#حديث_الجمعة | حقيقة مقتل حسن البنا .. وتحويل سيد قطب إلى صنم عند النابتة - المتشددون, مجلس الجمعة

#حديث_الجمعة | حقيقة مقتل حسن البنا .. وتحويل سيد قطب إلى صنم عند النابتة

23 دقيقة
  • اشتدت الفتن في زماننا كما وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها كموج البحر وصار المنكر معروفاً والمعروف منكراً.
  • كان سيد قطب إمام هذه الطائفة، حيث عاد من أمريكا متأثراً باعتقاده أن الأمريكيين احتفلوا باغتيال حسن البنا.
  • قُتل حسن البنا سنة 1949 بسبب تحوله من الاهتمام بالمجتمع إلى السعي للسيطرة على الدولة وتكوينه للنظام الخاص.
  • ارتكب النظام الخاص للإخوان جرائم قتل عديدة منها قتل أحمد باشا ماهر والنقراشي باشا.
  • انضم سيد قطب للإخوان بعد عودته من أمريكا، وعينه عبد الناصر سكرتيراً للتحرير، ثم اكتشف انتماءه للإخوان.
  • في عام 1954 حاول محمود عبد اللطيف اغتيال عبد الناصر مما أدى لاعتقال الآلاف من الإخوان.
  • زعم سيد قطب أن أمريكا كانت وراء كل ما حدث دون أدلة منطقية، مما يظهر خللاً في تفكيره.
  • لا ينبغي للمسلمين تسليم قيادتهم وعقولهم إلا لله ورسوله.
محتويات الفيديو(14 أقسام)

مقدمة الدرس والدعاء في زمن الفتن المتلاطمة

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، ومع ما تركه لنا من المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك؛ ومع تحريف المحرفين وتأويل الجاهلين وإفساد المفسدين، ورد العلماء العاملين على هذا الهتر والحمق الذي شاع وذاع، حتى جعل الناس لا تفكر في مغبة ما هنالك، والله أعلم بما هنالك.

نعيش هذه اللحظات، عسى أن ينزل الله السكينة على قلوبنا، وثبات الحب فيه في أفئدتنا، وأن يجمعنا على الحق في الدنيا والآخرة، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

اشتدت الفتن وتلاطمت، وصفها رسول الله ﷺ بأنها كموج البحر، ووصفها بأنها فتنة لا يزال الحليم فيها حيران، ووصفها بأنه إذا رأيت المنكر معروفًا والمعروف منكرًا.

وهكذا كان باسم رسول الله ﷺ وحاشاه، وباسم الله وحاشاه تُرتكب الجرائم؛ فحسبنا الله ونعم الوكيل. نظل هكذا ندافع عن سيدنا ﷺ وندفع عنه أذى المؤذين، ومعنا كلمة واحدة: حسبنا الله ونعم الوكيل، سيؤتينا الله من فضله ورسوله.

حديث عن قادة الفكر في جماعة الإخوان وظاهرة الكبر

حدثتكم عن المضحكات المبكيات عن قادة الفكر عند هؤلاء النابتة الذين تصدروا قبل أن يتعلموا، والذين كان في قلبهم كِبر.

والكِبر لا يؤدي بصاحبه إلى خير؛ فمن تواضع لله رفعه، ولن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر.

وكان إمام هذه الطائفة سيد قطب، وكان عندما عاد من أمريكا - وذكرت لكم تلك المضحكات المبكيات - أنه جاء وهو مشحون بأن الأمريكان قد احتفلوا باغتيال حسن البنا رحم الله الجميع.

وحسن البنا اغتيل في يوم اثني عشر فبراير سنة تسعة وأربعين. ولِمَ اغتيل؟ لأنه أراد في سنة اثنين وأربعين أن يقدم المجتمع على الدولة، فأراد [الجهاز الخاص] أن يقدم الدولة على المجتمع.

تحول حسن البنا من خدمة المجتمع إلى السيطرة على الدولة وتكوين الجهاز الخاص

وذلك بعد أن جلس [حسن البنا] مع مجموعة من الشيعة في المسجد النبوي، سماهم وذكرهم وغيّر رأيه؛ بدلًا من أن يدعو إلى الله وأن يعلم الناس وأن يخدم المجتمع بالمدارس والمستشفيات، فإنه انتقل إلى الدولة يريد أن يسيطر عليها، حتى يُرغم الناس أطرًا على ما رآه هو أنه من دين الله.

فكوَّن النظام الخاص، والنظام الخاص قاتل الإنجليز في القناة، فتثبت في فؤاده أنه يقوم بواجب ديني ووطني؛ لأنه يقاتل المحتل الغاصب.

وأيضًا ذهب مائة منهم إلى فلسطين يكافحون العصابات الصهيونية، وانصرفوا مع من انصرف من جيوش العرب، وتثبت فؤادهم في هذا أيضًا.

انحراف الجهاز الخاص وسلسلة الاغتيالات التي ارتكبها

إلا أن هذا النظام [الخاص] قد انحرف، فقتل أحمد باشا ماهر؛ ولأن القتل والكذب عندهم صنوان، كذبوا وقالوا: لا علاقة لنا بهذا الإنسان، وباعوا القاتل وهو منهم.

ثم قتلوا أحمد الخازندار، ثم قتلوا سليم ذكي، ثم قتلوا وقتلوا وفجّروا المحاكم والسينمات وارتكبوا العديد من الجرائم.

وجاء رجل اسمه عبد الرحمن عمار فكتب مذكرة بجرائمهم فيما ثبت عليهم، وصدرت بحقهم أحكام قضائية؛ وبناءً على هذه المذكرة، كان رئيس الوزراء النقراشي باشا - الذي كان يحب أصلًا جماعة الإخوان ويستخدمهم في تقوية حزبه السعدي.

والسعديون هم حزبٌ انفصل عن الوفد وقالوا: نحن على مبادئ سعد زغلول القديمة وضد مصطفى النحاس، وكان السعديون قلة فأرادوا أن يتقووا بالإخوان المسلمين، فأعطوا لهم أموالًا ونقودًا.

الجهاز الخاص يقتل حلفاءه السعديين ومحاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي

ولكن بالرغم من ذلك، فإن الجهاز الخاص قتل أحمد باشا ماهر وهو من السعديين، وقتل النقراشي بعد ذلك وهو من السعديين، وحاول أن يقتل إبراهيم عبد الهادي وهو من السعديين.

فجاءت القنبلة على سيارة حامد بيك جودة رئيس البرلمان، ولم يكن في السيارة، وكانت زوجته هي التي في السيارة؛ فاهتزت المرأة ودخلت في حالة من الانهيار العصبي.

استمر [الأمر بـ] حامد بيك جودة ستة أشهر، وهو رجل صعيدي، وعنده العدوان على النساء غير مقبول تمامًا؛ انتهى الأمر فهو صعيديٌّ وتم ضرب زوجته، سواء بالحق والباطل ينتهي الأمر بالقتل أخذًا بالثأر.

فأتى بشخص يُقال له أحمد حسين جاد من أخطاط الصعيد، وأمره بقتل حسن البنا.

مقتل حسن البنا ثأراً وموقف إبراهيم عبد الهادي من القتل

وعلم بذلك إبراهيم باشا عبد الهادي فنهاه، قال له: لا تفعل، دعك من ذلك، لا تقتل، دعنا نبقى في إطار القانون.

فقُتل حسن البنا أصلًا ثأرًا بعد مقتل النقراشي، الذي حلَّ الجماعة بناءً على مذكرة عبد الرحمن عمار.

أتُضرب زوجتي؟ خلصنا، انتهى الأمر، أُغلق الكلام، سكت الكلام، والبندقية تكلمت، والنار وطلقات البارود شدت على أيادي الجنود.

حسنًا، وبعد؟ حسنًا، ماذا أفعل هنا؟ فلا الذين قتلوا الإنجليز، ولا الذين قتلوا القصر، ولا الذين قتلوا إبراهيم باشا، ولا عبد الهادي، ولا الذين قتلوا أحدًا ولا الإخوان - كل هذا قيل أنهم الذين قتلوا حسن البنا، وهذا غير صحيح أبدًا ولا شيء من ذلك.

الذي قتل حسن البنا هو الحمق الذي جعل حامد بيك جودة يُحضر الفتى ويقتله، وقد حدث ذلك وقُتل يوم الاثنين الثاني عشر من سنة تسعة وأربعين، والحكومة والإنجليز فرحون والكل فرح.

سيد قطب وخطأ الاستنتاج من احتفال الأمريكيين بمقتل حسن البنا

فهذا الفرح هو الذي جعل الناس متهمة وفرحة، لأنه رجل مفترٍ وفعل هكذا في فرحة حقيقية، ولكنهم ليسوا من شاركوا وليس لهم علاقة.

إذا كانت المسألة ملتبسة هنا، فإنها واضحة في أمريكا. المهم أن سيد قطب رأى يوم الفالنتاين - أظن أنه في يوم الرابع عشر - كان الأمريكيون يحتفلون بعيد الحب، فأثّر ذلك في نفسه.

وقال بسذاجة: فكرة، ما دام الأمريكيون ضد حسن البنا، إذن فحسن البنا على حق! ما هذا؟ ما هذا الربط؟

لنفترض أن الأمريكيين احتفلوا - هم لم يحتفلوا بأي شيء! كانوا يحتفلون بعيد الحب - في أنهم احتفلوا باغتيال حسن البنا، فهذا يعني أن حسن البنا كان على الحق؟

كيف تريد أن تعرف إن كان حسن البنا على حق أم لا؟ انظر إلى ما فعله من أوامر سيدنا ﷺ، فإن كان متوافقًا مع سيدنا فهو على الحق، وإن كان مع غيره فهو هكذا.

ضعف شخصية سيد قطب وانضمامه للإخوان بعد عودته من أمريكا

الشخصية ضعيف النفسية، ضعيف العقلية؛ جاء إلى مصر سنة خمسين، وفي سنة واحد وخمسين أو اثنين وخمسين، أقنعه صالح العشماوي الذي كان مسؤولًا عن مجلة الدعوة أن ينضم إلى الإخوان المسلمين، فانضم.

عندما قامت الثورة في اثنين وخمسين، عيّنه عبد الناصر سكرتيرًا للتحرير في هيئة التحرير، وكان يحبه لأنه كان [له] كتاب سنة ست وأربعين اسمه العدالة الاجتماعية.

وكان عبد الناصر مهتمًا بقضية العدالة الاجتماعية، فكان يحبها هو ويحب الشيخ محمد الغزالي لهذا السبب؛ لأنه أيضًا يتناول إسلامنا وأوضاعنا الاقتصادية، إسلامنا وأوضاعنا السياسية.

كان يحبه لأنه ينتقد العصر الملكي لعدم تحقيق العدالة الاجتماعية، ويهتم بالفقراء والفلاحين وبأن يكون عموم الشعب سعيدًا.

إخفاء سيد قطب انتماءه للإخوان على عبد الناصر وخصامه له

بعد الفاصل نكمل ما الذي حدث مع سيد قطب الذي حولوه إلى صنم.

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أخفى سيد قطب على عبد الناصر أنه من الإخوان، وفوجئ عبد الناصر بأن سيد قطب يكتب في صحيفة الإخوان المسلمين، فكلمه وقال: يا سيد، أنت تكتب في الإخوان المسلمين؟ قال له: هل أنت من الإخوان؟ قال: اعتبرني من اليوم من الإخوان.

وخاصم عبد الناصر - كَبُرَ عدم إدراك الواقع! - يقولون في لماذا أعدموني أشياءً تضحك منها الثكلى وتسقط منها الحَوْصَلة.

استنتاجات سيد قطب الواهية بشأن المؤامرة الأمريكية على الإخوان

أنه من أجل احتفال الأمريكيين بمقتل حسن البنا، عرف أن أمريكا تريد توقَّعٌ بين الإخوان وبين الثورة.

ودليل ذلك أن هناك شخصًا كان متولي الوزارة اسمه أحمد حسين، ذهب إلى أمريكا وجاء فاستقال من الوزارة - افترض يعني ما السبب؟ - قال إنه أسَّس جمعية اسمها جمعية الفلاح، حسنًا، والعياذ بالله تعالى، جعل على أمانتها فؤاد جلال الذي كان وزيرًا أيضًا، وفؤاد جلال يكره الإخوان.

إذن فأحمد حسين الذي ذهب إلى أمريكا اتفق مع الأمريكيين أن يأتي بشخص يكره الإخوان حتى يوقع بينه وبين عبد الناصر، وأمامه سيد [قطب].

كان فؤاد جلال الذي يكره الإخوان يرد دائمًا أو يحاول أن يوغر صدر عبد الناصر على الإخوان، وهذا دليل على تدخل الأمريكيين.

نقد منهج سيد قطب في الاستدلال العقلي المعيب والمتهافت

رجلٌ مجنونٌ، هذا عملُ جنون؛ يأتي بمقدمات لا علاقة لها بالنتيجة، ثم يتوصل إلى النتيجة العجيبة الغريبة التي لا يتوصل إليها أحد في العالمين.

قال: ومعي دليل آخر أنه في سنة أربعة وخمسين شعرت أن هذه مؤامرة.

في سنة أربعة وخمسين يا أبناء، ولد سباك اسمه محمود عبد اللطيف سبّاكٌ في منطقة إمبابة، في التنظيم الخاص دخل الإخوان وعمره سبعة عشر عامًا، وفي سنة أربعة وخمسين كان عمره أربعة وثلاثين عامًا، أي أنه أمضى سبعة عشر عامًا في الإخوان.

أستاذه الأول شخص اسمه طيب، وأستاذه الثاني شخص اسمه هنداوي دوير، وقد أعطاه طيب وهنداوي دوير مسدسًا وقالا له: اذهب اُقتل جمال عبد الناصر في شارع في ميدان عابدين.

تفاصيل محاولة اغتيال عبد الناصر في المنشية والقبض على المنفذ

عندما ذهب [محمود عبد اللطيف] إلى ميدان عابدين وجد عبد الناصر بعيدًا جدًا والمسدس صغير، فرجع إليهم وقال لهم: خذوا المسدس هذا وأعطوني مسدسًا أكبر منه، يكون مداه أبعد حتى أستطيع قتله؛ لأنني سأكون في احتفال في المنشية في الإسكندرية والمسافة ستكون أقرب، فأعطوه الكبير.

هنداوي دوير متزوج بنتًا من المنيا، ذهب محمود عبد اللطيف وأطلق الرصاصات، لكن الرصاصات لم تصل إلى عبد الناصر، والناس الذين حوله قبضوا عليه.

وورد في الإذاعة أنهم قبضوا على محمود عبد اللطيف؛ اتصل به دوير وأخذ البنت زوجته وأنزلها إلى أهلها في المنيا، وجاء في اليوم التالي وسلّم معترف بكل شيء.

قالوا له: تفضل اجلس، وأحضروا له كوبًا من الليمون ليقول كل شيء؛ فالإخوان قالوا إن هذا الرجل خائن لأنهم لم يضربوه! لماذا سيضربونه وهو جاء ليعترف؟ لقد أحضروا له الليمون فعلًا، وجلس وقال ما هي القصة وأخبرهم بكل شيء، فقبضوا عليهم جميعًا.

القبض على ثمانية عشر ألف من الإخوان وتوزيعهم على السجون

وفي خلال نصف ساعة كان هناك ثمانية عشر ألف شخص من الإخوان في السجن.

فهذه مؤامرة! كان يحقق معه وكيل نيابة اسمه صلاح الدسوقي، صلاح الدسوقي يحب سيد [قطب] وأبو ديب الخاص به وينشر في الجريدة، فقال له: هذه مؤامرة.

قال له: أنت يا سيد، مع فضلك وعقلك وعلمك تقول أن هذه تمثيلية؟ قال له: لا، أنا لم أقل تمثيلية، أنا أقول مؤامرة. قال له: عبد اللطيف هذا ليس إخوانيًا؟ قال له: نعم. هنداوي هذا ليس إخوانيًا؟ قال له: نعم. قال له: كيف تكون تمثيلية إذن؟ قال له: لم أقل تمثيلية، أنا قلت مؤامرة. كيف تكون مؤامرة؟ قال: هناك شيء لا أعرفها، الأمريكان وراءها؟ الله! هل الأمريكان وراء كل شيء؟

طيب، ذهب مسكين يسأل الناس: ما علاقة هؤلاء الشباب بالأمريكان؟ قالوا له: ليس هناك أي علاقة. هل تعرفون عنهم أي شيء؟ قال: لا، ليس هناك أي شيء. هو كتب هكذا، فلم يجد أي شيء فتجنب.

إذن نحن أمام خبل وخلل؛ فلتنتبهوا أن عبد الناصر قبض على ثمانية عشر ألف شخص، حققوا معهم ثم أطلقوا سراح ألفين وسبعمائة، أما الستة عشر ألفًا المتبقون - أو الخمسة عشر ألفًا المتبقون - فقد عادوا إلى بيوتهم.

والألفان وسبعمائة كانوا موزعين على ثلاثة سجون: طرة وسجن مصر والحربي، ثم وُزِّعوا بعد ذلك إلى الواحات. في ذلك الوقت كان معظمهم في السجن الحربي ثم في سجن طرة ثم في سجن مصر، تسعمائة وثلاثمائة والباقون في السجن الحربي، والمجموع كله ألفان وسبعمائة.

استنتاجات سيد قطب الوهمية عن الأمريكيين ونقد تحويله إلى صنم فكري

قال [سيد قطب] مما يدل أيضًا على أن الأمريكيين وراء هذه القضية، أنه أتى أحد الإخوان وقال له: ما رأيك أن نهرب ونقوم بانقلاب؟

فقال له: أأنت مجنون؟ كيف نهرب يعني؟ قال: لا، أنا متخيل نهرب ونفعل كذا ونقوم بانقلاب. حسنًا، إذا شخص ضاق ذرعًا بالسجن وأراد الانتحار وأراد الهروب، فهذا أمر وارد، ما علاقة الأمريكيين بذلك؟

قال: ها هو دليل على أن الأمريكيين ما زالوا يتلاعبون، وبدأ يقص قصصًا وروايات من خياله المريض.

تجعلونه قائد فكر وقائد حركي وشهيد! عيب! من هو قائد؟ لقد سُجن! لقد سُجن سنة أربعة وخمسين.

ستتعجب، عبد الباسط عبد الرحمن، ابن أخي حسن البنا - يعني هذه دولة؟ - يعني عبد الباسط ليس من الإخوان، خلاص، لا يوجد قائد في السجن.

فجاء عبد الباسط وقال له: يا أستاذ سيد، انظر إلى هؤلاء، لقد نشأت بينهم كنت صغيرًا هكذا، وهؤلاء الناس المعتقلون كنت وسطهم. والله يا سيد، أنا أفكر أن أخرج بخوذته وأضرب الناس بالبنادق هكذا.

قال [سيد قطب]: انظر، يستدرجني أمريكان! نعم أمريكي، انظر الآن، ما هو أكثر من ذلك، هذه حالة نفسية تحدث لي عندما أرى أعمامي يتعرضون للضرب، فكم يعني الإنسان، ماذا يقول!

والأغرب من هذا أنه لم يحدثني في هذا أبدًا بعد ذلك؛ ليس ليستنتج منها أنها شيء عارض، يستنتج منها أنها تابعة لأمريكا.

يا إخواننا، لا تسلموا قيادتكم ولا عقلكم ولا فكركم إلا لله ورسوله.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله.