانيًا من ربه، فأحال الأمة إلى الصيام المفصّل في القرآن وقال: ليس لكم شأن بي في الصيام.
ما الحكم الأول الذي ذكره الله في تفصيل أحكام الصيام في الآية 187 من سورة البقرة؟
الحكم الأول هو إحلال الرفث إلى النساء ليلة الصيام، أي جواز معاشرة الرجل لزوجته في ليالي رمضان.
ما الدلالة التشريعية لتخصيص الله الليل بالإباحة في آية الصيام دون النهار؟
تخصيص الليل يدل بالمفهوم على أن النهار ليس كذلك، فلو كانت المعاشرة مباحة في الليل والنهار لقال الله: أُحلّ لكم في شهر رمضان دون تقييد بالليل.
ما الصلة بين آية ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ وأحكام الصيام في الآية 187؟
الآية تُبيّن أن التحريم نهارًا والتحليل ليلًا حكمٌ مرتبط بالصوم فحسب، وليس تقييدًا للحب الدائم بين الزوجين الذي يبقى قائمًا في كل الأوقات.
ما الذي يميّز الصيام عن بقية العبادات من حيث التشريع والبيان؟
الصيام تولّى الله تفصيل أحكامه في القرآن مباشرة لأنه سرٌّ بينه وبين عبده، بينما بيّن النبي ﷺ الصلاة والحج بالسنة النبوية.
ما الشرع الذي أشارت إليه آية مريم ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ وهل هو مشروع في الإسلام؟
أشارت إلى شرع من قبلنا وهو الصمت كعبادة، وهو غير مشروع في الإسلام، إذ رفض النبي ﷺ اقتران الصوم بالصمت حين أمر إسرائيل بالكلام وإتمام صومه فقط.
ما الفرق بين قوله تعالى «أُحلّ لكم ليلة الصيام» وقوله «أُحلّ لكم في شهر رمضان» لو قيلت؟
الأولى تخصّص الإباحة بالليل فقط مما يدل بالمفهوم على تحريم النهار، أما الثانية فلو قيلت لأفادت الإباحة في الليل والنهار معًا طوال الشهر.
